الزوال فبالغ في إكرامه لكن وجده يشتكي عينيه فأدلى له بمرامه وأن أسباب الرحلة هو أن يأخذ عنه القرءان العظيم بمقرأ الإمام نافع بروايتي ورش وقالون من طريق الأزرق وأبي نشيط فأقام عنده إلى يوم الثلاثاء الحادي عشر جمادى الثانية ثم إنه بلغه عن الشيخ سيدي أحمد بن عبد العزيز الهلالي أنه يريد السفر لمدينه فاس وكان سيدي عبد الرحمن عازما على زيارته فلما خشي فوات شيخه الهلالي استأذن سيدي صالح في زيارته فأذن له فذهب إليه وبعد عودته من عند الهلالي ابتدأ السلكة أي ختمة القرءان العظيم على سيدي صالح إلى أن ختمها عليه في ظرف خمسة عشر يوما وقد نبهه على مسائل من فن الأداء تخفى على كثير من القراء مثل عدم إظهار اللام الساكنة عند النون نحو جعلنا أنزلنا وكان ينبهه على بيان التشديد في نحو الدين وبينة إلى غير ذلك مما هو مبسوط في فهرسة الشيخ المعرف به.
ثم لما ختم الشيخ سيدي عبد الرحمن السلكة على شيخه التمس منه الإجازة فيها فأجازه كما تقدم.
الرحلةالرابعة: رحلته للأداء فريضة الحج
ألف الشيخ سيدي عبد الرحمن بن عمر التنلاني مذكرة رحلته للحج ابتداء من بلده تنلان وعدد فيها جميع المراحل والأماكن التي نزل بها والرجال الذين التقى بهم وذكر فيها بأنه خرج من تنلان يوم الجمعة العاشر من جمادى الأخيرة سنة ١١٨٨ ووصوله لمكة المكرمة يوم الأربعاء السابع من ذي الحجة ١١٨٨ وهاته المذكرة قد تقطع الكثير منها ونحن ننقلها على حسب ما وجدنا فيها لأجل الفائدة.
[ ٦٠ ]
قال الشيخ سيدي عبد الرحمن بن عمر: الحمد لله الذي فرض على المكلفين حج بيته المحرم العتيق وجعله حرما وغفر ذنوب من حجه وهو بذلك حقيق أحمده على ما هدانا إلى خير طريق (١) على ما منحنا من التوفيق وأشهد أن لا إله إلا الله لا شريك له شهادة تنجينا من عذاب الحريق وأشهد أن سيدنا محمدا عبده ورسوله (٢) إلى خير فريق اللهم صل عليه وعلى آله وأصحابه الذين أقاموا الدين أفضلهم (٣) الصديق وبعد فلما من الله علي بالتوجه لحج بيت الله الحرام وزيارة قبره ﵊ وذلك لما تحركت همة الإخوان في الله سيدي عومر (٤) عبد الرحمن وابن عمه سيدي إدريس بن شيخنا العلامة سيدي عمر فاستشارني في ذلك فأشرت عليهما في الجد في ذلك فطلبا مني المرافقة فاعتذرت لهما (٥) ذات اليد فقالا لي لا تحتاج لذلك فقلت لهما إن وجدت سلف مائة مثقال (٦) فالتزما لي ذلك ثم لما جد منا الجد استنجزتهما ما وعداني به فأجابني الأول (٧) ذلك وخيرني بين ما طلبته وبين أن يعينني بنصفها تبرعا وطلبا للثواب فاخترت الإعانة فجزاه الله على ذلك أفضل
_________________
(١) - بتر بالأصل ولعله وأشكره
(٢) - انقطاع كلمة في الأصل ولعله المبعوت
(٣) -لعل المحذوف أبو بكر
(٤) - انقطاع في الأصل
(٥) - قطعت جملة من الأصل هنا
(٦) - كذلك وقع هنا قطع في الأصل
(٧) بتر في الأصل
[ ٦١ ]
