وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمد وَآلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ.
قَالَ الشَّيْخُ الْحَافِظُ أَبُو أَحْمَدَ عَبد اللَّهِ بْنُ عَدِيٍّ الْجُرْجَانِيُّ ﵀:
الْحَمْدُ للَّهِ الأَحَدِ الصَّمَدِ الَّذِي لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ، وَهو السَّمِيْعُ البَصِيْرُ أَحْمَدُهُ حَمْدَ مَنْ أَقَرَّ بِرُبُوبِيَّتِهِ، وَأَذْعَنَ لِعَظَمَتِهِ أَحَاطَ بِالأَشْيَاءِ عِلْمًا، وَأَحْصَى كُلَّ شَيْءٍ عَدَدًا، خَالِقُ الْخَلْقِ وَمُدَبِّرُ الأَمْرِ، مُنَزِّلُ الْقُرْآنِ الْعَظِيمِ عَلَى نَبِيِّهِ مُحَمد ﷺ، اصْطَفَاهُ وَارْتَضَاهُ، وَخَتَمَ بِهِ الرُّسُلَ وَقَرَنَ طَاعَتَهُ بِطَاعَتِهِ، إِذْ يَقُولُ ﷿ فِي مُحْكَمِ كِتَابِهِ: ﴿أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ﴾ .
وَقَالَ ﷿: ﴿مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ﴾ فَبَلَّغَ مَا أُمِرَ بِهِ.
فَكَمَا أَوْجَبَ اللَّهُ عَلَيْنَا طَاعَتَهُ أَوْجَبَ عَلَيْنَا الاقْتِدَاءَ بِهِ، وَاتِّبَاعَ آثَارِهِ، وَسَبْرَ رِوَايَةِ أَخْبَارِهِ، لِعِرْفَانِ صَحِيحِهَا مِنْ سَقِيمِهَا، وَقَوِيِّهَا مِنْ ضَعِيفِهَا.
وَاللَّهُ ﷿ يَقُولُ: ﴿إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بنبأ فتبينوا﴾ .
وَقَدْ تَحَرَّجَ قَوْمٌ مِنْ أَصْحَابِهِ ﷺ مِنَ الرِّوَايَةِ عَنْهُ، خَوْفًا مِنَ الزِّيَادَةِ والنُّقْصَانِ فِيمَا سَمِعُوا مِنْهُ، لِئَلا يَكُونُوا دَاخِلِينَ فِي قَوْلِهِ ﵇: مِنْ كَذَبَ عَلِيَّ مُتَعَمِّدًا فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ، وَاسْتِحْقَاقِ الْعُقُوبَةِ لِمَنْ رَامَ الكَذِبَ عَلَيْهِ لِيُضِلَّ بِهِ، وَذَمِّ مَنْ يَتَقَوَّلُ عَلَيْهِ مَا لَمْ يَقُلْهُ، وَقَدْ أَقَامَ اللَّهُ ﷿ قَوْمًا مِنْ صَحَابَةِ نَبِيِّنَا ﷺ وَالتَّابِعِينَ بَعْدَهُمْ، وَتَابِعِي التابعين وإلى يومنا هذا مَنْ يُبَيِّنُ أَحْوَالَهُمْ، وَيُنَبِّهُ عَلَى الضُّعَفَاءِ مِنْهُمْ، وَيَعْتَبِرُ رِوَايَاتِهِمْ ليُعْرَف بِذَلِكَ صَحِيحُ الْأَخْبَارِ مِنْ سَقِيمِهَا، حِسْبَةً مِنْهُمْ فِي ذَلِكَ، وَحَذَرًا ألاَّ يَكُوْنُوا مِمَّنْ قَالَ ﷺ فِيهِمْ: مَنْ حَدَّثَ بِحَدِيثٍ وَهو يَرَى أَنَّهُ كَذِبٌ فَهُوَ أَحَدُ الْكَاذِبِينِ، وَهُمْ فِي الْمَرْتَبَةِ الَّتِي يُسمع ذَلِكَ مِنْهُمْ، ويُقبل قَوْلُهُمْ فِيهِمْ لِمَعْرِفَتِهِمْ بِهِمْ، إِذْ هُوَ عِلْمٌ يَدِقُّ، ولاَ يُحْسِنُهُ إلاَّ مَنْ فَهَّمَهُ اللَّهُ ذَلِكَ.
وَأَنَا ذَاكِرٌ أَسَامِيهِمْ، وَمُبَيِّنٌ فِيهِمُ الْوَجْهَ الَّذِي اسْتَحَقُّوا بِهِ قَبُولَ قَوْلِهِمْ فِي رُوَاةِ الأَخْبَارِ، وَذَاكِرٌ فِي كِتَابِي هَذَا كُلَّ مَنْ ذُكِر بضربٍ مِنَ الضَّعْفِ، ومَنِ اُخْتُلِفَ فيهم.
[ ٧٨ ]
فَجَرَّحَهُ الْبَعْضُ وَعَدَّلَهُ الْبَعْضُ الآخَرُ، وَمُرَجِّحٌ قَوْلَ أحَدِهِمَا مَبْلَغَ عِلْمِي مِنْ غَيْرِ مُحَابَاةٍ، فَلَعَلَّ مَنْ قَبَّحَ أَمْرَهُ أَوْ حَسَّنَهُ تَحَامَلَ عَلَيْهِ، أَوْ مَالَ إِلَيْهِ، وَذَاكِرٌ لِكُلِّ رَجُلٍ مِنْهُمْ مِمَّا رَوَاهُ مَا يُضَعَّفُ مِنْ أَجْلِهِ، أَوْ يُلْحِقُه بِرِوَايَتِهِ وَلَهُ اسْمُ الضَّعْفِ لِحَاجَةِ النَّاسِ إِلَيْهَا لأُقَرِّبَهُ عَلَى النَّاظِرِ فِيهِ.
وصَنَّفْتُهُ عَلَى حُرُوفِ الْمُعْجَمِ لِيَكُونَ أَسْهَلَ عَلَى مَنْ طَلَبَ رَاوِيًا مِنْهُمْ، ولاَ يَبْقَى مِنَ الرُّوَاةِ الَّذِينَ لَمْ أَذْكُرْهُمْ إلاَّ مَنْ هُوَ ثِقَةٌ أَوْ صَدُوقٌ، وَإِنْ كَانَ يُنْسَب إِلَى هَوًى وَهو فِيهِ مُتَأوِّلٌ، وَأَرْجُو أَنِّي أُشْبِعُ كِتَابِي هَذَا وَأَشْفِي النَّاظِرَ فِيهِ، وَمُضَمِّنٌ مَا لَمْ يَذْكُرْهُ أَحَدٌ مِمَّنْ صَنَّفَ فِي هَذَا الْمَعْنَى شَيْئًا، وَسَمَّيْتُهُ كِتَابُ الْكَامِلِ فِي ضُعَفَاءِ الرِّجَالِ، مُلْتَمِسًا في كل ذلك رضي اللَّهِ ﷿ وَجَزِيلَ ثَوَابِهِ، وَبِهِ أَسْتَعِينُ وَعَلَيْهِ تَوَكُّلِي وَبِهِ تَوْفِيقِي، وَهو حَسْبِي وَنِعْمَ الْوَكِيلُ.
[ ٧٩ ]
الْبَابُ الأَوَّلُ
مَنْ أُقَلِّلُ الرِّوَايَةَ عنه مخافة الزلة.
حَدَّثَنَا مُحَمد بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ مَكْرَمٍ، حَدَّثَنا أَبُو حَاتِمٍ دَاوُدُ بْنُ حَمَّادٍ الْبَلْخِيُّ، أَخْبَرنا عَتَّابُ بْنُ مُحَمد بْنِ شَوْذَبَ، ابْنِ أَخِي عَبد اللَّهِ بْنِ شَوْذَبَ، أَنْبَأَنا كَعْبُ بْنُ عَبد الرَّحْمَنِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أبيه، قالَ: قُلتُ لأَبِي قَتَادَةَ: حَدَّثني بشَيْءٍ سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، قَال: إِنِّي أَخْشَى أَنْ يزلَّ لِسَانِي بشَيْءٍ لَمْ يَقُلْهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، إِنِّي سَمِعْتُهُ يقُول: مَن كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا، فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ.
حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، أَنْبَأَنَا مُسَدَّد، أَنْبَأَنَا عَبد الْوَارِثِ، أَنْبَأَنَا عَبد الْعَزِيزِ بْنُ صُهَيْبٍ، عَن أَنَس قَال: مَا يَمْنَعُنِي أَنْ أُحَدِّثِكُمْ حَدِيثًا كَثِيرًا، إلاَّ أَنِّي سَمِعْتُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يقُول: مَن يَتَعَمَّدُ عَلَيَّ الْكَذِبَ، فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ.
حَدَّثَنَا مُحَمد بْنُ يَحْيى بْنِ سُلَيْمَانَ، أَخْبَرنا عَاصِمُ بْنُ عَلِيٍّ، أَخْبَرنا شُعْبَة، عن عتاب
[ ٨٠ ]
قَالَ: جَاءَ أَنَسٌ إِلَى الْحَجَّاجِ قَال: فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: لَوْلا أَنِّي أَخْشَى أَنْ أُخْطِئَ لَحَدَّثْتُكُمْ بِأَشْيَاءَ قَالَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، وَعَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، أَوْ سَمِعْتُهَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَذَاكَ أَنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يقُول: مَن كَذَبَ عَلِيَّ مُتَعَمِّدًا، فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارُ.
حَدَّثَنَا مُحَمد بْنُ يَحْيى بْنِ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنا عَاصِمُ بْنُ عَلِيٍّ، حَدَّثَنا ابْنُ أَبِي الزِّنَادِ، أَخْبَرَنِي أَبِي، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدِ بْنَِ أَبِي وَقَّاصٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ يَقُولُ: مَا يَمْنَعُنِي أَنْ أُحَدِّثَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَلاَّ أَكُونَ أَوْعَى أَصْحَابِهِ عَنْهُ، وَلَكِنْ أَشْهَدُ سَمِعْتُهُ يقُول: مَن قَالَ عَلِيَّ مَا لَمْ أَقُلْ، فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ.
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنا قَطَنُ بْنُ نُسير، حَدَّثَنا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، أَخْبَرنا عَمْرو بْنُ دِينَارٍ، عَنْ بَعْضِ وُلِدِ صُهَيْبٍ، قَال: قَال لَهُ بَنُوهَ، يَعْنِي لِصُهَيْبٍ: يَا أَبَانَا، مَالِكَ لا تُحَدِّثَنَا كَمَا يَتَحَدَّثُ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ؟ قَال: قَال رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: مِنَ كَذَبَ عَلَيَّ، كُلِّفَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَنْ يَعْقِدَ بَيْنَ شَعِيرَتْينِ، فَذَاكَ الَّذِي يَمْنَعُنِي مِنَ الْحَدِيثِ.
قَالَ الشَّيْخُ:، وعَمْرو بْنُ دِينَارٍ هَذَا هُوَ عَمْرو بْنُ دِينَارٍ قَهْرَمَانُ آلِ الزُّبَيْرِ، لا الْمَكِّيُّ، وَلَمْ يُحَدِّثْهُ عَنْ صُهيب غَيْرُ جَعْفَرِ بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنْ عَمْرٍو.
حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَسْبَاطِ بْنِ السَّكَنِ، حَدَّثَنا مُحَمد بْنُ عَبد الرَّحْمَنِ بْنِ سَهْمٍ، حَدَّثَنا ابْنُ الْمُبَارَكِ، أَنْبَأَنَا مُجَالِدُ بْنُ سَعِيد، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ مَسْرُوقٍ، قَال: كَانَ عَبد اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ يَأْتِي عَلَيْهِ الْحَوْلُ َقَبْلَ أَنْ يُحَدِّثَنَا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بحديث.
[ ٨١ ]
أَخْبَرنا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيب النَّسَائِيُّ، أَنْبَأَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مُوسَى الأَنْصَارِيُّ (ح) وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ نَصْرٍ الْحَذَّاءُ، وَمُحمد بْنُ صَالِحِ بْنِ ذُرَيْحٍ، وَالحُسَين بْنُ عَبد اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ، وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ حَمَّادٍ، قَالُوا: حَدَّثَنا إِسْحَاقُ بْنُ مُوسَى، أَنْبَأَنَا مَعْنُ بْنُ عِيسَى، أَنْبَأَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنْ عَبد اللَّهِ بْنِ إِدْرِيسَ الأَوْدِيِّ، عَنْ شُعْبَة، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِيهِ قَال: بَعَثَ عُمَر بْنُ الْخَطَّابِ إِلَى عَبد اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، وَإِلَى أَبِي الدَّرْدَاءِ، وَإِلَى أَبِي مَسْعُودٍ الأَنْصَارِيِّ فَقَالَ: مَا هَذَا الْحَدِيثُ الذي تكثرون عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ؟ فَحَبَسَهُمْ بِالْمَدِينَةِ حَتَّى اسْتشْهِدَ.
قَالَ الشَّيْخُ: وَهَذَا الْحَدِيثُ لا يَرْوِيهِ عَنْ مَالِكٍ إلاَّ مَعْنٌ، وَمَالِكٌ لَمْ يَرْوِ عَنْ أَحَدٍ مِنَ الْكُوفِيِّينَ إلاَّ عَنْ عَبد اللَّهِ بْنِ إِدْرِيسَ، وَهو كُوفِيٌّ، وَهو عَلَى مَذْهَبِهِ، وَهَذَا الحديث عن عَبد الله، عن شُعْبَة (١) مَشْهُورٌ فِي تَحْرِيمِ الْمُسْكِرِ، وَفِي التَّشْدِيدِ عَلَى الرَّوَافِضِ فَرَوَى عَنْهُ، وَهَذَا الْحَدِيثُ عَنْ عَبد الله، عن شُعْبَة (١) مَشْهُوْرٌ، وَقَدْ قَالَ مَالِكٌ: كَمَا لَمْ يَرْوِ أَوَّلُونَا عَنْ أَوَّلِيهِمْ، كَذَلِكَ لا يَرْوِي آخِرُونَا عَنْ آخِرِيهِمْ، ثُمَّ رَوَى عَنْهُ (٢) .
وَأَخْبَرَنَا يَحْيى بْنُ مُحَمد الْبُحَيْرِيُّ، عَنْ عُبَيد اللَّهِ بْنِ مُعَاذٍ، عن أبيه، عن شُعْبَة (ح) وحَدَّثَنا جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَاصِمٍ الدِّمَشْقِيُّ، أَنْبَأَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، أَنْبَأَنَا مُحَمد بْنُ حَبِيبٍ، أَخْبَرَنِي مَرَوَانُ بْنُ جَنَاحٍ، أَنْبَأَنَا يُونُسُ بْنُ مَيْسَرَةَ بْنِ حَلْبَسٍ، حَدَّثني مَنْ سَمِعَ مُعَاوِيَةَ بْنَ أَبِي سُفْيَانَ عَلَى هَذَا الْمِنْبَرِ، مِنْبَرِ دِمَشْقَ يَقُولُ: أَقِلُّوا الْحَدِيثَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَأَنْتُمْ تَتَحَدَّثُونَ لا مَحَالَةَ، فَإِنْ كُنْتُمْ مُتَحَدَّثِينَ فَتَحَدَّثُوا بِمَا كَانَ يُتَحَدَّثُ بِهِ فِي عَهْدِ عُمَر بْنِ الْخَطَّابِ، فَإِنَّهُ كَانَ يُخِيفُ النَّاسَ فِي اللَّهِ.
_________________
(١) [حَاشِيَةٌ]
(٢) تصحف في المطبوع إلى: "عَبد الله بن شُعْبَة"، وهو ظاهر في الحديث المذكور: "عَنْ عَبد اللَّهِ بْنِ إِدْرِيسَ الأَودي، عن شُعْبَة".
(٣) هذه الفقرة فيها اضطرابٌ مُخِل، وهي كذلك في النسخة الخطية، ١/الورقة ٣.
[ ٨٢ ]
الْبَابُ الثَّانِي
وِزْرُ الْكَذِبِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِذَا أَضَلَّ بِهِ النَّاسَ.
حَدَّثَنَا صَالِحُ بْنُ أَبِي عِصْمَةَ الدِّمَشْقِيُّ، أَخْبَرنا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، أَخْبَرنا مُحَمد بْنُ عِيسَى بْنِ سَمِيعٍ، أَخْبَرنا مُحَمد بْنُ أَبِي الزُّعَيْزِعَةِ، قَالَ: سَمِعْتُ نَافِعًا يَقُولُ: قَالَ ابْنُ عُمَر: قَال رَسُول اللهِ ﷺ: مِنَ انْتَفَى مِنْ وَالِدَيْهِ، أَوْ أَرَى عَيْنَيْهِ مَا لَمْ تَرَ، فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ.
قَال عَبد اللَّهِ: فَلَبِثْنَا بِذَلِكَ زَمَانًا نَخَافُ الزِّيَادَةَ فِي الْحَدِيثِ، إِذْ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: تَحَدَّثُوا عَنِّي ولاَ حَرَجَ، فَإنَّمَا أَنْتُمْ فِي ذَلِكَ كَمَا قُلْتُ لَكُمْ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ: تَحَدَّثُوا عَنْهُمْ ولاَ حَرَجَ، فَإِنَّكُمْ لَمْ تَبْلُغُوا مَا كَانُوا فِيهِ مِنْ خَيْرٍ، أَوْ شَرٍّ، أَلا ومَنْ قَالَ عَلَيَّ كَذِبًا لِيُضِلَّ النَّاسَ بِغَيْرِ عِلْمٍ، فَإِنَّهُ بَيْنَ عَيْنَي جَهَنَّمَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَمَا قَالَ مِنْ حَسَنَةٍ فَاللَّهُ وَرَسُولُهُ يَأْمُرَانِ بِهَا، قَال: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بالعدل والإحسان﴾ .
قَالَ الشَّيْخُ: وَهَذَا الْحَدِيثُ يَرْوِيهِ عَنْ مُحَمد بْنِ أَبِي الزُّعَيْزِعَةِ مُحَمد بْنُ عِيسَى بْنِ سَمِيعٍ، وَيَرْوِي عَنْهُ أَحَادِيثَ غَيْرَ هَذَا.
حَدَّثَنَا مُحَمد بْنُ يَحْيى بْنِ سُلَيْمَانَ الْمَرْوَزِيُّ، أَخْبَرنا الْحَكَمُ بْنُ مُوسَى، أَخْبَرنا مُحَمد بْنُ سَلَمَةَ الْحَرَّانِيُّ، عَنِ الْفَزَارِيِّ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ مُصَرِّفٍ، عَنْ عَبد الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْسَجَةَ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ، قَال: قَال رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: مِنَ كَذَبَ عَلَيَّ، فَلْيَتَبَوَأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ. ثُمَّ قَالَ بَعْدُ: مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا لِيُضِلَّ النَّاسَ، فليتبوأ مقعده من النار.
[ ٨٣ ]
قَالَ الشَّيْخُ: وَهَذَا الْحَدِيثُ بَهَذَا الإِسْنَادِ لا يَرْوِيهِ عَنْ طَلْحَةَ بْنِ مُصَرِّفٍ غَيْرُ الْفَزَارِيِّ، وَهَذَا الْفَزَارِيُّ هُوَ مُحَمد بْنُ عُبَيد اللَّهِ الْعَرْزَمِيُّ الكُوفِيُّ، هَكَذَا يُخْبِرُ عَنْهُ مُحَمد بْنُ سَلَمَةَ الْحَرَّانِيُّ فِي هَذَا الْحَدِيثِ وَفِي غَيْرِهِ، ولاَ يُسَمِّيهِ لِضَعْفِهِ، ولاَ يَرْوِي هَذَا الْحَدِيثَ عَنِ الْعَرْزَمِيِّ، وَهو الْفَزَارِيُّ إلاَّ مُحَمد بْنُ سَلَمَةَ الْحَرَّانِيُّ.
حَدَّثَنَا بُهْلُولُ بْنُ إِسْحَاقَ الأَنْبَارِيُّ، أَخْبَرنا مُحَمد بْنُ عَمْرو بْنِ حَنَانٍ، أَخْبَرنا بَقْيَةَ، أَخْبَرنا مُحَمد الْكُوفِيُّ، عَنِ الأَعْمَش، عَن أَبِي سُفيان، عَن جَابِرٍ، قَال: قَال رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا لِيُضِلَّ بِهِ النَّاسَ، فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ.
قَال الشَّيْخُ ابْنُ عَدِيٍّ: وَهَذَا الْحَدِيثُ لا يَرْوِيهِ بَهَذَا الإِسْنَادِ غَيْرُ بَقِيَّةَ عَنْ مُحَمد، وَمُحمد الكُوفِيُّ رُبَّمَا نَسِيَهُ بَقِيَّةِ فَقَالَ: مُحَمد بْنُ عَبد الرَّحْمَنِ، وَهو مَجْهُولٌ.
حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ أَحْمَدَ بْنُ أَبِي شَحْمَةَ الْخَتْلِيُّ، حَدَّثَنا مُحَمد بْنُ أَبَان، أَنْبَأَنَا يُونُس بْنُ بُكَير، عَنِ الأَعْمَش، عَنْ طَلْحَةَ، وَهو ابْنُ مُصَرِّفٍ، عَنْ عَمْرو بْنِ شُرَحْبِيلَ، عَنْ عَبد اللَّهِ، أَنّ النَّبِيُّ ﷺ قَال: مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا لِيُضِلَّ بِهِ النَّاسَ، فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ.
قَالَ الشَّيْخُ: وَهَذَا الْحَدِيثُ اخْتَلَفُوا فِيهِ عَلَى طَلْحَةَ بْنِ مُصَرِّفٍ، فَمِنْهُمْ مَنْ أَرْسَلَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ: عَنْ عَلَيٍّ بَدَلَ عَبد اللَّهِ، وَيُونُسُ بْنُ بُكَير جود إسناده.
[ ٨٤ ]
أَخْبَرنا عَلِيُّ بْنُ سَعِيد بْنِ بَشِيرٍ، أَنْبَأَنَا سَهْلُ بْنُ زَنْجَلَةَ، وَابْنُ حُمَيْدٍ، قَالا: حَدَّثَنا الصَّبَّاحُ بْنُ مُحَارِبٍ، عَنْ عُمَر بْنِ عَبد اللَّهِ بْنِ يَعْلَى بْنِ مُرَّةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَن جَدِّهِ، قَال: قَال رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا لِيُضِلَّ بِهِ، فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ.
قَالَ الشَّيْخُ: وَهَذَا الْحَدِيثُ بَهَذَا الإِسْنَادِ لا يَرْوِيهِ، فِيمَا عَلِمْتُ، إلاَّ الصَّبَّاحُ بن محارب.
الباب الثَّالِثُ
شِدَّةُ عُقُوبَةِ مَنْ كَذَبَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ
فَيُحِلُّ الْحَرَامَ وَيُحَرِّمُ الْحَلالَ.
حَدَّثَنَا مُحَمد بْنُ عُبَيد اللَّهِ بْنِ فُضَيْلٍ الْحِمْصِيُّ، أَخْبَرنا مُحَمد بْنُ مُصَفَّى، أَخْبَرنا بَقِيَّةُ، عَنْ مُحَمد الْكُوفِيِّ، عَنِ الأَعْمَش، عَن أَبِي سُفْيَانَ، وَهو طَلْحَةُ بْنُ نَافِعٍ، عَنْ جَابِرٍ، قَال: قَال رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا لِيُحِلَّ حَرَامًا، أَوْ يُحَرِّمَ حَلالا، أَوْ يُضِلَّ النَّاسَ بِغَيْرِ عِلْمٍ، فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ.
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، وَإِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ يُونُس، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ يُوسُفَ الْهِسِنْجَانِيُّ، وَأَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ بْنِ الضَّحَّاكِ، قَالُوا: أَخْبَرنا عَمْرو بْنُ مَالِكٍ، أَخْبَرنا جَارِيَةُ بْنُ هَرِمٍ، أَخْبَرنا عَبد اللَّهِ بْنُ بِسْرٍ الْحَبْرَانِيُّ، وَقَالَ ابْنُ الضَّحَّاكِ: عَن أَبِي راشد الحبراني كناه، وقالوا: عَن أَبِي كَبْشَةَ الأَنْمَارِيِّ، وَكَانَتْ لَهُ صُحْبَةٌ، عَن أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ، وَقَالَ ابْنُ الضَّحَّاكِ: سَمِعْتُ أَبَا بَكْرٍ يَقُولُ: قَال رَسُول اللهِ ﷺ: مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا، وَقَالَ ابْنُ الضَّحَّاكِ: مَنْ قَالَ عَلَيَّ مَا لَمْ أَقُلْ، وَقَالُوا: أَوْ رَدَّ عليَّ شَيْئًا مِمَّا أَمَرْتُ بِهِ، وَقَالَ ابْنُ الضَّحَّاكِ: حَدِيثًا قُلْتُهُ فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ.
وقال إسحاق، وابن الضحاك (١): بيتا في جهنم.
_________________
(١) [حَاشِيَةٌ]
(٢) تحرف في المطبوع إلى: "إسحاق بن الضحاك".
[ ٨٥ ]
قَالَ الشَّيْخُ: كُلُّ مَنْ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ جَارِيَةَ بْنِ هَرِمٍ سَرَقَهُ مِنْ يَحْيى بْنِ بِسْطَامٍ الْمُصَفَّر (١)، وَالْحَدِيثُ لَهُ عَنْ جَارِيَةَ، وعَمْرو بْنُ مَالِكٍ الغُبَري حَدَّثَ بِهِ، وَعُمَرُ بْنُ يَحْيى الأَيْلِيُّ، وَعَلِيُّ بْنُ قَرِينٍ الْبَغْدَادِيُّ، وسرقوه منه.
الباب الرَّابِعُ
أَعْظَمُ الْكَذِبِ هُوَ الْكَذِبُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، لَيْسَ كَالْكَذِبِ عَلَى غيره.
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ، أَخْبَرنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَجَّاجِ، أَخْبَرنا عَبد الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ، أَخْبَرنا صَدَقَةُ ابن الْمُثَنَّى النَّخْعِيُّ، حَدَّثني رِيَاحُ بْنُ الْحَارِثِ قَال: كُنا عِنْدَ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَة، وَهو فِي الْمَسْجِدِ وَعِنْدَهُ أَهْلُ الْكُوفَةِ، فَجَاءَ سَعِيد بْنُ زَيْدِ بْنِ عَمْرو بْنِ نُفَيْلٍ فَأَوْسَعَ لَهُ الْمُغِيرَةُ قَال: هَاهُنا فَاجْلِسْ، فَأَجْلَسَهُ مَعَهُ عَلَى السَّرِيرِ، فَقَالَ سَعِيد: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: إِنَّ كَذِبًا عَلَيَّ لَيْسَ كَكَذِبٍ عَلَى أَحَدٍ، مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا، فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ.
قَالَ الشَّيْخُ: وَهَذَا الْحَدِيثُ لا أَعْلَمُهُ رَوَاهُ غَيْرُ صَدَقَةَ بْنِ الْمُثَنَّى (النَّخْعِيُّ) .
حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، أَخْبَرنا مُسَدَّد، عَنْ يَحْيى، هُوَ ابْنُ سَعِيد الْقَطَّانُ، عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَيْدَةَ، كَذَا قَالَ لَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، وَإِنَّمَا هُوَ سَعِيد بْنُ عُبَيد، قَالَ: سَمِعْتُ عَلَيَّ بْنَ رَبِيعَةَ قَال: شَهِدْتُ الْمُغِيرَةَ بْنَ شُعْبَة رَقِيَ عَلَى الْمِنْبَرِ، فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمّ قَال: مَا بَالُ هَذَا النَّوْحِ فِي الإِسْلامِ، وَكَانَ مَاتَ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ فَنِيحَ عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: إِنَّ كَذِبًا عَلَيَّ لَيْسَ كَكَذِبٍ عَلَى أَحَدٍ، مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا، فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ. قَال: وسمعتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يقُول: مَن نيح عليه يعذب.
_________________
(١) [حَاشِيَةٌ]
(٢) تحرف في المطبوع إلى: "المصغر" بالغين المعجمة، والأصفر لَقَبُه، وأثبتناه على الصواب عن "الجرح والتعديل" ٩/١٣٢، و"الإكمال" لابن ماكولا ٤/٥٢، و"نزهة الألباب في الألقاب" لابن حَجَر ١/٧٩.
[ ٨٦ ]
أَخْبَرنا الْقَاسِمُ بْنُ عَبد اللَّهِ بْنِ مَهْدِيٍّ، حَدَّثَنا أَبُو مُصْعَبٍ، حَدَّثني مُحَمد بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ عَبد الْوَهَّابِ بْنِ بُخْتٍ، عَنْ عَبد الْوَاحِدِ الْبَصْرِيِّ، عَنْ وَاثِلَةَ بْنِ الأَسْقَعِ، قَال: قَال رَسُولِ اللَّهِ ﷺ: إِنَّ مَنْ أَفْرَى الْفِرَى أَنْ يَقُولُ مَا لَمْ أَقُلْ، وَأَنْ يُرِيَ الإِنْسَانُ عَيْنَيْهِ مَا لَمْ تَرَ، وَأَنْ يُدْعَى إِلَى غَيْرِ أَبِيهِ.
الْبَابُ الخَامِسُ
الْكَاذِبُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لا يُرِيحُ رَائِحَةَ الْجَنَّةِ.
حَدَّثَنَا بُنَانُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عُلْوِيَّةَ الْقَطَّانُ، أَخْبَرنا دَاوُدُ بْنُ رَشِيدٍ، أَخْبَرنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، حَدَّثني عَبد الرَّحْمَنِ بْنُ عَبد اللَّهِ بْنِ مُحَيْرِيزٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَوْسِ بْنِ أَوْسٍ، قَال: قَال رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: مَنْ كَذَبَ عَلَى نَبِيِّهِ، أَوْ عَلَى عَيْنَيْهِ، أَوْ عَلَى وَالِدَيهِ فَإِنَّهُ لا يُرِيحُ رَائِحَةَ الْجَنَّةِ.
قَالَ الشَّيْخُ: وَهَذَا الْحَدِيثُ لا أَعْلَمُ يَرْوِيهِ غير إسماعيل بن عياش.
حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْهَيْثَمِ، أَخْبَرنا مُحَمد بْنُ عَبد اللَّهِ بْنِ عَبد الرَّحِيمِ، أَخْبَرنا عَمْرو بْنُ أَبِي سَلَمَةَ، أَمْلانَا صَدَقَةُ، حَدَّثني مُحَمد بْنُ رَاشِدٍ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ رَاشِدٍ، عنِ الزُّهْريّ، عَنْ سَعِيد بْنِ المُسَيَّب، عَن أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَال: ثَلاثَةٌ لا يُرِيحُونَ رِيحَ الْجَنَّةِ: رَجُلٌ ادَّعَى لِغَيْرِ أَبِيهِ، وَرَجُلٌ كَذَبَ عليَّ، ومَنْ كَذَبَ عَلَى عَيْنَيْهِ.
قَالَ الشَّيْخُ: وَهَذَا الْحَدِيثُ مِنْ حَدِيثِ الزُّهْريّ لا يُرْوَى إلاَّ بَهَذَا الإِسْنَادِ، وَصَدَقَةُ هَذَا هُوَ صَدَقَةُ بْنُ عَبد اللَّهِ السَّمِينُ، يُكَنَّى أَبَا مُعَاوِيَةَ دِمَشْقِيٌّ ضعيف.
[ ٨٧ ]
الباب السَّادِسُ
مَا يَسْتَوْجِبُ الْكَاذِبُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ مِنَ لَعْنَةِ اللَّهِ وَالْمَلائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ.
حَدَّثَنَا مُحَمد بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبد الْوَاحِدِ بْنِ عَبْدُوسٍ، أَخْبَرنا مُوسَى بْنُ أَيُّوبَ النَّصِيبِيُّ، حَدَّثَنا عَبد اللَّهِ بْنُ عِصْمَةَ النَّصِيبِيُّ، عَنْ مُقَاتِلٍ، عَنِ ابْنِ سِيرِين، عَن أَبِي هُرَيْرَةَ، قَال: قَال رَسُولِ اللَّهِ ﷺ: مَنْ أَحْدَثَ حَدَثًا، أَوْ أَوَى مُحْدِثًا فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالْمَلائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ، وَعَلَى مَنْ كَذَبَ عليَّ مُتَعَمِّدًا.
قَالَ الشَّيْخُ: وَهَذَا الْحَدِيثُ عَنِ ابْنِ سِيرِين لا يُروى إلاَّ عَنْ مُقَاتِلٍ عَنْهُ، وَمُقَاتِلٌ هُوَ ابْنُ سُلَيْمَانَ صَاحِبُ التَّفْسِيرِ، ضَعِيفٌ.
حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ، أَخْبَرنا سُلَيْمَانُ بْنُ الرَّبِيعِ بْنِ هِشَامٍ النَّهْدِيُّ، حَدَّثَنا الْفَضْلُ بْنُ عَوْفٍ عَمُّ الأَحْنَفِ، حَدَّثَنا عَبد الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي رَوَّاد، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَر، قَال: قَال رَسُولِ اللَّهِ ﷺ: إِذَا كَذَبَ الْعَبْدُ تَنَحَّى الْمَلَكُ عَنْهُ مِيلا مِنْ نَتْنِ مَا جَاءَ بِهِ، ويُروى مِنْ هذا الوجه هذا الحديث.
الباب السَّابِعُ
اتَِّقَاءُ حَدِيثِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إلاَّ ما يعلمه ويعرفه ويتيقنه
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، أَخْبَرنا مُعَلَّى بْنُ مَهْدِيٍّ، أَخْبَرنا أبو عَوَانة عن
[ ٨٨ ]
عَبد الأَعْلَى الثَّعْلَبِيِّ، عَنْ سَعِيد بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَال: قَال رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: اتَّقُوا الْحَدِيثَ عليَّ إلاَّ مَا قَدْ عَلِمْتُمْ (١)، فَإِنَّهُ مَنْ كَذَبَ عَلِيَّ مُتَعَمِّدًا، فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ من النار.
حَدَّثَنَا أَبُو الْعَلاءِ الْكُوفِيُّ مُحَمد بْنُ أَحْمَدَ بْنِ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنا أحمد بن صالح (ح) وَأَخْبَرَنَا عَبد اللَّهِ بْنُ مُحَمد بن أسلم، حَدَّثَنا (٢) حَرْمَلَةُ، قَالا: حَدَّثَنا ابْنُ وَهْبٍ، قَال: أَخْبَرَنِي عَمْرو بْنُ الْحَارِثِ، أَنَّ يَحْيى بْنَ مَيْمُونٍ حَدَّثَهُ، أَنَّ وَدَاعَةَ الْحَمْدِيَّ حَدَّثَهُ، أَنَّهُ كَانَ بِجَنْبِ مَالِكِ بْنِ عُبَادَةَ أَبِي مُوسَى الْغَافِقِيُّ، وَعُقْبَةُ بْنُ عَامِرٍ يَقُصُّ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ. فَقَالَ مَالِكٌ: إِنَّ صَاحِبَكُمْ غَافِلٌ، أَوْ هَالِكٌ، إِنَّ النبيَّ ﷺ عَهِدَ إِلَيْنَا فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ فَقَالَ: عَلَيْكُمْ بِالْقُرْآنِ، فَإِنَّكُمْ سَتَرْجِعُونَ إِلَى قَوْمٍ يَشْتَهُونَ الْحَدِيثَ عَنَِّي، فَمَنْ عَقَلَ شَيْئًا فَلْيُحَدِّثْ بِهِ، ومَنِ افْتَرَى عَلَيَّ كَذِبًا، فَلْيَتَبَوَّأْ بَيْتًا، أَوْ مَقْعَدًا مِنْ جَهَنَّمَ، لا أَدْرِي أَيَّهُمَا قَالَ.
قَالَ الشَّيْخُ: وَهَذَا الْحَدِيثُ يَرْوِيهِ عَمْرو بن الحارث بِهَذَا الإِسْنَادِ.
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيى بْنِ زُهَيْرٍ التُّسْتُرِيُّ، أَخْبَرنا الْفَضْلُ بْنُ سَهْلٍ، أَخْبَرنا يَحْيى بْنُ آدَمَ، عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ، عَنِ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَن أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَال: إِذَا حُدِّثْتُم عَنَِّي حَدِيثًا تَعْرِفُونَهُ ولاَ تُنْكِرُونَهَ فَصَدِّقُوا بِهِ، وَإِذَا حُدثتم عَنَِّي حَدِيثًا تُنْكِرُونَهُ ولاَ تعرفونه، فلا تصدقوا به.
_________________
(١) [حَاشِيَةٌ]
(٢) تحرف في المطبوع إلى: "اتَّقُوا الْحَدِيثَ إلاَّ عليَّ مَا قد علمتم"، وأثبتناه عن نسختنا الخطية ١/الورقة ٤.
(٣) تصحف في المطبوع إلى: "وأنبأنا" بزيادة الواو، وقوله: "قالا" يعني أحمد بن صالح وحرملة، وأثبتناه عن نسختنا الخطية.
[ ٨٩ ]
الْبَابُ الثَّامِنُ
مَا الَّذِي يَسْتَوْجِبُ مِنَ الإِثْمِ مَنْ يُحَدِّثُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ
ﷺ حَدِيثًا كذبا لم يقله؟.
حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمد الْمَدَنِيُّ، أَخْبَرنا يَحْيى بْنُ عَبد اللَّهِ بْنِ بُكَير، حَدَّثني اللَّيْثُ، عَنِ ابْنِ الْهَادِ، عَنْ عُمَر بْنِ عَبد اللَّهِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ عَبد اللَّهِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ عَبد اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ؛ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يقُول: مَن حَدَّثَ عَنِّي كَذِبًا، فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ.
قَالَ الشَّيْخُ: وَهَذَا الْحَدِيثُ يَرْوِيهِ اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، وَابْنُ لَهِيعَة، وَحَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ، عَنِ ابْنِ الهاد.
أنبأنانا عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْهَيْثَمِ، أَخْبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الأَفْطَحُ، أَخْبَرنا يَحْيى بْنُ زَهْدَمِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الْعِزِّ بْنِ أَبِي عُمَيْرَةَ، قَال: قَال رَسُولِ اللَّهِ ﷺ: مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ كَذْبَةً مُتَعَمِّدًا، فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ.
قَالَ الشَّيْخُ: وَهَذَا الْحَدِيثُ عَنِ الْعِزِّ بْنِ أَبِي عُمَيْرَةَ لا يُرْوَى إلاَّ مِنْ هَذَا الطَّرِيقِ.
حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ عَبد اللَّهِ بْنِ مَهْدِيٍّ، حَدَّثَنا أَبُو مُصْعَبٍ، حَدَّثني مُحَمد بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي عُبَيد، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الأَكْوَعِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: مَنْ حَدَّثَ عَنِّي حَدِيثًا لَمْ أَقُلْهُ، فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ.
حَدَّثَنَا مُحَمد بْنُ الضَّحَّاكِ، عَنْ عَمْرو بْنِ أَبِي عَاصِمٍ النَّبِيلِ، أَخْبَرنا عِيسَى بْنُ عَبد اللَّهِ، وَعِمْرَانُ بْنُ عَبد الرَّحِيمِ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ سَهْلٍ، قَالُوا: أَخْبَرنا بَكْرُ بْنُ بَكَّارٍ، أَخْبَرنا عَائِذُ بْنُ شُرَيْحٍ، عَن أَنَس، قَال: قَال رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: مِنَ كَذَبَ عَلَيَّ فِي رِوَايَةِ حَدِيثٍ، فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ.
قَالَ الشَّيْخُ: وَهَذَا الْحَدِيثُ يَرْوِيهِ بَكْرُ بن بكار، عن عائذ.
[ ٩٠ ]
الباب التَّاسِعُ
تَحْرِيمُ الْكَذِبِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ.
حَدَّثَنَا مُحَمد بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، أَخْبَرنا أَيُّوبُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ هَيْصَمَ بْنِ أَيُّوبَ بْنِ مُسْلِمِ بْنِ خَيْشَنَةَ الْكِنَانِيُّ، أَخْبَرنا زِيَادُ بْنُ سَيَّارٍ، حَدَّثَتْنَا عَزَّةُ بِنْتَُ أَبِي قِرْصَافَةَ، عَنْ أَبْيِهَا، قَال: قَال النَّبِيُّ ﷺ: حَدِّثُوا عَنِّي بِمَا تَسْمَعُونَ، ولاَ يَحِلُّ لِرَجُلٍ أَنْ يَكْذِبَ عليَّ، فَمَنْ كَذَبَ عَلَيَّ، أَوْ قَالَ: عَلَيَّ غَيْرَ مَا قُلْتُ، بُنِيَ لَهُ بَيْتٌ فِي جَهَنَّمَ، يَرْتَعُ فِيهِ.
حَدَّثَنَا مُحَمد بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، أَخْبَرنا أَيُّوبُ بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ زِيَادِ بْنِ سَيَّارٍ يَقُولُ: كَانَ اسْمُ أَبِي قِرْصَافَةَ جَنْدَرَةَ بْنَ خَيْشَنَةَ.
قَالَ الشَّيْخُ: وَهَذَا الْحَدِيثُ عَن أَبِي قِرْصَافَةَ، عَنِ النَّبِيُّ ﷺ لاَ يُرْوَى إلاَّ مِنْ هَذَا الطريق.
حَدَّثَنَا مُحَمد بْنُ يَحْيى بْنِ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنا سَعِيد بْنُ سُلَيْمَانَ الواسطي، أَخْبَرنا سيف بن هَارُونَ، عَنْ عِصْمَةَ بْنِ بَشِيرٍ، عَنِ الْفَرْعِ، قَال: سَمِعْتُ الْمُنْقِعَ قَال: قَدِمْتُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَذَكَرَ حَدِيثًا فِيهِ طُولٌ قَالَ: عَنْ أَبِيهِ، رَفَعَ يَدَهُ حَتَّى نَظَرْتُ إِلَى بَيَاضِ إِبِطَيْهِ، ثُمَّ قَال: اللَّهُمَّ لا أُحِلُّ لَهُمْ أَنْ يَكْذِبُوا عليَّ، يَقُولُهَا ثَلاثًا، قَال الْمُنْقِعُ: فَلا أُحَدِّثُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الحديث، إلاَّ حَدِيثًا يَنْطِقُ بِهِ كِتَابٌ، أَوْ جَرَتْ بِهِ سُنَّةٌ، أَوَ يُكْذَبُ عَلَيْهِ فِي حَيَاتِهِ، فَكَيْفَ بَعْدَ مَوْتِهِ؟.
قَالَ الشَّيْخُ: هَذَا الْحَدِيثُ بَهَذَا الإِسْنَادِ لا يَرْوِيهِ إلاَّ سَيْفُ بْنُ هَارُوْنَ الْبُرْجُمِيُّ، وَهو ضعيف.
[ ٩١ ]
الباب الْعَاشِرُ
الرَّاوِي عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حَدِيثًا كَذِبًا
فَهُوَ أَحَدُهُمَا، وَإِنْ كَانَ الكاذب فيه غيره.
أَخْبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، أَخْبَرنا مُحَمد بْنُ كَثِيرٍ، أَنْبَأَنَا شُعْبَة، عَنِ الْحَكَمِ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ سَمُرَةَ، قَال: قَال رَسُولِ اللَّهِ ﷺ: مَنْ رَوَى عَنِّي حَدِيثًا وَهو يروى أَنَّهُ كَذِبٌ، فَهُوَ أَحَدُ الْكَاذِبِينِ.
حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ سُلَيْمَانَ الْقَطَّانُ، حَدَّثَنا عَاصِمُ بْنُ عَلِيٍّ، حَدَّثَنا شُعْبَة، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ مَيْمُونِ بْنِ أَبِي شَبِيبٍ، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَة، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَال: مَنْ حَدَّثَ بِحَدِيثٍ، أَوْ حَدَّثَ عَنِّي حَدِيثًا وَهو يَرَى أَنَّهُ كَذِبٌ، فَهُوَ أَحَدُ الْكَاذِبِينَ.
الْبَابُ الْحَادِي عَشَرَ
مَنْ شَدَّدَ مِنَ الصَّحَابَةِ الرِّوَايَةَ عَنْهُ فَرَقًا مِنَ الْكَذِبِ فيه،
وقال: كبرنا ونسينا.
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، وَالْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ سُلَيْمَانَ، قَالا: أَنْبَأَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ، أَخْبَرنا شُعْبَة، عَنْ عَمْرو بْنِ مَرَّةَ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ أَبِي لَيْلَى قَال: كُنا إِذَا أَتَيْنَا زَيْدَ بْنَ أَرْقَمَ فَقُلْنَا لَهُ: حَدَّثَنا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، يَقُولُ: إِنَّا قَدْ كَبِرْنَا وَنَسِينَا، وَالْحَدِيثُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ شديد.
[ ٩٢ ]
حَدَّثَنَا مُحَمد بْنُ جَعْفَرٍ الإِمَامُ، أَنْبَأَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى الْقَطَّانُ، أَخْبَرنا يَعْقُوبُ بْنُ مُحَمد الزُّهْريّ، عَنْ حَاتِمِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ مُحَمد بْنِ يُوسُفَ، عَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ قَال: صَحِبْتُ عَبد الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ، وَطَلْحَةَ بْنَ عُبَيد اللَّهِ، وَسَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ، وَالْمِقْدَادَ بْنَ الأَسْوَدِ فَلَمْ أَسْمَعْ أَحَدًا مِنْهُمْ يَتَحَدَّثُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، إلاَّ أَنِّي سَمِعْتُ طَلْحَةَ بْنَ عُبَيد اللَّهِ يَتَحَدَّثُ عَنْ يَوْمِ أُحُدٍ.
الْبَابُ الثَّانِي عَشَرَ
مَنْ كَانَ مِنْهُمْ يَقُولُ لأَنْ يَخِرَّ مِنَ السَّمَاءِ أَحَبُّ إِلَيْهِ
من أن يكذب عليه.
حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبد اللَّهِ بْنِ أَيُّوبَ الْمَخْرَمِيُّ، حَدَّثَنا سَعِيد بْنُ مُحَمد الْجَرْمِيُّ، حَدَّثَنا أَبُو مُعَاوِيَةَ، حَدَّثَنا الأَعْمَش، عَنْ خَيْثَمَةَ، عَنْ سُوَيْدِ بْنِ غَفَلَةَ، عَنْ عَلِيٍّ قَال: إِذَا حَدَّثْتُكُمْ بِالْحَدِيثِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَوَاللَّهِ لأَنْ أَخِرَّ مِنَ السَّمَاءِ أَحَبُّ إليَّ مِنْ أن أكذب عليه.
حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبد اللَّهِ بْنِ أَيُّوبَ، حَدَّثَنا سَعِيد بْنُ مُحَمد الْجَرْمِيُّ، أَخْبَرنا عَبد الرَّحِيمِ الرَّازِيُّ، عَنْ زَكَرِيَّا بْنِ أَبِي زَائِدَةَ، عَن أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ سَعِيد بْنِ ذِي حُدَّانَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَال: إِذَا قُلْتُ: قَال رَسُول اللهِ ﷺ، فَوَاللَّهِ لأَنْ أَخِرَّ مِنَ السَّمَاءِ أَحَبُّ إليَّ مِنْ أَنْ أَقُولَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مَا لَمْ يَقُلْ.
قَالَ الشَّيْخُ: سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ أَحْمَدَ بْنِ مَرَوَانَ يَقُولُ: سَمعتُ جَعْفَرَ بْنَ أَبِي عُثْمَانَ يَقُولُ: كُنْتُ عِنْدَ يَحْيى بْنِ مَعِين فذُكِرَ عَلِيُّ بْنُ المَدِينِيِّ عِنْدَهُ، فَقَالَ بَعْضُ مَنْ عِنْدَهُ: يَكْذِبُ، فَغَضِبَ وَقَالَ: لأَنْ يَخِرَّ عليُّ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الأَرْضِ، فَتَخْطَفَهُ الرِّيَاحُ بِأَسِنَّتِهَا، أَحَبُّ إِلَيْهِ مِنْ أَنْ يَكْذِبَ فِي حَدِيثِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ.
الباب الثَّالِثَ عَشَرَ
مَنْ كَانَ مِنْهُمْ إِذَا حَدَّثَ عَنْهُ فَزِعَ، وَقَالَ: أَوْ كَمَا قَالَ
، تَحَرُّجًا مِنَ الزِّيَادَةِ.
حَدَّثَنَا يَحْيى بْنُ مُحَمد بن الْبَخْتَرِيُّ، حَدَّثَنا مُحَمد بْنُ عُبَيد بْنِ حِسَابٍ، حَدَّثَنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ، عَنْ مُحَمد، قَال: كَانَ أَنَسٌ قَلِيلَ الْحَدِيثِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، وَكَانَ إِذَا حَدَّثَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَزِعَ مِنْهُ قَال: أَوْ كَمَا قَال رَسُول اللهِ ﷺ.
[ ٩٣ ]
أَخْبَرنا مُحَمد بْنُ بِشْرِ بْنِ يُوسُفَ الدِّمَشْقِيُّ، أَخْبَرنا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، أَخْبَرنا الْخَلِيلُ بْنُ مُوسَى، أَخْبَرنا ابْنُ عَوْنٍ، عَنْ مُسْلِمٍ الْبَطِينِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَمْرو بْنِ مَيْمُونٍ الأَوَدِيِّ قَال: كُنْتُ آتِي ابْنَ مَسْعُودٍ كُلَّ خَمِيسٍ، فَإِذَا قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ انْتَفَخَتْ أَوْدَاجُهُ ثُمَّ قَال: أَوْ دُونَ ذَلِكَ، أَوْ فَوقَ ذَلِكَ، أو قريب من ذلك، أو شبيه بِذَلِكَ، أَوْ كَمَا قَالَ.
حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمد بْنِ الْحَدَّادِ الْحَلَبِيُّ، أَخْبَرنا مُحَمد بْنُ عَبد اللَّهِ بْنِ عَبد الْحَكَمِ، أَنْبَأَنَا أَبِي، عَنْ مَالِكٍ، أَنَّهُ قَال: مَا كَانَ مِنَ الْحَدِيثِ عَنْ غير رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَلا بَأْسَ أَنْ يُؤْتَى بِهِ عَلَى الْمَعْنَى، وَمَا كَانَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَيُؤْتَى اللَّفْظُ كَمَا قَالَ.
الْبَابُ الرَّابِعَ عَشَرَ
إِنْكَارُ مَنْ أَنْكَرَ مِنْهُمْ عَلَى مَنْ أَكْثَرَ مِنْهُمُ الرِّوَايَةَ عَنْهُ
لئلاَّ يَكْذِبَ عَلَيْهِ
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، وَمُحمد بْنُ يَحْيى بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالا: حَدَّثَنا خَلَفُ بْنُ هِشَامٍ، أَنْبَأَنَا حَمِّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ رَجَاءِ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ، أَنْبَأَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُبَيد اللَّهِ؛ أَنَّ مُعَاوِيَةَ نَهَى أَنْ يُحَدَّثَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِحَدِيثٍ إلاَّ حَدِيثًا ذُكِرَ عَلَى عَهْدِ عُمَر، فَأَقَرَّهُ عُمَر، إِنَّ عُمَر كَانَ قَدْ أَخَافَ النَّاسَ فِي الْحَدِيثِ عَنِ النَّبِيُّ ﷺ.
حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ اللَّيْثِ الرَّسْعَنِيُّ، أَنْبَأَنَا زِيَادُ بْنُ يَحْيى، حَدَّثَنا حَاتِمُ بْنُ وَرْدَانَ، أَنْبَأَنَا أَيُّوبُ، عَنْ مُحَمد بْنِ سِيرِين، عَن أَبِي هُرَيْرَةَ قَال: لَوْلا آيَةٌ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ مَا حَدَّثْتُكُمْ بشَيْءٍ، ثُمَّ تَلا هَذِهِ الآيَةَ: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلْنَا مِنَ البينات﴾ إِلَى آخِرِ الآيَةِ.
حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنُ أَبِي حَسَّانَ، أَخْبَرنا دُحَيْمٌ، أَنْبَأَنَا ابْنُ أَبِي فَدِيكٍ، أنْبَأَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنِ الْمَقْبُرِيِّ، عَن أَبِي هُرَيْرَةَ قَال: حَفِظْتُ عَنْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وِعَاءَيْنِ، أَمَّا أَحَدُهُمَا فَبَثَثَتُهُ، وَأَمَّا الآخَرُ فَلَوْ بَثَثْتُهُ قُطِعَ هَذَا الْحُلْقُومُ.
[ ٩٤ ]
أَنْبَأَنَا الْقَاسِمُ بْنُ عَبد اللَّهِ بْنُ مَهْدِيٍّ، أَخْبَرنا أَبُو مُصْعَبٍ، حَدَّثني مُحَمد بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ سَعِيد الْمَقْبُرِيِّ، عَن أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّهُ قَال: إِنَّ النَّاسَ قَالُوا: قَدْ أَكْثَرَ أَبُو هُرَيْرَةَ مِنَ الْحَدِيثِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَإِنَّي كُنْتُ أَلْزَمُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لِشِبَعِ بَطْنِي، قَال: فَلَقِيتُ رَجُلا فَقُلْتُ لَهُ: بِأَيِّ سُورَةٍ قَرَأَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ البارحة فِي الْعَتْمَةِ؟ قَال: لا أَدْرِي، قَال: فَقُلْتُ: أَلَمْ تَشْهَدْهَا؟ قَال: بَلَى، قَال: فَقُلْتُ: وَلَكِنِّي أَدْرِي، قَرَأَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بسورة كذا وكذا.
حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ عَبد اللَّهِ بْنُ مَهْدِيٍّ، أَخْبَرنا أَبُو مُصْعَبٍ، حَدَّثني مُحَمد بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ، عَنِ الْمَقْبُرِيِّ، عَن أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّهُ قالَ: قُلتُ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ: إِنِّي أَسْمَعُ مِنْكَ حَدِيثًا أَنْسَاهُ، فَقَالَ: ابْسطْ رِدَاءَكَ، فَبَسَطْتُهُ فَغَرفَ بِيَدَيْهِ فِيهِ، ثُمَّ قَال: ضُمَّهُ فَضَمَمْتُهُ، فما نسيت حديثًا قط.
حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ عَبد اللَّهِ بْنُ مَهْدِيٍّ، حَدَّثَنا عَمِّي مُحَمد بْنُ مَهْدِيٍّ، أَخْبَرنا عَنْبَسَةُ بْنُ خَالِدٍ، عَنْ يُونُس، قَال: قَال ابْنُ شِهَابٍ، حَدَّثني عُرْوَةُ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّهَا قَالَتْ: أَلا أَعْجَبَكَ أَبُو هُرَيْرَةَ، جَاءَ فَجَلَسَ إِلَى جَانِبِ حُجْرَتِي يُحَدِّثُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، يُسْمِعُنِي ذَلِكَ، وَكُنْتُ أُسَبِّحُ، فَقَامَ َقَبْلَ أَنْ أَقْضِي سَبْحَتِي، وَلَوْ أَدْرَكْتُهُ لَرَدَدْتُ عَلَيْهِ، إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَمْ يَكُنْ يُسْرِدُ الْحَدِيثَ كَسَرْدِكُمْ.
حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ عَبد اللَّهِ بْنِ مَهْدِيٍّ، حَدَّثَنا أَبُو عُبَيد اللَّهِ الْمَخْزُومِيُّ، أَخْبَرنا سُفيان، عَن عَمْرو، عَنْ وَهْبٍ بْنِ مُنَبِّهٍ، عَنْ أَخِيهِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: لَيْسَ أَحَدٌ مِنْ أَصْحَابِ مُحَمد أَكْثَرَ عَنْهُ حَدِيثًا مِنَِّي، إلاَّ مَا كَانَ مِنْ عَبد اللَّهِ بْنِ عَمْرو بْنِ الْعَاصِ، فَإِنَّهُ كَانَ يَكْتُبُ وَكُنْتُ لا أكتب.
[ ٩٥ ]
حَدَّثَنَا مُحَمد بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ فُضَيْلٍ الْحِمْصِيُّ، أَخْبَرنا يَحْيى بْنُ عُثْمَانَ، أَخْبَرنا مُحَمد بْنُ كَثِيرٍ، عَنِ ابْنِ شَوْذَبٍ، عَنْ عَبد اللَّهِ بْنِ الْقَاسِمِ، قَال: كَانَ أَبُو هُرَيْرَةَ إِذَا مَرَّ بِالسُّوقِ قَال: أَيُّهَا النَّاسُ مَنْ عَرَفَنِي فَقَدْ عَرَفَنِي، ومَنْ لَمْ يَعْرِفْنِي فَأَنَا أَبُو هُرَيْرَةَ، أَيُّهَا النَّاسُ، إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يقُول: مَن كَذَبَ عَلِيَّ مُتَعَمِّدًا، فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ. فَدَعُوا أَبَا هُرَيْرَةَ يَتَبَوَّأُ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ إن هُوَ كَذَبَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ.
الباب الخَامِسَ عَشَرَ
مَنْ كَانَ يَأْخُذُ مِنْهُمْ بِالْخَبَرِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ وَغَيْرِهِ حِفْظًا عِنْدَ قِصَرِ الإِسْنَادِ.
حَدَّثَنَا عَبْدَانُ الأَهْوَازِيُّ، حَدَّثَنا وَهب، عَنْ بَقِيَّةَ، أَنْبَأَنَا خَالِدٌ، عَنِ الْجَرِيرِيِّ، عَن أَبِي نَضْرَةَ، قالَ: قُلتُ لأَبِي سَعِيد: أَلا تُكَتِّبُنَا، فَإِنَّا لا نَحْفَظُ؟ قَال: لا، وَلَكِنِ احْفَظُوا عَنَّا كَمَا حَفِظْنَا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ.
حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، أَخْبَرنا مُحَمد بْنُ خَلادٍ، حَدَّثَنا سُفْيَانُ بْنُ عُيَينة عَنْ عَبد الرَّحْمَنِ بْنِ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَن أَبِي سَعِيد قَال: اسْتَأْذَنَّا النَّبِيَّ ﷺ إِنَّ نَكْتُبَ مَا سَمِعْنَا، فَلَمْ يَأْذَنْ لنا.
[ ٩٦ ]
قَالَ الشَّيْخُ: حَدَّثَ ابْنُ عُيَينة، عَنْ عَبد الرَّحْمَنِ بْنِ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ بَهَذَا الْحَدِيثِ، وَحَدِيثُ أُحلَّتْ لَنَا مَيْتَتَانِ وَدَمَانِ، وَابْنُ عُيَينة أَوْثَقُ مِنْهُ.
حَدَّثَنَا عَبد اللَّه بْنُ مُحَمد بْنُ حيان بْنُ مقير، حَدَّثَنا مُحَمد بْنُ أَبَان، أَخْبَرنا عَبد اللَّهِ بْنُ رَجَاءٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ قَال: مَا كَتَبْتُ حَدِيثًا قَطُّ إلاَّ حَدِيثًا وَاحِدًا أَمْلاهُ عليَّ ابن سِيرِين فَقَالَ: إِذَا حَفِظْتَهُ فَامْحُهُ.
الْبَابُ السَّادِسَ عَشَرَ
اسْتِئْذَانُهُمْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَنْ يَكْتُبُوا عَنْهُ،
وَإِذْنُهُ لَهُمْ لَمَّا كَثُرَ، وَمَنْ دَوَّنَ بَعْدَهُمْ لما طال الإسناد.
حَدَّثَنَا مُحَمد بْنُ يَحْيى بْنِ سُلَيْمَانَ، أَخْبَرنا عَاصِمُ بْنُ عَلِيٍّ، أَخْبَرنا إِسْحَاقُ بْنُ يَحْيى بْنِ طَلْحَةَ بْنِ عَبد اللَّهِ عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ عَبد اللَّهِ بْنِ عَمْرو، قَال: كان عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أُنَاسٌ مِنْ أَصْحَابِهِ، وَأَنَا مَعَهُمْ، وَأَنَا أَصْغَر الْقَوْمِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: مِنَ كَذَبَ عَلِيَّ مُتَعَمِّدًا، فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ، فَلَمَّا خَرَجَ الْقَوْمُ قُلْتُ لَهُمْ: كَيْفَ تُحَدِّثُونَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَقَدْ سَمِعْتُمْ مَا قَال، وَأَنْتُمْ تَنْهَمِكُونَ فِي الْحَدِيثِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، قَال: فضحكوا وقالوا: يا بن أَخِينَا، إِنَّ كُلَّ مَا سَمِعْنَا مِنْهُ فَهُوَ عِنْدَنَا فِي كِتَابٍ.
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُمَير بْنِ يُوسُفَ بْنِ جَوْصَاء، هُوَ ابْنُ جَوْصَاء، أَخْبَرنا مُحَمد بْنُ عَمْرو بْنِ حَنَانٍ، أَخْبَرنا بَقْيَةَ، أَخْبَرنا ابْنُ ثَوْبَانَ، حَدَّثني أَبُو مُدْرِكٍ، حَدَّثني عَبَايَةُ بْنُ رَافِعِ بْنِ خُدَيْجٍ، عَنْ أَبِيهِ رَافِعِ بْنِ خُدَيْجٍ، قالَ: قُلتُ: يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّا نَسْمَعُ مِنْكَ أَشْيَاءَ، فَنَكتْبُهَا؟ قَال: اكْتُبُوهَا، ولاَ حَرَجَ.
[ ٩٧ ]
حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَسْطَامٍ، أَخْبَرنا عَبد اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ الْبَرْمَكِيُّ، أَخْبَرنا سُفيان، عَن عَمْرو بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ مُنَبِّهٍ، عَنِ أَخِيهِ، عَن أَبِي هُرَيْرَةَ قَال: لَمْ يَكُنْ أَحَدٌ أَكْثَرَ حَدِيثًا مِنِّي إلاَّ عَبد اللَّهِ بْنَ عَمْرو، لِأَنَّهُ كَانَ يكتبه.
حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ سَعِيد بْنِ بَشِيرٍ، أَخْبَرنا يَعْقُوبُ بْنُ حُمَيْدِ بْنِ كَاسِبٍ، أَخْبَرنا عَبد اللَّهِ بْنُ عَبد اللَّهِ الأُمَوِيُّ، عَنِ الْخَلِيلِ بْنِ مُرَّةَ، عَنْ يَحْيى بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَن أَبِي هُرَيْرَةَ، قالَ: قُلتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي أَسْمَعُ مِنْكَ حَدِيثًا كَثِيرًا فَأحِبُّ أَنْ أَحْفَظَهُ فَأَنْسَاهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: اسْتَعِنْ بِيَمِينِكَ.
حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَاصِمٍ الدِّمَشْقِيُّ، أَخْبَرنا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، حَدَّثَنا صَدَقَةُ بْنُ خَالِدٍ، أَخْبَرنا عُتْبَةُ بْنُ أَبِي حَكِيمٍ، أَخْبَرنا هُبَيْرَةُ بْنُ عَبد الرَّحْمَنِ، عَن أَنَس بْنِ مَالِكِ، قَال: كَانَ أَنَسُ إِذَا حَدَّثَ يُكْثِرُ النَّاسُ عَلَيْهِ فِي الْحَدِيثِ، جَاءَ بِمَجَالٍ لَهُ فَأَلْقَاهَا إِلَيْهِمْ ثُمَّ قَالَ: هَذِهِ أَحَادِيثُ سَمِعْتُهَا، فَكَتَبْتُهَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، ثم عرضتها عليه.
[ ٩٨ ]
حَدَّثَنَا عَبد الصَّمَدِ بْنُ عَبد اللَّهِ، وَمُحمد بْنُ بِشْرٍ الْقَزَّازُ الدِّمَشْقِيَّانِ، قَالا: حَدَّثَنا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْخَطَّابِ مَعْرُوفٌ الخياط، و(كان) يخضب بِحُمْرة، قَال: رَأَيْتُ وَاثِلَةَ بْنَ الأَسْقَعِ يُمْلِي عَلَى النَّاسِ الأَحَادِيثَ، وَهُمْ يَكْتُبُونَهَا بَيْنَ يَدَيْهِ.
حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ يُوسُفَ الْفَرْبَرِيُّ، أَخْبَرنا أَبُو عِيسَى التِّرمِذِيّ، أَخْبَرنا ابْنُ حُمَيْدٍ، أَخْبَرنا جَرِيرٌ، عَنْ عُمَارَةَ بْنُ الْقَعْقَاعِ، قَال: قَال لِي إِبْرَاهِيمُ النَّخْعِيُّ: إِذَا حَدَّثْتَنِي فَحَدِّثْنِي عَن أَبِي زُرْعَة بْنِ جَرِيرٍ، فَإِنَّهُ حَدَّثني مَرَّةً بِحَدِيثٍ ثُمَّ سَأَلْتُهُ بَعْدَ ذَلِكَ بِسَنَتَيْنِ، فَمَا أَخْرَمَ مِنْهُ حَرْفًا.
حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرنا أَبُو عِيسَى التِّرمِذِيّ، أَخْبَرنا عَمْرو بْنُ عَلِيٍّ، أَخْبَرنا يَحْيى بْنُ سَعِيد، أَخْبَرنا سُفيان، عَن مَنْصُورٍ، قالَ: قُلتُ لإِبْرَاهِيمَ: مَا لِسَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ أَتَمَّ حَدِيثًا مِنْكَ؟ قَالَ: لأَنَّهُ كَانَ يَكْتُبُ.
حَدَّثَنَا مُحَمد بْنُ جَعْفَرٍ الإِمَامُ، أَخْبَرنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيد، أَخْبَرنا أَبُو أَحْمَدَ عَنْ شَرِيكٍ، عَن أَبِي صَخْرَةَ، قَال: رأيت حماد يَكْتُبُ عِنْدَ إِبْرَاهِيمَ يَقُولُ لَهُ: لا تَكْذِبْ عَلَيَّ.
حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرنا أَبُو عِيسَى التِّرمِذِيّ، أَخْبَرنا عَبد الْجَبَّارِ، عَنْ سُفْيَانَ، قَال: قَال عَبد الْمَلِكِ بْنُ عُمَير: إِنِّيِ لأُحَدِّثُ بِالْحَدِيثِ فَمَا أَدَعُ مِنْهُ حَرْفًا.
سَمِعْتُ يَحْيى بْنَ عَلِيِّ بْنِ هَاشِمٍ الْخَفَّافُ بِحَلَبَ يَقُولُ: سَمعتُ إِبْرَاهِيمَ بْنَ سَعِيد يَقُولُ: سَمعتُ سُفْيَانَ بْنَ عُيَينة يَقُولُ: قَالَ لَنَا مُحَمد بْنُ عَمْرو: لا أُحَدِّثُكُمْ حَتَّى تَكْتُبُوهُ، أَخَافُ أَنْ تَكْذِبُوا عَلَيَّ.
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمد الحربي (١)، أَخْبَرنا سُلَيْمَانُ بْنُ مَعْبَدٍ، حَدَّثَنا عَبد الرَّزَّاق، قَالَ: سَمِعْتُ مَعْمَرًا يَقُولُ: اجْتَمَعْتُ أَنَا وشُعبة وَالثَّوْرِيُّ وَابْنُ جُرَيج، فقدم علينا شيخ، فأملى علينا أربعة آلاف حديث عَنْ ظَهْرِ الْقَلْبِ، فَمَا أَخْطَأَ إلاَّ فِي مَوْضِعَيْنِ، لَمْ يَكُنِ الْخَطَأُ مِنَّا ولاَ مِنْهُ، إِنَّمَا كَانَ الْخَطَأُ مِنْ فَوقٍ، فَإِذَا جَنَّ اللَّيْلُ خَتَمْنَا الْكِتَابَ فَجَعَلْنَاهُ تَحْتَ رُؤُوسنا، وَكَانَ الْكَاتِبُ شُعْبَة، وَنَحْنُ نَنْظُرُ فِي الْكِتَابِ، وَكَانَ الرجل طلحة بن عَمْرو.
_________________
(١) [حَاشِيَةٌ]
(٢) تحرف في المطبوع إلى: "الحدثي"، وأثبتناه عن نسختنا الخطية ١/الورقة ٧، وقد تكرر على الصواب في: ١/٢٥٤ و٣/٦٥ و٥/١٧٢.
[ ٩٩ ]
الْبَابُ السَّابِعَ عَشَرَ
مَنِ اخْتَار قِلَّةَ الْحَدِيثِ وَذَمَّ طَلَبَهُ وَكَثْرَتَهُ
طلب السلامة من الكذب.
حَدَّثَنَا مُحَمد بْنُ جَعْفَرِ بْنِ حَفْصٍ الإِمَامُ، حَدَّثَنا عَبد الرَّحْمَنِ بْنُ بِشْرِ بْنِ الْحَكَمِ، قَالَ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ بْنَ عُيَينة يَقُولُ: دَخَلْتُ عَلَى العُمَريّ، يَعْنِي الرَّجُلَ الْعَابِدَ عَبد اللَّهِ بْنَ عَبد الْعَزِيزِ فَقَالَ: مَا أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ يَدْخُلُ عَلَيَّ أَحَبَّ إليَّ مِنْكَ، إلاَّ أَنَّ فِيكَ عَيْبًا، قُلْتُ: وَمَا هُوَ؟ قَال: تُحِبُّ الْحَدِيثَ، أَمَا أَنَّهُ لَيْسَ مِنْ زَادِ الْمَوْتِ.
حَدَّثَنَا مُغِيرَةُ بْنُ الْخَضِرِ بْنِ زِيَادِ بْنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ زِيَادٍ الْمَوْصِلِيُّ، حَدَّثني أَخِي زِيَادُ بْنُ الْخَضِرِ، حَدَّثَنا أَبُو صَالِحٍ كَاتِبُ اللَّيْثِ، حَدَّثني ابْنُ لَهِيعَة، عَنْ قَيْسِ بْنِ رَافِعٍ، عَنْ شَفِيِّ بْنِ مَاتِعٍ الأَصْبَحِيِّ قَال: يُفْتَحُ عَلَى هَذِهِ الأُمَّةِ خَزَائِنُ كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى خَزَائِنُ الْحَدِيثِ.
حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ الْحَجَّاجِ، أَخْبَرنا أبُو زُرْعَةَ الدِّمَشْقِيُّ، أَخْبَرنا ابْنُ مُسْهِرٍ قَال: كَتَبَ إِلَيْنَا ابْنُ لَهِيعَة يَذْكُرُ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، قَال: قَال لِي شَفِيُّ بْنُ مَاتِعٍ الأَصْبَحِيُّ: يُفْتَحُ عَلَى هَذِهِ الأُمَّةِ كُلُّ ِشَيْءٍ حَتَّى يُفْتَحَ عَلَيْهَا خَزَائِنُ الْحَدِيثِ.
حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْهَيْثَمِ، حَدَّثَنا مُحَمد بْنُ غَالِبٍ، أَخْبَرنا مُسْلِمٌ، أَخْبَرنا حَمَّادٌ، عَنْ أَيُّوبَ قَال: تَذَاكَرُوا، فَقَالَ: مَا قَلَّ مِنَ الْحَدِيثَ كان خيرا.
حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، أَخْبَرنا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ قُرَّةَ بْنِ خَالِدٍ، أَخْبَرنا عَوْنٌ، قَال: قَال عَبد اللَّهِ: لَيْسَ الْعِلْمُ مِنْ كَثْرَةِ الْحَدِيثَ وَلَكِنَّ الْعِلْمَ مِنَ الْخَشْيَةِ.
سَمِعْتُ مَنْصُورَ بْنَ إِسْمَاعِيلَ الْفَقِيهَ يَقُولُ: سَمعتُ بَحْرَ بْنَ نَصْرٍ يَقُولُ: سَمعتُ أَشْهَبَ بْنَ عَبد الْعَزِيزِ يَقُولُ: سَمعتُ مَالِكَ بْنَ أَنَسٍ يَقُولُ: لَيْسَ الْعِلْمُ بِكَثْرَةِ الرِّوَايَةِ، إِنَّمَا الْعِلْمُ نُورٌ يَجْعَلُهُ اللَّهُ تَعَالَى فِي القلب.
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، أَخْبَرنا وَهْبُ بْنُ بَقِيَّةَ، قَالَ: سَمِعْتُ خَالِدَ بْنَ عَبد اللَّهِ يَقُولُ: سَمعتُ ابْنَ شُبْرَمَةَ يَقُولُ: أَقْلِلْ الرِّوَايَةَ تَفْقَهُ.
حَدَّثَنَا مُحَمد بْنُ يَحْيى بْنِ آدَمَ الْمِصْرِيّ، حَدَّثَنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي دَاوُدَ، أَخْبَرنا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ، أَخْبَرنا اللَّيْثُ، عَنْ رَبِيعَةَ قَال: إِنَّ الْخَيْرَ يَنْقُصُ وَالشَّرَّ يَزِيدُ، فَلَوْ كَانَتْ هَذِهِ الأَحَادِيثُ مِنَ الْخَيْرِ لَنَقُصَتْ كَمَا يَنْقُصُ الْخَيْرُ.
حَدَّثَنَا مُحَمد بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَمَّادٍ الدُّولابِيُّ، أَخْبَرنا أَبُو عُمَير، أَخْبَرنا ضَمْرَةُ، عَنْ رَجَاءِ بْنِ جَمِيلٍ قالَ: سَألتُ رَبِيعَةَ عَنْ حَدِيثٍ؟ فَقَالَ: عَلِمْتَ أَنِّي أَرْوِي: أَنِّي رَأَيْتُ الرَّأْيَ أَيْسَرَ عَلَيَّ تبعة من الحديث.
[ ١٠٠ ]
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبد الرَّحِيمِ النَّسَوِيُّ، أَخْبَرنا أَبُو دَاوُدَ الْمَرْوَزِيُّ، سَمِعْتُ عَبد الرَّزَّاق يَقُولُ: سَمعتُ الثَّوْريّ يَقُولُ: مَا نَعُد طَلَبَهُ، يَعْنِي الْحَدِيثَ فَضْلا، وَلَوْ كَانَ خَيْرًا لَنَقُصَ كَمَا يَنْقُصُ الْخَيْرُ.
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ عَبد الصَّمَدِ الْمَوْصِلِيُّ، حَدَّثَنا أَبُو سَعِيد الأَشَج، أَخْبَرنا أَبُو خَالِدٍ، حَدَّثني شَيْخٌ مُنْذُ أَرْبَعِينَ سَنَةً، عَنِ الضَّحَّاكِ قَال: يَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ تَكْثُرُ فِيهِ الأَحَادِيثُ، حَتَّى يَبْقَى المُصْحَفُ مُعَلَّقًا يَقَعُ عَلَيْهِ الغُبَارُ.
الْبَابُ الثَّامِنَ عَشَرَ
الْكَاذِبُ يُكْتَب عِنْدَ اللَّهِ تَعَالَى كذَّابًا وَيَهْدِيهِ كَذِبُهُ إِلَى الْفُجُورِ.
حَدَّثَنَا مُحَمد بْنُ مُنِيرِ بْنِ مَعْبَدٍ الْمَطَِيرِيُّ، أَخْبَرنا عَبَّادُ بْنُ الْوَلِيدِ أَبُو بَدْرٍ، حَدَّثَنا الْوَلِيدُ بْنُ خَالِدٍ الأَعْرَابِيُّ، حَدَّثَنا شُعْبَة، عَنْ سُلَيْمَانَ، وَمَنْصُورٌ، عَن أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَبد اللَّهِ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، قَال: إِنَّ الرَّجُلَ لَيَصْدُقُ وَيَتَحَرَّى الصِّدْقَ، حَتَّى يُكْتَبَ عِنْدَ اللَّه صِدِّيقًا، وَإِنَّ الرَّجُلَ لَيَكْذِبُ وَيَتَحَرَّى الْكَذِبَ، حَتَّى يُكْتَبَ عِنْدَ اللَّهِ كَذَّابًا.
