اختلاف فذكر عند ذكر شراح الجامع الصغير أنه مات سنة اثنين وثمانين وخمسمائة وذكر عند ذكر شراح الجامع الكبير مثل ما ذكره الكفوي وكذا عند ذكر جوامع الفقه وشروح الزيادات.
(أحمد بن محمد) بن عيسى بن الأزهر أبو العباس البرتي بكسر الباء الموحدة وسكون الراء المهملة ثم التاء المثناة من فوق نسبة إلى برت قرية بنواحي بغداد كذا ضبطه في الجواهر المضية تفقه على أبي سليمان موسى الجوزجاني وروى كتب محمد عنه عن محمد وحدث بالكثير وصنف اليسير وأخذ عن يحيى بن أكثم القاضي عن وكيع بن الجراح عن أبي حنيفة وعن الخطيب كان أبو العباس ثقة حجة يذكر بالصلاح والعبادة تقلد قضاء واسط استعفى في أيام المقتدر ومات سنة ثمانين ومائتين وعن الصيمرى أنه كان في طبقة الحصاف وأحمد بن أبى عمران (١).
(أحمد بن محمد) بن محمد بن الحسن أبو العباس تقى الدين الشمنى. قال السيوطى في حسن المحاضرة في أخبار مصر والقاهرة واحد عصره في العلوم بحيث خضعت له رجالها ولد بالاسكندرية فى رمضان سنة إحدى وثمانمائة وتفقه بالشيخ يحيى السيرامي وأخذ الحديث عن ولي الدين العراقى وبرع في الفنون وأجاز له (٢) العراقي والبلقينى وانتفع به الخلائق وصنف حاشية على مغنى اللبيب وحاشية على الشفا وشرح النقابة لصدر الشريعة وشرح نظم النخبة لأبيه مات سنة اثنتين وسبعين وثمانمائة.
(قال الجامع) قد ترجم والده الحافظ ابن حجر في المجمع المؤسس للمعجم المفهرس وسماه بمحمد بن الحسن بن محمد حيث قال محمد بن حسن بن محمد بن علي بن يحيى بن محمد بن خلف الله بن خليفة التميمي الشمنى بضم الشين والميم وتشديد النون كمال الدين المالكى المغربى الأصل الاسكندرى نزيل القاهرة سمع من البهاء الدمامينى وأخذ عن شيخنا العراقي وتخرج به وبدر الدين الزركشى وغيره ومات فى حادى عشر ربيع الأول
_________________
(١) (قلت ذكره ياقوت فى معجم البلدان عند ذكر برت فقال نسب إليه القاضى أبو العباس أحمد ابن محمد بن عيسى بن الأزهر البرتي ولي قضاء بغداد وكان عراقي المذهب من أصحاب يحيى بن أكثم وتقلد قبل ذلك قضاء واسط وقطعة من أعمال السواد وكان دينا صالحًا عفيفا روى الحديث وصنف المسند حدث عن أبي الوليد الطيالسى وأبي عمر الحوض وأبي نعيم الفضل بن دكين وغيرهم روى عنه أبو القاسم عبد الله بن محمد البغوي ويحيى بن محمد بن صاعد ومات سنة ٢٨٠ وابنه أبو حبيب العباس ابن أحمد البرتي اهـ).
(٢) هو الحافظ زين الدين أبو الفضل عبد الرحيم بن الحسين بن عبد الرحمن وُلد سنة ٧٢٥ وبرع بالفن وتقدم بحيث كان شيوخ عصره يبالغون في الثناء عليه كالسبكى وابن كثير وله مؤلفات كالألفية وشرحها وتخريج أحاديث الأحياء وغيرها وتوفي في ثامن شعبان سنة ٨٠٦ وولده أبو زرعة ولي الدين أحمد العراقي وُلد في ذي الحجة سنة ٨٦٢ وتخرج بوالده ولازم البلقيني في الفقه وألف الكتب النافعة ومات فى سابع عشرين شعبان سنة ٩٣٦ كذا في حسن المحاضرة.