الجزاء وضاعف أجره كما ورد ذلك (١) يضاعف لمن يشاء ثم شرعنا في التجهيز بعد تكرار الاستخارة فكلما حاولت أمرا يسر الله تعالى أسبابه حتى أن أكثر ما طلبته يحصل مهيئا بلا ثمن فضلا منه (٢) وعلامة الأذن التيسير فنسأله تعالى دوام نعمه وتمام آلائه. فخرجنا من بلادنا بعد صلاة الجمعة العاشر من جمادى الأخيرة ونزلنا مدينة تمنطيط اصفرار يومنا وأقمنا بها يوم السبت وأسرينا منها وقتنا زاوية الجديد ثم أسرينا شه وقلنا زاوية الرقادي وبتنا بها تم رحلنا منها لقرية بـ (٣) وزرنا بها قبر الولي الصالح العلامة سيدي محمد بن عبد الكريم المغيلي وبتنا بها وقلنا ثم رحلنا منها ظهر يوم الأربعاء متوجهين لبلاد تدكلت وبتنا دونها يومين وقلنا يوم الجمعة قرية تمقطن ثم رحلنا منها لزاوية سيد أبي الأنوار وأقمنا بها ثلاثة أيام ثم رحلنا منها لأولف الأشراف وبتنا به ثم لزاوية تقرافت وبتنا بها ثم أسرينا منها سحرا متوجهين لبلاد ديدر فنزلنا بأولاد موسى وأضافنا بها سيدي علي بن سيدي أحمد ثم رحلنا لزاوية أبي نعامة نفعنا الله به وزرناه وهو الذي أحيا سنة الحج من بلاد توات وبلاد التكرور فأقمنا بها أربعة أيام واستأجرنا هناك دليلا من الطوارق اسمه تكمن ئم قمنا بها متوجهين لعين صالح وأخذنا طريق الغابة وبتنا بها أربع ليال واستهل لنا شهر رجب في الليلة الرابعة منها ليلة الخميس الثامن والعشرين من أغشت وقمنا بها أربعة أيام وأكرمنا بها محبنا سيدي أحمد بن الفقيه سيد الحاج إبراهيم والسيد محمد
_________________
(١) - لعل المقطوع: في القرءان والله يضاعف
(٢) - هنا وقع في الأصل قطع
(٣) - كذلك وقع هنا قطع في الأصل
[ ٦٢ ]
بن بلحاج والحاج محمد بن بحسن من أولاد أبي القاسم والحاج محمد بن عبد الله من أولاد الحاج فجزاهم الله عنا خيرا ثم (١) منه يوم الاثنين الخامس من رجب الأول من شتنبير فنزلنا ظهرا على بير يقال له (٢) ثم رحلنا منه بعد صلاة الصبح وبتنا بواد بحان وظللنا سائرين من يومنا إلى العصر لأن الله تعالى أكرمنا بريح باردة شمالية ولم يحبسنا الحر إلا قرب الزوال ثم رحلنا منه وسرنا مع الواد المذكور حتى انقطع فاستقبلتنا جبال وعقبات فظللنا في طلوع وهبوط حتى خرجنا إلى بسطة اصفرار فبتنا بها ثم رحلنا منها ونزلنا على ماء يقال له حاسي السب (٣) وماؤه قبيح لامتزاجه بالحمأة ثم رحلنا منه وبتنا بواد موسى اسفرارا وعند الزوال أرسل علينا طير يقال له الناموس والعادة أنه يوجد إلا بقرب الماء (٤) وقرب السباخ وليس شيء من ذلك هناك ثم رحلنا ووجدنا بعد رحيلنا فيه حاد واد كثير الحشيش ثم رحلنا ونزلنا ضحى على حاسي التي يوم الأحد الحادي عشر من رجب والسابع من ستنبر وأقمنا عنده يومين لقلة مائه لكون أصله من السيل وعهده به وفيه بعض المرورة ويورث إسهالا مفرطا ثم رحلنا منه وسرنا يومين بين الجبال في طلوع وهبوط ورحنا لمنقاو طين وبتنا به ثم رحلنا منه ومررنا ظهرا على غدير يسمى أمكيد - بكاف معقودة- وذهب إليه الدليل مع بعض أهل الركب وأتوا بماء
_________________
(١) - سقطت كلمة من الأصل
(٢) - هنا سقطت كلمة أيضا من الأصل
(٣) - بياض بالأصل
(٤) - بياض بالأصل
[ ٦٣ ]
