١ " - عدد أوراق النسخة ١٧٩ ورقة، وصفحة واحدة، أي: ٣٥٩ صفحة، في كل صفحة ٢٥ سطرا، وقد تزيد.
٢ " - وفي آخرها اسم الكاتب، وتاريخ الكتابة، والنص على المقابلة.
وهذا كلامه، قال: " نجز في السابع من شهر ربيع الآخر من شهور عام ست وخمسين وسبعمائة، وصلى الله على سيدنا محمد واله وأصحابه الطيبين الطاهرين، صلاة دائمة بدوامك يا رب العالمين، وحسبنا الله ونعم الوكيل.
وذلك على يد أفقر عباد الله إلى عوه ورحمته: محمد بن محمد بن إبراهيم بن إسماعيل بن عبد الخالق بن علي بن زيد البلبيسي الشهير بابن الاسكندري، رحم الله من ترجم عليه آمين ".
ثم كتب على الحاشية اليسيرى: " قوبلت هذه النسخة حسب الطاقة ".
٣ " - لكن الصفحة الاولى ليست بخطه، إنما هي بخطة السبط، وكتب عليها: " الكاشف، باختصار الحافظ شمس الدين أبي عبد اله محمد بن أحمد بن عثمان ابن الذهبي، في معرفة من له ذكر في الكتب الستة الاصول ".
٤ " - ولم يذرك العلامة ابن الاسكندري ﵀ كلمة عن النسخة التي أخذ عنها نسخته، لكنه أفاد في موضعين أنه قابلها بنسخة عليها خط المصنف فتكون نسخته هذه جامعة لنسختين: التي نسخ عنها، والتي قابل بها، لا أنه نسخ وقابل بالتي نسخ عنها.
يدل على ذلك: أنه كتب في صلب النسخة من المقدمة: " والرموز واضحة إلا ٤ فلاصحاب السنن الاربعة، وع فللجماعة كلهم "، ثم وضع على الكلمة الاولى وااخيرة علامة الالغاء هكذا: لا من، إلى، وكتب على الحاشية ما نصه: " في نسخة عليها خط المصنف: والرموز فوق اسم الرجل، خ للبخاري " إلى آخر ما تراه في المقدمة بزيادة: " والتواريخ مكتوبة بالهندي " فليست في أصل المصنف، فافاد أنه قابل نسخته بنسخة أخرى عليها خط المصنف.
وهذا أحد المرصعين المشار إليهما، وثانيهما:
كتب عند تجمة أبان بن تغلب: " بلغ مقابلة باصل عليه خط مصنفه ﵀ ".
[ ١٤٤ ]
وكان النسختين - التي أخذ عنها والتي قوبل بها - ماخوذتان عن نسخة المنففي وقت مبكر، إذ ليس فيهما ترجمة مجاهد بن رباج التي تدم ص ٨٨ أن المصنف أضافها سنة ٧٤٣، وليس فيها ترجمة الامام النسائي، والمصنف كتبها على الحاشية.
ورمز المصنف لخالد بن سارة المخزومي: دق، ثم ألحق ت، وجاء في نسخة ابن الاسكندري الرمزان القديمان فقط: دق، واستدرك ت، مع أنها ثابتة في الاصل لكنها في وقت متاخر.
٥ " - ونتج عن هذه المقابلة ظاهرة قوية الظهور في النسخة، لا تكاد تخلو صفحة منها، وهي تكثر وتقل في الصفحة، تلك هي ظاهرة الالغاء لكلمة، أو جملة، أو أكثر، من الترجمة الواحدة، وهي بهذا الالغاء تتفق مع أصل المصنف الذي بيدي أكثر، مما يدل على أن النسخة المقابل بها أقرب إلى نص المصنف الاخير.
وانظر تمام هذا في صفحة ١٥٣.
٦ " - وكان يكتب - على طريقة المحدثين - كلمة " بلغ " حيث ينتهي المجلس، فيلاحظ قرب ما بين البلاغين، وقلة القدر المقروء.
وبلغت مرات البلاغ تسعة من أول الكتاب إلى ترجمة أبان بن تغلب، ورقمها كما تراه: ١٠٤.
فيقدر لكل مجلس نحو ١٢ ترجمة من هذه التراجم المختصرة!.