[ ٣٧ ]
سنة إحدى وعشرين وثمانمائة سمعت من فوائده كثيرًا ونظم نخبة الفكر التى لخصتها فى علوم الحديث وشرح نخبة الفكر أيضًا رأيته بخطه وكان جده محمد بن خلف الله فقيهًا شافعي المذهب متصدرًا بجامع عمرو بن العاص انتهى ملخصًا. وذكر السيوطي فى البغية فى ترجمة ابن خلف الله محمد بن خلف الله ابن خليفة بن محمد التميمى القسطنطينى (١) المعروف بابن الشمنى أبو عبد الله قال ابن مكتوم ذو فنون حسن المذاكرة ولد سنة ثلاث وتسعين وخمسمائة والشمنى بضم الشين المعجمة والميم وتشديد النون قلت هو الجد الأعلى لشيخنا الإمام تقي الدين الشمنى ورأيت له تأليفًا انتهى. وقد طالعت من تصانيف صاحب الترجمة شرح النقاية واسمه كمال الدراية وحاشية مغنى اللبيب وهو أستاذ جلال الدين السيوطي وشمس الدين السخاوي. قال (٢) السخاوي فى الضوء اللامع فى أعيان القرآن التاسع أحمد بن محمد ابن محمد بن حسن التقى أبو العباس القسطنطينى الأصل الاسكندرى المولد القاهري المنشأ المالكي ثم
_________________
(١) قلت القسطنطينى نسبة إلى قسطنطينة بلدة من أعمال تونس.
(٢) هو الحافظ شمس الدين محمد بن عبد الرحمن بن محمد بن أبى بكر بن عثمان السخاوي نسبة إلى سخا قرية من قرى مصر المصري الشافعي ولد في ربيع الأول سنة ٨٣١ وحفظ القرآن وجوّده وبرع في الفقه والعربية والقراءة وغيرها وشارك في الفرائض والحساب والميقات وأخذ عن جماعة لا يحصون يزيدون على أربعمائة وسمع الكثير على شيخه الشهاب الحافظ أن حجر العسقلاني وأقبل عليه إقبالًا بالكلية وسمع عليه جل كتبه ولم يفارقه إلى أن مات وتدرب معه في معرفة العالي والنازل والكشف عن التراجم والمتون وجال البلاد وجد في الرحلة وارتحل إلى حلب ودمشق والقدس ونابلس والرملة وبعلبك وحمص وغيرها وحج بعد وفات شيخه ابن حجر ولقى جماعة من العلماء فأخذ عنهم كأبي الفتح والبرهان الزمزي والتقى بن فهد وابن ظهيرة ورجع إلى القاهرة ملازمًا للسماع والتخريج ثم توجه إلى الحج سنة ٨٧٠ وحدث هناك بأشياء من تصانيفه ولما رجع إلى القاهرة شرع في املاء تكملة تخريج شيخه للأذكار ثم حج سنة ٨٨٥ وجاور إلى سنة ٨٨٧ ثم حج سنة ٨٩٢ وجاور إلى سنة ٨٩٤ ثم حج في سنة ٨٩٦ وجاور إلى أثناء سنة ٨٩٨ ثم جاور بالمدينة إلى أن توفي في شعبان سنة ٩٠٢ هناك ومن تصانيفه فتح المغيث بشرح إلفية الحديث لا يعلم في هذا الفن أجمع منه ولا أكثر تحقيقًا لمن تدبره والمقاصد الحسنة في بيان الأحاديث المشتهرة على الألسنة والقول البديع في الصلاة على الحبيب الشفيع والضوء اللامع وعمدة المحتج في حكم الشطرنج والمنهل العذب الروى في ترجمة النووي والجواهر والدرر في ترجمة شيخه ابن حجر والفوائد الحلبية في الأسماء النبوية والفخر العلوي في المواد النبوي ورجحان الكفة في مناقب أهل الصفة والأصل الأصيل في تحريم النقل من التوراة والإنجيل وغير ذلك كذا في النور السافر في أخبار القرن العاشر وقد طالعت من تصانيفه الضوء اللامع والمقاصد الحسنة وفتح المغيث وارتياح الأكباد بفقد الأولاد وكلها نفيسة جدًا مشتملة على فوائد مطربة.
[ ٣٨ ]