الواد بين جبلين يحفر الإنسان قدر ذراعين فيجد ماء طيبا عزيزا إلا أنه قريب العهد بالسيل والأودية القريبة منه كلها مخصبة ويوجد الغدير في مواضع منها ثم رحلنا منه قرب العصر وبتنا في واد فوقه قريب منه ثم رحلنا منه بعد صلاة الصبح وظللنا يومنا سائرين في أوعار وطلوع وهبوط والتواء مع الجبال إلى بعد العصر فنزلنا في فسيح قرب واد يقال له تدمايت انتس ومعناه بلغة الطوارق وأرض البقرة ورحلنا منه قاصدين ماء تحجاوت في أوعار وعقبات لقينا منها برحا أخبرني بعض من سلك درب الحجاز أنها أشد من عقبة أيلة (١) فوصلناه قرب العصر وماؤه طيب غزير لقرب عهده بالسيل وأوديته واسعة مخصبة كالذي قبله ورحلنا منه بعد صلاة الصبح ورحلنا بواد عصرا وفيه شجر الحاد الأسود يسمى أنفى ورحلنا منه سحر يوم الاثنين التاسع عشر من رجب والخامس والحادي عشر من ستنبر ونزلنا واد تنفرين عصرا وأكثر شجره الشبرق والأرطبي ثم رحلنا منه إلى رأس الواد ونزلنا ضحى وبعثنا الإبل فشربت وسقينا منه القرب وراحت لنا قرب المغرب وهو ماؤه طيب ثم رحلنا منه بعد صلاة الصبح ومات هناك لبعض الأشراف بعير سببه أكل الدفلى فاستقبلنا جبلا وعرا فتركنا ذات اليمين وسايرناه مسلقبلين القطب الشمالي إلى الظهر فوجدنا فيه بين جبلين مستقبلة جهتنا فسلكناها بمشقة فادحة حتى أن البعير ليضع خفه إلا بين حجرين فلم نخرج منه إلا قرب المغرب وأمرنا فيه على ماء في جنب الجبل عن يسير الذاهب يسمى حلكم (٢) ونزلنا بمحل
_________________
(١) - سقطت كلمة من الأصل
(٢) - هنا سقطت اسطر من الأصل المنتسخ منه
[ ٦٤ ]
فيه على ماء في جنب الجبل عن يسير الذاهب يسمى حلكم (١) ونزلنا بمحل نزول الركب ظهرا وذلك يوم السبت السادس عشر من شعبان والتاسع من أكتوبر فلم يقدموا فارتحلتا ونزلنا على أخصاص قريبة من عين المولى ثم ارتحلنا منها ونزلنا بقرية اثرعن قرب الزوال وأقمنا بها الاثنين والثلاثاء والأربعاء والخميس وفيه ورد علينا ركب سيدي محمد بن الشيخ أبي نعامة الذي كنا ننتظره وتلك القرية هي أكثز قرى فزان تمر أو أجوده وفيها عيون تجري بخلاف غيرها ثم رحلنا منها يوم الجمعة التاسع والعشرين من شعبان والرابع والعشرين من أكتوبر ونزلنا بقرية الحميد ثم رحلنا منها ونزلنا بقرية أزويلة قاعدة فزان في القديم وزرنا بها سبع قباب زعم أنها قباب قبور من افتتحها من الصحابة والتابعين لكن لم يعينوا لنا أسماء أصحابها وأقمنا بها السبت والأحد وهو أول يوم من رمضان واجتمع علي طلبتها مع طالب من الحمراء يسألون عن مسائل منهم من يسأل امتحانا ومنهم من يسأل مستفيدا ولم يقع لنا ذلك فيما قبلها من القرى إلا ما كان من فقيه مرزوق وهو السيد محمد العرب لأن أباه من بلاد أوقروت وذلك لخلو تلك البلاد من العلم وأهله ثم رحلنا منها يوم الاثنين ونزلنا أرضا ورحلنا منها ونزلنا قرية تمس وأقمنا بها الثلاثاء والأربعاء وارتحلنا منها يوم الخميس (٢) رمضان وثاني نونبر سالكين طريق الهاروج لما بلغنا أن له غدران ماء فاكترينا من يدلنا عليها فارتحلنا إلى أرض بسيطة ملسا ورحنا يوم الجمعة إلى الهاروج الأبيض ولم نلق به شدة إلا
_________________
(١) - هنا سقطت أسطر من الأصل المنتسح منه.