وملاحظة ثانية: أنه انقطع عند هذه الترجمة الاشارة إلى بلاغات المقابلة، ولو لم ينص في آخر النسخة على أنها قوبلت حسب الطاقة: لقلت إنها غير تامة المقابلة ٧ " - وهو كثير الجري على سنن المحدثين في استعماله علامات الضبط والتقييد وما شابهها، ومن وجوه ضبطه: أنه ضبط السين من كلمة: السرماري في ترجمة أحمد بن إسحاق هكذا: اليسرماري، وكلمة: سبط، في ترجمة الحسن بن علي ﵄، هكذا: سبط، لان علامة إهمال السين عندهم نقطها بثلاث نقط من تحتها، أو وضع هذه الاشارة عليها من فوق:، ويسمونها: قلامة ظفر مضجعة.
٨ " - وقد أثبت ابن الاسكندري ﵀ الاحالات على ما تقدم وما ياتي من التراجم، على حواشي الصفحة، فلم يدخلها صلب الكتاب، كما تقدم وصف ذلك من صنيع المصنف.
٩ " - وفي نسخته فوائد علمية: ناطقة وصامتة، تدل على علمه ودقته، وإن كانت قليلة.
من ذلك:
- قوله عند ترجمة أبيض بن حمال: " حاشية: نزل اليمن، ضبطه ابن الاثير بحاء الاثير بحاء مهملة ".
يريد صاحب " أسد الغابة " ١: ٥٧
٢٢) .
- وتليها ترجمة أجلح بن عبد الله الكندي، وقال عندها: " حاشية: قال ابن حبان: اسمه يحيى، ولقبه أجلح ".
وهو كذلك في " المجروحين " ١: ١٧٥ لكن بلفظ: " قيل: إن اسمه يحيى، والاجلح لقب ".
- وقال عند ترجمة ربيعة بن كعب الاسلمي ﵁: " حاشية: قيل: لم يرو عنه غير واحد، وروى عنه آخران ".
واستدرك عليه السبط بما تجده تعليقا على ترجمته.
- وقال المصنف في ترجمة عمر بن الخطاب الراسبي: " روى عنه يحيى بن حكيم المقوم "، فكتب ابن الاسكندري: " حاشية: وأثنى عليه خيرا.
قاله في الكمال ".
وهو في " تهذيب الكمال " ٢ / ١٠٠٦.
[ ١٤٥ ]
- ثم علق على ترجمة عمر بن أبي خليفة العبدي: " حاشية: قال أبو حاتم: صالح.
ذكره في " الميزان " وقال: له حديث منكر، وذكر في " الضعفاء ": عمر بن خليفة، ونقل عن العقيلي قال: منكر الحديث.
قال الذهبي: قلت: لعله ابن أبي خليفة ".
قلت: كلمة أبي حاتم في " الجرح " ٦
٥٦٣- ولفظه ولفظ المصنف في " الميزان " ٣
٦٠٩٣): " صالح الحديث "، ومراده ب " الضعفاء ": " ديوان الضعفاء " للذهبي
٣٠٣٤)، وكلمة العقيلي في: " ضعفائه " ٣: ١٥٦
١١٤٣)، لكن جاء عنوان الترجمة فيه: عمر بن أبي خليفة، وسمي في الاسناد:، عمر بن خليفة، وكان ذلك صواب لا خطا مطبعي، فقد قال الذهبي في " الميزان " ٣
٦٠٩٢): عمر بن خليفة، ويقال: ابن أبي خليفة، عن هشام بن حسان ".
وقد فرق الذهبي في " الميزان " و" المغني " ٢
٤٤٤٩- بين عمر بن خليفة - أو ابن أبي خليفة - عن هشام بن حسان، وبين عمر بن أبي خليفة - جزما - عن محمد بن زياد، وأك ذلك الحافظ في " اللسان " ٤: ٣٠١.
فاستفدنا من هذا فئدتين: ضرورة الرجوع إلى المصادر الاصلية للتحقق من القول المنقول عنها.
وضرورة الجمع بين كلام الذهبي في مختلف كتبه.
فقد رأيت أن لفظ أبي حاتم: صالح الحديث، لا: صالح، وقد تقدم التنبيه إلى الفرق بينهما في دراسة " ألفاظ الجرح والتعديل في الكاشف " ص ٣٩ برقم ١٥، ١٦.