حَدَّثَنَا يَحْيى بْنُ مُحَمد بْنِ صَاعِدٍ، حَدَّثَنا مُحَمد بْنُ عُبَيد بْنِ عُتْبَةَ، حَدَّثَنا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيد، حَدَّثَنا عَمْرو بْنُ ثَابِتٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِد، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ، عَن أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ، قَال: قَال النَّبِيُّ ﷺ: عَلَيْكُمْ بِالصِّدْقِ، فَإِنَّهُ يَهْدِي إِلَى الْبِرِّ، وَالْبِرُّ يَهْدِي إِلَى الْجَنَّةِ، وَإِيَّاكُمْ وَالْكَذِبَ، فَإِنَّ الْكَذِبَ يَهْدِي إِلَى الْفُجُورِ، وَالْفُجُورُ يَهْدِي إِلَى النَّارِ، ولاَ يَزَال الرَّجُلُ يَصْدُقُ، حَتَّى يُكْتَبَ عِنْدَ اللَّهِ صِدِّيقًا، ولاَ يَزَالُ يَكْذِبُ، حَتَّى يُكْتَبَ عِنْدَ اللَّهِ كَذَّابًا.
قَالَ الشَّيْخُ: وَهَذَا الْحَدِيثُ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِد بَهَذَا الإِسْنَادِ مَرْفُوعًا غَرِيبٌ، لا أَعْلَمُ يَرْوِيهِ غَيْرَ عَمْرو بْنِ ثَابِتٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ، مَعَ زِيَادَةِ الأَلْفَاظِ الَّتِي فِي مَتْنِهِ.
حَدَّثَنَا مُحَمد بْنُ سَعِيد بْنِ هِلالٍ الرَّسْعَنِيُّ، حَدَّثَنا معافَى بْنُ سُلَيْمَان، أَخْبَرنا زُهَيْرٌ، أَخْبَرنا أَبُو إِسْحَاق، عَن أَبِي الأَحْوصِ، عَنْ عَبد اللَّهِ قَال: الْكَذِبُ يَهْدِي إِلَى الفجور
[ ١٠١ ]
وَإِنَّ الفُجُورَ يَهْدِي إِلَى النَّارِ، وَإِنَّ الصِّدْقَ يَهْدِي إِلَى الْبِرِّ، وَإِنَّ الْبِرَّ يَهْدِي إِلَى الْجَنَّةِ، وَإِنَّهُ يُقَالُ لِلْكَاذِبِ: كَذَبَ وَفَجَرَ، وَيُقَالُ لِلصَّادِقِ: صَدَقَ وَبَرَّ، وَإِنَّ مُحَمَّدًا ﷺ أَنْبَأَنَا أَنَّ الرَّجُلَ يَكْذِبُ حَتَّى يكتب كذَّابًا، وَيَصْدُقُ حَتَّى يُكْتَبَ صِدِّيقًا.
حَدَّثَنَا مُحَمد بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَمَّادٍ، أَخْبَرنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ، أَخْبَرنا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، حَدَّثَنا شُعْبَة، عَنْ عَمْرو بْنِ مَرَّةَ، عَن أَبِي عُبَيْدَةَ، عَنْ عَبد اللَّهِ أَنَّهُ قَال: إِنَّ الْكَذِبَ لا يصلح منه جد، ولاَ هزل، اقرؤُوا إن شئتم: ﴿يا أيها الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مع الصادقين﴾ هَلْ تَرَوْنَ فِي الْكَذِبِ مِنْ رُخْصَةٍ لأَحَدٍ؟.
حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَبد اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ الْقَطَّانُ الرِّقِّيُّ، أَخْبَرنا إِسْحَاقُ بْنُ مُوسَى، أَخْبَرنا سعد بْن سَعِيد بْن أبي سَعِيد الْمَقْبُرِيُّ، فحَدَّثني أَخِي عَبد اللَّهِ، عَنْ أَبِيهِ، عَن أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَال: يَا أَيُّهَا النَّاسُ اجْتَنِبُوا الْكَذِبَ، فَإِنَّ الْكَذِبَ يَهْدِي إِلَى الفُجُورِ، وَإِنَّ الفُجُورَ يَهْدِي إِلَى النَّارِ، وَإنَّهُ يُقَالُ: صَدَقَ وَبَرَّ، وَكَذَبَ وَفَجَرَ.
الْبَابُ التَّاسِعَ عَشَرَ
اجْتِنَابُ الْكَذِبِ فِي الْجِدِّ وَالْهَزْلِ وَأَنَّهُ شَرُّ الرِّوَايَةِ
وَأَنَّ الْكَاذِبَ مُخَالِفٌ لِمَوْعِدِهِ.
حَدَّثَنَا أَبُو عُقَيْلٍ أَنَسُ بْنُ سَلَمٍ الْخَوْلانِيُّ، أَنْبَأَنَا يَحْيى بْنُ رَجَاءِ بْنِ أَبِي عُبَيْدةَ، أَخْبَرنا زُهَيْرٌ، عَن أَبِي إِسْحَاقَ، عَن أَبِي الأَحْوَصِ، عَنْ عَبد اللَّهِ، أَنَّهُ قَال: إِيَّاكُمْ وَالرِّوَايَةَ، رِوَايَةَ الْكَذِبِ، فَإِنَّ الْكَذِبَ لا يَصلُحُ بِالْجِدِّ وَالْهَزْلِ، ولاَ يَعِدْ أَحَدُكُمْ صَبِيَّهُ ثُمَّ لا يُنْجِزُ لَهُ.
سَمِعْتُ مُحَمد بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَمَّادٍ يَقُولُ: سَمعتُ عَبد اللَّهِ بْنَ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ يَقُولُ: حَدَّثَنِي هَارُونُ بْنُ سُفْيَانَ الْمُسْتَمَلِيُّ، قالَ: قُلتُ لأَبِيكَ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ: كَيْفَ تَعْرِفُ الْكَذَّابِينَ؟ قَال: بِمَوَاعِيدِهِمْ.
[ ١٠٢ ]
الْبَابُ الْعُشْرُونَ
الْكَذَّابُ يَكُونُ مُجَانِبًا لِلإِيمَانِ.
حَدَّثَنَا عُمَر بْنُ سِنَانٍ، أَخْبَرنا هِشَامُ بْنُ خَالِدٍ، أَخْبَرنا بَقِيَّةُ، عَنْ عُمَر بْنِ مُوسَى، عَنِ الْقَاسِمِ، عَن أَبِي أُمَامَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَال: إِنَّ الْكَذِبَ مِنْ أَبْوَابِ النِّفَاقِ، وَإِنَّ آيَةَ النِّفَاقِ أَنْ يَكُونَ الرَّجُلُ جَدِلا خَصِمًا.
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الصُّوفيّ، وَأَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ بْنِ الضَّحَّاكِ، قَالا: أَخْبَرنا هَارُونُ بْنُ حَاتِمٍ، أَخْبَرنا ابْنُ أَبِي غَنِيَّة (١)، عَنْ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ قَيْسٍ، عَن أَبِي بَكْرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: الْكَذِبُ مُجَانِبٌ لِلإِيمَانِ.
ورَوَاه أُسَيْدُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ جَعْفَرٍ الأَحْمَرِ، عَنِ ابْنِ أَبِي خَالِدٍ، مَرْفُوعًا.
حَدَّثَنَا ابْنُ صَاعِدٍ وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمد الدِّسْتِوَائِيُّ، قَالا: حَدَّثَنا مُحَمد بْنُ عُبَيْد بن عُتْبَة (٢)، عَنْهُ.
قَالَ الشَّيْخُ: وَهَذَا الْحَدِيثُ لا أَعْلَمُهُ رَفَعَهُ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ غَيْرَ ابْنِ أَبِي غَنِيَّة (١)، وَجَعْفَرٍ الأَحْمَرِ.
أَخْبَرنا مُحَمد بْنُ سَعِيد بْنِ هِلالٍ، حَدَّثَنا مُعَافَى بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنا زهير، حَدَّثَنا أبو إِسْحَاقُ (٣)، وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا بَكْرٍ وَهو عَلَى الْمِنْبَرِ يَقُولُ: إِيَّاكُمْ وَالْكَذِبَ، فإن الكذب مجانب للإيمان.
حَدَّثَنَاهُ أَبُو هَمَّامٍ الْبَكْرَاوِيُّ سَعِيد بْنُ مُحَمد، أَخْبَرنا عُبَيد اللَّهِ بْنُ مُعَاذٍ، حَدَّثَنا مُعْتَمِرٌ، عَنِ ابْنِ أَبِي خَالِدٍ مِثْلُهُ، مَوْقُوفًا.
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ الْمَدَائِنِيُّ، حَدَّثَنا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ، أَخْبَرنا يَحْيى بْنُ سَلامٍ، أَخْبَرنا سُفْيَانُ الثَّوْريّ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ مِثْلُهُ، مَوْقُوفًا.
حَدَّثَنَا عَبد اللَّهِ بْنُ حَفْصٍ الْوَكِيلُ، حَدَّثَنا دَاوُدُ بْنُ رَشِيدٍ، أَخْبَرنا عَلِيُّ بْنُ هَاشِمٍ، عَنِ الأَعْمَش، عَن أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيُّ ﷺ قَال: يُطبع الْمُؤْمِنُ عَلَى كُلِّ شيء، إلاَّ الخيانة والكذب.
_________________
(١) [حَاشِيَةٌ]
(٢) هو: يَحْيَى بن عبد الملك بن حُمَيْد بن أبي غَنِيَّة الخُزَاعِيُّ، الكُوفِيّ. وستأتي ترجمته ٩/٤٣.
(٣) تحرف في المطبوع إلى: "غَنِيَّة"، وهو: مُحَمَّد بْنُ عُبَيْد بْنِ عُتْبَة بن عبد الرَّحْمَن الكِنْدِيُّ، أبو جعفر، الكُوفِيُّ. "تهذيب الكمال" ٢٦/٦٧.
(٤) تحرف في المطبوع إلى: "أخبرنا إسحاق"، والحديث، أخرجه عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَحْمَدَ بْنِ حنبل، في "السنة" ١/٣٦٤، و"الدارقطني" في "العلل" ١/٢٥٨، على الصواب.
[ ١٠٣ ]
قَالَ الشَّيْخُ: قَال لِي عَبد اللَّهِ بْنُ حَفْصٍ: قَالَ دَاوُدُ بْنُ رَشِيدٍ: جَاءَنِي أَبُو خَيْثَمَةَ زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، فَجَعَلَ يَتَضَرَّعُ إليَّ وَيَسَأَلُنِي عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ، حَتَّى حَدَّثْتُهُ بِهِ.
قَالَ الشَّيْخُ: وَهَذَا الْحَدِيثُ عَنِ الأَعْمَش، عَن أَبِي إِسْحَاق غَرِيبٌ، لا أَعْلَمُهُ رَوَاهُ عَنِ الأَعْمَش غَيْرُ عَلِيِّ بْنِ هَاشِمٍ، ولاَ عَنْ عَلِيٍّ غَيْرُ دَاوُدَ.
حَدَّثَنَا مُحَمد بْنُ خُرَيْمٍ الدِّمَشْقِيُّ، حَدَّثَنا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، أَخْبَرنا سَعِيد بْنُ يَحْيى، حَدَّثَنا عُبَيد اللَّهِ بْنُ الْوَلِيدِ، عَنْ مُحَارِبِ بْنِ دِثَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَر، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَال: يُطبع الْمُؤْمِنُ عَلَى كُلِّ خُلُقٍ، لَيْسَ الْخِيَانَةَ وَالْكَذِبَ.
قَالَ الشَّيْخُ: وَهَذَا الْحَدِيثُ يَرْوِيهِ عُبَيد اللَّهِ بْنُ الْوَلِيدِ الْوَصَّافِيُّ، عَنْ مُحَارِبٍ.
حَدَّثَنَا مَيْمُونُ بْنُ سَلَمَةَ أَبُو خَوْلَةَ الْبَهْرَانِيُّ، أَخْبَرنا أَبُو التَّقِيِّ هِشَامُ بْنُ عَبد الْمَلِكِ، أَخْبَرنا بَقِيَّةُ، حَدَّثني طَلْحَةُ الْقُرَشِيُّ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنِ الْقَاسِمِ، عَن أَبِي أُمَامَةَ، قَال: قَال رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: إِنَّ الْمُؤْمِنَ ليُطبع عَلَى خلالٍ شَتَّى: عَلَى الْجُودِ، وَالْبُخْلِ، وَحُسْنِ الْخُلُقِ، ولاَ يُطبع الْمُؤْمِنُ عَلَى الْكَذِبِ، ولاَ يَكُونُ الْمُؤْمِنُ كَذَّابًا.
قَالَ الشَّيْخُ: وَطَلْحَةُ القُرَشِيُّ هُوَ الَّذِي يَرْوِي عَنْهُ بَقِيَّةُ هُوَ طَلْحَةُ بْنُ زَيْدٍ أَبُو مِسْكِينٍ الرِّقِّيُّ، ضَعِيفٌ.
سَمِعْتُ مُحَمد بْنَ سَعِيد الْحَرَّانِيُّ يَقُولُ: سَمعتُ هِلالَ بْنَ الْعَلاءِ يَقُولُ: سَمعتُ أَبَا يُوسُفَ مُحَمد بْنَ أَحْمَدَ الرِّقِّيُّ يَقُولُ: إِذَا قَالَ بَقِيَّةُ: حَدَّثَنا أَبُو مِسْكِينٍ الرِّقِّيُّ، فَاعْلَمْ أَنَّهُ طلحة بن زيد.
الباب الْحَادِي وَالْعِشْرُونَ
مَنْ قَال: التَّلْقِينُ هُوَ الَّذِي يَكْذِبُ فِيهِ الرَّاوِي، وذِكْر بَعْضِ مَنْ لُقِّنَ.
حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ أَبِي مَعْشَرٍ الْحَرَّانِيُّ، أَخْبَرنا مُحَمد بن مصفَّى (ح) وَحَدَّثَنَا مُحَمد بْنُ عَبد اللَّهِ بْنِ وَرْدَانَ الدِّمَشْقِيُّ، حَدَّثَنا عَبد اللَّهِ بْنُ ذِكْوَانَ، قَالا: أَخْبَرنا مَرَوَانُ، عَنْ سَعِيد بْنِ بَشِيرٍ، حَدَّثَنا قَتَادَةُ، قَال أَبُو الأَسْوَدِ الدَّيْلِيُّ: إنْ سَرَّك أَنْ يَكْذِبَ صاحبك فلقنه.
[ ١٠٤ ]
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ ميمون الصيدلاني المصري، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ محرز ( ) (١)، أبا الأسود الديلي، قال: إنْ سَرَّك أَنْ يَكْذِبَ صَاحِبُكَ فَلَقَِّنْهُ.
حَدَّثَنَا عَبد اللَّهِ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ الأَشْعَثِ، حَدَّثَنا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ، أَخْبَرنا عَمْرو بْنُ عَاصِمٍ، أَخْبَرنا هَمَّامٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَال: إِذَا أَرَدْتَ أَنْ يُكَذِّبَكَ صَاحِبُكَ فَلَقَِّنْهُ.
حَدَّثَنَا أَبُو خَوْلَةَ الْبَهْرَانِيُّ، أَخْبَرنا أَبُو نُعَيْمٍ الْحَلَبِيُّ، حَدَّثَنا ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ مُحَمد بْنِ سُلَيْمٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَال: إِذَا سَرَّكَ أَنْ يُكَذِّبَكَ الرَّجُلُ فَلَقِّنْهُ.
حَدَّثَنَا مُحَمد بْنُ جَعْفَرِ بْنِ يَزِيدَ، حَدَّثَنا مُحَمد بْنُ غَالِبٍ، حَدَّثَنا أَبُو يَعْلَى التُّوزِيُّ، حَدَّثَنا عَبد الْمَجِيدِ بْنُ أَبِي رَوَّاد، عن مران بْنِ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ، عَنِ ابْنِ سِيرِين قَال: إِذَا أَرَدْتَ أَنْ أَكْذِبَ فَلَقِّنِّي.
قَالَ الشَّيْخُ: وَفِي كِتَابِي بِخَطِّي، عَنْ عَلِيُّ بْنُ سَعِيد بْنِ بَشِيرٍ، حَدَّثَنا مُحَمد بْنُ صَدْرَانَ، حَدَّثَنا الْمُنْذِرُ بْنُ زِيَادٍ، حَدَّثَنا أَيُّوبُ، قَال: قَال لِي ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ: يَا أَيُّوبُ، إِذَا سَرَّكَ أن يكذب العالم فَلَقِّنْهُ.
حَدَّثَنَا مُحَمد بْنُ جَعْفَرِ بْنِ حَفْصٍ الإِمَامُ، وَأَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، وَمَحْمُودُ بْنُ مُحَمد الْوَاسِطِيُّ، قَالُوا: أَخْبَرنا وَهْبُ بْنُ بَقِيَّةَ، قَالَ: سَمِعْتُ حَمَّادَ بْنَ زَيْدٍ يَقُولُ: لَقَّنْتُ سَلَمَةَ بْنَ عَلْقَمَةَ حَدِيثًا فَحَدَّثَنِي بِهِ، ثُمَّ رَجَعَ عَنْهُ، فَقَالَ: إِذَا سَرَّكَ أَنْ يَكْذِبَ صَاحِبُكَ فَلَقَِّنْهُ.
حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيى السَّاجِيُّ، حَدَّثني أَحْمَدُ بْنُ مُحَمد الْبَغْدَادِيُّ، حَدَّثَنا عَفَّانُ، أَخْبَرنا هَمَّامٌ، حَدَّثَنا قَتَادَةُ، عَنِ الْحَسَنِ، عنِ أَبِي بَكْرَةَ (٢)، قَال: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِنَّ يُتعاطى السَّيْفُ مَسْلُولا.
وَكَانَ لَقَّنَهُ هَذَا الْحَدِيثَ إِنْسَانٌ يُقَال لَهُ: بسام، فلما فَرَغَ مِنَ الْحَدِيثِ قَال: وَاللَّهِ مَا حَدَّثَكُمْ هَذَا هَمَّامٌ، ولاَ حَدَّثَ قَتَادَةُ بِهَذَا هَمَّامًا، فَفَكَّرَ عَفَّانُ فِي نَفْسِهِ ثُمَّ عَلِمَ أَنَّهُ قَدْ أَخْطَأَ، فَمَدَّ يَدَهُ إلى لحية بسام وقال: ادعوا لِي صَاحِبَ الزَّيْغِ يَا فَاجِرُ يَا مَاصُّ، فَمَا خَلَّصُوهُ إلاَّ بالجهد (٣) .
_________________
(١) [حَاشِيَةٌ]
(٢) تحرف في المطبوع إلى: "حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ محرز أبو الأسود الديلي"، والصواب أنه وقع سقط في النسخة الخطية، ١/الورقة ١٠.
(٣) تحرف في المطبوع إلى: "الحسن بن أبي بكرة" وأثبتناه عن نسختنا الخطية.
(٤) قوله: "بالجهد" سقط من نسختنا الخطية، ١/الورقة ١٠، والمطبوع، وأثبتناه عن "سير أعلام النبلاء" ١٠/٢٥٢، و"تاريخ الإسلام" ١٥/٣٠٣، إذ نقله الذهبي عن "الكامل"، ووقع عنده: "ادعوا لي صاحب الربع، يا فاجر، قال: فما خلصوه منه إلا بالجهد".
[ ١٠٥ ]
أَخْبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، وَمُحمد بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، وَالحُسَين بْنُ عَبد اللَّهِ الآمِدِيُّ، قَالُوا: حَدَّثَنا عَبد الْوَهَّابِ بْنُ الضَّحَّاكِ، حَدَّثَنا عَبد الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ﷺ قَال: لَوْ كَانَ الْقُرْآنُ فِي إِهَابٍ مَا مَسَّتْهُ النَّارِ.
سَمِعْتُ عَبْدَانَ الأَهْوَازِيَّ يَقُولُ، وَذَكَرْتُ لَهُ هَذَا الْحَدِيثَ فَقَالَ: رَأَيْتُ الْبَغْدَادِيِّينَ يُلَقِّنُونَهُ عَبد الوهاب فمنعتهم.
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، أَخْبَرنا عَبد الْغَفَّارِ بْنُ عَبد اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ، حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ، عَنْ مُحَمد بْنِ عَمْرو، عَن أَبِي سَلَمَةَ، عَن أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ﷺ قَال: من أَتَى الْبَهِيمَةَ فَاقْتُلُوهُ، وَاقْتُلُوا الْبَهِيمَةَ.
قَالَ الشَّيْخُ: قَالَ لَنَا ابْنُ الْمُثَنَّى: ثُمَّ بَلَغَنِي أَنَّ عَبد الْغَفَّارِ رَجَعَ عَنْهُ.
حَدَّثَنَا مُحَمد بْنُ حَاتِمٍ الْهَزْهَازُ الْمَنْبَجِيُّ، حَدَّثَنا مُوسَى بْنُ سُلَيْمَانَ الْمَنْبَجِيُّ، حَدَّثَنا بَقِيَّةُ، عَنِ الزُّبَيْدِيِّ، عنِ الزُّهْريّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنّ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ﷺ قَال: إِذَا أُقِيمَتِ الصَّلاةُ فَلا صَلاةٍَ إلاَّ الْمَكْتُوبَةُ.
قَالَ الشَّيْخُ: قَالَ لَنَا مُحَمد بْنُ حَاتِمٍ: لَقَّنُوهُ أَصْحَابُ الْحَدِيثِ فَتَلَقَّنَ، ثُمَّ رَجَعَ عنه.
الباب الثَّانِي وَالْعِشْرُونَ
مَنْ قَال: التَّدْلِيسُ مِنَ الْكَذِبِ وَأَخُو الْكَذِبِ.
حَدَّثَنَا يَحْيى بْنُ زَكَرِيَّا بْنُ حَيْوَيْهِ، أَخْبَرنا الْمَيْمُونِيُّ، هُوَ عَبد الْمَلِكِ بْنُ عَبد الْحَمِيدِ الرَّقِّيُّ صَاحِبِ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنا خَالِدُ بْنُ خِدَاشٍ، قَالَ: سَمِعْتُ حَمَّادَ بْنَ زَيْدٍ يَقُولُ: التَّدْلِيسُ كَذِبٌ.
[ ١٠٦ ]
حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ الْعَبَّاسِ، أَخْبَرنا يَحْيَى بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ سَافَرِيٍّ، أَخْبَرنا زَكَرِيَّا بْنُ عَدِيٍّ، عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ، عَنْ عَوْفٍ قَال: التَّدْلِيسُ كَذِبٌ.
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ موسى ابْنُ العَرَّاد (١)، أَخْبَرنا يَعْقُوبُ بْنُ شَيْبَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ الْحَسَنُ الْحُلْوَانِيُّ يَقُولُ: سَمعتُ أَبَا أُسَامَةَ يَقُولُ: خَرَّبَ اللَّهُ بُيُوتَ الْمُدَلِّسِينَ، مَا هُمْ عِنْدِي إلاَّ كَاذِبُونَ.
حَدَّثَنَا يَحْيى بْنُ زَكَرِيَّا بْنُ حَيْوَيْهِ، حَدَّثني أَبُو حَفْصِ بْنِ مِقْلاصٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: سَمعتُ الشَّافِعِيَّ يَقُولُ: قَالَ شُعْبَة: التَّدْلِيسُ أَخُو الْكَذِبِ.
حَدَّثَنَا عُمَر بْنُ بَكَّارٍ الْغَافَلانِيُّ، وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ الْحَكَمِيِّ، أَخْبَرنا حَنْبَلُ بْنُ إِسْحَاقَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا نُعَيْمٍ يَقُولُ: وَقَالَ ابْنُ الْحَكَمِيِّ: قَالَ أَبُو نُعَيْمٍ: سَمِعْتُ شُعْبَة يَقُولُ: وَاللَّهِ لأَنْ أَزْنِي أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أُدَلِّسَ.
حَدَّثَنَا عَبد الْجَبَّارِ بْنُ أَحْمَدَ السَّمَرَقِنْدِيُّ، حَدَّثَنا مُؤَمِّلُ بْنُ إِهَابٍ، قَالَ: سَمِعْتُ يَزِيدَ بْنَ هَارُونَ يَقُولُ: مَا دَلَّسْتُ حَدِيثًا إلاَّ حَدِيثًا وَاحِدًا عَنْ عَوْفٍ، فَمَا بُورِكَ لِي فِيهِ.
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْمَدَائِنِيُّ، أَخْبَرنا أَبُو أُمَيَّةَ مُحَمد بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرنا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ، حَدَّثَنا يَحْيى بْنُ سَعِيد، حَدَّثَنا سُفْيَانُ، قَالَ: سَمِعْتُ مِسْعَرًا يَقُولُ: التَّدْلِيسُ مِنْ دَنَاءَةِ الأَخْلاقِ.
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُوسَى بْنِ الْقَرَّادِ، أَخْبَرنا يَعْقُوبُ بْنُ شَيْبَةَ، قالَ: سَألتُ يَحْيى بْنَ مَعِين عَنِ التَّدْلِيسِ؟ فَكَرِهَهُ وَعَابَهُ، قُلْتُ لَهُ: فَيَكُونُ الْمُدَلِّسُ حُجَّةً فِيمَا رَوَى حَتَّى يَقُولَ: حَدَّثَنا وَأَخْبَرَنَا؟ قَال: لا يَكُونُ حُجَّةً فِيمَا دَلَّسَ.
حَدَّثَنَا مُحَمد بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ مَكْرَمٍ، وَأَحْمَدُ بْنُ مُحَمد بْنِ عَبد الْكَرِيمِ، وَغَيْرِهِمَا، قَالُوا: أَخْبَرنا عَبَّاسُ بْنُ مُحَمد، أَخْبَرنا قَرَّادٌ، قَالَ: سَمِعْتُ شُعْبَة يَقُولُ: كُلُّ حَدِيثٍ لَيْسَ فِيهِ حَدَّثَنا وَأَخْبَرَنَا فَهُوَ خَلُّ وَبَقْلٌ.
سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ أَحْمَدَ بْنِ مَرَوَانَ يَقُولُ: سَمعتُ عُمَر بْنَ شَيْبَةَ يَقُولُ: سَمعتُ أَبَا عَاصِمٍ النَّبِيلَ يَقُولُ: أَقَلُّ حَالاتِ الْمُدَلِّسِ عِنْدِي أَنَّ يُدْخِلَ فِي حَدِيثِ النَّبِيِّ ﷺ: الْمُتَشَبِّعُ بِمَا لَمْ يعط كلابس ثوبي زور.
_________________
(١) [حَاشِيَةٌ]
(٢) تحرف في المطبوع إلى: "القراد" بالقاف، وأثبتناه عن نسختنا الخطية ١/الورقة ١١، ويتكرر في الكتاب في مواضع على الصواب. قال أبو بكر البغدادي: أمَّا العَرَّاد، بفتح العين المهملة، وتشديد الراء، وآخره دال مهملة، فهو، أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى، أبو عيسى، العَرَّاد. "تكملة الإكمال" ٤/٣٠٢، وانظر "توضيح المشتبه" ٦/٢١٣.
[ ١٠٧ ]
الْبَابُ الثَّالثُ وَالْعِشْرُونَ
الْكَاذِبُ يَكْذِبُ صَرَاحًا مِنْ مَهَانَةِ نَفْسِهِ عَلَيْهِ، وَالظَّرِيفُ لا يَكْذِبُ.
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمد بْنِ عَبد الْعَزِيزِ بْنِ الْجَعْدِ الْوَشَّاءُ، حَدَّثَنا أَبُو إِبْرَاهِيمَ التَّرْجُمَانِيُّ، أَخْبَرنا دَاوُدُ بْنُ الزِّبْرَقَانِ، عَنْ سَعِيد بْنِ أَبِي عَرُوبة، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَوْفَى، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، قَال: قَال رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: إِنَّ مِنَ الْمَعَارِيضِ لَمَنْدُوحَةٌ عَنِ الْكَذِبَ.
قَالَ الشَّيْخُ: وَهَذَا الْحَدِيثُ لا أَعْلَمُهُ رَوَاهُ عَنْ سَعِيد بْنُ أَبِي عَرُوبة أَحَدٌ فَرَفَعَهُ غَيْرُ دَاوُدَ بْنِ الزِّبْرِقَانِ.
حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ يَزِيدَ الإِسْفَرَايِينِيُّ بِإِسْفَرَايِينَ، حَدَّثَنا سَعِيد بْنُ أَبِي زَيْدُونَ الْقَيْسَرَانِيُّ، حَدَّثَنا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ، حَدَّثَنا أَبُو جُزَيٍّ نَصْرُ بْنُ طَرِيفٍ، عَنْ عَطَاءٍ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ عَبد اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، قَال: قَال رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: إِنَّ فِي الْمَعَارِيضِ مَا يَعفُّ الرَّجُلَ الْعَاقِلَ عَنِ الْكَذِبَ.
قَالَ الشَّيْخُ: وَهَذَا الْحَدِيثُ لا أَعْلَمُ يُروى عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ إلاَّ مِنْ هَذَا الطَّرِيقِ.
حَدَّثَنَا مُحَمد بْنُ خُرَيْمٍ الدِّمَشْقِيُّ، حَدَّثَنا هشام بن عمار (ح) وَحَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ سُلَيْمَانَ الْمَصْرِيُّ، حَدَّثَنا هَارُونُ بْنُ سَعِيد (ح) وحَدَّثَنَا عُمَر بْنُ الْحَسَنِ بْنُ نَصْرٍ الْحَلَبِيُّ، حَدَّثَنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيد (ح) وَأَخْبَرَنَا عَبد اللَّهِ بْنُ مُحَمد بْنِ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنا أَحْمَدُ بْنُ حَرْبٍ، قَالُوا: أَخْبَرنا أَبُو ضَمْرَةَ، أَخْبَرَنِي صَالِحُ بْنُ حَسَّانَ، عَنْ مُحَمد بْنِ كَعْبٍ الْقَرْظِيِّ أَنَّهُ قَال: لا يَكْذِبُ الْكَاذِبُ إلاَّ مِنْ مَهَانَةِ نَفْسِهِ عَلَيْهِ.
حَدَّثَنَا كَهْمَسُ بْنُ مَعْمَرٍ الْجَوْهَرِيُّ، حَدَّثَنا أَبُو أُمَيَّةَ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ (ح)
[ ١٠٨ ]
وَحَدَّثَنَا عَبد الصَّمَدِ بْنُ عَبد اللَّهِ، حَدَّثَنا أَيُّوبُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ سَافَرِيٍّ، قَالا: حَدَّثَنا مَنْصُورُ بْنُ سَلَمَةَ أَبُو سَلَمَةَ الْخُزَاعِيُّ، أَخْبَرنا شَبِيبُ بْنُ شَيْبَةَ الْخَطِيبُ، قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمد بْنَ سِيرِين يَقُولُ: الْكَلامُ أَوْسَعُ مِنْ أَنْ يَكْذِبَ ظَرِيفٌ.
الْبَابُ الرَّابِعُ وَالْعِشْرُونَ
مِنْ أَكْبَرِ الْخِيَانَة أَنْ يُحَدِّثَكَ حَدِيثًا هُوَ فِيهِ كَاذِبٌ وَأَنْتَ لَهُ مُصَدِّقٌ.
حَدَّثَنَا بُهْلُولُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنُ بُهْلُولٍ الأَنْبَارِيُّ، حَدَّثَنا أَحْمَدُ بْنُ حَاتِمٍ الطَّوِيلُ، حَدَّثَنا عُمَر بْنُ هَارُونَ، عَنْ ثَوْرٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ شُرَيْحٍ، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، عَنِ النَّوَّاسِ بْنِ سَمْعَانَ، قَال: قَال رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: كَبُرَتْ خِيَانَةً أَنْ تُحَدِّثَ أَخَاكَ حَدِيثًا، هُوَ لَكَ مُصَدِّقٌ وَأنْتَ له كاذب.
حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ اللَّيْثِ الرَّسْعَنِيُّ، حَدَّثَنا مُحَمد بْنُ مُصَفَّى (ح) وَأَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَامِرٍ الْبَرْقَعِيدِيُّ، حَدَّثَنا سَعِيد بْنُ عَمْرو، قَالا: حَدَّثَنا بَقِيَّةُ، حَدَّثني أَبُو سُرَيْجٍ ضُبَارَةُ بْنُ مَالِكٍ الْحَضْرَمِيُّ، أنَّهُ سَمِعَ أَبَاهُ يُحَدِّثُ عَنْ عَبد الرَّحْمَنِ بْنِ جُبَيْرٍ، أَنَّ أَبَاهُ حَدَّثَهُ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ أَسَدٍ الْحَضْرَمِيِّ، أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: كَبُرَتْ خِيَانَةً أَنْ تُحَدِّثَ أَخَاكَ حَدِيثًا، هُوَ لَكَ مُصَدِّقٌ وَأنْتَ لَهُ كَاذِبٌ.
قَالَ الشَّيْخُ: وَهَذَا الْحَدِيثُ لا أَعْلَمُ أَحَدًا يَرْوِيهِ عَنْ ضُبَارَةَ غَيْرَ بَقِيَّةَ، وَمُحمد بْنِ ضبارة، عن أبيه، حدثناه عَبد الصَّمَدِ بْنُ سَعِيد، عَنْ سليمان بن عَبد الحميد عنه.
الباب الْخَامِسُ وَالْعِشْرُونَ
الإِعَانَةُ عَلَى الْكَذَّابِينَ بِالنِّسْيَانِ وَأَنَّهُ آفَةُ الْعِلْمِ.
حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عِمْرَانَ الْجُرْجَانِيُّ بِحَلَبَ، قَال: حَدَّثَنا مُحَمد بْنُ حَمِيدٌ، حَدَّثَنا ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ أُسَامَةَ بْنُ زَيْدٍ، عَنِ الْقَاسِمِ قَال: أَعَانَنَا اللَّهُ عَلَى الْكَذَّابِينَ بِالنِّسْيَانِ.
حَدَّثَنَا عَبد الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمد الْقُرَشِيُّ، حَدَّثَنا مُحَمد بْنُ زِيَادِ بْنِ مَعْرُوفٍ، أَخْبَرنا عَبد الرَّحْمَنِ بْنُ عَبد اللَّهِ بْنِ سَعْدٍ، أَنْبَأَنَا عُمَر بْنُ هَارُونَ، عَنْ عَبد اللَّهِ بْنِ عَوْنٍ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمد قَال: أَعَانَنَا اللَّهُ على الكذابين بالنسيان.
[ ١٠٩ ]
حَدَّثَنَا الْمُغِيرَةُ بْنُ أَحْمَدَ الْخَارَكِيُّ، حَدَّثَنا مُحَمد بْنُ عُبَيد بْنِ حِسَابٍ، حَدَّثَنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، حَدَّثَنا عَبد اللَّهِ بْنُ الْمُخْتَارِ قَال: آفَةُ الْعِلْمِ الْكَذِبُ، وآفَتُهُ النِّسْيَانُ، وَإِضَاعَتُهُ أَنْ يُحَدَّثَ بِهِ مَنْ لَيْسَ هُوَ لَهُ بِأَهْلٍ.
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْمَدَائِنِيُّ، حَدَّثَنا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ، حَدَّثَنا أَبُو الْيَسَعَ وَهب، عَنْ قَيْسِ بْنِ الرَّبِيعِ، قَال: كَانَ يُقَالُ: نَكَدُ الْحَدِيثِ الْكَذِبُ، وآفَتُهُ النِّسْيَانُ، وَإِضَاعَتُهُ أَنْ تَضَعَهُ عِنْدَ غَيْرِ أَهْلِهِ.
حَدَّثَنَا حُذَيْفَةُ بْنُ الْحَسَنِ التَّنِيسِيُّ، حَدَّثَنا أَبُو أُمَيَّةَ مُحَمد بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنا الأَصْمَعِيُّ عَبد الْمَلِكِ بْنُ قُرَيْبِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَصْمَعَ، حَدَّثَنا الْعَلاءُ بْنُ أَسْلَمَ ابْنُ أَخِي الْعَلاءِ بْنُ زِيَادٍ، عَنْ رُؤْبَةَ بْنِ الْعَجَّاجِ قَال: أَتَيْتُ نَسَّابَةَ الْبَكْرِيَّ فَقَالَ لِي: مَنْ أنْتَ؟ فَقُلْتُ: رُؤْبَةُ، قَال: فَبَصُرْتَ وَاللَّهِ وَعَرَفْتَ، لَعَلَّكَ كَقَوْمٍ عِنْدِي إنْ سَكَتُّ عَنْهُمْ لَمْ يَسْأَلُونِي، وَإِنْ حَدَّثْتُهُمْ لَمْ يعوا، قالَ: قُلتُ: أرجو أن لا أَكُونَ كَذَلِكَ، قَال: إِنَّ لِلْعِلْمِ آفَةً، وَنَكَدًا، وَهُجْنَةً، وَآفَتُهُ النِّسْيَانُ، وَنَكَدُهُ الْكَذِبُ فِيهِ، وَهُجْنَتُهُ نَشْرُهُ عِنْدَ غَيْرِ أَهْلِهِ.
حَدَّثَنَا مُحَمد بْنُ عُمَر بْنِ الْعَلاءِ، حَدَّثَنا أَبُو الرَّبِيعِ الزَّهْرَانِيُّ، حَدَّثَنا عَبد اللَّهِ بْنُ دَاوُدَ، قَالَ: سَمِعْتُ الأَعْمَش يَقُولُ: آفَةُ الْعِلْمِ النِّسْيَانُ، وَإِضَاعَتُهُ أَنْ تُحَدِّثَ بِهِ مَنْ لَيْسَ لَهُ بِأَهْلٍ.
حَدَّثَنَا مُحَمد بْنُ صَالِحِ بْنِ دُرَيْحٍ، حَدَّثَنا سُفْيَانُ بْنُ وَكِيعٍ، حَدَّثَنا يَعْلَى بْنُ عُيَينة، عَنِ الإِفْرِيقِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَّ لِكُلِّ شَيْءٍ آفَةً، وَأَنَّ آفَةَ الْعِلْمِ النِّسْيَانُ.
حَدَّثَنَا مُحَمد بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ حَفْصٍ الأَشْنَانِيُّ الْكُوفِيُّ، حَدَّثَنا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنُ حَكِيمٍ، حَدَّثَنا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الزَّيَّاتُ، حَدَّثني مُحَمد بْنُ عَبد اللَّهِ أَبُو رَجَاءٍ الْحَبَطِيُّ مِنْ أَهْلِ تُسْتَرَ، حَدَّثَنا شُعْبَة بْنُ الْحَجَّاجِ، عَن أَبِي إِسْحَاقَ عَنِ الْحَارِثِ الأَعْوَرِ عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: آفَةُ الْحَدِيثِ الْكَذِبُ، وآفَةُ الْعِلْمِ النِّسْيَانُ. فِي حَدِيثٍ ذَكَرَهُ.
قَالَ الشَّيْخُ: ولاَ أَعْلَمُ يَرْوِيهِ عَنْ شُعْبَة غَيْرَ مُحَمد بْنِ عَبد اللَّهِ أَبِي رَجَاءٍ الْحَبَطِيِّ، وَرَوَاهُ أَبُو كُرَيْبٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ سَعِيد أَيضًا.
حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنا أَبُو الدَّرْدَاءِ الْمَرْوَزِيُّ، أَخْبَرنا أَبُو إسحاق الطالقاني، قَال: قَال الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى قَال: إِذَا كنت كذَّابًا فكن ذاكرا.
[ ١١٠ ]
الْبَابُ السَّادِسُ وَالْعِشْرُونَ
طَلَبُ غَرِيبِ الْحَدِيثِ مِنْ عَلامَةِ الْكَذِبِ،
وَالْحَرَاجُ فِي الْكِتَابَةِ مِنَ عَلامَةِ الصِّدْقِ.
حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمد بْنِ الْحَسَنِ بْنِ الْمُسْتَفَاضِ الْفِرْيَابِيُّ، حَدَّثني بِشْرُ بْنُ الْوَلِيدِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا يُوسُفَ يقُول: مَن طَلَبَ الدِّينَ بِالْكَلامِ تَزَنْدَقَ، ومَنْ طَلَبَ غَرِيبَ الْحَدِيثِ كَذَبَ، ومَنْ طَلَبَ الْمَالَ بِالْكِيمْيَاءِ أَفْلَسَ.
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمد بْنِ سَلامَةَ الطَّحَاوِيُّ، حَدَّثَنا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمد الْفِرْيَابِيُّ، إلاَّ أَنَّ الْمَعْنَى وَاحِدٍ، وَهَذِهِ الْحِكَايَةُ بعينها بألفاظ غير ما ذكره الفريابي، نحوه.
حَدَّثَنَا أبو يعلى أحمد بن علي بن المثنى، أَخْبَرنا بِشْرُ بْنُ الْوَلِيدِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا يُوسُفَ يَقُولُ: فَذَكَرَ هَذِهِ الْحِكَايَةَ بِعَيْنِهَا بِأَلْفَاظٍ غَيْرِ مَا ذَكَرَهُ الْفِرْيَابِيُّ، إلاَّ أَنَّ الْمَعْنَى وَاحِدٌ.
حَدَّثَنَا عَبد الْوَهَّابِ بْنُ أَبِي عِصْمَةَ الْعُكْبَرِيُّ، أَخْبَرنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي يَحْيى، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبد اللَّهِ أَحْمَدُ بْن حَنْبَلٍ غَيْرَ مَرَّةٍ: لا تَكْتُبُوا هَذِهِ الأَحَادِيثَ الْغَرَائِبَ، فَإِنَّهَا مَنَاكِيرُ وَعَامَّتُهَا عَنِ الضُّعَفَاءِ.
سَمِعْتُ الْحُسَيْنَ بْنَ أَبِي مَعْشَرٍ يَقُولُ: سَمعتُ مُحَمد بْنَ عُثْمَانَ بْنِ كَرَامَةَ، يَقُولُ: سَمعتُ أَبَا نُعَيْمٍ يَقُولُ: إِذَا كَانَ الْكِتَابُ مَسْجُوحًا كَانَ مِنْ عَلامَةِ الصِّدْقِ.
سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ مُحَمد بْنِ سَعِيد يَقُولُ: سَمعتُ عَبد اللَّهِ بْنَ أُسَامَةَ الْكَلْبِيَّ يَقُولُ: قَالَ أَبُو نُعَيْمٍ: يَدُلُّكَ عَلَى صِحَّةِ الْكِتَابِ وَجَوْدَةِ السَّمَاعِ كَثْرَةُ الْجَرَاحِ فِيهِ.
الْبَابُ السَّابِعُ وَالْعِشْرُونَ
كُلُّ الْكَذِبِ يُكتب عَلَى ابْنِ آدَمَ إلاَّ ثَلاثًا،
وَأَعْظَمُهَا الْكَذِبُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ.
حَدَّثَنَا أَبُو هَمَّامٍ الْبَكْرَاوِيُّ سَعِيد بْنُ مُحَمد، حَدَّثَنا عَبد الأَعْلَى بْنُ حَمَّادٍ، حَدَّثَنا دَاوُدُ الْعَطَّارُ، عَنْ عَبد اللَّهِ بْنِ عثمان بن خيثم،
[ ١١١ ]
عَنْ شَهْر بْنِ حَوْشَب، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ يَزِيدَ، قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَخْطُبُ، وَهو يَقُولُ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ، مَا يَحْمِلُكُمْ عَلَى أن تتتابعوا في الكذب كما يتتابع الْفَرَاشُ فِي النَّارِ؟ كُلُّ الْكَذَبِ يُكْتَبُ عَلَى ابْنِ آدَمَ إلاَّ ثَلاثَ خِصَالٍ: رَجُلٌ كَذَبَ فِي امْرَأَتِهِ لِيُرْضِيَهَا، أَوْ رَجُلٌ كَذَبَ بين امرأتين يُصْلِحُ بَيْنَهُمَا، أَوْ رَجُلٌ كَذَبَ فِي خُدْعَةِ حَرْبٍ.
قَالَ الشَّيْخُ: وَهَذَا الْحَدِيثُ اخْتَلَفُوا فِيهِ عَلَى شَهْر بْنِ حَوْشَب فِي قَوْلِهِ الْحَرْبُ خَُِدْعَةٌ، فَمِنْهُمْ مَن قَال: شَهْرٌ، عَن أَبِي هُرَيْرَةَ، وَمِنْهُمْ مَن قَال: عَنْ شَهْرٍ، عَنِ الزِّبْرِقَانِ، عَنِ النَّوَّاسِ بْنِ سَمْعَانَ، وَمِنْهُمْ مَنْ رَوَاهُ فَلَمْ يَجْعَلْ بَيْنَهُمَا الزِّبْرِقَانَ، وَمِنْهُمْ مَنْ أَرْسَلَهُ عَنْ شَهْرٍ فَقَالَ: عَنْ شَهْرٍ، إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ.
حَدَّثَنَا عُمَر بْن سنان الْمَنْبَجِيِّ، حَدَّثَنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيد الْجَوْهَرِيُّ (١)، أَخْبَرنا يَحْيى بْنُ خَلِيفٍ، حَدَّثَنا الثَّوْريّ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ يَحْيى، عَنْ عَائِشَةَ بِنْتِ طَلْحَةَ، عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ قَالَتْ: قَال رَسُول اللهِ ﷺ: لاَ يَصْلُحُ الْكَذِبُ إلاَّ فِي ثَلاثٍ؛ الرَّجُلُ يُرْضِي امْرَأَتَهُ، وَفِي الْحَرْبِ، وَفِي صُلْحٍ بَيْنَ النَّاسِ.
قَالَ الشَّيْخُ: وَهَذَا الْحَدِيثُ غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ الثَّوْريّ، ولاَ أَعْلَمُ يَرْوِيهِ عَنِ الثَّوْريّ إلاَّ يَحْيى بْنَ خَلِيفٍ، وَعَنْ يَحْيى إبراهيم بن سَعِيد.
الباب الثَّامِنُ وَالْعِشْرُونَ.
اللِّسَانُ الْكَاذِبُ مِنْ أَعْظَمِ الْخَطَايَا عِنْدَ اللَّهِ.
حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ يَزِيدَ، أَخْبَرنا أَحْمَدُ بْنُ الْمُفَرِّجِ، أَخْبَرنا أَيُّوبُ بْنُ سُوَيْدٍ، عَنِ الثَّوْريّ عَنِ ابْنِ أَبِي نجيح، عن طاووس، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَال: كَانَ مِنْ خُطْبَةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ: إِنَّ أَعْظَمَ الْخَطِيئَةِ عِنْدَ اللَّهِ اللِّسَانُ الْكَاذِبُ.
_________________
(١) [حَاشِيَةٌ]
(٢) تحرف في النسخة الخطية ١/الورقة ١٢، والمطبوع، إلى: "أَخْبَرنا عُمَر بْنُ سِنَانٍ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ يَحْيى، عَنْ عَائِشَةَ الْمَنْبَجِيِّ، حَدَّثَنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيد الجوهري"، ويأتي على الصواب في هذا الكتاب ٩/١١٠. قَالَ الشَّيْخُ: ولاَ أَعْلَمُ يَرْوِي هَذَا الْحَدِيثَ عَنِ الثَّوْريّ غَيْرَ أيوب بن سويد.
[ ١١٢ ]
حَدَّثَنَاهُ مُحَمد بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عِيسَى الْوَرَّاقُ، أَخْبَرنا مُوسَى بْنُ سَهْلٍ النَّسَائِيُّ، أَخْبَرنا أَيُّوبُ بْنُ سُوَيْدٍ، حَدَّثَنا الْمُثَنَّى بْنُ الصَّبَّاحِ، عَنْ عَمْرو بْنِ شُعَيب عَنْ طاووس، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَال: قَال رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي خُطْبَتِهِ: إِنَّ أَعْظَمَ الْخَطِيئَةِ عِنْدَ اللَّهِ اللِّسَانُ الْكَاذِبُ.
قَالَ الشَّيْخُ: وَهَذَا أَيضًا يَرْوِيهِ أَيُّوبُ بْنُ سُوَيْدٍ بِهَذَا الإِسْنَادِ.
حَدَّثَنَا فارس بن خريز الأَنْطَاكِيُّ، حَدَّثَنا الزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ، حَدَّثني عَبد اللَّهِ بْنُ نَافِعٍ الصَّائِغُ، حَدَّثني عَبد اللَّهِ بْنُ مُصْعَبِ بْنِ خَالِدِ بْنِ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، عَن جَدِّهِ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ، قَالَ: تَلَقَّفْتُ هَذِهِ الْخُطْبَةَ مِنْ فِيِّ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَذَكَرَهُ وَقَالَ فِيهِ: وَمِنْ أَعْظَمِ الْخَطَايَا اللِّسَانُ الْكَذُوبُ، وَشَرُّ الرِّوَايَةِ رِوَايَةُ الْكَذِبِ.
حَدَّثَنَا مُحَمد بْنُ عَبْدَةَ بْنِ حَرْبٍ، حَدَّثَنا ابْنُ أَبِي الزَّرْدِ الأَيْلِيُّ، أَخْبَرنا يَعْقُوبُ بْنُ مُحَمد، حَدَّثَنا عَبد الْعَزِيزِ بْنُ حِمْرَانَ، حَدَّثَنا عَبد اللَّهِ بْنُ مُصْعَبِ بْنِ مَنْظُورٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: وَأَعْظَمُ الْخَطَايَا اللِّسَانُ الْكَاذِبُ.
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمد بْنِ زَنْجَوَيْهِ بِمِصْرَ، أَخْبَرنا أَبُو أُمَيَّةَ مُحَمد بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرنا يَعْقُوبُ بْنُ مُحَمد بِإِسْنَادِهِ وَقَالَ: شَرُّ الرِّوَايَةِ رِوَايَةُ الْكَذِبِ.
حَدَّثَنَا مُحَمد بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ حَفْصٍ الأَشْنَانِيُّ الْكُوفِيُّ، أَخْبَرنا عَبَّادُ بْنُ يَعْقُوبَ، أَنْبَأَنَا عَمْرو بْنُ ثَابِتٍ، عَنْ عَبد الرحمن بن عابس (ح) قَالَ عَبَّادٌ: وَأَخْبَرَنِي ابْنُ نُمَير، عَنْ سُفيان، عَن عَبد الرَّحْمَنِ بن عابس، قَال: حَدَّثني نَاسٌ (١)، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ فِي خُطْبَتِهِ: إِنَّ أَصْدَقَ الْحَدِيثِ كَلامُ اللَّهِ، وَأَعْظَمَ الْخَطَايَا اللِّسَانُ الْكَاذِبُ، وَشَرَّ الرِّوَايَةِ رِوَايَةُ الْكَذِبِ.
حَدَّثَنَا عَبد الرَّحْمَنِ بْنُ عَبد الْمُؤْمِنِ، أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبد اللَّهِ، أَخْبَرنا يَزِيدُ بْنُ هارون، أنبأنا حَرِيز بْنُ عُثْمَانَ، عَنْ سَلْمَانَ بْنِ نُمَير، قَال: قَال رَجُلٌ بَطَّالٌ لأَبِي أُمَامَةَ: أَخْبِرنِي عَنِ الْكَذِبِ، كَمْ قِيرَاطًا هُوَ؟ فَقَالَ: لأَفْتِيَنَّكَ، إِنَّ الْكَذِبَ يُذْهِبُهُ الْوُضُوءُ وَالصَّلاةُ، وَلَكِنَّ الْكَذِبَ مَنْ كَذَبَ عَلَى الله ورسوله.
_________________
(١) [حَاشِيَةٌ]
(٢) تحرف في المطبوع إلى: "ياسر"، وأثبتناه على الصواب عن: "الزهد" لهناد (٤٩٧)، و"الزهد" لأبي داود (١٧٠) وفيهما: "نَاس"، و"خلق أفعال العباد" للبخاري (٩٨)، وفيه: "نَاسٌ مِنْ أَصْحَابِ عَبْدِ اللَّهِ"، و"الأسماء والصفات" للبيهقي (٥١٥)، وفيه: "أُناس".
[ ١١٣ ]
حَدَّثَنَا مُحَمد بْنُ أَحْمَدَ بْنِ وَرْدَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عُمَير يقول: حَدَّثني نصر بن عُمَر، قالَ: قُلتُ لِلأَصْمَعِيِّ: كَمْ تَحْفَظُ مِنْ كَلامِ الْعَرَبِ فِي الْكَذِبِ؟ قالَ: قُلتُ لأَعْرَابِيٍّ: مَا حَمَلَكَ عَلَى الْكَذِبِ؟ قَالَ: لَوْ ذُقْتَ حَلاوَتَهُ مَا نَسِيتَهُ.
وسمعتُ نَصْرًا يَقُولُ: سِرْتُ إِلَى مَنْزِلِ الأَصْمَعِيِّ فَخَرَجْتُ إِلَي جَارِيَةٍ لَهُ فَقُلْتُ لَهَا: أَيْنَ مَوْلاكِ؟ فَذَكَرَتْ كَلامًا أَظُنُّهُ فِي الْبَيْتِ، تَكْذِبُ عَلَى الأغراب.
الباب التَّاسِعُ وَالْعِشْرُونَ
ذِكْرُ مَنْ يَنْشَأُ آخِرَ الزَّمَانِ مِنَ الْكَذَّابِينَ الَّذِينَ يكذبون عَلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ.
حَدَّثَنَا مُحَمد بْنُ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي سُوَيْدٍ، أَخْبَرنا عُبَيد اللَّهِ بْنُ مُعَاذٍ، أَخْبَرنا أَبِي (ح) وَأَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْحَسَنِ أَبُو أَيُّوبَ الْعَطَّارُ، أَخْبَرنا أَبُو الرَّبِيعِ الزَّهْرَانِيُّ، حَدَّثَنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ جَمِيعًا، عَنْ مُحَمد بْنِ عَمْرو، عَن أَبِي سَلَمَةَ، عَن أَبِي هُرَيْرَةَ، قَال: قَال رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: لاَ تَقُومُ السَّاعَةَ حَتَّى يَخْرُجَ ثَلاثُونَ كذَّابًا، كُلُّهُمْ يكذب على الله وعلى رسوله.
حَدَّثَنَا مُحَمد بْنُ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي سُوَيْدٍ، حَدَّثَنا عَبد اللَّهِ بْنُ مُسْلَمَةَ، أَخْبَرنا عَبد الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمد، عَن العَلاَء، عَنْ أَبِيهِ، عَن أَبِي هُرَيْرَةَ، قَال: قَال رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: لاَ تَقُومُ السَّاعَةَ حَتَّى يَخْرُجَ ثَلاثُونَ دَجَّالُونَ، كُلُّهُمْ يزعم أنه رَسُولِ اللَّهِ ﷺ.
حَدَّثَنَا مُحَمد بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبد الْوَاحِدِ بْنِ عَبْدُوسٍ، أَخْبَرنا مُوسَى بْنُ أَيُّوبَ النَّصِيبِيُّ، أَخْبَرنا عُقْبَةُ بْنُ عَلْقَمَةَ الْبَيْرُوتِيُّ، عَن أبي شُرَيْحٍ، عَنْ رَجُلٍ، عَن أَبِي هُرَيْرَةَ، قَال: قَال رَسُولُ اللَّهِ ﷺ (ح) وَحَدَّثَنَا مُحَمد بْنُ مُنِيرٍ الْمَطِيرِيُّ، حَدَّثَنا مُحَمد بْنُ الْهَيْثَمِ، حَدَّثني ابن بُكَير، حَدَّثني
[ ١١٤ ]
زَيْنُ بْنُ شُعَيب، وَكَانَ مَالِكٌ يُعْجِبُهُ وَكَانَ بَصْرِيًّا، قَال: أَخْبَرَنِي أَبُو شُرَيْحٍ، عَنْ شُرَاحِيلَ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ يَسَارٍ، عَن أَبِي هُرَيْرَةَ، قَال: قَال رَسُولِ اللَّهِ ﷺ (ح) وَأَنْبَأَنَا أَبُو الْعَلاءِ الْكُوفِيُّ مُحَمد بْنُ أَحْمَدَ بْنِ جَعْفَرٍ، أَخْبَرنا عَمْرو بْنُ سَوَادٍ، أَخْبَرنا ابْنُ وَهْبٍ، حَدَّثني عَبد الرَّحْمَنِ بْنُ شُرَيْحٍ، أَنَّهُ سَمِعَ شُرَاحِيلَ بْنَ يَزِيدَ يَقُولُ: حَدَّثني مُسْلِمُ بْنُ يَسَارٍ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَال رَسُول اللهِ ﷺ: يَكُونُ فِي آخِرِ الزَّمَانِ دَجَّالُونَ كَذَّابُونَ، يُحَدِّثُونَكُمْ مِنَ الأَحَادِيثِ بِمَا لَمْ تَسْمَعُوا أَنْتُمْ ولاَ آبَاؤُكُمْ، فَإِيَّاكُمْ وَإِيَّاهُمْ لا يُضِلُّونَكُمْ، ولاَ يَفْتِنُونَكُمْ. وَاللَّفْظُ لِحَدِيثِ ابْنِ وَهْبٍ.
قَالَ الشَّيْخُ: وَهَذَا الْحَدِيثُ يُحَدِّثُهُ عَنِ ابْنِ وَهْبٍ عَمْرو بْنُ سَوَادٍ وَحَرْمَلَةُ، وَابْنُ أَخِي وَهْبٍ، وَهو فِي كِتَابِ الدَّجَّالِ، وَالْكِتَابُ عِنْدَ هَؤُلاءِ.
حَدَّثَنَا عَبد اللَّهِ بْنُ مُحَمد بْنِ نَاجِيَةَ، أَخْبَرنا عُمَر بْنُ مُحَمد بْنِ الْحَسَنِ، أَخْبَرنا أَبِي، عَنْ شَرِيكٍ، عَن أَبِي إِسْحَاقَ السُّبَيْعِيِّ، عَنْ عَبد اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، قَال: قَال رَسُولِ اللَّهِ ﷺ: لا تَقُومُ السَّاعَةَ حَتَّى يَخْرُجَ ثَلاثُونَ كذَّابًا، مِنْهُمْ الْعَنْسِيُّ وَمُسَيْلِمَةُ وَالْمُخْتَارُ.
قَالَ الشَّيْخُ: وَهَذَا الْحَدِيثُ لا أَعْلَمُ يَرْوِيهِ عَنْ شَرِيكٍ غَيْرَ ابْنِ التَّلِّ مُحَمد بن الحسن.
الباب الثَّلاثُونَ
مَا يُتَوَقَّعُ فِي آخِرِ الزَّمَانِ مِنْ ظُهُورِ الشَّيَاطِينِ لِلنَّاسِ فَيَتَحَدَّثُونَ وَيَفْتِنُونَ.
حَدَّثَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنُ مُجَاشِعٍ، أَخْبَرنا سُوَيْدُ بْنُ سَعِيد، أَخْبَرنا عَبد اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ الْمَقْرِيُّ، عَنْ سَعِيد بْنِ أَبِي أَيُّوبَ، حَدَّثني أَبِي، عَنِ ابْنِ عَجْلانَ، عَنْ عَبد الْوَاحِدِ النَّصْرِيِّ، عَنْ وَاثِلَةَ بْنِ الأسقع، قَال: قَال النَّبِيُّ ﷺ: لاَ تَقُومُ السَّاعَةَ حَتَّى يَطُوفَ إِبْلِيسُ فِي الأَسْوَاقِ يَقُولُ: حَدَّثني فُلانُ بْنُ فُلانٍ بكذا وكذا.
[ ١١٥ ]
حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ جَعْفَرُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْجَزْرِيُّ، أَخْبَرنا الْحَسَنُ بْنُ غَالِبٍ الْوَاسِطِيُّ، أَخْبَرنا مُحَمد بْنُ خَالِدٍ، أَخْبَرنا أَبِي، عَنْ لَيْث بن أبِي سُلَيم، عن طاووس عَنْ عَبد اللَّهِ بْنِ عَمْرو، قَال: قَال رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: يُوشِكُ أَنْ يَظْهَرَ شَيَاطِينُ، كَانَ سُلَيْمَانُ أَوْثَقَهُمْ فِي الْبَحْرِ، يُصلون مَعَكُمْ فِي مساجدكم، ويقرؤُون مَعَكُمُ الْقُرْآنَ، وَيُجَادِلُونَكُمْ فِي الِّدِينِ، وَإِنَّهُمْ لَشَيَاطِينُ الإِنْسِ.
قَالَ الشَّيْخُ: رَوَاهُ مُحَمد بْنُ خَالِدٍ هَذَا، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ لَيْثٍ مَرْفُوعًا، وأوقفه غيره.
وأخبرناه الْعَلاءُ الْكُوفِيُّ، حَدَّثَنا أَحْمَدُ بْنُ عِمْرَانَ الأَخْنَسِيُّ، قالَ: سَألتُ عَبد الرَّحْمَنِ الْمُحَارِبِيَّ، أَخْبَرنا لَيْثٌ، عَنْ طاووس، عَنْ عَبد اللَّهِ بْنِ عَمْرو قَال: يُوشِكُ أَنَّ الشَّيَاطِينَ الَّتِي أَوْثَقَهَا سُلَيْمَانُ فِي الْبَحْرِ تَظْهَرُ حتى يقرؤُوا الْقُرْآنَ مَعَ النَّاسِ فِي الْمَسَاجِدِ.
حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الطَّيِّبِ الْبَلْخِيُّ، أَخْبَرنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيد، أَخْبَرنا الرَّبِيعُ بْنُ بَدْرٍ عَنْ يَسَارٍ أَبِي الْمِنْهَالِ، عَن أَبِي الْعَالِيَةِ قَال: لا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَمْشِي إِبْلِيسُ فِي الطُّرُقِ وَالأَسْوَاقِ فَيَقُولُ: حَدَّثني فُلانٌ عَنْ فُلانٍ عَنْ فُلانٍ عَنْ نَبِيِّ اللَّهِ بكذا وكذا.
حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيى السَّاجِيُّ، أَخْبَرنا مُحَمد بْنُ مُوسَى الْحَرَسِيُّ، أَخْبَرنا مُعَاذُ بْنُ مُعَاذٍ، أَخْبَرنا الأَغْضَفُ عَمْرو بْنُ الْوَلِيدِ، قالَ: قُلتُ لِعَبَّادِ بْنِ مَنْصُورٍ: مَنْ حَدَّثَكَ أَنَّ أُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ رَدَّ عَلَى ابْنِ مَسْعُودٍ حَدِيثَهُ فِي الْقَدَرِ؟ فَقَالَ: حَدَّثني بِهِ رَجُلٌ لا أَعْرِفُهُ قَال: فَأَنَا أَعْرِفُهُ قَال: مَنْ هُوَ؟ قُلْتُ: الشَّيْطَانُ.
حَدَّثَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى، أَخْبَرنا مُحَمد بْنُ يُوسُفَ السَّرَّاجُ، قَالَ: سَمِعْتُ عِيسَى بْنَ أَبِي فاطمة الرازي (١) يَقُولُ: كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ شَيْخٍ في مسجد الْحَرَامِ (٢) أَكْتُبُ عَنْهُ، فَقَالَ الشَّيْخُ: حَدَّثَنا الشَّيْبَانِيُّ، فَقَالَ رَجُلٌ: حَدَّثَنا الشَّيْبَانِيُّ فَقَالَ: عَنِ الشَّعْبِيِّ، فَقَالَ: قد حَدَّثني الشعبي، فقال (٣): عَنِ الْحَارِثِ، فَقَالَ: رَأَيْتَ الْحَارِثَ، وَقَدْ سمعتُ مِنْهُ، قَال: عَنْ عَلِيٍّ، قَال: قَدْ وَاللَّهِ رَأَيْتُ عَلِيًّا، وَشَهِدْتُ مَعَهُ صِفين، فَلَمَّا رَأَيْتُ ذَلِكَ قرأتُ آيَةَ الْكُرْسِيِّ، فلما قلتُ: ﴿ولا يؤوده حفظهما﴾ التفت فلم أر شيئا.
_________________
(١) [حَاشِيَةٌ]
(٢) تحرف في المطبوع إلى: "الفزاري"، وأثبتناه عن نسختنا الخطية ١/الورقة ١٤.
(٣) تحرف في المطبوع إلى: "المسجد الحرام"، وأثبتناه عن نسختنا الخطية.
(٤) قوله: "فقال"، سقط من المطبوع، وأثبتناه عن نسختنا الخطية.
[ ١١٦ ]
حَدَّثَنَا مُحَمد بْنُ جَعْفَرٍ الْمَطِيرِيُّ، حَدَّثَنا مُحَمد بْنُ يُوسُفَ بْنِ عِيسَى الطَّبَّاعُ، حَدَّثني عَمِّي أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمد بْنُ عِيسَى، أَخْبَرنا ابْنُ يَمَانٍ، قَالَ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ الثَّوْريّ، أَخْبَرَنِي رَجُلٌ كَانَ يَرَى الْجِنَّ؛ أَنَّهُ رَأَى الشَّيْطَانَ فِي مَسْجِدِ مِنًى يُحَدِّثُ النَّاسَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَالنَّاسُ يَكْتُبُونَ.
حَدَّثَنَا مُحَمد بْنُ جَعْفَرٍ الْمَطِيرِيُّ، حَدَّثَنا مُحَمد بْنُ إِسْمَاعِيلَ التِّرمِذِيّ، حَدَّثَنا مُحَمد بْنُ الطَّيِّبِ الأَسَدِيُّ، أَخْبَرنا ابْنُ الْمُبَارَكِ، أَخْبَرَنِي مَنْ رَأَى شَيْطَانًا يفتي في مسجد منى.
حَدَّثَنَا مُحَمد بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ مُكْرَمٍ، حَدَّثَنا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمد، قَالَ: سَمِعْتُ قُرَّادًا يَقُولُ: سَمعتُ شُعْبَة يَقُولُ: إِذَا حَدَّثَ الْمُحَدِّثُ وَلَمْ تَرَ وَجْهَهُ فَلا تُصَدِّقْهُ، لَعَلَّهُ شَيْطَانٌ قَدْ يَتَصَوَّرُ فِي صُورَتِهِ يَقُولُ: حَدَّثَنا وَأَخْبَرَنَا.
ذِكْرُ مَنِ اسْتَجَازَ تَكْذِيبَ مَنْ تَبَيَّنَ كَذِبُهُ مِنَ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ وَتَابِعِي التَّابِعِينَ، ومَنْ بَعْدَهُمْ إِلَى يَوْمِنَا هَذَا رَجُلا رَجُلا.
فَمِنَ الصَّحَابَةِ: عُمَر بْن الخطاب.
حَدَّثَنَا مُحَمد بْنُ يَحْيى بْنِ الْحُسَيْنِ الْعَمِّيُّ البصري،
[ ١١٧ ]
أَخْبَرنا كَثِيرُ بْنُ يَحْيى، أَخْبَرنا ثَابِتُ بْنُ يَزِيدَ، عَن عَاصِمٍ، عَن أَبِي مِجْلَزٍ، أَنْ أُبَيًّا قَرَأَ: ﴿مِنَ الَّذِينَ اسْتَحَقَّ عَلَيْهِمُ الأوليان﴾، فَقَالَ لَهُ عُمَر: كَذَبْتَ فَقَالَ لَهُ: أَنْتَ أَكْذَبُ فَقِيلَ لَهُ: تُكَذِّبُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَقَالَ: أَنَا أَشَدُّ تَعْظِيمًا لأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ مِنْكَ فَقَالَ: إِنِّي كَرِهْتُ أَنِّي أُصَدِّقُ فِي تَكْذِيبِ كِتَابِ اللَّهِ، وَأُكَذِّبُ فِي تَصْدِيقِ كِتَابِ اللَّهِ، فَقَالَ لَهُ عُمَر: صَدَقْتَ.
وَعَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ﵁.
حَدَّثَنَا سَعِيد بْنُ عُثْمَانَ بْنِ سَعِيد الْحَرَّانِيُّ، أَخْبَرنا مَعِينُ بْنُ نُفَيْلٍ، أَخْبَرنا مُحَمد بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ مُحَمد بْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثني أَبِي إِسْحَاقَ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ مقسم أبي الْقَاسِمِ (١)، مَوْلَى عَبد اللَّهِ بْنِ الحارث بن نوفل،
_________________
(١) [حَاشِيَةٌ]
(٢) تحرف في المطبوع إلى: "مقسم بن القاسم"، وأثبتناه عن نسختنا الخطية ١/الورقة ١٣، وهو مِقْسَم بن بُجْرة، ويُقَال: نَجْدة، أبو الْقَاسِمِ، مَوْلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الحارث.
[ ١١٨ ]
عَنْ مَوْلاهُ عَبد اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ قَال: اعْتَمَرْتُ مَعَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ فِي زَمَنِ عُمَر، أَوْ فِي زَمَنِ عُثْمَانَ فَذَكَرَهُ، فَدَخَلَ عَلَيْهِ نَفَرٌ مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ فَقَالُوا: يَا أَبَا الْحَسَنِ جِئْنَا نَسْأَلُكَ عَنْ أَمْرٍ يَجِبُ أَنْ تُجِيبَنَا عَنْهُ، قَال: أَظُنُّ الْمُغِيرَةَ بْنَ شُعْبَة يُحَدِّثُكُمْ، أَنَّهُ أَحْدَثُ النَّاسِ عَهْدًا بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ؟ قَالُوا: أَجَلْ عَنْ ذَلِكَ جِئْنَا نَسْأَلُكَ، قَال: كَذَبَ أَحْدَثُ النَّاسِ عَهْدًا بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ قُثَمُ بْنُ الْعَبَّاسِ.
وعَبد اللَّهِ بْنُ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبد الْمُطَلَّبِ.
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ عَبد الْجَبَّارِ الصُّوفيّ، أَخْبَرنا الحارث بن سريج النقال (١)، حَدَّثَنا سُفْيَانُ بْنُ عُيَينة، حَدَّثَنا عَمْرو بْنُ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيد بْنِ جُبَيْرٍ، قالَ: قُلتُ لابْنِ عَبَّاسٍ: إِنَّ نَوْفًا الْبَكَالِيَّ يَزْعُمُ أَنَّ مُوسَى صَاحِبُ بَنِي إِسْرَائِيلَ لَيْسَ صَاحِبَ الْخَضِرِ، فَقَالَ كَذَبَ عَدُوُّ اللَّهِ، حَدَّثني أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ﷺ قَال: قَامَ مُوسَى خَطِيبًا فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ فَقِيلَ لَهُ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، هَلْ فِي النَّاسِ أَحَدٌ هُوَ أَعْلَمُ مِنْكَ؟ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ بطوله.
_________________
(١) [حَاشِيَةٌ]
(٢) تحرف في المطبوع إلى: "النفال"، بالفاء، وأثبتناه عن نسختنا الخطية ١/الورقة ١٣.
[ ١١٩ ]
حَدَّثَنَا عَبد الْمَلِكِ بْنُ مُحَمد، أَخْبَرنا سَعْدَانُ بْنُ نَصْرٍ، أَخْبَرنا سُفْيَانُ بْنُ عُيَينة، عَنْ هِشَامِ بن حجير، عن طاووس، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ؛ أَنَّهُ قَالَ لِبَشِيرِ بْنِ كَعْبٍ، وَبَشِيرٌ يُحَدِّثُهُ: عُدْ لِحَدِيثِ كَذَا وَكَذَا، ثُمَّ قَال: عد لحديث كذا وكذ، فَقَالَ لَهُ بَشِيرُ بْنُ كَعْبٍ: مَا أَدْرِي عَرَفْتُ حَدِيثِي كُلَّهُ وَأَنْكَرْتُ ذَا، أَوْ أَنْكَرْتُ حَدِيثِي كُلَّهُ وَعَرَفْتُ ذَا، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: إِنَّا كُنَّا نُحَدِّثُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِذْ لَمْ يَكُنْ يُكْذَبُ عليه، فأما إِذْ رَكِبَ النَّاسُ الصَّعْبَ وَالذَّلُولَ تَرَكْنَا الْحَدِيثَ عَنْهُ.
حَدَّثَنَا مُحَمد بْنُ عَبد الرَّحْمَنِ الدَّغُولِيُّ، حَدَّثَنا مُحَمد بْنُ مِشْكَانَ، أَخْبَرنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ خَالِدٍ، أَخْبَرنا رَبَاحٌ، عَنْ معمر، عن ابن طاووس، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَال: كُنا نَحْفَظُ الْحَدِيثَ وَالْحَدِيثُ يُحْفَظُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حَتَّى إِذَا رَكِبْتُمُ الصَّعْبَ وَالذَّلُولَ.
وعَبد اللَّهِ بن سلام.
حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمد الْمَدِينِيُّ، حَدَّثَنا يَحْيى بْنُ عَبد اللَّهِ، حَدَّثني اللَّيْثُ عَنِ ابْنِ الْهَادِ، عَنْ مُحَمد بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَن أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبد الرَّحْمَنِ، عَن أبي هريرة قال:
[ ١٢٠ ]
أَتَيْتُ الطُّورَ فَوَجَدْتُ بِهَا كَعْبَ الأَحْبَارِ، فَذَكَرَهُ بِطُولِهِ، فَلَقِيتُ عَبد اللَّهِ بْنَ سَلامٍ فَذَكَرْتُ لَهُ أَنِّي قُلْتُ لِكَعْبٍ: قَال رَسُول اللهِ ﷺ: إِنَّ فِي الْجُمُعَةِ سَاعَةً لا يُصَادِفُهَا مُؤْمِنٌ، وَهو فِي الصَّلاةِ يَسْأَلُ اللَّهَ شَيْئًا إلاَّ أَعْطَاهُ إياه، فقال: ذاك يومًا فِي كُلِّ سَنَةٍ، فَقَالَ عَبد اللَّهِ بْنُ سَلامٍ: كَذَبَ كَعْبٌ، ثم ذكره إلى آخره.
[ ١٢١ ]
وعبادة بن الصامت.
أَخْبَرنا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَرَجِ الْغُزِّيُّ، أَخْبَرنا يَحْيى بْنُ عَبد اللَّهِ بْنِ بُكَير، أَخْبَرنا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنْ يَحْيى بْنِ سَعِيد، عَنْ مُحَمد بْنِ يَحْيى بْنِ حَبَّان (١)، عَنِ ابْنِ مُحَيْرِيزٍ؛ أَنَّ رَجُلا مِنْ بَنِي كِنَانَةَ لَقِيَ رَجُلا مِنَ الأَنْصَارِ، يُقَال لَهُ: أَبُو مُحَمد فَسَأَلَهُ عَنِ الْوِتْرِ؟ فَقَالَ: إِنَّهُ وَاجِبٌ، فَقَالَ الْكِنَانِيُّ: فَلَقِيتُ عُبَادَةَ بْنَ الصَّامِتِ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ: كَذَبَ أَبُو مُحَمد، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: خَمْسُ صَلَوَاتٍ كَتَبَهُنَّ اللَّهُ عَلَى الْعِبَادِ، مَنْ أَتَى بِهِنَّ لَمْ يُضَيِّعْ مِنْهُنَّ شَيْئًا اسْتِخْفَافًا بِحَقِّهِنَّ، كَانَ لَهُ عِنْدَ اللَّهِ عَهْدًا أَنْ يُدْخِلَهُ الْجَنَّةِ، ومَنْ لَمْ يَأْتِ بِهِنَّ فَلَيْسَ لَهُ عِنْدَ اللَّهِ عَهْدٌ، إِنْ شَاءَ اللَّهُ عَذَّبَهُ وَإِنْ شاء رحمه.
_________________
(١) [حَاشِيَةٌ]
(٢) تحرف في المطبوع إلى: "مُحَمد بْنِ يَحْيى بْنِ حَيَّانَ"، انظر "تهذيب الكمال" ٢٦/٦٠٥.
[ ١٢٢ ]
وأنس بن مالك.