(٢) - هنا سقطت كلمة أيضا.
[ ٦٥ ]
عقبة واحدة ويوم السبت رحنا إلى قرب الهاووج الأسود فدخلنا فيه وسرنا في عقبات وأحجار والتواء وطلوع وهبوط أنسانا ذلك ما لقيناه في طريق أزكر ورحلنا يوم الاثنين للماء الذى كنا قصدناه ولقينا من الشدة أعظم ما وجدتا بالأمس ووجدنا به غدران كثيرة في مواضع كثيرة ثم رحلنا منه يوم الثلاثاء في غير طريق مسلوكة لكن لم نلق فيه من الأوعار ما لقيته من قبل ويوم الأربعاء أصبح غيم وازداد في أول النهار وسرنا فيه إلى قرب الزوال ثم انكشف عنا بلطف الله تعالى ووجدنا سرنا فيها فكان آخر النهار رحمة وكذلك يوم الخميس أوله (١) واشتدت الأرض في آخره ويوم الجمعة وسرنا فيه إلى الغروب فخرجنا بعد الغروب إلى أرض مستوية ملساء ونزلنا قرب السور ويوم السبت وقعنا على الطريق المشهورة ووصلنا العرق الذي عنده (٢) الحاد فتزودنا للجمال معاشها تلك الليلة والتي بعدها ولم ننزل إلى بعد العشاء عند الغروب وليلة الثلاثاء بعد العشاء وبتنا دون أصحابنا وهم راحوا لماء زلطا عند نصف الليل وأصبحنا فنزلنا عليهم يوم الثلاثاء السابع عشر من رمضان والحادي عشر من نونبر وماؤه غزير إلا أن فيه بعض مرارة فرحلنا منه وبتنا قريبا من الرمل بعد المغرب ثم رحلنا منه وبتنا قريبا من مدينة وجلة ثم أصبحنا يوم السبت الحادى والعشرين من رمضان والخامس عشر من نونبر وأقمنا بها يوم الأحد وأهلها في غاية المشاكسة في المعاملة وقلة الأمانة ثم رحلنا منها يوم الاثنين ونزلنا في قرية جلو وهي أخصاص مبنية بالجريد
_________________
(١) - سقطت كلمة من الأصل.
(٢) - بياض بالأصل كلذلك.