ورأيت أن الذهبي ذهب مذهبا في كتابين، ومذهبا ثانيا في كتاب ثالث.
وقال عند ترجمة محمد بن ثابت البناني: " حاشية: في " المغني ": ضعفه جماعة ".
قلت: في هذا وهم قطعا، إما أنه سبق ذهنه من " ديوان الضعفاء "
٣٦٢٣- إلى " المغني في الضعفاء "، وإما أنه ممن يتوهم أن " الديوان " و" المغني " كتاب واحد، مع أنهما اثنان متغايران
١) .
أما ما قصدته بفوائده الصامتة: فذلك أنه جاء في الصفحة الاخيرة من نسخته تراجم لعدد من النساء: أم محمد بن قيس القاص، أم محمد بن أبي يحيى، أم مساور الحميري، أم منبوذ، ثم: عمرة عن أختها، ليلى عن إختها، أم الحسن عمة غبطة، أم حكيم عن أهما.
ووضع فوق كل اسم منها كلمة: كذا.
يريد التنبيه إلى أنه هكذا في الاصول المنقول عنها دون رمز، وعدم الرمز أورث شكا عنده، لا أنه يريد: عدم الرمز صواب، وإلا لكتب: صح بدل: كذا، يدل على ذلك أنه كتب: صح فوق كلمة بنت من قوله: " بنت أم سلمة: " زينب "، تأكيدا لصحة عدم الرمز.
أما هنا فهو شاك: أصحيح لم يضع المصنف رموزا لهذه التراجم؟ !.
والواقع: أن المصنف وضع رموزا لجميعها إلا: عمرة عن أختها، وليلى عن مولاتها، ونبه السبط إلى أن رواية عمرة عن أختها في " صحيح مسلم "، وعلقت على الثانية أن ابن حجر رمز لها في " التقريب "
[ ١٤٦ ]
س ق.
فكلمة
كذا- إفادة صامتة، أفادت ضرورة المراجعة لما كان هذا شانه.
والله أعلم.
بقي أمران طيفان يتعلقان بالحديث عن هذه النسخة التي كان لها شئ من الاعتبار في عملي واعتمادي عليها، لذلك أطلت في الحديث عنها، وهما: الاول: يتعلق بالشكل -: أن البرهان الحلبي ﵀ ألحق أوراقا في أول النسخة وآخرها، كتب فيها فوائد كثيرة غالية، يرى القارئ الكريم بعضها مثبتا في آخر هذه الدراسات، ومشارا إلى بعضها الآخر.
الثاني: ويتعلق بالمضمون -: أن البرهان لسبط أدخل على هذه النسخة ضبطا غير قليل، وشيئا من
التصحيحات والتقييدات.
منها - على سبيل المثال -: - جعفر بن محمد بن عمران الثعلبي، كتب ابن الاسكندري: التغلبي، فعدلها السبط إلى: الثعلبي، وجعل نقطة الغين المعجمة سكونا، فصارت عينا، وأمعن في الضبط فكتب تحتها عينا صغيرة علامة إهمالها، وكتب فوقها: صح، وكتب على الحاشية: الثعلبي، وضبطها، وفوقها: بيان.
والمعهود في مثل هذه الحال: ترك الكتابة كما هي، والتعليق عليها بما يراه القارئ.
- وجاء في أصل النسخة في ترجمة علي بن موسى الرضا ما نصه: " عن أبيه، وعمه، أو عثمان المازني ".
فوضع السبط إشارة لحق إلى اليسار بعد قوله: " وعمه "، وكتب على الحاشية: " سقط: وعنه ".
وهذا نادر، * إذ النسخة مقابلة مقابلة جيدة، ولا تخلو صفحة من صفحاتها من عدة استدراكات وتصحيحات على حواشيها، ولم يبق فيها إلا ما لا بد منه للطبع البشري.
وهناك ظاهرة مشتركة بين هذه النسخة والنسخ الاخرى، وهي ظاهرة المغايرات الكثيرة لنسخة الاصل، ساتحدث عنها إن شاء الله تعالى في ص ١٥٣ - ١٥٤ عند حيثي عنها مجموعة.
[ ١٤٧ ]