حَدَّثَنَا مُحَمد بْنُ يُوسُفَ بْنِ مَطَرٍ الْفَرْبَرِيُّ، أَخْبَرنا مُحَمد بْنُ إِسْمَاعِيلَ البُخارِيّ، أَخْبَرنا مُسَدَّد، حَدَّثَنا عَبد الْوَاحِدِ، أَخْبَرنا عَاصِمٌ، قالَ: سَألتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ عَنِ الْقُنُوتِ؟ فَقَالَ: قَدْ كَانَ الْقُنُوتُ، قُلْتُ: قَبْلَ الرُّكُوعِ أَوْ بَعْدَهُ؟ قَال: قَبْلَهُ، قَال: فَإِنَّ فُلانًا أَخْبَرَنِي عَنْكَ أَنَّكَ قُلْتَ بَعْدَ الرُّكُوعِ، فَقَالَ: كَذَبَ، إِنَّمَا قَنَتَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بَعْدَ الرُّكُوعِ شَهْرًا، فَذَكَرَهُ.
[ ١٢٣ ]
وعائشة أم المؤمنين.
حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ سُفْيَانَ الْفَارِسِيُّ بِبُخَارَى، حَدَّثَنا مُحَمد بْنُ يَحْيى، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَاصِمٍ يَقُولُ: عَنِ ابْنِ جُرَيج، عَن زِيَادٍ، أَنَّ أَبَا نَهِيكٍ أَخْبَرَهُ، عَن أَبِي الدَّرْدَاءِ؛ أَنَّهُ خَطَبَ فَقَالَ: مَنْ أَدْرَكَهُ الصُّبْحُ فَلا وِتْرَ لَهُ، فذُكر ذَلِكَ لِعَائِشَةَ فَقَالَتْ: كَذَبَ أَبُو الدَّرْدَاءِ كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُصْبِحُ فَيُوتِرُ، قِيلَ لأَبِي عَاصِمٍ: مَنْ دُونَ زِيَادٍ؟ قَال: أَخْبَرنا ابْنُ جُرَيج، أَخْبَرَنِي زِيَادٌ.
[ ١٢٤ ]
وَمِنَ التَّابِعِينَ مِمَّنْ تَكَلَّمَ فِيهِمْ.
سَعِيد بْنُ المُسَيَّب.
حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَاصِمٍ الدِّمَشْقِيُّ، حَدَّثَنا مُحَمد بْنُ مُصَفَّى، أَخْبَرنا أَبُو الْمُغِيرَةِ، عَنِ الأَوْزاعِيّ، أَخْبَرنا عَطاء، عَن ابْنِ عَبَّاسٍ؛ أَنَّ النَّبِيُّ ﷺ تَزَوَّجَ مَيْمُونَةَ وَهو مُحْرِمٌ. قَال: وَقَالَ سَعِيد بْنُ المُسَيَّب: وَهُمُ ابْنُ الْعَبَّاسِ وَإِنْ كَانَتْ خَالَتُهُ، مَا تَزَوَّجَهَا النَّبِيُّ ﷺ إلاَّ بَعْدَ مَا أحل.
[ ١٢٥ ]
أَخْبَرنا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمد الْمَدِينِيُّ، حَدَّثَنا يَحْيى بْنُ عَبد اللَّهِ بْنِ بُكَير، حَدَّثني اللَّيْثُ (ح) وحَدَّثنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٌّ الْمَدَائِنِيُّ، حَدَّثَنا الْحَسَنُ بْنُ عَبد الرَّحْمَنِ الْجَرْمِيُّ، أَخْبَرنا عَبد اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثني اللَّيْثُ، عَنْ عَمْرو بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ أَيُّوبَ السِّخْتِيَانِيِّ، عَنِ الْقَاسِمِ أَنَّهُ قَالَ لِسَعِيدِ بْنِ المُسَيَّب: إِنَّ عَطَاءَ بْنَ أَبِي رَبَاحٍ حَدَّثني، أَنَّ عَطَاءً الْخُرَاسَانِيَّ حَدَّثَهُ؛ فِي الرَّجُلِ الَّذِي أَتَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَقَدْ أَفْطَرَ فِي رَمَضَانَ، أَنَّهُ أَمَرَهُ بِعِتْقِ رَقَبَةٍ؟ فَقَالَ: لاَ أَجِدُهَا قَال: فَاهْدِ جزورا قَال: لا أجد قَال: فَتَصَدَّقْ بِعِشْرِينَ صَاعًا مِنْ تَمْرٍ. فَقَالَ سَعِيد: كَذَبَكَ الْخُرَاسَانِيُّ.
[ ١٢٦ ]
حَدَّثَنَا ابْنُ قُتَيْبَةَ، أَخْبَرنا يَزِيدُ بْنُ مَوْهِبٍ قَالَ اللَّيْثُ، حَدَّثني أيوب السِّخْتِيَانِيِّ عَنْ رَجُلٍ، فَذَكَرَ مِنْ فَضْلِهِ وَصِدْقِهِ أَنَّهُ قَالَ لِسَعِيدِ بْنِ المُسَيَّب، فَذَكَرَ نَحْوَهُ.
حَدَّثَنَا مُحَمد بْنُ عَبد اللَّهِ بْنِ الْجُنَيْدِ، أَخْبَرنا البُخارِيّ، أَخْبَرنا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، أَخْبَرنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، حَدَّثني أَيُّوبُ، حَدَّثني الْقَاسِمُ بْنُ عَاصِمٍ، قالَ: قُلتُ لِسَعِيدِ بْنِ المُسَيَّب إِنَّ عَطَاءً الْخُرَاسَانِيَّ حَدَّثَنِي عَنْكَ؛ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَمَرَ الَّذِي وَقَعَ فِي رَمَضَانَ بِكَفَّارَةِ الظِّهَارِ، فَقَالَ: كَذَبَ مَا حَدَّثْتُهُ، إِنَّمَا بَلَغَنِي أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَال: تَصَدَّقْ تَصَدَّقْ.
حَدَّثَنَا بُهْلُولُ بْنُ إِسْحَاقَ الأَنْبَارِيُّ، حَدَّثَنا سَعِيد بْنُ مَنْصُورٍ، حَدَّثَنا عَبد الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمد، عَنِ مُحَمد بْنُ عَبد اللَّهِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ قَال: بِعْتُ تَمْرًا مِنَ التَّمَّارِينَ سَبْعَةَ آصَعٍ بِدِرْهَمٍ، فَصَارَ لِي عَلَى رَجُلٍ مِنْهُمْ، فَوَجَدْتُ عِنْدَ بَعْضِهِمْ تَمْرًا يَبِيعُهُ أَرْبَعَةُ آصَعٍ بِدِرْهَمٍ، فَسَأَلْتُ عِكرمَة؟ فَقَالَ: لاَ بَأْسَ عَلَيْكَ تَأْخُذُ أَقْلَ مِمَّا بِعْتَ، فَلَقِيتُ سَعِيد بْنَ المُسَيَّب فَأَخْبَرْتُهُ بِقَوْلِ عِكرمَة فَقَالَ: كَذَبَ عَبدُ ابْنِ عَبَّاسٍ، مَا بِعْتَ مِمَّا يُكَالُ فَلا تَأْخُذْ مِمَّا يُكَالُ إلاَّ التَّمْرَ، فَقُلْتُ: فَإِنْ فَضَلَ لِي عِنْدَهُ الْكَسْرُ؟ قَال: فَأَعْطِهِ أَنْتَ الْكَسْرَ وَخُذْ مِنْهُ الدِّرْهَمَ، قَال: فَرَجَعْتُ فَإِذَا عِكرمَة يَطْلُبُنِي فَقَالَ: إِنَّ الَّذِي قُلْتُ لَكَ هُوَ حَلالٌ هُوَ حَرَامٌ.
حَدَّثَنَا مُحَمد بْنُ يَحْيى بْنُ آدَمَ الْمِصْرِيُّ، أَخْبَرنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي دَاوُدَ، أَخْبَرنا حَجَّاجٌ الأَزْرَقَ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عُيَينة، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أُمَيَّةَ، قَال: قَال لِي مَكْحُولٌ: كُلُّ مَا أُحَدِّثُكَ بِهِ، أَوْ عَامَّةُ مَا أُحَدِّثُكَ بِهِ فَهُوَ عَنْ سَعِيد بْنِ المُسَيَّب أَوِ الشَّعْبِيِّ.
وسَعِيد بْنُ جُبَيْرٍ.
حَدَّثَنَا مُحَمد بْنُ جَعْفَرِ بْنِ يَزِيدَ، حَدَّثَنا مُحَمد بْنُ الْهَيْثَمِ، حَدَّثَنا عَبد الله بن رجاء
[ ١٢٧ ]
أَخْبَرنا إِسْرَائِيلُ، عَنْ عَبد الْكَرِيمِ يَعْنِي الْجَزَرِيَّ، عَنْ عِكرمَة؛ أَنَّهُ كَرِهَ إِجَارَةَ الأَرْضِ، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فَقَالَ: كَذَبَ عِكرمَة، سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ: إِنَّ أَمْثَلَ مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ صَانِعُونَ اسْتِئْجَارُ الأَرْضِ الْبَيْضَاءِ سَنَةً سَنَةٍ.
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ بْنِ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنا عَبد الْجَبَّارِ بْنُ عَاصِمٍ، حَدَّثَنا عَتَّابٌ، عَنْ خَصِيفٍ، قالَ: سَألتُ سَعِيد بْنَ جُبَيْرٍ عَنِ الَّذِي رَوَى نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَر فِي قَوْلِهِ ﷿: ﴿فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شئتم﴾، فَقَالَ سَعِيد: كَذَبَ نَافِعٌ أَوْ قَال: أَخْطَأَ نَافِعٌ، ثُمَّ قَال لي خصيف: إن ابن عُمَر لم يكن يرى العزل، فأي عزل أشد مما قال نَافِعٌ؟ ثُمَّ قَال لِي خَصِيفٌ: أَلا تَرَى أَنَّهُ قَال: ﴿فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ الله﴾ يقُول: مَن حَيْثُ أَمَرْتُ أَنْ يُعْزَل فِي الْمَحِيضِ.
حَدَّثَنَا يُسْرُ بْنُ أَنَسٍ، حَدَّثَنا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى الْقَطَّانُ، أَخْبَرنا جَرير، عَن أشعث بْنِ إِسْحَاقَ (١)، قَال: كَانَ يُقَالُ لِسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ جَهْبَذُ الْعُلَمَاءِ.
_________________
(١) [حَاشِيَةٌ]
(٢) (٢) تحرف في المطبوع إلى: "أشعب بن إسحاق"، وجاء على الصواب، في "الجرح والتعديل" ٤/١٠، و"سير أعلام النبلاء" ٤/٣٣٣ و٣٤١.
[ ١٢٨ ]
وعطاء بن أبي رباح.
حَدَّثَنَا مُحَمد بْن خريم القزاز، حَدَّثَنا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، حَدَّثَنا سَعْدَانُ بْنُ يَحْيى، أَخْبَرنا فِطْرُ بْنُ خَلِيفَةَ، قالَ: قُلتُ لِعَطَاءٍ: إِنَّ عِكرمَة يَقُولُ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: سَبَقَ الْكِتَابُ الْخُفَّيْنِ، فَقَالَ: كَذَبَ عِكرمَة، سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ: لا بَأْسَ بِمَسْحِ الْخُفَّيْنِ وَإِنْ دَخَلْتَ الْغَائِطَ. قَالَ عَطَاءٌ: وَاللَّهِ إِنْ كَانَ بَعْضُهُمْ لَيَرَى أَنَّ الْمَسْحَ عَلَى الْخُفَّيْنِ يُجْزِي.
حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى بْنِ خَلِيفَةَ الرَّسْعَنِيُّ، حَدَّثَنا إِسْحَاقُ بْنُ زريق (ح) وحَدَّثَنا مُحَمد بْن أبي الخير المصري، حَدَّثَنا سَلَمَةُ بْنُ شَبِيبٍ، قَالا: حَدَّثَنا عَبد اللَّهِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بن عُمَر بن كَيْسَانَ، حَدَّثني أَبِي قَال: أَذْكُرُهُمْ فِي زَمَانِ بَنِي أُمَيَّةَ يَأْمُرُونَ إِلَى الْحَاجِّ صَائِحًا يَصِيحُ: أَلا يُفْتِي النَّاسَ إلاَّ عَطَاءُ بْنُ أَبِي رَبَاحٍ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ عَطَاءٌ فَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي نُجَيْحٍ.
وَعُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ.
حَدَّثَنَا عَبد الْمَلِكِ بْنُ مُحَمد سنة اثنتين وتسعين ومِئَتَيْن، أَخْبَرنا الربيع بن سليمان
[ ١٢٩ ]
أَنْبَأَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنِي عَمِّي مُحَمد بْنُ عَلِيٍّ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: إِني لأَسْمَعُ الْحَدِيثَ فَمَا يَمْنَعُنِي مِنْ ذِكْرِهِ إلاَّ كَرَاهِيَةُ أَنْ يَسْمَعَ سَامِعٌ فَيَقْتَدِي بِهِ، أَسْمَعُهُ مِنَ الرَّجُلِ لا أَثِقُ بِهِ قَدْ حدثه عمن أثق، وَأَسْمَعُهُ مِنَ الرَّجُلِ أَثِقُ بِهِ قَدَّ حَدَّثَ عَمَّنْ لا أَثِقُ بِهِ.
وعَبد الرَّحْمَنِ الأَعْرَجُ، وأَبُو صَالِحٍ ذِكْوَانُ.
حَدَّثَنَا أَبُو عَرُوبة الْحُسَيْنُ بْنُ أَبِي مَعْشَرٍ، حَدَّثَنا عَبد الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلاءِ، حَدَّثَنا سُفْيَانُ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، قَال: قَال أَبُو صَالِحٍ وَالأَعْرَجُ: لَيْسَ أَحَدٌ يُحَدِّثُ عَن أَبِي هُرَيْرَةَ إلاَّ عَلِمْنَا صَادِقٌ هُوَ أَوْ كَاذِبٌ.
وَالْحَسَنُ بْنُ أَبِي الْحَسَنِ البصري.
أَخْبَرنا عُمَر بْنُ سِنَانٍ الْمَنْبَجِيُّ، أَخْبَرنا عَبد اللَّهِ بْنُ مُحَمد الضعيف،
[ ١٣٠ ]
أَخْبَرنا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، أَخْبَرنا هِشَامُ بْنُ أَبِي عَبد اللَّهِ، عَنْ شُعَيب بْنِ الْحَبْحَابِ قَال: انطلقت أنا وغيلان بن جَرِيرٍ إِلَى الْحَسَنِ فَقَالَ لَهُ غَيْلانُ: يَا أَبَا سَعِيد الرَّجُلُ يُحَدِّثُ بِالْحَدِيثِ يُحَدِّثُهُ كَمَا سَمِعَهُ، يَزِيدُ فِيهِ وَيُنْقِصُ؟ فَقَالَ الْحَسَنُ: إِنَّمَا الْكَذِبُ عَلَى مَنْ تَعَمَّدَهُ.
حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ يُوسُفَ الْبِنْدَارُ، أَخْبَرنا أَبُو عِيسَى التِّرمِذِيّ، أَخْبَرنا بِشْرُ بْنُ مُعَاذٍ، أَخْبَرنا مَرْحُومُ بْنُ عَبد الْعَزِيزِ، حَدَّثني أَبِي وَعَمِّي قَالا: سَمِعْنَا الْحَسَنُ يَقُولُ: إِيَّاكُمْ وَمَعْبَدَ الْجَهْنِيَّ، فَإِنَّهُ ضَالٌّ مضل.
- ومُحَمد بن سِيرِين.
حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْعَبَّاسِ، أَخْبَرنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُوسَى، أَخْبَرنا شَرِيكٌ، عَنِ الأَعْمَش، عَنِ الْحَسَنِ، وَابْنِ سِيرِين قَالا: لَقَدْ بَقِيَ مِنْ هَذَا الْعِلْمِ غَبَرَاتٌ فِي أَوْعِيَةِ سُوءٍ.
حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمد، وَعَلانُ الصَّيْقَلُ الْمِصْرِيَّانِ قَالا: أَخْبَرنا أَحْمَدُ بْنُ سعد بن أبي مريم، حَدَّثَنا مسلم بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرنا الصَّلْتُ أَبُو شُعَيب (١)، قالَ: سَألتُ مُحَمد بْن سِيرِين، عَنْ عِكرمَة؟ قَال: فَقَالَ: مَا يَسُوءُنِي أَنْ يَكُونَ مِنْ أهل الجنة، ولكنه كذاب.
_________________
(١) [حَاشِيَةٌ]
(٢) تحرف في المطبوع إلى: "الصلت أبو الأشعث"، وأثبتناه عن نسختنا الخطية ١/الورقة ١٥، ويأتي على الصواب ٦/٤٧٠، وكذلك في "تاريخ دمشق" ٤١/١١٤، و"تهذيب الكمال" ٢٠/٢٨٢.
[ ١٣١ ]
- وَأَنَسُ بْنُ سِيرِين.
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيى بْنِ زُهَيْرٍ التُّسْتُرِيُّ، أَخْبَرنا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ، حَدَّثني أَبِي، أَخْبَرنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ قَال: أَتَيْنَا أَنَسَ بْنَ سِيرِين فَلَمَّا رَآنَا قَال: قَدْ جَاءَ اللَّقَّاطُونَ، قَدْ جَاءَ اللَّقَّاطُونَ، يَعْنِي أَصْحَابَ الْحَدِيثِ.
وَأَبُو الْعَالِيَةِ الرِّيَاحِيُّ رَفِيعُ بْنُ مَهْرَانَ.
حَدَّثَنَا عَبد الْمَلِكِ بْنُ مُحَمد سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وتسعين ومِئَتَيْن، أَخْبَرنا مُحَمد بْنُ إِسْحَاقَ الصَّاغَانِيُّ، أَخْبَرنا عَبد الرَّحْمَنِ بْنُ غَزْوَانَ، أَخْبَرنا أَبْوُ جَعْفَرٍ الرَّازِيُّ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ، عَن أَبِي الْعَالِيَةِ قَال: كُنْتُ أَرْحَلُ إِلَى الرَّجُلِ مَسِيرَةَ أَيَّامٍ فَأَتَفَقَّدُ صَلاتَهُ فَإِنْ أَجِدُهُ يُحْسِنُهَا وَيُقِيمُهَا أَقَمْتُ عَلَيْهِ وَكَتَبْتُ عَنْهُ، وَإِنْ أَجِدُهُ يُضَيِّعُهَا رَحَلْتُ عَنْهُ، وَقُلْتُ: هَذَا لَغَيْرِ الصَّلاةِ أَضْيَعُ.
حَدَّثَنَا عَبد اللَّهِ بْنُ مُحَمد بْنِ يُوسُفَ أَبُو غَسَّانَ الْقُلْزُمِيُّ، أَخْبَرنا سَلَمَةُ بن شبيب (ح)
[ ١٣٢ ]
وَأَخْبَرَنَا عَمْرو بْنُ حَفْصٍ الْعِمَمِيُّ، أَخْبَرنا خَشِيشُ بْنُ أَصْرَمَ، قَال: حَدَّثَنا عَبد الرَّزَّاق، أَنْبَأَنَا مَعْمَرٌ، عَن عَاصِمٍ الأَحْوَلِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الْعَالِيَةَ يَقُولُ: أَنْتُمْ أَكْثَرُ صَلاةً وَصِيَامًا مِمَّنْ كَانَ قَبْلَكُمْ، وَلَكِنَّ الْكَذِبَ قَدْ جَرَى عَلَى أَلْسِنَتِكُمْ.
- وَمَالِكُ بْنُ دِينَارٍ.
حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عُمَر التُّسْتَرِيُّ، أَخْبَرنا الْحَسَنُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ يَزِيدَ الْبَغْدَادِيُّ بِمَكَّةَ، أَخْبَرنا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرنا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ، عَنْ مَالِكِ بْنِ دِينَارٍ قَال: أَقْبَلُ شَهَادَةَ أَصْحَابِ الْحَدِيثِ فِي كُلِّ شَيْءٍ، أَوْ شَهَادَةَ الْقُرَّاءِ مَا خَلَتْ خُلف بَعْضِهِمْ بَعْضًا، فَإِنَّهُمْ أَشَدُّ تَحَاسُدًا مِنَ التُّيُوسِ تَشُدُّ الشَّاةُ الصَّارِفَ، ثُمَّ يَسْرَحُ عَلَيْهَا الْفَحْلُ فَيَهُبُّ هَذَا مِنْ هَاهُنَا وَهَذَا مِنْ هَاهُنَا.
حَدَّثَنَا إسماعيل بن داود، أَخْبَرنا حارث بْنُ مِسْكِينٍ (١)، أَخْبَرنا ابْنُ وَهْبٍ، حَدَّثني مَالِكٌ، عَنْ عَبد اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ هُرْمُزَ؛ أَنَّهُ كَانَ يَرَى بَعْضَ مَنْ يَطْلُبُ الأَحَادِيثَ فَيَقُولُ: هَذَا حَاطِبُ لَيْلٍ.
_________________
(١) [حَاشِيَةٌ]
(٢) تحرف في المطبوع إلى: "خالد بن مسكين"، وأثبتناه على الصواب عن "تاريخ أبي زرعة الدمشقي" ١/٤٢١، إذ رواه من طريق الحارث، ثم بذلنا الجهد في البحث، في رواة الحديث على من اسمه خالد بن مسكين، فلم نجد.
[ ١٣٣ ]
- وعامر الشعبي.
أَخْبَرنا أَبُو الْعَلاءِ الْكُوفِيُّ، أَنْبَأَنَا أَبُو مَعْمَرٍ، أَخْبَرنا جَرِيرٌ، عَنْ مُغِيرَةَ قَال: ذَكَرُوا قَتَادَةَ عِنْدَ الشَّعْبِيِّ فَقَالَ: ذَاكَ حَاطِبُ لَيْلٍ.
- وَإِبْرَاهِيمُ، أَوْ مَسْرُوقٌ.
حَدَّثَنَا ابْن أَبِي دَاوُدَ، أَخْبَرنا عَلِيُّ بْنُ خَشْرَمٍ، أَخْبَرنا عِيسَى بْنُ يُونُس عَنِ الأَوْزاعِيّ، عَنْ عَبْدَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، أَوْ مَسْرُوقٍ قَال: كُنا نَتَحَدَّثُ قبل أن تُلَطَّخ الأحاديث.
[ ١٣٤ ]
- والربيع بن خثيم أبو زَيْدٍ.
حَدَّثَنَا عَبد اللَّهِ بْنُ مُحَمد بْنِ عَبد الْعَزِيزِ، أَخْبَرنا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، أَخْبَرنا عَبد الرَّحْمَنِ، عَنْ سُفيان، عَن أُمَيَّةَ، عَن أَبِي يَعْلَى، عَنْ بَكْرِ بْنِ مَاعِزٍ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ خُثَيْمٍ (ح) وَأَخْبَرَنَا عَبد الصَّمَدِ بْنُ عَبد اللَّهِ الدِّمَشْقِيُّ، حَدَّثَنا أَحْمَدُ بْنُ زَنْجَوَيْهِ، أَخْبَرنا عُبَيد اللَّهِ بْنُ مُوسَى، أَنْبَأَنَا إِسْرَائِيلُ عَنْ سَعْدِ بْنِ مَسْرُوقٍ، عَنْ منذر، عن الربيع بن خثيم قَال: وَإِنَّ مِنَ الْحَدِيثِ حَدِيثًا له ظلمة كظلمة الليل تنكره، وَإِنَّ مِنَ الْحَدِيثِ حَدِيثًا لَهُ ضَوْءٌ كَضَوْءِ النَّهَارِ تَعْرِفُهُ.
وَحَمَّادُ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ.
حَدَّثَنَا عَبد اللَّهِ بْنُ مُحَمد بْنِ يُونُس السِّمْنَانِيُّ، أَخْبَرنا عَبْدَةُ الصَّفَّارُ، أَخْبَرنا أبو داود
[ ١٣٥ ]
قَالَ شُعْبَة: ذَكَرْتُ هَذَا الْحَدِيثَ لِحَمَّادِ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ فَقُلْتُ: أَتَتَّهِمُ زُبَيْدًا؟ أَتَتَّهِمُ مَنْصُورًا؟ أَتَتَّهِمُ الأَعْمَش؟ كُلُّهُمْ حَدَّثني، عَن أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَبد اللَّهِ، عَنْ النَّبِيُّ ﷺ؛ سِبَابُ الْمُسْلِمِ فُسُوقٌ وَقِتَالُهُ كُفْرٌ، قَال: لا أَتَّهِمُ هَؤُلاءِ، وَلَكِنِّي أَتَّهِمُ أَبَا وَائِلٍ.
وَسَعْدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الزُّهْريّ.
حَدَّثَنَا مُحَمد بْنُ جَعْفَرِ بْنِ يَزِيدَ الْمَطِيرِيُّ، حَدَّثَنا أَبُو عَوْفٍ عَبد الرَّحْمَنِ بْنُ مَرْزُوقٍ، وَفِيمَا أَجَازَ لَنَا ابْنُ مُكْرَمٍ مُشَافَهَةً، وَأَذِنَ لَنَا فِي الرواية عنه.
[ ١٣٦ ]
أَخْبَرنا مُحَمد بْنُ عَبد اللَّهِ الْمَخْرَمِيُّ، قَال: أَخْبَرنا زَكَرِيَّا بْنُ عَدِيٍّ، أَخْبَرنا عَبد اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ عَنْ شُعْبَة قَال: مَا رأيتُ أَحَدًا أَوْقَعَ فِي رِجَالِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ مِنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ مَا كُنْتُ أَرْفَعُ لَهُ رَجُلا مِنْهُمْ إلاَّ كَذَّبَهُ.
ومُحَمد بْنُ مُسْلِمٍ الزُّهْريّ.
حَدَّثَنَا أَبُو الْعَلاءِ الْكُوفِيُّ، أَخْبَرنا أَحْمَدُ بْنُ صالح قَال: (ح) وَأَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الصُّوفيّ، أَخْبَرنا حسين بن مهدي (ح) وَأَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ يُونُس، أَخْبَرنا مُحَمد بْنُ غَيْلانَ قَالُوا: أَخْبَرنا عَبد الرَّزَّاق، أَخْبَرنا مَعْمَرٌ، قَالَ: سَمِعْتُ، يَعْنِي الزُّهْريّ يَقُولُ: إِنَّ الْحَدِيثَ لَيَخْرُجُ مِنْ عِنْدِنَا شِبْرًا فَيَرْجِعُ مِنْ عِنْدِهِمْ ذِرَاعًا، قَالَ الصُّوفيّ: من العراق ذراع.
حَدَّثَنَا عُمَر بْنُ سِنَانٍ، أَخْبَرنا ابْنُ الْمُصَفَّى، حَدَّثَنا بَقِيَّةُ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُحَمد، عَنِ الأَوْزاعِيّ، عنِ الزُّهْريّ، قَال: كَانَ إِذَا جَاءَ الْحَدِيثُ لا يُعْرَفُ، قَالَ: سُرِق.
حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ الْحَسَنِ الْكُوفِيّ، حَدَّثَنا عَمْرو بْنُ سَوَادٍ، أَخْبَرنا ابن وهب، حَدَّثني
[ ١٣٧ ]
يُونُس، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَال: إِذَا سُرِقَ الْحَدِيثُ زِيدَ فِيهِ وحُسِّنَ.
حَدَّثَنَا عَبد اللَّهِ بْنُ مُحَمد بْنِ نَصْرٍ، أَخْبَرنا عَبد اللَّهِ بْنُ ذِكْوَانَ، حَدَّثَنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، وَمَرَوَانُ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْعَبَّادِ أَبِي مُسْلِمٍ الْفَزَارِيِّ، حَدَّثني مَنْ سَمِعَ الزُّهْريّ يَقُولُ: مَا هَذِهِ الأَحَادِيثُ الَّتِي يَأْتُونَنَا بِهَا لَيْسَتْ لَهَا خُطَمٌ، ولاَ أزمَّة.
حَدَّثَنَا مُحَمد بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَمَّادٍ، أَخْبَرنا أَبُو عُمَير، أَخْبَرنا الْوَلِيدُ، عَنْ رَجُلٍ، قَالَ: سَمِعْتُ الزُّهْريّ يَقُولُ: مَا لأَحَادِيثِكُمْ ليس لَهَا أزمَّة، ولاَ خُطَمٌ، يَعْنِي الإِسْنَادَ.
حَدَّثَنَا مُحَمد بْنُ عَبد اللَّهِ بْنِ الْجُنَيْدِ، أَخْبَرنا مُحَمد بْنُ إِسْمَاعِيلَ البُخارِيّ، أَخْبَرنا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ رَاشِدٍ، قَال: قَال لِي الزُّهْريّ: عَمَّن حَدَّثْتَنِي بِحَدِيثِ الْجُنُبِ اغْتَسَلَ فَمَاتَ؟ قُلْتُ: عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ قَال: أَفْسَدْتَ فِي حَدِيثِ أَهْلِ الْكُوفَةِ دَغْلٌ كَثِيرٌ.
مَحَلُّهُ فِي الْعِلْمِ الَّذِي يُجَوِّزُ لَهُ أن يتكلم في الرجال.
أَخْبَرنا الْقَاسِمُ بْنُ عَبد اللَّهِ بْنِ مَهْدِيٍّ، أَخْبَرنا أَبُو عُبَيد اللَّهِ الْمَخْزُومِيُّ، أَخْبَرنا سُفيان، عَن عَمْرو قَال: مَا رأيتُ أَحَدًا أنصَّ لِلْحَدِيثِ مِنَ الزُّهْريّ.
حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ، أَخْبَرنا عَبد الْمَلِكِ بْنُ شُعَيب، أَخْبَرنا ابْنُ وَهْبٍ، حَدَّثني اللَّيْثُ، قَال: كَانَ ابْنُ شِهَابٍ يَقُولُ: مَا اسْتَوْدَعْتُ قَلْبِي شَيْئًا قَطُّ فَنَسِيتُهُ.
حَدَّثَنَا مُحَمد بْنُ الرَّبِيعِ الْحَمَوِيُّ، أَخْبَرنا أَبُو عُمَر الْمُقَدِّمِيُّ، أَخْبَرنا عَلِيُّ بْنُ الْمَدْيَنِيِّ، أَخْبَرنا بَهْزُ بْنُ أَسَدٍ عَنْ وُهَيْبٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَيُّوبَ يَقُولُ: مَا رَأَيْتُ أَعْلَمَ مِنَ الزُّهْريّ، قالَ: قُلتُ: ولاَ الْحَسَنُ؟ قَال: مَا رأيتُ أَعْلَمَ مِنَ الزُّهْريّ.
حَدَّثَنَا يَحْيى بْنُ زَكَرِيَّا بْنِ حَيْوَيْهِ، حَدَّثني مُوسَى بْنُ عِيسَى الْحِمْصِيُّ، أَخْبَرنا مُحَمد بْنُ زَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ، أَخْبَرنا أَبِي، عَنْ جَعْفَرٍ، يَعني ابْنَ بَرْقَانَ عَنْ عَمْرو بْنِ مَيْمُونٍ عَنْ عُمَر بْنِ عَبد الْعَزِيزِ قَال: مَا رأيتُ أَحَدًا أَحْسَنَ سَوْقًا لِلْحَدِيثِ إِذَا حَدَّثَ مِثْلَ الزُّهْريّ.
[ ١٣٨ ]
حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ جَعْفَرٍ، أَخْبَرنا مُحَمد بْنُ سَهْلِ بْنِ عَسْكَرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ يَقُولُ: الزُّهْريّ أَحْسَنُ النَّاسِ حَدِيثًا وَأَجْوَدُ النَّاسِ إِسْنَادًا.
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الصُّوفيّ، أَخْبَرنا حُسَيْنُ بْنُ مَهْدِيٍّ، أَخْبَرنا عَبد الرَّزَّاق، أَخْبَرنا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ قَال: مَاتَ يَوْمَ مَاتَ الزُّهْريّ وَإِنَّ كُتُبَهُ حُمِلَتْ عَلَى الْبِغَالِ مَا لَمْ يُخْرِجْهَا.
حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْهَيْثَمِ، أَخْبَرنا مَالِكُ بْنُ عَبد اللَّهِ بْنِ سَيْفٍ، أَخْبَرنا يَحْيى بْنُ عَبد اللَّهِ، حَدَّثني اللَّيْثُ، قَال: قَال ابْنُ شِهَابٍ: مَا صَبَرَ أَحَدٌ عَلَى الْعِلْمِ قَطُّ صَبْرِي، ولاَ نَشَرَهُ أَحَدٌ قَطُّ نَشْرِي فَأَمَّا عُرْوَةُ فَبِئْرٌ لا تُكَدِّرُهُ الدِّلاءُ وَأَمَّا ابْنُ المُسَيَّب فَانْتَصَبَ لِلنَّاسِ فَذَهَبَ اسْمُهُ كُلَّ مَذْهَبٍ.
قَال: وَحَدَّثَنِي اللَّيْثُ قَالَ: قَالَ جَعْفَرُ بْنُ رَبِيعَةَ: قُلْتُ لِعِرَاكِ بْنِ مَالِكٍ: مَنْ أَفْقَهُ أَهْلِ الْمَدِينَةِ؟ قَال: أَمَّا أَعْلَمُهُمْ بِقَضَايَا النَّبِيِّ ﷺ فَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَعُثْمَانُ، وَأَفْقَهُهُمْ فِقْهًا وَأَعْلَمُهُمْ بِمَا مَضَى مِنْ أَمْرِ النَّاسِ فَابْنُ المُسَيَّب، وَأَمَّا أَغْزَرُهُمْ حَدِيثًا فَعُرْوَةُ، ولاَ تَشَاءُ أَنْ تُفَجِّرَ مِنْ عُبَيد اللَّهِ بَحْرًا إلاَّ فَجَّرْتَهُ، قَالَ عِرَاكٌ: أَمَّا أَعْلَمُهُمْ عِنْدِي جَمِيعًا فَابْنُ شِهَابٍ لأَنَّهُ قَدْ جَمَعَ عِلْمَهُمْ جَمِيعًا إلى علمه.
حَدَّثَنَا مُحَمد بْنُ جَعْفَرٍ الإِمَامُ، أَخْبَرنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْمَرْوَزِيُّ هُوَ ابْنُ أَبِي إِسْرَائِيلَ، قَالَ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ يَقُولُ: قِيلَ للزُّهْريّ: لَوْ جَلَسْتَ إِلَى سَارِيَةَ، فَقَالَ لي: إذا فعلت ذلك وطئ النَّاسُ عَقِبِي، ولاَ يَنْبَغِي أَنْ يقعد ذلك المقعد إلاَّ رَجُلٌ زَهِدَ فِي الدُّنْيَا.
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ خَالِدٍ الرَّازِيُّ، أَخْبَرنا مُحَمد بْنُ يَحْيى، أَخْبَرنا هَارُونُ بْنُ مَعْرُوفٍ، قَالَ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ يَقُولُ: مَاتَ الزُّهْريّ يَوْمَ مَاتَ وَمَا أَحَدٌ أَعْلَمُ بِالسُّنَّةِ منه.
[ ١٣٩ ]
أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبد اللَّهِ بْنِ صَالِحِ بْنِ شَيْخِ بْنِ عُمَيْرَةَ، أَخْبَرنا الرِّيَاشِيُّ، أَخْبَرنا الْعَمِّيُّ، أَخْبَرنا أَبُو يَعْقُوبَ الْخَطَّابِيُّ عَنْ مُحَمد بْنِ شِهَابٍ قَال: الْحَدِيثُ ذَكَرٌ يُحِبُّهُ ذُكُورُ الرِّجَالِ وَيَكْرَهُهُ مؤنثوهم.
حَدَّثَنَا مُحَمد بْنُ خَلَفٍ، أَخْبَرنا أَبُو عَبد اللَّهِ الْيَمَامِيُّ، حَدَّثني الْعُتْبِيُّ، أَخْبَرنا سُفْيَانُ بْنُ عُيَينة، قَال: قَال الزُّهْريّ: الْحَدِيثُ ذَكَرٌ يُحِبُّهُ ذُكُورُ الرِّجَالِ وَيَبْغَضُهُ إِنَاثُهُمْ.
حَدَّثَنَا مُحَمد بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحُسَيْنِ الأَهْوَازِيُّ، أَخْبَرنا عَبد الْقُدُوسِ بْنُ مُحَمد بْنِ عَبد الْكَبِيرِ بْنِ شُعَيب بْنِ الْحَبْحَابِ، أَخْبَرنا عَمْرو بْنُ عَاصِمٍ، أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ سَلامٍ، قَال: قَال لِي الزُّهْريّ: يَا هَذَا يُعْجِبُكَ الْحَدِيثُ؟ قلتُ: نَعَم قَال: أَمَّا أَنَّهُ كَانَ يَعْجَبُهُ ذُكُورُ الرِّجَالِ وَيَكْرَهُهُ مُؤَنَّثُوهُمْ.
أَخْبَرنا مُحَمد بْنُ خَلَفٍ، أَخْبَرنا مُحَمد بْنُ إِسْمَاعِيلَ السَّلَمِيُّ، أَخْبَرنا الرَّبِيعُ بْنُ رَوْحٍ، أَخْبَرنا أَبُو حَيْوَةَ شُرَيْحُ بْنُ يَزِيدَ الْحَضْرَمِيُّ، أَخْبَرنا شُعَيب بْنُ أَبِي حَمْزَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ الزُّهْريّ يَقُولُ: مَكَثْتُ خَمْسَةً وَأَرْبَعِينَ سَنَةً أَخْتَلِفُ فِيمَا بَيْنَ الشَّامِ وَالْحِجَازِ مَا سَمِعْتُ أَحَدًا يُحَدِّثُنِي بِحَدِيثٍ أَسْتَظْرِفُهُ.
حَدَّثَنَا مُحَمد بْنُ يَحْيى بْنِ آدَمَ، أَخْبَرنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي دَاوُدَ، أَخْبَرنا عَلِيُّ بْنُ مَعْبَدٍ، أَخْبَرنا يَزِيدُ بْنُ يَزِيدَ الْهُذَلِيُّ عَنْ مَكْحُولٍ قَال: إِنَّمَا الزُّهْريّ عِنْدَنَا بِمَنْزِلَةِ الْجِرَابِ يُؤْكَلُ جَوْفُهُ وَيُلْقَى ظَرْفُهُ.
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمد بْنِ عَنْبَسَةَ، حَدَّثَنا كَثِيرُ بْنُ عَبيد، أَخْبَرنا بَقِيَّةُ عَنْ شُعَيب بْنِ أَبِي حَمْزَةَ قَال: قِيلَ لِمَكْحُولٍ: مَنْ أَعْلَمُ مَنْ لَقِيتَ يَا أَبَا عَبد اللَّهِ؟ قَالَ: ابْنُ شِهَابٍ الزُّهْريّ قِيلَ: ثُمَّ مَنْ؟ قَال: ابْنُ شِهَابٍ، قِيلَ: ثُمَّ مَنْ؟ قَال: ابْنُ شِهَابٍ.
حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ عَبد اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ، أَخْبَرنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي الْحَوَارِيِّ، أَخْبَرنا الْوَلِيدُ، قَال: قَال الأَوْزاعِيّ، عنِ الزُّهْريّ؛ إِنَّمَا يُذْهِبُ الْعِلْمَ النِّسْيَانُ وقلة المذاكرة.
[ ١٤٠ ]
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الصُّوفيّ، أَخْبَرنا أَبُو سَعِيد الأَشَج، أَخْبَرنا يُونُس بْنُ بُكَير، عَنْ مُحَمد بْنِ إِسْحَاقَ، عنِ الزُّهْريّ قَال: إِنَّ لِلْعِلْمِ غَوَائِلَ، فَمِنْ غَوَائِلِهِ أَنْ يُتْرَك الْعَالِمُ حَتَّى يَذْهَبَ عِلْمُهُ، وَمِنْ غَوَائِلِهِ النِّسْيَانُ، وَمِنْ غَوَائِلِهِ الْكَذِبُ فِيهِ، وَهو أَشَدُّ غَوَائِلِهِ.
حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ يُوسُفَ الْبِنْدَارُ، أَخْبَرنا أَبُو عِيسَى التِّرمِذِيّ، أَخْبَرنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيد، حَدَّثَنا ابْنُ عُيَينة، قَال: قَال أَيُّوبُ: مَا عَلِمْتُ أَحَدًا كَانَ أَعْلَمَ بِحَدِيثِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ بَعْدَ الزُّهْريّ مِنْ يَحْيى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ.
حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ عَبد اللَّهِ بْنِ مَهْدِيٍّ، أَخْبَرنا حَرْمَلَةُ، أَخْبَرنا ابْنُ وَهْبٍ أَخْبَرَنِي سَعِيد بْنُ أَبِي أَيُّوبَ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ رَبِيعَةَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَال: لَيْسَ بِكَذَّابٍ مَنْ دَرَأَ عَنْ نَفْسِهِ.
وَرَبِيعَةُ بْنُ أَبِي عَبد الرحمن.
حَدَّثَنَا مُحَمد بْنُ بِشْرٍ الْقَزَّازُ، أَخْبَرنا أَبُو عُمَير، حَدَّثَنا ضَمْرَةُ عَنْ رَجَاءِ بْنِ جَمِيلٍ الأَيْلِيُّ، قالَ: سَألتُ رَبِيعَةَ عَنْ حَدِيثٍ، فَقَالَ: مَا عَلِمْتُ أَنِّي أَرْوِي، أَنِّي رَأَيْتُ الرَّأْيَ أَيْسَرَ عليَّ من تبعة الحديث.
[ ١٤١ ]
وَأَيُّوبُ بْنُ أَبِي تَمِيمَةَ السِّخْتِيَانِيُّ.
أَخْبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، أَخْبَرنا حَجَّاجُ بْنُ الشَّاعِرِ، أَخْبَرنا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، أَخْبَرنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ قَال: ذَكَرَ أَيُّوبُ يَوْمًا رَجُلا فَقَالَ: لَمْ يكن مستقيم اللسان.
أَخْبَرنا زَكَرِيَّا السَّاجِيُّ أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمد بْنِ بَكْرٍ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، أَخْبَرنا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ قَال: ذَكَرَ أَيُّوبُ ثُوَيْرًا فَقَالَ: لَمْ يَكُنْ مُسْتَقِيمَ اللِّسَانِ، وَذَكَرَ آخَرَ فَقَالَ: كَانَ يَزِيدُ فِي الرَّقَمِ.
حَدَّثَنَا مُحَمد بْنُ عَبد الرَّحْمَنِ الدَّغُولِيُّ، أَخْبَرنا مُحَمد بْنُ اللَّيْثِ، حَدَّثَنا عَبد اللَّهِ بْنُ عُثْمَانَ، قَال: قَال أَبِي، قَالَ شُعْبَة: كُنْتُ مَعَ أَيُّوبَ السِّخْتِيَانِيُّ حَتَّى أَتَى قَرِيبًا مِنْ بَابِ شُعْبَة قَالَ شُعْبَة: حَدَّثْتُ أَيُّوبَ بِهَذَا الْحَدِيثِ؛ قَيْسُ بْنُ مُسْلِمٍ عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ، قَال: فَقال أَيُّوبُ: هَاتُوا مِثْلَ هَذَا الإِسْنَادِ مِثْلَ هَذَا الْحَدِيثِ قَيْسُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَبد اللَّهِ.
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْمَدَائِنِيُّ، أَخْبَرنا مُوسَى بْنُ النُّعْمَانِ، أَخْبَرنا سَعِيد بْنُ راشد.
[ ١٤٢ ]
قال: جلس أبو حنفية إلى أيوب فقال أبو حنفية: حَدَّثني سَالِمٌ الأَفْطَسُ؛ أَنَّ سَعِيد بْنَ جُبَيْرٍ يَرَى الإِرْجَاءَ، فَقَالَ لَهُ: أَوْ يَكْذِبُ.
وَمِنْ فَضَائِلِهِ:
حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ زَكَرِيَّا، أَخْبَرنا حَجَّاجُ بْنُ النُّعْمَانِ، أَخْبَرنا سَعِيد بْنُ رَاشِدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ يَقُولُ: سَيِّدُ شَبَابِ أهل البصرة أيوب.
أنبأ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى وَحَدَّثَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ خَلَفٍ، قَالا: حَدَّثَنا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْمَوْصِلِيُّ، أَخْبَرنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَن أَبِي حِسْبَةَ، قَال: حَدَّثَنا مُحَمد بْنُ سِيرِين يَوْمًا حَدِيثًا فَقُلْنَا: يَا أَبَا بَكْرٍ مَنْ حَدَّثَكَ؟ قَال: حَدَّثني أَيُّوبُ السِّخْتِيَانِيُّ قَال: عَلَيْكَ بِهِ.
حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مَرَوَانَ، أَخْبَرنا أَبُو يُوسُفَ الْقُلُوسِيُّ، أَخْبَرنا أَبُو هَمَّامٍ، قَالَ: سَمِعْتُ مَالِكَ بْنَ أَنَسٍ يَقُولُ: مَا بِالْعِرَاقِ أَحَدٌ يُقَدَّمُ عَلَى مُحَمد بْنِ سِيرِين وَأَيُّوبَ فِي زَمَانِهِ وَهَذَا فِي زَمَانِهِ.
حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مَرَوَانَ، أَخْبَرنا أَبُو يُوسُفَ، أَخْبَرنا أَبُو هَمَّامٍ، أَخْبَرنا حَمَّادُ بْنُ يَحْيى، قَال: قَال لِي ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ: تَعْرِفُ أَيُّوبَ؟ قلتُ: نَعَم قَال: مَا بِالْمَشْرِقِ مِثْلُهُ.
حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ يُوسُفَ الْبِنْدَارُ، أَخْبَرنا أَبُو عِيسَى التِّرمِذِيّ، أَخْبَرنا مُحَمد بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، قَال: كَانَ ابْنُ عَوْنٍ يُحَدِّثُ فَإِذَا حَدَّثَ عَنْ أَيُّوبَ بِخِلافِهِ تَرَكَهُ فَأَقُولُ: قَدْ سَمِعْتُ فَيَقُولُ: إِنَّ أَيُّوبَ كَانَ أَعْلَمُنَا بِحَدِيثِ مُحَمد بْنِ سِيرِين.
حَدَّثَنَا عَبد اللَّهِ بْنُ مُحَمد بْنِ حَسَّانَ بْنِ مُقْتِرٍ، أَخْبَرنا مُحَمد بْنُ أَبَان، أَخْبَرنا عَبد الْوَهَّابِ سَمِعْتُ ابْنَ عَوْنٍ يَقُولُ: عَلَيْكُمْ بِأَيُّوبَ فَإِنَّهُ أَعْلَمُ مِنِّي قَال: وسمعتُ يُونُس يَقُولُ: عَلَيْكُمْ بِأَيُّوبَ فإنه أعلم مني.
حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنُ يُونُس، أَخْبَرنا عُقْبَةُ بْنُ مُكْرَمٍ، أَخْبَرنا أَبُو عَاصِمٍ عَنِ الثَّوْريّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَيُّوبَ يَقُولُ: لَيْتَنِي أَنْفَلْتُ مِنْ هَذَا الأَمْرِ كِفَافًا.
حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمد بْنِ الْعَبَّاسِ، أَخْبَرنا أَحْمَدُ بْنُ سَعِيد، أَخْبَرنا إسحاق بن
[ ١٤٣ ]
فُرَاتٍ، أَخْبَرنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ أَيُّوبَ؛ نَحْوَهُ، وَقَالَ: الْعِلْمُ.
حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا السَّاجِيُّ، أَخْبَرنا بُنْدَار، أَخْبَرنا أَبُو الْوَلِيدِ قَالَ شُعْبَة: أَخْبَرنا أَيُّوبُ سَيِّدُ الْفُقَهَاءِ.
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَامِرِ بْنِ عَبد الْوَاحِدِ، حَدَّثَنا مُؤَمِّلُ بْنُ إِهَابٍ، أَخْبَرنا عَبد الرَّزَّاق، عَن مَعْمَر، قَال: كَانَ يُحَدِّثُنَا أَيُّوبُ عَنْ نَافِعٍ، وَهو بِالْمَدِينَةِ حَيٌّ.
حَدَّثَنَا عَبد اللَّهِ بْنُ مُحَمد بْنِ نَصْرٍ، وَعَبد اللَّهِ بْنُ مُحَمد بْنِ سَلَمٍ، قَالا: حَدَّثَنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمد بْنِ عُمَر بْنِ يُونُس، قَال: قَال لَنَا ابْنُ أَبِي أُوَيْسٍ: سَمِعْتُ مَالِكًا يَقُولُ: لَمْ يَقْدُمْ عَلَيْنَا أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ يُشْبِهُ أَيُّوبَ السِّخْتِيَانِيُّ، قَدِمَ بِلادَنَا فَلَمْ يَسْمَعْ إلاَّ مِمَّنْ عِنْدَنَا ثِقَةٌ مَأْمُونٌ، وَقَدْ كَانَ غَيْرُهُ يَقْدُمُ فَيَسْمَعُ مِمَّنْ لا تَجُوزُ شِهَادَتُهُمْ عَلَى حُزْمَةِ كُرَّاثٍ، فَعَلِمْنَا أَنَّ عِلْمَهُ فِي الْمَوْضِعِ الَّذِي يُعْرَفُ أَنَّهُ نَقِي كَمَا أَنَّهُ فِي الْمَوْضِعِ الَّذِي لا يُعْرَفُ أَنَّهُ نَقِيٌّ.
حَدَّثَنَا مُحَمد بْنُ الْحَسَنِ بْنِ نَجِيبٍ، أَخْبَرنا الْحَسَنُ بْنُ الْفَضْلِ، أَخْبَرنا هَيْثَمُ بْنُ مُحَمد الْكُوفِيُّ الْفَقِيهُ، أَخْبَرنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ قَال: كنتُ عِنْدَ أَبِي هَارُونَ الْعَبْدِيِّ فَدَخَلَ أَيُّوبُ فَجَلَسَ عِنْدَهُ سَاعَةً ثُمَّ خَرَجَ، قَال: فَقال أَبُو هَارُونَ: مَا أَحْسَنَ هَذَا الْفَتَى، مَنْ هُوَ؟ قَالُوا: هَذَا أَيُّوبُ، قَال: فَقال لَهُ: يَا أَبَا بَكْرٍ كَدْتَ أَنْ تَخْرُجَ، ولاَ نَعْرِفُكَ قَال: فَرَجَعَ أَيُّوبُ فَقَعَدَ عِنْدَهُ سَاعَةً وَسَلَّمَ عَلَيْهِ قَال: فَرَأَيْتُ أَبَا هَارُونَ يُقَبِّلُ يَدَهُ.
حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ يُونُس، أَخْبَرنا أَبُو بَكْرٍ الأَثْرَمِ، أَخْبَرنا أَحْمَدُ، أَخْبَرنا سُفْيَانُ قَال: لَمْ نَرَ عِرَاقِيًّا أَشْبَهَ أَيُّوبَ فِي عَمَلِهِ أَوْ قَال: فِي عِلْمِهِ.
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمد بْنِ عُبَيْدَةَ، قَال: أَخْبَرنا سُلَيْمَانُ بْنُ معبد المروزي، أَخْبَرنا موسى بن إِسْمَاعِيلَ، أَخْبَرنا سَلْمَانُ الْحَدَّادُ، قَالَ: سَمِعْتُ إِيَاسَ بْنَ مُعَاوِيَةَ يَقُولُ لأيوب: مرحبا بك وبالسختيانيين كُلِّهِمْ مُسْلِمِهِمْ وَكَافِرِهِمْ قَال: قِيلَ: يَا أَبَا وَاثَلَةَ تَقُولُ هَذَا؟ قَال: إِنَّمَا هِيَ السُّمْعَةُ فَرَاهَبَهُ.
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمد بْنِ عُبَيْدَةَ، أَخْبَرنا مُحَمد بْنُ إِسْمَاعِيلَ، أَخْبَرنا إِسْحَاقُ الْفَرَوِيُّ، أَخْبَرنا مَالِكٌ قَال: كُنا إِذَا دَخَلْنَا عَلَى أَيُّوبَ السِّخْتِيَانِيِّ فَذَكَرْنَا لَهُ النَّبِيَّ ﷺ.
[ ١٤٤ ]
وَحَدِيثَهُ بَكَى حَتَّى نَرْحَمَهُ وَنَقُولُ: مَا رَأَيْنَا أَحَدًا أَرَقَّ مِنْهُ.
سَمِعْتُ قُسْطَنْطِينَ بْنَ عَبد اللَّهِ مَوْلَى الْمُعْتَمِدِ عَلَى اللَّهِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ، قَالَ: سَمِعْتُ إِسْحَاقَ بْنَ ضَيْفٍ يَقُولُ: سَمعتُ سُلَيْمَانَ بْنَ حَرْبٍ يَقُولُ: سَمعتُ حَمَّادَ بْنَ زَيْدٍ يَقُولُ: الْحَمْدُ للَّهِ الَّذِي أكرمني بمجالسة أيوب.
حَدَّثَنَا الحسن بن سفيان، حَدَّثني عَبد الْعَزِيزِ بْنُ سَلامٍ، حَدَّثني ابْنُ حَمِيدٍ، أَخْبَرنا أَبُو تَمِيلَةَ، أَخْبَرنا الْحُسَيْنُ بْنُ وَاقِدٍ قَال: مَا رأيتُ أَفْقَهَ أَوْ أَثْبَتَ، الشَّكُ مِنِّي، مِنْ أَيُّوبَ السِّخْتِيَانِيِّ.
حَدَّثَنَا عَبد الْمَلِكِ بْنُ مُحَمد، حَدَّثَنا عَبَّاسُ الدُّورِيُّ، أَخْبَرنا سَعِيد بْنُ عَامِرٍ، أَخْبَرنا وُهَيْبٌ، عَنْ أَيُّوبَ أَنَّهُ قَال: إِذَا ذُكِرَ الصَّالِحُونَ كُنْتُ مِنْهُمْ بِمَعْزِلٍ.
حَدَّثَنَا مُحَمد بْنُ صَالِحِ بْنِ ذُرَيْحٍ، أَخْبَرنا أَبُو سَعِيد الأَشَج، أَخْبَرنا أَبُو أُسَامَةَ عَنْ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ عَنْ أَيُّوبَ قَال: إِنَّهُ لَيَبْلُغُنِي أَنَّ الرَّجُلَ مِنْ أَهْلِ السُّنَّةِ مَاتَ فَكَأَنَّمَا أَفْقِدُ بَعْضَ أَعْضَائِي.
حَدَّثَنَا مُحَمد بْنُ يَحْيى بْنِ سُلَيْمَانَ الْمَرْوَزِيُّ، أَخْبَرنا خَلَفُ بْنُ هِشَامٍ، أَخْبَرنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، فَذَكَرَ نَحْوَهُ.
وَسُلَيْمَانُ بْنُ مهران الأَعْمَش.
حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيى السَّاجِيُّ أَخْبَرَنِي أَحْمَدُ بْنُ مُحَمد بْنِ بكر، فيما كتب إلي،
[ ١٤٥ ]
أَخْبَرنا مُحَمد بْنُ خَلَفٍ، قَالَ: سَمِعْتُ ضِرَارَ بْنَ صَرْدٍ يَقُولُ: سَمعتُ أَبَا بَكْرِ بْنَ عَيَّاشٍ يَقُولُ: كُنَّا نُسَمِّي الأَعْمَش سَيِّدَ الْمُحَدِّثِينَ فَكُنَّا نَمُرُّ بِهِ إِذَا انْصَرَفْنَا مِنْ عِنْدِ الْمَشْيَخَةِ وَكَانَ يَقُولُ لَنَا: عِنْدَ مَنْ كُنْتُمُ الْيَوْمَ؟ فَنَقُولُ: عِنْدَ فُلانٍ فَيَقُولُ: جَيْدٌ وَيَعْقِدُ ثَلاثِينَ، ثُمَّ يَقُولُ: عِنْدَ مَنْ كُنْتُمُ الْيَوْمَ؟ فَنَقُولُ: عِنْدَ فُلانٍ فَيَقُولُ بِأَصَابِعِهِ، أَيْ مَا بِهِ بَأْسٌ وَيُحَرِّكُ أَصَابِعَهُ فَيَقُولُ: عِنْدَ مَنْ كُنْتُمُ الْيَوْمَ؟ فَنَقُولُ: عِنْدَ فُلانٍ فَيَقُولُ بِأَصَابِعِهِ إِلَى فَوْقَ طَيَّارٌ فَيَقُولُ: عِنْدَ من كنتم؟ فَنَقُولُ: عِنْدَ فُلانٍ فَيَقُولُ: طَبْلٌ مُخْرَقٌ لَيْسَ لَهُ صَوْتٌ.
حَدَّثَنَا صَدَقَةُ بْنُ مَنْصُورٍ الْحَرَّانِيُّ أَبُو مَعْمَرٍ، أَخْبَرنا ابْنُ نُمَير، قَالَ: سَمِعْتُ الأَعْمَش يَقُولُ: كَانَ أَصْحَابِي أَشْرَافًا لا يَكْذِبُونَ وَصِرْنَا مَعَ قَوْمٍ إِنْ كَانَ أَحَدُهُمْ لَيَحْلِفُ عِشْرِينَ يَمِينًا عَلَى قِطْعَةِ سَمَكٍ إِنَّهَا سَمِينَةٌ وَهِيَ مَهْزُولَةٌ.
حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ الْعَبَّاسِ، أَخْبَرنا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ مَزِيدٍ، أَخْبَرنا عُقْبَةُ، حَدَّثني صَدَقَةُ السَّمِينُ قَال: دَخَلْتُ الْكُوفَةَ فَلَقِيتُ بِهَا الأَعْمَش فَقَالَ لِي: مَا جَاءَ بِكَ؟ قالَ: قُلتُ: جِئْتُ لأَطْلُبَ الْحَدِيثَ قَال: وَاللَّهِ لا تَلْقَى بِهَا إلاَّ كذَّابًا حَتَّى تَخْرُجَ عَنْهَا.
كَتَبَ إِلَيَّ مُحَمد بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ بَحْرٍ الْبُرِّيُّ، أَخْبَرنا أَبُو بَكْرِ بْنُ نَافِعٍ، أَخْبَرنا سَعِيد بْنُ الرَّبِيعِ، قَال: قَال شُعْبَة: كُنْتُ إِذَا أَتَيْتُ الْكُوفَةَ يَسْأَلُنِي الأَعْمَش عَنْ حَدِيثِ قَتَادَةَ، فَقُلْتُ لَهُ يَوْمًا: حَدَّثَنا قَتَادَةُ عَنْ مُعَاذَةَ قَال: عَنِ امْرَأَةٍ اغْرَبَ، اغْرَبَ.
وَمِنْ أَخْبَارِهِ وفضائله.
أَخْبَرنا مُحَمد بْنُ يُوسُفَ بْنِ عَاصِمٍ البُخارِيّ، أَخْبَرنا مُهَنَّا بْنُ يَحْيى، أَخْبَرنا بَقِيَّةُ، قَال: قَال لِي شُعْبَة: مَا أَشْفَانِي أَحَدٌ بِالْحَدِيثِ مَا أَشْفَانِي إلاَّ الأَعْمَش.
حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ سَعِيد بْنِ بَشِيرٍ، حَدَّثني هَارُونُ بْنُ حَاتِمٍ، حَدَّثَنا رَبَاحُ بْنُ خَالِدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ شَرِيكًا يَقُولُ: كُنَّا وَنَحْنُ شِبَابٌ نَقُولُ: اذْهَبُوا بِنَا نَتَعَلَّمُ العقل من الأَعْمَش.
حَدَّثَنَا عُمَر بْنُ سِنَانٍ، حَدَّثَنا عَبد الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلاءِ، حَدَّثَنا سُفْيَانُ، قَال: قَال عَاصِمٌ الأَحْوَلُ: لَيْسَ أَحَدٌ بِالْكُوفَةِ أَعْلَمَ بِحَدِيثِ عَبد اللَّهِ مِنَ الأَعْمَش.
حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْطَبَرِيُّ، حَدَّثَنا مُحَمد بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنا أَبُو تَوْبَةَ، حَدَّثَنا عَطَاءُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنِ الأَعْمَش قَال: نَسِيتُ لأَبِي صالح ألف حديث.
[ ١٤٦ ]
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمد بْنِ عُمَر، حَدَّثَنا ابن قهزاذ، قَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ وَاقِدٍ سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: سَمعتُ الأَعْمَش يَقُولُ: رَوَيْتُ اثْنَيْ عَشَرَ أَلْفَ حَدِيثٍ عَن أَبِي صَالِحٍ، عَن أَبِي هُرَيْرَةَ.
حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ هَارُونَ الْبَلَدِيُّ، حَدَّثَنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمد بْنِ عُمَر بْنِ يُونُس، حَدَّثَنا إِسْحَاقَ بن حَجَّاجٌ الرَّازِيُّ عَنْ جَرِيرٍ، عَنْ رَقَبَةَ، قالَ: قُلتُ لِلأَعْمَشِ: إِتْيَانُكَ ذُلٌّ وَتَرْكُكَ غَبْنٌ وَلَكِنْ أُنْزِلُكَ بِمَنْزِلَةِ دَوَاءِ الشَّيْءِ مَنْ صَبَرَ عَلَيْهِ نَفَعَهُ.
حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَبد اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ، حَدَّثَنا سَهْلُ بْنُ صَالِحٍ، أَخْبَرنا أَبُو دَاوُدَ عَنْ شُعْبَة، قَال: قَال لِي الأَعْمَش: يَا شُعْبَة أَنْتَ سيء الخلق وأنا سيء الْخُلُقِ.
حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ الْقَافَلانِيُّ، حَدَّثَنا أَحْمَدُ بْنُ دَاوُدَ الأَيْلِيُّ، حَدَّثَنا يَحْيى بْنُ سَعِيد عَنْ شُعْبَة؛ رَآنِي الأَعْمَش وَأَنَا أُحَدِّثُ قَوْمًا فَقَالَ: وَيْلَكَ يَا شُعْبَة أَتُعَلِّقُ اللُّؤْلُؤَ فِي أَعْنَاقِ الخنازير.
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنا الْحَسَنُ بْنُ حَمَّادٍ الْوَرَّاقُ أَخْبَرَنِي وَهْبُ بْنُ بَقِيَّةَ، عَن أَبِي خَالِدٍ الأَحْمَرِ عَنْ سُلَيْمَانَ الأَعْمَش قَال: مَرَّ إِبْرَاهِيمُ قَال: يَا سُلَيْمَانُ هَذِهِ دَارُكَ؟ قلتُ: نَعَم، قَال: إِنَّ هَذِهِ لَدَارُ رَجُلٍ مَا هُوَ مِنَ الْقَرْيَتَيْنِ عَظِيمٌ.
حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ عَبد الرَّحِيمِ، حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الأَزْهَرِ بْنِ عَبد رَبِّهِ، قالَ: سَألتُ جَرِيرًا، قُلْتُ: مَنْ رَأَيْتَ مِنَ الْمَشَايِخِ مَنْ يَسْتَثْنِي فِي إِيمَانِهِ؟ قُلْتُ: الأَعْمَش؟ قَال: نَعم.
حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، أَخْبَرنا عَلِيُّ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبَان، قَال: قَال عِيسَى بْنُ مُوسَى لابْنِ أَبِي لَيْلَى: انْظُرْ رِجَالا مِنْ فُقَهَاءِ الْكُوفَةِ وَأَصْدِقَائِكَ لأَصِلَهُمْ فَبَعَثَ إِلَى رِجَالٍ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ فِيهِمُ الأَعْمَش فَأَقْبَلُوا قَدْ لَبِسُوا الثِّيَابَ فَجَعَلُوا يُرْفَعُونَ فِي الْمَجْلِسِ عَلَى قَدْرِ الرِّوَاءِ وَجَاءَ الأَعْمَش فِي هَيْئَةٍ بَزِيَّةٍ فَجَلَسَ عِنْدَ الْبَابِ بَعِيدًا فَجَعَلَ عِيسَى يُخَاطِبُ الْقَوْمَ عَلَى قَدْرِ هَيْئَتِهِمْ، ولاَ يَرْفَعُ بِالأَعْمَشِ رَأْسًا، فَاغْتَمَّ الأَعْمَش فَأَرَادَ أَنْ يَعْرِفَ عِيسَى مَوْضِعَهُ فَصَاحَ يَا ابْنَ أَبِي لَيْلَى يَا مُحَمد انْظُرُوا فِي حَاجَتِنَا وَإِلا قُمْنَا فَتَعَجَّبَ عِيسَى وَقَالَ لابْنِ أَبِي لَيْلَى: مَنْ هَذَا يُصَوِّتُ بِكَ بِاسْمِكَ؟ قَال: هَذَا أُسْتَاذُنَا وَشَيْخُنَا سليمان الأَعْمَش قَال: فَمَا أَقْعَدَهُ ثَمَّةَ؟ ارْفَعْهُ إِلَيْنَا، فَجَاءَ ابْنُ أَبِي ليلى حتى أقعده فوق.
[ ١٤٧ ]
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، أَحْمَدُ بْنُ مُحَمد بْنِ شَبِيبٍ (١)، أَخْبَرنا زِيَادُ بْنُ أَيُّوبَ، قَالَ: سَمِعْتُ هُشَيْمًا يَقُولُ: مَا رَأَيْتُ أَحَدًا أَقْرَأَ لِكِتَابِ اللَّهِ مِنَ الأَعْمَش، ولاَ أَجْوَدَ حَدِيثًا، ولاَ أَفْهَمَ إِجَابَةً مِمَّا سُئِلَ عَنْهُ مِنَ ابْنِ شُبْرُمَةَ.
حَدَّثَنَا مُحَمد بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ مَيْمُونَ الْمُؤَدِّبُ، حَدَّثَنا أَبُو الدَّرْدَاءِ الْمَرْوَزِيُّ، حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ هَاشِمِ بْنِ مَرْزُوقٍ، حَدَّثَنا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الأَعْمَش قَال: كنتُ عِنْدَ إِبْرَاهِيمَ فَحَدَّثَ بِسِتَّةِ أَحَادِيثَ فَحَفِظْتُهَا وَأَتَيْتُ الْبَيْتَ فَقَالَتِ الْجَارِيَةُ: يَا مَوْلاي لَيْسَ فِي الْبَيْتِ دَقِيقٌ فَنَسِيتُهُنَّ.
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنا يُوسُفُ الْقَطَّانُ، حَدَّثَنا مُحَمد بْنُ عُبَيد، قَالَ: سَمِعْتُ الأَعْمَش قَال: كنتُ أَشْتَهِي إِذَا رَأَيْتُ الشَّيْخَ إِنْ لَمْ يَكْتُبِ الْحَدِيثَ اشْتَهَيْتُ أَنْ أَصْفَعَ لَهُ.
حَدَّثَنَا مُحَمد بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْبَصَلانِيُّ، أَخْبَرَ أَبُو سَعِيد الأَشَج، أَخْبَرنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حُمَيْدٍ الرَّوَاسِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ الأَعْمَش يَقُولُ: لولا القرآن والحديث لكنت بقال مِنْ بَقَّالَةِ الْكُوفَةِ أَبِيعُ الْبَصَلَ.
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيى بْنِ زُهَيْرٍ، حَدَّثَنا عَبد اللَّهِ بْنُ سَعِيد الأَشَج، حَدَّثَنا حَفْصٌ، عَنِ الأَعْمَش، قَال: كَانَ يُقَالُ: مَنْ مَاتَ بِالْكُوفَةِ مَاتَ مُرَابِطًا.
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، أَخْبَرنا مُحَمد بْنُ عُقْبَةَ، حَدَّثني مُحَمد بْنُ أَبِي شَبَانَةَ الْعَجْلِيُّ قَال: قَدِمَ مُوسَى الإِسْوَارِيُّ مِنَ الْكُوفَةِ قَالُوا لَهُ: كَيْفَ رَأَيْتَ الأَعْمَش؟ قَال: رشناه ولشناه بدخين بدخوه يقول: قبيح سقيع سيء خلق قبيح الوجه.
_________________
(١) [حَاشِيَةٌ]
(٢) تحرف في المطبوع إلى: "حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمد بن شبيب"، والصواب أن أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شَبِيبٍ، هو أبو بكر، ويُعرف بابن أبي شيبة، وليس هو أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، صاحب "المصَنَّف" ذاك متقدِّمٌ، وهذا متأخر. وأثبتناه على الصواب عن نسختنا الخطية ١/ الورقة ١٩ و٥٧. - قال السهمي: سألتُ الدارقطني، عن أبي بَكْرٍ، أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أبي شيبة، البغدادي؟ فقال: ثقة. "سؤالاته" (١٢٧) . - وقال الخطيب: أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، البغدادي، واسمه: أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شَبيب بن شَيبة. "غُنية الملتمس في إيضاح الملتبس" ١/٤٥٨. والغريب؛ أنه ورد في المطبوع على النحو التالي: - ففي ١/٢٩٤: "حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شيبة [و] أَحْمَدُ بْنُ مُحَمد بْنِ شَبِيبٍ". - وفي ١/٤٠٦ و٧/٣٧٣: "حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمد بْنِ شبيب". - وفي ٤/٥٧: "حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ الْبَغْدَادِيُّ اسْمُهُ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمد بن شبيب".
[ ١٤٨ ]
وَأَبُو حَصِين عُثْمَانُ بْنُ عَاصِمٍ الأسدي.
أَخْبَرنا زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيى السَّاجِيُّ، أَخْبَرنا عَبد الْقُدُوسِ بْنُ مُحَمد، حَدَّثَنا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ، عَن أَبِي بَكْرِ بْنِ عَيَّاشٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا حُصَيْنٍ يَقُولُ: لَمْ نَكُنْ نَعْرِفُ الْكَذَّابِينَ حَتَّى قَدِمَ علينا أبو إسحاق الهمداني مِنْ خُرَاسَانَ، يُرِيدُ أَنَّهُ حَدَّثَ عنه.
جلالته ومحله وحفظه:
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: سَمِعْتُ الْحَارِثَ بْنَ سُرَيْجٍ النَّقَّالَ يَقُولُ: سَمعتُ عَبد الرَّحْمَنِ بْنَ مَهْدِيٍّ يَقُولُ: لا ترى حافظ يختلف على أبي حصين.
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، أَخْبَرنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيد، أَخْبَرنا أَبُو أُسَامَةَ عَنْ مَالِكِ بْنِ مَغْوَلٍ عَنِ الشَّعْبِيِّ قَال: مَا أَنَا بِعَالِمٍ، ولاَ أَخْلُفُ عَالِمًا وَإِنَّ أَبَا حُصَيْنٍ لَرَجٌل صَالِحٌ.
سَمِعْتُ كَثِيرَ بْنَ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي هَاشِمٍ الرِّفَاعِيَّ يَقُولُ: أَخْبَرنا أَبُو سَعِيد الأَشَج قَال: قَدِمَ جَرِيرُ بْنُ عَبد الْحَمِيدِ مِنْ مَكَّةَ فَاجْتَمَعَ عَلَيْهِ أَرْبَعَةُ آلافٍ فَقُلْتُ لأَبِي بَكْرِ بْنِ عَيَّاشٍ: مَجْلِسٌ مَا رَأَيْتُ لأَحَدٍ بِالْكُوفَةِ فَقَالَ لِي: غَدًا أُخْرِجُ مِنْ مَشَايِخِيِّ رَجُلا فَلا يَجْتَمِعُ عليه رجلين فَأَخْرَجَ مِنَ الْغَدِ نُسْخَةَ أَبِي حُصَيْنٍ فَمَا رَأَيْتُ عِنْدَ جَرِيرٍ أَحَدًا.
ذِكْرُ تَابِعِي التَّابِعِينَ مِنَ الأَئِمَّةِ الَّذِينَ يُسمع قَوْلُهُمْ فِي الرِّجَالِ إِذْ هُمْ أَهْلُ ذَلِكَ.
حَدَّثَنَا مُحَمد بْنُ مُحَمد بْنِ سُلَيْمَانَ الْبَاغَنْدِيُّ مِنْ حِفْظِهِ، أَخْبَرنا عَمْرو بْنُ عَلِيٍّ، أَخْبَرنا يَحْيى بْنُ سَعِيد الْقَطَّانُ، قالَ: سَألتُ الأَوْزاعِيّ وَسُفْيَانَ وَمَالِكًا، وَأَظُنُّهُ قَال: وشُعبة عَنِ الرَّجُلِ يَهِمُ فِي الحديث؟ فقالوا: بَيِّنْ بَيِّنْ.
[ ١٤٩ ]
أَخْبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، أَخْبَرنا الْحَجَّاجُ بْنُ الشَّاعِرِ، حَدَّثَنا عَفَّانُ، حَدَّثَنا يَحْيى بْنُ سَعِيد، قالَ: سَألتُ سُفْيَانَ بْنَ سَعِيد، وشُعبة، وَمَالِكًا، وَابْنَ عُيَينة عن الرجل يُتَّهم أو لا يَحْفَظُ؟ قَالُوا جَمِيعًا: بَيِّنْ أَمْرَهُ.
حَدَّثَنَا ابْن أَبِي الْحَضْرُونَ، حَدَّثَنا أَبُو مُوسَى، أَخْبَرنا عَفَّانُ، نَحْوَهُ.
سَمِعْتُ الْحَسَنَ بْنَ عُثْمَانَ التُّسْتَرِيُّ يَقُولُ: أَئِمَّةُ النَّاسِ فِي زَمَانِهِمْ أَرْبَعَةٌ: حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ بِالْبَصْرَةِ، وَسُفْيَانُ بِالْكُوفَةِ، وَمَالِكُ بْنُ أَنَسٍ بِالْحِجَازِ، وَالأَوْزَاعِيُّ بِالشَّامِ.
حَدَّثَنَا مُحَمد بْنُ جَعْفَرٍ الْمَطِيرِيُّ، أَخْبَرنا يَزِيدُ بْنُ الْهَيْثَمِ، أَخْبَرنا بَشَّارٌ الْخَفَّافُ، قَال: قَال لِي عَبد الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ: الأَئِمَّةُ مِمَّنْ أَدْرَكْنَا أَرْبَعَةٌ؛ الأَوْزاعِيّ وَحَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ وَسُفْيَانُ الثَّوْريّ وَمَالِكُ بْنُ أَنَسٍ.
حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ الْحَجَّاجِ، أَخْبَرنا أبُو زُرْعَةَ الدِّمِشْقِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا مُسْهِرٍ يُسأل عَنْ رَجُلٍ يَغْلُطُ ويُتَّهم ويُصحِّف؟ قَال: بَيِّنْ أَمْرَهُ، قُلْتُ لَهُ: أَتَرَى ذَلِكَ مِنَ الْغِيبَةِ؟ قَال: لاَ.
شُعْبَة بْنُ الْحَجَّاجِ.
حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ زَكَرِيَّا، أَخْبَرنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سُلَيْمَانَ السَّلَمِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ شُعْبَة يَقُولُ: لا تَكْتُبُوا عَنِ الْفُقَرَاءِ شَيْئًا فَإِنَّهُمْ يَكْذِبُونَ لَكُمْ.
[ ١٥٠ ]
حَدَّثَنَا مُحَمد بْنُ مُنِيرٍ، أَخْبَرنا أَبُو قِلابَةَ، حَدَّثَنا أَبُو صَفْوَانَ القديدي نصر بن قديد بن نصر بن سَيَّار (١) اللَّيْثِيُّ قَالَ أَبُو عَمْرو بْنِ حُمَيْدٍ الشَّغَافِيُّ: قَالَ شُعْبَةُ: الأَشْرَافُ لا يَكْذِبُونَ.
حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مَرَوَانَ، أَخْبَرنا مُحَمد بْنُ يُونُس، أَخْبَرنا مُحَمد بْنُ سنان العوفي، أَخْبَرنا إسماعيل بن عُلَيَّةَ، قَال: قَال لِي شُعْبَة: أَكْتُبُ عَنْ زِيَادِ بْنِ مِخْرَاقٍ فَإِنَّهُ مُوسِرٌ وَلَكِنْ لا يَكْذِبُ.
