٠٦ - إجازة الشيخ محمد بن آب: لقد أجاز الشيخ سيدي محمد بن أب تلميذه الأستاذ سيدي عبد الرحمن في مؤلفاته بعد أن استجازه فيها بقوله: يقول كاتبه عبد الرحمن بن عمر التواتي أناله الله أمله وختم بالحسنى أجله قرأت جميع هذا الشرح (شرح صغرى الصغرى) على شيخنا مؤلفه جزاه الله عنا وعن المسلمين أفضل الجزاء وجعله من كل سوء محفوظا ومحروزا في أوائل شوال شوال سنة إحدى وخمسين ومائة وألف في قرية سكناه زاوية الولي الصالح سيدى أحمد بن الرقادي أنالنا الله ببركته غاية المراد ونطلب منه أن يمن علينا ثانيا بأن يأذن لي أن أحدث عنه به وبجميع مؤلفاته وقصائده ومقطوعاته من هو أهل لذلك طلبا للسند الذي اختصت به هذه الأمة وإتيانا للأمر من بابه أدام الله لنا النفع به آمين ولجميع المسلمين آمين يا رب العالمين فكتب ﵀ تحته ما نصه: الحمد لله وبعد فقد أذنت للشاب الفقيه الأديب اللوذعي الألمعي النجيب الصالح الخير الكوكب النير أبى زيد السيد عبد الرحمن بن عمر التواتي نفعني الله وإياه بالعلم وحمله وجعلنا من أخيار أهله بمحض جوده وفضله أن يحدث عني بجميع ما التمس فيه الأذن مني إجازة تامة وكتب عبيد ربه محمد بن أب المزمري التواتي وفقه الله اهـ.
٠٧ - إجازة سيدي محمد بن علي بن محمد بن إبراهيم من بني القاضي الدرعي: نصها: الحمد لله الذى أسعد من أجازه صراط الاستقامة، ووصل سلسلة من منحه اتباع أهل الفضل والكرامة، والصلاة والسلام على سيدنا محمد الذي خص الله أمته باتصال الإسناد. وجعل على مرفوع قدرها الاعتماد والاستناد، وعلى آله وأصحابه ما غردت حمامه، وهمعت بمنسحب دمعها عند تهديد رعدها غمامه.
[ ٣٧ ]
أما بعد فلما كان الإسناد من الدين، وطلب اتصاله من شنشنة المهتدين الهادين، وكان ممن تعلقت به همته، وزادت فيه رغبته ومحبته، السيد الأديب الأخ المحب في الله الأريب، الفقيه الأجل الفاضل الأمثل، المشارك أبو زيد عبد الرحمن بن عمر التواتي ثم التماوي فطلب منا إجازة فيما روينا وسمعنا من أشياخنا بالأسانيد وغيره، فاعتذرت له بأني لست بأهل أن أجاز فكيف بأن أجيز وما أنا إلا كما قال جالينوس الحكيم: (ما معي من العلم إلا علمي بأني لا أعلم) ولكن لما رأيت الحاجه، ولزومه طلب ذلك مساءه وصباحه، أجبته ووجهي بالحياء متبرقع، ولوني بالدخول فيما لا أقدر عليه ولست من أهله منتقع، فقلت أجزت الفقيه المذكور فيما نقل عني وسمع وسطره في هذه الكراسة من جميع مروياتي ومقرواتي ومسموعاتي بعد أن قرأ علي أوائل بعض الكتب صحيح البخاري، ومسلم، والشفا، والجامع الصغير، وغير ذلك إجازة تامة مطلقة عامة بشرطها المعتبر عند أهل هذا الشأن من التثبت والإتقان وأوصيه بما أوصاني به الأشياخ من تقوى الله العظيم واتباع سنه رسوله الكريم وتعليم العلم لله تعالى ورغبة في أجر قوله ﷺ ليبلغ الشاهد منكم الغائب وبلغوا عني ولو آية ويشركني وأشياخي ووالدي في دعواته في خلواته وجلواته وإدبار صلواته أعاننا الله وإياه على رعاية ودائعه وحفظ ما أودعنا من شرائعه والله ينفعنا وإياه بما قرأنا ويرزقنا العمل وإياه بما علمنا بجاه سيدنا ومولانا محمد خاتم النبيئين وإمام المرسلين والحمد لله رب العالمين. وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. وكتب أحقر الورى وموطئ نعل العلماء من الثرى عبيد ربه تعالى محمد بن علي بن إبراهيم.
[ ٣٨ ]