[ ٦٦ ]
لا جدار فيها إلا مخازن للتمر ونخلها كثير جيد تشبه قرية أتراع في ذلك ثم رحلنا منها ونزلنا واد قطمير وآباوه الغربية أطيب من الشرقية ثم رحلنا منه ودخلنا القرود وهي رحال فبتنا موضعا منها يسمى الصنك ثم موضعا يسمى لم الألواح ثم خرجنا منها عند الغروب وسرنا إلى العشاء فبتنا في أول البرية المسماة قرطبة فأما القرود فهي رمال منبسطة بين عرقين إلا أن فيها انخفاض وارتفاع وبتنا بها يوما آخر وفيها استهل هلال شوال ليلة الاثنين الثالث والعشرين من تونببر ثم رحلنا بعد الصبح فسرنا حتى حلت النافلة وصلينا صلاة العيد ثم سرنا فنزلنا بواد الطرفاوي قرب الظهر وماؤه فيها ملوحة وفيه آبار قصيرة وبعضها أطيب من بعض وشجرها العلندا ثم رحلنا منه وبتنا خطة الجوداوى شجرها العلندا أيضا والحاد ثم رحلنا منه ونزلنا حيبطة الككم وأرض هاتين الرحلتين كلها بيضاء سهلها وجبلها ثم رحلنا منها وسرنا في ارتفاع وانخفاض وقطعنا سبع عقبات ونزلنا بخطته إلى واد عند الغزوالية عند المغرب وماؤها لا بأس به ثم رحلنا منها وبتنا قرية جاوزنا بنكر عجرود بقليل وسرقنا سراق العرب تلك الليلة وأخذوا لبعض الركاب (١) رحلنا منه وسلكنا طريق الصانع وهي أعمدة مبنيه علامة على الطريق بين كل عمودين (٢) أو أقل أو أكثر وإنما فعلوا ذلك لأن تلك الطريق كلها سبخة ورمل لا يظهر فيها أثر سالكيه غالبا ووجدنا في آخر النهار غدير ماء أخذ منه من احتاج إليه
_________________
(١) - سقط سطر من الأصل
(٢) - هنا سقطت كلمات من الأصل
[ ٦٧ ]
حاجته وسقى فيه دوابه وهناك سقط لي كساء جيد كنت فرشته على ظهر الحمار الذي أركبه ثبت إليه أجره وبتنا بواد الرمل ورحلنا منه وفي فور رحيلنا مات عبد الرحيم صاحب تمنطيط وبتنا بأول واد التيه ورحلنا منه وبتنا بندر النخيل بعد المغرب ووجدنا قافلة من الشام هناك معها كثير من فواكه الشام وثمارها تعرضت لركب مصر ففاتها لأنه سبق ركبنا خروجا ثمانية أيام فتسوقها من شاء من ركبنا ثم رحلنا منه ضحى وبتنا ببار الصعاليك بعد العشاء ولا ماء به ورحلنا منه وصب علينا مطر غزير قبل الظهر ثم اقلع وبتنا بسطح العقبة وهي عقبة ليلة وفي مبيتنا مات عبد الرحمن بن المستور ورحل (١) وغلام الشريف سيدي المهدي بن الكبير ثم رحلنا منه وقطعنا العقبة الهائلة التي يضرب (٢) في الوعرة وشدة الخوف لأن عرب تلك الأرض تتعرض للأركاب فيها ولا سيما ركب المصري (٣) هذه السنة والحمد للد سالم من ذلك لم يعرض لنا فيها أحد وكذلك في غيرها وذلك من أجل (٤) الذي لم يفارقنا فيما مضى من سفرنا ذهابا وإيابا فإنا شاهدنا من الأمم (٥) من مضى ولا سيما عرب الحجاز من ينبوع إلى الحرمين فإنها أهل الركب يتفرقون (٦) ويرسلون إبلهم في المرعى ولا يعرض لهم أحد وأخصب الله ارض (٧)
_________________
(١) - بياض بالأصل
(٢) - سقطت كلمات من الأصل
(٣) - هنا بياض بالأصل
(٤) - بياض بالأصل
(٥) - سقط سطر من الأصل
(٦) - سقط سطر كذلك من الأصل
(٧) - سقطت اسطر من الأصل
[ ٦٨ ]