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمد بْنِ شَبِيبٍ، حَدَّثَنا أَحْمَدُ بْنُ أَسَدٍ أَبُو جَعْفَرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ شُعَيب بْنِ حَرْبٍ يَقُولُ: سَمعتُ شُعْبَة يَقُولُ: وَلَوْ حَابَيْتُ أَحَدًا حَابَيْتُ هِشَامَ بْنَ حَسَّانَ، كَانَ خِتْنِي وَلَكِنْ لَمْ يَكُنْ يَحْفَظُ.
حَدَّثَنَا عَبد الصَّمَدِ بْنُ عَبد اللَّهِ الدِّمَشْقِيُّ، حَدَّثَنا أَبُو مُعَاوِيَةَ بْنُ صَالِحٍ أَبُو عُبَيد اللَّهِ، حَدَّثني أَبُو الْوَلِيدِ، قَالَ: سَمِعْتُ شُعْبَة يَقُولُ: لأَنْ أَخِرَّ مِنَ السَّمَاءِ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَقُولَ زَعَمَ فُلانٌ وَلَمْ أَسْمَعْ مِنْهُ.
حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عُثْمَانَ التُّسْتَرِيُّ، أَخْبَرنا سَلَمَةُ بْنُ شَبِيبٍ، قَالَ: سَمِعتُ يزيد بن هارون (٢)، قَالَ: سَمِعْتُ شُعْبَة يَقُولُ أَبُو هُرَيْرَةَ كَانَ يُدَلِّسُ.
حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَبد الرَّحِيمِ، أَخْبَرنا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ التِّرمِذِيّ، أَخْبَرنا نَصْرٌ أَبُو الْفَتْحِ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عُلَيَّةَ، قَال: قَال شُعْبَة: لا يَجِيءُ الْحَدِيثُ الشَّاذُّ إلاَّ مِنَ الرَّجُلِ الشَّاذِّ.
حَدَّثَنَا مُحَمد بْنُ يُوسُفَ بْنِ عَاصِمٍ، أَخْبَرنا يَعْقُوبُ الدَّوْرَقِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبد الرَّحْمَنِ بْنَ مَهْدِيٍّ يَقُولُ: سَمعتُ شُعْبَة يَقُولُ: كُنْتُ أَنْظُرُ إِلَى فَمِ قَتَادَةَ فَإِذَا قَال: حَدَّثَنا كَتَبْتُ، وَإِذَا قَال: حَدَّثَ لَمْ أَكْتُبْهُ.
حَدَّثَنَا مُحَمد بْنُ جَعْفَرٍ الْمَطِيرِيُّ، أَخْبَرنا أَبُو قِلابَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ عَبد اللَّهِ يَقُولُ: سَمعتُ يَحْيى بْنَ سَعِيد يَقُولُ: شُعْبَة أَعْلَمُ النَّاسِ بِحَدِيثِ قَتَادَةَ، مَا سَمِعَ مِنْهُ وَمَا لَمْ يَسْمَعْ مِنْهُ، وهِشام أَحْفَظُ وَسَعِيدٌ أَكْثَرُ.
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمد بْنِ مُوسَى بْنِ الْعَرَّادِ، أَخْبَرنا يَعْقُوبُ بْنُ شَيْبَةَ، حَدَّثني أحمد بن أَبِي الطَّيِّبِ، عَنِ ابْنِ قَعْنَبٍ، قَالَ: سَمِعْتُ مَالِكًا يَقُولُ: قُلْتُ لسفيان الثَّوْريّ: لا.
_________________
(١) [حَاشِيَةٌ]
(٢) تحرف في المطبوع إلى: "أَبُو صَفْوَانَ الْقَدِيرِيُّ نَصْرُ بْنُ قَدِيرِ بْنِ نَصْرِ بْنِ يَسَارٍ"، وأثبتناه عن "التاريخ الأوسط" ٢/٣٤٨، و"الجرح والتعديل" ٨/٤٧٢، و"الضعفاء" للعقيلي ٤/١٤٢٤.
(٣) "قوله: قَالَ: سَمِعتُ يَزِيدَ بْنَ هَارُونَ"، سقط من المطبوع، وأثبتناه عن "تاريخ دمشق" ٦٧/٣٥٩، إذ رواه ابن عساكر من طريق أبي أحمد بن عَدِي. والعجيب الغريب أن يُكثر ابن عَدِي من الرواية عن الحسن بن عثمان التستري، ثم يروي عنه هذا الطعن في راوية الإسلام، والصحابي الكريم، أبي هريرة، وابن عَدي هو الذي قال: الحسن بن عثمان بن زياد بن حكيم، أبو سَعِيد، التستري، كان عندي يضع، وَيَسْرِقُ حديث الناس، سألت عبدان الأهوازي عنه، فقال: هو كَذَّابٌ. "الكامل" ٣/٢٠٧. فاحذروا، يرحمكم الله، من النقل الأعمى خلف هؤلاء، أن تصيبوا قومًا بجهالة.
[ ١٥١ ]
تَكْتُبْ عَنْ رِجَالٍ فِيهِمْ بَعْضُ مَا فِيهِمْ فَغَضِبَ، قَال: فَقال شُعْبَة: لا تَأْخُذُوا عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْريّ إلاَّ عَنْ رَجُلٍ تَعْرِفُونَ، فَإِنَّهُ لا يُبَالِي عَمَّنْ حصَّل الْحَدِيثَ.
حَدَّثَنَا مُحَمد بْنُ جَعْفَرٍ الْمَطِيرِيُّ، أَخْبَرنا أَبُو قِلابَةَ، حَدَّثني مُحْسِنُ بْنُ غَنْدَرٍ، عَنْ أَبِيهِ قَال: جَاءَ عَبد الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ إِلَى شُعْبَة فَقَالَ: اكْتُبْ لِي إِلَى سُفْيَانَ فَإِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَخْرُجَ إِلَيْهِ فَقَالَ لَهُ شُعْبَة: إِنِّي أَخَافُ أَنْ يُحَدِّثَكَ بِمَا لَمْ يَسْمَعْ، يَعْنِي يُدَلِّسُ.
حَدَّثَنَا زكريا الساجي، حَدَّثَنا أحمد بْنُ مُحَمد الْبَغْدَادِيُّ، أَخْبَرنا مُحَمد بْنُ سَعِيد، أَخْبَرنا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ سَمِعْتُ شُعْبَة يَقُولُ: تَعَالُوا حتى نغتاب في الله.
حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، أَخْبَرنا أَبُو بكر الأعين (ح) وَأَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُوسَى بْنِ الْعَرَّادِ، أَخْبَرنا يَعْقُوبُ بْنُ شَيْبَةَ، قَالا: حَدَّثَنا يَحْيى بْنُ أَيُّوبَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَسْوَدَ بْنَ سَالِمٍ يَقُولُ: سَمعتُ هُشَيْمًا يَقُولُ: كُنَّا نَدَعُ مُجَالَسَةَ شُعْبَة لأَنَّهُ كَانَ يدخلنا في الغيبة.
حَدَّثَنَا الحسن بن سفيان، حَدَّثني عَبد الْعَزِيزِ بْنِ سَلامٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبد اللَّهِ الْعَصَّارُ يَقُولُ: سَمعتُ يَزِيدَ بْنَ هَارُونَ يَقُولُ: لَوْ رَأَيْتُمْ شُعْبَة لَمْ تَكْتُبُوا عَنْهُ، كَانَ غيَّابا حَتَّى كَانَ يَقُولُ: ابْنُ مَسْعُودٍ كَانَ حلاَّفا.
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُمَير بْنِ يُوسُفَ الدِّمَشْقِيُّ، أَخْبَرنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيد الْجَوْهَرِيُّ، أَخْبَرنا شَبَابَةُ، قَالَ: سَمِعْتُ شُعْبَة يَقُولُ: إِذَا رَأَيْتُمُونِي أَتَنَحْنَحُ فِي الْحَدِيثِ فَاعْلَمُوا أَنَّهُ عِنْدِي فِي كِتَابٍ، فَأَنَا أَتَطَلَّعُ لِلْكِتَابِ فَلا أُفْلِحُ فِيهِ أبدا.
حَدَّثَنَا مُحَمد بْنُ جَعْفَرٍ الإِمَامُ، وَالْهَيْثَمُ بْنُ خَلَفٍ، وَمُحمد بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ مَكْرَمٍ قَالُوا: أَخْبَرنا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلانَ، أَخْبَرنا أَبُو دَاوُدَ، أَخْبَرنا شُعْبَة قَال: حَدَّثني الْحَكَمُ بْنُ عَبد الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ بِحَدِيثٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، وَلَوْ حَدَّثْتُكُمْ بِهِ لَتَرَقَّصْتُمْ كُلُّكُمْ، وَاللَّهِ لا تَسْمَعُونَهُ مِنِّي أَبَدًا.
قَالَ الشَّيْخُ: وَأَظُنُّ ابْنَ مُكْرَمٍ قَال: لَتَرَقَّصْتُمْ كُلُّكُمْ.
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيى بْنِ زُهَيْرٍ، أَخْبَرنا مَعْمَرُ بْنُ سَهْلٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الْوَلِيدِ يَقُولُ: كُنْتُ إِذَا أَخْرَجْتُ شُعْبَة مِنَ الْحَدِيثِ كَأَنَّهُ شُرَطِيٌّ.
شِدَّةُ حِرْصِ شُعْبَة وَحَسَدِهِ فِي الْعِلْمِ.
حَدَّثَنَا عَبد اللَّهِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ أَعْيُنَ، أَخْبَرنا إِسْحَاقُ بْنُ أَبِي إِسْرَائِيلَ، أَخْبَرنا مُحَمد
[ ١٥٢ ]
بْنُ جَابِرٍ قَال: قَدِمْتُ الْبَصْرَةَ فَأَتَانِي شُعْبَة بْنُ الْحَجَّاجِ فَسَأَلَنِي فَحَدَّثْتُهُ بِحَدِيثِ قَيْسِ بْنِ طَلْقٍ فِي مَسِّ الذَّكَرِ فَقَالَ: أَسْأَلُكَ بِاللَّهِ لا تُحَدِّثْ بِهَذَا الْحَدِيثِ مَا كُنْتُ بِالْبَصْرَةِ.
حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ يُوسُفَ بْنِ الْبِنْدَارِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عِيسَى التِّرمِذِيّ يَقُولُ: رَوَى الْمُؤَمِّلُ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ شُعْبَة، يَعْنِي عَنْ عَبد اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَر؛ أَنّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى عَنْ بَيْعِ الْوَلاءِ وَعَنْ هِبَتِهِ. فَقَالَ شُعْبَة: لَوَدِدْتُ أَنَّ عَبد اللَّهِ بْنَ دِينَارٍ أَذِنَ لِي حَتَّى كُنْتُ أَقُومُ إِلَيْهِ فَأُقَبِّلُ رَأْسَهُ.
حَدَّثَنَا يَحْيى بْنُ زَكَرِيَّا بْنُ حَيويْه، أَخْبَرنا أَيُّوبُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ سَافَرِيٍّ، أَخْبَرنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَجَّاجِ ابْنُ بِنْتِ أَبَان بْنِ أَبِي عَيَّاشٍ قَال: مَرَّ أَبُو عَوَانة عَلَى شُعْبَة، وَهو عِنْدَ عَمْرو بْنِ مُرَّةَ وَكَانَ لِعَمْرٍو وَفْرَةٌ فَقَالَ أَبُو عَوَانة: مَنْ هَذَا الشَّيْخُ؟ فقال: شيخ يروي أبيات للحُطَيْئَة، فَلَمَّا مَاتَ عَمْرو قَالَ شُعْبَة لأَبِي عَوَانة: يَا وَضَّاحُ ذَلِكَ الشَّيْخُ الَّذِي رَأَيْتَنِي عِنْدَهُ هو عَمْرو بن مرة.
حَدَّثَنَا ابْنُ مَكْرَمٍ، أَخْبَرنا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمد، قَالَ: سَمِعْتُ قُرَّادًا يَقُولُ: سَمعتُ شُعْبَة يقُول: مَن طَلَبَ الْحَدِيثَ أَفْلَسَ، لَقَدْ أَفْلَسْتُ حَتَّى بِعْتُ طَسْتًا لأُمِّي بِسَبْعَةِ دَنَانِيرَ.
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَفْصٍ السَّعْدِيُّ، أَخْبَرنا أَبُو بَكْرٍ الأَمِينُ، وَأَحْمَدُ بْنُ آدَمَ، قَالا: حَدَّثَنا عَبد الرَّحْمَنِ بْنُ يُونُس مُسْتَمْلِي ابْنِ عُيَينة، أَخْبَرنا ابْنُ عُيَينة، قَالَ: سَمِعْتُ شُعْبَة يقُول: مَن طَلَبَ الْحَدِيثَ أَفْلَسَ، لَقَدْ أَفْلَسْتُ حَتَّى بِعْتُ طَسْتًا لأُمِّي بِسَبْعَةِ دَنَانِيرَ.
حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبد اللَّهِ بْنِ أَيُّوبَ، أَخْبَرنا أَبِي، أَخْبَرنا عَلِيُّ بْنُ عَاصِمٍ قَال: جَاءَ شُعْبَة إِلَى خَالِدٍ الْحَذَّاءِ، فَقَالَ: يَا أَبَا مُنَازِلٍ عِنْدِي حَدِيثٌ، حَدَّثني بِهِ، وَكَانَ خَالِدٌ عَلِيلا فَقَالَ لَهُ: أَنَا وَجِعٌ، فَقَالَ: إِنَّمَا هُوَ وَاحِدٌ فَحَدَّثَهُ بِهِ، فَلَمَّا فَرَغَ قَال: مُت إِذَا شِئْتَ.
مُسَامَحَتِهِ فِي الرِّجَالِ.
حَدَّثَنَا مُحَمد بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ مَيْمُونَ الْمُؤَدِّبُ، أَخْبَرنا مُحَمد بن منصور
[ ١٥٣ ]
أَخْبَرنا حَمْزَةُ بْنُ زِيَادٍ الطُّوسِيُّ، قَال: كَانَ شُعْبَة أَلْثَغَ وَكَانَ شِيعِيًّا وَكَانَ يَقُولُ: وَيْهٍ وَيْهٍ لَوْ حَدَّثْتُكُمْ عَنْ ثِقَةٍ مَا حَدَّثْتُكُمْ عَنْ ثَلاثَةٍ.
كَتَبَ إِلَيَّ مُحَمد بْنِ أَيُّوبَ، أَنْبَأَنَا يَحْيى بْنُ مَعِين، أَنْبَأَنَا جَرِيرٌ قَال: لَمَّا وَرَدَ شُعْبَة الْبَصْرَةَ قَالُوا: حَدَّثَنا عَنْ ثِقَاتٍ أَصْحَابِكَ قَال: إِنْ حَدَّثْتُكُمْ عَنْ ثِقَاتٍ أَصْحَابِي فَإِنَّمَا أُحَدِّثُكُمْ عَنْ نَفَرٍ يَسِيرٍ مِنْ هَذِهِ الشِّيعَةِ؛ الْحَكَمُ بْنُ عُتَيْبَةَ وَسَلَمَةُ بْنُ كُهَيْلٍ وَحَبِيبُ بن أبي ثابت ومنصور.
حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عُثْمَانَ، حَدَّثَنا عَبد الرَّحْمَنِ بْنُ عَمْرَوَيْهِ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبد الرَّحْمَنِ بْنَ مَهْدِيٍّ يَقُولُ: اخْتَلَفُوا يَوْمًا عِنْدَ شُعْبَة فَقَالُوا: يَا أَبَا بَسْطَامٍ اجْعَلْ بَيْنَنَا وَبَيْنَكَ حَكَمًا فَقَالَ: قَدْ رَضِيتُ بِالأَحْوَلِ، يَعْنِي يَحْيى بْنَ سَعِيد الْقَطَّانَ فَمَا بَرِحْنَا حَتَّى جَاءَ يَحْيى فَتَحَاكَمُوا إِلَيْهِ فَقَضَى عَلَى شُعْبَة فَقَالَ شُعْبَة: يَا أَحْوَلُ مَنْ يُطِيقُ نَقْدَكَ أَوْ مَنْ لَهُ مِثْلُ نَقْدِكَ.
سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ عَبد الرَّحِيمِ يَقُولُ: سَمعتُ مُحَمد بْنَ يَحْيى يَقُولُ: سَمعتُ أَبَا دَاوُدَ، أَوْ عَبد الصَّمَدِ، يَقُولُ: أَدْرَكَ شُعْبَة مِنْ أَصْحَابِ ابْنِ عُمَر نَيِّفًا وَخَمْسِينَ رَجُلا.
مَنْ سلَّم لِشُعْبَةَ مِنَ الأَئِمَّةِ كَلامَهُ فِي الرِّجَالِ لِمَعْرِفَتِهِ بِهِمْ.
حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمد الضحاك، وإبراهيم بن إسماعل بْنِ الْفَرَجِ، وَأَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ المدائني قالوا: أَخْبَرنا سَعْد بْنِ عَبد اللَّهِ بْنِ عَبد الْحَكَمِ، أَخْبَرنا مُحَمد بْنُ حَفْصِ بْنِ عُمَر بْنِ الْخَطَّابِ بْنِ زِيَادِ بْنِ الْحَارِثِ العُمَريّ، عَنْ مَوَالِيهِمْ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبد اللَّهِ بْنَ إِدْرِيسَ يَقُولُ: كَانَ شُعْبَة قَبَّان الْمُحَدِّثِينَ، زَادَ ابْنُ الْفَرَجِ: لَوِ اسْتَقْبَلْتُ مِنْ أَمْرِي مَا اسْتَدْبَرْتُ مَا لَزِمْتُ غَيْرَهُ.
حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْهَيْثَمِ، وَمُحمد بْنُ جَعْفَرِ بْنِ يَزِيدَ، قَالا: أَخْبَرنا عَلِيُّ بْنُ سَهْلِ بْنِ الْمُغِيرَةِ، أَخْبَرنا عَفَّانُ، حَدَّثَنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، قَال: قَال لَنَا أَيُّوبُ: الآنَ يَقْدُمُ عَلَيْكُمْ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ وَاسِطٍ، يُقَال لَهُ: شُعْبَة هُوَ فَارِسُ الْحَدِيثِ، فَإِذَا قَدِمَ فَخُذُوا عَنْهُ قَالَ حَمَّادٌ: فَلَمَّا قَدِمَ شُعْبَة أخذنا عنه.
[ ١٥٤ ]
حَدَّثَنَا مُحَمد بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَمَّادٍ، حَدَّثني عَبد اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: كَانَ شُعْبَة أُمَّةً وَحْدَهُ فِي هَذَا الشَّأْنِ، يَعْنِي فِي الرِّجَالِ، وَنَظَرِهِ فِي الْحَدِيثِ، وَتَثَبُّتِهِ، وَتَنْقِيَتِهِ الرِّجَالَ.
حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَبد اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ، حَدَّثَنا سَهْلُ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنا أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ عَنْ شُعْبَةَ قَالَ: قَال لِي سُفْيَانُ الثَّوْريّ: يَا شُعْبَة أَنْتَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ فِي الْحَدِيثِ.
حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنا أَبُو عِيسَى التِّرمِذِيّ، أَخْبَرنا مُحَمد بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنا عَبد اللَّهِ بْنُ أَبِي الأَسْوَدِ، حَدَّثَنا ابْنُ مَهْدِيٍّ، قَالَ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ يَقُولُ: شُعْبَة أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ فِي الْحَدِيثِ.
حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَبد اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ، حَدَّثَنا سَهْلُ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنا أَبُو دَاوُدَ، حَدَّثَنا مُحَمد بْنُ عَبد الرَّحْمَنِ الدَّغُولِيُّ، أَخْبَرنا مُحَمد بْنُ يَحْيى، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا قُتَيْبَةَ يَقُولُ: قَدِمْتُ الْكُوفَةَ فَأَتَيْتُ سُفْيَانَ الثَّوْريّ فَقَالَ: مِنْ أَيْنَ أَنْتَ؟ قُلْتُ: مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ قَال: مَا فَعَلَ أُسْتَاذُنَا شُعْبَة؟.
حَدَّثَنَا مُحَمد بْنُ يَحْيى بْنِ نَصْرٍ، حَدَّثَنا غُنْدَرٌ أَحْمَدُ بْنُ آدَمَ، حَدَّثَنا حَسَنُ بْنُ عِيسَى مَوْلَى ابْنِ الْمُبَارَكِ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ الْمُبَارَكِ يَقُولُ: كُنْتُ عِنْدَ سُفْيَانَ إِذْ جَاءَهُ مَوْتُ شُعْبَة، فَقَالَ: مَاتَ الْحَدِيثُ.
حَدَّثَنَا مُحَمد بْنُ يَحْيى بْنِ نَصْرٍ، حَدَّثَنا مُحَمد بْنُ بُنْدَار السَّبَّاكُ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيَّ يَقُولُ: اجْمَعْ شُعْبَة إِلَى مَنْ شِئْتَ مِنَ الرِّجَالِ فَإِنَّهُ هُوَ الْمَغْلُوبُ.
حَدَّثَنَا يَحْيى بْنُ زَكَرِيَّا بْنِ حَيْوَيْهِ، حَدَّثَنا الْمَيْمُونِيُّ، قَال: قَال أَبُو الْوَلِيدِ: قُلْتُ لِيَحْيَى الْقَطَّانُ: رَأَيْتَ أَحْسَنَ حَدِيثًا مِنْ شُعْبَة؟ قَال: لاَ.
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ بَحْرٍ، حَدَّثَنا عَبد اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ الدَّوْرَقِيُّ، حَدَّثني مُحَمد بْنُ عَبد الرَّحْمَنِ الْعَنْبَرِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيى الْقَطَّانُ يَقُولُ: وَسَأَلَهُ رَجُلٌ: مِنْ أَحْسَنِ النَّاسِ مِمَّنْ رَأَيْتَ حَدِيثًا؟ قَالَ: شُعْبَة.
حَدَّثَنَا عَبد اللَّهِ بْنُ مُحَمد بْنِ مُسْلِمٍ، أَخْبَرنا مُحَمد بْنُ إِدْرِيسَ وَرَّاقُ الْحُمَيْدِيُّ، أَخْبَرنا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ قَال: زَعَمَ وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ أَنَّ رَجُلا جَاءَ إِلَى شُعْبَة فَسَأَلَهُ عن
[ ١٥٥ ]
حَدِيثٍ مِنْ حَدِيثِ أَيُّوبَ؟ فَقَالَ لَهُ: يَا مَجْنُونُ تَسْأَلُنِي عَنْ حَدِيثِ أَيُّوبَ وَحَمَّادٌ إِلَى جَنْبِكَ؟.
كَتَبَ إليَّ مُحَمد بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ بَحْرٍ، أَخْبَرنا عَمْرو بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: سَمِعْتُ رَجُلا مِنْ أَصْحَابِنَا يُقَال لَهُ: جَمَاهِرُ سَأَلَ يَحْيى عَنْ حَدِيثٍ فَقَالَ يَحْيى: هُوَ عَنْ شُعْبَة وَسُفْيَانَ، فأيهما أحب إليك؟ قَال: سُفْيَانُ قَال: لِمَ؟ لِمَ؟.
حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ يُوسُفَ الْفِرْبَرِيُّ، حَدَّثَنا أَبُو عِيسَى التِّرمِذِيّ، أَخْبَرنا عَبد الْقُدُّوسِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَبد اللَّهِ، سَمِعْتُ يَحْيى بْنَ سَعِيد يَقُولُ: لَيْسَ أَحَدٌ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ شُعْبَة، ولاَ يَعْدِلُهُ أَحَدٌ عِنْدِي، وَإِذَا خَالَفَهُ سُفْيَانُ أَخَذْتُ بِقَوْلِ سُفْيَانَ، قُلْتُ لِيَحْيَى: أَيُّهُمَا كَانَ أَحْفَظَ لِلأَحَادِيثِ الطِّوَالِ سُفْيَانُ أَوْ شُعْبَة؟ قَال: كَانَ شُعْبَة أَمْهَرَ فِيهَا، قَالَ يَحْيى: وَكَانَ شُعْبَة أَعْلَمُ بِالرِّجَالِ فُلانٌ عَنْ فُلانٍ، وَكَانَ سُفْيَانُ صَاحِبَ أَبْوَابٍ.
حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنا أَبُو عِيسَى، حَدَّثَنا عَبد الْقُدُّوسِ، حَدَّثني أَبُو الْوَلِيدِ، قَالَ: سَمِعْتُ حَمَّادَ بْنَ زَيْدٍ يَقُولُ: مَا خَالَفَنِي شُعْبَة فِي حَدِيثٍ إلاَّ تَرَكْتُهُ، وَحَدَّثَنِي أَبُو الْوَلِيدِ، قَال: قَال لِي حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ: إِذَا أَرَدْتَ الْحَدِيثَ فَعَلَيْكَ بِشُعْبَةَ.
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمد بْنِ الْحَسَنِ الشِّرْقِيُّ، أَخْبَرنا مُحَمد بْنُ يَحْيى، أَخْبَرنا عَلِيُّ بْنُ عَبد اللَّهِ، قَالَ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ بْنَ عُيَينة يَقُولُ: إِنَّ شُعْبَة كَانَ مِنْ أَهْلِ الْحِفْظِ وَالصِّدْقِ، وَلَمْ يَكُنْ مِمَّنْ يُرِيدُ الْبَاطِلَ.
حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ يُونُس، أَخْبَرنا الزَّعْفَرَانِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ يَسْأَلُ عَفَّانَ: أَيُّهُمَا أَقَلُّ خَطَأً، شُعْبَة أَوْ سُفْيَانُ؟ فَقَالَ: شُعْبَة، بِكَثِيرٍ.
حَدَّثَنَا عَبد اللَّهِ بْنُ مُحَمد بْنِ يُونُس الشِّهَابِيُّ، أَخْبَرنا حَوْثَرَةُ بْنُ مُحَمد، أَخْبَرنا حماد بن مَسْعَدَةَ، قالَ: قُلتُ لابْنِ عَوْنٍ: مَالَكَ لا تُحَدِّثُ عَنْ فُلانٍ وَلَقَدْ لَقِيتَهُ؟ قَال: إِنَّ أَبَا بَسْطَامٍ يَتْرُكُهُ.
حَدَّثَنَا أَبُو عَرُوبة الْحَرَّانِيُّ، حَدَّثَنا مُحَمد بْنُ مَعْدَانَ، حَدَّثَنا عَبد اللَّهِ بْنُ جَعْفَرِ، أَخْبَرنا عِيسَى، يَعْنِي ابْنَ يُونُس، قَال: قَال لِي شُعْبَة: لَمْ يَسْمَعْ جَدُّكَ مِنَ الْحَارِثِ إلاَّ أَرْبَعُ أَحَادِيثَ، فَقُلْتُ لَهُ: مِنْ أَيْنَ عَلِمْتَ؟ قَال: هُوَ قَالَ لي.
[ ١٥٦ ]
حَدَّثَنَا أَبُو عَرُوبة، وَيَحْيَى بْنُ صَاعِدٍ، قَالا: أَخْبَرنا سِرَارٌ، أَخْبَرنا أُمَيَّةُ بْنُ خَالِدٍ، أَخْبَرنا شُعْبَة قَال: كنتُ عِنْدَ أَبِي إِسْحَاقَ فَقَالَ رَجُلٌ لأَبِي إِسْحَاقَ: إِنَّ شُعْبَة يَقُولُ: إِنَّكَ لَمْ تَسْمَعْ من علقمة شيء، فَقَالَ: صَدَقَ.
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْمَطِيرِيُّ، أَخْبَرنا عَبد اللَّهِ بن الدورقي، حَدَّثني مُحَمد بن الْعَنْبَرِيُّ، حَدَّثني أُمَيَّةُ، نَحْوَهُ.
حَدَّثَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى السِّخْتِيَانِيُّ، أَخْبَرنا سَلَمَةُ بْنُ شَبِيبٍ، أَخْبَرنا حَجَّاجٌ، قَالَ: سَمِعْتُ شُعْبَة يَقُولُ: لَمْ يَسْمَعْ أَبُو عَبد الرَّحْمَنِ مِنْ عَلِيٍّ، ولاَ مِنْ عُثْمَانَ.
حَدَّثَنَا مُحَمد بْنُ مُنِيرٍ الْمَطِيرِيُّ، حَدَّثَنا عُمَر بْنُ شَبَّةَ، أَخْبَرنا يَزِيدُ بْنُ يَحْيى الأَنْمَاطِيُّ، أَخْبَرنا شُعْبَة، عَنْ عَمْرو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ عَبد اللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى، قَال: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا أَتَاهُ قَوْمٌ بِصَدَقَتِهِمْ؛ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ، قَالَ شُعْبَة: فَسَمِعْتُ حَجَّاجَ بْنَ أَرْطَاةَ يُحَدِّثُ بِهِ عَنْ عَمْرو بْنِ مُرَّةَ فَقُلْتُ لَهُ: سَمِعْتُهُ مِنْ عَمْرو بْنِ مُرَّةَ؟ فَقَالَ: إِذَا حَدَّثني بِهِ ثِقَةٌ مِثْلُكَ لَمْ أُبَالِ أن لا أسمعه.
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الصُّوفيّ، حَدَّثني بَسْطَامُ بْنُ الْفَضْلِ أَخُو عَارِمٍ أَمْلاهُ عليَّ، أَخْبَرنا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ الصَّبَّاحِ الْمَسْمَعِيُّ، أَخْبَرنا شُعْبَة، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ مُرِّيِّ بْنِ قُطْرِيِّ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ، قالَ: قُلتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ أَبِي كَانَ يُقْرِي الضَّيْفَ وَيَصِلُ الرَّحِمَ وَيَفْعَلُ كَذَا وَيَفْعَلُ كَذَا، قَال: إِن أَبَاكَ أَرَادَ أَمْرًا فَأَدْرَكَهُ. قَالَ عَبد الْمَلِكِ: فَرَأَيْتُ شُعْبَة فَقَدَ نَفْسَهُ ثُمَّ قَال: وَأَنَا أَرَدْتُ أَمْرًا فَأَدْرَكْتُهُ.
كَتَبَ إِلَيَّ مُحَمد بْنُ أَيُّوبَ الرَّازِيُّ، أَخْبَرَنِي حَفْصُ بْنُ عُمَر، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا دَاوُدَ يَقُولُ: رَأَيْتُ رَجُلا يَقُولُ لِشُعْبَةَ: قُلْ: حَدَّثني أَوْ أَخْبَرَنِي، فَقَالَ لَهُ شُعْبَة: فَقَدْتُكَ وَعَدِمْتُكَ، وَهَلْ جَاءَ أَحَدٌ قَبْلِي؟.
حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ رِدَاءٍ الطَّبَرَانِيُّ، أَخْبَرنا مُحَمد بْنُ زَيْدٍ الْمُسْتَمْلِي، أَخْبَرنا إِسْحَاقُ بْنُ حَلِيمٍ قَال: وَقَالَ يَحْيى الْقَطَّانُ: قَالَ شُعْبَة: ذَاكَرْتُ قَتَادَةَ بِحَدِيثٍ فَقَالَ: كَأَنَّكَ تَقْلَعُ الصَّخْرَ.
حَدَّثني مُحَمد بْنُ جَعْفَرٍ الْمَطِيرِيُّ، أَخْبَرنا أَبُو قِلابَةَ، حَدَّثني سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ، حَدَّثني
[ ١٥٧ ]
أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ شُعْبَة يَقُولُ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُثمان: اذْهَبْ فَقَدْ رَأَّسْتُكَ عَلَى أَصْحَابِ الْحَدِيثِ.
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الصُّوفيّ، أَخْبَرنا الْجَرَّاحُ بْنُ مَخْلَدٍ، أَخْبَرنا أَبُو دَاوُدَ، أَخْبَرنا شُعْبَة، عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ، عَنْ زَرِّ بْنِ حُبَيْشٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ، قالَ: قُلتُ لَهُ فِي السُّحُورِ: أَيُّ سَاعَةٍ هُوَ؟ قَال: هُوَ النَّهَارُ غَيْرَ أَنَّ الشَّمْسَ لَمْ تَطْلُعْ.
قَالَ شُعْبَة: جَاءَ بِالطَّامَّةِ الْكُبْرَى، رَفَعَ الْحَدِيثَ إِلَى النَّبِيُّ ﷺ.
تَعَبُ شُعْبَة فِي الْحَدِيثِ وَأَخْذُهُ عَمَّنْ يَتَّقِي كَيْفِيَّتَهُ
وَزُهْدُهُ وَأَدَبُهُ، وغير ذلك.
حَدَّثَنَا مُحَمد بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ مُكْرَمٍ، حَدَّثَنا مُحَمد بْنُ يَزِيدَ الأَسْفَاطِيُّ، أَخْبَرنا أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ قَال: قِيلَ لِلْحَجَّاجِ بْنِ أَرْطَأَةَ: مَنْ رَأَيْتَ أَتْعَبَ النَّاسِ فِي الْحَدِيثِ؟ قَال: ذَاكَ الْبَائِسُ شُعْبَة.
حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عُثْمَانَ، وَالْقَاسِمُ بْنُ يَحْيى بْنِ نَصْرٍ، وَزَكَرِيَّا السَّاجِيُّ قَالُوا: أَخْبَرنا سَلَمَةُ بْنُ شَبِيبٍ، قَالَ: سَمِعْتُ الْحُسَيْنَ بْنَ الْوَلِيدِ يَقُولُ: سَمعتُ شُعْبَة يَقُولُ: كَمْ عَصِيدَةٍ فَاتَتْنِي، وَقَالَ السَّاجِيُّ: كَمْ مِنْ عَصِيدَةٍ جَيِّدَةٍ فَاتَتْنِي.
سَمِعْتُ الْفَضْلَ بْنَ الْحُبَابِ يَقُولُ: سَمعتُ أَبَا الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيَّ يَقُولُ: سَمعتُ شُعْبَة يَقُولُ: إِنَّ هَذَا الْحَدِيثَ يَصُدُّكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَعَنِ الصَّلاةِ، فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ؟.
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمد بْنِ الْحَسَنِ الذَّهَبِيُّ الْبَلْخِيُّ، أَخْبَرنا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبد الرَّحْمَنِ بْنَ مَهْدِيٍّ يَقُولُ: سَمعتُ شُعْبَة يَقُولُ: إِنَّ هَذَا الْحَدِيثَ يَصُدُّكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَعَنْ صِلَةِ الرَّحِمِ، فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ؟.
حَدَّثَنَا مُحَمد بْنُ عَبد الرَّحْمَنِ الدَّغُولِيُّ، أَخْبَرنا أَبُو الأَزْهَرِ، أَخْبَرنا يَزِيدُ بْنُ حُبَابٍ، عَن أَبِي خَالِدٍ الأَحْمَرِ قَال: كُنا عِنْدَ شُعْبَة يَوْمًا فَقَال: مُجَالَسَةُ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى خَيْرٌ مِنْ مُجَالَسَتِكُمْ، إِنَّكُمْ لَتَصُدُّونَ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَعَنِ الصَّلاةِ، فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ؟.
حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ الْعَبَّاسِ، أَخْبَرنا أَيُّوبُ بْنُ سَافَرِيٍّ، قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمد بْنَ الْمِنْهَالَ يَقُولُ: سَمعتُ يَزِيدَ بْنَ زُرَيْعٍ يَقُولُ: سَمعتُ شُعْبَة يقُول: مَن كَانَتْ عِنْدَهُ أَرْبَعَةُ أَحَادِيثَ فأنا خادمه.
[ ١٥٨ ]
حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَهْمَرْدَ التُّسْتَرِيُّ، أَخْبَرنا مَعْمَرُ بْنُ سَهْلٍ، أَخْبَرنا أَبُو دَاوُدَ، سَمِعْتُ شُعْبَة يَقُولُ: مَا مِنْ حَدِيثٍ إلاَّ وَقَدِ اخْتَلَفْتُ إِلَيْهِ غَيْرَ مَرَّةٍ.
حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرنا أَبُو عِيسَى التِّرمِذِيّ، أَخْبَرنا عَبد بْنُ حُمَيْدٍ، أَخْبَرنا أَبُو دَاوُدَ، قَال: قَال شُعْبَة: مَا رَوَيْتُ عَنْ رَجُلٍ حَدِيثًا وَاحِدًا إلاَّ أثبته أَكْثَرَ مِنْ مَرَّةٍ، وَالَّذِي رَوَيْتُ عَنْهُ عَشْرَ أَحَادِيثَ أَتَيْتُهُ أَكْثَرَ مِنْ عَشْرِ مَرَّاتٍ، وَالَّذِي رَوَيْتُ عَنْهُ خَمْسِينَ حَدِيثًا أَتَيْتُهُ أَكْثَرَ مِنْ خَمْسِينَ مَرَّةً، وَالَّذِي رَوَيْتُ عنه مِئَة حديث أتيته أكثر من مِئَة مَرَّةٍ، إلاَّ حَيَّانَ الْبَارِقِيَّ فَإِنِّي سَمِعْتُ مِنْهُ هَذِهِ الأَحَادِيثَ ثُمَّ عُدْتُ إِلَيْهِ فَوَجَدْتُهُ قَدْ مَاتَ.
حَدَّثَنَا مُحَمد بْنُ صَالِحِ بْنِ ذُرَيْحٍ، أَخْبَرنا عِصَامُ بْنُ الْحَكَمِ أَبُو عِصْمَةَ الْعُكْبَرِيُّ، أَخْبَرَنِي أَبُو عَبد اللَّهِ الْقَلانِسِيُّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَاصِمٍ قَال: ذَاكَرْتُ شُعْبَة حَدِيثًا فَقَالَ: دُلَّنِي عَلَى صَاحِبِهِ، فَقُلْتُ: بِالْغَدَاةِ؟ فَقَالَ: لاَ، السَّاعَةَ، لا أَدْرِي مَا يَكُونُ غُدُوُّهُ.
حَدَّثَنَا مُحَمد بْنُ جَعْفَرٍ الإِمَامُ، أَخْبَرنا مُؤَمِّلُ بْنُ شِهَابٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا دَاوُدَ يَقُولُ: سَمعتُ شُعْبَة يَقُولُ: لَيْسَ جَاءَهُمْ جَابِرٌ بِهِ، جَاءَهُمْ بِالشَّعْبِيِّ، لَوْلا الشِّعْرُ لَجِئْنَاهُمْ بِالشَّعْبِيِّ.
حَدَّثَنَا صَدَقَةُ بْنُ مَنْصُورٍ الْحَرَّانِيُّ، أَخْبَرنا أَبُو مَعْمَرٍ، أَخْبَرنا سُفْيَانُ قَال: رَأَيْتُ شُعْبَة فِي صَحَرَاءِ عَبد الْقَيْسِ فَقُلْتُ: أَيْنَ تُرِيدُ؟ قَال: الأَسْوَدُ بْنُ قَيْسٍ، أَسْتَثْبِتُهُ أَحَادِيثَ سَمِعْتُهَا مِنْهُ.
حَدَّثَنَا عَبد الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمد الْقُرَشِيُّ، أَخْبَرنا مُحَمد بْنُ رَجَاءٍ السَّنَدِيُّ، أَخْبَرنا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ، قَالَ: سَمِعْتُ شُعْبَة يَقُولُ: شَكُ ابنِ عونٍ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ يقين غيره.
حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمد بْنِ اللَّيْثِ الزِّيَادِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الْوَلِيدِ يَقُولُ: قَوَّمْتُ حِمَار شُعْبَة وَثِيَابَهُ بِدِينَارَيْنِ.
حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بِهْمَرْدَ، أَخْبَرنا مُحَمد بْنُ عَبد اللَّهِ بْنِ عُبَيد بْنِ عَقِيلٍ، قَالَ: سَمِعْتُ جَدِّي غَيْرَ مَرَّةٍ يَقُولُ: كَانَ شُعْبَة ثيابه وحماره وسرجه لا يسوى دِينَارَيْنِ وَدَانِقَيْنِ، كان ربما حرك ذراعيه فخرج مثل الجص.
[ ١٥٩ ]
حَدَّثَنَا عَبد الله بن علي بن الجارود النيسابوري بمكة على الصفا، أَخْبَرنا أَحْمَدُ بْنُ الْخَلِيلِ وَعَبَّاسٌ الدُّورِيُّ، قَالا: أَخْبَرنا قُرَادُ، قَالَ: سَمِعْتُ شُعْبَة يَقُولُ: كُلُّ حَدِيثٍ لَيْسَ فِيهِ حَدَّثَنا وَأَخْبَرَنَا فَهُوَ خَلٌّ وَبَقْلٌ.
حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بِهْمَرْدَ، حَدَّثَنا مُحَمد بْنُ عَبد اللَّهِ بْنِ عُبَيد بْنِ عَقِيلٍ، قَالَ: سَمِعْتُ جَدِّي يَقُولُ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى شُعْبَة فَسَأَلَهُ عَنْ حَدِيثِ أَوْسِ بْنِ ضَمْعَجٍ، وَعَنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَر؛ نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ بَيْعِ الْوَلاءِ، وَعَنْ حَدِيثِ الْبَرَاءِ فِي الأَضَاحِي، وَعَنْ حَدِيثِ أَبِي عَوْنٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى؛ إِنَّ نَاسًا مِنَ الأَنْصَارِ سَافَرُوا فَأَرْمَلُوا، وَعَنْ حَدِيثِ عَمْرو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ عَبد اللَّهِ بْنِ سَلَمَةَ قَال: دَخَلْتُ أَنَا وَرَجُلٌ مِنْ بَنِي أَسَدٍ عَلَى عليِّ، الْحَدِيثُ، فَحَدَّثَهُ ثُمَّ وَلَّى الرَّجُلُ، فَقَالَ شُعْبَة: مَا يُبَالِي هَذَا مَتَى مِتُّ؟.
حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بِهْمَرْدَ، وَالْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ زُفَرَ، وَمُحمد بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحُسَيْنِ الأَهْوَازِيُّ، قَالُوا: أَخْبَرنا أَبُو الأَشْعَثِ، أَخْبَرنا سَعِيد بْنُ الرَّبِيعِ، أَخْبَرنا شُعْبَة، عَنْ عَبد اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَر؛ نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ بَيْعِ الْوَلاءِ وَهِبَتِهِ. قَالَ شُعْبَة: وَهَذَا الْحَدِيثُ ثُلُثُ رَأْسِ مَالِي.
حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ زُفَرَ، وَمُحمد بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحُسَيْنِ الأَهْوَازِيُّ، قَالا: أَخْبَرنا أَبُو الأَشْعَثَ، أَخْبَرنا سَعِيد بْنُ الرَّبِيعِ، أَخْبَرنا شُعْبَة، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ رَجَاءٍ، عَنْ أَوْسِ بْنِ ضَمْعَجٍ، عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَال: يَؤُمُّ الْقَوْمُ أَقْرَؤُهُمْ، فَذَكَرَهُ. قَالَ شُعْبَة: وَهَذَا الْحَدِيثُ ثُلُثُ رَأْسِ مَالِي.
حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ زُفَرَ، وَمُحمد بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحُسَيْنِ الأَهْوَازِيُّ، قَالا: أَخْبَرنا أَبُو الأَشْعَثِ، أَخْبَرنا سَعِيد بْنُ الرَّبِيعِ، حَدَّثَنا شُعْبَة، عَنْ عَمْرو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ عَبد اللَّهِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ عليٍّ، قَال: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ: لاَ يَحْجُبُهُ عَنْ قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ غَيْرُ الْجَنَابَةِ. قَالَ شُعْبَة: وَهَذَا الحديث ثلث رأس مالي.
[ ١٦٠ ]
أَخْبَرنا مُوسَى بْنُ الْعَبَّاسِ، أَخْبَرنا ابْنُ وَارَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الْوَلِيدِ يَقُولُ: سَأَلَ رَجُلٌ شُعْبَة حَدِيثًا، قَالَ شُعْبَة: لا، ولاَ نصف نصف حديث.
حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ الْعَبَّاسِ، أَنْبَأَنَا ابْنُ وَارَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الْوَلِيدِ يَقُولُ: رَأَيْتُ سَيِّدَيْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ جَاءَا إِلَى شُعْبَة، يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، وَعَبد اللَّهِ بْنُ عُثْمَانَ، فَسَأَلا عَنْ حَدِيثِ صَفْوَانَ بْنِ عَسَّالٍ، فَحَدَّثَهُمَا بِهِ، وَلَوْلاهُمَا مَا سمعته.
حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ الْعَبَّاسِ، أَخْبَرنا ابْنُ وَارَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الْوَلِيدِ يَقُولُ: سَمعتُ شُعْبَة يَقُولُ: حَدَّثَنا مُزَاحِمُ بْنُ زُفَرَ، وَكَانَ خَيْرَ الرِّجَالِ، قَال: وسمعتُه يَقُولُ: أَخْبَرنا عَلِيُّ بْنُ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ، وَكَانَ رفَّاعا.
حَدَّثَنَا مُحَمد بْنُ جَعْفَرٍ الْمَطِيرِيُّ، أَخْبَرنا مُحَمد بْنُ عَبد الْمَلِكِ، سَمِعْتُ أَبَا الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ يَقُولُ، وَذَكَرَ شُعْبَة أَوْ ذُكِر عِنْدَهُ، فَقَالَ: شُعْبَة يَقُولُ: حَدَّثَنا مُزَاحِمُ بْنُ زُفَرَ، وَكَانَ كَخَيْرِ الرِّجَالِ، سَمِعْتُهُ يَقُولُ: أَخْبَرنا أَيُّوبُ، وَكَانَ سَيِّدَ الْفُقَهَاءِ.
حَدَّثَنَا مُحَمد بْنُ الرَّبِيعِ بْنِ مَنْصُورٍ الإِسْفَرَايِينِيُّ، أَخْبَرنا أَبُو عَبد اللَّهِ مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ، قَالَ: سَمِعْتُ شَبَابَةَ يَقُولُ: كَانَ شُعْبَة إِذَا حَدَّثَ عَنْ نُعَيْمِ بْنِ حَكِيمٍ بَدَأَ بِهَذَا، قَال: حَدَّثَنا نُعَيْمٌ، عَن أَبِي مَرْيَمَ قَال: شَهِدْتُ عَلِيًّا وَسُئِل عَنِ الْوِتْرِ: إن رجلًا نَامَ عَنِ الْوِتْرِ حَتَّى أَصْبَحَ أَوْ نَسِيَ؟ فَقَالَ عَلِيٌّ: يُصَلِّي إِذَا أَصْبَحَ أَوْ مَتَى ذَكَرَ. قَالَ شَبَابَةُ: وَكَانَ حَدِيثُ نُعَيْمِ بْنِ حَكِيمٍ ثَلاثَةَ عَشَرَ حَدِيثًا يَرْوِيهَا شُعْبَة، فَقَدِمَ نُعَيْمُ الْمَدَائِنَ فَقَالَ لِي أَصْحَابُنَا: اذْهَبْ إِلَى نُعَيْمٍ صَاحِبِ شُعْبَة فَاسْمَعْ مِنْهُ، فأتيت نُعَيْمًا فَسَأَلْتُهُ عَنْهَا وَخَرَجَ نُعَيْمٌ فَأَتَيْتُ شُعْبَة فَقُلْتُ لَهُ: يَا أَبَا بَسْطَامٍ، حَدَّثَنا نُعَيْمُ بِكَذَا، قَالَ: وَأَيْنَ لَقِيتَ نُعَيْمًا؟ قُلْتُ: قَدِمَ فَسَمِعْتُ مِنْهُ، وَكَانَ فِيهِ حسد.
[ ١٦١ ]
حَدَّثَنا مُحَمد بْنُ الْحَسَنِ النَّحَّاسُ، أَخْبَرنا الْقَاسِمُ بْنُ مُحَمد بْنِ عَبَّادٍ، حَدَّثني أَبُو عَاصِمٍ، قَالَ: سَمِعْتُ شُعْبَة يَقُولُ: لَمْ يَفْقَهْ رَجُلٌ طَلَبَ الْحَدِيثَ عَلَى دَابَّةٍ.
حَدَّثَنَا عَبد الْمَلِكِ بْنُ مُحَمد، أَخْبَرنا صَالِحُ بْنُ أَحْمَدَ، حَدَّثني أَبِي، حَدَّثني حَمَّادُ الْخَيَّاطُ، قَال: قَال شُعْبَة: مَا لَقِيَ إِبْرَاهِيمَ أبا عَبد الله الجدلي.
حَدَّثَنَا عَبد الْمَلِكِ بْنُ مُحَمد، أَخْبَرنا صَالِحُ بْنُ أَحْمَدَ، أَخْبَرنا أَبِي، أَخْبَرنا يَحْيى، قَال: كَانَ شُعْبَة يُضَعِّفُ حَدِيثَ أَبِي بِشْرٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ حَدِيثَ الطَّيْرِ؛ إِنَّ ابْنَ عُمَر رَأَى قَوْمًا نَصَبُوا طَيْرًا يَرْمُونَهُ. قَالَ شُعْبَة: هَذَا الْحَدِيثُ حَدِيثُ الْمِنْهَالِ، وَحَدَّثَ بِهِ أَبُو الرَّبِيعِ السَّمَّانُ، عَن أَبِي بشر فأنكره شُعْبَة، فقال لَهُ هُشَيْمٌ: أَنَا سَمِعْتُهُ مِنْ أَبِي بِشْرٍ، أَيْش يُنْكَرُ عَلَيْهِ؟.
حَدَّثَنَا مُحَمد بْنُ خَلَفٍ، أَخْبَرنا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الْوَلِيدِ يَقُولُ: قَالَ حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ: إِذَا خَالَفَنِي شُعْبَة فِي الْحَدِيثِ تَبِعْتُهُ، قالَ: قُلتُ لَهُ: وَلِمَ يَا أَبَا إِسْمَاعِيلَ؟ قَال: إِن شُعْبَة كَانَ يَسْمَعُ وَيُعِيدُ وَيُبْدِي وَكُنْتُ أَنَا أَسْمَعُ مَرَّةً وَاحِدَةً.
حَدَّثَنَا عَبد اللَّهِ بْنُ مُحَمد بْنِ مُسْلِمٍ، أَخْبَرنا مُحَمد بْنُ إِدْرِيسَ، يَعْنِي وَرَّاقُ الْحُمَيْدِيُّ، أَخْبَرنا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ قَال: زَعَمَ وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ أَنَّ رَجُلا جَاءَ إِلَى شُعْبَة فَسَأَلَهُ عَنْ حَدِيثٍ مِنْ حَدِيثِ أَيُّوبَ، فَقَالَ لَهُ: يَا مَجْنُونُ تَسْأَلُنِي عَنْ حَدِيثِ أَيُّوبَ وَحَمَّادٌ إِلَى جَنْبِكَ.
حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ نَصْرٍ، أَخْبَرنا جَعْفَرُ بْنُ شَاكِرٍ، أَخْبَرنا عَابِسٌ الأَزْرَقُ، أَخْبَرنا أَبُو الرَّبِيعِ السَّمَّانُ قَال: لَقِيتُ شُعْبَة، فَقَالَ: يَا أَبَا الرَّبِيعِ لزمتَ السُّوقَ فأفلحتَ وأنجحتَ، ولزمتُ الْحَدِيثَ فأفلستُ.
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبد الرَّحْمَنِ أَبُو الْفَوَارِسِ الْحَرَّانِيُّ، أَخْبَرنا أَبُو جَعْفَرٍ النُّفَيْلِيُّ، أَخْبَرنا عَبد اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ، عَنْ شُعْبَة قَال: رَأَيْتُ الْحَسَنَ الْبَصْرِيَّ عَلَى سَطْحٍ وَفِي يَدِهِ مَرْوَحَةٌ حِينَ خَرَجَ يَزِيدُ بْنُ الْمُهَلَّبِ، وَهو يَقُولُ: كُلَّمَا أَمَرَ بِأَمْرٍ تَبِعْتُمُوهُ كَمَا فَعَلَ هَذَا الْفَاسِقُ، يُرِيدُ ابْنَ الْمُهَلَّبِ، وَلَيْسَ لِشُعْبَةَ عَنِ الْحَسَنِ إلاَّ هَذِهِ الرِّوَايَةُ.
سَمِعْتُ عَبد اللَّهِ بْنُ الْعَبَّاسِ الطَّيَالِسِيُّ يَقُولُ: سَمعتُ فُضَيْلُ بن أبي حسان يقول:
[ ١٦٢ ]
سمعت يعقوب ابن إِسْحَاقَ يَقُولُ: سَمعتُ شُعْبَة يَقُولُ: مَا سَمِعْتُ مِنْ عَلِيِّ بْنِ بُذَيْمَةَ إلاَّ حَدِيثَيْنِ فَمَنْ حَدَّثَكُمْ بِثَلاثَةٍ فَكَذِّبُوهُ.
حَدَّثَنَا يُسْرُ بْنُ أَنَسٍ أَبُو الْخَيْرِ، أَخْبَرنا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمد، أَخْبَرنا قَرَّادٌ، قَالَ: سَمِعْتُ شُعْبَة يَقُولُ: لَوْ أَتَيْتُ مُحَدِّثًا عِنْدَهُ خَمْسُ أَحَادِيثَ أَصَبْتُ ثَلاثَةً لَمْ يَسْمَعْهَا.
حَدَّثَنَا مُحَمد بْنُ هَارُونَ الْحَضْرَمِيُّ، أَخْبَرنا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ، أَخْبَرَنِي أَبِي، أَخْبَرنا شُعْبَة، قَال: قَال لِي قَتَادَةُ: عِنْدَ أَهْلِ الْكُوفَةِ مِثْلُ هَذَا الْحَدِيثِ، ثُمّ حَدَّثَ بِحَدِيثِ يُونُس بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ خَطَّابِ بْنِ عَبد اللَّهِ، عَن أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ فِي التَّشَهُّدِ؟ فقلتُ: نَعَم، حَدَّثَنا الأَعْمَش، عَن أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَبد اللَّهِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى عَلَيْهِ فِي التَّشَهُّدِ، فَقَالَ لِي قَتَادَةُ: أَنْتَ مِثْلِي فِي الإِسْنَادِ. قَالَ أَبُو عَمْرو: فَحَدَّثْتُ بِهِ عَبد اللَّهِ بْنَ دَاوُدَ فَقَالَ لِي: شُعْبَة أَسْنَدُ مِنْ قَتَادَةَ.
حَدَّثَنَا عَبد الْمَلِكِ بْنُ مُحَمد، أَخْبَرنا يَحْيى بْنُ عَبْدَكَ، قَالَ: سَمِعْتُ حَسَّانَ بْنَ حَسَّانَ يَقُولُ: سَمعتُ شُعْبَةَ يَقُولُ: تَمْنَعُ أنفق لك.
حَدَّثَنَا عَبد الصَّمَدِ بْنُ عَبد اللَّهِ الدِّمَشْقِيُّ، أَخْبَرنا أَيُّوبُ بْنُ سَافَرِيٍّ، أَخْبَرنا عَفَّانُ، قَالَ: سَمِعْتُ شُعْبَة يَقُولُ: أَخْبَرنا خُلَيْدُ بْنُ جَعْفَرٍ، وَكَانَ مِنْ أَصْدَقِ النَّاسِ وأشدهم أنفا.
حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْبَزَّارُ، أَخْبَرنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ حَبِيبِ بْنِ الشَّهِيدِ، حَدَّثني أَبِي، قَال: قَال لِي شُعْبَة: مَا كَانَ أَبُوكَ بِأَقَلِّهِمْ حَدِيثًا وَلَكِنَّهُ كَانَ
حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ سُلَيْمَانَ بْنِ عَلانَ الْمِصْرِيُّ، أَخْبَرنا أَحْمَدُ بْنُ سَعِيد بْنِ أَبِي مَرْيَمَ، أَخْبَرنا عَبد الْوَاحِدِ الْحَدَّادُ، قَال: كَانَ شُعْبَة لا يُحَدِّثُ مِنْ حَدِيثِهِ إلاَّ بِمَا يُحْفَظُ وَإِنْ كَانَ مَكْتُوبًا فِي كِتَابِهِ، قَال: وَكَانَ يَبْعَثُنِي إِلَى أَبِي عَوَانة فَآتِيهِ بِكِتَابِ الشُّيُوخِ فَيَنْظُرُ فِيهِ فَقُلْتُ: يَا أَبَا بَسْطَامٍ أَنْتَ لا تُحَدِّثُ مِنْ حَدِيثِكَ إلاَّ مِمَّا حَفِظْتَ، وَتَنْظُرُ فِي كِتَابِ أَبِي عَوَانة؟ فَقَالَ لِي: إِذَا نَظَرْتُ إِلَيْهِ عَادَ إِلَيَّ حِفْظِي كَأَنِّي سَمِعْتُهُ مِنَ الْمُحَدِّثِ.
[ ١٦٣ ]
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَفْصٍ السَّعْدِيُّ، أَخْبَرنا أَحْمَدُ بْنُ آدَمَ هُوَ غُنْدَرٌ الْجُرْجَانِيُّ، أَخْبَرنا أَبُو زَيْدٍ الْهَرَوِيُّ سَعِيد بْنُ الرَّبِيعِ، قَال: كان عِنْدَ شُعْبَة فَقَالَ رَجُلٌ: يَا أَبَا بَسْطَامٍ فَقَالَ شُعْبَة: يَجِيءُ أَحَدُهُمْ وَيَقُولُ: يَا أَبَا بَسْطَامٍ يَا أَبَا بَسْطَامٍ، كَأَنَّمَا جَاءَ يَنْظُرُ إِلَى دَارِي، لا حَتَّى يَصْبِرَ كَمَا صَبَرَ هَذَا، وَأَشَارَ إِلَى رَوْحِ بْنِ عُبَادَةَ جَالِسًا.
سَمِعْتُ حَمْزَةَ بْنَ دَاوُدَ الثَّقَفِيَّ بالأبلة (**بِالأَيْلَةِ ١٦٤) يَقُولُ: سَمعتُ الْحَارِثَ بْنَ الْخَضِرِ الْقَطَّانَ يَقُولُ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ بْنَ عُيَينة يَقُولُ: قَالَ شُعْبَة: لَوْ وُزِنَ خَوْفُ الْمُؤْمِنِ وَرَجَاؤُهُ مَا زَادَ خَوْفُهُ عَلَى رَجَائِهِ، ولاَ رَجَاؤُهُ عَلَى خَوْفِهِ.
حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ يَزِيدَ، أَخْبَرنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمد بْنِ إِسْحَاقَ الْبَصْرِيُّ، أَخْبَرنا أَبُو عُمَر الْحَوْضِيُّ، قَال: كَانَ شُعْبَة إِذَا فَرَغَ مِنَ الْحَدِيثِ قَال: انْقَطَعَ الْوِتْرُ صَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمد.
سَمِعْتُ مُحَمد بْنَ عُتْبَةَ بْنِ حَرْبٍ يَقُولُ: سَمعتُ نَصْرَ بْنَ عَلِيٍّ يَقُولُ: سَمعتُ أَبِي يَقُولُ: كَانَ شُعْبَة رَدِيءَ اللِّسَانِ.
سُفْيَانُ بْنُ سَعِيد الثَّوْريّ.
أَخْبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، أَخْبَرنا ابْنُ زَنْجَوَيْهِ، أَخْبَرنا مُحَمد بْنُ يُوسُفَ، قَالَ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ يَقُولُ، وَذَكَرَ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ دَاوُدَ، فَقَالَ: هَذَا الْحَدِيثُ كَذِبٌ، يَعْنِي حَدِيثَ الْحَارِثِ حِينَ قَدِمَ عَلَى أَبِي مَسْعُودٍ مِنَ الشَّامِ.
حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى الْغَزِّيُّ، أَخْبَرنا مُحَمد بْنُ حَمَّادٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبد الرَّزَّاق يَقُولُ: كَانَ سُفْيَانُ إِذَا حَدَّثَنا عَنْ شَيْخٍ قُلْنَا لَهُ: كَيْفَ هَذَا؟ قَال: كَانَ حَسَنَ الْخِضَابِ.
[ ١٦٤ ]
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبد اللَّهِ بْنِ شُجَاعٍ الصُّوفيّ، أَخْبَرنا الْقَاسِمُ بْنُ مُحَمد الْمَرْوَزِيُّ، أَخْبَرنا عَبد اللَّهِ، أَخْبَرنا أَبِي، قَال: قَال لِي شُعْبَة: أَيَّ شَيْءٍ حَمَلْتَ عَنْ سُفْيَانَ؟ قالَ: قُلتُ: حَدَّثَنا عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ كَثِيرٍ، عَن عَاصِمِ بْنِ لَقِيطِ بْنِ صَبْرَةَ، عَنْ أَبِيهِ؛ أَنّ النَّبِيَّ ﷺ قَال: إِذَا تَوَضَّأْتَ فَخَلِّلْ بَيْنَ الأَصَابِعِ وَبَالِغْ فِي الاسْتِنْشَاقِ إلاَّ أَنْ تَكُونَ صَائِمًا. فَقَالَ شُعْبَة: أَوْه، دَمَغْتَنِي لَوْ جِئْتَنِي بِغَيْرِ سُفْيَانَ لَقُلْتُ فِيهِ.
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ الْفَارِسِيُّ، أَخْبَرنا مُحَمد بْنُ أَحْمَدَ بْنِ دَاوُدَ الْبَغْدَادِيُّ، أَخْبَرنا عُمَر ابْنُ أُخْتِ بِشْرِ بْنِ الْحَارِثِ، قَالَ: سَمِعْتُ بِشْرَ بْنَ الْحَارِثِ يَقُولُ: سَمعتُ سُفْيَانَ بْنَ عُيَينة يَقُولُ: سُفْيَانُ الثَّوْريّ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ فِي الْحَدِيثِ.
حَدَّثَنَا عَبد الْوَهَّابِ بْنُ أَبِي عِصْمَةَ، أَخْبَرنا عَبَّاسُ بْنُ الْحَسَنِ الْبَلْخِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ الْحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ يَقُولُ: قَالَ ابْنُ الْمُبَارَكِ: سَمِعْتُ ابْنَ عُيَينة يَقُولُ: سُفْيَانُ الثَّوْريّ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ فِي الْحَدِيثِ.
حَدَّثَنَا مُحَمد بْنُ خَلَفٍ، أَخْبَرنا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ، أَخْبَرنا أَبُو الصَّلْتِ، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيى بْنُ يَمَانٍ يَقُولُ: كَانَ سُفْيَانُ الثَّوْريّ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ فِي الْحَدِيثِ، وَكَانَ سُفْيَانُ بْنُ عُيَينة صَاحِبَ شُرْطَتِهِ.
حَدَّثَنَا عَبد الله بن علي بن الْجَارُودِ، أَخْبَرنا مُحَمد بْنُ خَلَفٍ الْحَدَّادِيُّ، سَمِعْتُ يَعْقُوبَ بْنَ إِسْحَاقَ الْحَضْرَمِيُّ يَقُولُ: كَثِيرٌ عَنْ كَثِيرٍ، يعني شُعْبَة، عن الثَّوْريّ، حَدَّثني الضخم، عن الضخام (١)، شُعْبَة الْخَيْرِ أَبُو بَسْطَامٍ، سَمِعْتُ شُعْبَة يَقُولُ: سُفْيَانُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ فِي الْحَدِيثِ.
حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ عِمْرَانَ بِمِصْرَ، أَخْبَرنا سَهْلُ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنا أَبُو أُسَامَةَ قَال: مَا رأيتُ أَرْبَعَةً أَحْزَنَ مِنْ سُفْيَانَ الثَّوْريّ.
حَدَّثَنَا مُحَمد بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَمَّادٍ، أَخْبَرنا ابْنُ عُمَير، أَخْبَرنا أَيُّوبُ، يَعني ابْنَ سُوَيْدٍ، أَخْبَرنا الْمُثَنَّى بْنُ الصَّبَّاحِ وَذَكَرَ سُفْيَانَ الثَّوْريّ فَقَالَ: عَالِمُ الأَئِمَّةِ وَعَابِدُهَا.
حَدَّثَنَا مُحَمد بْنُ عَبد اللَّهِ بْنِ الْجُنَيْدِ، أَخْبَرنا مُحَمد بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: قَالَ عَبد اللَّهِ: لا أَعْلَمُ عَلَى الأَرْضِ أحدًا أعلم من سفيان.
_________________
(١) [حَاشِيَةٌ] في المطبوع: "العجم، عن العجام"، وأثبتناه عن: "معجم ابن الأعرابي" ٢١٢٠، و"ذكر من اسمه شعبة" لأبي نُعيم (١٤)، و"سير أعلام النبلاء" ٧/٢١٩، و"التاريخ الأوسط" ٢/٢٦٧، و"الجرح والتعديل" ١/١١٨ و١٢٨، و"تاريخ بغداد" ١٠/٣٦٤.
[ ١٦٥ ]
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الصُّوفيّ، أَخْبَرنا عَبد اللَّهِ بْنُ عُمَر، أَخْبَرنا مُحَمد بْنُ بِشْرٍ الْعَبْدِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ بْنَ سَعِيد يَقُولُ: لَيْتَنِي أَنْجُو مِنْهُ كِفَافًا، يَعْنِي الْحَدِيثَ. قَالَ مُحَمد: فَحَدَّثَنِي بَعْضُ أَصْحَابِنَا قَالَ سُفْيَانُ: لَوْ كَانَ فِيهِ مِنَ الْخَيْرِ لَنَقَصَ كما ينتقص الْخَيْرُ.
حَدَّثني أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْقُمِّيُّ، أَخْبَرنا مُحَمد بْنُ الْفَضْلِ السَّقْطِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ يَعْقُوبَ بْنَ إِبْرَاهِيمَ يَقُولُ: سَمعتُ عَبد الرَّحْمَنِ بْنَ مَهْدِيٍّ يَقُولُ: سَمعتُ الثَّوْريّ يَقُولُ: مَا أَخَافُ إلاَّ هَذَا، يَعْنِي الْحَدِيثَ.
حَدَّثَنَا يَحْيى بْنُ مُحَمد بْنِ عِمْرَانَ الْبَالِسِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ لُوَيْنَ يَقُولُ: سَمعتُ أَبَا الأَحْوَصِ يَقُولُ: سَمعتُ سُفْيَانَ يَقُولُ: وَدِدْتُ أَنْ نَجَوْتُ مِنْهُ كَفَافًا، لا عَلَيَّ ولاَ لِي، يَعْنِي الْحَدِيثَ.
حَدَّثني أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْقُمِّيُّ، أَخْبَرنا مُحَمد بْنُ الْفَضْلِ السَّقْطِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ يَعْقُوبَ بْنَ إِبْرَاهِيمَ يَقُولُ: سَمِعْتُ عَبد الرَّحْمَنِ بْنَ مَهْدِيٍّ، سَمِعْتُ سُفْيَانَ الثَّوْريّ يَقُولُ: لَوْلا الْحَدِيثُ مَنْ كُنَّا، وَسَمِعْتُ الثَّوْريّ يَقُولُ: مَا أَرْجُو شَيْئًا غَيْرَ هَذَا، يَعْنِي الْحَدِيثَ.
حَدَّثَنَا مُحَمد بْنُ سَعِيد بْنِ مُعَاوِيَةَ النَّصِيبِيُّ، أَخْبَرنا سَلَمَةُ بْنُ شَبِيبٍ، أَخْبَرنا عَبد الرَّزَّاق، قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمد بْنَ مُسْلِمٍ الطَّائِفِيُّ يَقُولُ: إِذَا رَأَيْتَ سُفْيَانَ الثَّوْريّ فَاسْأَلَ اللَّهَ الْجَنَّةَ، وَإِذَا رَأَيْتَ عِرَاقِيًّا فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنْ شَرِّهِ.
حَدَّثَنَا عَبد اللَّه بْنُ مُحَمد بْنِ حَيَّانَ بْنِ مُقِيرٍ، أَخْبَرنا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلانَ، أَخْبَرنا أَبُو دَاوُدَ قَال: رَأَيْتُ جَرِيرَ بْنَ حَازِمٍ قَائِمًا عَلَى قَبْرِ سُفْيَانَ، وَهو يقول:
مَنْ كَانَ يَبْكِي عَلَى قَبْرٍ لمنزله فابكي الْغَدَاةَ عَلَى الثَّوْريّ سُفْيَانَا
حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمد بْنِ الْعَبَّاسِ الْبَابَيَافِيُّ، أَخْبَرنا مُحَمد بْنُ عَبَّادِ بْنِ آدَمَ، أَخْبَرنا الْمُؤَمِّلُ، قَالَ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ الثَّوْريّ يَقُولُ: مَنَعَتْنِي الشِّيعَةُ أَنْ أُحَدِّثَ بِفَضَائِلِ عَلِيِّ بن أبي طالب.
[ ١٦٦ ]
حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مَرَوَانَ، أَخْبَرنا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيكٍ الْعَنْزِيُّ، أَخْبَرنا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبد اللَّهِ بْنَ دَاوُدَ الْخَرِيبِيُّ، قَال: كَانَ خَطُّ سفيان الثَّوْريّ خرباسا، يكتب طاووس طَوَاسُ.
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ الْمَدَائِنِيُّ، أَخْبَرنا مُحَمد بْنُ عَمْرو بْنِ نَافِعٍ، أَخْبَرنا نُعَيْمٌ، أَخْبَرنا حَاتِمٌ، قَالَ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ الثَّوْريّ يَقُولُ: إِنِّي لأَحْمِلُ الْحَدِيثَ عَلَى ثَلاثَةِ أَوْجُهٍ؛ أَسْمَعُ مِنَ الرَّجُلِ الْحَدِيثَ أَتَّخِذُهُ دِينًا، وَأَسْمَعُ مِنَ الرَّجُلِ الْحَدِيثَ لا أَسْتَطِيعُ جَرْحَهُ أُوقِفُ أَمْرُهُ، وَأَسْمَعُ الحديث من رجلًا لا أَعْبَأُ بِحَدِيثِهِ، أُحِبُّ مَعْرِفَتَهُ.
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ هَارُونَ الْبَرْدِيجِيُّ، أَخْبَرنا أَبُو سَعِيد الأَشَج، أَخْبَرنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَعْيُنَ قَال: رَأَيْتُ سُفْيَانَ الثَّوْريّ بَعْدَ مَوْتِهِ فِيمَا يَرَى النَّائِمُ فَقُلْتُ لَهُ: مَا فَعَلَ بِكَ رَبُّكَ؟ قَال: أَنَا مع السفرة قلت: وما السَّفَرَةُ؟ قَال: الْكِرَامُ الْبَرَرَةُ.
حَدَّثَنَا يعقوب بن إسحاق، أَخْبَرنا الصغاني، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الْمُعْتَمِرِ يَقُولُ: كَانَ سُفْيَانُ فَاضِحُ القُرَّاء.
حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا السَّاجِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبد اللَّهِ بْنَ أَحْمَدَ بْنِ شَبَوَيْهِ الْمَرْوَزِيَّ يَقُولُ: سَمعتُ قُتَيْبَةَ بْنَ سَعِيد يَقُولُ: لَوْلا سُفْيَانُ الثَّوْريّ لَمَاتَ الْوَرَعُ.
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَفْصٍ، أَخْبَرنا أَبُو هَمَّامٍ الْوَلِيدُ بْنُ شُجَاعٍ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ أَبِي غَنِيَّة يَقُولُ: مَا رَأَيْتُ رَجُلا أَصْفَقَ وَجْهًا فِي ذَاتِ اللَّهِ مِنْ سُفْيَانَ الثَّوْريّ ﵀.
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمد بْنِ مَمْلَكٍ، حَدَّثَنا عِمْرَانُ بْنُ فيروز الآمِلِيُّ، أَخْبَرنا حَامِدٌ الْمَرْوَزِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ الْمُبَارَكِ يَقُولُ: كَتَبْتُ عَلَى أَلْفٍ ومِائَة شَيْخٍ، مَا كَتَبْتُ عَنْ أَفْضَلِ مِنْ سُفْيَانَ بْنِ سَعِيد الثَّوْريّ.
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيى بْنِ عَبد الصَّمَدِ، أَخْبَرنا أَبُو سَعِيد الأَشَج، أَخْبَرنا يَحْيى بن يمان، قَالَ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ يَقُولُ: هَذَا الْحَدِيثُ أَكْثَرُ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ لَيْسَ يُدْرَكُ، قَال: وسمعتُ سُفْيَانَ يَقُولُ: فِتْنَةُ الْحَدِيثِ أَشَدُّ مِنْ فتنة الذهب والفضة.
[ ١٦٧ ]
حِرْصُ الثَّوْريّ عَلَى الْعِلْمِ وَحَسَدُهُ فيه.
أَخْبَرنا عَلِيُّ بْنُ الْعَبَّاسِ، أَخْبَرنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبد الرَّحْمَنِ الأَزْدِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَاصِمٍ يَقُولُ: ظَنَنْتُ أَنِّي قَدْ حَمَلْتُ كُلَّ شَيْءٍ عِنْدَ ابْنِ جُرَيج، فَلَمَّا مَاتَ كُنَّا عَلَى الْقَبْرِ فَنَظَرَ إِلَيَّ سُفْيَانُ، فَقَالَ: يَا ضَحَّاكُ تَحْفَظُ عَنْ عَطَاءٍ كَرِهَ صَلاةَ الْمَكْتُوبَةِ فِي قَلْبِ الْكَعْبَةِ؟ قُلْتُ: لا، قَال: حَدَّثني صَاحِبُ الْقَبْرِ، فَحَدَّثْتُ ابْنَ دَاوُدَ بِهَذَا الْحَدِيثِ فَقَالَ: كَانَ سُفْيَانُ صَاحِبَ ذَا. ظَنَنْتُ أَيْ أَنَا، وَوَكِيعٌ، وَمُحمد بْنُ بِشْرٍ لم نبق عند مسعر شيئا، فلما مات مسعر، أَخْبَرنا سُفْيَانُ بِثَلاثَةِ أَحَادِيثَ عَنْ مِسْعَرٍ لَيْسَ مَعَ أَحَدٍ مِنَّا منها شيء.
حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمد بْنِ بَخْتَوَيْهِ، أَخْبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَبد الرَّحْمَنِ بْنِ مُفَضَّلٍ، أَخْبَرنا أَبُو عَاصِمٍ النَّبِيلُ قَال: شَهِدْتُ أَنَا وَسُفْيَانُ الثَّوْريّ جِنازَة ابْنِ جُرَيج بِمَكَّةَ فَلَمَّا جُهِزَ وصُلِّيَ عَلَيْهِ قَالَ سُفْيَانُ، وَابْنُ جُرَيج على أيدي الرجال فيما بين اللحد والسرير: يا أبا عاصم كتبت عَنِ ابْنِ جُرَيج، عَن عَطَاءٍ أَنَّهُ كَرِهَ صَلاةَ الْفَرِيضَةِ دَاخِلَ الْبَيْتِ؟ فَقُلْتُ: لا، فَعَجِبْتُ مِنْ سُفْيَانَ وَوَرَعِهِ فَغَلَبَ عَلَيْهِ الْحَدِيثُ في ذلك الموضع.
أَخْبَرنا مُحَمد بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ مُكْرَمٍ، أَخْبَرنا حَجَّاجٌ الشِّاعِرُ، قَال: قَال لِي أَبُو عَاصِمٍ: تَذْكُرُ لِي عَنْ صَاحِبِكُمْ، يَعْنِي حَجَّاجًا، عَنِ ابْنِ جُرَيج حَدِيثًا؟ فَجَعَلْتُ أَذْكُرُ لَهُ أَحَادِيثَ عَنِ ابْنِ جُرَيج، عَن زِيَادِ بْنِ سَعْدٍ، فَلَمْ يَعْبَأْ بِهِ حَتَّى قُلْتُ ابْنُ جُرَيج، عَن عَطَاءٍ، قَال: لاَ بَأْسَ أَنْ يَكُونَ لِلشَّاةِ الْوَاحِدَةِ كَلْبٌ، فَأُعْجِبَ بِهِ وَجَعَلَ يستعيذ منه.
حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ جَعْفَرٍ اللالُ، وَيَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّا بْنِ حَيْوَيْهِ قَالا: أَخْبَرنا أَيُّوبُ بْنُ سَافَرِيٍّ، قَال: قَال يَحْيى بْنُ مَعِين: قَال لِي يَحْيى بْنُ سَعِيد: كُنْتُ إِذَا حَدَّثْتُ سُفْيَانَ بشَيْءٍ لَيْسَ عنده اغتم.
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْمَطِيرِيُّ، أَخْبَرنا عَبد اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ الدورقي، أَخْبَرنا يَحْيى
[ ١٦٨ ]
بْنُ مَعِين، قَال: قَال يَحْيى بْنُ سَعِيد: كَانَ الثَّوْريّ يَشْتَدُّ عَلَيْهِ إِذَا حَدَّثْتُهُ بِمَا لَيْسَ عِنْدَهُ، وَكَانَ مِسْعَرٍ لا يُبَالِي أَنْ أُحَدِّثُهُ بِخَمْسِينَ حَدِيثًا لَيْسَ عنده.
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمد بْنِ سَعِيد، أَخْبَرنا أَحْمَدُ بْنُ حُسَيْنِ بْنِ عَبد الْمَلِكِ، أَخْبَرنا أَبُو نُعَيْمٍ، قَالَ: سَمِعْتُ مُوسَى بْنَ قَيْسٍ يَقُولُ: سَمعتُ سَلَمَةَ بْنَ كُهَيْلٍ يَقُولُ، وَخَرَجَ مِنْ مَسْجِدِهِ وَمَعَهُ سُفْيَانُ الثَّوْريّ، فَقَالَ: يَا بُنَيَّ، هَذَا مِنْ ثَوْرٍ أَطْحَلَ وأنتم هَاهُنا لا تسألوني عن شيء.
حَدَّثَنَا عَبد اللَّهِ بْنُ الْعَبَّاسِ الطَّيَالِسِيُّ، أَخْبَرنا مُحَمد بْنُ عَمْرو بْنِ الْعَبَّاسِ، أَخْبَرنا أَبُو دَاوُدَ، قَال: أَخْبَرنا شُعْبَة قَال: رَأَيْتُ زَكَرِيَّا بْنَ أَبِي زَائِدَةَ يُزَاحِمُنَا عِنْدَ جَابِرٍ، فَقَالَ لِي الثَّوْريّ: نَحْنَ شَبَابٌ هَذَا الشَّيْخُ مَا يزاحمنا ها هنا.
حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ خَلَفٍ الْقَاضِي الرَّسْعِينِيُّ، أَخْبَرنا إِسْحَاقُ بْنُ عِيسَى، أَخْبَرنا مِسْكِينُ بْنُ بُكَير، قَالَ: سَمِعْتُ الثَّوْريّ يَقُولُ: لا نَزَالُ نَتَعَلَّمُ مَا وَجَدْنَا مَنْ يُعَلِّمُنَا.
مَنْ سَلَّمَ لِلثَّوْرِيِّ مِنَ الأَئِمَّةِ كَلامَهُ في الرجال.
حَدَّثَنَا عَبد الْوَهَّابِ بْنُ عِصَامِ بْنِ الْحَكَمِ، أَخْبَرنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْجُنَيْدِ، أَخْبَرنا مُوسَى بْنُ جَمِيلٍ، أَخْبَرنا أَبُو عُمَر الْخُرَاسَانِيُّ، قَال: قَال سُفْيَانُ الثَّوْريّ لَمَّا اسْتَعْمَلَ الرُّوَاةُ الْكَذِبَ: اسْتَعْمَلْنَا لَهُمُ التَّأْرِيخَ، أَوْ كَمَا قَالَ أَبُو عُمَر.
[ ١٦٩ ]
أَخْبَرنا عِيسَى بْنُ سُلَيْمَانَ وَرَّاقُ دَاوُدَ بْنِ رَشِيدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ دَاوُدَ بْنَ رَشِيدٍ يَقُولُ: حَدَّثني بَعْضُ أَصْحَابِنَا، عَنْ بِشْرِ بْنِ الْحَارِثِ، قَال: قَال سُفْيَانُ بْنُ عُيَينة: الْعُلَمَاءُ ثَلاثَةٌ؛ ابْنُ عَبَّاسٍ فِي زَمَانِهِ، وَالشَّعْبِيُّ فِي زَمَانِهِ، والثوري في زمانه.
أَخْبَرنا مُحَمد بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ جَعْفَرٍ الأَشْنَانِيُّ، أَخْبَرنا مُحَمد بْنُ عُمَر بْنِ الْوَلِيدِ، قَالَ: سَمِعْتُ وَكِيعًا يَقُولُ: قَالَ شُعْبَة: سُفْيَانُ أَحْفَظُ مِنِّي مَا أَفَادَنِي شَيْئًا عَنْ رَجُلٍ إلاَّ وَجَدْتُهُ كَمَا أفادني.
حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرنا أَبُو عِيسَى التِّرمِذِيّ، أَخْبَرنا حُسَيْنُ بْنُ حُرَيْثٍ، سَمِعْتُ وَكِيعًا يَقُولُ: قَالَ شُعْبَة: سُفْيَانُ أَحْفَظُ مِنِّي مَا حَدَّثني سُفيان عَن شَيْخٍ بشَيْءٍ فَسَأَلْتُهُ إلاَّ وَجَدْتُهُ كَمَا حَدَّثني.
أَخْبَرنا زَكَرِيَّا السَّاجِيُّ، حَدَّثني أَحْمَدُ بْنُ مُحَمد الْبَغْدَادِيُّ، أَخْبَرنا حَرَمِيُّ بْنُ حَفْصٍ، قَالَ: سَمِعْتُ وَهِيبَ بْنَ خَالِدٍ يَقُولُ: مَا أَدْرَكَ النَّاسُ أَحْفَظَ مِنْ سُفْيَانَ.
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الصُّوفيّ، أَخْبَرنا عَبد اللَّهِ بْنُ عُمَر، حَدَّثني ابْنُ خَالِدِ بْنِ سَعِيد بْنِ الْعَاصِ، قَال: قَال لِي سُفْيَانُ بْنُ عُيَينة: وَيْحَكَ، قَدْ أَتَيْتَ الْحِجَازَ وَالْيَمَنَ وَالشَّامَ وَجَالَسْتَ النَّاسَ لا وَاللَّهِ مَا رَأَيْتُ أَحَدًا قَطُّ أَبْصَرَ، ولاَ أَعْلَمَ بِالْحَدِيثِ مِنْ سُفْيَانَ بْنِ سَعِيد الثَّوْريّ.
حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ رِدَاءٍ، أَخْبَرنا مُحَمد بْنُ يَزِيدَ الْمُسْتَمْلِي، أَخْبَرنا إِسْحَاقُ بْنُ حُكَيْمٍ، قَال: قَال يَحْيى الْقَطَّانُ: كَانَ سفيان أحفظ من شُعْبَة.
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْمَطِيرِيُّ، أَخْبَرنا عَبد اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ الدَّوْرَقِيُّ، حَدَّثني مُحَمد بْنُ عَبد الرَّحْمَنِ الْعَنْبَرِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيى بْنُ سَعِيد، وَقُلْتُ لَهُ: مَنْ أَحْفَظُ مَنْ رَأَيْتَ؟ قَال: لَمْ أَرَ أَحَدًا أَحْفَظُ مِنْ سُفْيَانَ الثَّوْريّ.
حَدَّثَنَا مُحَمد بْنُ جَعْفَرِ الْمَطِيرِيُّ، أَخْبَرنا أَحْمَدُ بْنُ حَازِمٍ قَال: أَنْبَأَنَا الْحَسَنُ بْنُ قُتَيْبَةَ، قَال: قَال سُفْيَانُ الثَّوْريّ لِسُفْيَانَ بن عُيَينة: ما لك لا تُحَدِّثُ؟ قَال: أَمَّا وَأَنْتَ حي فلا.
حَدَّثَنَا مُحَمد بْنُ صَالِحِ بْنِ ذُرَيْحٍ، أَخْبَرنا عُبَيد بْنُ أَسْبَاطٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أبي يقول:
[ ١٧٠ ]
رَأَيْتُ إِسْمَاعِيلَ بْنَ أَبِي خَالِدٍ وَعِدَّةً مِنَ الْكُبَرَاءِ مِنَ الْمُحَدِّثِينَ يأتون سفيان الثَّوْريّ.
حَدَّثَنَا عُمَر بْنُ سِنَانٍ الْمَنْبَجِيُّ، أَخْبَرنا عِيسَى بْنُ أَحْمَدَ الْبَغْدَادِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ قَادِمٍ يَقُولُ: سَمعتُ سُفْيَانَ الثَّوْريّ يَقُولُ: وَدِدْتُ أَنْ أَنْجُوَ مِنَ الْحَدِيثِ لا علي، ولاَ لي.
أَخْبَرنا عَبد اللَّهِ بْنُ مُحَمد بْنِ مُسْلِمٍ، أَخْبَرنا الرَّمَادِيُّ قَال: وَحَدَّثُونَا عَنْ يَحْيى الْقَطَّانِ قَال: قِيلَ لِسُفْيَانَ بْنِ سَعِيد: إِنَّ شُعْبَة يُخَالِفُكَ فِي حَدِيثِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَة فِي الْعِنِّينِ يُؤَجَّلُ سَنَةً، يَعْنِي وَيَرْوِيَانِ عَنِ الرُّكَيْنِ، تَقُولُ أَنْتَ: أَبُو النُّعْمَانَ، وَيَقُولُونَ هُمْ: أَبُو طَلْقٍ الْعَائِذِيُّ، فَضَحِكَ سُفْيَانُ وَقَالَ: كُنْتُ أَنَا وشُعبة عِنْدَ الرُّكَيْنِ فَمَرَّ ابنٌ لأَبِي النُّعْمَاِن، يُقَال لَهُ: أَبُو طَلْقٍ، فَقَالَ الرُّكَيْنُ: سَمِعْتُ أَبَا أَبِي طَلْقٍ فَذَهَبَ عَلَى شُعْبَة أَبُو أَبِي طَلْقٍ، فَقَالَ أَبُو طَلْقٍ.
حَدَّثَنَا عَبد اللَّه بْنُ مُحَمد بْنِ عَبد الْعَزِيزِ، أَخْبَرنا عُبَيد اللَّهِ بْنُ عُمَر الْقَوَارِيرِيُّ، أَخْبَرنا يَحْيى بْنُ سَعِيد، عَنْ شُعْبَة، حَدَّثني الرُّكَيْنُ، عَنْ حُصَيْنِ بْنِ قُبَيْصَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يَذْكُرُ عَنْ عَبد اللَّهِ قَال: فِي الْعِنِّينِ يُؤَجَّلُ سَنَةً، فَإِنْ دَخَلَ بِهَا وَإِلا فُرِّقَ بَيْنَهُمَا، قَال: وَحَدَّثَنِي الرُّكَيْنُ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا طَلْقٍ؛ أَنَّ الْمُغِيرَةَ بْنَ شُعْبَة أَجَّلَ الْعِنِّينَ سَنَةً.
حَدَّثَنَا عَبد اللَّهِ بْنُ مُحَمد بْنِ عَبد الْعَزِيزِ، أَخْبَرنا عُبَيد اللَّهِ بْنُ عُمَر الْقَوَارِيرِيُّ، أَخْبَرنا يَحْيى بْنُ سَعِيد قَال: رَأَيْتُ سُفْيَانَ بْنَ سَعِيد بَعْدَ مَوْتِهِ فِي الْمَنَامِ كَانَ عَلَى ظَهْرِهِ كِتَابٌ فِي غَيْرِ مَوْضِعِ كِتَابٍ كَأَنَّهُ مِنْ جِلْدٍ، لَيْسَ بِسَوَادٍ: ﴿فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللَّهُ، وَهو السميع العليم﴾ .
حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بِهْمَرْدَ، أَخْبَرنا عَبد اللَّهِ بْنُ عَبد الْوَهَّابِ الْخَوَارِزْمِيُّ، أَخْبَرنا بَرَكَةُ الأَنْصَارِيُّ، حَدَّثَنا عَطَاءُ بْنُ مُسْلِمٍ، قالَ: قُلتُ لِسُفْيَانَ الثَّوْريّ: رَجُلٌ يُقَدِّمُ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ، إلاَّ أَنَّهُ يَجِدُ لِعَلِيٍّ فِي قَلْبِهِ مَا لا يَجِدُ لَهُمْ؟ قَال: ذَاكَ يُرِيدُ أَنْ يُسقى شربة دواء حتى يسهله.
[ ١٧١ ]
أَخْبَرنا شُرَيْحُ بْنُ عَقِيلٍ الإِسْفِرَائِينِيُّ، أَخْبَرنا ابْنُ أَبِي عُمَر، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيى بْنُ سَلِيمٍ يقولُ: سَألتُ سُفْيَانَ الثَّوْريّ عَنِ الإِيمَانِ؟ فَقَالَ: قَوْلٌ وَعَمَلٌ.
حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ مُحَمد الْوَاسِطِيُّ، أَخْبَرنا أَحْمَدُ بْنُ زَكَرِيَّا الْوَاسِطِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمد بن عُبَيد يَقول: جَاءَ رَجُلٌ لِسُفْيَانَ الثَّوْريّ فَقَالَ: يَا أَبَا عَبد اللَّهِ، رَأَيْتُ فِي الْمَنَامِ كَأَنَّ رَجُلا عَلَى أَعْلَى الْكَعْبَةِ؟ فَقَالَ لَهُ سُفْيَانُ: هَذَا رَجُلٌ مَشْهُورٌ، يَعْنِي بِالصَّلاحِ، فَقَالَ لَهُ الرَّجُلُ: أَنْتَ هُوَ، قَال: فنكس سفيان رأسه.
حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ الْعَبَّاسِ، أَخْبَرنا فَهْدُ بْنُ سُلَيْمَانُ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا نُعَيْمٍ، يَقُولُ: كَانَ سُفْيَانُ إِذَا ذَكَرَ الْحَدِيثَ عَنِ الرَّجُلِ الضعيف قطب.
حَدَّثَنَا عَبد اللَّه بْنُ مُحَمد بْنِ سَلَمٍ الْمَقْدِسِيُّ، أَخْبَرنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمد بْنِ عُمَر بْنِ يُونُس، أنبأنا إسماعيل ابن أَبِي أُوَيْسٍ، قَال: قَدِمَ الثَّوْريّ عَلَيْنَا الْمَدِينَةَ وَكَلَّمَهُ مَشَايِخُنَا أَنْ يَجْلِسَ لَهُمْ يَوْمًا قَال: فَوَاعَدَهُمْ يَوْمًا يَجْلِسُ لَهُمْ فِيهِ فَجَلَسَ، فقال الشيخ فِي الْمَجْلِسِ: لا يُحَدِّثُنَا إلاَّ عَنْ ثِقَةٍ، فَقَالَ: حَدَّثني مَنْصُورٌ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبد اللَّهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﵇ قَال: إِنَّهُ خَشِيَ، فَقَالَ: حَدَّثني ابْنُ عَوْنٍ، عَنِ ابْنِ سِيرِين، عَنْ عُبَيْدَةَ، عَنْ عَلِيٍّ، قَال: كَانَ كَاتِبًا بِفَارِسَ، فَقَالَ: حَدَّثني أَيُّوبُ السِّخْتِيَانِيُّ فَقَالَ: امْضِ فِي حَدِيثِكَ.
كَتَبَ إِلَيَّ مُحَمد بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ بَحْرٍ الْبُرِّيُّ مِنْ بَابِ سَيْرٍ، حَدَّثني عَمْرو بْنُ عَلِيٍّ قَال: ذَكَرَ سُفْيَانُ بْنُ زِيَادٍ لِيَحْيَى حَدِيثَ أَشْعَثَ بْنِ أَبِي الشَّعْثَاءِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ مُعَاوِيَةَ الْعَبْسِيِّ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبد اللَّهِ؛ خِتَامُهُ مِسْكٌ، فَقَالَ، يَا أَبَا سَعِيد خَالَفَهُ أَرْبَعَةٌ، قَال: مَنْ؟ قَال: زَائِدَةُ، وأَبُو الأَحْوَصِ، وَإِسْرَائِيلُ، وَشَرِيكٌ، فَقَالَ يَحْيى: لَوْ كَانَ أَرْبَعَةُ آلافٍ مِثْلَ هَؤُلاءِ كَانَ سفيان أثبت مِنْهُمْ.
حَدَّثَنَا عَبد اللَّهِ بْنُ مُحَمد بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْجَارُودِ، أَخْبَرنا عَبد اللَّهِ بْنُ هَاشِمٍ، قَال: قَال وَكِيعٌ: أَيُّمَا أَعْجَبُ إِلَيْكُمْ: الأَعْمَش، عَن أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَبد اللَّهِ، أَوْ سُفيان، عَن مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبد اللَّهِ؟ فَقَالَ بَعْضُ الْقَوْمِ: الأَعْمَش، عَن أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَبد اللَّهِ أَقْرَبُ، فَقَالَ: الأَعْمَش شَيْخٌ، وأَبُو وَائِلٍ شَيْخٌ، سُفيان، عَن مَنْصُورٍ، عَنْ إبراهيم، عن علقمة فقهاء.
[ ١٧٢ ]
وعَبد الرَّحْمَنِ بْنُ عَمْرو الأَوْزاعِيّ.
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ الْمَدَائِنِيُّ، أَخْبَرنا مُحَمد بْنُ أَصْبَغَ بْنِ الْفَرَجِ، حَدَّثني أَبِي، أَخْبَرنا ضِمَامُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، عَنِ الأَوْزاعِيّ، أَنَّهُ كَانَ إِذَا حَدَّثَ فَقِيلَ لَهُ: عَمَّن سَمِعْتَهُ؟ قَال: لَيْسَ لَكَ، إِنَّمَا حَمَلْتُهُ حَمَلْتُهُ لنفسي عَمَّن أثق بِهِ.
حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ سُلَيْمَانَ، أَخْبَرنا أَحْمَدُ بْنُ سَعْدِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ، أَخْبَرنا خَالِدُ بْنُ نِزَارٍ، قالَ: قُلتُ لِلأَوْزَاعِيِّ: حَسَّانُ بْنُ عَطِيَّةَ، عَمَّن؟ قَال: فَقال لِي: مِثْلُ حَسَّانَ كنا نقول له عمن؟.
أَخْبَرنا زَكَرِيَّا السَّاجِيُّ، حَدَّثني أَحْمَدُ بْنُ مُحَمد، قَالَ: سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ وَذَكَرَ أَصْحَابُ يَحْيى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، فَقَالَ: هِشَامٌ يَرْجِعُ إِلَى كِتَابٍ، وَالأَوْزَاعِيُّ حَافِظٌ، وَذَكَرَ غَيْرَهُمَا.
سَمِعْتُ عَبْدَانَ الأَهْوَازِيَّ يَقُولُ: سَمعتُ أَبَا زُرْعَة الدِّمَشْقِيَّ يقولُ: سَألتُ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ عَنْ أَصْحَابِ يَحْيى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ؟ فَقَالَ: هِشَامٌ، قُلْتُ: ثُمَّ مَنْ؟ قَال، ثُمَّ أَبَان، قُلْتُ: ثُمَّ مَنْ؟ فَذَكَرَ آخَرٌ، قَالَ لَنَا عَبْدَانُ: نَسِيتُهُ أَنَا، قالَ: قُلتُ لَهُ: فَالأَوْزَاعِيُّ؟ قَال: الأَوْزاعِيّ إمام.
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ بِشْرِ بْنِ حَبِيبٍ الصُّورِيُّ، حَدَّثني أَحْمَدُ بْنُ عَبد اللَّهِ الْهَرَوِيُّ، حَدَّثَنا الْخَتْلِيُّ قَال: رأيت شيخا راكبا بمنى وشيخ يَقُودُهُ وَآخَرَ يَسُوقُهُ، وَهُمَا يَقُولانِ: أَوْسِعُوا لِلشَّيْخِ، فَقُلْتُ مَنِ الرَّاكِبُ؟ فَقِيلَ: الأَوْزاعِيّ، قُلْتُ: مَنِ الْقَائِدُ؟ قَالَ: سُفْيَانُ الثَّوْريّ، قُلْتُ: فَالسَّائِقُ؟ قَال: مالك بن أنس.
[ ١٧٣ ]
أَخْبَرنا عَبد اللَّهِ بْنُ مُحَمد بْنِ عَبد الْعَزِيزِ، حَدَّثني مُحَمد بْنُ مُطَهِّرٍ، حَدَّثني ابْنُ مُصَفَّى سَمِعْتُ بَقِيَّةَ يَقُولُ: سَمعتُ الأَوْزاعِيّ يَقُولُ: نَدُورُ مَعَ السُّنَّةِ حَيْثُمَا دارت.
حَدَّثَنَا عَبد اللَّه بْنُ مُحَمد بْنِ نَاجِيَةَ، أَخْبَرنا أَبُو هَمَّامٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا أُسَامَةَ يَقُولُ: حَدَّثني الْفَزَارِيُّ، عَنِ الأَوْزاعِيّ، وَكَانَ وَاللَّهِ إماما إذ لا نُصِيبُ اليوم إماما.
أَخْبَرنا مُحَمد بْنُ جَعْفَرٍ الْمَطِيرِيُّ، حَدَّثني يَزِيدُ بْنُ الْهَيْثَمِ، أَخْبَرنا بَشَّارٌ الْخَفَّافُ، قَال: قَال لِي عَبد الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ: الأَئِمَّةُ مِمَّنْ أَدْرَكْنَا أَرْبَعَةٌ: الأَوْزاعِيّ، وَحَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، وَسُفْيَانُ الثَّوْريّ، وَمَالِكُ ابن أنس، وَلَيْسَ بِإِمَامٍ مَنْ حَدَّثَ بِكُلِّ مَا سَمِعَ، وَحَدَّثَ عَنْ كُلِّ مَا لَقِيَ، وَحَدَّثَ بِكُلِّ مَا يُسْأَلُ عَنْهُ، وَحَدَّثَ كُلَّ مَنْ يسأله.
حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى الْغَزِّيُّ، أَخْبَرنا مُحَمد بْنُ حَمَّادٍ الظَّهْرَانِيُّ، قَال: قَال عَبد الرَّزَّاق: أَوَّلُ مَنْ صَنَّفَ الْكُتَبَ ابْنُ جُرَيج، وَصَنَّفَ الأَوْزاعِيّ حِينَ قَدِمَ عَلَى يَحْيى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ كُتُبَهُ.
أَخْبَرنا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمد بْنِ الْعَبَّاسِ بِمِصْرَ، أَنْبَأَنَا الْحَارِثُ بْنُ مِسْكِينٍ، أَنَّ ابْنَ الْقَاسِمِ أَخْبَرَهُ، قَال: رَأَيْتُ فِي الْمَنَامِ كَأَنَّ رَجُلا أَبْيَضَ يَقُولُ لِي: لا تَأْخُذَنَّ الْعِلْمَ، ولاَ تَكْتُبِ الْعِلْمَ إلاَّ مِنْ أَهْلِهِ، فَسَأَلْتُ عَنْهُ، فقيل لي: الأَوْزاعِيّ.
حَدَّثَنَا مُحَمد بْنُ بِشْرٍ الْقَزَّازُ، أَخْبَرنا أَبُو عُمَير، أَخْبَرنا أَيُّوبُ، عَنِ الأَوْزاعِيّ قَال: إِن هَذَا الْعِلْمَ كَانَ كَرِيمًا، تَلاقَاهُ الرِّجَالُ فَلَمَّا صَارَ فِي الْكُتُبِ صِرْتَ تجده عند العبد والأعرابي.
حَدَّثَنَا مُحَمد بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي مُقَاتِلٍ، أَخْبَرنا مُحَمد بْنُ الْهَيْثَمِ، أَخْبَرنا مُحَمد بْنُ كَثِيرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ الأَوْزاعِيّ يَقُولُ: رَحَلْتُ إِلَى الْحَسَنِ، وَابْنِ سِيرِين، فَوَجَدْتُ الْحَسَنَ قَدْ مَاتَ وَدَخَلْتُ عَلَى ابْنِ سِيرِين، وَهو مَرِيضٌ.
وَمَالِكُ بن أنس بْن عَبد اللَّهِ.
حَدَّثَنَا أَحْمَد بن الحسن بْنِ إِسْحَاقَ الصُّوفيّ، أَخْبَرنا أَبُو مُوسَى إِسْحَاقُ بْنُ مُوسَى الأَنْصَارِيُّ،
[ ١٧٤ ]
قالَ: سَألتُ سُفْيَانَ بْنَ عُيَينة، وَهو مختبئ بحيال الْكَعْبَةِ، فأَخْبَرَنَا عَنِ ابْنِ جُرَيج، عَن أَبِي الزَّبَيْرِ، عَن أَبِي صَالِحٍ، عَن أَبِي هُرَيْرَةَ، مَرْفُوعًا، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَال: يُوشِكُ أَنْ يَضْرِبَ الرَّجُلُ أَكْبَادَ الإِبِلِ فِي طَلَبِ الْعِلْمِ فَلا يَجِدُ عَالِمًا أَعْلَمَ مِنْ عَالِمِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ.
قَالَ أَبُو مُوسَى: سَمِعْتُ سُفْيَانَ بْنَ عُيَينة، يَقُولُ: لَقِي مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ الزُّهْريّ فَعَلِمَ مِنْهُ، وَلَقِيَ نافع فَعَلِمَ مِنْهُ، وَلَقِيَ عَبد اللَّهِ بْنَ يَزِيدَ بْنِ هُرْمُزَ فَعَلِمَ مِنْهُ، وَلَقِيَ رَبِيعَةَ بْنَ أَبِي عَبد الرَّحْمَنِ فَعَلِمَ مِنْهُ، وَلَقِيَ يَحْيى بْنَ سَعِيد فَعَلِمَ مِنْهُ.
قَالَ الشَّيْخُ: ولاَ أَعْلَمُ هَذَا الْحَدِيثَ يَرْوِيهِ عَنِ ابْنِ جُرَيج غير ابن عُيَينة.
أَخْبَرنا عُمَر بْنُ سِنَانٍ، أَخْبَرنا يَعْقُوبُ بْنُ حُمَيْدِ بْنِ كَاسِبٍ، أَخْبَرنا مَعْنُ بْنُ عِيسَى، حَدَّثني زُهَيْرٌ أَبُو مُنْذِرٍ التَّمِيمِيُّ، أَخْبَرنا عُبَيد اللَّهِ بْنُ عُمَر، عَنْ سَعِيد بْنِ أَبِي هِنْدٍ، عَن أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ، قَال: قَال رَسُولِ اللَّهِ ﷺ: يَخْرُجُ النَّاسُ مِنَ الْمَشْرِقِ إِلَى الْمَغْرِبِ فِي طَلَبِ الْعِلْمِ، يُضْرَبُ إِلَيْهِ بِأَكْبَادِ الإِبِلِ فَلا يَجِدُونَ أَعْلَمَ مِنْ عَالِمِ أَهْلِ المدينة.
[ ١٧٥ ]
قَالَ الشَّيْخُ: ولاَ أَعْلَمُ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ عُبَيد اللَّهِ غَيْرَ زُهَيْرِ بْنِ مُحَمد، ولاَ عَنْ زُهَيْرٍ غَيْرَ مَعْنِ بْنِ عيسى.
أَخْبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، أَخْبَرنا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدروقي، حَدَّثني خَالِدُ بْنُ خِدَاشٍ قَال: وَدَّعْتُ مَالِكَ بْنَ أَنَسٍ، فَقَالَ لِي: عَلَيْكَ بِتَقْوَى اللَّهِ وَطَلَبِ هَذَا الأَمْرِ مِنْ عِنْدِ أَهْلِهِ.
حَدَّثَنَا مُحَمد بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَمَّادٍ، حَدَّثني صَالِحُ بْنُ أَحْمَدَ، حَدَّثني عَلِيٌّ، قَالَ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ بْنَ عُيَينة يَقُولُ: مَا كَانَ أَشَدَّ انْتِقَاءِ مَالِكٍ لِلرِّجَالِ وَأَعْلَمُهُ بهم.
حَدَّثَنَا مُحَمد بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَمَّادٍ، أَخْبَرنا ابْنُ أَخِي ابْنِ وَهْبٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَمِّي يَقُولُ: قَال لِي مَالِكٌ: إِنَّ عِنْدِي لَحَدِيثًا كَثِيرًا مَا حَدَّثْتُ بِهِ قَطُّ، ولاَ أَتَحَدَّثُ بِهِ حَتَّى أَمُوتَ قَال: ثُمَّ قَال لِي: لا يَكُونُ الْعَالِمُ عَالِمًا حَتَّى يُخَزِّنَ مِنْ عِلْمِهِ.
حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى الْغَزِّيُّ، أَخْبَرنا يَحْيى بْنُ سَعِيد، حَدَّثَنا يَحْيى بْنُ بُكَير، أَخْبَرنا ابْنُ وَهْبٍ قَال: دَخَلْتُ عَلَى مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ فَسَأَلَنِي عَنِ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ فَقَالَ لِي: كَيْفَ هُوَ؟ قُلْتُ: بِخَيْرٍ؟ قَال: كَيْفَ صِدْقُهُ؟ قالَ: قُلتُ: يَا أَبَا عَبد اللَّهِ، إِنَّهُ لَصَدُوقٌ قَال: أَمَا إِنَّهُ إِنْ فَعَلَ مُتِّعَ بِسَمْعِهِ وَبَصَرِهِ.
حَدَّثَنَا مُحَمد بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَمَّادٍ، حَدَّثني صَالِحُ بْنُ أَحْمَدَ، أَخْبَرنا عَلِيُّ بْنُ الْمُثَنَّى، سَمِعْتُ يَحْيى بْنَ سَعِيد يَقُولُ: كَانَ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ إِمَامًا فِي الحديث.
حَدَّثَنَا علي بن أحمد بْنِ سُلَيْمَانَ، أَخْبَرنا أَحْمَدُ بْنُ سَعْدِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ قَال: قِيلَ لِيَحْيَى بْنِ مَعِين: حَدِيثُ مَالِكٍ: اللِّقَاحُ وَاحِدٌ، لَيْسَ يَرْوِيهِ أَحَدٌ غَيْرُهُ قَال: دَعْ مَالِكًا، مَالِكٌ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ فِي الْحَدِيثِ قَال: وَقَدْ رَوَاهُ ابْنُ جُرَيْجٍ.
حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ يُوسُفَ الْفِرْبَرِيُّ، أَخْبَرنا أَبُو عِيسَى التِّرمِذِيّ، أَخْبَرنا عَبد الْقُدُّوسِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَبد الله، قَال: قَال يَحْيى بْنُ سَعِيد: مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ عَنْ سَعِيد بْنِ المُسَيَّب أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ سُفيان الثَّوْرِيِّ، عَن إِبْرَاهِيمَ النَّخْعِيِّ، قَالَ يَحْيى: مَا فِي الْقَوْمِ أَحَدٌ أَصَحُّ حَدِيثًا مِنْ مَالِكٍ، كَانَ مَالِكٌ إِمَامًا فِي الْحَدِيثِ.
[ ١٧٦ ]
أَخْبَرنا الْحُسَيْنُ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرنا أَبُو عِيسَى التِّرمِذِيّ، أَخْبَرنا أَبُو مُوسَى الأَنْصَارِيُّ، حَدَّثني إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبد اللَّهِ بْنِ قُرَيْمٍ الأَنْصَارِيُّ، قَاضِي الْمَدِينَةِ قَال: مَرَّ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ عَلَى أَبِي حَازِمٍ وَهو جَالِسٌ فَجَازَهُ، فَقِيلَ لَهُ: فَقَالَ: إِنِّي لَمْ أَجِدْ مَوْضِعًا لأَجْلِسَ فِيهِ، وَكَرِهْتُ أَنْ آخَذُ حَدِيثِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَأَنَا قَائِمٌ.
سَمِعْتُ مُحَمد بْنَ سَعِيد الْحَرَّانِيُّ يَقُولُ: سَمعتُ عَبد الْمَلِكِ الْمَيْمُونِيَّ يَقُولُ: سَمعتُ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ، وَيَحْيَى بن مَعِين يقولان: لا تبالي أَلا نَسْأَلَ عَنْ رَجُلٍ حَدَّثَ عَنْهُ مَالِكٌ، إلاَّ أَنَّ يَحْيى قَال: إلاَّ رجل أَوْ رَجُلَيْنِ.
حَدَّثَنَا مُحَمد بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَمَّادٍ، أَخْبَرنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ، قَال: قَال عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيُّ: كُلُّ مَدَنِيٍّ لَمْ يُحَدِّثْ عَنْهُ مَالِكٌ فَفِي حَدِيثِهِ شَيْءٌ، ولاَ أَعْلَمُ مَالِكًا تَرَكَ إِنْسَانًا إلاَّ إِنْسَانًا فِي حَدِيثِهِ شيء.
حَدَّثَنَا ابْنُ حَمَّادٍ، أَخْبَرنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْمَدِينِيِّ، حَدَّثني بِشْرُ بْنُ عُمَر الزَّهْرَانِيُّ، قالَ: سَألتُ مَالِكًا عَنْ رَجُلٍ، فَقَالَ: هَلْ رَأَيْتَهُ فِي كُتُبِي؟ قُلْتُ: لا، قَال: لَوْ كَانَ ثقة لرأيته.
حَدَّثَنَا حَمَّادٍ، أَخْبَرنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ، أَخْبَرنا عَلِيُّ بْنُ الْمَدْيَنِيِّ، أَخْبَرنا حَبِيبٌ الْوَرَّاقُ، قَال: قَال لِي مَالِكٌ: يَا حَبِيبُ، أَدْرَكْتُ هَذَا الْمَسْجِدَ وَفِيهِ سَبْعُونَ شَيْخًا مِمَّنْ أَدْرَكَ أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَرَوَى عَنِ التَّابِعِينَ فَلَمْ يَحْمِلِ الْحَدِيثَ إلاَّ عن أهله.
حَدَّثَنَا مُحَمد بْنُ مُوسَى الْحُلْوَانِيُّ التَّمَّارُ، أَخْبَرنا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ، حَدَّثَنا الأَصْمَعِيُّ، عَنِ ابْنِ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ أَبِيهِ قَال: أَدْرَكْتُ بالمدينة مِئَة كُلُّهُمْ مَأْمُونٌ لا يُؤْخَذُ عَنْهُمُ الْعِلْمُ كَانَ يُقَالُ: لَيْسَ هُمْ من أهله.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثني صالح بْنُ أَحْمَدَ، أَخْبَرنا عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبد الرَّحْمَنِ بْنَ مَهْدِيٍّ يَقُولُ: أَخْبَرَنِي وُهَيْبٌ، وَكَانَ مِنْ أَبْصَرِ أَصْحَابِهِ بِالْحَدِيثِ وَبِالرِّجَالِ، أَنَّهُ قَدِمَ الْمَدِينَةَ قَال: فَلَمْ أَرَ أَحَدًا إلاَّ وَأَنْتَ تَعْرِفُ وَتُنْكِرُ غَيْرَ مَالِكٍ وَيَحْيَى بن سَعِيد.
[ ١٧٧ ]
سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ جَشْمَرْدَ يَقُولُ: سَمعتُ الدَّارَمِيَّ يَقُولُ: سَمعتُ بِشْرَ بْنَ عُمَر يَقُولُ: سَمعتُ مَالِكًا يقُول: مَن بَرَكَةِ الْحَدِيثِ إِفَادَةُ بَعْضِهِمْ بَعْضًا.
سَمِعْتُ إِبْرَاهِيمَ بْنَ إِسْحَاقَ بْنِ عُمَر يَقُولُ: سَمعتُ الرَّبِيعَ يَقُولُ: سَمعتُ الشَّافِعِيَّ يَقُولُ: إِذَا جَاءَ الْحَدِيثُ عَنْ مَالِكٍ فاشدد به يديك.
حَدَّثَنَا يَحْيى بْنُ مُحَمد بْنِ عِمْرَانَ بْنِ يُونُس بْنِ أَبِي الصُّفَيْرِ، أَنْبَأَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ، أَخْبَرنا مَعْنُ بْنُ عِيسَى، قَالَ: سَمِعْتُ مَالِكَ بْنَ أَنَسٍ يَقُولُ: لا يُؤْخَذُ الْعِلْمُ مِنْ أَرْبَعَةٍ، وَخُذُوا مِمَّنْ سِوَى ذَلِكَ؛ لا يُؤْخَذُ مِنْ سَفِيهٍ مُعْلَنٌ بِالسَّفَهِ وَإِنْ كَانَ أَرْوَى النَّاسِ، ولاَ مِنْ صَاحِبِ هَوًى يَدْعُو النَّاسَ إِلَى هَوَاهُ، ولاَ مِنْ كَذَّابٍ يَكْذِبُ فِي أَحَادِيثِ النَّاسِ وَإِنْ كُنْتَ لا تَتَّهِمَهُ أَنْ يَكْذِبَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، ولاَ مِنْ شَيْخٍ لَهُ عِبَادَةٌ وَفَضْلٌ إِذَا كَانَ لا يَعْرِفُ مَا يُحَدِّثُ.
قَال أَبُو إِسْحَاقَ: فَذَكَرْتُ هَذَا الْحَدِيثَ لِمُطَرِّفِ بْنِ عَبد اللَّهِ الْيَسَارِيِّ فَقَالَ: مَا أَدْرِي مَا هَذَا، وَلَكِنِّي أَشْهَدُ لَسَمِعْتُ مَالِكًا وَهو يَقُولُ: أَدْرَكْتُ بِهَذَا الْبَلَدِ مَشْيَخَةً لَهُمْ فَضْلٌ وَعِبَادَةٌ يُحَدِّثُونَ، مَا سَمِعْتُ مِنْ وَاحِدٍ مِنْهُمْ حَدِيثًا قَطُّ، قِيلَ لَهُ: وَلِمَ يَا أَبَا عَبد اللَّهِ؟ قَال: لَمْ يكونوا يعرفون ما يحدثون.
أَخْبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، أَخْبَرنا مُحَمد بْنُ أَبِي صَفْوَانَ الثَّقَفِيُّ، قَال: قَال لَنَا عَبد الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ: هَلُمَّ أُحَدِّثُكُمْ عَمَّن لَمْ تَرَ عَيْنَاي مِثْلَهُ؟ ثُمَّ قَال: حَدَّثَنا مَالِكٌ، عنِ الزُّهْريّ، فذكره.
أَخْبَرنا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمد بْنِ الْعَبَّاسِ، أَنْبَأَنَا الْحَارِثُ بْنُ مِسْكِينٍ أَنَّهُ سَمِعَ بَعْضَ الْمُحَدِّثِينَ يَقُولُ: قَدِمَ عَلَيْنَا وَكِيعُ بْنُ الْجَرَّاحِ فَجَعَلَ يَقُولُ: حَدَّثني الثَّبْتُ، حَدَّثني الثَّبْتُ، فَظَنَنْاَ أَنَّهُ اسْمُ رَجُلٍ، فَقُلْنَا: مَنْ هَذَا الثَّبْتُ أَصْلَحَكَ اللَّهُ؟ قَال: مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ مِنْهُمْ.
حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ إِسْحَاقَ الْخَوْلانِيُّ، وَالحُسَين بْنُ مُحَمد الضَّحَّاكُ قَالا: أَخْبَرنا يُونُس بْنُ عَبد الأَعْلَى، قَال: قَال لِي الشَّافِعِيُّ: إِذَا جَاءَ الأَثَرُ فَمَالِكٌ النَّجْمُ، وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: مَالِكٌ وَابْنُ عُيَيْنَةَ القرينان.
حَدَّثَنَا عَبد اللَّه بْنُ مُحَمد بْنِ عَبد الْعَزِيزِ، قَال: أَخْبَرنا عُبَيد اللَّهِ بْنُ عُمَر قَال: كُنا عِنْدَ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ يَوْمًا جُلُوسًا فَجَاءَ نَعْيُّ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ فَبَكَى حَمَّادٌ حَتَّى جعل يمسح
[ ١٧٨ ]
عَيْنَيْهِ بِخِرْقَةٍ كَانَتْ مَعَهُ، ثُمَّ قَال: يَرْحَمُ اللَّهُ أَبَا عَبد اللَّهِ، لَقَدْ كَانَ مِنَ الإِسْلامِ بمكان.
أَخْبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، أَخْبَرنا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ، أَخْبَرنا أَبُو دَاوُدَ، عَنْ شُعْبَة قَال: قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ بَعْدَ مَوْتِ نَافِعٍ بِسَنَةٍ وَلِمَالِكٍ حَلَقَةٌ.
حَدَّثَنَا مُحَمد بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَمَّادٍ، أَخْبَرنا مُحَمد بْنُ خَلَفٍ الْعَسْقَلانِيُّ، أَخْبَرنا حَبِيبٌ كَاتِبُ مَالِكٍ قَال: جاءني قوم فجعلوا لي دِينَارًا عَلَى أَنْ أَسْأَلَ مَالِكًا عَنْ عُمَر بْنِ عَبد اللَّهِ مَوْلَى غَفْرَةَ وَعَنْ حَرَامِ بْنِ عُثْمَانَ وَعَنْ صَالِحٍ مَوْلَى التَّوْأَمَةِ، لِمَ تَرَكْتَ الرِّوَايَةَ عَنْهُمْ؟. قَال فَأَخَذْتُ مِنْهُمُ الدِّينَارَ.
قَال: فَقَالَ لِي ابْنُ كِنَانَةَ: هَلْ لَكَ تَدْخُلُ عَلَى مَالِكٍ نِصْفَ النَّهَارِ فِي مُوَرَّدَتَيْنِ وَتَأْخُذُ مِنِّي ثُلُثَ دِينَارٍ وَعَشْرَةَ دَرَاهِمَ؟ قَال: فقلتُ: نَعَم، فَاسْتَأْذَنْتُ عَلَى مَالِكٍ نِصْفَ النَّهَارِ فِي مُوَرَّدَتَيْنِ فَأَذِنَ لِي فَدَخَلْتُ، وَقُلْتُ: يَا أَبَا عَبد اللَّهِ، إِنَّ قَوْمًا جَعَلُوا لِي دِينَارًا عَلَى أَنْ أَسْأَلَكَ عَنْ مَسْأَلَةٍ فَإِنْ أَنْتَ أَخْبَرْتَنِي، وَإِلا رَدَدْتُ عَلَيْهِمُ الدِّينَارَ، وَلَيْسَ لأَهْلِي طَعَامٌ أَوْ نَحْوَ مَا قَال: قَال لِي مَالِكٌ: سَلْ؟ قالَ: قُلتُ: أَخْبِرْنِي عَنْ عُمَر بْنِ عَبد اللَّهِ، مَوْلَى غَفْرَةَ، وَعَنْ حَرَامِ بْنِ عُثْمَانَ، وَعَنْ صَالِحٍ مَوْلَى التَّوْأَمَةِ، لِمَ تَرَكْتَ الرِّوَايَةَ عَنْهُمْ؟ فَقَالَ: أَدْرَكْتُ فِي مَسْجِدِنَا هَذَا سِتِّينَ أَوْ سَبْعِينَ مِنَ التابعين لم أكتب إلاَّ عَمَّن يَعْرِفُ حَلالَ الْحَدِيثِ وَحَرَامَهُ، وَزِيَادَتَهُ وَنُقْصَانَهُ. قَال: فَخَرَجْتُ مِنْ عِنْدِهِ فَأَخْبَرْتُهُمْ فَلَمَّا صَلَّيْنَا الظُّهْرَ قَعَدَ مَالِكٌ وَقَعَدْنَا إِلَيْهِ فَقَالَ لَهُ ابْنُ كِنَانَةَ: يَا أَبَا عَبد اللَّهِ، أَلا تَعْجَبُ إِلَى حَبِيبٍ اسْتَأْذَنَ عَلَيْكَ فِي غَيْرِ وَقْتٍ وعليه موردتين؟ فَقَالَ مَالِكٌ: وَمَا بَأْسٌ بِذَلِكَ؟ قَدْ كَانَ مُحَمد بْنُ الْمُنْكَدِرِ يَجْلِسُ لَنَا فِي مُوَرَّدَتْيِن فَيُحَدِّثُنَا.
أَخْبَرنا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمد بْنِ الْعَبَّاسِ، أَخْبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَمْرو بْنِ سَرْحٍ، سَمِعْتُ ابْنَ وَهْبٍ يقول: لو أردت أَنْصَرِفَ كُلَّ يَوْمٍ بِأَلْوَاحِي مَلأَى عِنْدَ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ فِيمَا يُسأل وَيَقُولُ لا أَدْرِي لانْصَرَفْتُ بِهَا، قَالَ ابْنُ سَرْحٍ: وَقَدْ صَارَ لا أَدْرِي عِنْدَ أَهْلِ زَمَانِنَا هَذَا عَيْبٌ.
وَهُشَيْمُ بْنُ بَشِيرٍ.
حَدَّثني عَبد اللَّهِ بْنُ مُوسَى الصَّقْرُ، أَخْبَرنا أَحْمَدُ بْنُ إبراهيم الدورقي،
[ ١٧٩ ]
سَمِعْتُ إِسْحَاقَ الأَزْرَقَ يَقُولُ: مَا رَأَيْتُ مَعَ هُشَيْمٍ قَطُّ لا أَلْوَاحَ ولاَ غَيْرَ، إِنَّمَا يَجِيءُ فَيَسْمَعُ ثُمَّ يَقُومُ.
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمد بْنِ مُوسَى بْنِ الْعَرَّادِ، أَخْبَرنا يَعْقُوبُ بْنُ شَيْبَةَ، حَدَّثني إِبْرَاهِيمُ بْنُ هَاشِمٍ، سَمِعْتُ يَزِيدَ بْنَ هَارُونَ، يَقُولُ: مَا رَأَيْتُ أَحْفَظَ مِنْ هُشَيْمٍ، إلاَّ سُفْيَانَ الثَّوْريّ، إِنْ شَاءَ اللَّهُ.
أَخْبَرنا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمد بْنِ الْعَبَّاسِ، سَمِعْتُ أَبَا الأَسَدِ الْحَارِثَ بْنَ أَسَدٍ يَقُولُ: سَمعتُ عَلِيَّ بْنَ مَعْبَدٍ يَقُولُ: قَالَ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ: وَهَلْ بِالْعِرَاقِ إلاَّ ذاك الرجل هشيم.
حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ سُلَيْمَانَ، أَخْبَرنا عَبد الرَّحْمَنِ بْنُ عَبد اللَّهِ بْنِ عَبد الْحَكَمِ، أَخْبَرنا عَلِيُّ بْنُ مَعْبَدٍ، عَنْ مَالِكٍ، وَذَكَرَ لَهُ حَدِيثُ بَعْضِ أَهْلِ الْعِرَاقِ، فَقَالَ لِلَّذِي سَأَلَهُ: وَهَلْ عِنْدَكُمْ أَحَدٌ يُحْسِنُ يُحَدِّثُ إلاَّ ذاك الواسطي، يريد هشيم.
أَخْبَرنا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمد بْنِ الْعَبَّاسِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الأَسْوَدِ الْحَارِثَ بْنَ الأَسْوَدِ يَقُولُ: سَمعتُ عَلِيَّ بْنَ مَعْبَدٍ يَقُولُ: لَمَّا قَدِمَ هُشَيْمٌ الْعِرَاقَ، قَالَ شُعْبَة: إِنْ قَالَ لَكُمْ هُشَيْمٌ حَدَّثني ابْنُ عُمَر فَصَدِّقُوهُ، فَجَعَلَ يُغْرِبُ عَلَى شُعْبَة، وَقَالَ شُعْبَة: مَنْ حَدَّثَكُمْ هَذِهِ الأَحَادِيثَ؟ قَالُوا هُشَيْمٌ: قَالَ: أَكْثَرَ هُشَيْمٌ، فَقَالُوا لَهُ: نَحْنُ نَأْخُذُ بِقَوْلِكَ الأَوَّلِ، قَالَ ابْنُ مَعْبَدٍ: مَا قَرَأْتُ عَلَيْكُمْ لِهُشَيْمٍ قَلِيلا، قَالَ ابْنُ أَبِي الأسود: هشيم سلمي.
[ ١٨٠ ]
أَخْبَرنا مُحَمد بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَمَّادٍ، حَدَّثني مُصْعَبٌ، عَنْ عَبد اللَّهِ بْنِ مُصْعَبٍ الْوَاسِطِيِّ، أَخْبَرنا مَنْصُورُ بْنُ مُهَاجِرٍ، أَخْبَرنا أَبُو مُحْصِنٌ الأَعْمَى، قَال: قَال شُعْبَة بْنُ الْحَجَّاجِ: إِنْ حَدَّثَكُمْ هُشَيْمٌ عَنْ عُمَر بْنِ الْخَطَّابِ فَصَدِّقُوهُ، قَال: فَقال عِمْرَانُ: أَنَا وَاللَّهِ سَمِعْتُ شُعْبَة يَقُولُ: إِنْ حَدَّثَكُمْ هشيم عن عِيسَى بْن مريم فصدقوه.
حَدَّثَنَا عَبد اللَّه بْنُ مُحَمد بْنِ عَبد الْعَزِيزِ، سَمِعْتُ جَدِّي أَحْمَدَ بْنَ مَنِيعٍ يَقُولُ: وَذُكِرَ هُشَيْمٌ ومَنْ رَوَى عَنْهُ مِنَ الأَكَابِرِ فَقَالَ: رَوَى عَنْهُ شُعْبَة وَسُفْيَانُ وَمَالِكٌ.
فَأَمَّا حَدِيثُ سُفْيَانَ، فَحَدَّثَنِي أَبُو كِنَانَةَ مُسْتَمْلِي وَكِيعٍ قَال: لما قدم هشيم الكوفة قَالَ لَهُ الْكُوفِيُّونَ: أَخْبَرنا بِحَدِيثِ أَبِي بِشْرٍ، عَن أَبِي عُمَير بْنِ أَنَسٍ، عَنْ عُمُومَتِهِ مِنَ الأَنْصَارِ، فَإِنَّ سُفْيَانَ الثَّوْريّ أَخْبَرنا بِهِ عَنْكَ، أَظُنُّهُ قَالَ: فَحَدَّثَهُمْ بِهِ هُشَيْمٌ.
وَأَمَّا حَدِيثُ شُعْبَة، فَقَدْ رَوَى شُعْبَة عَنْ هُشَيْمٍ أَحَادِيثَ.
وَأَمَّا حَدِيثُ مَالِكٍ، فَحَدَّثَنِي جَدِّي، عَن أَبِي الأَحْوَصِ مُحَمد بْنِ حَيَّانَ الْبَغْوِيِّ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ هُشَيْمِ بْنِ أبي حازم، فذكر الحديث.
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْكَرْخِيُّ، أَخْبَرنا مُحَمد بْنُ حَاتِمٍ الْمُؤَدِّبُ، قَال: قِيل لِهُشَيْمٍ: كَمْ كُنْتَ تَحْفَظُ يَا أَبَا مُعَاوِيَةَ؟ قَال: كنتُ أَحْفَظُ فِي مَجْلِسٍ واحد مِئَة، وَلَوْ سُئِلْتُ عَنْهَا بَعْدَ شَهْرٍ لأجبت.
أَخْبَرنا مُحَمد بن خلف، حَدَّثني مُحَمد بْنُ عَبد الرَّحْمَنِ أَبُو الأَصْبَغِ الْقَرْقَسَانِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ النُّفَيْلِيَّ يَقُولُ: سَمعتُ هُشَيْمًا يقُول: مَن لَمْ يَحْفَظِ الْحَدِيثَ فَلَيْسَ هُوَ مِنْ أَصْحَابِ الْحَدِيثِ، يَجِيءُ أَحَدُهُمْ بِكِتَابٍ يَحْمِلُهُ كَأَنَّهُ سِجِلُ مُكَاتِبٍ.
حَدَّثَنَا حَمْزَةُ بْنُ دَاوُدَ الثَّقَفِيُّ، أَخْبَرنا الْحُسَيْنُ بْنُ مَهْدِيٍّ، أَخْبَرنا عَبد الرَّزَّاق، حَدَّثني عَبد اللَّهِ بْنُ المُبَارك، قالَ: قُلتُ لِهُشَيْمٍ: مَالِك تدلس وقد سَمِعْتُ؟ قَال: قَدْ كَانَ كَبِيرَاكَ يُدَلِّسَانِ، فَذَكَرَ سُفْيَانَ الثَّوْريّ وَالأَعْمَشَ، وَذَكَرَ أَنَّ الأَعْمَش لَمْ يَسْمَعْ مِنْ مُجَاهِدٍ إلاَّ أَرْبَعَةَ أَحَادِيثَ، وَأَنَّ الْحَجَّاجَ لَمْ يَسْمَعْ مِنَ الزُّهْريّ شَيْئًا.
حَدَّثني أَحْمَدُ بْنُ سَعِيد بْنِ فَرْضَخٍ بِإِخْمِيمَ، حَدَّثني إِسْحَاقُ بْنُ إبراهيم بن
[ ١٨١ ]
مُوسَى، عَنْ سَعِيد بْنِ مَنْصُورٍ قَال: رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فِي الْمَنَامِ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَلْزَمُ أَبَا يُوسُفَ، أَوْ هُشَيْمًا؟ قَال: هُشَيْمًا.
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمد بْنِ مُوسَى بْنُ الْعَرَّادِ، أَخْبَرنا يَعْقُوبُ بْنُ شَيْبَةَ، حَدَّثني الْحَارِثُ بْنُ سُرَيْجٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبد الرَّحْمَنِ بْنَ مَهْدِيٍّ وَيَحْيَى بْنُ سَعِيد يَقُولانِ: هُشَيْمٌ فِي حُصَيْنٍ أَثْبَتُ من سفيان وشعبة.
حَدَّثَنَا ابْنُ الْعَرَّادِ، أَخْبَرنا يَعْقُوبُ بْنُ شَيْبَةَ قَال: أُخْبِرتُ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنَ عَبد اللَّهِ يَقُولُ: سَمعتُ هُشَيْمًا يَقُولُ: تَزَوَّجْتُ بِأُمِّ شُعْبَة عَلَى أَرْبَعَةِ آلافِ دِرْهَمٍ، فَكَانَ لَهَا أَرْبَعَةُ بَنِينَ فَأَعْطَيْتُ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ أَلْفًا، وَقَالَ: إِنَّمَا تزوجت لأغنيكم.
حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عِصْمَةَ، أَخْبَرنا الْفَضْلُ بْنُ زِيَادٍ، سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ يَقُولُ: هُشَيْمٌ أَكْبَرُ مِنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَينة بِثَلاثِ سِنِينَ.
حَدَّثَنَا مُحَمد بْنُ هَارُونَ بْنِ حُمَيْدٍ، أَخْبَرنا مُحَمد بْنُ حُمَيْدٍ الرَّازِيُّ، أَخْبَرنا الْفُرَاتُ بْنُ خَالِدٍ، أَخْبَرنا عَبد الْحَمِيدِ بْنُ جَعْفَرٍ الأَنْصَارِيُّ، عَنْ هُشَيْمِ بْنِ بَشِيرٍ الواسطي بحديث.
حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عِصْمَةَ، أَخْبَرنا الْفَضْلُ بْنُ زِيَادٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبد اللَّهِ يَقُولُ: هُشَيْمٌ أَكْبَرُ مِنَ ابْنِ عُيَينة بِثَلاثِ سِنِينَ، وَقَالَ: فَارَقَنَا يَعْلَى بْنُ عَطَاءٍ سنة عشرين، وهشيم ابن سِتَّ عَشْرَةَ سَنَةً، وَحَجَّ الزُّهْريّ سنة ثلاث وعشرين ومِئَة، وَكَتَبَ عَنْهُ هُشَيْمٌ فِيهَا بِمَكَّةَ، وَوُلِدَ لِهُشَيْمٍ وَلَدَانِ قَبْلَ وَفَاتِهِ بِسَنَةٍ أَوْ سَنَتَيْنِ، وَمَاتَ سَنَةَ ثَلاثٍ وَمِائَتَيْنِ، وَهو ابْنُ تِسْعٍ وتسعين، وولد سنة مِئَة وأربع.
وسفيان بن عُيَينة.
حَدَّثَنَا مُحَمد بْنُ هَارُونَ بْنِ حُمَيْدٍ، أَخْبَرنا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الحلواني، أَخْبَرنا هدبة بن
[ ١٨٢ ]
عَبد الْوَهَّابِ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبد اللَّهِ بْنَ المُبَارك يَقُولُ: سُئِلَ سُفْيَانُ الثَّوْريّ عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَينة؟ فَقَالَ: ذَاكَ أَحَدُ الأَحَدَيْنِ، ما أغربه.
حَدَّثَنَا مُحَمد بْنُ يُوسُفَ الْفِرْبَرِيُّ، أَخْبَرنا عَبد الْكَرِيمِ بْنُ عَبد الله المروزي (ح) وأخبرنا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ عَبد الرَّحِيمِ، أَخْبَرنا مُحَمد بْنُ عَبد الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي رُزْمَةَ قَال: سَمِعْنَا عَلِيَّ بْنَ الْحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ يَقُولُ: سَمعتُ عَبد اللَّهِ بْنَ المُبَارك، يَقُولُ: سُئِلَ سُفْيَانُ الثَّوْريّ عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَينة؟ فَقَالَ: ذَاكَ أَحَدُ الأَحَدَيْنِ.
وَأَخْبَرَنَا مُحَمد بْنُ هَارُونَ بْنِ حُمَيْدٍ، وَعَبد اللَّهِ بْنُ مُحَمد بْنِ يُونُس قَالا: سَمِعْنَا عَبد الرَّحْمَنِ بْنَ بِشْرِ بْنِ الْحَكَمِ يَقُولُ: سَمعتُ بَهْزَ بْنَ أَسَدٍ يَقُولُ: مَا رَأَيْتُ مِثْلَ سُفْيَانَ بْنِ عُيَينة، فَقِيلَ لَهُ: ولاَ شُعْبَة؟ قَالَ: ولاَ شُعْبَة، مَا رَأَيْتُ مِثْلَ ابْنِ عُيَينة أَجْمَعَ مِنْهُ.
حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ إِسْحَاقَ الْخَوْلانِيُّ، أَخْبَرنا يُونُس بْنُ عَبد الأَعْلَى، قَال: قَال لِي الشَّافِعِيُّ: مَا رَأَيْتُ أَحَدًا جَمَعَ اللَّهُ بِهِ مِنْ أَدَاةِ الْفُتْيَا مَا جَمَعَ في ابن عُيَينة وما رَأَيْتُ أَوْقَفَ أَوْ أَجْبَنَ عَنِ الفتيا مِنْهُ.
حَدَّثَنَا عَبد اللَّه بْنُ مُحَمد بْنِ مُرَّةَ الْبَصْرِيُّ، أَخْبَرنا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ، أَخْبَرَنِي أَبِي قَال: ذُكِرَ سُفْيَانُ بْنُ عُيَينة عِنْدَ شُعْبَة، فَقَالَ: قَدْ رَأَيْتُ هَذَا الْغُلامَ يَكْتُبُ عِنْدَ عَمْرو بْنِ دِينَارٍ فِي أَلْوَاحٍ طَوِيلَةٍ كَأَلْوَاحِ السَّمَّاكِينَ، فِي أُذُنِهِ قُرْطٌ أو قَال: شنف.
أَخْبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْمَطِيرِيُّ، أَخْبَرنا عَبد اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ الدورقي، أَخْبَرنا يَحْيى بن
[ ١٨٣ ]
مَعِين، حَدَّثَنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَهْدِيٍّ، سَمِعْتُ حَمَّادَ بْنَ زَيْدٍ يَقُولُ: رَأَيْتُ سُفْيَانَ بْنَ عُيَينة غُلامًا لَهُ ذُؤُابَةٌ وَمَعَهُ أَلْوَاحٌ عِنْدَ عَمْرو بْنِ دِينَارٍ.
حَدَّثَنَا مُحَمد بْنُ بِشْرٍ الْقَزَّازُ الدِّمَشْقِيُّ، أَخْبَرنا هَارُونُ بن سَعِيد، أَخْبَرنا سَعِيد بْنُ بَيَانَ، وَهو ابْنُ ابْنَةِ عَقِيلٍ، قَال: قَال عَقِيلٌ: جَاءَ سُفْيَانُ بْنُ عُيَينة إِلَى ابْنِ شِهَابٍ، وَهو غُلامٌ فِي أُذُنِهِ قُرْطٌ فَأَخَذَهُ فَأَدْخَلَهُ عَلَى أَهْلِهِ فَجَعَلَ يُعْجِبَهُمْ بِطَلَبِهِ العلم على صغره.
حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيد الْقَلانِسِيُّ الْمَنْبَجِيُّ، أَخْبَرنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيد، أَخْبَرنا سُفْيَانُ، قَال: قَال الزُّهْريّ: مَا رَأَيْتُ طَالِبًا لِلْعِلْمِ أَصْغَرَ مِنْهُ، يَعْنِينِي، وَسَمِعْتُ وَأَنَا ابْنُ خَمْسَ عشرة.
حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَبد اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ الْقَطَّانُ، حَدَّثَنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي الْحَوَارِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ وَكِيعًا، يَقُولُ: سَمِعَ سُفْيَانُ مِنَ الزُّهْريّ وَهو ابْنُ سِتَّ عَشَرَةَ سَنَةً قَال: وَكَانَ الزُّهْريّ يُجْلِسُهُ عَلَى فَخْذِهِ وَيُحَدِّثُهُ اسْتِظْرَافًا لَهُ.
حَدَّثَنَا مُحَمد بْنُ بِشْرٍ الْقَزَّازُ، أَخْبَرنا هَارُونُ بْنُ سَعِيد، أَخْبَرَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ عُبَيد اللَّهِ بْنِ أَبِي يَزِيدَ، قَال: قَال لِي أبي: يا بني، ألا تطلب العلم، ألا ترى إلى هذا الغلام سفيان بن عُيَينة وطلبه له وحركته فيه؟.
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَبد الجبار الصُّوفيّ، حَدَّثَنا مُحَمد بْنُ قُدَامَةَ الْجَوْهَرِيُّ، سَمِعْتُ سُفْيَانَ بْنَ عُيَينة يَقُولُ: كَانَتْ أَحَادِيثُ أَهْلِ الْحِجَازِ تَمُرُّ بِسُفْيَانَ الثَّوْريّ فَنَحْفَظُهَا فَيَسْأَلُنِي عَنْهَا.
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الصُّوفيّ، حَدَّثَنا مُحَمد بْنُ قُدَامَةَ، سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ الْجَعْدِ يَقُولُ: سَمعتُ مِنْ قَيْسِ بْنِ الرَّبِيعِ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَينة فِي زَمَانِ أَبِي جَعْفَرٍ.
حَدَّثَنَا مُحَمد بْنُ يُوسُفَ الْفِرْبَرِيُّ، حَدَّثَنا عَبد اللَّهِ بْنَ أَحْمَدَ بْنِ شَبَوَيْهِ، سمعت أبا رجاء، يعني قتيبة، يقول: رأيت عَبد الله بن المُبَارك جَاثِيًا عَلَى رُكْبَتَيْهِ بَيْنَ يدي سفيان بن عُيَينة.
[ ١٨٤ ]
أَنْبَأَنَا عَبد الْمَلِكِ بْنُ مُحَمد، حَدَّثَنا الرَّمَادِيُّ، حَدَّثَنا عَبد الرَّحْمَنِ بْنُ يُونُس، سَمِعْتُ ابْنَ عُيَينة يَقُولُ: لَمْ يَسْمَعِ ابْنُ جُرَيج مِنْ مُجَاهِدٍ إلاَّ حَدِيثًا وَاحِدًا، ومن طاووس إلاَّ حَدِيثًا وَاحِدًا.
حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ بُنْدَار بْنِ سَعْدٍ سَنَةَ اثنتين وتسعين ومِئَتَيْن، أَخْبَرَنِي الْحَنْبَلِيُّ الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ الإِسْفَرَائِينِيُّ، قَال: قَال أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: سَمِعْتُ ابْنَ عُيَينة يَقُولُ: إِذَا اخْتَلَفْتُمْ فِي أَمْرٍ فَانْظُرُوا مَا عَلَيْهِ أَهْلُ الْجِهَادِ، لأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَال: ﴿وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فينا لنهدينهم سبلنا﴾ قَال الْحُسَيْنُ بْنُ بُنْدَار: وَأَجْمَعَ أَهْلُ الثَّغْرِ أَنَّ اللَّفْظِيَّةَ كُلُّهُمُ الْجُهَمِيَّةُ.
حَدَّثَنَا شُرَيْحُ بْنُ عَقِيلٍ، حَدَّثَنا ابْنُ أَبِي عُمَر، سَمِعْتُ يَحْيى بْنُ سَلِيمٍ يقولُ: سَألتُ سُفْيَانَ بْنَ عُيَينة عَنِ الإِيمَانِ، فَقَالَ: قَوْلٌ وَعَمَلٌ.
- ويَحْيى بْنُ سَعِيد الْقَطَّانُ.
حَدَّثَنَا عَبد الْوَهَّابِ بْنُ عِصَامِ بْنِ الْحَكَمِ، أَخْبَرنا أَبُو طَالِبٍ أَحْمَدُ بْنُ حُمَيْدٍ، سَمِعْتُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ يَقُولُ: مَا رَأَيْتُ مِثْلَ يَحْيى فِي الثبت والتثبت.
حَدَّثَنَا الحُسَين (١) بْنُ يُوسُفَ الْفِرْبَرِيُّ، حَدَّثَنا أَبُو عِيسَى التِّرمِذِيّ، سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ الْحَسَنِ يَقُولُ: سَمعتُ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ يَقُولُ: مَا رَأَيْتُ، يَعْنِي مِثْلَ يَحْيى بْنِ سَعِيد الْقَطَّانِ.
ذَكَرَ عَبد الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الرَّازِيُّ، عَنْ عَبَّاسٍ، سَمِعْتُ يَحْيى يَقُولُ: قَال لِي عَبد الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ: لا تَرَى بِعَيْنَيْكَ مِثْلَ يَحْيى بْنِ سَعِيد الْقَطَّانِ أَبَدًا.
حَدَّثَنَا عُمَر بْنُ سِنَانٍ الْمَنْبَجِيُّ، حَدَّثَنا سَهْلُ بْنُ صَالِحٍ، قالَ: سَألتُ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ، فَقُلْتُ: يَحْيى بْنُ سَعِيد الْقَطَّانُ وَعَبد اللَّهِ بْنُ المُبَارك اخْتَلَفَا فِي حَدِيثٍ، بِقَوْلِ مَنْ تَفْصِلُ؟ قَال: لَيْسَ نُقَدِّمُ نَحْنُ عَلَى يَحْيى أَحَدًا.
_________________
(١) [حَاشِيَةٌ]
(٢) تحرف في المطبوع: إلى "الحسن"، ويتكرر في هذا الكتاب في أكثر من عشرين موضعًا، على الصواب، انظر، مثلًا: ١/١٥٦ و١٩٧ و٣٥٤ و٢/٢٤ و٤/٥٢٣ و٦/٢٦٤ و٨/١٨٧.
[ ١٨٥ ]
وَفِي كِتَابِي بِخَطِّي عَنْ يَعْقُوبَ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ يَزِيدَ، حَدَّثني أَبُو سُلَيْمَانَ الطَّرْسُوسِيُّ، سَمِعْتُ أَبَا بَكْرِ بْنَ خَلادٍ يَقُولُ: دَخَلْتُ عَلَى يَحْيى بْنِ سَعِيد فِي مَرَضِهِ فَقَالَ لِي: يَا أَبَا بَكْرٍ، مَا تَرَكْتُ أَهْلَ الْبَصْرَةِ يَتَكَلَّمُونَ؟ قُلْتُ: يَذْكُرُونَ خَيْرًا، إلاَّ أَنَّهُمْ يَخَافُونَ عَلَيْكَ مِنْ كَلامِكَ فِي النَّاسِ فَقَالَ: احْفَظْ عَنِّي؛ لأَنْ يَكُونَ خَصْمِي في الآخرة رجل مِنْ عَرَضِ النَّاسِ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ يَكُونَ خَصْمِي فِي الآخِرَةِ النَّبِيُّ ﷺ يَقُولُ: بَلَغَكَ عَنِّي حَدِيثٌ وَقَعَ فِي وَهْمِكَ أَنَّهُ عَنِّي غَيْرُ صَحِيحٍ، يَعْنِي فَلَمْ تُنْكِرْهُ.
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمد بْنِ عَبد الْعَزِيزِ بْنِ الْجَعْدِ، حَدَّثَنا عُبَيد اللَّهِ بْنُ عُمَر الْقَوَارِيرِيُّ، حَدَّثَنا يَحْيى بْنُ سَعِيد، وَخَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ، وَعَبد الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، ثلاثة عدول.
حَدَّثَنَا علي بن إسحاق بن رداء، حَدَّثَنا مُحَمد بْنُ يَزِيدَ الْمُسْتَمْلِي، حَدَّثَنا عَلِيِّ بْنِ عَبد اللَّهِ سَمِعْتُ يَحْيى بْنَ سَعِيد الْقَطَّانُ يَقُولُ: إِذَا كَانَ الشَّيْخُ يَثْبُتُ عَلَى شَيْءٍ وَاحِدٍ خَطَأً كَانَ أَوْ صَوَابًا فَلا بَأْسَ بِهِ، وَإِذَا كَانَ الشَّيْخُ كُلُّ شَيْءٍ، يُقَال لَهُ يَقُولُ، فَلَيْسَ بشَيْءٍ.
قَالَ الشَّيْخُ: وَفِيمَا أَجَازَ لِي مُحَمد بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ مُكْرَمٍ مُشَافَهَةً، وأذن لي فِي الرِّوَايَةِ عَنْهُ سَمِعْتُ عَمْرو بْنَ عَلِيٍّ يَقُولُ: قَال لِي يَحْيى بْنُ سَعِيد: لا تَكْتُبْ عَنْ كُلِّ أَحَدٍ مِمَّنْ لا يَعْرِفُ، فَإِنَّهُ لا يُبَالِي عَمَّن حَدَّثَ.
سَمِعْتُ يَحْيى بْنَ زَكَرِيَّا بْنِ حَيْوَيْهِ يَقُولُ: سَمعتُ مُحَمد بْنَ الْغُصْنِ يَقُولُ: سَمعتُ عَلِيَّ بْنَ الْمَدْيَنِيِّ يقولُ: سَألتُ يَحْيى بْنَ سَعِيد الْقَطَّانَ عَمَّن أَكْتُبُ تَفْسِيرَ مُجَاهِدٍ؟ فَقَالَ: عَنْ مَنْصُورٍ، فَقُلْتُ: مَنْصُورٌ عَمَّن؟ قَالَ: عَنْ سفيان الثَّوْريّ.
[ ١٨٦ ]
\أَنْبَأَنَا مُحَمد بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ مُكْرَمٍ، قَالَ: سَمِعْتُ الْقَوَارِيرِيَّ يَقُولُ: كَانَ يَحْيى إِذَا شَكَّ فِي حَدِيثٍ مِنْ حَدِيثِ شُعْبَة قَال لِي، أَوْ قَالَ لِبَعْضِنَا: انْظُرْ ما يقول غندر.
أَخْبَرنا عَلِيُّ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ حَمَّادٍ، أَخْبَرنا عَمْرو بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيى بْنَ سَعِيد يَقُولُ: جَاءَنِي شُعْبَة، فَقَالَ: حَدَّثني بِهَذَا الْحَدِيثِ حَدِيثِ مُوسَى الْجُهَنِيِّ، فَإِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُحَدِّثَ بِهِ الْمَهْدِيَّ قَالَ يَحْيى: فَبَلَغَنِي أَنَّهُ حَدَّثَ بِهِ الْمَهْدِيَّ فَقَالَ لَهُ: أَخْبَرنا يَحْيى بْنُ سَعِيد عَنْ مُوسَى الجهني.
حَدَّثَنَا مُحَمد بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حمدان الرَّسْعِنِيُّ، أَخْبَرنا صَالِحُ بْنُ عَبد الرَّحْمَنِ بْنِ (١) عَمْرو بْنِ الْحَارِثِ، أَخْبَرنا يَحْيى بن حسان (ح) وَحَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْقَرَاطِيسِيُّ، حَدَّثَنا الْقَاسِمُ بْنُ حَيُّونَ التَّمَّارُ، عَنْ يَحْيى بْنِ حَسَّانَ، عَنْ عَبد الرَّحْمَنِ بْنِ مَهْدِيٍّ، أَخْبَرنا سُفْيَانُ الثَّوْريّ، أَخْبَرنا يَحْيى الْقَطَّانُ، أَخْبَرنا سُفْيَانُ بْنُ عُيَينة، عَنْ عَمْرو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبد اللَّهِ، قَال: لَمَّا نَزَلت هَذِهِ الآيَةُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ ﴿لِتُعَزِّرُوهُ﴾ قَال رَسُول اللهِ ﷺ: فِيمَ ذَاكُمْ؟ قُلْنَا: اللَّهُ وَرَسُولُه ُأعَلْمُ قَالَ: لِتَنْصُرُوهُ. وَرَوَى إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيد الْجَوْهَرِيُّ، عن يَحْيى بن حسان.
حَدَّثَنَا مُحَمد بْنُ عَبد اللَّهِ بْنِ الْجُنَيْدِ، أَخْبَرنا مُحَمد بْنُ إِسْمَاعِيلَ البُخارِيّ قَالَ: أَعْلَمُ النَّاسِ بِالثَّوْرِيِّ يَحْيى بْنُ سَعِيد، لأَنَّهُ عَرَفَ صَحِيحَ حَدِيثِهِ مِنْ تَدْلِيسِهِ.
كَتَبَ إِلَيَّ ابْنُ بَحْرٍ الْبُرِّيُّ، أَخْبَرنا عَمْرو بْنُ عَلِيٍّ، سَمِعْتُ رَجُلا يُحَدِّثُ عَبد الرَّحْمَنِ بْنَ مَهْدِيٍّ، عَنْ يَحْيى بْنِ سَعِيد، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ عَبد اللَّهِ بْنَ عُمَر كَانَ يَرُدُّ كُلَّمَا سُلِّمَ عَلَيْهِ.
فَأَنْكَرَهُ عَبد الرَّحْمَنِ، وقال: إنما هذا حديث أبي جعفر القارئ (٢)، فَذَكَرْتُهُ لِيَحْيَى فَحَدَّثَنِي بِهِ، ثُمَّ رَأَيْتُ يَحْيى وَرَآنِي عَبد الرَّحْمَنِ فِي الْجَامِعِ قَالَ: أَنْكَرْتَ حَدِيثَ نَافِعٍ أَنْتَ سَأَلْتَنِي عَنْهُ مُنْذُ ثَلاثِينَ سَنَةً فَسَكَتَ عَبد الرَّحْمَنِ.
حَدَّثني ابْنُ فَرْضَخٍ، حَدَّثني عُمَارَةُ بْنُ وَثِيمَةَ، أَخْبَرنا عَبد الْكَرِيمِ بْنُ أَبِي أَيُّوبَ، عَنْ يَحْيى بْنُ مَعِين، قَال: قَال يَحْيى بْنُ سَعِيد: إِنْ لَمْ أَرْوِ إلاَّ عَنْ كُلِّ مَنْ أَرْضَى مَا رَوَيْتُ عَنْ خَمْسَةٍ أَوْ نحو ذلك.
_________________
(١) [حَاشِيَةٌ]
(٢) قوله: "بن" سقط من المطبوع، وأثبتناه عن نسختنا الخطية ١/الورقة ٣٢.
(٣) تحرف في المطبوع إلى: "ابن جعفر الفاري"، وأثبتناه عن نسختنا، وهو يَزِيد بن القَعْقَاع أبو جَعْفَر المَدَنِيُّ، القارِئ. "التاريخ الكبير" ٨/٣٥٣.
[ ١٨٧ ]
سَمِعْتُ عَبْدَانَ يقولُ: سَألتُ أَحْمَدَ بْنَ مُحَمد بْنِ يَحْيى بْنِ سَعِيد الْقَطَّانُ عَنْ حَدِيثِ جَدِّهِ يَحْيى بْنِ سَعِيد؟ قَالَ: سِتَّةَ عَشَرَ أَلْفَ حَدِيثٍ.
حَدَّثَنَا مُحَمد بْنُ مُوسَى الْحُلْوَانِيُّ، أَخْبَرنا عَمْرو بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيى بْنَ سَعِيد يَقُولُ: أَدْعُو اللَّهَ فِي سُجُودِي لِمُعَاذِ بْنِ مُعَاذٍ وَخَالِدِ بْنِ الْحَارِثِ، وَسَمِعْتُ يَحْيى بْنَ سَعِيد يَقُولُ: مَا رَأَيْتُ أَوْفَى مِنْ رَجُلَيْنِ شُعْبَة وَخَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ.
كَتَبَ إِلَيَّ ابْنُ بَحْرٍ، أَخْبَرنا عَمْرو بْنُ عَلِيٍّ، سَمِعْتُ يَحْيى يَقُولُ: كُنْتُ آخُذُ الْعَفْوَ فِي الْحَدِيثِ، وَكُنْتُ أَنَا وَمُعَاذٌ وَخَالِدٌ نَجْتَمِعُ مَعًا يَعْنِي مَا نَخْتَلِفُ فِي شَيْءٍ قَطُّ وَمَا بِالْبَصْرَةِ، ولاَ بِالْكُوفَةِ، ولاَ بِالْحِجَازِ أَثْبَتُ مِنْ مُعَاذٍ وَمَا أُبَالِي إِذَا تَابَعَنِي مَنْ خَالَفَنِي وَكُنَّا نَأْتِي ابْنَ عَوْنٍ أَنَا وَمُعَاذٌ وَخَالِدٌ فَيَخْرُجُ وَيَقْعُدُ مُعَاذٌ وَخَالِدٌ فَيَكْتُبَانِ وَأَرْجِعُ فَأَكْتُبُهَا فِي الْبَيْتِ قَالَ: وَكَانَ شُعْبَة يَحْلِفُ لا يُحَدِّثُ فَيَسْتَثْنِي مُعَاذًا وَخَالِدًا، وَخَالِدٌ وُلِدَ فِي سَنَةِ عِشْرِينَ فِي أَوَّلِهَا وَوُلِدَ مُعَاذٌ فِي سَنَةِ تِسْعَ عَشَرَةَ فِي آخِرِهَا، وكان أكبر مني بشهرين.
حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ الْعَبَّاسِ، أَخْبَرنا مُحَمد بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْجُنَيْدِ، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيى بْنَ غَيْلانَ يَقُولُ: سَمعتُ يَحْيى بْنَ سَعِيد الْقَطَّانَ يَقُولُ: مَا تَرَكْتُ حَدِيثَ مُحَمد بْنِ إِسْحَاقَ إلاَّ للَّهِ.
حَدَّثَنَا مُحَمد بْنُ مُوسَى الْحُلْوَانِيُّ، أَخْبَرنا الْفَضْلُ بْنُ سَهْلٍ، حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الْمَدْيَنِيِّ، سَمِعْتُ يَحْيى بْنَ سَعِيد يَقُولُ: لأَنْ آمَنُ رجل (**كنت أرجوها رجلا) على مِئَة أَلْفِ دِرْهَمٍ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ آمَنُ عَلَى حَدِيثٍ وَاحِدٍ.
[ ١٨٨ ]
- عَبد اللَّهِ بْنُ المُبَارك بْنِ وَاضِحٍ
سَمِعْتُ إِبْرَاهِيمَ الْهِسَنْجَانِيَّ يَقُولُ: سَمعتُ المُسَيَّب بْنَ وَاضِحٍ يَقُولُ: سَمعتُ أَبَا إِسْحَاقَ الْفَزَارِيَّ، يَقُولُ: ابْنُ الْمُبَارَكِ عِنْدَنَا إِمَامُ الْمُسْلِمِينَ.
حَدَّثَنَا أبو يعلى، أخبرناعمرو النَّاقِدُ، قَال: قَال لَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَينة: مَا رَأَيْتُ أَحَدًا مِمَّنْ قَدِمَ عَلَيْنَا مِثْلَ عَبد اللَّهِ بْنِ المُبَارك، وَيَحْيَى بْنِ زَكَرِيَّا بْنِ أَبِي زَائِدَةَ.
حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي الْعِصْمَةِ، أَخْبَرنا أَبُو نَشِيطٍ، قَالَ: سَمِعْتُ نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ يَقُولُ: سَمعتُ عَبد الرَّحْمَنِ بْنَ مَهْدِيٍّ يَقُولُ: مَا رَأَيْتُ مثل ابْنُ الْمُبَارَكِ.
أَخْبَرنا عُمَر بْنُ سِنَانٍ، أَخْبَرنا عَبد اللَّهِ بْنُ مُحَمد الضَّعِيفُ، سَمِعْتُ عَبد اللَّهِ بْنَ المُبَارك، وَكَانَ عِنْدَنَا مِنْ أَرْفَعِ أَهْلِ زَمَانِهِ وَأَعْلَمِهِمْ بِالاخْتِلافِ.
سَمِعْتُ عُمَر بْنَ نَصْرٍ الْحَلَبِيَّ يَقُولُ: أَخْبَرنا إِسْحَاقُ بْنُ الضَّيْفِ يَقُولُ: سَمعتُ عَبد الرَّزَّاق يَقُولُ: مَا رَأَيْتُ أَحَدًا مِنْ أَهْلِ الْمَشْرِقِ أَفْضَلَ مِنَ ابْنِ الْمُبَارَكِ.
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمد بْنِ عُمَر، أَخْبَرنا مُحَمد بْنُ عَبد اللَّهِ الْعَطَّارُ، أَخْبَرنا عَبد الرَّزَّاق، أَخْبَرنا الخراساني ابن المبارك، فذكر حديثًا.
[ ١٨٩ ]
حَدَّثَنَا ابْنُ الْجُنَيْدِ، أَخْبَرنا البُخارِيّ، أَخْبَرنا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ يَقُولُ: سَمعتُ سلام بن أَبِي مطيع يقول لابْنِ الْمُبَارَكِ: مَا خَلَفَ بِالْمَشْرِقِ مِثْلُهُ، وَكُنْيَتُهُ أَبُو عَبد الرَّحْمَنِ المروزي مولى بني حنظلة.
حَدَّثَنَا الدَّغُولِيُّ، أَخْبَرنا ابْنُ قَهْزَادَ، سَمِعْتُ عَبد الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي رُزْمَةَ يَقُولُ: قَال لِي شُعْبَة: مِنْ أَيْنَ أَنْتَ؟ قالَ: قُلتُ: أَنَا مِنْ أَهْلِ مَرْوَ، قَالَ: تَعْرِفُ عَبد اللَّهِ بْنُ المُبَارك؟ قالَ: قلتُ: نَعَم؟ قَال: مَا قَدِمَ عَلَيْنَا مِثْلُهُ.
كَتَبَ إليَّ مُحَمد بْنُ أَيُّوبَ، أَنْبَأَنَا عُثْمَانُ بْنُ عِيسَى، سَمِعْتُ حَيَّانَ يَقُولُ: قَالَ أَبُو عِمْرَانَ، شَيْخُ مِنْ أَصْحَابِ ابْنِ الْمُبَارَكِ: ذَكَرْتُ عَبد اللَّهِ عِنْدَ ابْنِ عُيَينة؟ فَقَالَ: لاَ تَرَى عَيْنُكَ مِثْلَهُ.
كَتَبَ إِلَيَّ أَبُو أَيُّوبَ، أَنْبَأَنَا عَبد اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ، سَمِعْتُ أَبَا الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيَّ يَقُولُ: مَا رَأَيْنَا مُحَدِّثًا أَجْمَعَ مِنْ عَبد اللَّهِ بْنِ المبارك.
حَدَّثَنَا أَبُو عِصْمَةَ سَهْلُ بْنُ مَجٍّ بِبُخَارَى، أَخْبَرنا أَبُو صَفْوَانَ، سَمِعْتُ الْمَكِّيَّ يَقُولُ: شَيَّعَ ابْنُ جُرَيج عَبد اللَّهِ بْنَ المُبَارك فَقَالَ: صَحِبَكَ اللَّهُ، مَا زِلْتَ مَوْمُوقًا يعني معشوقا.
وَفِيمَا أَجَازَ لَنَا ابْنُ مُكْرَمٍ مشافهة، سمعت يعقوب الدروقي يقول: سُئِلَ عَبد الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيّ عَنِ الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ؟ فَقَالَ: رَأَيْتُ ابْنَ الْمُبَارَكِ يَمْسَحُ عَلَى خفيه.
حَدَّثَنَا ابْنُ مُسْلِمٍ، سَمِعْتُ الْحُسَيْنَ الْمَرْوَزِيَّ يَقُولُ: سَمعتُ عَبد الرَّحْمَنِ بْنَ مَهْدِيٍّ يَقُولُ: لَمْ أَكْتُبْ كِتَابَ يُونُس بْنِ يَزِيدَ إلاَّ عَنْ عَبد اللَّهِ بْنِ المُبَارك، فَإِنَّهُ أَخْبَرَنِي أَنَّهُ كَتَبَهَا عَنْهُ مِنْ كتابه.
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ الْمَدَائِنِيُّ، أَخْبَرنا اللَّيْثُ بْنُ عَبْدَةَ، حَدَّثَنا يَحْيى بْنُ مَعِين قَالَ: ابْنُ الْمُبَارَكِ نَائِمٌ أَيْقَظُ عِنْدَنَا مِنَ الْوَلِيدِ.
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْمَدَائِنِيُّ، حَدَّثَنا اللَّيْثُ بْنُ عَبْدَةَ، قَال: قَال ابْنُ أبي مريم ليحيى بن مَعِين: مَنْ أَثْبَتُ فِي حَيْوَةَ ابْنُ الْمُبَارَكِ، أَوِ ابْنُ وَهْبٍ؟ قَالَ: ابْنُ الْمُبَارَكِ أَثْبَتُ مِنْهُ فِي جَمِيعِ مَا يَرْوِي، ثُمَّ قال: ابن المبارك بمِئَة يَحْيى بن سَعِيد القطان.
[ ١٩٠ ]
حَدَّثَنَا الدَّغُولِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمد بْنَ عَبد اللَّهِ بْنِ قَهْزَادَ يَقُولُ: سَمعتُ أَبَا إِسْحَاقَ الطَّالَقَانِيَّ يَقُولُ: سَمعتُ ابْنَ الْمُبَارَكِ يَقُولُ: ومَنْ يَسْلَمْ مِنَ الْوَهْمِ؟.
حَدَّثَنَا مُحَمد بْنُ الضَّحَّاكِ، وَابْنُ حَمَّادٍ قَالا: أَخْبَرنا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمد سَمِعْتُ يَحْيى يقُول: مَن لا يُخْطِئُ فِي الْحَدِيثِ فَهُوَ كَذَّابٌ.
حَدَّثني ابْنُ الْمِرْزِبَانِ، وَيَعْقُوبُ بْنُ إِسْحَاقَ قَالا: سَمِعْنَا عَبَّاسًا يَقُولُ: سَمعتُ يَحْيى بْنَ مَعِين يَقُولُ: لَسْتُ أَعْجَبُ مِمَّنْ يُحَدِّثُ فَيُخْطِئُ، إِنَّمَا أعجب ممن يحدث فيصيب.
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَشْمَرْدَ، أَخْبَرنا عَبد اللَّهِ بْنُ بِشْرِ بْنِ عُمَيْرَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا بَكْرٍ الْمُسْتَمْلِي يَقُولُ: سَمعتُ إِسْحَاقَ بْنَ الطَّبَّاعِ يَقُولُ: قَالَ ابْنُ الْمُبَارَكِ: إِذَا رَأَيْتَ الرَّجُلَ يَطْلُبُ الْعِلْمَ فَاعْلَمْ أَنَّهُ يُرِيدُ أَنْ يَسُودَ، وَإِذَا رَأَيْتَ الرَّجُلَ يَطْلُبُ الْعَرَبِيَّةَ، فَاعْلَمْ أَنَّهُ يُرِيدُ أَنْ يُعَلِّمَ، وَإِذَا رَأَيْتَهُ يَجْمَعُ السِّلاحَ فَاعْلَمْ أَنَّهُ يُقَاتِلُ.
حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ جَعْفَرٍ، أَخْبَرنا عَلِيُّ بْنُ مُسْلِمٍ، أَخْبَرنا أَبُو دَاوُدَ، قَال: قَال ابْنُ الْمُبَارَكِ: كُنْتُ أَتَفَطَّنُ إِلَى كَلامِ ابْنِ عَوْنٍ وَكَانَ في كلامه ما كان.
حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، أَخْبَرنا عَلِيُّ بْنُ مُسْلِمٍ، أَخْبَرنا أَبُو دَاوُدَ، وَذُكِرَ ابْنُ عَوْنٍ فَقَالَ: ازْدَحَمْنَا عَلَيْهِ يَوْمًا حَتَّى غُشِيَ عَلَيْهِ فَقَالُوا: الْمَاءَ الْمَاءَ، وَكُنْتُ مِنْ أَقْرَبِهِمْ إِلَيْهِ.
حَدَّثَنَا يَحْيى بْنُ زَكَرِيَّا بْنُ حَيْوَيْهِ، أَخْبَرنا مُحَمد بْنُ الْغُصْنِ، قَالَ: سَمِعْتُ نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ يَقُولُ: قِيلَ لابْنِ الْمُبَارَكِ: يَا أَبَا عَبد الرَّحْمَنِ، تُكْثِرُ الْقُعُودَ فِي الْبَيْتِ وَحْدَكَ، قَالَ: أَنَا وَحْدِي وَأَنَا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ وَأَصْحَابِهِ، يَعْنِي النَّظَرَ فِي الْحَدِيثِ.
سَمِعْتُ جَعْفَرَ بْنَ بَيَانٍ الْغَافِقِيَّ بِمِصْرَ يَقُولُ: سَمعتُ نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ عَبد اللَّهِ بْنَ المُبَارك يَقُولُ، وَقَدْ عَابَهُ قَوْمٌ فِي كَثْرَةِ طَلَبِهِ لِلْحَدِيثِ فَقَالُوا لَهُ: إِلَى مَتَى تَسْمَعُ؟ قَالَ: إِلَى الممات.
[ ١٩١ ]
سَمِعْتُ جَعْفَرَ بْنَ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ بَيَانٍ يَقُولُ: سَمعتُ نُعَيْمًا يَقُولُ: سَمعتُ ابْنَ الْمُبَارَكِ يَقُولُ: إِذَا رَوَيْتَ عَنِ الشَّيْخِ سَبْعَةَ أَحَادِيثَ، فَلا تُبَالِي مَتَى مات.
حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عُثْمَانَ التُّسْتَرِيُّ، أَخْبَرنا أبُو زُرْعَةَ الرَّازِيُّ، حَدَّثني أَحْمَدُ بْنُ جَمِيلٍ قَالَ: دَخَلْتُ مَعَ ابْنِ الْمُبَارَكِ عَلَى الْمُحَارِبِيِّ بِالْكُوفَةِ فَتَذَاكَرَا سَاعَةً، ثُمَّ سارَّه بشَيْءٍ فَجَعَلَ ابْنُ الْمُبَارَكِ يَقُولُ: وَاللَّهِ لا أَرْوِي عَنْهُ، فَلَمَّا خَرَجْنَا قلت لَهُ: يَا أَبَا عَبد الرَّحْمَنِ، وَاللَّهِ لا أَرْوِي عَنْهُ أَيْش كَانَ؟ قَالَ: يَأْمُرُنِي أَنْ أَرْوِي عَنْ فُلانٍ وَهو يَتَكَلَّمُ فِي النَّاسِ، وَالْمُتَكَلِّمُ فِي النَّاسِ لا يَخْلُو مِنْ خُلَّتين إِمَّا صَادِقٌ، وَإِمَّا كَاذِبٌ، فَإِنْ كَانَ صَادِقًا فَهُوَ مُغْتَابٌ، وَإِنْ كَانَ كَاذِبًا فَهُوَ بَهَّاتٌ، فَلا يَحِلُّ لِي أَنْ أَرْوِيَ عَنِ الْمُغْتَابِ، ولاَ عن البهّات.
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمد بْنِ عُمَر، أَخْبَرنا أَبُو حَاتِمٍ، أَخْبَرنا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْمَرْوَزِيُّ، قَال: قِيل لابْنِ الْمُبَارَكِ: هَذِهِ الأَحَادِيثُ الْمَصْنُوعَةُ، قَالَ: تَعِيشُ لَهَا الْجَهَابِذَةُ.
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَفْصٍ السَّعْدِيُّ، أَخْبَرنا أَحْمَدُ بْنُ سَعِيد الدَّارَمِيُّ، سَمِعْتُ الْعَلاءَ يَقُولُ: أَخْبَرَنِي رَجُلٌ قَالَ: رَأَيْتُ عَبد اللَّهِ بْنَ المُبَارك فِي الْمَنَامِ فَقُلْتُ لَهُ: مَا فَعَلَ اللَّهُ بِكَ؟ قَالَ: غفر لي برحلتي.
حَدَّثَنَا مُحَمد بْنُ عَبد الرَّحْمَنِ الدغولي، أَخْبَرنا ابن قهزاد، أَخْبَرنا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ، أَخْبَرنا عَبد اللَّهِ بْنُ المُبَارك، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَينة، عَنِ ابْنِ طاووس، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: لَيْسَ فِي الْقَلْسِ وَضُوءٌ.
وَأَنْبَأَنَا بُهْلُولُ بْنُ إِسْحَاقَ الأَنْبَارِيُّ، أَخْبَرنا سَعِيد بْنُ مَنْصُورٍ، أَخْبَرنا أَبُو الأَحْوَصِ، أَخْبَرنا أَبُو عَبد الرَّحْمَنِ، ظَنْنَا أَنَّهُ يُرِيدُ ابْنَ الْمُبَارَكِ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بَرْقَانَ؛ فَذَكَرَهُ.
حَدَّثَنَا مُحَمد بْنُ جَعْفَرٍ الْمَطِيرِيُّ، أَخْبَرنا أَبُو إِسْمَاعِيلَ التِّرمِذِيّ، أَخْبَرنا نُعَيْمٌ، أَخْبَرنا مُعْتَمِرٌ، حَدَّثني صَاحِبٌ لَنَا، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: رُمَيْحٌ كُلُّهُ رَحْمَةٌ فَقُلْتُ لَهُ: مَنْ هو؟ قال: ابن المبارك.
[ ١٩٢ ]
أَخْبَرنا أَحْمَدُ بْنُ سَعِيد، سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ زُهَيْرٍ يَقُولُ: سَمعتُ مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ يَقُولُ: سَمعتُ ابْنَ الْمُبَارَكِ يَقُولُ: حَدَّثْتُ سُفْيَانَ الثَّوْريّ بِحَدِيثٍ، ثُمَّ جِئْتُهُ بَعْدَ ذَلِكَ، فَإِذَا هُوَ يُدَلِّسُهُ عَنِّي فَلَمَّا رَآنِي اسْتَحَى فَقَالَ: نَرْوِي عَنْكَ، نَرْوِي عَنْكَ.
وَحَدَّثَ عَبد اللَّهِ بْنُ المُبَارك رَبَاحَ بْنَ يزيد الصنعاني بأحاديث.
حَدَّثَنَا مُحَمد بْنُ أَبِي عَلِيٍّ، حَدَّثني أَحْمَدُ بْنُ عُمَير الطَّرْسُوسِيُّ، أَخْبَرنا مُحَمد بْنُ خَالِدٍ النَّصِيبِيُّ، أَخْبَرنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ خَالِدٍ الصَّنْعَانِيُّ، أَخْبَرنا رَبَاحُ بْنُ يَزِيدَ، عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ، عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْريّ، عَنْ شُعْبَةَ بْنِ الْحَجَّاجِ عَنْ قَتَادَةَ، عَن أَنَس؛ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ قَطَعُوا فِي مَجْنٍ قيمته ثلاثة دراهم.
حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عُثْمَانَ التُّسْتَرِيُّ، أَخْبَرنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبد اللَّهِ الْبَلْخِيُّ، أَخْبَرنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ: اجْتَمَعْتُ أَنَا، وَابْنُ الْمُبَارَكِ، وَمَرَوَانُ الْفَزَارِيُّ عِنْدَ سُفْيَانَ الثَّوْريّ، وَسَعِيدِ بْنِ سَالِمٍ الْقَدَّاحِ، إِذْ جَاءَ سُفْيَانُ بْنُ عُيَينة فَتَذَاكَرْنَا مِنَ الْعَدْلِ فِي الإِسْلامِ فَكُلُّنَا نَظَرْنَا إِلَى سُفْيَانَ الثَّوْريّ أَنْ يَتَكَلَّمَ فَبَادَرَ عَبد اللَّهِ بْنُ المُبَارك فَقَالَ: مَنْ رَضِيَهُ أَهْلُ الْعِلْمِ فَكَتَبُوا عَنْهُ حَدِيثَهُ فَهُوَ عَدْلٌ جَائِزُ الشَّهَادَةِ، فَتَبَسَّمَ سُفْيَانُ الثَّوْريّ وَقَالَ: أَحْسَنَ وَاللَّهِ أَبُو عَبد الرحمن.
حَدَّثَنَا الْمَدَائِنِيُّ، أَخْبَرنا اللَّيْثُ بْنُ عَبْدَةَ، أَخْبَرنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مَسْلَمَةَ بْنِ قَعْنَبٍ، أَخْبَرنا مُحَمد بْنُ مُعْتَمِرٍ، قالَ: قُلتُ لأَبِي: مَنْ فَقِيهُ الْعَرَبِ؟ قَالَ: سُفْيَانُ الثَّوْريّ، فَلَمَّا مَاتَ سُفْيَانُ قُلْتُ لَهُ: مَنْ فَقِيهُ الْعَرَبِ؟ قَالَ: عَبد اللَّهِ بن المبارك.
حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِسْحَاقَ، أَخْبَرنا أَبُو الْخَصِيبِ أَحْمَدُ بْنُ الْمُسْتَنِيرِ الْمَصِيصِيُّ، سَمِعْتُ عَبْدَةَ يَقُولُ: سَمعتُ ابن المبارك يقول: لو علمت أَنَّ الصَّلاةَ أَفْضَلُ مِنَ الْحَدِيثِ ما حدثتكم.
حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ أَبِي شَحْمَةَ، أَخْبَرنا مُحَمد بْنُ أَبَان، أَخْبَرنا مُؤَمِّلُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ الْمُبَارَكِ يَقُولُ: إِنِّي لأَسْمَعُ الْحَدِيثَ فَأَكْتُبُه وَمَا مِنْ رَأْيِي أَنْ أَعْمَلَ بِهِ، ولاَ أُحَدِّثَ بِهِ وَلَكِنِّي أَتَّخِذُهُ عُدَّةً لِبَعْضِ أَصْحَابِي أَشْتَهِي إِنْ عَمِلَ بِهِ أَقُولُ عمل بالحديث.
[ ١٩٣ ]
أَخْبَرنا مُحَمد بْنُ حَفْصٍ السَّعْدِيُّ، سَمِعْتُ مُحَمد بن عَمْرو زنيج الطلاس** (عنده الطَّيَالِسِيُّ١٩٤) يَقُولُ: لَمَّا قَدِمَ عَبد اللَّهِ بْنُ المُبَارك الرَّيَّ دَسَّ لَهُ أَهْلُ الرَّيِّ صَبِيًا، فَقَامَ فَقَالَ: يَا أَبَا عَبد الرَّحْمَنِ، مَا تَقُولُ فِيمَنْ يَقُولُ قَتَلَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ الْمُؤْمِنِينَ؟ فَقَالَ ابْنُ الْمُبَارَكِ: مَا أَدْرِي مَا أَقُولُ فِي هَذَا، مَا أَدْرِي مَا أَقُولُ فِي هَذَا، قَتَلَ طَلْحَةُ وَالزُّبَيْرُ الْمُؤْمِنِينَ، مَا أَدْرِي يَا أَهْلَ الرِّيِّ أَصِغَارُكُمْ شر، أم كباركم.
حَدَّثَنَا مُحَمد بْنُ أَبِي عَلِيٍّ، أَخْبَرنا أحمد الْكَرَابِيسِيُّ الرَّقِّيُّ، حَدَّثني أَحْمَدُ بْنُ مَعْمَرٍ الأَصْفَهَانِيُّ، أَخْبَرنا مُحَمد بْنُ خَالِدٍ، أَخْبَرنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ خَالِدٍ، أَخْبَرنا رَبَاحُ بْنُ يَزِيدَ، عَن أَبِي عَبد الرَّحْمَنِ، يَعْنِي ابْنِ الْمُبَارَكِ، عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْريّ عَنْ شُعْبَة عَنْ قَتَادَةَ، عَن أَنَس؛ أَنّ النَّبِيَّ ﷺ وَأَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ كَانُوا يَسْتَفْتِحُونَ الصَّلاةَ الْقَرِاءَةَ بِـ ﴿الْحَمْدُ لله رب العالمين﴾ .
حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُوسَى بْنِ خَلَفٍ، أَخْبَرنا إِسْحَاقُ بْنُ زُرَيْقٍ، أَخْبَرنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ خَالِدٍ، أَخْبَرنا رَبَاحُ بْنُ يَزِيدَ، عَن أَبِي عَبد الرَّحْمَنِ الْخُرَاسَانِيُّ، وَهو ابْنُ المبارك، عن هارون بن سلمان (١)، مولى عَمْرو بن حريث، قَالَ: سَمِعْتُ عَمْرو بن حريث يقول: سَمعتُ عَلِيًّا يَقُولُ عَلَى مِنْبَرِ الْكُوفَةِ: خَيْرُ هَذِهِ الأُمَّةِ بَعْدَ نَبِيِّهَا أَبُو بَكْرٍ وَالثَّانِي عُمَر، وَلَوْ أَشَاءُ أَذْكُرُ الثَّالِثَ ذَكَرْتُهُ.
- جَرِيرُ بْنُ عَبد الْحَمِيدِ.
كَتَبَ إليَّ ابْنُ أَيُّوبَ، أَنْبَأَنَا أَبُو غَسَّانَ يَعْنِي زُنَيْجٍ، قَالَ: سَمِعْتُ بَهْزَ بْنَ أَسَدٍ يَقُولُ: مَا جَلَسْتُ إِلَى شَيْخٍ قَطُّ أَزْكَى قَلْبًا مِنْ جَرِيرٍ، كَأَنَّهُ غُلامٌ ابْنُ أَرْبَعَ عَشَرَةَ، قِيلَ: ولاَ شُعْبَة؟ قال: ولاَ شُعْبَة.
_________________
(١) [حَاشِيَةٌ]
(٢) تحرف في المطبوع إلى: "هارون بن سليمان"، وأثبتناه عن نسختنا الخطية ١/الورقة ٣٤، وجاء على الصواب أيضًا في "التاريخ الكبير" ٨/٢٢١، و"الجرح والتعديل" ٩/٩١.
[ ١٩٤ ]
- الفضل بن موسى السيناني.
أَخْبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، أَخْبَرنا أَبُو الدَّرْدَاءِ الْمَرْوَزِيُّ، أَخْبَرنا صَدَقَةُ بْنُ الْفَضْلِ، حَدَّثَنا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنا عَبد اللَّهِ بْنُ سَعِيد بْنِ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ ثَوْرِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ عِكرمَة عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَال: كَانَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يُلاحِظُ فِي الصَّلاةِ يَمِينًا وَشِمَالا، ولاَ يَلْوِي عُنُقَهُ خَلْفَ ظهره.
قَال إسحاق: ذُكشر عِنْدَ يَحْيى بْنِ مَعِين هَذَا الْحَدِيثُ فَقَالَ أَبُو خَيْثَمَةَ: إِنَّ هَذَا حَدِيثٌ يَرْوِيهِ وَكِيعٌ مُرْسَلٌ، فَقَالَ لَهُ يَحْيى: تَدْرِي عَمَّنْ يُحَدِّثُكَ؟ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ الْفَضْلِ بْنُ مُوسَى.
حَدَّثَنَا عَبد اللَّهِ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ الأَشْعَثِ، سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ خَشْرَمٍ يَقُولُ: سَمعتُ حَسْنُونَ الْبَقَّالَ يَقُولُ: سَمعتُ أَبَا نُعَيْمٍ يَقُولُ: الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى السِّينَانِيُّ أَثْبَتُ مِنَ ابْنِ الْمُبَارَكِ.
[ ١٩٥ ]
- وَطَبَقَةُ بَعْدَ تَابِعِي التَّابِعِينَ مِنْهُمْ:
- وَكِيعُ بْنُ الْجَرَّاحِ.
سَمِعْتُ ابْنَ مُنِيرٍ يَقُولُ: سَمعتُ ابْنَ أَبِي خَيْثَمَةَ يَقُولُ: سَمعتُ يَحْيى بْنَ مَعِين يقُول: مَن فَضَّلَ عَبد الرَّحْمَنِ بْنَ مَهْدِيٍّ عَلَى وَكِيعٍ فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالْمَلائِكَةِ وَالنَّاسِ أجمعين.
حَدَّثَنَا إبراهيم بن عُمَر بن إِسْحَاقَ السَّمَرَقِنْدِيُّ، أَخْبَرنا سَهْلُ بْنُ صَالِحٍ، قالَ: سَألتُ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ فَقُلْتُ: وَكِيعٌ أَوْ عَبد الرَّحْمَنِ؟ فَقَالَ: وَكِيعٌ أَسْرَدُ، وَسَأَلْتُ يَحْيى بْنُ مَعِين، فَقَالَ: وَكِيعٌ أحب إلي.
أَخْبَرنا الساجي، حَدَّثني أحمد بْنُ مُحَمد، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيى بْنَ مَعِين يَقُولُ: مَا رَأَيْتُ أحفظ من وكيع.
[ ١٩٦ ]
أَخْبَرنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ السَّمَرَقِنْدِيُّ، أَخْبَرنا سَهْلُ بْنُ صَالِحٍ، أَخْبَرنا سَلَمَةُ بْنُ عَقَّادٍ قَالَ: رَأَيْتُ وَكِيعًا فِي الْمَنَامِ فَقُلْتُ: مَا صَنَعَ بِكَ رَبُّكَ؟ قَالَ: أَدْخَلَنِي الْجَنَّةَ قُلْتُ: بِأَيِّ شَيْءٍ يَا أبا سفيان؟ قال: بالعلم.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن علي المروزي، أَخْبَرنا عُثْمَانُ الدَّارَمِيُّ، سَأَلْتُ يَحْيى بْنَ مَعِين عَنْ أَصْحَابِ الثَّوْريّ: يَحْيى أَحَبُّ إِلَيْكَ أَوْ عَبد الرَّحْمَنِ؟ قَالَ: يَحْيى قُلْتُ: عَبد الرَّحْمَنِ أَحَبُّ إِلَيْكَ أَوْ وَكِيعٌ؟ قَالَ: وَكِيعٌ.
قَالَ الشَّيْخُ: حُدِّثتُ عَنْ نُوحِ بْنِ حَبِيبٍ، عَنْ عَبد الرَّزَّاق قَالَ: رَأَيْتُ الثَّوْريّ، وَابْنَ عُيَينة وَمَعْمَرًا وَمَالِكًا وَرَأَيْتُ وَرَأَيْتُ، فَمَا رَأَتْ عَيْنَايَ قَطُّ مثل وكيع.
حَدَّثَنَا ابْنُ قُتَيْبَةَ، أَخْبَرنا نُوحٌ، أَخْبَرنا وَكِيعٌ قَالَ: وَيْلٌ لِلشَّيْخِ إِذَا استضعفوه، يعني أصحاب الحديث.
أَخْبَرنا زكريا السَّاجي، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ الْمُثَنَّى يَقُولُ: قُلْتُ لِيَحْيَى الْقَطَّانِ: رَأَيْتَ وَكِيعًا يَطْلُبُ الْحَدِيثَ بِالْكُوفَةِ؟ قَال: لاَ، وَلَكِنِّي رَأَيْتُ أَخَاهُ مَلِيحًا يَطْلُبُ الْحَدِيثَ، قَالَ ابْنُ الْمُثَنَّى: وَكِيعٌ طَلَبَ بَعْدَ يَحْيى.
حَدَّثَنَا مُحَمد بْنُ الرَّبِيعِ الْجِيزِيُّ، أَخْبَرنا أبو عثمان المقدمي (ح) وأَخْبَرَنَا ابْنُ سَعِيد، أَخْبَرنا مُحَمد بْنُ الْحَسَنِ بْنِ مُوسَى، قَالا: حَدَّثَنا الْقَعْنَبِيُّ قَال: كُنا عِنْدَ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ وَكَانَ مَعَنَا وَكِيعٌ، فَلَمَّا قَامَ قِيلَ: وَهَذَا وكيع صاحب سُفْيَانُ، فَقَالَ حَمَّادٌ: هَذَا إِنْ شِئْتَ أَهْيَأُ مِنْ سُفْيَانَ.
وَقَالَ الْمُقَدِّمِيُّ: لَيْسَ الثَّوْريّ بِأَفْضَلَ مِنْهُ عِنْدِي.
حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ يُوسُفَ الْفَرْبَرِيُّ، أَخْبَرنا أَبُو عِيسَى التِّرمِذِيّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ الْحَسَنِ يَقُولُ: سُئِلَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ عَنْ وَكِيعٍ، وَابْنِ مَهْدِيٍّ، فقال: وكيع أكثر في القلب.
سَمِعْتُ ابن سنان يَقُولُ: سَمعتُ إِبْرَاهِيمَ بْنَ سَعِيد الْجَوْهَرِيُّ يَقُولُ: مَا رَأَيْتُ أَحَدًا مِمَّنْ يُشْبِهُ السَّلَفَ إلاَّ ثَلاثَةٌ؛ عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ، وأَبُو دَاوُدَ الْحَفْرِيُّ وَسَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ قُلْتُ لَهُ: وَوَكِيعٌ؟ قَال: كَانَ وَكِيعٌ عَابِدًا ولكن لا تغتر بالكوفيين.
[ ١٩٧ ]
سَمِعْتُ ابْنَ أَبِي عِصْمَةَ يَقُولُ: سَمعتُ هَارُونَ بْنَ عَبد اللَّهِ يَقُولُ: مَا رَأَيْتُ أَخْشَعَ للَّهِ مِنْ وَكِيعٍ، وَكَانَ عَبد الْحَمِيدِ أَخْشَعَ مِنْهُ.
سَمِعْتُ ابْنَ أَبِي عِصْمَةَ يَقُولُ: سَمعتُ مُحَمد بْنَ حَسَّانٍ الأَزْرَقُ يَقُولُ: مَاتَ وَكِيعٌ سنة ست وتسعين ومِئَة وَأَتَى عَلَيْهِ سِتٌّ وَسِتُّونَ سَنَةً.
وعَبد الرحمن بن مهدي.
أَخْبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، أَخْبَرنا أَبُو الدَّرْدَاءِ الْمَرْوَزِيُّ، أَخْبَرنا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ التِّرمِذِيّ سَمِعْتُهُ يَقُولُ: قُلْتُ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَهْدِيٍّ: كَيْفَ تَعْرِفُ الصَّوَابَ مِنَ الْكَذِبِ؟ قال: كما يعرف الطبيب المجنون.
حَدَّثَنَا مُحَمد بْنُ عَبد اللَّهِ بْنِ الْجُنَيْدِ، أَخْبَرنا مُحَمد بْنُ إِسْمَاعِيلَ البُخارِيّ، قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ عَبد اللَّهِ يَقُولُ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى عَبد الرَّحْمَنِ، فَقَالَ: يَا أَبَا سَعِيد إِنَّكَ تَقُولُ لِلشَّيْءِ هَذَا صَحِيحٌ وَهَذَا لَمْ يَثْبُتْ، فَعَمَّنْ تَقُولُ ذَلِكَ؟ قَالَ عَبد الرَّحْمَنِ: أَرَأَيْتَ لَوْ أَتَيْتَ النَّاقِدَ فَأَرَيْتَهُ دَرَاهِمَكَ فَقَالَ: هَذَا جَيِّدٌ وَهَذَا سُتُّوقٌ وَهَذِهِ نَبَهْرَجٌ، أَكُنْتَ تَسْأَلُ عَمَّنْ ذَلِكَ أَوْ كُنْتَ تُسَلِّمُ الأَمْرَ إِلَيْهِ؟ قَال: لاَ، بَلْ كُنْتُ أُسَلِّمُ الأَمْرَ إِلَيْهِ قَالَ: فَهَذَا كَذَلِكَ لِطُولِ المجالسة أو المناظرة والخبرة.
أَخْبَرنا الْحَسَنُ بْنُ عُثْمَانَ التُّسْتَرِيُّ، أَخْبَرنا سَلَمَةُ بْنُ شَبِيبٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ يَقُولُ: دَلَّنِي عَبد الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ عَلَى حُسَيْنِ بْنِ الْوَلِيدِ، وَكَانَ حسين عسيرا فِي الْحَدِيثِ، فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ فَإِذَا فِي يَدِهِ كِتَابٌ فِيهِ رَأْيُ أبي حنفية فَقَالَ لَهُ عَبد الرَّحْمَنِ: سَلْنِي عَنْ كُلِّ مَسْأَلَةٍ فِي كِتَابِكَ حتى أحدثك فيه بحديث.
[ ١٩٨ ]
حَدَّثَنَا يَحْيى بْنُ مُحَمد بْنِ صَاعِدٍ، أَخْبَرنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ، قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ الْمَدِينِيِّ يَقُولُ: أَعْلُم النَّاسِ بِالْحَدِيثِ عَبد الرحمن بن مهدي.
حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرنا أَبُو عِيسَى التِّرمِذِيّ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ أَبِي صَفْوَانَ يَقُولُ: سَمعتُ عَلِيَّ بْنَ الْمَدِينِيِّ يَقُولُ: لَوْ حَلَفْتُ بَيْنَ الرُّكْنِ وَالْمَقَامِ لَحَلَفْتُ أَنِّي لَمْ أَرَ أَحَدًا أَعْلَمَ مِنْ عَبد الرَّحْمَنِ بْنِ مَهْدِيٍّ.
حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرنا أَبُو عِيسَى، قَالَ: سَمِعْتُ أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ يَقُولُ: قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ابْنُ مَهْدِيٍّ إِمَامٌ.
حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عِيَاضٍ الْحِمْيَرِيُّ الْمِصْرِيُّ، أَخْبَرنا أَبُو عَبد اللَّهِ بْنُ عَرْعَرَةَ قَالَ: قَالَ عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ: أَتَيْتُ عَبد الرَّحْمَنِ بْنَ مَهْدِيٍّ فَقُلْتُ لَهُ: أَخْرِجْ إِلَيَّ صَحِيفَةَ ابْنِ الْمُبَارَكِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ هَمَّامٍ قَالَ: فَأَخْرَجَهَا فَقُلْتُ: ادْفَعْهَا إليَّ فَقَالَ: دَعْنِي حَتَّى أُمْلِيَ عَلَيْكَ مَا تَحْتَاجُ إِلَيْهِ مِنْهَا، فَأَمْلَى عليَّ مِنْهَا أَرْبَعَةَ أَحَادِيثَ ثُمَّ دَفَعَهَا إِلَيَّ فَلَمْ يَكُنْ فِيهَا شَيْءٌ غَيْرُ الأَرْبَعَةِ.
حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عِيَاضٍ، أَخْبَرنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَرْعَرَةَ، قَال: قَال عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ: لَمَّا قَدِمْتُ مِنْ عِنْدِ جَرِيرٍ جَعَلْتُ أَتَتَبَّعُ بِالْكُوفَةِ حَدِيثَ الأَعْمَش مِنْ عند أبي مُعَاوِيَةَ وَأَصْحَابِ الأَعْمَش حَتَّى تَتَبَّعْتُ مِنْ عِنْدِ يَحْيى بْنِ آدَمَ عَنْ قُطْبَةَ وَغَيْرِهِ، فلما قدمت البصرة أخبرت بعنايتي بحديث الأَعْمَش عَبد الرحمن بن مهدي فقال لِي: أُكْتُبْ مَا لَيْسَ عِنْدَكَ فَأَمْلَى عَلَيَّ بِضْعَةَ عَشَرَ حَدِيثًا لَمْ أَحْفَظْ مِنْهَا شَيْئًا، فَجَعَلْتُ أَتَعَجَّبُ مِنْ فَهْمِهِ بِمَا لَيْسَ عندي.
حَدَّثَنَا مُحَمد بْنُ جَعْفَرٍ الْمَطِيرِيُّ، أَخْبَرنا يَزِيدُ بْنُ الْهَيْثَمِ، أَخْبَرنا بَشَّارٌ الْخَفَّافُ، قَال: قَال لِي عَبد الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ: وَلَيْسَ بِإِمَامٍ مَنْ حَدَّثَ بِكُلِّ مَا سَمِعَ، وَحَدَّثَ عَنْ كُلِّ مَا لَقِيَ، وَيُجِيبُ بِكُلِّ مَا يُسْأَلُ عَنْهُ، وَحَدَّثَ كُلَّ مَنْ سَأَلَهُ، ويكتب حديث النبي ﵇ مَا وَجَدْتُهُ عَنْ ثِقَةٍ، ثُمَّ تَتَبَّعَ أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَنِ الثِّقَاتِ ثُمَّ يَكْتُبُ حَدِيثَ التَّابِعِينَ ثُمَّ لا كتاب بعد ذلك.
[ ١٩٩ ]
أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، أَخْبَرنا مُوسَى بْنُ مُحَمد بْنِ حَيَّانَ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبد الرَّحْمَنِ بْنِ مَهْدِيٍّ يَقُولُ: اتَّقُوا هَؤُلاءِ الشُّيُوخَ، وَاتَّقُوا شُيُوخَ أَبِي عامر العقدي المدنيين.
أَخْبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: سَمِعْتُ الْحَارِثَ بْنَ سُرَيْجٍ النَّقَّالَ يَقُولُ: سَمعتُ عَبد الرَّحْمَنِ بْنَ مَهْدِيٍّ يَقُولُ: أَرْبَعَةٌ أَمْرُهُمْ فِي الْحَدِيثِ وَاحِدٌ؛ جَرِيرٌ، وَالثَّقَفِيُّ، وَمُعْتَمِرٌ، وَعَبد الأَعْلَى يُحَدِّثُونَ مِنْ كُتُبِ النَّاسِ ولاَ يَحْفَظُونَ.
أَخْبَرنا زكريا السَّاجي، قَالَ: سَمِعْتُ بُنْدَارا يَقُولُ: ضَرَبَ عَبد الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ عَلَى نَيِّفٍ وَثَمَانِينَ شيخا حدث عنهم الثَّوْريّ.
أَخْبَرنا أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الصُّوفيّ، أَخْبَرنا مُحَمد بْنُ قُدَامَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا أُسَامَةَ يَقُولُ: لَوْ أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ مَهْدِيٍّ أَغْرَبَ عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْريّ أَلْفَ حَدِيثٍ مَا أَنْكَرْتُهُ عَلَيْهِ، وَذَلِكَ أَنِّي دَخَلْتُ عَلَى سُفْيَانَ الثَّوْريّ فِي مَرَضِهِ بِالْبَصْرَةِ فَرَأَيْتُ عَبد الرَّحْمَنِ يُوصِيهِ، يَلِي سِفَلَتَهُ بِيَدِهِ.
سَمِعْتُ عُمَر بْنَ سِنَانٍ يَقُولُ: سَمعتُ الْحُسَيْنَ بْنَ الْحَسَنِ الْمَرْوَزِيَّ يَقُولُ: سَمعتُ عَبد الرَّحْمَنِ بْنَ مَهْدِيٍّ يَقُولُ: وَجَدْتُ كِتَابًا بِخَطِّي فِي وَسَطِ كُتُبِي لِشُعْبَةَ، فَنَظَرْتُ فيه فلم أعرفه فتركته.
حَدَّثَنَا عَبد اللَّه بْنُ مُحَمد بْنِ مُقِيرٍ، أَخْبَرنا مُحَمد بْنُ أَبَان الْبَلْخِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبد الرَّحْمَنِ بْنَ مَهْدِيٍّ يَقُولُ: لا نَجِدُ مِثْلَ كُتُبِ غُنْدَرٍ عَنْ شُعْبَة، وَرَأَيْتُ شُعْبَة حَدَّثَ بِحَدِيثٍ فَنَازَعَهُ غُنْدَرٌ فَقَالَ لَهُ شُعْبَة: فقدتك، تسمع حديثي كله.
[ ٢٠٠ ]
أَخْبَرنا عَبد اللَّهِ بْنُ مُحَمد بْنِ حَيَّانَ، أَخْبَرنا مُحَمد بْنُ أَبَان، قَالَ: سَمِعْتُ عَبد الرَّحْمَنِ بْنَ مَهْدِيٍّ يَقُولُ: غُنْدَرُ فِي شُعْبَة أثبت مني.
حَدَّثَنَا عَبد اللَّه بْنُ مُحَمد بْنِ حَيَّانَ، أَخْبَرنا مُحَمد بْنُ أَبَان، قَالَ: سَمِعْتُ عَبد الرَّحْمَنِ بْنَ مَهْدِيٍّ يَقُولُ: اخْتَلَفْتُ إِلَى شُعْبَة عَشْرَ سِنِينَ، وَلَكِنْ أَصَابَ كُتُبِي شَيْءٌ فَذَهَبَ ثُلُثَاهَا أَوْ أَكْثَرُ.
سَمِعْتُ عَبْدَانَ الأَهْوَازِيَّ يَقُولُ: سَمعتُ عَمْرو بْنَ الْعَبَّاسِ يَقُولُ: كَتَبْتُ عَنْ غُنْدَرَ حَدِيثَهُ كُلَّهُ إلاَّ حَدِيثَ سَعِيد بْنِ أَبِي عَرُوبة، كَانَ عَبد الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ نَهَانِي أَنْ أَكْتُبَهُ، وقَالَ: سَمِعَ سَعِيدًا بَعْدَ الاخْتِلاطِ، ذَكَرْتُ هَذِهِ الْحِكَايَةِ لابْنِ مُكْرَمٍ بِالْبَصْرَةِ وَكَأَنَّهُ أَنْكَرَهُ، وقَالَ: سَمِعْتُ عَمْرو بْنَ عَلِيٍّ يَقُولُ: سَمعتُ غُنْدَرَ يَقُولُ: مَا أَتَيْتُ شُعْبَة حَتَّى فَرَغْتُ مِنْ سَعِيد بْنِ أَبِي عَرُوبة.
حَدَّثَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى، قَالَ: سَمِعْتُ الْعَبَّاسَ بْنَ عَبد الْعَظِيمِ يَقُولُ: سَمعتُ عَلِيَّ بْنَ الْمَدْيَنِيِّ يَقُولُ: سَمعتُ ابْنَ مَهْدِيٍّ يَقُولُ: أَحْكُمُ لِسُفْيَانَ بْنِ عُيَينة بِحَدِيثَيْنِ عَلَى مَالِكٍ، وَحَدِيثٍ عَنِ الثَّوْريّ، وأثارة من علم.
حَدَّثَنَا عُمَر بْنُ سِنَانٍ، أَخْبَرنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيد، قَال: كَانَ عَبد الرَّحْمَنِ بْنَ مَهْدِيٍّ يَقُولُ: أخطأ وكيع في أربعمِئَة حَدِيثٍ، فَمَا صَبَرَ وَكِيعٌ أَنْ قَالَ: وَاللَّهِ مَنْ كَانَ الَّذِي يَقُولُ لِلأَعْمَشِ قُلْ حَدِيثًا، يَعْنِي أَنَّ عَبد الرَّحْمَنِ كَانَ يَقُولُ عَنِ الأَعْمَش حَدِيثًا.
سَمِعْتُ عَبْدَانَ الأَهْوَازِيَّ يَقُولُ: سَمعتُ عَمْرو بْنَ الْعَبَّاسِ يَقُولُ: سَمعتُ عَبد الرَّحْمَنِ بْنَ مَهْدِيٍّ يَقُولُ: وَهَبَ لِي يَحْيى بْنُ سَعِيد الْقَطَّانُ كِتَابَ ابن جُرَيج في المناسك.
أَخْبَرنا عَبد الْمَلِكِ بْنُ مُحَمد، أَخْبَرنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي عَلِيٍّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا مُوسَى الزَّمِنَ يَقُولُ: سَمعتُ عَبد الرَّحْمَنِ بْنَ مَهْدِيٍّ يَقُولُ: مَا هُوَ عِنْدِي إلاَّ عَبَثٌ كَمَا يَعْبَثُ الإِنْسَانُ بِالْكِلابِ وَالْحَمَامِ وَالشَّيْءِ، يَعْنِي الْحَدِيثَ.
سمعت الحسن بن أبي الحسين الْبَرْزَنْدِيَّ يَقُولُ: سَمعتُ الْحُسَيْنَ بْنَ إِدْرِيسَ يَقُولُ: سَمعتُ بُنْدَارا يَقُولُ: سَمعتُ عَبد الرَّحْمَنِ بْنَ مَهْدِيٍّ يَقُولُ: يَكْفِي صَاحِبَ الْحَدِيثِ مِنَ الحديث شمه.
[ ٢٠١ ]
كَتَبَ إِلَيَّ مُحَمد بْنِ أَيُّوبَ، أَنْبَأَنَا نُوحُ بْنُ حَبِيبٍ، أَخْبَرنا عَتَّابُ بْنُ زِيَادٍ أَنْبَأَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ فِي مَجْلِسٍ بِمَرْوَ، عَنْ عَبد الرَّحْمَنِ بْنَ مَهْدِيٍّ، عَنْ سُفْيَانَ ثَمَانِيَةً وَعِشْرِينَ حَدِيثًا.
سَمِعْتُ عَبْدَانَ الأَهْوَازِيَّ يَقُولُ: كَانَ عِنْدَ عَمْرو بْنِ الْعَبَّاسِ عَنِ ابْنِ مَهْدِيٍّ خَمْسُونَ أِلْفًا، وَكَانَ عِنْدَهُ الأَصْنَافُ، وَسَمِعْتُ مِنْ عَمْرو عِشْرِينَ ألف حديث.
أَخْبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: سَمِعْتُ مُوسَى بْنَ مُحَمد بْنِ حَيَّانَ يَقُولُ: سَمعتُ عَبد الرَّحْمَنِ بْنَ مَهْدِيٍّ يَقُولُ: أَفْضَلُ هَذِهِ الأُمَّةِ بَعْدَ نَبِيِّهَا أَبُو بَكْرٍ ثُمَّ عُمَر ثُمَّ عُثْمَانُ، ثُمَّ يَقِفُ.
سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى يَقُولُ: سَمِعْتُ الْقَوَارِيرِيَّ يَقُولُ: رَأَيْتُ عَبد الرَّحْمَنِ بْنَ مَهْدِيٍّ، ورأيتُ أَبَاهُ مَهْدِيًّا وَرَأَيْتُ جَدَّهُ حَسَّانَ.
سَمِعْتُ الْحُسَيْنُ بْنُ عَبد اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ الْقَطَّانَ يَقُولُ: سَمعتُ عُمَر بْنَ يَزِيدَ السِّيَارِيَّ يَقُولُ: رَأَيْتُ عَبد الرَّحْمَنِ بْنَ مَهْدِيٍّ وَرَأَيْتُ أَبَاهُ مَهْدِيًّا وَرَأَيْتُ جَدَّهُ حَسَّانَ، وَكَانَ طَحَّانًا بِالْبَصْرَةِ.
سَمِعْتُ ابْنَ مُكْرَمٍ يَقُولُ: سَمعتُ بُنْدَارا يَقُولُ: سَمعتُ عَبد الرَّحْمَنِ بْنَ مَهْدِيٍّ يَقُولُ: مَثَلُ صَاحِبِ الْحَدِيثِ مَثَلُ التَّاجِرِ، إِذَا احْتَبَسَ عَنْ سُوقِهِ لَمْ يُمْكِنْهُ أَنْ يَبِيعَ حَتَّى يسأل عن السعر.
أَخْبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، أَخْبَرنا مُحَمد بْنُ عُقْبَةَ، أَخْبَرنا حَسَّانُ بْنُ مَهْدِيٍّ، أَخْبَرنا عَبد الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ؛ أَنَّ عُمَر بْنَ عَبد الْعَزِيزِ أَعْطَى النَّاسَ ثَلاثَةً ثَلاثَةً وَبُرْدًا غَلِيظًا.
أَخْبَرنا عَبد اللَّهِ بْنُ مُحَمد بْنِ مُسْلِمٍ، أَخْبَرنا عَبد اللَّهِ بْنُ مُحَمد بْنِ هَانِئٍ، أَخْبَرنا عَبد الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيِّ بْنِ حَسَّانَ بْنِ عَبد الرَّحْمَنِ أَبُو سَعِيد صاحب اللؤلؤ.
حَدَّثَنَا عَبد الْوَهَّابِ بْنُ أَبِي عِصْمَةَ، أَخْبَرنا الْفَضْلُ بْنُ زِيَادٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ يَقُولُ: أَبُو الْوَلِيدِ أَكْبَرُ مِنْ عَبد الرَّحْمَنِ بْنِ مَهْدِيٍّ بِثَلاثِ سنين.
[ ٢٠٢ ]
سَمِعْتُ عَبْدَانَ الأَهْوَازِيَّ يَقُولُ: سَمعتُ عَمْرو بْنَ الْعَبَّاسِ يَقُولُ: كَانَ عَبد اللَّهِ بْنَ دَاوُدَ الْخَرِيبِيُّ يَقُولُ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَهْدِيٍّ: أَنْتَ قَدَرِيٌّ، فَقَالَ عَبد الرَّحْمَنِ: إِنَّمَا أُسْتَاذِي حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ وَيَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، فَعَنْ أَيِّهِمَا حَمَلْتُ الْقَدَرَ؟.
سَمِعْتُ عَبد الْوَهَّابِ بْنَ أَبِي عِصْمَةَ يَقُولُ: سَمعتُ مُحَمد بْنَ حَسَّانٍ الأَزْرَقُ يَقُولُ: مَاتَ ابْنُ مَهْدِيٍّ سَنَةَ ثَمَانٍ وسبعين وأتى عليه ثلاثٌ وستين.
- وسفيان الرأس.
أَخْبَرنا زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيى السَّاجِيُّ، حَدَّثني أَحْمَدُ بْنُ مُحَمد، حَدَّثني خَلَفٌ الْمَخْرَمِيُّ قَال: كُنا عِنْدَ وَكِيعٍ وَعِنْدَهُ سُفْيَانُ الرَّأْسِ، فَجَعَلَ يَسْأَلُهُ عَنْ أَحَادِيثَ فَقَالَ لَهُ منصور، عن إبراهيم؛ لا تشرب (١) الْخَمْرَ، فَإِنَّهُ لا يَزِيدُكَ إلاَّ عَطَشًا، فَقَالَ لَهُ وَكِيعٌ: اجْعَلْ مَكَانَ إِبْرَاهِيمَ مَكْحُولا، وَمَكَانَ مَنْصُورٍ بُرْدًا، فَقَالَ: فَعَلَيَّ هَذَا لِشُيُوخِكُمُ الْمُغَفَّلِينَ.
- وَالْمُظَفَّرُ بْنُ مُدْرِكٍ أَبُو كامل.
حَدَّثَنَا مُحَمد بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَمَّادٍ، حَدَّثني عَبد اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيى بْنَ مَعِين يَقُولُ: كَانَ أَبُو كَامِلٍ الْمُظَفَّرُ بْنُ مُدْرِكٍ رَجُلا صَالِحًا وَقَلَّ مَنْ يُشْبِهُهُ قَالَ: وَأَظُنُّهُ قَالَ: وَكُنْتُ آخذ عنه لهذا الشأن.
_________________
(١) [حَاشِيَةٌ]
(٢) تحرف في المطبوع إلى: "لا يشرب"، وأثبتناه عن نسختنا الخطية ١/الورقة ٣٦.
[ ٢٠٣ ]
قَالَ الشَّيْخُ: ذَكَرَ عَبد الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الرَّازِيُّ عَنْ عَبَّاسٍ عَنْ يَحْيى، قَال: كَانَ أَبُو كَامِلٍ صَاحِبَنَا اسْمُهُ الْمُظَفَّرُ بْنُ مُدْرِكٍ وَكَانَ مِنَ الأَبْنَاءِ، مِنْ أَبْنَاءِ خُرَاسَانَ.
وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: شُيُوخُ بَغْدَادَ أَبُو كَامِلٍ مُظَفَّرٌ، وَذَكَرَهُ بِخَيْرٍ وَحَدَّثَ عنه أَحْمَدَ.
حَدَّثَنَا عَبد اللَّهِ بْنُ مُحَمد بْنِ عَبد الْعَزِيزِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، عَن أَبِي كَامِلٍ الْمُظَفَّرِ بْنِ مُدْرِكٍ.
وَالشَّافِعِيُّ مُحَمد بْنُ إِدْرِيسَ ﵀.
أَخْبَرنا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمد بْنِ الْعَبَّاسِ الْبَصْرِيُّ، وَالْقَاسِمُ بْنُ عَبد اللَّهِ بْنُ مَهْدِيٍّ بِإِخْمِيمَ، قَالا: أَخْبَرنا عَمْرو بْنُ سَوَادٍ السَّرْجِيُّ (ح) وأَخْبَرَنَا يَحْيى بْنُ مُحَمد بْنِ يَحْيى بن أَخِي حَرْمَلَةَ بْنِ يَحْيى قَالَ: حَدَّثَنَا عَمِّي حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيى (ح) وَأَنْبَأَنَا مُحَمد بْنُ هَارُونَ بْنِ حَسَّانَ، وَمُحمد بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ، قَالا: حَدَّثَنا أَحْمَدُ بْنُ عَبد الرَّحْمَنِ بْنِ وَهْبٍ قَالُوا: أَنْبَأَنَا ابْنُ وَهْبٍ، حَدَّثني سَعِيد بْنُ أَبِي أَيُّوبَ، عَنْ شُرَاحِيلَ بْنِ يَزِيدَ الْمُعَافِرِيِّ، عَن أَبِي عَلْقَمَةَ، عَن أَبِي هُرَيْرَةَ، فِيمَا أَعْلَمُ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ قَال: إِن اللَّهَ يَبْعَثُ لِهَذِهِ الأُمَّةِ على رأس كل مِئَة سَنَةٍ مِنْ يُجَدِّدُ لَهَا دِينَهَا.
[ ٢٠٤ ]
قَال مُحَمد بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ: سَمِعْتُ بَعْضَ أَصْحَابِنَا يَقُولُونَ: كان في المِئَة الأُولَى عُمَر بْنُ عَبد الْعَزِيزِ، وفي المِئَة الثَّانِيَةِ مُحَمد بْنُ إِدْرِيسَ الشَّافِعِيُّ.
قَالَ الشَّيْخُ: وَهَذَا الْحَدِيثُ لا أَعْلَمُ يَرْوِيهِ غَيْرَ ابْنُ وَهب، عَنْ سَعِيد بْنِ أَبِي أَيُّوبَ، ولاَ عَنِ ابْنِ وَهْبٍ غَيْرَ هَؤُلاءِ الثَّلاثَةِ، لأَنَّ هَذَا الْحَدِيثَ فِي كِتَابِ الرِّجَالِ لابْنِ وَهْبٍ، ولاَ يَرْوِيهِ عَنِ ابْنِ وَهْبٍ إلاَّ هَؤُلاءِ، وأَبُو عَلْقَمَةَ اسْمُهُ مسلم بن يسار.
حَدَّثَنَا يَحْيى بْنُ زَكَرِيَّا بْنُ حَيْوَيْهِ وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ عُمَر قَالا: أَخْبَرنا الرَّبِيعُ، قَالَ: سَمِعْتُ أَيُّوبَ بْنَ سُوَيْدٍ يَقُولُ: مَا ظَنَنْتُ أَنِّي أَعِيشُ حَتَّى أَرَى مِثْلَ الشَّافِعِيِّ.
سَمِعْتُ عَبْدَانَ يَقُولُ: سَمعتُ عَمْرو بْنَ الْعَبَّاسِ يَقُولُ: قِيلَ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَهْدِيٍّ: إِنَّ الشَّافِعِيَّ لا يُوَرِّثُ الْمُرْتَدَّةَ، قَال: فَقال عَبد الرَّحْمَنِ: إِنَّ الشَّافِعِيَّ شَابٌّ مُفَهَّمٌ، لأَنَّ النَّبِيُّ ﷺ قَال: لا يَتَوَارَثُ أَهْلُ مِلَّتَيْنِ.
حَدَّثَنَا يَحْيى بْنُ زَكَرِيَّا بْنُ حَيْوَيْهِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا سَعِيد الفريابي يقول: سَمعتُ
[ ٢٠٥ ]
مَحْمُودًا النَّحْوِيَّ يَقُولُ: سَمعتُ ابْنَ هِشَامٍ النَّحْوِيَّ يَقُولُ: طَالَتْ مُجَالَسَتُنَا مَعَ مُحَمد بْنِ إِدْرِيسَ الشَّافِعِيِّ فَمَا سَمِعْتُ مِنْهُ لَحْنَةً قَطُّ، ولاَ كَلِمَةً غَيْرُهَا أَحْسَنُ مِنْهَا.
حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا السَّاجِيُّ، حَدَّثني دَاوُدَ الأَصْبَهَانِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ إِسْحَاقَ بْنَ رَاهَوَيْهِ يَقُولُ: لَقِيَنِي أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ بِمَكَّةَ فَقَالَ: تَعَالَ حَتَّى أُرِيَكَ رَجُلا لَمْ تَرَ عَيْنَاكَ مِثْلَهُ قَالَ: فَجَاءَ فَأَقَامَنِي عَلَى الشَّافِعِيِّ.
حَدَّثني مُحَمد بْنُ الْقَاسِمِ بْنِ سُرَيْجٍ، قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمد بْنَ عَبد اللَّهِ العُمَريّ يَقُولُ: سَمعتُ الْجَاحِظَ يَقُولُ: نَظَرْتُ فِي كُتُبِ هَؤُلاءِ النَّبَغَةِ الَّذِينَ نَبَغُوا فَلَمْ أَرَ أَحْسَنَ تَأْلِيفًا مِنَ الْمُطَّلِبِيِّ، كَأَنَّ فَاهُ نُظِمَ دُرًّا إِلَى دُرٍّ.
سَمِعْتُ يَحْيى بْنَ زَكَرِيَّا يَقُولُ: سَمعتُ الرَّبِيعَ يَقُولُ: سَمعتُ الشَّافِعِيَّ يقُول: مَن لَمْ يَسْأَلْ مِنْ أَيْنَ؟ فَهُوَ كَحَاطِبِ لَيْلٍ يَحْمِلُ عَلَى ظَهْرِهِ حِزْمَةَ حَطَبٍ، فلعل فيها أفعى تلدغه.
حَدَّثَنَا يَحْيى بْنُ زَكَرِيَّا، قَالَ: سَمِعْتُ يُونُس بْنَ عَبد الأَعْلَى يَقُولُ: كَأَنَّ أَلْفَاظَ الشَّافِعِيِّ كُلُّهَا سُكَّرٌ.
سَمِعْتُ مَنْصُورَ بْنَ إِسْمَاعِيلَ الْفَقِيهَ، وَيَحْيَى بْنَ زَكَرِيَّا يَقُولانِ: سَمِعْنَا أَبَا عَبد الرَّحْمَنِ النَّسَائِيَّ يَقُولُ: سَمعتُ عُبَيد اللَّهِ بْنَ فَضَالَةَ النَّسَائِيَّ الثِّقَةَ الْمَأْمُونَ يَقُولُ: سَمعتُ إِسْحَاقَ بْنَ رَاهَوَيْهِ يَقُولُ: الشَّافِعِيُّ إِمَامٌ.
حَدَّثني أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عِمْرَانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الْحُمَيْدِيِّ، قَال: أَخْبَرنا سَيِّدُ عُلَمَاءِ أَهْلِ زَمَانِهِ مُحَمد بْنُ إِدْرِيسَ الشَّافِعِيُّ.
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْمَدَائِنِيُّ، أَخْبَرنا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ قَالَ: أَمْلَى عَلَيْنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: مَنْ عُرِفَ مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ وَمِنْ أَهْلِ بَلَدِنَا بِالصِّدْقِ وَالْحِفْظِ قَبْلَنَا حَدِيثَهُ، ومَنْ عُرِفَ مِنْهُمْ وَمِنْ أَهْلِ بَلَدِنَا بِالْغَلَطِ رَدَدْنَا حَدِيثَهُ، وَمَا حَابَيْنَا أَحَدًا، ولاَ حَمَلْنَا عليه.
[ ٢٠٦ ]
أَخْبَرنا الْحَسَنُ بْنُ إِسْحَاقَ الْخَوْلانِيُّ وَيَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّا قَالا: أَخْبَرنا يُونُس بْنُ عَبد الأَعْلَى، قَال: قَال لِي الشَّافِعِيُّ: إِذَا رَوَى الثِّقَةُ لِي حَدِيثًا وَإِنْ لَمْ يَرْوِهِ غَيْرُهُ فَلا يُقَال لَهُ: شَاذٌّ، وَإِنَّمَا الشَّاذُّ أَنْ يَرْوِيَ الثِّقَاتُ حَدِيثًا عَلَى نُصْرَتِهِمْ يَرْوِيهِ بعضهم مخالف لَهُمْ فَيُقَالُ: شَذَّ عَنْهُمْ.
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ، أَخْبَرنا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ قَالَ: أَمْلَى عَلَيْنَا الشَّافِعِيُّ، قَالَ: هَانِئُ بْنُ هَانِئٍ لا يُعْرَفُ، وأَبُو قِلابَةَ لَمْ يَرَ بِلالا قَطُّ، ولاَ نَعْلَمُ عَبد الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى رَأَى بِلالا قَطُّ، عَبد الرَّحْمَنِ بِالْكُوفَةِ وَبِلالٌ بِالشَّامِ وَبَعْضُهُمْ يُدْخِلُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ عَبد الرَّحْمَنِ رَجُلا لا نَعْرِفُهُ، وَلَيْسَ يَقْبَلُهُ أَهْلُ الْحَدِيثِ، وَكَانَ الْمَنْصُورُ بْنُ الْمُعْتَمِرِ عِنْدَهُمْ حَافِظًا.
حَدَّثَنَا عَبد الْمَلِكِ بْنُ مُحَمد سَنَةَ إِحْدَى وَتِسْعِينَ ومِئَتَيْن، حَدَّثَنا الرَّبِيعُ، قَال: قَال الشَّافِعِيُّ: وَمَنْ حَدَّثَ عَنْ كَذَّابٍ لَمْ يَبْرَأْ مِنَ الْكَذِبِ، ولاَ يُقْبَلُ الْخَبَرُ إلاَّ مِمَّنْ عُرِفَ بِالاسْتِئْهَالِ لأَنْ يُقْبَلَ خَبَرُهُ، وَلَمْ يُكَلِّفُ اللَّهُ أَحَدًا أَنْ يَأْخُذَ دِينَهُ عَمَّنْ لا يُعْرَف، ومَنْ كَثُرَ غَلَطُهُ مِنَ الْمُحَدِّثِينَ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ أَصْلٌ صَحِيحٌ لَمْ يُقْبَلْ حَدِيثُهُ، كَمَا يَكُونُ مَنْ كَثُرَ غَلَطُهُ فِي الشَّهَادَةِ لَمْ تُقْبَلْ شَهَادَتُهُ.
حَدَّثَنَا يَحْيى بْنُ زَكَرِيَّا بْنِ حَيْوَيْهِ قَالَ: وَجَدْتُ فِي كِتَابٍ لأَبِي سَعِيد الْفِرْيَابِيِّ، قَال: قَال الْمُزَنِيُّ: قَالَ الشَّافِعِيُّ: قَال رَسُول اللهِ ﷺ: حَدِّثُوا عَنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ ولاَ حَرَجَ، وَحَدِّثُوا عَنِّي، ولاَ تَكْذِبُوا عليَّ.
قَال مَعْنَاهُ: أَنَّ الْحَدِيثَ إِذَا حَدَّثْتَ بِهِ فَأَدَّيْتَهُ عَلَى مَا سَمِعْتَ حَقًّا كَانَ أَوْ غَيْرَ حَقٍّ لَمْ يَكُنْ عَلَيْكَ حَرَجٌ، وَالْحَدِيثُ عَنِ الرَّسُولِ ﷺ لا يَنْبَغِي أَنْ يُحَدِّثَ بِهِ إلاَّ ثِقَةً عَنْ ثِقَةٍ، وَقَدْ قِيلَ: مَنْ حَدَّثَ حَدِيثًا، وَهو يَرَى أَنَّهُ كَذِبٌ فَهُوَ أَحَدُ الْكَاذِبِينِ.
قَال: إِذَا حَدَّثْتَ بِالْحَدِيثِ فَيَكُونُ عِنْدَكَ كَذِبًا، ثُمَّ تُحَدِّثُ بِهِ فَأَنْتَ أَحَدُ الْكَاذَّبِينَ فِي الْمَأْثَمِ.
حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ النَّقَّارُ، حَدَّثَنا مُوسَى بْنُ سَهْلٍ، حَدَّثني أحمد بن صالح
[ ٢٠٧ ]
قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ: يَا أَبَا جَعْفَرٍ تَعَبَّد مِنْ قَبْلِ أَنْ تَرْأَسَ، فَإِنَّكَ إِنْ تَرَأَسْتَ لَمْ تَقْدِرْ أَنْ تَتَعَبَّدَ، قَالَ: وَكَانَ الشَّافِعِيُّ إِذَا تَكَلَّمَ كَأَنَّ صَوْتَهُ صَنْجٌ أَوْ جَرَسٌ مِنْ حُسْنِ صوته.
حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ إِسْحَاقَ الْخَوْلانِيُّ، أَنْبَأَنَا يُونُس بْنُ عَبد الأَعْلَى، قَال: قَال لِي مُحَمد بْنُ إِدْرِيسَ الشَّافِعِيُّ: الأَصْلُ قُرْآنٌ أَوْ سُنَّةٌ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فَقِيَاسٌ عَلَيْهِمَا، وَإِذَا اتَّصَلَ الْحَدِيثُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَصَحَّ الإِسْنَادُ فِيهِ فَهُوَ سُنَّةٌ، وَالإِجْمَاعُ أَكْثَرُ مِنْ خَبَرِ المفرد، وَالْحَدِيثُ عَلَى ظَاهِرِهِ، وَإِذَا احْتَمَلَ الْحَدِيثُ مَعَانِيَ فَمَا أَشْبَهَ مِنْهَا ظَاهِرَهُ كَانَ أَوْلاهَا بِهِ، وَإِذَا تَكَافَأَتِ الأَحَادِيثُ فَأَصَحُّهَا إِسْنَادًا أَوْلاهَا، وَلَيْسَ الْمُنْقَطِعُ بشَيْءٍ مَا عَدَا مُنْقَطِعَ ابْنِ المُسَيَّب.
حَدَّثَنَا عَبد اللَّهِ بْنُ مُحَمد بْنِ جَعْفَرٍ الْقَزْوِينِيُّ، حَدَّثَنا صَالِحُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: سَمعتُ الْمُوَطَّأَ مِنْ مُحَمد بْنِ إِدْرِيسَ الشَّافِعِيِّ لأَنِّي رَأَيْتُهُ فِيهِ ثَبْتًا، وَقَدْ سَمِعْتُهُ مِنْ جَمَاعَةٍ قَبْلَهُ.
سَمِعْتُ يَحْيى بْنَ زَكَرِيَّا بْنِ حَيْوَيْهِ يَقُولُ: سَمعتُ هَاشِمَ بْنَ مِرْثَدٍ الطَّبَرَانِيُّ يَقُولُ: سَمعتُ يَحْيى بْنَ مَعِين يَقُولُ: الشَّافِعِيُّ صَدُوقٌ لا بَأْسَ بِهِ.
سَمِعْتُ مُوسَى بْنَ الْقَاسِمِ بْنِ مُوسَى بْنِ الْحَسَنِ بْنِ مُوسَى الأَشْيَبِ يَذْكُرُ عَنْ بَعْضِ مَشَايِخِهِ قَال: لَمَّا قَدِمَ الشَّافِعِيُّ بَغْدَادَ لَزِمَهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلَ يَمْشِي مَعَ بَغْلَةٍ لَهُ، فَأَخْلَى الْحَلَقَةَ الَّتِي يَقْعُدُ فِيهَا أَحْمَدُ وَيَحْيَى، وأَبُو خَيْثَمَةَ وَغَيْرُهُمْ، فَوَجَّهَ يَحْيى بْنُ مَعِين إِلَى أَحْمَدَ: إِنَّكَ تَمْشِي مَعَ بَغْلَةِ هَذَا الرَّجُلِ، يَعْنِي الشَّافِعِيَّ، فَوَجَّهَ إِلَيْهِ أَحْمَدُ: لَوْ كُنْتَ مِنَ الْجَانِبِ الآخَرِ كَانَ أَنْفَعَ لَكَ.
قَرَأْتُ عَلَى قَبْرِ مُحَمد بْنِ إِدْرِيسَ الشَّافِعِيِّ بِمِصْرَ عَلَى لَوْحَتَيْنِ حِجَارَةً إِحْدَاهُمَا عِنْدَ رَأْسِهِ وَالأُخْرَى عِنْدَ رِجْلَيْهِ نَسَبَتْهُ إِلَى إِبْرَاهِيمَ الْخَلِيلِ: هَذَا قَبْرِ مُحَمد بْنِ إِدْرِيسَ الشَّافِعِيِّ، وَهو يَشْهَدُ أَنَّ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُه وَرَسُولُهُ، وَأَنَّ الْجَنَّةَ حَقٌّ وَأَنَّ النَّارَ حَقٌّ وَأَنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ لا رَيْبَ فِيهَا، وَأَنَّ اللَّهَ يَبْعَثُ مَنْ فِي الْقُبُورِ، وَأَنَّ صَلاتَهُ وَنُسُكَهُ وَمَحْيَاهُ وَمَمَاتَهُ للَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ لا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أمر
[ ٢٠٨ ]
وَهُوَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، عَلَيْهِ حَيِيَ وَعَلَيْهِ مَاتَ وَعَلَيْهِ يُبْعَثُ حَيًّا إِنْ شَاءَ اللَّهُ، تُوُفِّيَ أَبُو عَبد اللَّهِ لِيَوْمٍ بَقِيَ مِنْ رجب سنة أربع ومِئَتَيْن.
سَمِعْتُ عَلِيُّ بْنُ مُحَمد بْنِ سُلَيْمَانَ يقولُ: سَألتُ الرَّبِيعَ عَنْ مَوْتِ الشَّافِعِيِّ؟ فَقَالَ لِي: مَاتَ سنة أربع ومِئَتَيْن فِي آخَرِ يَوْمٍ مِنْ رَجَبٍ يَوْمُ الْجُمُعَةِ، وَهو ابْنُ نَيِّفٍ وَخَمْسِينَ سَنَةً.
وَأَبُو مُسْهِرٍ عَبد الأَعْلَى بْنُ مُسْهِرٍ الْغَسَّانِيُّ.
سَمِعْتُ مُحَمد بْنَ الْعَبَّاسِ بْنِ الْوَلِيدِ الدِّمَشْقِيَّ يَقُولُ: سَمعتُ أَحْمَدَ بْنَ أَبِي الْحَوَارِيِّ يَقُولُ: سَمعتُ يَحْيى بْنَ مَعِين يَقُولُ: إِذَا حَدَّثْتُ فِي بَلَدٍ فِيهِ مِثْلُ أَبِي مُسْهِرٍ فَيَجِبُّ للِحْيَتِي أَنْ تُحْلَقَ، قَالَ أَحْمَدُ بْنُ أَبِي الْحَوَارِيِّ: وَأَنَا إِذَا حَدَّثْتُ فِي بَلْدَةٍ فِيهَا مِثْلُ أَبِي الْوَلِيدِ هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ فَيَجِبُّ لِلِحْيَتِي أَنْ تُحْلَقَ.