عند العشاء وقد كان ماتا في مسيرنا الحاج محمد بن عبد القادر بن مهم وبعد نزولنا مات العباس بن الحاج إبراهيم وجهزناهما إلى قبريهما رحمهما الله تعالى ثم رحلنا منها ورحنا بدو المليح بعد المغرب يوم الجمعة الثامن عشر من الشهر وأقمنا به يوم السبت لخزن بعض أهل الركب بعض أزوادهم وأمتعتهم ورحلنا منها يوم الأحد وبتنا بيرام السلطان بعد العصر ثم رحلنا منه ونزلنا بندر الالزام بعد العصر وماؤه وماء الكره من أقبح مياه الدرب ومات فيه رجل من تنمراس من قرى سجلماسة ثم رحلنا منه وبتنا بندر الوجه بعد العصر وبه آبار أطيبها أعلاها ثم رحلنا منه وبتنا الحوراء وماؤها متوسط بين الملح والحلاوة إلا أنه يزيد ملحه إذا أبطأ في القرب ثم رحلنا منه وبتنا القبط قرب العشاء وماؤه وماء بيرام السلطان من أطيب مياه الدرب ورحلنا (١) ثم رحلنا منها سحرا ولما تعلى النهار وأفطر الركب غيمة السماء (٢) وأبرقت مطرا غزيرا وصارت الأرض كأنها نهرا واحدا ولم تزل كذلك إلى أن قربنا من ينبوع (٣) ويرده مشقة عظيمة ولما وصلنا ينبوع وجدنا الركب المصري والتنسي مقيمين (٤) هما المطر فبتنا به وأقمنا إلى الظهر ووجدنا المصري متحيرا لأنه بلغه أن أعراب بدر عزموا (٥) عليهم إلا أن يعطيهم ما ذكر من المال ثم عزم على عدم المرور عليهم فرحل منه
_________________
(١) - سقطت كلمة من الأصل
(٢) - هنا سقطت كلمة ولعلها وارعدت
(٣) - سقطت كلمات
(٤) - سقطت كلمة ولعلها: به حبساهما المطر
(٥) - هنا سقطت كلمات
[ ٦٩ ]
صبح (١) العشرين من الشهر وتنكب طريق بدر ذات اليمين ثم تربصنا نحن إلى الزوال ورحلنا (٢) شهر ذي الحجة ثم سرنا قليلا وبتنا ثم رحلنا وبتنا بعد قاع البزوة (٣) وبتنا نحن إلى الصبح وبعد أن حلت النافلة ركعنا ركعتي الإحرام (٤) ثم رحلنا منه وقطعنا عقبة السكر وجلنا خائص ظهرا وجاوزناه وغادرنا (٥) هناك وبتنا دون عقبة عسفان ثم رحلنا منه وجاوزنا عسفان وبتنا واد فاطمة بعد العشاء ثم رحلنا منه سحرا ووصلنا مكة واغتسلنا وأردنا الدخول من كداء اقتداء بالنبي ﷺ فمنعنا شيء وقع من الأعراب فيه فأخذنا ذات اليمين ونزلنا بكدى المسمى بباب الشبيكة ودخلنا منه يوم الأربعاء السابع من الشهر ثم دخلنا مسجد الحرام من الباب المقابل المقام المالكي إذ لم يمكننا الدخول من باب السلام وطفنا طواف القدوم وسعينا وسهل الله لنا سكنى دار قريبة من المسجد وهي لحفيد الإمام الحسن العجمي بلا كراء ولما كان اليوم الثامن خرجنا إلى منى وبتنا بها إحياء للسنة التي أميتت منذ زمان (٦) حجتنا هذه يسر الله ذلك وبات معنا ركب أهل الشام ورحلنا صبيحة التاسع لعرفات ونزلنا قرب مسجد نمرة (٧) ثم رحلنا منها يوم الاثنين السادس والعشرين من ذي الحجة ورحنا لواد فاطمة عصرا ثم رحلنا منها وجاوزنا عسفاق وبتنا
_________________
(١) - كذلك سقطت كلمات من الأصل
(٢) - بياض
(٣) - هنا وقع تقطيع بعض الأسطر من الأصل
(٤) - سقطت كلمات هنا
(٥) - هنا سقطت كلمات كذلك
(٦) - سقطت جمل في هذا المكان من الأصل
(٧) - هنا وقع تقطيع في المذكرة قدره نصف صفحة بكتابة معتدلة
[ ٧٠ ]