وسَعِيد بْنُ مَنْصُورٍ أَبُو عُثْمَانَ الْخُرَاسَانِيُّ.
حَدَّثَنَا عَبد اللَّهِ بْنُ مُحَمد بْنِ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنا يُوسُفُ بْنُ سَعِيد بْنِ مُسْلِمٍ، قَالَ: سَمِعْتُ
[ ٢٠٩ ]
سَعِيد بْنَ مَنْصُورٍ يَقُولُ: جَاءَنِي ابن مَعِين بمصر فقال لي: يَا أَبَا عُثْمَانَ أُحِبُّ أَنْ تُمْسِكَ عَنْ كَاتِبِ اللَّيْثِ، فَقُلْتُ لَهُ: لا أُمْسِكُ عَنْهُ وَأَنَا أَعْلَمُ النَّاسِ بِهِ، إِنَّمَا كَانَ كَاتِبًا لِلضَّيَاعِ.
وَطَبَقَةٌ بَعْدَهُمْ مِنْهُمْ:
أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ.
حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيى الْبَسْتِيُّ، حَدَّثَنا يُوسُفُ بْنُ عَبد اللَّهِ الْخُوَارِزْمِيُّ، أَخْبَرنا حَرْمَلَةُ، قَالَ: سَمِعْتُ الشَّافِعِيَّ يَقُولُ: خَرَجْتُ مِنَ الْعِرَاقِ فَمَا خَلَّفْتُ بِالْعِرَاقِ رَجُلا أَفْضَلَ، ولاَ أَعْلَمَ، ولاَ أَتْقَى مِنْ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ.
حَدَّثَنَا مُحَمد بْنُ عَبد اللَّهِ بْنِ الْجُنَيْدِ، حَدَّثَنا مُحَمد بْنُ إِسْمَاعِيلَ البُخارِيّ قَالَ أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ: لَوْ كَانَ الَّذِي نَزَلَ بِأَحْمَدَ كَانَ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ لَكَانَ أُحْدُوثَةً.
قَال البُخارِيّ: قَالَ بَعْضُ أَصْحَابِي يَقُولُ: قَالَ أَحْمَدُ: حُمِلْتُ مِنْ مَرْوَ وَأُمِّي بي حامل.
[ ٢١٠ ]
حَدَّثَنَا عُمَر بْنُ مُحَمد بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عِيسَى الشَّذَايُّ، حَدَّثَنا عُمَر بْنُ حَنَشٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عُبَيد بْنَ مُحَمد يَقُولُ: سَمعتُ مُحَمد بْنَ الْحُسَيْنِ الْخَرِيبِيَّ يَقُولُ: سَمعتُ إِسْمَاعِيلَ بْنَ الْخَلِيلِ يَقُولُ: لَوْ كَانَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ لَكَانَ عَجَبًا.
ذَكَرَ عَبد الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الرَّازِيُّ، عَنْ عَبَّاسٍ، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيى بْنَ مَعِين بِالْبَصْرَةِ، وَذَكَرُوا أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ فَقَالَ يَحْيى: أراد الناس مِنَّا (١) أَنْ نَكُونَ مِثْلَ أَحْمَدِ بْنِ حَنْبَلٍ، وَاللَّهِ لا نَقْوَى عَلَى أَحْمَدَ، ولاَ طَرِيقِ أَحْمَدَ.
حَدَّثَنَا عَبد اللَّهِ بْنُ مُحَمد بْنِ عَبد الْعَزِيزِ، حَدَّثَنا أَبُو الرَّبِيعِ الزَّهْرَانِيُّ، أَخْبَرنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، أَخْبَرنا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ، حَدَّثَنا مَعَانُ بْنُ رِفَاعَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بن عَبد الرحمن العذري (ح) قَالَ: وَحَدَّثَنِي زِيَادُ بْنُ أَيُّوبَ، حَدَّثَنا مُبَشِّرٌ، عَنْ مُعَان، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبد الرَّحْمَنِ، قَال: قَال رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: يَرِثُ هَذَا الْعِلْمَ، وَقَالَ مُبَشِّرُ: يَحْمِلُ هَذَا الْعِلْمَ، مِنْ كُلِّ خَلَفٍ عُدُولُهُ، يَنْفُونَ عَنْهُ تَحْرِيفَ الْغَالِينَ وَانْتِحَالَ الْمُبْطِلِينَ وَتَأْوِيلَ الْجَاهِلِينَ.
قَال لَنَا عَبد اللَّهِ بْنُ مُحَمد بْنِ عَبد الْعَزِيزِ: وَكَانَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ مِنْهُمْ.
حَدَّثَنَا عَبد اللَّهِ بْنُ مُحَمد بْنِ عَبد الْعَزِيزِ، حَدَّثَنا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ إِمَامُ الدُّنْيَا.
أَخْبَرنا مُحَمد بْنُ يُوسُفَ الْفِرْبَرِيُّ، وَزَكَرِيَّا السَّاجِيُّ قَالا: سَمِعْنَا عَبد اللَّهِ بْنَ أَحْمَدَ بْنِ شَبَوَيْهِ يَقُولُ: سَمعتُ قُتَيْبَةَ يَقُولُ: لَوْلا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ لأُدْخِلُوا فِي الدِّينِ.
زَادَ الْفِرْبَرِيُّ: قُلْتُ لِقُتْيَبَةَ: تَضُمُّ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ إِلَى التَّابِعِينَ؟ فَقَالَ: إِلَى خِيَارِ التَّابِعِينَ.
_________________
(١) [حَاشِيَةٌ]
(٢) تحرف في المطبوع إلى: "مني"، وأثبتناه على الصواب عن نسختنا الخطية ١/الورقة ٣٨.
[ ٢١١ ]
أَخْبَرنا عَبد اللَّهِ بْنُ الْعَبَّاسِ الطَّيَالِسِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ هِلالَ بْنَ الْعَلاءِ يَقُولُ: مَنَّ اللَّهُ عَلَى هَذِهِ الأُمَّةِ بِأَرْبَعَةٍ، وَلَوْلاهُمْ لَهَلَكَ النَّاسُ، مَنَّ اللَّهُ عَلَيْهِمْ بِالشَّافِعِيِّ حَتَّى بَيَّنَ الْمُجْمَلَ مِنَ الْمُفَسَّرِ وَالْخَاصَّ مِنَ الْعَامِ وَالنَّاسِخَ مِنَ الْمَنْسُوخِ وَلَوْلاهُ لَهَلَكَ النَّاسُ، ومَنَّ اللَّهُ عَلَيْهِمْ بِأَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ حَتَّى صَبَرَ فِي الْمِحْنَةِ وَالضَّرْبِ فَنَظَرَ غَيْرُهُ إِلَيْهِ فَصَبَرَ وَلَمْ يَقُولُوا بِخَلْقِ الْقُرْآنِ وَلَوْلاهُ لَهَلَكَ الناس، ومَنَّ الله عليهم بيحي بْنِ مَعِين حَتَّى بَيَّنَ الضُّعَفَاءَ مِنَ الثِّقَاتِ وَلَوْلاهُ لَهَلَكَ النَّاسُ، ومَنَّ اللَّهُ عَلَيْهِمْ بِأَبِي عُبَيد حَتَّى فَسَّرَ غَرِيبَ حَدِيثِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَلَوْلاهُ لَهَلَكَ النَّاسُ.
سَمِعْتُ مُحَمد بْنَ سَعِيد الْحَرَّانِيُّ يَقُولُ: سَمعتُ عَبد الْمَلِكِ الْمَيْمُونِيَّ يَقُولُ: سَمعتُ أحمد بن حنبل يقول: ثلاث كُتُبٍ لَيْسَ لَهَا أُصُولٌ: الْمَغَازِي وَالْمَلاحِمُ وَالتَّفْسِيرُ.
حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمد الْفِرْيَابِيُّ، حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ عَبد اللَّهِ الْمَدِينِيُّ قَالَ: كَتَبَ إِلَيَّ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ بِخَطِّهِ: أَنَّ عَبد الصَّمَدِ بْنَ عَبد الْوَارِثِ حَدَّثَهُمْ، حَدَّثَنا أَبَان بْنُ يَزِيدَ، حَدَّثَنا كَثِيرُ بْنُ شِنْظِيرٍ قَالَ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ يَقُولُ: إِذَا أَصَابَ ثَوْبَكَ نَبِيذُ الْجَرِّ فَاغْسِلْهُ.
حَدَّثَنَا عَبد اللَّه بْنُ مُحَمد بْنِ عَبد الْعَزِيزِ، حَدَّثَنا أَبُو عَبد اللَّهِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمد بْنِ حَنْبَلِ بْنِ هِلالِ بْنِ أَسَدٍ، نَسَبَهُ لَنَا صَالِحٌ إِلَى ذهل بن شيبان (ح) وَأَخْبَرَنِي صَالِحُ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ: رَأَى أَبِي هَذَا النَّسَبَ فِي كِتَابٍ لِي، فَقَالَ لِي: وَمَا تَصْنَعُ بِهَذَا، وَلَمْ يُنْكِرِ النَّسَبَ.
أَخْبَرنا عَبد الْمَلِكِ بْنُ مُحَمد، حَدَّثَنا صَالِحُ بْنُ أَحْمَدَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: وَاللَّهِ لَوَدِدْتُ أَنِّي أَنْجُو مِنْ هَذَا الأَمْرِ كَفَافًا لا عَلَيَّ، ولاَ لِي، وَاللَّهِ لَقَدْ أَعْطَيْتُ الْمَجْهُودَ مِنْ نفسي.
[ ٢١٢ ]
- وَعَلِيُّ بْنُ عَبد اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ الْمَدِينِيُّ.
حَدَّثَنَا عَبد اللَّهِ بْنُ مُحَمد بْنِ نَاجِيَةَ، وَعَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مَرَوَانَ، وَمُحمد بْنُ خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ الْبَرْذَعِيُّ قَالُوا: حَدَّثَنا أَبُو رِفَاعَةَ عَبد اللَّهِ بْنُ مُحَمد الْعَدَوِيُّ، حَدَّثَنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ بَشَّارٍ قَالَ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ بْنَ عُيَينة يَقُولُ: حَدَّثني عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ، عَن أَبِي عَاصِمٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيج، عَن عَمْرو بْنِ دِينَارٍ، فَذَكَرَ حَدِيثًا، ثم قال سفيان: يلوموني عَلَى حُبِّ عَلِيٍّ، وَاللَّهِ لمَا أَتَعَلَّمُ مِنْهُ أَكْثَرَ مِمَّا يَتَعَلَّمُ مِنِّي.
حَدَّثَنَا عَبد الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي قُرْفَاصَةَ الْعَسْقَلانِيُّ، حَدَّثَنا مُحَمد بْنُ عَلِيِّ بْنِ دَاوُدَ ابْنُ أخت غزال، قَالَ: سَمِعْتُ الْقَوَارِيرِيَّ يَقُولُ: سَمعتُ يَحْيى بْنَ سَعِيد يَقُولُ: النَّاسُ يلوموني فِي قُعُودِي مَعَ عَلِيٍّ، وَأَنَا أَتَعَلَّمُ مِنْ عَلِيٍّ أَكْثَرَ مِمَّا يَتَعَلَّمُ عَلِيٍّ مِنِّي.
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمد بْنِ شُعْبَة، حَدَّثَنا عَبد اللَّهِ بْنَ أُسَامَةَ الْكَلْبِيَّ، حَدَّثَنا عَبد اللَّهِ بْنُ أَبِي زِيَادٍ، عَن أَبِي عُبَيد الْقَاسِمِ بْنِ سَلامٍ قَالَ: انْتَهَى الْحَدِيثُ إِلَى أَرْبَعَةٍ: إِلَى أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، وَأَحْمَدَ بْنِ حنبل، ويحيى بن مَعِين، وعلي بن المديني، وأَبُو بكر أسردهم له، وأحمد أفقههم فيه، وَيَحْيَى أَجْمَعُهُمْ لَهُ، وَعَلِيٍّ أَعْلَمُهُمْ بِهِ.
سَمِعْتُ الْحَسَنَ بْنَ الْحُسَيْنِ البُخارِيّ يَقُولُ: سَمعتُ إِبْرَاهِيمَ بْنَ مَعْقِلٍ يَقُولُ: سَمعتُ مُحَمد بْنَ إِسْمَاعِيلَ البُخارِيّ يَقُولُ: مَا اسْتَصْغَرْتُ نَفْسِي عِنْدَ أَحَدٍ إلاَّ عِنْدَ عَلِيِّ بْنِ الْمَدِينِيِّ.
حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ زُفَرَ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبَّاسَ بْنَ عَبد الْعَظِيمِ يَقُولُ: سَمعتُ عَلِيَّ بْنَ الْمَدْيَنِيِّ يَقُولُ: الْمُحَدِّثُونَ صَحَّفُوا وَأَخْطَئُوا، ما خلا أربعة يزيد بن زريع، وابن علية وبشر بن المفضل، وَعَبد الوارث بن سَعِيد.
[ ٢١٣ ]
حَدَّثَنَا يَحْيى بْنُ زَكَرِيَّا بْنُ حيويه، حَدَّثَنا مُحَمد بْنُ الْغُصْنِ، قَالَ: سَمِعْتُ الْحُمَيْدِيَّ يَقُولُ: قَالَ علي ابن الْمَدِينِيِّ: يَحْمِلُنِي حُبِّي لِهَذَا الْحَدِيثِ أَنْ أَحُجَّ حَجَّةً فَأَسْمَعَ مِنْ مُحَمد بْنِ خُنَيْسٍ.
سَمِعْتُ عَبد اللَّهِ بْنُ مُحَمد بْنِ يُونُس يَقُولُ: سَمعتُ الْحَسَنَ بْنَ يَحْيى الرَّازِيَّ يَقُولُ: سَمعتُ عَلِيَّ بْنَ الْمَدِينِيِّ يَقُولُ: غَلَطَ عَبد الْعَزِيزِ فِي حَدِيثِ سُهَيْلٍ، عَنِ الأَعْمَش؛ الإِمَامُ ضَامِنٌ.
سَمِعْتُ مُسَدَّد بْنُ أَبِي يُوسُفَ الْقَلُوسِيُّ يَقُولُ: سَمعتُ أَبِي يَقُولُ: قُلْتُ لِعَلِيِّ بْنِ الْمَدِينِيِّ: مِثْلُكَ فِي عِلْمِكَ يُجِيبُ إلى مَا أَجَبْتُ إِلَيْهِ؟ فَقَالَ لِي: يَا أَبَا يُوسُفَ مَا أَهْوَنَ عَلَيْكَ السَّيْفَ.
حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ، أَخْبَرنا البُخارِيّ، حَدَّثَنا سُلَيْمَانُ أَبُو الرَّبِيعِ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ زَكَرِيَّا، حَدَّثَنَا عَاصِمٌ الأَحْوَلَ، عَنْ مُحَمد بْنِ سِيرِين فَقَالَ: لَقَدْ أَتَى عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ وَمَا يُسْأَلُ عَنْ إِسْنَادِ حَدِيثٍ حَتَّى وَقَعَتِ الْفِتْنَةُ، فلما وَقَعَتِ الْفِتْنَةُ سُئِلَ عَنْ إِسْنَادِ الْحَدِيثِ، لِيُنْظَرَ مَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ السُّنَّةِ أُخِذَ بِحَدِيثِهِ، ومَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الْبِدْعَةِ تُرِكَ حَدِيثُهُ.
وَقَالَ ابْنُ الْمُبَارَكِ: الإِسْنَادُ من الدِّينِ وَلَوْلا ذَلِكَ لَقَالَ مَنْ شَاءَ مَا شَاءَ.
وَقَالَ غَيْرُهُ: أَبَى اللَّهُ أَنْ يَجْعَلَ سُنَّةً أَوْ شَرِيعَةً فِي أَحْكَامِ الْمُسْلِمِينَ عِنْدَ الْمُحَدِّثِينَ، فَمَنَعَهُمُ اللَّهُ أَنْ يَجِدُوا عَنْ أَصْحَابِهِمْ أَثَرًا عَنِ النَّبِيُّ ﷺ وَأَصْحَابِهِ بِأَسَانِيدِهِمْ.
وَقَالَ عَلِيٌّ فِي قَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ: لاَ تَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي يُقَاتِلُونَ عَلَى الْحَقِّ ظَاهِرِينَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ لا يَضُرُّهُمْ مَنْ خَذَلَهُمْ: هُمْ أَصْحَابُ الْحَدِيثِ الَّذِينَ يَتَعَاهَدُونَ مَذَاهِبَ الرَّسُولِ وَيَذِبُّونَ عَنِ الْعِلْمِ لَوْلاهُمْ لَمْ نَجِدْ عِنْدَ الْمُعْتَزِلَةِ وَالرَّافِضَةِ وَالْجَهْمِيَّةِ وَأَهْلِ الرَّأْي شَيْئًا مِنْ سُنَنِ الْمُرْسَلِينَ.
[ ٢١٤ ]
حَدَّثني مُحَمد بْنُ أَحْمَدَ الْقُومَسِيُّ الْمُسْتَمْلِي، قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمد بْنَ دَاوُدَ يَقُولُ: سَمعتُ أَحْمَدَ بْنَ يُوسُفَ الْبُحَيْرِيُّ يَقُولُ: سَمعتُ الأَعْيَنَ يَقُولُ: رَأَيْتُ عَلِيًّا الْمَدِينِيَّ مُسْتَلْقِيًا، وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلَ عَنْ يَمِينِهِ وَيَحْيَى بْنُ مَعِين عَنْ يَسَارِهِ، وَهو يُمْلِي عَلَيْهِمَا.
حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مَرَوَانَ، حَدَّثَنا حُمَيْدُ بْنُ الرَّبِيعِ، حَدَّثني أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، حَدَّثني عَلِيُّ بْنُ عَبد اللَّهِ الْمَدِينِيُّ، حَدَّثني عَبد الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، حَدَّثني مُعَاذُ بْنُ مُعَاذٍ، حَدَّثَنا شُعْبَة، عَن أَبِي بَكْرِ بْنِ حَفْصٍ، عَن أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبد الرَّحْمَنِ قَالَ: كُنَّ أَزْوَاجُ النَّبِيِّ ﷺ يَأْخُذْنَ شُعُورَهُنَّ كَأَنَّهُ الْفَرْفَرَةُ. قَالَ حُمَيْدٌ: سَأَلْتُ عَلِيًّا عَنْهُ، فَقُلْتُ لَهُ: حَدِيثٌ حَدَّثني بِهِ عَنْكَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، قَال: نَعم، كُنْتُ فِي جِنازَة مُعَاذٍ أَنَا، وَعَبد الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، وَهو آخِذٌ بِيَدِي فَقَالَ: أَلا أُحَدِّثُكَ حَدِيثًا مَا طَنَّ بِأُذُنِكَ؟ ثُمَّ قالَ: قُلتُ: بَلَى، قَالَ: فَحَدَّثَنِي بِهِ، فَقَالَ: حَدَّثَنِي صَاحِبُ السَّرِيرِ.
حَدَّثَنَا أَبُو هَمَّامٍ الْبَكْرَاوِيُّ، حَدَّثَنا سُلَيْمَانُ الشَّاذَكُونِيُّ، حَدَّثَنا عَبد الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ مُعَاذٍ عَنْ شُعْبَة بِإِسْنَادِهِ، نَحْوَهُ، وَلَمْ يَذْكُرْ قِصَّةَ الْجِنَازَةِ، حَدَّثَنَاهُ يَحْيى بْنُ مُحَمد الْحِمَّانِيُّ، حَدَّثَنا عُبَيد اللَّهِ بْنُ مُعَاذِ بْنِ مُعَاذٍ، حَدَّثَنا أَبِي، عَنْ شُعْبَة، بِإِسْنَادِهِ، نَحْوَهُ.
ويَحْيى بْنُ مَعِين أَبُو زَكَرِيَّا.
حَدَّثَنَا يَحْيى بْنُ زَكَرِيَّا بْنُ حَيْوَيْهِ، أَخْبَرنا أَبُو الْعَبَّاسِ بْنُ إِسْحَاقَ، قَالَ: سَمِعْتُ هَارُونَ بْنَ مَعْرُوفٍ يَقُولُ: قَدِمَ عَلَيْنَا بَعْضُ الشُّيُوخِ مِنَ الشَّامِ فَكُنْتُ أَوَّلَ مَنْ بَكَّرَ إِلَيْهِ، فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ فَسَأَلْتُهُ أَنْ يُمْلِي عَلَيَّ شَيْئًا، فَأَخَذَ الْكِتَابَ يُمْلِي عَلَيَّ فَإِذَا بإنسان يدق الباب.
[ ٢١٥ ]
قَالَ الشَّيخ: مَنْ هَذَا؟ قَالَ: أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، فأُذِنَ لَهُ وَالشَّيْخُ عَلَى حَالَتِهِ وَالْكِتَابُ فِي يَدِهِ لا يَتَحَرَّكُ، فَإِذَا بِآخَرَ يدق الباب فقال الشيح: مَنْ هَذَا؟ قَالَ: أَحْمَدُ الدَّوْرَقِيُّ فَأَذِنَ لَهُ وَالشَّيْخُ عَلَى حَالَتِهِ وَالْكِتَابُ فِي يَدِهِ لا يَتَحَرَّكُ، فَإِذَا بِآخَرَ يَدُقُّ الْبَابَ فَقَالَ الشَّيْخُ: مَنْ هَذَا؟ قَالَ: عَبد الله بن الرُّومِيُّ فَأَذِنَ لَهُ وَالشَّيْخُ عَلَى حَالَتِهِ وَالْكِتَابُ فِي يَدِهِ لا يَتَحَرَّكُ، فَإِذَا آخَرُ يَدُقُّ الْبَابَ فَقَالَ الشَّيْخُ: مَنْ هَذَا؟ قَالَ: أَبُو خَيْثَمَةَ زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ فَأَذِنَ لَهُ وَالشَّيْخُ عَلَى حَالَتِهِ وَالْكِتَابُ فِي يَدِهِ لا يَتَحَرَّكُ، وَإِذَا بِآخَرَ يَدُقُّ الْبَابَ فَقَالَ الشَّيْخُ: مَنْ هَذَا؟ قَالَ: يَحْيى بْنُ مَعِين قَالَ: فَرَأَيْتُ الشَّيْخَ ارْتَعَدَتْ يَدُهُ وَسَقَطَ الْكِتَابُ مِنْ يده.
أَخْبَرنا أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ إِسْحَاقَ الصُّوفيّ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبَّاسًا يَقُولُ: سَمعتُ يَحْيى بْنَ مَعِين يَقُولُ: دَار بانوقا وسويقة قطوطا والمخرم معدن الكذابين ومغيض السفل.
حَدَّثَنَا مُحَمد بْنُ عَلِيِّ بْنِ سَعِيد الْمَرْوَزِيُّ، حَدَّثَنا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيد، قَال: كَانَ ابْنُ مَعِين يُغَالِطُ أَحْمَدَ وَعَلِيٌّ، يَحْمِلُ عَلَى قَوْمٍ وَهُمَا يُحْسِنَانِ الْقَوْلَ فِيهِمْ أَوْ كَمَا قَالَ.
حَدَّثَنَا مُحَمد بْنُ عَلِيٍّ، حَدَّثَنا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيد قَالَ: سُئِلَ يَحْيى بْنُ مَعِين عَنِ الرَّجُلِ يَلْقَى الرَّجُلَ الضَّعِيفَ مِنْ بَيْنِ ثِقَتَيْنِ فَيُوصِلُ الْحَدِيثَ ثِقَةً عَنْ ثِقَةٍ وَيَقُولُ: أنقص من الحديث وأصله ثقة عَنْ ثِقَةٍ وَأَصْلُ الْحَدِيثِ بذلك؟ قَال: لاَ تَفْعَلْ لَعَلَّ الْحَدِيثَ عَنْ كَذَّابٍ لَيْسَ بشَيْءٍ، فَإِذَا هُوَ حَسَنَّهُ وَثَبَّتَهُ وَلَكِنْ يُحَدِّثُ بِهِ كَمَا رُوِيَ، قَالَ عُثْمَانُ: كَانَ الأَعْمَش رُبَّمَا فَعَلَ مِثْلَ هذا.
[ ٢١٦ ]
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْقُمِّيُّ، حَدَّثَنا عَبد اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، قَالَ: سَمِعْتُ رَجُلا يَقُولُ عَنْ يَحْيى بْنِ مَعِين: تَحْفَظُ عَنْ عَبد الرَّزَّاق، عَن مَعْمَر، عَن أَبِي إِسْحَاقَ، عَن عَاصِمِ بْنِ ضَمْرَةَ عَنْ عَلِيٍّ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ مَسَحَ عَلَى الْجَبَائِرِ؟ فَقَالَ: بَاطِلٌ، مَا حَدَّثَ بِهِ مَعْمَرٌ قَطُّ.
سَمِعْتُ مُحَمد بْنَ نوح الجنديسابوري بمصر يَقُول: سَمعتُ مُحَمد بْنَ عُثْمَانَ الْعَبْسِيَّ يَقُولُ: سَمعتُ يَحْيى بْنَ مَعِين يَقُولُ: مَا رَأَيْتُ الْكَذِبَ أَنْفَقَ مِنْهُ ببغداد.
حَدَّثني مُحَمد بْنُ ثَابِتٍ، أَخْبَرنا مُوسَى بْنُ حَمْدُونَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ عُقْبَةَ يَقُولُ: سَمعتُ يَحْيى بْنَ مَعِين يقُول: مَن لَمْ يَكُنْ سَمْحًا فِي الْحَدِيثِ كَانَ كذَّابًا، فَقِيلَ لَهُ: وَكَيْفَ يَكُونُ سَمْحًا؟ قَال: إِذَا شَكَّ فِي الْحَدِيثِ تَرَكَهُ.
قَال: وَسَأَلْتُ يَحْيى بْنَ مَعِين: كَمْ كَتَبْتَ مِنَ الْحَدِيثِ يَا أَبَا زَكَرِيَّا؟ قَالَ: كتبت بيدي هذه ستمِئَة ألف حديث، قال أحمد: وإني لأظن أن المحدثين قد كتبوا له بأيديهم ستمِئَة أَلْفٍ.
حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عُثْمَانَ التُّسْتَرِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا زُرْعَة الرازي يقول: (ح) وسمعت مُحَمد بن الفضل المحمد أباذي يَقُولُ: سَمعتُ أَبَا قِلابَةَ الرَّقَّاشِيَّ يَقُولُ: قَالا: سَمِعْنَا عَلِيَّ بْنَ الْمَدِينِيِّ يَقُولُ: دَارَ حَدِيثُ الثِّقَاتِ عَلَى سِتَّةٍ، فَذَكَرَهُمْ، ثُمَّ قَال: مَا شَذَّ عَنْ هَؤُلاءِ يَصِيرُ إِلَى اثْنَي عَشَرَ، فَذَكَرَهُمْ، ثُمَّ صَارَ حَدِيثُ هَؤُلاءِ كُلُّهُمْ إِلَى يَحْيى بْنِ مَعِين، قَالَ أبُو زُرْعَةَ: وَلَمْ يَنْتَفِعْ بِهِ لأَنَّهُ كَانَ يَتَكَلَّمُ فِي النَّاسِ.
حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ يُونُس، حَدَّثَنا مُحَمد بْنُ عَلِيِّ بْنِ دَاوُدَ، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيى بْنَ مَعِين يَقُولُ: أَشْتَهِي أَنْ أَقَعَ عَلَى شَيْخٍ ثِقَةٍ عِنْدَهُ بَيْتٌ ملئ كتبا أكتب عنه وحدي.
حَدَّثَنَا مُحَمد بْنُ خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ، حَدَّثَنا عِصَامُ بْنُ رُوَّادٍ، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيى بْنَ مَعِين يَقُولُ: وَأَيُّ صَاحِبِ حَدِيثٍ لا يَكْتُبُ عَنْ كَذَّابٍ أَلْفَ حَدِيثٍ؟.
[ ٢١٧ ]
حَدَّثَنَا عَبد الْمُؤْمِنِ بْنُ أَحْمَدَ بن حوثرة، حَدَّثني عمار بْنُ رَجَاءٍ، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيى بْنَ مَعِين يَقُولُ: صَاحِبُ الانْتِخَابِ يَنْدَمُ وَصَاحِبُ النَّسْخِ لا يَنْدَمُ.
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْمَطِيرِيُّ، حَدَّثَنا عَبد اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ الدَّوْرَقِيُّ قَالَ: كُلُّ مَنْ سَكَتَ عنه يحيى ابن مَعِين فَهُوَ عِنْدَهُ ثِقَةٌ.
حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ الْقَاسِمِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ مُوسَى الأَشْيَبُ، عَنْ بَعْضِ شُيُوخِهِ، قَال: كَانَ أَحْمَدُ وَيَحْيَى عند عفان أو سليمان بن حرب، فأتي بصك فشهدوا فيه، وكتب يَحْيى فيه، شهد يَحْيى بن أبي علي، وَقَالَ عَفَّانُ لَهُمْ: أَمَّا أَنْتَ يَا أَحْمَدُ فَضَعِيفٌ فِي إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ، وَأَمَّا أَنْتَ يَا عَلِيُّ فَضَعِيفٌ فِي حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ، وَأَمَّا أَنْتَ يَا يَحْيى فَضَعِيفٌ فِي ابْنِ الْمُبَارَكِ، قَالَ: فَسَكَتَ أَحْمَدُ وَعَلِيٌّ، وَقَالَ يَحْيى: وَأَمَّا أَنْتَ يَا عَفَّانُ فَضَعِيفٌ فِي شُعْبَة.
سَمِعْتُ الْحَسَنَ بْنَ أَبِي الْحَسَنِ الْبَرْزَنْدِيَّ يَذْكُرُ عَنْ جَعْفَرَ بْنِ أَبِي عُثْمَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيى بْنَ مَعِين يَقُولُ: إِظْهَارُ الْمِحْبَرَةِ عز.
أَخْبَرنا عُمَر بْن سنان، قَالَ: سَمِعْتُ إِبْرَاهِيمَ بْنَ سَعِيد الْجَوْهَرِيُّ يَقُولُ: قَالَ ابْنُ مَعِين: الْحَدِيثُ ذُلٌّ.
سَمِعْتُ عَبْدَانَ الأَهْوَازِيَّ يَقُولُ: سَمعتُ الْحُسَيْنَ بْنَ حُمَيْدِ بْنِ الرَّبِيعِ يَقُولُ: سَمعتُ أَبَا بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ يَتَكَلَّمُ فِي يَحْيى بْنِ مَعِين وَيَقُولُ: مِنْ أَيْنَ لَهُ حَدِيثُ حَفْصِ بْنِ غَيَّاثٍ، عَنِ الأَعْمَش، عَن أَبِي صَالِحٍ، عَن أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيُّ ﷺ؛ مَنْ أَقَالَ نَادِمًا أَقَالَهُ اللَّهُ عثرته يوم القيامة، هو ذِي كُتُبِ حَفْصِ بْنِ غَيَّاثٍ عندنا، وَهو ذِي كُتُبِ ابْنِهِ عُمَر بْنِ حَفْصٍ عِنْدَنَا، وَلَيْسَ فِيهَا مِنْ هَذَا شَيْءٌ.
قَالَ الشَّيْخُ: وَقَدْ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ مَالِكُ بْنُ سَعِيد، عَنِ الأَعْمَش، وَمَا قَالَهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ إِنْ كَانَ قَالَهُ فَإِنَّ الْحُسَيْنَ بْنَ حُمَيْدٍ لا يُعْتَمَدُ عَلَى رِوَايَتِهِ فِي ابْنِ مَعِين لا شَيْءَ، فَإِنَّ يَحْيى أَوْثَقُ وَأَجَلُّ مِنْ أَنْ يُنْسَبَ إِلَيْهِ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ وَبِهِ تُسْتَبْرَأُ أَحْوَالُ
[ ٢١٨ ]
الضُّعَفَاءِ، وَقَدْ حَدَّثَ بِهِ عَنْ حَفْصٍ غَيْرُ يَحْيى بْنِ زَكَرِيَّا بْنِ عَدِيٍّ مِنْ رِوَايَةِ أَبِي عوف البزوري عنه.
أَخْبَرنا مُحَمد بْن خلف بْن الْمِرْزِبَانِ، حَدَّثني أَبُو الْعَبَّاسِ الْمَرْوَزِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ دَاوُدَ بْنَ رَشِيدٍ يذكر؛ أن مَعِينًا أَبَا يَحْيى بْنَ مَعِين كَانَ مُشْعبَذًا وَكَانَ يَحْيى مِنْ قَرْيَةٍ نَحْوَ الأَنْبَارِ يُقَالُ لَهَا: نِفْيَا، وَيُقَالُ: إِنَّ فِرْعَوْنَ كَانَ مِنْ أَهْلِ نِفْيَا.
قَالَ الشَّيْخُ: وَأَخْبَرَنِي شَيْخٌ كَاتِبٌ بِبَغْدَادَ فِي حَلْقَةِ أَبِي عِمْرَانَ بْنِ الأَشْيَبِ ذَكَرَ أَنَّهُ ابْنُ عَمٍّ لِيَحْيَى بْنِ مَعِين، قَال: كَانَ مَعِيْنُ عَلَى خَرَاجِ الرَّيِّ، فَمَاتَ فَخَلَفَ لابْنِهِ يَحْيى أَلْفَ أَلْفِ دِرْهَمٍ وَخَمْسِينَ أَلْفَ دِرْهَمٍ، فَأَنْفَقَهُ كُلَّهُ عَلَى الْحَدِيثِ، حَتَّى لَمْ يَبْقَ لَهُ نَعْلٌ يَلْبِسُهُ.
سَمِعْتُ أَبَا يَعْلَى الْمَوْصِلِيَّ وَذُكِرَ لَهُ أَنَّ يَحْيى بْنَ مَعِين كَانَ كَثِيرَ الأَكْلِ، فَقَالَ لَنَا: قَدْ رَأَيْتُه يَأْكُلُ وَمَعَهُ أَبُو خَيْثَمَةَ زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ وَخَلَفُ بْنُ سَالِمٍ الْمَخْرَمِيُّ وَكَانُوا عِنْدَ أَحْمَدَ الدَّوْرَقِيِّ، وَكَانَ صَدِيقُهُمْ فَجَعَلَ يَحْيى يَأْكُلُ بِيَدِهِ الْيَمِينِ وَيُشِيرُ إِلَيَّ بِيَدِهِ الْيُسْرَى أَيِّ تَعَالَ فَكُلْ.
سَمِعْتُ عَبد اللَّهِ بْنَ أَبِي دَاوُدَ السِّجِسْتَانِيَّ يَقُولُ: سَمعتُ أَبِي يَقُولُ: سَمعتُ يَحْيى بْنَ مَعِين يَقُولُ: أَكَلْتُ عَجْنَةَ خُبْزٍ وَأَنَا نَاقِهٌ مِنْ عِلَّةٍ.
سَمِعْتُ الْقَاسِمَ بْنَ صَفْوَانَ الْبَرْذَعِيَّ يَقُولُ: سَمعتُ عَبد اللَّهِ بْنَ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ يَقُولُ: قُلْتُ لِيَحْيَى بْنِ مَعِين: مَا تَقُولُ فِي رَأْسَيْنِ بَيْنَ ثَلاثَةٍ؟ قَال: إِذَا كَانَ وَاحِدٌ نَائِمًا.
وعَبد الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدِّمَشْقِيُّ، دُحَيْمٌ.
سَمِعْتُ عَبْدَانَ الأَهْوَازِيَّ يَقُولُ: سَمعتُ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيِّ بْنِ بَحْرٍ يَقُولُ: قَدِمَ دُحَيْمٌ
[ ٢١٩ ]
بَغْدَادَ سَنَةَ اثْنَيْ عَشَرَةَ فَرَأَيْتُ أَبِي وَيَحْيَى بْنَ مَعِين وَأَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ وَخَلَفَ بْنَ سَالِمٍ بَيْنَ يَدَيْهِ كَالصِّبْيَانِ.
سَمِعْتُ إِبْرَاهِيمَ بْنَ دُحَيْمٍ يَقُولُ: كَانَ أَبِي إِذَا سُئِلَ عَنْ مَسَائِلِ عُمَر بْنِ عَبد الْوَاحِدِ عَنِ الأَوْزاعِيّ يَقُولُ: هَذَا مِمَّا وَهَبْنَاهُ لِمَحْمُودِ بْنِ خَالِدٍ قَالَ لَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ دُحَيْمٍ: لَمْ يُحَدِّثْ بِهِ أَبِي بِدِمَشْقَ وَحَدَّثَهُ بِهِ بِطَبَرِيَّةَ.
وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمد بْنِ عَرْعَرَةَ.
سَمِعْتُ أَبَا يَعْلَى الْمَوْصِلِيَّ يَقُولُ: كَانَ لا يَسْقُطُ لإِبْرَاهِيمَ بْنِ عرعرة هذا حرفا لا يَكْتُبُ، وَهو فَائِدَةُ الْمُسْنَدِ وَالْمَقْطُوعِ الَّذِي يُخْرِجُهُ إِلَيْنَا.
سَمِعْتُ الْقَاسِمَ بْنَ صَفْوَانَ الْبَرْذَعِيَّ يَقُولُ: قَالَ لَنَا عُثْمَانُ بْنُ خُرَّزَاذَ: أَحْفَظُ مَنْ رَأَيْتُ أَرْبَعَةٌ، فَذَكَرَ مِنْهُمْ إِبْرَاهِيمَ بْنَ عَرْعَرَةَ.
وَخَلَفُ بْنُ سَالِمٍ.
سَمِعْتُ يَعْقُوبَ بْنَ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ يَزِيدَ يَقُولُ: سَمعتُ عَبَّاسَ بْنَ مُحَمد
[ ٢٢٠ ]
الدَّورِيَّ يَقُولُ: سَمعتُ خَلَفَ بْنَ سَالِمٍ يَقُولُ: سَمَاعُ الْحَدِيثِ هَيِّنٌ وَالْخُرُوجُ مِنْهُ شَدِيدٌ.
وَإِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ.
سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ حَفْصٍ السَّعْدِيَّ يَقُولُ: ذُكِرَ لأَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ وَأَنَا حَاضِرٌ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ فَكَرِهَ أَحْمَدُ أَنْ يَقُولَ رَاهَوَيْهِ وَقَالَ: إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ، وَقَالَ: لَمْ يَعْبُرِ الْجِسْرَ إِلَى خُرَاسَانَ مِثْلُ إِسْحَاقَ، وَإِنْ كَانَ يُخَالِفُنَا فِي أَشْيَاءَ فَإِنَّ النَّاسَ لَمْ يَزَلْ يُخَالِفُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا.
سَمِعْتُ يَحْيى بْنَ زَكَرِيَّا بْنِ حَيْوَيْهِ يَقُولُ: سَمعتُ أَبَا دَاوُدَ الْخَفَّافَ يَقُولُ: سَمعتُ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ يَقُولُ: لَمْ يَعْبُرِ الْجِسْرَ مِثْلُ إِسْحَاقَ.
سَمِعْتُ يَحْيى بْنَ زَكَرِيَّا يَقُولُ: سَمعتُ أَبَا دَاوُدَ الْخَفَّافَ يَقُولُ: سَمعتُ إِسْحَاقَ بْنَ رَاهَوَيْهِ يَقُولُ: كَأَنِّي أَنْظُرُ إلى مِئَة أَلْفِ حَدِيثٍ فِي كُتُبِي وَثَلاثِينَ ألف حديث أسردها.
[ ٢٢١ ]
سَمِعْتُ يَحْيى بْنَ زَكَرِيَّا يَقُولُ: سَمعتُ أَبَا دَاوُدَ الْخَفَّافَ يَقُولُ: أَمْلَى عَلَيْنَا إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ أَحَدَ عَشَرَ أَلْفَ حَدِيثٍ مِنْ حِفْظِهِ، ثُمَّ قَرَأَهَا عَلَيْنَا فَمَا زَادَ حَرْفًا، ولاَ نَقَّصَ حَرْفًا.
حَدَّثَنَا مُحَمد بْنُ يُوسُفَ الْفِرْبَرِيُّ، حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ خَشْرَمٍ، حَدَّثَنا ابْنُ فُضَيْلٍ عَنِ ابْنِ شُبْرُمَةَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَال: مَا كَتَبْتُ سَوْدَاءَ فِي بَيْضَاءَ إِلَى يَوْمِي هَذَا، ولاَ حَدَّثني رَجُلٌ بِحَدِيثٍ قَطُّ إلاَّ حَفِظْتُهُ، ولاَ أَحْبَبْتُ أَنْ يُعِيدَهُ عَلَيَّ، فَحَدَّثْتُ بِهَذَا الْحَدِيثِ إِسْحَاقَ بْنَ رَاهَوَيْهِ فَقَالَ: تَعْجَبُ مِنْ هَذَا؟ قلتُ: نَعَم، قَال: كنتُ لا أَسْمَعُ شَيْئًا إلاَّ حَفِظْتُهُ، وَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى سَبْعِينَ أَلْفَ حَدِيثٍ أَوْ قَالَ أكثر من سبعين ألف فِي كُتُبِي.
ومُحَمد بْنُ عَبد الله بن نمير.
أَخْبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، أَخْبَرنا مُحَمد بْنُ عَبد اللَّهِ بْنِ نُمَير، مَلأَ الصَّدْرَ وَالنَّحْرَ وَحَسْبُكَ بِهِ وَكَانَ سَيِّدَ الْمُسْلِمِينَ، وَابْنُ نُمَير بِالْكُوفَةِ، يَعْنِي فِي الْفَضْلِ مِثْلُ عُبَيد اللَّهِ بن معاذ بالبصرة.
حَدَّثَنَا مُحَمد بْنُ عُمَر بْنِ الْعَلاءِ، أَخْبَرنا أَبُو عَبد الرَّحْمَنِ مُحَمد بْنُ عَبد اللَّهِ بْنِ نُمَير الْعَبْدُ الصَّالِحُ، وَكَانَ الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ يَقُولُ: كَانَ يُقَالُ: ابن نُمَير ريحانة العراق.
[ ٢٢٢ ]
وَسُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ أَبُو أَيُّوبَ الشَّاذَكُونِيُّ.
حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيى السَّاجِيُّ، حَدَّثني أَحْمَدُ بْنُ مُحَمد، حَدَّثني عَمْرو النَّاقِدُ قَال: كنتُ عِنْدَ يَحْيى الْقَطَّانِ فَجَاءَ الشَّاذَكُونِيُّ فَقَالَ: الثَّوْريّ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، قَال: لاَ بَأْسَ بِرِضَاعِ الْفَاجِرَةِ وَالْيَهُودِيَّةِ وَالنَّصْرَانِيَّةِ، فَقُلْتُ لَهُ: مَنْ حَدَّثَكَ؟ فَأَبَى، وَقَدِمَ وَكِيعٌ يَوْمَنَا ذَلِكَ فَلَقِيتُهُ فِي الْمَسْجِدِ فَسَأَلْتُهُ، فَقَالَ: الثَّوْريّ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ؛ لا بَأْسَ بِرِضَاعِ الْفَاجِرَةِ وَالْيَهُودِيَّةِ وَالنَّصْرَانِيَّةِ.
حَدَّثَنَا مُحَمد بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بُخَيْتٍ، أَخْبَرنا يَزِيدُ بْنُ مُحَمد بْنِ فُضَيْلٍ، أَخْبَرنا أَبُو نُعَيْمٍ، قَال: كَانَ الشَّاذَكُونِيُّ يَسْأَلُنِي عَنِ الْحَدِيثِ فَإِذَا أَجَبْتُهُ فِيهِ قَالَ: لَبَيَّكَ اللَّهُمَّ لَبَيَّكَ.
سَمِعْتُ عَبد الرَّحْمِن بْنَ مُحَمد بْنُ عَبد الرَّحْمَنِ بْنِ بَكْرِ بْنِ الرَّبِيعِ بْنِ مُسْلِمٍ الْجُمَحِيُّ إِمَامُ مَسْجِدِ أَبِي خَلِيقَةَ يَقُولُ: سَمعتُ مُحَمد بْنَ مُوسَى السَّوَّاقَ يَقُولُ: قَالَ ابْنُ الشَّاذَكُونِيِّ لَمَّا حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ: اللَّهُمَّ مَا اعْتَذَرْتُ إِلَيْكَ، فَإِنِّي لا أَعْتَذِرُ أَنِّي قَذَفْتُ مُحْصَنَةً، ولاَ دَلَّسْتُ حَدِيثًا، قَالَ لَنَا عَبد الرَّحْمَنِ وذكر خصلة أخرى فنسيتها.
أَخْبَرنا زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيى، حَدَّثني أَحْمَدُ بْنُ مُحَمد، حَدَّثَنا ابْنُ عَرْعَرَةَ قَال: كنتُ عِنْدَ يَحْيى بْنِ سَعِيد وَعِنْدَهُ بُلْبُلٌ، وَابْنُ أَبِي خَدَوَيْهِ، وَعَلِيٌّ، فَأَقْبَلَ ابْنُ الشَّاذَكُونِيِّ فَسَمِعَ عَلِيًّا يَقُولُ لِيَحْيَى الْقَطَّانِ: طَارِقُ وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ مُهَاجِرٍ؟ فَقَالَ يَحْيى: يَجْرِيَانِ مَجْرَى وَاحِدٍ، فَقَالَ ابْنُ الشَّاذَكُونِيِّ: نَسْأَلُكَ عَمَّا لا تَدْرِي وَتَتَكَلَّفُ لَنَا مَا لا تُحْسِنُ، إِنَّمَا تُكْتَبُ عَلَيْكَ ذُنُوبُكَ، وحديث إبراهيم بن مهاجر خمسمِئَة وحديث طارق مِئَتَيْن عندك
[ ٢٢٣ ]
عن إبراهيم مِئَة وَعَنْ طَارِقٍ عَشْرَةٌ، فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ فَقُلْنَا: هَذَا ذُلٌّ، فَقَالَ يَحْيى: دَعُوهُ فَإِنْ كَلَّمْتُمُوهُ لَمْ آمَنْ أَنْ يُفَرِّقَنا بِأَعْظَمَ من هذا.
أَخْبَرنا زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيى السَّاجِيُّ، حَدَّثني أَحْمَدُ بْنُ مُحَمد، حَدَّثَنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي الأَسْوَدِ قَال: كُنا عِنْدَ يَحْيى الْقَطَّانِ وَعِنْدَهُ بُلْبُلٌ، وَكَانَ أَسْوَدَ فَجَرَى بَيْنَهُ وَبَيْنَ الشَّاذَكُونِيِّ كَلامٌ فَقَالَ لَهُ الشَّاذَكُونِيُّ: وَاللَّهِ لأَقْتُلَنَّكَ؟ فَقَالَ لَهُ يَحْيى: سُبْحَانَ اللَّهِ تَقْتُلُهُ؟ قَال: نَعم، أَنْتَ حَدَّثْتَنِي عَنْ عَوْفٍ عَنِ الْحَسَنِ عَنْ عَبد اللَّهِ بْنِ مُغَفَّلٍ، قَال: قَال رَسُولِ اللَّهِ ﷺ: لَوْلا أَنَّ الْكِلابَ أُمَّةٌ مِنَ الأُمَمِ لأَمَرْتُ بِقَتْلِهَا فَاقْتُلُوا مِنْهَا كُلَّ أَسْوَدَ بَهِيمٍ وَهَذَا أَسْوَدُ.
سَمِعْتُ عَبد اللَّهِ بْنَ حَفْصٍ الْوَكِيلَ يَقُولُ: سَمعتُ الشَّاذَكُونِيَّ يَقُولُ: كُلُّ كَلامٍ لَيْسَ فِيهِ مُصْغٍ فَإِيَّاكَ وَإِيَّاهُ.
سَأَلْتُ عَبْدَانَ الأَهْوَازِيَّ عَنِ الشَّاذَكُونِيِّ: كَيْفَ هُوَ؟ فَقَالَ: مَعَاذَ اللَّهِ أَنْ يُتَّهَمَ الشَّاذَكُونِيُّ إِنَّمَا كُتُبُهُ قَدْ ذَهَبَتْ فَكَانَ يُحَدِّثُ فَيَغْلُطُ.
-، وأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ.
سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ مُحَمد بْنِ سَعِيد يَقُولُ: سَمعتُ عَبد الرَّحْمَنِ بْنَ خِرَاشٍ يَقُولُ: سَمعتُ أَبَا زُرْعَة الرَّازِيَّ يَقُولُ: مَا رَأَيْتُ أَحْفَظَ مِنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ قُلْتُ: يَا أَبَا زُرْعَة فَأَصْحَابُنَا الْبَغْدَادِيُّونَ؟ قَالَ: دَعْ أَصْحَابَكَ فَإِنَّهُمْ مَخَارِيقٌ مَا رَأَيْتُ أَحْفَظَ مِنْ أبي بكر.
[ ٢٢٤ ]
وسمعتُ عَبْدَانَ يَقُولُ: كَانَ يَقْعُدُ عِنْدَ الأُسْطُوَانَةِ أَبُو بَكْرٍ وَأَخُوهُ عثمان ومشكدانة، وَعَبد اللَّهِ بْنُ الْبَرَّادِ وَغَيْرُهُمْ وَكُلُّهُمْ سُكُوتٌ إلاَّ أَبَا بَكْرٍ فَإِنَّهُ يَهْدِرُ.
قَالَ الشَّيْخُ: وَالأُسْطُوَانَةُ هِيَ الَّتِي يَجْلِسُ إِلَيْهَا ابْنُ سَعِيد قَال لِي ابْنُ سَعِيد: هِيَ أُسْطُوَانَةُ ابْنِ مَسْعُودٍ، وَجَلَسَ إِلَيْهَا بَعْدَهُ عَلْقَمَةُ وَبَعْدَهُ إِبْرَاهِيمُ وَبَعْدَهُ مَنْصُورٌ وَبَعْدَهُ الثَّوْريّ وَبَعْدَهُ وَكِيعٌ وَبَعْدَهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَبَعْدَهُ مَطِينٌ وَبَعْدَهُ ابْنُ سَعِيد.
- وعَمْرو بْنُ عَلِيٍّ أَبُو حَفْصٍ الْفَلاسُ.
سَمِعْتُ مُحَمد بْنَ الْحُسَيْنِ بْنِ مُكْرَمٍ يَقُولُ: سَمعتُ حَجَّاجًا الشَّاعِرَ يَقُولُ: لا يُبَالِي أَحَدَّثَ مِنْ حِفْظِ عَمْرو بْنِ عَلِيٍّ أَوْ مِنْ كِتَابِهِ.
وسمعتُ الْحَجَّاجَ يَقُولُ: كَتَبَ إِلَيَّ عَمْرو بْنُ عَلِيٍّ، أَخْبَرنا مُعْتَمِرٌ، فَذَكَرَ حَدِيثًا.
وسَمِعْتُ مُحَمد بْنَ أَحْمَدَ بْنِ بُخَيْتٍ يقولُ: سَألتُ عَمْرو بن علي، وَهو متكئ عَلَى يَدِ رَجُلٍ عَنْ حَدِيثِ سُفْيَانَ بْنِ عُيَينة، عَنِ ابْنِ أَبِي نُجَيْحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ فَقَرَأَ: ﴿يوم تمور السماء مورا﴾ قَالَ: تَدُورُ دَوْرًا، فَقَالَ ابْنُ جُرَيج: عَن مجاهد، حَدَّثني
[ ٢٢٥ ]
أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ ابْنِ أَبِي نُجَيْحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، ثُمَّ زَامَلْتُ أَبَا الآذَانِ عُمَر بْنَ إِبْرَاهِيمَ فِي طَرِيقِ مَكَّةَ فَقَالَ لِي يَوْمًا: أُعْلِمْتُ أَنَّكَ لا تُحْسِنُ شَيْئًا بِإِسْنَادٍ، قُلْتُ: وَمَا ذَاكَ؟ قَالَ: تَذْكُرُ يَوْمَ سَأَلْتَ عَمْرو بْنَ عَلِيٍّ عَنْ حَدِيثِ ﴿يَوْمَ تمور السماء مورا﴾، وَهو متكئ عَلَى يَدِ رَجُلٍ، أَنَا كُنْتُ ذَلِكَ الرَّجُلَ، فَالْتَفَتَ إِلَيَّ وَقَالَ: أَيْش تَدْرِي يَا هَذَا، فَأَنْتَ لا تُحْسِنُ شَيْئًا بِإِسْنَادٍ.
وَطَبَقَةٌ أُخْرَى تَلِيهِمْ مِنْهُمْ:
مُحَمد بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْبُخَارِيُّ.
حَدَّثني مُحَمد بْنُ أَحْمَدَ الْقُومَسِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمد بْنَ حَمْدَوَيْهِ يَقُولُ: سَمعتُ مُحَمد بن إسماعيل يقول: أحفظ مِئَة ألف حديث صحيح، واحفظ مِئَتَي أَلْفَ حَدِيثٍ غَيْرَ صَحِيحٍ.
سَمِعْتُ الْحَسَنَ بْنَ الْحُسَيْنِ البُخارِيّ يَقُولُ: سَمعتُ إِبْرَاهِيمَ بْنَ مَعْقِلٍ يَقُولُ: سَمعتُ مُحَمَّدَ بْنَ إِسْمَاعِيلَ البُخارِيّ يَقُولُ: مَا أَدْخَلْتُ فِي كِتَابِ الْجَامِعِ إلاَّ مَا صَحَّ وَتَرَكْتُ مِنَ الصِّحَاحِ الطِّوَالِ لِحَالِ الطُّولِ.
سَمِعْتُ مُحَمد بْنَ يُوسُفَ الْفِرْبَرِيَّ يَقُولُ: سَمعتُ النَّجْمَ بْنَ الْفَضْلِ وَكَانَ مِنْ أَهْلِ الْفَهْمِ يَقُولُ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فِي الْمَنَامِ خَرَجَ مِنْ قَرْيَةِ بَاسْتِينَ، وَمُحمد بْنُ إِسْمَاعِيلَ خَلْفَهُ، وَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا خَطَا خُطْوَةً يَخْطُو مُحَمد وَيَضَعُ قَدَمَهُ عَلَى
[ ٢٢٦ ]
خُطْوَةِ النَّبِيِّ ﷺ وَيَتَّبِعُ أَثَرَهُ.
سَمِعْتُ مُحَمد بْنَ أَحْمَدَ بْنِ سَعْدَانَ البُخارِيّ يَقُولُ: مُحَمد بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ إبراهيم بن مغيرة ابن بَرْدِزَبْهِ البُخارِيّ، وَبَرْدِزَبَهِ مَجُوسِيٌّ مَاتَ عليها، وَالْمُغِيرَةُ بْنُ بَرْدِزَبْهِ أَسْلَمَ عَلَى يَدَيْ يَمَانٍ الْبُخَارِيِّ وَالِي بُخَارَى، وَيَمَانٌ هَذَا هُوَ أَبُو جَدِّ عَبد اللَّهِ بْنِ مُحَمد الْمُسْنَدِيُّ، وَعَبد اللَّهِ بْنُ مُحَمد هُوَ ابْنُ جَعْفَرِ بْنِ يَمَانٍ البُخارِيّ الْجُعْفِيُّ، وَالْبُخَارِيُّ قِيلَ لَهُ: جُعْفِيٌّ لأَنَّ أَبَا جَدِّهِ أَسْلَمَ عَلَى يَدَيْ أَبِي جَدِّ عَبد اللَّهِ الْمُسْنَدِيِّ، وَيَمَانٌ جُعْفِيٌّ نُسِبَ إِلَيْهِ لأنه مولاه نم فَوْقُ، وَعَبْدُ اللَّهِ قِيلَ لَهُ: مُسْنَدِيٌّ لأَنَّهُ كَانَ يَطْلُبُ الْمُسْنَدَ مِنْ حَدَاثَتِهِ.
سَمِعْتُ الْحَسَنَ بْنَ الْحُسَيْنِ الْبَزَّازَ بِبُخَارَى يَقُولُ: رَأَيْتُ مُحَمد بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْمُغِيرَةِ شَيْخًا نَحِيفَ الْجِسْمِ لَيْسَ بِالطَّوِيلِ، ولاَ بِالْقَصِيرِ، وُلِدَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ بَعْدَ صَلاةِ الْجُمُعَةِ لِثَلاثِ عَشْرَةَ لَيْلَةً خَلَتْ مِنْ شَهْرِ شَوَّالٍ مِنْ سَنَةِ أَرْبَعٍ وتسعين ومِئَة، وَتُوُفِّيَ لَيْلَةَ السَّبْتِ عِنْدَ صَلاةِ الْعِشَاءِ لَيْلَةَ الْفِطْرِ وَدُفِنَ يَوْمَ الْفِطْرِ بَعْدَ صَلاةِ الظُّهْرِ يَوْمَ السَّبْتِ لِغُرَّةِ شَوَّالٍ مِنْ سَنَةِ ست وخمسين ومِئَتَيْن، عَاشَ اثْنَتَيْنِ وَسِتِّينَ سَنَةً إلاَّ ثَلاثَةَ عَشَرَ يَوْمًا.
وأبُو زُرْعَةَ عُبَيد اللَّهِ بْنُ عَبد الْكَرِيمِ الرَّازِيُّ.
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمد بْنِ سُلَيْمَانَ الْقَطَّانُ، حَدَّثَنا أَبُو حاتم الرازي، حَدَّثني
[ ٢٢٧ ]
أبُو زُرْعَةَ عُبَيد اللَّهِ بْنُ عَبد الْكَرِيمِ بْنِ يَزِيدَ الْقُرَشِيُّ ﵁، وَهو مَا خَلَفَ بَعْدَهُ مِثْلَهُ عِلْمًا وَفِقْهًا وَصِيَانَةً وَصِدْقًا، وَهَذَا مَا لا يُرْتَابُ فِيهِ، ولاَ غِشَّ، ولاَ أَعْلَمُ مِنَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ مَنْ كَانَ يَفْهَمُ مِنْ هَذَا الشَّأْنِ بِمِثْلِهِ، وَلَقَدْ كَانَ فِي هَذَا الأَمْرِ بِسَبِيلٍ.
سَمِعْتُ الْحَسَنَ بْنَ عُثْمَانَ التُّسْتَرِيُّ يَقُولُ: سَمعتُ مُحَمد بْنَ مُسْلِمِ بْنِ وَارَةَ يَقُولُ: سَمعتُ إِسْحَاقَ بْنَ رَاهَوَيْهِ يَقُولُ: كُلُّ حَدِيثٍ لا يَعْرِفُهُ أبُو زُرْعَةَ الرَّازِيُّ لَيْسَ لَهُ أَصْلٌ.
سَمِعْتُ الْحَسَنَ بْنَ عُثْمَانَ يَقُولُ: سَمعتُ أَبَا زُرْعَة يَقُولُ: كُلُّ شَيْءٍ قَالَ الْحَسَنُ: قَال رَسُول اللهِ ﷺ، وَجَدْتُ لَهُ أَصْلا ثَابِتًا مَا خَلا أَرْبَعَةَ أَحَادِيثَ.
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمد بْنِ سَعِيد، حَدَّثني الْحَضْرَمِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ وَقِيلَ لَهُ: مَنْ أَحْفَظُ مَنْ رَأَيْتَ؟ قَال: مَا رأيتُ أَحَدًا أَحْفَظَ مِنْ أَبِي زُرْعَة الرَّازِيِّ.
سَمِعْتُ أَبَا عَدِيِّ بْنَ عَبد اللَّهِ يَقُولُ: كُنْتُ بِالرَّيِّ وَأَنَا غُلامٌ فِي الْبَزَّازِينَ فَحَلَفَ رَجُلٌ بِطَلاقِ امْرَأَتِهِ أَنَّ أَبَا زُرْعَة يحفظ مِئَة أَلْفِ حَدِيثٍ، فَذَهَبَ قَوْمٌ إِلَى أَبِي زُرْعَة بِسَبَبِ الرَّجُلِ: هَلْ طُلِّقَتِ امْرَأَتُهُ أَمْ لا؟ فَذَهَبْتُ مَعَهُمْ فَذُكِرَ لأَبِي زُرْعَة مَا ذَكَرَ الرَّجُلُ فَقَالَ: مَا حَمَلَهُ عَلَى ذَاكَ؟ فَقِيلَ لَهُ: قَدْ جَرَى الآنَ مِنْهُ ذَلِكَ، فَقَالَ أبُو زُرْعَةَ: قُلْ لَهُ يُمْسِكُ امْرَأَتَهُ إِنَّهَا لَمْ تُطَلَّقْ عَنْهُ أَوْ كَمَا قَالَ.
سَمِعْتُ أَبَا يَعْلَى الْمَوْصِلِيَّ يَقُولُ: مَا سَمِعْنَا بذكر أحد بالحفظ إلاَّ كَانَ اسْمُهُ أَكْثَرَ مِنْ رُؤْيَتِهِ إِلا أبُو زُرْعَةَ الرَّازِيُّ، فإن مشاهدته كانت أَعْظَمَ مِنَ اسْمِهِ، وَكَانَ لا يَرَى أَحَدًا مَنْ هُوَ دُونَهُ فِي الْحِفْظِ أَنَّهُ أَعْرَفَ مِنْهُ، وَكَانَ قَدْ جَمَعَ حِفْظَ الأَبْوَابِ وَالشُّيُوخِ وَالتَّفْسِيرِ وَغَيْرِ ذَلِكَ، وَكَتَبْنَا بِانْتِخَابِهِ بِوَاسِطٍ سِتَّةَ آلافٍ.
سَمِعْتُ عَبد الْمَلِكِ بْنَ مُحَمد يَقُولُ: سَمعتُ ابْنَ خِرَاشٍ يَقُولُ: كَانَ بيني وبين
[ ٢٢٨ ]
أَبِي زُرْعَة مَوْعِدٌ أَنْ أُبَكِّرَ عَلَيْهِ فَأُذَاكِرَهُ، فَبَكَّرْتُ فَمَرَرْتُ بِأَبِي حَاتِمٍ، وَهو قَاعِدٌ وَحْدَهُ فَدَعَانِي فَأَجْلَسَنِي مَعَهُ يُذَاكِرُنِي حَتَّى أَضْحَى النَّهَارُ فَقُلْتُ لَهُ: بَيْنِي وَبَيْنَ أَبِي زُرْعَة مَوْعِدٌ فَجِئْتُ إِلَى أَبِي زُرْعَة وَالنَّاسُ عَلَيْهِ مُنْكَبُّونَ، فَقَالَ لِي: تَأَخَّرْتَ عَنِ الْمَوْعِدِ فقلت: بكرت فمررت بهذا المستومند فَدَعَانِي فَرَحِمْتُهُ لِوَحْدَتِهِ، وَهو أَعْلَى إِسْنَادًا مِنْكَ، وَضَرَبْتَ أَنْتَ بِالدَّسْتِ أَوْ كَمَا قَالَ.
سَمِعْتُ مُحَمد بْنَ إِبْرَاهِيمَ الْمُقْرِئَ يَقُولُ: سَمعتُ فَضْلَكَ الصَّائِغَ يَقُولُ: دَخَلْتُ الْمَدِينَةَ فَصِرْتُ إِلَى بَابِ أَبِي مُصْعَبٍ، فَخَرَجَ الشَّيْخُ مَخْضُوبًا، وَكُنْتُ أَنَا نَاعِسًا فَحَرَّكَنِي، فَقَالَ لِي: يَا مَنْ ذَرَيْكَ مِنْ أَيْنَ أَنْتَ شَاجِرْدِي أَيْ شَيْءٍ تَنَامُ؟ فَقُلْتُ: أَصْلَحَكَ اللَّهُ مِنَ الرَّيِّ مِنْ بَعْضِ شَاجِرِدِي أَبِي زُرْعَة، فَقَالَ: تَرَكْتَ أَبَا زُرْعَة وَجِئْتَنِي، لَقِيتُ مَالِكَ بْنَ أَنَسٍ وَغَيْرَهُ فَمَا رَأَتْ عَيْنَاي مِثْلَهُ.
سَمِعْتُ مُحَمد بْنَ إِبْرَاهِيمَ الْمُقْرِئَ يَقُولُ: سَمعتُ فَضْلَكَ الصَّائِغَ يَقُولُ: دَخَلْتُ عَلَى الرَّبِيعِ بِمِصْرَ فَقَالَ: مِنْ أَيْنَ أَنْتَ؟ قُلْتُ: مِنْ أَهْلِ الرَّيِّ أَصْلَحَكَ اللَّهُ مِنْ بَعْضِ شَاجِرْدِي أَبِي زُرْعَة فَقَالَ: تَرَكْتَ أَبَا زُرْعَة وَجِئْتَنِي، إِنَّ أَبَا زُرْعَة آيَةٌ، وَإِنَّ اللَّهَ إِذَا جَعَلَ إِنْسَانًا آيَةً أَبَان مِنْ شَكْلِهِ حَتَّى لا يَكُونَ لَهُ ثَانٍ تُرَاجِعُ.
حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مَخْلَدٍ، حَدَّثَنا مُحَمد بْنُ حُمَيْدٍ، حَدَّثني أبُو زُرْعَةَ، حَدَّثَنا أَبُو نُعَيْمٍ، عَنْ سَيْفِ بْنِ أَسْلَمَ، عَن أَبِي حَمَّادٍ قَالَ: رَأَيْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَشْرَبُ عِنْدَ السُّوقِ.
ومُحَمد بْنُ إِدْرِيسَ أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ.
سَمِعْتُ مُحَمد بْنَ الْحُسَيْنِ بْنِ مُكْرَمٍ يَقُولُ: سَمعتُ حَجَّاجًا الشَّاعِرَ وَذَكَرْتُ لَهُ
[ ٢٢٩ ]
أَبَا زُرْعَة وَأَبَا حَاتِمٍ، وَابْنَ وَارَةَ، وَأَبَا جَعْفَرٍ الدَّارَمِيَّ فَقَالَ: مَا بِالْمَشْرِقِ قَوْمٌ أَنْبَلُ مِنْهُمْ.
سَمِعْتُ الْقَاسِمَ بْنَ صَفْوَانَ الْبَرْذَعِيَّ يَقُولُ: سَمعتُ أَبَا حَاتِمٍ الرَّازِيَّ يَقُولُ: أَرْوَعُ مَنْ رَأَيْتُ أَرْبَعَةٌ: آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ، وَثَابِتُ بْنُ مُحَمد الزَّاهِدُ الْكُوفِيُّ، وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، وأبُو زُرْعَةَ.
قَالَ الشَّيْخُ: قَالَ لَنَا الْقَاسِمُ: فَذَكَرْتُهُ لِعُثْمَانَ بْنِ خُرَّزَاذَ فَقَالَ عُثْمَانُ: أَنَا أَقُولُ أَحْفَظُ مَنْ رَأَيْتُ أَرْبَعَةٌ: مُحَمد بْنُ الْمِنْهَالِ الضَّرِيرُ وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ عَرْعَرَةَ وأبُو زُرْعَةَ، وأَبُو حَاتِمٍ.
ومُحَمد بْنُ مُسْلِمِ بْنِ وَارَةَ الرَّازِيُّ.
حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ صَفْوَانَ الْبَرْذَعِيُّ، حَدَّثَنا عُثْمَانُ بْنُ خُرَّزَاذَ، قَالَ: سَمِعْتُ سُلَيْمَانَ الشَّاذَكُونِيَّ يَقُولُ: جَاءَنِي مُحَمد بْنُ مُسْلِمِ بْنِ وَارَةَ فَقَعَدَ يَتَقَفَّرُ فِي كَلامِهِ، قالَ: قُلتُ لَهُ: من أي بلد أنت؟ قال: مِنْ أَهْلِ الرَّيِّ، قالَ: قُلتُ: ثُمَّ؟ قَالَ: أَلَمْ يَأْتِكَ خَبَرِي،
[ ٢٣٠ ]
أَلَمْ تَسْمَعْ بِنَبَأِي؟ أَنَا ذُو الرَّحْلَتَيْنِ، قالَ: قُلتُ: مَنْ رَوَى عَنِ النَّبِيِّ ﷺ إِنَّ مِنَ الشِّعْرِ حِكْمَةً وَإِنَّ مِنَ الْبَيَانِ سِحْرًا؟ قَال: فَقَالَ: حَدَّثني أَصْحَابُنَا قُلْتُ: مَنْ أَصْحَابُكَ؟ قَالَ: أَبُو نُعَيْمٍ وَقُبَيْصَةُ، قالَ: قُلتُ ياغلام ائتني بالدَّبَّة قال: فأتاني الغلام بالدَّبَّة قَالَ: وَأَمَرْتُهُ حَتَّى ضَرَبَهُ الْغُلامُ خَمْسِينَ، فَقُلْتُ لَهُ: أَنْتَ تَخْرُجُ مِنْ عِنْدِي مَا آمَنُ أَنْ تَقُولَ، حَدَّثني بَعْضُ عُلَمَائِنَا.
سَمِعْتُ عَبد الْمُؤْمِنِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَوْثَرَةَ يَقُولُ: كَانَ أبُو زُرْعَةَ الرَّازِيُّ لا يَقُومُ لأَحَدٍ، ولاَ يُجْلِسُ أَحَدًا فِي مَكَانِهِ إلاَّ لابْنِ وَارَةَ، فَإِنِّي رَأَيْتُهُ يَفْعَلُ بِهِ ذَلِكَ، وَبَلَغَنِي أَنَّ ابْنَ وَارَةَ تَوَسَّلَ إِلَى أَبِي كُرَيْبٍ بِسُفْيَانَ بْنِ وَكِيعٍ لِيُحَدِّثَهُ فَلَمْ يَرَ ابْنَ وَارَةَ لِنَفْسِهِ مِنَ الْمَحَلِّ عِنْدَ أَبِي كُرَيْبٍ مَعَ شَفَاعَةِ سُفْيَانَ، فَقَالَ لأَبِي كُرَيْبٍ: لَمْ يُنْبِئُوكَ بِنَبَأِي، لَمْ يُخْبِرُوكَ خَبَرِي، أَنَا ابْنُ وَارَةَ الرَّازِيُّ، فَجَفَاهُ أَبُو كُرَيْبٍ وَكَانَ يُدَمْدِمُ مَعَ نَفْسِهِ مِقْدَارَ شَهْرٍ يَقُولُ: وَارَةُ، وَارَةُ، مَنْ وَارَةُ؟.
ومُحَمد بْنُ عَوْفٍ الْحِمْصِيُّ.
هُوَ عَالِمٌ بِأَحَادِيثَ الشَّامِ صَحِيحُهَا وَضَعِيفُهَا، وَكَانَ أَحْمَدُ بْنُ عُمَير بْنِ جَوْصَاء عَلَيْهِ اعْتِمَادُهُ وَمِنْهُ يَسْأَلُ وَخَاصَّةً حديث حمص.
[ ٢٣١ ]
وَيَزِيدُ بْنُ عَبد الصَّمَدِ.
وعَبد الرَّحْمَنِ بْنُ عَمْرو أبُو زُرْعَةَ الدِّمَشْقِيَّانِ.
كَانَ أَحْمَدُ بْنُ عُمَير مِنْهُمَا يَسْأَلُ حَدِيثَهُمْ وَخَاصَّةً حَدِيثَ دِمَشْقَ.
ومُحَمد بْنُ يَحْيى بْنِ كَثِيرٍ الْحَرَّانِيُّ يُلَقَّبُ بِلُؤْلُؤٍ.
سَمِعْتُ أَبَا عَرُوبة يَقُولُ: كَانَ كَيِّسًا مِنْ أَهْلِ الصِّنَاعَةِ وَلَمْ يَأْنَفْ مَشَايِخُنَا حِينَ قَدِمَ عَلَيْنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيد الْجَوْهَرِيُّ أَنْ خَرَجُوا إِلَيْهِ، فَكَتَبُوا عَنْهُ، مُحَمد بْنُ يَحْيى بْنِ كَثِيرٍ، وَابْنُ شَكَامَ وَغَيْرِهِمَا.
وَبَعْدَ هَؤُلاءِ طَبَقَةٌ أَدْرَكَتْ أَيَّامَهُمْ، مِنْهُمْ:
أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بن أورمة، أَبُو إِسْحَاقَ الأَصْبَهَانِيُّ.
مِنْ حُفَّاظِ النَّاسِ مِنَ الْمُقَدَّمِينَ فِيهِ وَفِي الانْتِخَابِ وَكَثْرَةُ مَا اسْتَفَادَ النَّاسُ مِنْ حَدِيثِهِ وَمَا يُفِيدُهُمْ عَنْ غيره.
[ ٢٣٢ ]
سَمِعْتُ عَبْدَانَ الأَهْوَازِيَّ يَقُولُ: قَال لِي إِبْرَاهِيمُ الأَصْبَهَانِيُّ: إِذَا دَخَلْتَ الأَهْوَازَ فَاسْأَلْ عَبْدَانَ الْوَكِيلَ عَنِ الْقُرْآنِ، فَإِنْ قَالَ غَيْرُ مَخْلُوقٍ فَاكْتُبْ إِلَيْنَا حَتَّى نَقْدُمَ، فَلَمَّا قَدِمْتُ لَقِيتُ عَبْدَانَ فِي السُّوقِ فَقُلْتُ لَهُ: مَا تَقُولُ فِي الْقُرْآنِ؟ فَقَالَ: كَلامُ اللَّهِ، فَقُلْتُ: تَقُولُ غَيْرُ مَخْلُوقٍ؟ فَقَالَ شَيْئًا لَمْ نَسْمَعْهُ.
وعُبَيد الْعِجْلُ الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمد بْنِ حَاتِمٍ.
أَبُو مُحَمد كَانَ مَوْصُوفًا بِحُسْنِ الانْتِخَابِ يَكْتُبُ الْحُفَّاظُ بِانْتِقَائِهِ.
سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ مُحَمد بْنِ سَعِيد يَقُولُ: كُنَّا نَحْضُرُ مَعَهُ عِنْدَ مَنْ يَنْتَخِبُ عَلَيْهِ وَهو شَارِبٌ، فَإِذَا أَخَذَ الْكِتَابَ بِيَدِهِ طَارَ مَا فِي رَأْسِهِ فَنُحَدِّثُهُ، ولاَ يُجِيبُنَا فَنَقُولُ لَهُ إِذَا فَرَغَ: حَدَّثْنَاكَ وَلَمْ تُجِبْنَا.
قَالَ: فِكْرِي فِيمَا أَنْتَخِبُهُ إِذَا مَرَّ بِي حَدِيثٌ لِصَحَابِيٍّ أُجِيلُ فِكْرِي فِي حَدِيثِ ذَلِكَ الصَّحَابِيِّ، هَلْ هَذَا الْحَدِيثُ فِيهِ، أَمْ لا؟ فَإِنَّنِي إِنْ أَغْفَلْتُ عَنْ ذَلِكَ وَأَنْتُمْ شَيَاطِينُ حَوَالي كل أحد مِنْكُمْ يَقُولُ: لِمَ انْتَخَبْتَ لَنَا هَذَا، وَهَذَا حَدَّثْنَاهُ فُلان أَوْ كَمَا قَالَ.
وَصَالِحُ بْنُ مُحَمد أَبُو عَلِيٍّ الْبَغْدَادِيُّ، يُلَقَّبُ جَزَرَةُ.
سَمِعْتُ مُحَمد بْنَ أَحْمَدَ بْنِ سَعْدَانِ يَقُولُ: سَمعتُ صَالِحًا يَقُولُ: قدم علينا بعض
[ ٢٣٣ ]
الشُّيُوخِ مِنَ الشَّامِ، وَكَانَ عِنْدَهُ عن حَريز بْنِ عُثْمَانَ (١)، فَقَرَأْتُ أَنَا عَلَيْهِ: حدثكم حَريز بْنُ عُثْمَانَ، قَال: كَانَ لأَبِي أُمَامَةَ خَرَزَةٌ يُرْقِي بِهَا الْمَرْضَى فَصَحَّفْتُ أَنَا الْخَرَزَةَ فَقُلْتُ: كَانَ لأَبِي أُمَامَةَ جَزَرَةٌ، وَإِنَّمَا هِيَ خَرَزَةٌ، فَلُقِّبَ جَزَرَةُ.
وَقَالَ لَنَا السَّعْدَانِيُّ: حَضَرْتُ صَالِحًا وَعِنْدَهُ نَصْرَكَ فَقَالَ: أَنَا فُلانٌ عَنِ الْحُمَيْدِيِّ عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ الزَّنْبَرِيِّ عَنْ مَالِكٍ فَقَالَ لَهُ صَالِحٌ: كَذَا يَقُولُ الزَّنْبَرِيُّ، إِنَّمَا هُوَ الزُّبَيْرِيُّ مُصْعَبٌ صَاحِبُنَا حَدَّثَ عَنْهُ ابْنُ عُيَينة حَرْفًا، حَدَّثْنَاهُ ابْنُ عَبَّادٍ، عَنْ سُفْيَانَ، وَقَالَ نَصْرٌ: صَالِحٌ الْمُرِّيُّ، عنِ الزُّهْريّ فَقَالَ لَهُ صِالِحٌ: كَذَا يَقُولُ، إِنَّمَا هُوَ صَالِحٌ النَّاجِي، عنِ الزُّهْريّ.
سَمِعْتُ أَبَا يَعْلَى الْمَوْصِلِيَّ يَقُولُ: بَاتَ صالح جزرة عندي هَاهُنا عَشْرَ لَيَالٍ يَنْتَخِبُ عَلَى شُيُوخِ الْمَوْصِلِ، وَكَانَ بَطَّالا.
- وعَبد اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ أَبُو عَبد الرَّحْمَنِ.
نَبُل بِأَبِيهِ وَلَهُ فِي نَفْسِهِ مَحَلٌّ فِي الْعِلْمِ، أَحْيَا عِلْمَ أَبِيهِ مِنْ مُسْنَدِهِ الَّذِي قَرَأَهُ عَلَيْهِ أَبُوهُ خُصُوصًا، وَلَمْ يَقْرَأْ عَلَى غَيْرِهِ، وَمِمَّا سَأَلَ أَبَاهُ عَنْ رُوَاةِ الْحَدِيثِ فَأَخْبَرَهُ بِهِ مِمَّا لَمْ يَسْأَلْهُ غَيْرُهُ، ولاَ يَرْوِيهِ وَلَمْ يَكْتُبْ عن أحد إلاَّ عمم أَمَرَهُ أَبُوهُ أَنْ يَكْتُبَ عَنْهُ.
_________________
(١) [حَاشِيَةٌ]
(٢) تحرف في المطبوع إلى: "جرير بن عثمان"، وأثبتناه عن: "التاريخ الكبير ٣/١٠٣، و"الجرح والتعديل" ٣/٢٨٩، و"تهذيب الكمال" ٥/٥٦٨.
[ ٢٣٤ ]
- وَمُوسَى بْنُ هَارُونَ الْحَمَّالُ.
كَانَ عَالِمًا بِعِلَلِ الْحَدِيثِ مُتَوَقِّيًا وَلَمْ يُحَدِّثْ إلاَّ عَنْ ثِقَةٍ.
سَمِعْتُ إِبْرَاهِيمَ بْنَ مُحَمد الْجُهَنِيَّ يَقُولُ: سُئِلَ مُوسَى بْنُ هَارُونَ الْحَمَّالُ عَنْ حَدِيثٍ لِمِشْكَدَانَةَ فَقَالَ: أَخْطَأَ إِبْرَاهِيمُ الْحَرْبِيُّ فَقِيلَ لَهُ: إِنَّمَا نَسْأَلُكَ عَنْ حَدِيثٍ لِمِشْكِدَانَةَ وَتَقُولُ أَخْطَأَ إِبْرَاهِيمُ الْحَرْبِيُّ؟ فَقَالَ: نَعَمْ خرج إبراهيم له الْمُسْنَدِ فَأَخْطَأَ فِي النَّقْلِ.
وَفِي هَذِهِ الطَّبَقَةِ مِمَّنْ أَدْرَكْتُهُمْ وَكَتَبْتُ عَنْهُمْ أَوْ يُقَارِبُونَهُمْ فِي الإِسْنَادِ وَالْمَعْرِفَةِ.
وَمَحَلُّهُمْ مَحَلُّ مَنْ ذَكَرْتُ فِي طَبَقَتِهِمْ.
وَكُلُّهُمْ يَجُوزُ لَهُمُ الْكَلامُ فِي الرِّجَالِ.
- عَبْدَانُ الأَهْوَازِيُّ.
كَبِيرُ الاسْمِ قَال لِي: جَاءَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي غَالِبٍ ذَاهِبًا إِلَى شَاذَانَ الْفَارِسِيِّ فَلَمْ
[ ٢٣٥ ]
يَلْحَقْهُ فَعَطَفَ إِلَى أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَاصِمٍ بِأَصْبَهَانَ ثُمَّ جَاءَنِي فَقَالَ: فَاتَنِي شَاذَانُ وَذَهَبْتُ إِلَى ابْنِ أَبِي عَاصِمٍ لأَكْتُبَ عَنْهُ حَدِيثَ الْبَصْرَةِ فَلَمْ أَرَهُ مَلِيئًا بِهِمْ وَجِئْتُكَ لأَكْتُبَ عَنْكَ حَدِيثَهُمْ لأَنَّكَ مَلِيءٌ بِهِمْ فَأَخْرَجْتُ إِلَيْهِ حَدِيثَهُمْ وَقَاطَعْتُهُ كُلَّ يَوْمٍ عَلَى مِئَة حَدِيثٍ أَقْرَأُهُ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ الْبَصْرَةِ.
وَأَبُو عَبد الرَّحْمَنِ أَحْمَدُ بْنُ شُعَيب النَّسَائِيُّ.
سَمِعْتُ مَنْصُورًا الْفَقِيهُ وَأَحْمَدُ بْنُ مُحَمد بْنِ سَلَمَةَ الطَّحَاوِيُّ يَقُولانِ: أَبُو عَبد الرَّحْمَنِ النَّسَائِيُّ إِمَامٌ مِنْ أَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ.
أَخْبَرَنِي مُحَمد بْنُ سَعْدٍ الْبَاوَرْدِيُّ قَالَ: ذَكَرْتُ لِقَاسِمٍ الْمُطَرِّزِ أَبَا عَبد الرَّحْمَنِ النَّسَائِيَّ فَقَالَ: هُوَ إِمَامٌ أَوْ يَسْتَحِقُّ أَنْ يَكُونَ إِمَامًا أَوْ كَمَا قَالَ.
وعَبد اللَّهِ بْنُ مُحَمد بْنِ سَيَّارٍ الْفَرَهَادَانِيُّ.
رَفِيقُ أَبِي عَبد الرَّحْمَنِ، كَانَ مِنَ الأَثْبَاتِ وَكَانَ لَهُ بَصَرٌ بِالرِّجَالِ فَسَأَلْتُهُ أَنْ يملي علي
[ ٢٣٦ ]
عَنْ حَرْمَلَةَ بْنِ يَحْيى شَيْئًا فَقَالَ لِي: يَا بُنَيَّ وَمَا تَصْنَعُ بِحَرْمَلَةَ إِنَّ حَرْمَلَةَ ضَعِيفٌ ثُمَّ أَمْلَي عَلَيَّ عَنْ حَرْمَلَةَ ثَلاثَةَ أَحَادِيثَ وَلَمْ يَزِدْنِي عَلَيْهَا.
وَالْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمد بْنِ مَوْدُودٍ أَبُو عَرُوبة الْحَرَّانِيُّ.
كَانَ عَارِفًا بِالْحَدِيثِ وَالرِّجَالِ وَكَانَ مَعَ ذَلِكَ مُفْتِي أَهْلِ حَرَّانَ، شَفَانِي حِينَ سَأَلْتُهُ عَنْ قَوْمٍ مِنْ رُوَاتِهِمْ، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ فِي ذِكْرِ أَسَامِيهِمْ.
[ ٢٣٧ ]
وَعَلِيُّ بْنُ سَعِيد بْنِ بَشِيرٍ عَلِيكُ الرَّازِيُّ.
سَأَلَنِي عَنْهُ الْهَيْثَمُ الدُّورِيُّ فَقُلْتُ لَهُ: مَاتَ، فَقَالَ: كَانَ يَسْمَعُ الْحَدِيثَ مَعَ رَجَاءٍ الزَّنَاتِيِّ غُلامِ الْمُتَوَكِّلِ، وَكَانَ مَنْ (**أَنْ ٢٣٨) أَرَادَ أَنْ يَأْذَنَ لَهُ مِنَّا أَذِنَ لَهُ، ومَنْ أَرَادَ أَنْ يَمْنَعُه مَنَعَهُ، ومَنْ أَرَادَ أَنْ يُقَدِّمَ مِنَ الشُّيُوخِ قَدَّمَهُ، ومَنْ أَرَادَ أَنْ يُؤَخِّرَهُ أَخَّرَهُ، وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: مَاتَ عَمْرو بْنُ عَلِيٍّ فِي مَنْزِلِي وَتَوَلَّيْتُ دَفْنَهُ وَأَخَذْتُ جَائِزَتَهُ عَشَرَةَ آلافِ دِرْهَمٍ ودفعتها إلى ابنه.
[ ٢٣٨ ]
وسمعتُ أَحْمَدَ بْنَ نَصْرٍ يقولُ: سَألتُ أَبَا عَبد الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي خَيْثَمَةَ عَنْ عَلِيكَ فَقَالَ: عِشْتُ إِلَى زَمَانٍ أَسْأَلُ عَنْهُ، وَذَكَرَ نَحْوًا مِمَّا قَال لِي الهيثم الدوري انتهى.
[ ٢٣٩ ]
قال
[ ٢٤٠ ]
الشَّيْخُ: قَدْ ذَكَرْتُ أَسَامِي مَنِ اسْتَجَازَ لِنَفْسِهِ الْكَلامَ فِي الرِّجَالِ مِنَ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ وَتَابِعِي التَّابِعِينَ وَمَنْ بَعْدَهُمْ طَبَقَةً إِلَى يَوْمِنَا هَذَا، أَوْ مَنْ نَصَبَ نَفْسَهُ لِذَلِكَ وَحَفِظَ عَنْهُ فِي الثِّقَاتِ والضعاف من حَضَرَنِي فِي الْحَالِ اسْمُهُ وَذَكَرْتُ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمُ الْبَعْضَ مِنْ فَضَائِلِهِمْ وَالْمَعْنَى الَّذِي بِهِ يَسْتَحِقُّونَ الْكَلامَ فِي الرِّجَالِ وَلأَجْلِهِ يَسْأَلُونَهُمْ وَتَسْلِيمُ الأَئِمَّةِ لَهُمْ ذَلِكَ، وَأَنَا ذَاكِرٌ فِي كِتَابِي هَذَا أَسَامِي قَوْمٍ نُسِبُوا إِلَى الضَّعْفِ مَنْ عَسَاهُمْ غَفَلُوا عَنْهُمْ وَقَوْمٌ نَشَأُوا بَعْدَ مَوْتِهِمْ فَلَمْ يَتَكَلَّمُوا فِيهِمْ وَلَمْ يَلْحَقُوا زَمَانَهُمْ، وَأَنَا أُبَيِّنُ أَحْوَالَ مَنْ غَفَلُوا عَنْهُمْ وَمَنْ نَشَئُوا بَعْدَ مَوْتِهِمْ إِنْ شَاءَ الله تعالى.
[ ٢٤١ ]
مَنْ مَدَحَ الْعِرَاقَ وَذَمُّهُمُ الْبَصْرَةَ وَالْكُوفَةَ وَبَغْدَادَ وَمَدَحَ الْحِجَازَ
وَرُوَاتِهِمْ وَذَمَّهُمْ.
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْمَدَائِنِيُّ، حَدَّثَنا أَحْمَدُ بْنُ حَامِدٍ السَّمَرَقِنْدِيُّ، حَدَّثَنا سُلَيْمَانُ بْنُ مَعْبَدٍ، حَدَّثَنا الأَصْمَعِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ عُمَر بْنَ قَيْسٍ يَقُولُ: مَا يُنْصِفُنَا أَهْلُ الْعِرَاقِ، نَأْتِيهِمْ بِالْقَاسِمِ بْنِ مُحَمد وَسَالِمِ بْنِ عَبد اللَّهِ، الطَّيِّبِ بْنِ الطَّيِّبِ وَيَأْتُونَنَا بِنُظَرَائِهِمْ زَعَمُوا بِأَبِي التَّيَاحِ وَأَبِي قِلابَةَ أَسْمَاءِ الْمُقَاتِلِينَ، لَوْ أَدْرَكْنَا أَبَا الْجَوْزَاءِ لأَكَلْنَاهُ بِتَمْرٍ، وَلَوْ أَدْرَكْنَا الشَّعْبِيَّ لَشَعَّبَ لَنَا الْقُدُورَ، وَلَوْ أَدْرَكْنَا النَّخَعِيَّ لَنَخَعَ لَنَا الشَّاةَ.
حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمد بْنِ أَبِي شَحْمَةَ الْخَتْلِيُّ، حَدَّثَنا الصَّلْتُ بْنُ مَسْعُودٍ، حَدَّثَنا حَمَّادُ بْنُ زيد عَنْ هِشام، عَن مُحَمد، قَال: كان الرجل يقول للرجل: غَضِبَ اللَّهُ عَلَيْكَ كَمَا غَضِبَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى الْمُغِيرَةِ، عَزَلَهُ عَنِ الْبَصْرَةِ وَاسْتَعْمَلَهُ عَلَى الْكُوفَةِ.
حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي حَصْرُونَ، حَدَّثَنا أَبُو مُوسَى، قَال: قَال لِي عَبد الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ: يَا أَبَا مُوسَى أَهْلُ الْكُوفَةِ يُحَدِّثُونَ عَنْ كُلِّ أَحَدٍ، قُلْتُ: يَا أَبَا سَعِيد إِنَّهُمْ يَقُولُونَ: إِنَّكَ تُحَدِّثُ عَنْ كُلِّ أَحَدٍ، قَالَ: أَنَا؟ قلتُ: نَعَم، أَنْتَ تُحَدِّثُ عَنْ مُحَمد بْنِ رَاشِدٍ الْمَكْحُولِيِّ.
وَفِي كِتَابِي بِخَطِّي عَنْ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنا عَبد اللَّهِ بْنُ عَامِرِ بْنِ بَرَّادٍ، حَدَّثَنا أَبُو أُسَامَةَ عَنْ مُفَضَّلٍ، عَنْ مُغِيرَةَ قَال: مَا أَفْسَدَ حَدِيثَ أَهْلِ الْكُوفَةِ غَيْرُ أَبِي إِسْحَاقَ وَالأَعْمَشِ، أَتَيَا بأحاديث لا يَدْرِي مَا وُجُوهَهَا، ولاَ مَعَانِيهَا.
أَخْبَرنا زكريا السَّاجي، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ الْمُثَنَّى يَقُولُ: سَمعتُ عَبد الرَّحْمَنِ بْنَ مَهْدِيٍّ يَقُولُ: حَدِيثُ أَهْلِ الْكُوفَةِ مَدْخُولٌ.
حَدَّثَنَا مُحَمد بْنُ عَبد الْوَهَّابِ بْنِ هِشَامٍ، حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ سَلَمَةَ اللَّبَقِيُّ، قَال: حَدَّثَنا أَبُو أُسَامَةَ، عَنِ الأَعْمَش، قَال: كَانَ بِالْكُوفَةِ شَيْخٌ يَقُولُ: سَمعتُ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طالب
[ ٢٤٢ ]
يَقُولُ: إِذَا طَلَّقَ الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ ثَلاثًا فِي مَجْلِسٍ وَاحِدٍ يُرَدُّ إِلَى وَاحِدَةٍ، وَالنَّاسُ عِنَقًا وَآحَادًا إِذْ ذَاكَ يَأْتُونَهُ وَيَسْمَعُونَ مِنْهُ قَالَ: فَأَتَيْتُهُ فَقَرَعْتُ عَلَيْهِ الْبَابَ فَخَرَجَ إِلَيَّ شَيْخٌ فَقُلْتُ لَهُ: أَنْتَ سَمِعْتَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ ﵁ يَقُولُ: إِذَا طَلَّقَ الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ ثَلاثًا في مجلس واحد فإنه يُرَدُّ إِلَى وَاحِدَةٍ؟ قَال: نَعم، فَقُلْتُ لَهُ: أَيْنَ سَمِعْتَ هَذَا مِنْ عَلِيٍّ؟ قَالَ: أُخْرِجُ إِلَيْكَ كِتَابِي، فَأَخْرَجَ كِتَابَهُ فَإِذَا فِيهِ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، هَذَا مَا سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ يَقُولُ: إِذَا طَلَّقَ الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ ثَلاثًا فِي مَجْلِسٍ وَاحِدٍ فَقَدْ بَانَتْ مِنْهُ، ولاَ تَحِلُّ لَهُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ، قالَ: قُلتُ: وَيْحَكَ هَذَا غَيْرُ الَّذِي تَقُولُ، قَالَ: الصَّحِيحُ هُوَ هَذَا، وَلَكِنَّ هَؤُلاءِ أَرَادُونِي عَلَى ذَلِكَ.
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ بَحْرٍ، حَدَّثَنا عَبد اللَّهِ بن الدروقي، حَدَّثَنا يَحْيى بْنُ مَعِين، حَدَّثَنا ابْنُ إِدْرِيسَ، عَنْ شُعْبَة، عَن أَبِي رَجَاءٍ، قالَ: سَألتُ الْحَسَنَ عَنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ وَأَهْلِ الْكُوفَةِ فَكَانَ يَبْدَأُ بِأَهْلِ الْكُوفَةِ.
حَدَّثَنَا مُحَمد بْنُ سَعِيد الْحَرَّانِيُّ، حَدَّثَنا مُحَمد بْنُ عَلِيِّ بْنِ مَيْمُونٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: سَمعتُ سُفْيَانَ بْنَ عُيَينة يَقُولُ: شَبَابُ الْبَغْدَادِيِّينَ أَوْرَعُ أَوْ خَيْرٌ مِنْ شَبَابِ الْبَصْرَةِ وَالْكُوفَةِ.
حَدَّثَنَا مُحَمد بْنُ بِشْرٍ الْقَزَّازُ، حَدَّثَنا أَبُو عُمَير، قَالَ: سَمِعْتُ عُمَر بْنَ أَبِي سَلَمَةَ يَقُولُ: إِنَّ إِبْلِيسَ صَعَدَ عَلَى مَنَارَةِ المُسَيَّب فِي بَغْدَادَ؟ فَقَالَ: لاَ وَاللَّهِ مَا أَمَرْنَاكُمْ بِكُلِّ هَذَا.
مَا يُخَافُ عَلَى هَذِهِ الأُمَّةِ مِنَ الْهَلَكَةِ إِذَا رَوَوْا عَنْ غَيْرِ الثِّقَاتِ.
أَخْبَرنا الْوَلِيدُ بْنُ حَمَّادِ بْنِ جَابِرٍ، حَدَّثَنا سُلَيْمَانُ بْنُ عَبد الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنا مُحَمد بْنُ شُعَيب، عَنْ هَارُونَ بْنِ هَارُونَ، عَنْ مُجَاهِدٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَال رَسُول اللهِ ﷺ: هَلاكُ أُمَّتِي فِي الْعَصَبِيَّةِ وَالْقَدَرِيَّةِ وَالرِّوَايَةِ عَنْ غَيْرِ ثَبْتٍ.
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْمَدَائِنِيُّ، حَدَّثَنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ، حَدَّثَنا عَمْرو بن يُونُس،
[ ٢٤٣ ]
حَدَّثَنا سَعِيد الْجُهَنِيُّ، عَنْ هَارُونَ بْنِ هَارُونَ، عَنْ مُجَاهِدٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يقول، مثله.
حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَاصِمٍ، حَدَّثَنا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، حَدَّثَنا بَقِيَّةُ، حَدَّثَنا هَارُونُ بْنُ هَارُونَ عَنْ عَبد اللَّهِ بْنِ زِيَادٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَال: قَال رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: هَلاكُ أمتي في القدرية والعصبية وَالرِّوَايَةِ عَنْ غَيْرِ ثَبْتٍ.
أَنْبَأَنَاهُ الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنا دَاوُدُ بْنُ رَشِيدٍ، حَدَّثَنا بَقِيَّةُ، عَنْ هَارُونَ بْنِ هَارُونَ، أَنَّ شَيْخًا مِنَ الأَنْصَارِ حَدَّثَهُ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، مِثْلَهُ.
حَدَّثَنَا عَبد اللَّه بْنُ مُحَمد بْنِ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنا حَاجِبُ بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنا مُحَمد بْنُ سَلَمَةَ، حَدَّثَنا بَقِيَّةُ، عَنْ عَبد اللَّهِ بْنِ سَمْعَانَ، عَنْ عَمْرو بْنِ دِينَارٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيُّ ﷺ قَال: هلاك أمتي في القدرية والعصبية وَالرِّوَايَةِ عَنْ غَيْرِ ثَبْتٍ.
حَدَّثَنَا يَحْيى بْنُ الرَّيَّانِ، حَدَّثَنا مُحَمد بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْوَاسِطِيُّ، حَدَّثَنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ أَنْبَأَنَا بَقِيَّةُ، عَنْ أَبِي الْعَلاءِ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، نَحْوَهُ.
قَالَ الشَّيْخُ: رُوَاةُ هَذَا الْحَدِيثِ شَوَّشُوا الإِسْنَادَ، وَبَلاءُ هَذِهِ الأَحَادِيثِ مِنْ هَارُونَ بْنِ هَارُونَ، وَهو مُنْكِرُ الْحَدِيثِ وَالْهَدِيرِيُّ مَدِينِيُّ، هُوَ أَخُو مُحْرِزِ بْنِ هَارُونَ، وَعَبد اللَّهِ بْنُ زِيَادِ بْنِ سَمْعَانَ ضَعِيفٌ جِدًّا، وَهَؤُلاءِ كُلُّهُمُ اضْطَرَبُوا فِي إِسْنَادِهِ لَوْنًا لَوْنًا.
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمد (١) بْنِ سُلَيْمَانَ الْقَطَّانُ، حَدَّثَنا عَبد الْقُدُّوسِ بْنُ مُحَمد بن شُعَيب بن الحبحاب (ح) وَحَدَّثَنَا مُحَمد بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَمْدَانَ، حَدَّثَنا مُحَمد بْنُ بَحْرِ بن مطر (ح) وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْقُمِّيُّ، حَدَّثَنا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمد قَالُوا: حَدَّثَنا مُحَمد بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْعَلاءِ أَبُو عَبد اللَّهِ الشَّامِيُّ، حَدَّثَنا سُوَيْدُ بْنُ عَبد الْعَزِيزِ، عَنِ الأَوْزاعِيّ عَنْ يَحْيى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ عَنْ عَبد اللَّهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَال: قَال رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: هَلاكُ أُمَّتِي في القدرية والعصبية والرواية عن غير ثبت.
_________________
(١) [حَاشِيَةٌ]
(٢) تحرف في المطبوع إلى: "أحمد بن أحمد"، وأثبتناه عن نسختنا الخطية ١/الورقة ٤٥.
[ ٢٤٤ ]
قَالَ الشَّيْخُ: وَهَذَا الْحَدِيثُ لا أَعْلَمُ يَرْوِيهِ عَنِ الأَوْزاعِيّ غَيْرَ سُوَيْدٍ وَعَنْ سُوَيْدٍ مُحَمد بْنَ إِبْرَاهِيمَ الشَّامِيَّ.
حَدَّثَنَا مُحَمد بْنُ عَبد الْحَمِيدِ الْفَرْغَانِيُّ، حَدَّثَنا عُمَر بْنُ شَبَّةَ، حَدَّثني عِيسَى بْنُ مُحَمد بْنُ عَبد اللَّهِ بْنِ مُحَمد بْنِ عُمَر بْنِ أَبِي طَالِبٍ، حَدَّثني أَبِي، عَنْ أَبِيهِ، عَن جَدِّهِ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: الْعَنُوا أَصْحَابَ العُصَبِ، قُلْنَا: عَلَيْهُمْ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالْمَلائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ، فَمَنْ هُمْ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: أَصْحَابُ الْعَصَبِيَّةِ وَالْقَدَرِيَّةِ وَالرِّوَايَةِ عَنْ غَيْرِ ثَبْتٍ، مَنْ مَاتَ تَحْتَ رَايَةٍ عَصَبِيَّةٍ أَوْ غَدَا إِلَى عَصَبِيَّةٍ، حُشِرَ مَعَ أَعْرَابِ الْجَاهِلِيَّةِ.
قَالَ الشَّيْخُ: وَهَذَا الْحَدِيثُ لا أَعْلَمُ يَرْوِيهِ غَيْرَ عِيسَى بْنِ مُحَمد.
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ، حَدَّثَنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمد بْنِ يُونُس الْبَصْرِيُّ، حَدَّثني الْعَبَّاسُ بْنُ الْفَضْلِ الأَزْرَقُ، حَدَّثَنا سُفْيَانُ بْنُ عُيَينة قَال: كنتُ مَعَ يَحْيى بْنِ سَعِيد الأَنْصَارِيِّ فِي حَلْقَةِ رَجُلٍ مِنْ وَلَدِ عَبد الله بن عُمَر فسأل الْعَبْدَلِيُّ عَنْ شَيْءٍ؟ فَقَالَ: لاَ أَدْرِي فَقَالَ لَهُ يَحْيى بْنُ سَعِيد: الْعَجَبُ مِنْكَ كُلَّ الْعَجَبِ تَقُولُ لا أَدْرِي وَأَنْتَ ابْنُ إِمَامَيْ هَدْيٍ، فَقَالَ: أَلا أُخْبِرُكَ بِأَعْجَبَ مِنِّي عِنْدَ اللَّهِ وَعِنْدَ من عقل عَنِ اللَّهِ مَن قَال بِغَيْرِ عِلْمٍ أَوْ حَدَّثَ عَنْ غَيْرِ ثِقَةٍ.
حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ اللَّيْثِ، عَنْ مُعَافَى بْنِ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنا أَبُو الْبَخْتَرِيِّ، حَدَّثَنا عَبد السَّلامِ بْنُ أُمَيَّةَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنِ النَّبِيُّ ﷺ قَال: إِنَّ أَخْوَفَ مَا أَخَافُ عَلَى هَذِهِ الأُمَّةِ ثَلاثُ خِصَالٍ: الْعَصَبِيَّةُ وَالْقَدَرِيَّةُ وَرِوَايَةُ الْعِلْمِ عَنْ غير ثبت.
[ ٢٤٥ ]
حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ هَانِئٍ، حَدَّثَنا عَبد اللَّهِ بْنُ عَبد الرَّحْمَنِ السَّمَرَقِنْدِيُّ، أَخْبَرنا مُحَمد بْنُ كَثِيرٍ الْمَصِيصِيُّ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَينة عَنْ يَحْيى بْنِ سَعِيد، قالَ: قُلتُ لِلْقَاسِمِ: مَا أَشَدَّ عليَّ أَنْ تَسْأَلَ عَنِ الشَّيْءِ لا يَكُونُ عِنْدَكَ، فَقَدْ كَانَ أَبُوكَ إِمَامًا قَال: إِن أَشَدَّ مِنْ ذَلِكَ عِنْدَ اللَّهِ ﷿، وَعِنْدَ مَنْ عَقَلَ عَنِ اللَّهِ تَعَالَى أَنْ أُفْتِي بِغَيْرِ عِلْمٍ، أَوْ أَرْوِي عَنْ غَيْرِ الثِّقَةِ.
مَا يُذْكَرُ عَنِ الصَّالِحِينَ مِنَ الْكَذِبِ وَوَضْعِ الْحَدِيثِ.
حَدَّثَنَا عُمَر بْنُ سِنَانٍ، حَدَّثَنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيد، قَال: أَخْبَرنا عَفَّانُ قَالَ يَحْيى بْنُ سَعِيد الْقَطَّانُ: مَا رَأَيْتُ الصَّالِحِينَ فِي شَيْءٍ أَشَدَّ فِتْنَةٍ مِنْهُمْ فِي الْحَدِيثِ.
حَدَّثَنَا مُحَمد بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَمَّادٍ، وَأَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْقُمِّيُّ، قَالا: حَدَّثَنا عَبد اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثني الْقَوَارِيرِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيى بْنَ سَعِيد الْقَطَّانُ يَقُولُ: مَا رَأَيْتُ الْكَذِبَ فِي أَحَدٍ أَكْثَرَ مِنْهُ فِيمَنْ يَنْسِبُ إِلَيَّ الْخَيْرَ.
قَال ابْنُ حَمَّادٍ: قَالَ عَبد اللَّهِ: وَحَدَّثَنِي مَنْ سَمِعَ عَفَّانَ، عَنْ مُحَمد بْنِ يَحْيى بْنِ سَعِيد الْقَطَّانُ، عَنْ أَبِيهِ قَال: مَا رأيتُ الصَّالِحِينَ أَكْذَبَ مِنْهُمْ فِي الْحَدِيثِ.
قَال عَبد اللَّهِ: فَلَقِيتُ أَبَا مُحَمد بْنَ يَحْيى فَسَأَلْتُهُ فقَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: مَا رَأَيْتُ الْكَذِبَ فِي أَحَدٍ أَكْثَرَ مِنْهُ فِيمَنْ نُسِبَ إِلَى الْخَيْرِ.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن أحمد بَخِيتٍ (١)، حَدَّثَنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمد وَرَّاقُ يَحْيى بْنُ مَعِين قَالَ: سَمِعْتُ عَفَّانَ يَقُولُ: قَال لِي أَبُو عَاصِمٍ النَّبِيلُ: مَا رَأَيْتُ الصَّالِحَ يَكْذِبُ فِي شَيْءٍ أَكْثَرَ مِنَ الْحَدِيثِ.
حَدَّثَنَا مُحَمد بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَمَّادٍ، حَدَّثَنا مُحَمد بْنُ خَلَفٍ، حَدَّثَنا عَبد اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنا ابْنُ لَهِيعَة، عَنْ مُحَمد بْنِ عَبد الرَّحْمَنِ أَبِي الأَسْوَدِ، عَنِ الْمُنْذِرِ بْنِ الْجَهْمِ، وَكَانَ قَدْ دَخَلَ فِي هَذِهِ الأَهْوَاءِ ثُمَّ رَجَعَ فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: اتَّقُوا اللَّهَ وَانْظُرُوا عَمَّن تَأْخُذُونَ
هَذَا الْعِلْمَ، فَإِنَّا كُنَّا نَنْوِي الأَجْرَ فِي أَنْ نَرْوِي لكم ما نضلكم به.
_________________
(١) [حَاشِيَةٌ]
(٢) في المطبوع: "مُحَمد بن بخيت"، وأثبتناه عن نسختنا الخطية، الورقة ٥٠.
[ ٢٤٦ ]
مَنْ رَغِبَ فِي الْكَذِبِ وَاسْتَحْلاهُ وَقَالَ: الْحَدِيثُ فِتْنَة.
حَدَّثَنَا مُحَمد بْنُ أَحْمَدَ بْنِ وَرْدَانَ، سَمِعْتُ أَبَا عُمَير، يَعْنِي الأَنَسِيَّ يَقُولُ: حَدَّثني نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ، قالَ: قُلتُ لِلأَصْمَعِيِّ: مَا تَحْفَظُ مِنْ كَلامِ الْعَرَبِ فِي الْكَذِبِ، قالَ: قُلتُ لأَعْرَابِيٍّ: مَا حَمَلَكَ عَلَى الْكَذِبِ؟ قَالَ: لَوْ ذُقْتَ حَلاوَتَهُ مَا نَسِيتَهُ.
حَدَّثَنَا مُحَمد بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَمَّادٍ، حَدَّثني أَبُو الدَّرْدَاءِ الْمَرْوَزِيُّ، حَدَّثَنا أَبُو دَاوُدَ السِّنْجِيُّ، قَال: حَدَّثَنا الأَصْمَعِيُّ، قَال: قِيل لِكَذَّابٍ: مَا يَحْمِلُكَ عَلَى الْكَذَبِ؟ قَالَ: لَوْ تَغَرْغَرْتَ بِأَمْرِهِ مَا نَسِيتَ حَلاوَتَهُ.
سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عِمْرَانَ يَقُولُ: سَمعتُ أَبَا سَعِيد الأَشَج يَقُولُ: سَمعتُ ابْنَ يَمَانٍ يَقُولُ: سَمعتُ الثَّوْريّ يَقُولُ: فِتْنَةُ الْحَدِيثِ أَشَدُّ مِنْ فِتْنَةِ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ.
حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عِصْمَةَ، حَدَّثَنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي يَحْيى، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيى بْنَ مَعِين يَقُولُ: أَوَّلُ مَنْ كَتَبَ عَن أَبِي النَّضْرِ أَنَا وَأَحْمَدُ فَقَالَ لَنَا: إِنَّ عِنْدِي كِتَابًا لِشُعْبَةَ نحوا من ثمانمِئَة حَدِيثٍ، سَأَلْتُ عَنْهَا شُعْبَة فَحَدَّثَنَا بِهَا، وَقَالَ: عِنْدِي غَيْرُ هَذِهِ لَسْتُ أَجْتَرِئُ عَلَيْهَا، ثُمَّ حَضَرْنَاهُ بَعْدُ وَقَدْ أَخْرَجَ تِلْكَ الأَحَادِيثَ الْبَاقِيَةَ وَكَانَ يَقُولُ فِيهَا: حَدَّثَنا شُعْبَة، وَالْحَدِيثُ فِتْنَةٌ، كَانَتْ نَحْوًا مِنْ أَرْبَعَةِ آلافٍ.
حَدَّثَنَا مُحَمد بْنُ جَعْفَرٍ الإِمَامُ، حَدَّثَنا مُؤَمِّلُ بْنُ إِهَابٍ قَالَ: بَلَغَنِي عَنْ عَبد الرَّحْمَنِ بْنِ مَهْدِيٍّ قَالَ: لَوْ أَنَّ رَجُلا هَمَّ أَنْ يَكْذِبَ فِي الْحَدِيثِ لأَسْقَطَهُ اللَّهُ.
ذِكْرُ الْقَوْمِ الَّذِينَ يُمَيِّزُونَ الرِّجَالَ وضعفهم وصفتهم.
أَخْبَرنا مُحَمد بْنُ مُحَمد الأَشْعَثُ الْكُوفِيُّ، حَدَّثني مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمد، حَدَّثَنا أَبِي، عَنْ أَبِيهِ، عَن جَدِّهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمد، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، قَال: قَال رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: لِيَحْمِلْ هَذَا الْعِلْمَ مِنْ كُلِّ خَلَفٍ عُدُولُهُ، يَنْفُونَ عَنْهُ تَحْرِيفَ الْغَالِينَ وانتحال المبطلين وتأويل الجاهلين.
[ ٢٤٧ ]
حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ يَزِيدَ، وَعَبد اللَّهِ بْنُ مُحَمد بْنِ مُسْلِمٍ، قَالا: حَدَّثَنا حَاجِبُ بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنا خَالِدُ بْنُ عَمْرو الْقُرَشِيُّ، حَدَّثَنا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ سَالِمٍ، عَنِ ابِْن عُمَر، قَال: قَال رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: يَحْمِلُ هَذَا الْعِلْمَ مِنْ كُلِّ خَلَفٍ عُدُولُهُ، يَنْفُونَ عَنْهُ تَحْرِيفَ الْغَالِينَ وَانْتِحَالَ الْمُبْطِلِينَ وَتَأْوِيلَ الْجَاهِلِينَ.
قَالَ الشَّيْخُ: وَهَذَا الْحَدِيثُ بِهَذَا الإِسْنَادُ لا أَعْلَمُ يَرْوِيهِ عَنِ اللَّيْثِ غَيْرَ خَالِدِ بْنِ عَمْرو.
وَحَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمد بْنِ حَاتِمٍ، حَدَّثَنا مُحَمد بْنُ هِشَامِ بْنِ عَبد الْكَرِيمِ، حَدَّثَنا دَاوُدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْغَسَّانِيُّ الْمَدِينِيُّ، حَدَّثَنا مَرَوَانُ الْفَزَارِيُّ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ كَيْسَانَ، عَن أَبِي حَازِمٍ، عَن أَبِي هُرَيْرَةَ، قَال: قَال رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: يَحْمِلُ هَذَا الْعِلْمَ مِنْ كُلِّ خَلَفٍ عُدُولُهُ، يَنْفُونَ عَنْهُ تَحْرِيفَ الْغَالِينَ وَانْتِحَالَ الْمُبْطِلِينَ وَتَأْوِيلَ الْجَاهِلِينَ.
قَالَ الشَّيْخُ: وَلَمْ أَرَ هَذَا الْحَدِيثَ لِمَرَوَانَ الْفَزَارِيِّ بِهَذَا الإِسْنَادِ إلاَّ مِنْ هَذَا الطَّرِيقِ.
حَدَّثَنَا أَبُو قُصَيٍّ إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمد بْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنا سُلَيْمَانُ بْنُ عَبد الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنا مَسْلَمَةُ بْنُ عَلِيٍّ، حَدَّثني عَبد الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ السَّلَمِيُّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُسْلِمٍ الْبَكْرِيِّ، عَن أَبِي صَالِحٍ الأَشْعَرِيِّ، عَن أَبِي هُرْيَرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ﷺ قَال: يَحْمِلُ هَذَا الْعِلْمَ مِنْ كُلِّ خَلَفٍ عُدُولُهُ، يَنْفُونَ عَنْهُ تَحْرِيفَ الْغَالِينَ وَانْتِحَالَ الْمُبْطِلِينَ وَتَأْوِيلَ الْجَاهِلِينَ.
حَدَّثَنَاه عَبد اللَّهِ بْنُ مُحَمد بْنِ سَالِمٍ، حَدَّثَنا عَبَّاسٌ الْخَلالُ، حَدَّثَنا سُلَيْمَانُ بْنُ عَبد الرَّحْمَنِ بِإِسْنَادِهِ، نَحْوَهُ.
حَدَّثَنَا مُحَمد بْنُ عُبَيد اللَّهِ بْنِ فُضَيْلٍ، أَخْبَرنا مُحَمد بْنُ مُصَفَّى، أَخْبَرنا بَقِيَّةُ، عَنْ مَسْلَمَةَ بْنِ عَلِيٍّ، عَن أَبِي مُحَمد السَّلَمِيِّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَسَارٍ النَّكْرِيِّ، عَن أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، مِثْلَهُ.
وَهَذَا الْحَدِيثُ لا يَرْوِيهِ غَيْرُ مَسْلَمَةَ بْنِ علي.
[ ٢٤٨ ]
حَدَّثَنَا عَبد اللَّه بْنُ مُحَمد بْنِ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنا الْحُسَيْنُ بْنُ أَبِي سَعِيد الْبَزَّازُ الْعَسْقَلانِيُّ، حَدَّثَنا مُحَمد بْنُ عَبد الْعَزِيزِ الرَّمْلِيُّ، عَنْ زُرَيْقِ بْنِ عَبد اللَّهِ الإِلْهَانِيِّ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبد الرَّحْمَنِ، عَن أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ، قَال: قَال رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: يَحْمِلُ هَذَا الْعِلْمَ مِنْ كُلِّ خَلَفٍ عُدُولُهُ، يَنْفُونَ عَنْهُ تَحْرِيفَ الْغَالِينَ وَانْتِحَالَ الْمُبْطِلِينَ وَتَأْوِيلَ الْجَاهِلِينَ.
حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ عَبد الْبَرِّ بْنِ سِنَانٍ الْعَسْقَلانِيُّ، حَدَّثَنا أَبُو إِبْرَاهِيمَ التُّرْجُمَانِيُّ (ح) وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمد بْنِ عَبد الْكَرِيمِ، حَدَّثَنا الْحَسَنُ بْنُ عَرَفَةَ، قَالا: حَدَّثَنا إِسْمَاعِيلُ، يَعني ابن عياش، عن مُعَان بْنِ رِفَاعَةَ (١) السَّلامِيِّ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبد الرَّحْمَنِ الْعُذْرِيِّ، قَال: قَال رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: يَحْمِلُ هَذَا الْعِلْمَ مِنْ كُلِّ خَلَفٍ عُدُولُهُ، يَنْفُونَ عَنْهُ كَذِبَ الْجَاهِلِينَ وَانْتِحَالَ الْمُبْطِلِينَ وَافْتِرَاءَ الْغَالِينَ.
حَدَّثَنَاهُ عَبد اللَّهِ بْنُ مُحَمد بْنِ عَبد الْعَزِيزِ، حَدَّثني زِيَادُ بْنُ أَيُّوبَ، حَدَّثني مُبَشِّرٌ، عَنْ مُعَان بِإِسْنَادِهِ، نَحْوَهُ.
حَدَّثَنَا عَبد اللَّه بْنُ مُحَمد بْنِ عَبد الْعَزِيزِ، حَدَّثَنا أَبُو الرَّبِيعِ الزَّهْرَانِيُّ، حَدَّثَنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ بَقِيَّةَ بْنِ الْوَلِيدِ، عَنْ مُعان بْنِ رِفَاعة (١)، عَنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبد الرَّحْمَنِ الْعُذْرِيِّ، قَال: قَال رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: يَرِثُ هَذَا الْعِلْمَ مِنْ كُلِّ خَلَفٍ عُدُولُهُ، يَنْفُونَ عَنْهُ تَأْوِيلَ الْجَاهِلِينَ وَانْتِحَالَ الْمُبْطِلِينَ وَتَحْرِيفَ الْغَالِينَ.
أَنْبَأَنَاهُ الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنا إِبْرَاهِيمُ، يَعني ابْنَ أَيُّوبَ الْحَوْرَانِيَّ الدِّمَشْقِيَّ، حَدَّثَنا الْوَلِيدُ، حَدَّثَنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبد الرَّحْمَنِ الْعُذْرِيُّ، حَدَّثَنا الثِّقَةُ مِنْ أَشْيَاخِنَا، قَال: قَال رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، نَحْوَهُ.
حَدَّثَنَا مُحَمد بْنُ عُمَر بْنِ عَبد الْعَزِيزِ، حَدَّثَنا أَبُو عُمَير، حَدَّثَنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبد الرَّحْمَنِ الْعُذْرِيِّ، حَدَّثني الثِّقَةُ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ﷺ قَال: نَحْوَهُ.
_________________
(١) [حَاشِيَةٌ]
(٢) تحرف في المطبوع إلى: "مُعَاذ بْن رِفَاعَةَ"، انظر "تهذيب الكمال" ٢٨/١٥٧.
[ ٢٤٩ ]
أَنْبَأَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثني عَبد الرَّحْمَنِ بْنُ سَلامٍ، حَدَّثني الْقَاسِمُ أَبُو إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنا غَسَّانُ بْنُ الْفَضْلِ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ مُعَاذٍ، قَال: قَال إِيَاسُ بْنُ مُعَاوِيَةَ: إِنَّ لِلْحَدِيثِ فُرْسَانًا كَفُرْسَانِ الخيل.
أَخْبَرنا زَكَرِيَّا السَّاجِيُّ، حَدَّثَنا أَحْمَدُ بن سَعِيد (ح) وَأَخْبَرَنَا عَبد اللَّهِ بْنُ مُحَمد بْنِ مُسْلِمٍ، أَخْبَرنا يُونُس، قَالا: حَدَّثَنا ابن وهب، أخبرني بَكْرُ بْنُ مُضَرٍ، قَال: قَال الْوَلِيدُ بْنُ يَزِيدَ لِرَبِيعَةَ: لِمَ تَرَكْتَ الرِّوَايَةَ؟ قَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، تَقَادَمَ الزَّمَانُ وَقَلَّ أَهْلُ القناعة.
أَخْبَرنا زَكَرِيَّا السَّاجِيُّ، حَدَّثَنا ابْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنا مُعَاذُ بْنُ مُعَاذٍ، قَال: حَدَّثَنا ابْنُ عَوْنٍ، قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمد بْنَ سِيرِين يَقُولُ: أنا أعتبر الحديث.
أَخْبَرنا زَكَرِيَّا السَّاجِيُّ، حَدَّثَنا ابْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنا الْحَسَنُ بْنُ عَبد الرَّحْمَنِ بْنِ الْعُرْيَانِ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ قَالَ: ذَكَرَ أَيُّوبُ لِمُحَمَّدٍ حَدِيثَ أَبِي قِلابَةَ فَقَالَ: أَبُو قِلابَةَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ ثِقَةٌ رَجُلٌ صَالِحٌ، وَلَكِنْ عَمَّنْ ذَكَرَهُ أَبُو قِلابَةَ.
حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ أحمد بن (١) سليمان عِلانَ الصَّيْقَلُ، وَأَحْمَدُ بْنُ عَبد الْوَارِثِ بْنِ جَرِيرٍ الْمِصْرِيَّانِ، قَالا: حَدَّثَنا سَلَمَةُ بْنُ شَبِيبٍ، حَدَّثَنا عَبد الرَّزَّاق، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ الْمُبَارَكِ يَقُولُ: إِنِّي لأَكْتُبُ الْحَدِيثَ عَنْ مَعْمَرٍ قَدْ سَمِعْتُهُ مِنْ غَيْرِهِ، قُلْتُ: وَمَا يَحْمِلُكَ عَلَى ذَلِكَ؟ قَالَ: أَمَا سَمِعْتَ قَوْلِ الرَّاجِزِ:
قَدْ عَرَفْنَا خَيْرَكُمْ مِنْ شَرِّكُمْ.
سَمِعْتُ الْفَضْلَ بْنَ الْحُبَابِ يَقُولُ: سَمعتُ أَبِي يَقُولُ: سَمعتُ يَحْيى بْنَ سَعِيد الْقَطَّانُ يَقُولُ: أرى هَذَا الأَمْرَ يَكْثُرُ مِنْ غَيْرِ وجهه، ويحمل على غير أهله.
أَخْبَرنا زَكَرِيَّا السَّاجِيُّ قَالَ: حَدَّثْتُ عَنْ يَحْيى بْنِ مَعِين، قَال: كَانَ مُحَمد بْنُ عَبد اللَّهِ الأَنْصَارِيُّ يَلِيقُ بِهِ الْقَضَاءُ فَقِيلَ لَهُ: يَا أَبَا زَكَرِيَّا، وَالْحَدِيثُ؟ فَقَالَ:
لِلْحَرْبِ أَقْوَامٌ لَهَا خُلِقُوا وَلِلدَّوَاوِينَ كُتَّابٌ وحسَّاب
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمد بْنِ سَعِيد، حَدَّثني مُحَمد بْنُ غَالِبٍ تَمْتَامٌ، عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ أَسَدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ الْمَدِينِيِّ يَقُولُ: إِذَا ذَهَبْتَ تَغْلِبُ هَذَا الأَمْرَ يَغْلِبُكَ، فَاسْتَعِنْ عليه بأظن وأرى.
_________________
(١) [حَاشِيَةٌ]
(٢) قوله: "بن" سقط من المطبوع، وأثبتناه عن نسختنا الخطية ١/الورقة ٤٧، وتكرر على الصواب في مواضع كثيرة من هذا الكتاب.
[ ٢٥٠ ]
كَتَبَ إِلَيَّ مُحَمد بْنِ أَيُّوبَ، أَنْبَأَنَا أَبُو غَسَّانَ، يَعْنِي زُنَيْجٍ، قَالَ: سَمِعْتُ بَهْزَ بْنَ أَسَدٍ يَقُولُ إِذَا ذُكِرَ لَهُ الإِسْنَادُ الصَّحِيحُ قَالَ: هَذِهِ شَهَادَاتُ الرِّجَالِ الْعُدُولِ الْمَرْضِيِّينَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ، وَإِذَا ذُكِرَ لَهُ الإِسْنَادُ فِيهِ شَيْءٌ قَالَ: هَذَا فِيهِ عُهْدَةٌ وَيَقُولُ: لَوْ أَنَّ لِرَجُلٍ عَلَى رَجُلٍ عَشْرَةَ دَرَاهِمَ ثُمَّ جَحَدَهُ لَمْ يَسْتَطِعْ أَخْذَهَا مِنْهُ إلاَّ بِشَاهِدِيْنِ عَدْلَيْنِ، فَدِينُ اللَّهِ أَحَقُّ أَنْ يُؤْخَذَ مِنَ الْعُدُولِ، وَكَانَ بَهْزٌ يَقُولُ: لا تَأَخُذُوا الْحَدِيثَ عمن لا يقول حَدَّثَنا.
أَخْبَرنا عُمَر بْنُ سِنَانٍ، حَدَّثَنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيد، حَدَّثَنا مُوسَى بْنُ دَاوُدَ، عَن أَبِي مَعْشَرٍ قَالَ: الْحَافِظُ يُولَدُ فِي الزَّمَانِ.
حَدَّثَنَا مُحَمد بْنُ زُهَيْرٍ الأُبَلِّيُّ، حَدَّثَنا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ، حَدَّثَنا الأَصْمَعِيُّ، عَنْ نَافِعِ بْنِ أَبِي نُعَيْمٍ، قالَ: قُلتُ لِنَافِعٍ مَوْلَى ابن عُمَر: إنهم كَتَبُوا حَدِيثَكَ قَالَ: فَلْيَأْتُونِي بِهِ حَتَّى أُقِيمَهُ لَهُمْ.
- نَهْيُ الرَّجُلِ أَنْ يَأْخُذَ الْعِلْمَ إلاَّ عَمَّنْ يَرْضَاهُ لأَنَّ الْعِلْمَ دِينٌ.
حَدَّثَنَا مُحَمد بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَمْدَانَ الْبَلَدِيُّ، حَدَّثَنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْهَيْثَمِ الْبَلَدِيُّ، حَدَّثَنا عَبد الْوَارِثِ بْنُ مُقَاتِلٍ الْخُرَاسَانِيُّ، عَنْ خُلَيْدِ بْنِ دَعْلَجٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَن أَنَس، قَال: قَال رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: إِنَّ هَذَا الْعِلْمَ دِينٌ فَلْيَنْظُرْ أَحَدُكُمْ مِمَّنْ يأخذه دِينَهُ.
وَهَذَا الْحَدِيثُ يَرْوِيهِ عَنْ خُلَيْدٍ عَبد الْوَارِثِ هَذَا، وَرَوْحُ بْنُ عَبد الْوَاحِدِ الْحَرَّانِيُّ.
حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ عَبد الرَّحِيمِ، حَدَّثَنا أَحْمَدُ بْنُ نَصْرٍ الْمُقْرِئُ الْعَابِدُ، أَنْبَأَنَا الْمُبَارَكُ مَوْلَى إِبْرَاهِيمَ بْنِ هِشَامٍ الْمُرَابِطِيُّ، حَدَّثَنا عَطَّافُ بْنُ خَالِدٍ الْمَخْزُومِيُّ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَر قَالَ: خَرَجْتُ يَوْمًا فَإِذَا أَنَا بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَائِمًا فَدَنَوْتُ مِنْهُ وَدَنَا مِنِّي، وَوَضَعَ يَدَهُ عَلَى عَاتِقِي، وَغَمَزَنِي غَمْزَةً وَقُلْتُ: هُوَ هُوَ قَالَ: يا بن عُمَر لا يَغُرَّنَّكَ مَا سَبَقَ لأَبَوَيْكَ مِنْ قَبْلُ، فَإِنَّ الْعَبْدَ لَوْ جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِالْحَسَنَاتِ كَأَمْثَالِ الْجِبَالِ الرَّوَاسِي يَظُنُّ أَنَّهُ لا يَنْجُو مِنْ أَهْوَالِ ذَلِكَ اليوم، يا بن عُمَر دِينَكَ دِينَكَ إِنَّمَا هُوَ لَحْمُكَ وَدَمُكَ، وَانْظُرْ عَمَّنْ تَأْخُذُ، خُذْ عَنِ الَّذِينَ اسْتَقَامُوا، ولاَ تأخذ عن الذين مالوا.
[ ٢٥١ ]
حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ عَبد الرَّحِيمِ، حَدَّثَنا الْحُسَيْنُ بْنُ عِيسَى، حَدَّثَنا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ، أَنْبَأَنَا هِشَامُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ نَافِعٍ، وَزَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنِ ابْنِ عُمَر عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، نَحْوَهُ.
وَهَذَا الإِسْنَادُ الأَخِيرُ مُنْكَرٌ لِهَذَا الْحَدِيثِ، وَهَكَذَا حَدَّثَنَاهُ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، وَبِهَذَا الإِسْنَادِ؛ الدِّينُ النَّصِيحَةُ.
حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمد بْنِ حَاتِمٍ، حَدَّثَنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عُقْبَةَ بْنِ مُوسَى الْعَسْقَلانِيُّ، حَدَّثَنا مُحَمد بْنُ الْمُتَوَكِّلِ، حَدَّثَنا عَبد اللَّهِ بْنُ رَجَاءٍ، حَدَّثَنا هِشَامُ بْنُ حَسَّانَ، عَنِ ابْنِ سِيرِين قَال: إِن هَذَا الْعِلْمُ دِينٌ، فَانْظُرُوا مِمَّنْ تَأْخُذُونَ دِينَكُمْ.
حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمد، حَدَّثَنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عُقْبَةَ، حَدَّثَنا مُحَمد بْنُ الْمُتَوَكِّلِ، أَخْبَرنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنِ الأَوْزاعِيّ، عَنْ عَبد الْوَاحِدِ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ كَرْزِ بْنِ خُنَيْسٍ الْخُزَاعِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، نَحْوَهُ.
قَالَ الشَّيْخُ: وَهَذَا مُنْكَرٌ بِهَذَا الإِسْنَادِ، هَكَذَا حَدَّثَنَاهُ عَلِيُّ بْنُ حَاتِمٍ.
أَخْبَرنا أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ عَبد اللَّهِ بْنِ مَهْدِيٍّ، حَدَّثَنا أَبُو مُصْعَبٍ، عَنْ عَبد الْعَزِيزِ الدَّرَاوَرْدِيِّ، عَنْ عَبد الرَّحْمِن بْنَ مُحَمد بْنِ عُمَر بْنِ الْعَلاءِ، قَال: قَال النَّبِيُّ ﷺ: الْعِلْمُ دِينٌ، فَانْظُرُوا مِمَّنْ تَأْخُذُونَ منه دينكم.
[ ٢٥٢ ]
حَدَّثَنَا مُحَمد بْنُ أَحْمَدَ الْوَحْوَاحِيُّ الأَنْصَارِيُّ، حَدَّثَنا خَالِدُ بْنُ عَبد السَّلامِ الْمَهْدِيُّ، حَدَّثَنا أَبُو سَهْلٍ الْفَضْلُ بْنُ مُخْتَارٍ، عَن أَبِي سَكِينَةَ مُجَاشِعِ بْنِ عَطِيَّةَ، قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ ﵁، وَهو فِي مسجد الكوفة يقول: يا أيها الناس انظروا ممن تأخذوا هَذَا الْعِلْمَ، فَإِنَّمَا هُوَ الدِّينُ.
حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ سُفْيَانَ الْفَارِسِيُّ بِبُخَارَى، حَدَّثَنا أَحْمَدُ بْنُ حَفْصِ بْنِ عَبد اللَّهِ، حَدَّثَنا أَبُو خَالِدٍ إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَالِمٍ، حَدَّثَنا عَبد اللَّهِ بْنُ عِمْرَانَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ مَهْرَانَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَال: إِن هَذَا الْعِلْمَ دِينٌ، فَأَجِيزُوا الْحَدِيثَ مَا أُسْنِدَ إِلَى نَبِيِّكُمْ، وَإِلَى أَصْحَابِ نَبِيِّكُمْ.
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَبد الْجَبَّارِ، حَدَّثَنا سُريج بْنُ يُونُس (١)، حَدَّثَنا أَصْرَمُ بْنُ غَيَّاثٍ، عَنْ هَارُونَ بْنِ عَنْتَرَةَ، عَن أَبِي هُرَيْرَةَ قَال: إِن هَذَا الْعِلْمَ دِينٌ فانظروا عَمَّن تأخذونه.
أَخْبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنا هَدْبَةُ، حَدَّثَنا مَهْدِيُّ بْنُ مَيْمُونٍ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ سِيرِين يَقُولُ: إِنَّ هَذَا الْعِلْمَ دِينٌ فَلْيَنْظُرْ أَحَدُكُمْ مِمَّنْ يَأْخُذُ دينه.
أَخْبَرنا الْقَاسِمُ بْنُ اللَّيْثِ، أَخْبَرنا بِشْرُ بْنُ مُعَاذٍ، أَنْبَأَنَا عِمْرَانُ بْنُ خَالِدٍ الْخُزَاعِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمد بْنَ سِيرِين يَقُولُ: إِنَّ هَذَا الْعِلْمَ دِينٌ فَلْيَنْظُرْ أَحَدُكُمْ مِمَّنْ يَأْخُذُ دِينَهُ.
سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عِمْرَانَ الْجُرْجَانِيُّ بِحَلَبَ يَقُولُ: سَمعتُ نَصْرَ بْنَ عَلِيٍّ يَقُولُ: سَمعتُ عَبد رَبِّهِ بْنَ بَاقٍ الْحَنَفِيَّ يَقُولُ: سَمعتُ ابْنَ سِيرِين: يَقُولُ: إِنَّ هَذَا الْعِلْمَ دِينٌ، فَانْظُرُوا عَمَّن تأخذون دينكم.
أَخْبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، حَدَّثَنا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ (٢)، حَدَّثَنا حَمَّادُ بن زيد، حَدَّثَنا ابْنِ عَوْنٍ عَنْ مُحَمد قَال: إِن هَذَا الْعِلْمَ دِينٌ فَانْظُرْ عَمَّن تأخذ دينك.
أَخْبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، وَمُحمد بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَيْمُونٍ، قَالا: حَدَّثَنا خَلَفُ بْنُ هِشَامٍ، حَدَّثَنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عن هشام، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ (٣)، عَنِ ابْنِ سِيرِين قَال: إِن هَذَا الْعِلْمَ دِينٌ فَانْظُرُوا عَمَّن تَأْخُذُونَ دِينَكُمْ.
حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مَنْصُورٍ سَجَّادَةُ، حَدَّثَنا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْمَوْصِلِيُّ، حَدَّثَنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ أَيُّوبَ عَنِ ابْنِ سِيرِين قَال: إِن هَذَا الْعِلْمَ دِينٌ فَانْظُرُوا عَمَّن تَأْخُذُونَهُ.
قَالَ: وَقَدْ ذَكَرَهُ ابْنُ عَوْنٍ أَيضًا.
_________________
(١) [حَاشِيَةٌ]
(٢) تحرف في المطبوع إلى: "شريح بن يونس"، وأثبتناه عن نسختنا الخطية ١/الورقة ٤٨.
(٣) تحرف في المطبوع إلى: "سلمة بن حرب"، وأثبتناه عن نسختنا الخطية.
(٤) تحرف في الخطية، والمطبوع إلى: "هشام بن عون"، وسلف قبله، ويأتي بعده على الصواب.
[ ٢٥٣ ]
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمد الْحَرْبِيُّ، حَدَّثَنا الْقَوَارِيرِيُّ، حَدَّثَنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ هِشام، عَن ابْنِ سِيرِين؛ إِنَّ هَذَا الْعِلْمَ دِينٌ فَانْظُرُوا عَمَّن تَأْخُذُونَ دِينَكُمْ.
حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ عَبد الرَّحِيمِ، حَدَّثَنا الْحُسَيْنُ بْنُ عِيسَى، حَدَّثَنا أبو أسامة (ح) وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَشْمَرْدَ، حَدَّثني إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ابْنُ أُخْتِ ابن مَنِيعٍ، حَدَّثَنا مُعَاذُ بْنُ مُعَاذٍ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ عَنِ ابْنِ سِيرِين قَال: إِن هَذَا الْعِلْمَ دِينٌ فَانْظُرُوا عَمَّنْ تَأْخُذُونَ.
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَفْصٍ، حَدَّثَنا مُحَمد بن حميد، حَدَّثَنا عَمْرو بْنُ حُمْرَانَ عَنِ ابْنِ عَوْنٍ، قَال: قَال ابْنُ سِيرِين: إِنَّ هَذَا الْعِلْمَ دِينٌ فَانْظُرُوا عَمَّن تَأْخُذُونَ.
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَمْرو بْنِ عَبد الْخَالِقِ، حَدَّثَنا أَبُو هَمَّامٍ، حَدَّثَنا فُضَيْلُ بْنُ عِيَاضٍ عَنْ هِشَامٍ، عَنْ مُحَمد قَال: إِن هَذَا الْعِلْمَ دِينٌ فَانْظُرُوا ممن تأخذونه.
حَدَّثَنَا مُحَمد بْنُ حُلَيْسٍ البُخارِيّ، حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ البُخارِيّ، حَدَّثَنا نَصْرُ بْنُ الْمُغِيرَةِ البُخارِيّ النَّجَّارُ أَبُو السِّرِّيِّ، حَدَّثَنا عِيسَى الْغِنْجَارُ عَنْ خَارِجَةَ، عَنْ هِشَامٍ، عَنِ ابْنِ سِيرِين قَال: إِن هَذَا الْعِلْمَ دِينٌ فَانْظُرُوا عَمَّنْ تَأْخُذُونَ دِينَكُمْ.
حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ هَارُونَ الْبَلَدِيُّ، حَدَّثَنا إِسْحَاقُ بْنُ سَيَّارٍ، حَدَّثَنا أَبُو عَاصِمٍ أَنْبَأَنَا سُفيان، عَن أَيُّوبَ قَال: إِن هَذَا الْعِلْمَ دِينٌ فَانْظُرُوا عَمَّنْ تَأْخُذُوهُ. فَقُلْتُ: يَا أَبَا عَاصِمٍ، أَيُّوبُ عَنْ مُحَمد؟ قَال: نَعم.
حَدَّثَنَا عَبد اللَّهِ بْنُ مُحَمد بْنِ سَالِمٍ، حَدَّثَنا كَثِيرُ بْنُ عُبَيد، حَدَّثَنا ابْنُ أَبِي رَوَّاد، عَنِ الثَّوْريّ، قَال: كَانَ مُحَمد بْنُ سِيرِين يَقُولُ: إِنَّ هَذَا الْعِلْمَ دِينٌ فَانْظُرُوا عَمَّنْ تَأْخُذُونَ الْعِلْمَ، فَلَمْ يَبْقَ مِنْهُ إلاَّ غَبَرَاتٌ فِي أَوْعِيَةِ سُوءٍ.
حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ النَّقَّارُ، حَدَّثَنا أَبُو عُتْبَةَ، حَدَّثَنا عُقْبَةُ بْنُ عَلْقَمَةَ، حَدَّثَنا الأَوْزاعِيّ، عنِ ابْنِ سِيرِين قَال: إِن هَذَا الْحَدِيثَ دِينٌ فَانْظُرُوا عَمَّنْ تأخذونه.
[ ٢٥٤ ]
حَدَّثَنَا عَبد الْمَلِكِ بْنُ مُحَمد، حَدَّثَنا الصَّاغَانِيُّ، حَدَّثَنا يُونُس بْنُ مُحَمد، حَدَّثَنا الْمُغِيرَةُ بْنُ الْمُهَلَّبِ عَنِ الضَّحَّاكِ قَال: إِن هَذَا الْعِلْمَ دِينٌ فَانْظُرُوا عَمَّنْ تَأْخُذُونَ دينكم.
أَخْبَرنا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمد بْنِ الْعَبَّاسِ، أَخْبَرنا أَبُو الطَّاهِرِ أَحْمَدُ بْنُ عَمْرو بْنِ السَّرْحِ، حَدَّثني خالد بن نزار أبو يزيد الأَيْلِيُّ بِهَذِهِ الرِّسَالَةِ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ إِلَى مُحَمد بْنِ مُطَرِّفٍ: سَلامٌ عَلَيْكَ، فَإِنِّي أَحْمَدُ إِلَيْكَ اللَّهَ الَّذِي لا إِلَهَ إلاَّ هُوَ أَمَّا بَعْدُ؛ فَإِنِّي أُوصِيكَ بِتَقْوَى اللَّهِ، فَذَكَرَهُ بِطُولِهِ وَقَالَ فِيهِ: ثُمَّ خُذْهُ، يَعْنِي الْعِلْمَ مِنْ أَهْلِهِ الَّذِينَ وَرِثُوهُ مِمَّنْ كَانَ قَبْلَهُمْ مَعْنِيًّا بِذَلِكَ، ولاَ تَأْخُذْ كُلَّ مَا تَسْمَعُ قَائِلا يَقُولُهُ، فَإِنَّهُ لَيْسَ يَنْبَغِي أَنْ يُؤْخَذَ مِنْ كُلِّ مُحَدِّثٍ، ولاَ مِنْ كُلِّ مَن قَال، وَقَدْ كَانَ بَعْضُ مَنْ نَرْضَى مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ يَقُولُ: إِنَّ هَذَا الأَمْرَ دِينُكُمْ فَانْظُرُوا مَنْ تَأْخُذُونَ عَنْهُ دِينَكُمْ، وَذَكَرَهُ بِطُولِهِ.
حَدَّثَنَا عَبد الرَّحْمَنِ بْنُ عَبد الْمُؤْمِنِ أَنْبَأَنَا ابْنُ الْمُقْرِئِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: قَال لِي ابْنُ لَهِيعَة: أَخْبَرَنِي رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الأَهْوَاءِ قَدْ رَجَعَ عَنْ رَأْيِهِ قَالَ: انْظُرُوا عَمَّنْ تَأْخُذُونَ هَذَا الْحَدِيثَ فَإِنَّا كُنَّا إِذَا رَأَيْنَا رَأْيًا جَعَلْنَاهُ حَدِيثًا.
حَدَّثَنَا حَمْزَةُ الْكَاتِبُ، حَدَّثَنا نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ، حَدَّثَنا ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ شَيْبَةَ؛ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ جرَّح شَهَادَةَ رَجُلٍ فِي كِذْبَةٍ كَذِبَهَا.
نَهْيُ الرَّجُلِ أَنْ يَأْخُذَ الْعِلْمَ إلاَّ مِمَّنْ تُقْبَلُ شَهَادَتَهُ
وَيَكُونُ مَشْهُورًا بِالطَّلَبِ.
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمد بْنِ مَنْصُورٍ الْحَاسِبُ، وَصَدَقَةُ بْنُ مَنْصُورٍ الْحَرَّانِيُّ، قَالا: حَدَّثَنا مُحَمد بْنُ بَكَّارٍ، حَدَّثَنا حَفْصُ بْنُ عُمَر قَاضِي حَلَبَ، عَنْ صَالِحِ بْنِ حَسَّانَ، عَنْ مُحَمد بْنِ كَعْبٍ الْقُرْظِيِّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَال: قَال رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: لاَ تَأْخُذُوا الْعِلْمَ إلاَّ ممن تجيزوا شهادته.
[ ٢٥٥ ]
حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْبَلَدِيُّ، حَدَّثَنا الْحَسَنُ بْنُ عَرَفَةَ، حَدَّثَنا عُمَر بْنُ يُونُس الْيَمَامِيُّ، حَدَّثَنا سَعِيد بْنُ عَبد الْجَبَّارِ الْحِمْصِيُّ عَنْ صَالِحِ بْنِ حَسَّانَ عَنْ مُحَمد بْنِ كَعْبٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَال: لا تَأْخُذُوا الْعِلْمَ إلاَّ مِمَّنْ تَقْبَلُونَ شَهَادَتَهُ.
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الصُّوفيّ، أَخْبَرنا سُريج بْنُ يُونُس (١)، أَنْبَأَنَا عُمَر بْنُ عَبد الرَّحْمَنِ، عَنْ صَالِحِ بْنِ حَسَّانَ، عَنْ مُحَمد بْنِ كَعْبٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَال: لاَ تَأْخُذُوا الْعِلْمَ إلاَّ عَمَّنْ تُجِيزُونَ شَهَادَتَهُ.
قَالَ الشَّيْخُ: وَهَذَا الْحَدِيثُ رَوَاهُ عَنْ مُحَمد بْنِ كَعْبٍ صَالِحُ بْنُ حَسَّانَ، رَفَعَهُ عَنْهُ بَعْضُهُمْ، وَأَوْقَفَهُ بَعْضُهُمْ.
حَدَّثَنَا صَالِحُ بْنُ أَبِي الْحَسَنِ الْمَنْبَجِيُّ، حَدَّثَنا يَسِيرُ بْنُ أَبِي الْيَسِيرِ، حَدَّثَنا بَقِيَّةُ، حَدَّثَنا إِسْحَاقُ بْنُ مَالِكٍ، عَن أَبِي بَكْرٍ التَّمِيمِيِّ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَال: لا تَقْبَلُوا الحديث إلاَّ ممن تقبلوا شَهَادَتَهُ.
حَدَّثَنَا مُحَمد بْنُ بِشْرٍ الْقَزَّازُ، حَدَّثَنا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، حَدَّثَنا سَعِيد بْنُ الْفَضْلِ، حَدَّثَنا ابْنِ عَوْنٍ، عَنِ ابْنِ سِيرِين قَالَ: مَنْ قَبِلْتُمْ شَهَادَتَهُ فَاقْبَلُوا عِلْمَهُ.
حَدَّثَنَا مُحَمد بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَمَّادٍ، حَدَّثَنا مُحَمد بْنُ خَلَفٍ، حَدَّثَنا يَحْيى بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنا سُوَيْدُ بْنُ عَبد الْعَزِيزِ، عَنْ مُغِيرَةَ قَالَ: قَدِمَ عَلَيْنَا شَيْخٌ بِالْكُوفَةِ يَرْوِي لابْنِ عُمَر، فاخلتفت إِلَيْهِ أَيَّامًا فَلَمَّا خَرَجَ الشَّيْخُ أَتَيْتُ إِبْرَاهِيمَ فَقَالَ لِي: أَيْنَ كُنْتَ؟ قُلْتُ: قَدِمَ عَلَيْنَا شَيْخٌ يروي لابن عُمَر فاخلتفت إِلَيْهِ أَيَّامًا، فَقَالَ إِبْرَاهِيمُ: كَانُوا لا يَكْتُبُونَ الْحَدِيثَ إلاَّ عَمَّنْ يُعْرَفُ بِالطَّلَبِ، وَمَنْ لا يُعْرَفُ بِالزِّيَادَةِ وَالنُّقْصَانِ، أو نحوا مما قَالَ.
حَدَّثَنَا عَبد الْمَلِكِ بْنُ مُحَمد، حَدَّثَنا حَنْبَلُ بْنُ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، حَدَّثَنا الْوَلِيدُ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبد الرَّحْمَنِ بْنَ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ يَقُولُ: لا تَكْتُبُوا الْحَدِيثَ إلاَّ عَمَّنْ شُهِدَ له بطلب الحديث.
_________________
(١) [حَاشِيَةٌ]
(٢) تحرف في المطبوع إلى: "شريح بن يونس"، وأثبتناه عن "تهذيب الكمال" ١٠/٢٢١.
[ ٢٥٦ ]
حَدَّثَنَا يَحْيى بْنُ عَبد الرَّحْمَنِ بْنِ نَاجِيَةَ الْحَرَّانِيُّ، حَدَّثَنا أَحْمَدُ بْنُ عَبد الرَّحْمَنِ بْنِ مُفَضَّلٍ، قَال: حَدَّثَنا مِسْكِينُ بْنُ بُكَير، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَيَّاشٍ، قالَ: سَألتُ حَجَّاجَ بْنَ أَرْطَاةَ: عَمَّنْ أَخَذَ الْعِلْمَ؟ قَالَ: مِنَ الْمَشْهُورِينَ الْمَعْرُوفِينَ.
حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْغَزِّيُّ، حَدَّثَنا أَبِي، حَدَّثَنا روَّاد بْنُ الْجَرَّاحِ، قَالَ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ الثَّوْريّ يَقُولُ: لا تَأْخُذُوا هَذَا الْعِلْمَ فِي الْحَلالِ وَالْحَرَامِ إلاَّ مِنَ الرُّؤَسَاءِ الْمَشْهُورِينَ بِالْعِلْمِ، الَّذِينَ يَعْرِفُونَ الزِّيَادَةَ وَالنُّقْصَانَ، ولاَ بَأْسَ بِمَا سِوَى ذَلِكَ مِنَ الْمَشَايِخِ.
سَمِعْتُ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيِّ بْنِ زُفَرَ يَقُولُ: سَمعتُ عُرْوَةَ بْنَ سَعِيد الرِّبْعِيَّ يَقُولُ: سَمعتُ ابْنَ عَوْنٍ يَقُولُ: أَنَا لا آخُذُ الْعِلْمَ إلاَّ عَمَّنْ شُهَِد لَهُ عِنْدَنَا بِالطَّلَبِ.
حَدَّثَنَا يَحْيى بْنُ مُحَمد بْنِ أَبِي الصُّفَيْرَاءِ الْبَالِسِيُّ، حَدَّثَنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ، حَدَّثَنا أَيُّوبُ بْنُ وَاصِلٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبد اللَّهِ بْنَ عَوْنٍ يَقُولُ: لا تَأْخُذْ هَذَا الْعِلْمَ إلاَّ عَمَّنْ شُهَِد لَهُ عِنْدَنَا بِالطَّلَبِ.
قَالَ الشَّيْخُ: وَهَذِهِ الْحِكَايَةُ لا تُعْرَفُ عَنِ ابْنِ عَوْنٍ إلاَّ بِأَيُّوبَ بْنِ وَاصِلٍ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ وَلَيْسَ عِنْدَ عُرْوَةَ بْنِ سَعِيد، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ.
صِفَةُ مَنْ لا يُؤْخَذُ عنه العلم.
أَخْبَرنا عُمَر بْنُ سِنَانٍ الْمَنْبَجِيُّ، حَدَّثَنا قَاسِمُ السَّرَّاجُ بِطَرْسُوسَ، قَالَ: سَمِعْتُ إِسْحَاقَ بْنَ عِيسَى يَقُولُ: سَمعتُ ابْنَ الْمُبَارَكِ يَقُولُ: يُكْتَبُ الْحَدِيثَ إلاَّ عَنْ أَرْبَعَةٍ: غلاَّط لا يَرْجِعْ، وَكَذَّابٌ، وَصَاحِبُ هوى يدعو إلى بدعته، ورجل لا يحفظ فيحدث من حفظه.
أَخْبَرنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبد اللَّهِ بْنِ أَيُّوبَ الْمَخْرَمِيُّ، حَدَّثَنا يَحْيى بْنُ مُوسَى الْبَلْخِيُّ، قالَ: سَألتُ أَبَا عُبَيد الْقَاسِمَ بْنَ سَلامٍ عَنْ تَفْسِيرِ حَدِيثِ النَّبِيِّ ﷺ أَكْذَبُ النَّاسِ
[ ٢٥٧ ]
الصَّبَّاغُونَ وَالصَّوَّاغُونَ؟ قَالَ: أَمَّا الصَّبَّاغُ فَهُوَ الَّذِي يَزِيدُ فِي الْحَدِيثِ ألفاظه مِنْهُ يُزَيِّنُهُ بِهِ، وَأَمَّا الصَّائِغُ فَهُوَ الَّذِي يَصُوغُ الْحَدِيثَ لَيْسَ لَهُ أَصْلٌ.
حَدَّثَنَا مُحَمد بْنُ مُوسَى الْحَضْرَمِيُّ، حَدَّثَنا رَوْحُ بْنُ الْفَرَجِ، حَدَّثَنا عَمْرو بْنُ خَالِدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ زُهَيْرَ بْنَ مُعَاوِيَةَ يَقُولُ لِعِيسَى بْنِ يُونُس: يَنْبَغِي لِلرَّجُلِ أَنْ يَتَوَقَّى رِوَايَةَ غَرِيبِ الْحَدِيثِ، فَإِنِّي أَعْرِفُ رَجُلا كَانَ يصلي في اليوم مِئَة رَكْعَةٍ مَا أَفْسَدَهُ عِنْدَ النَّاسِ إلاَّ رِوَايَتُهُ غَرِيبَ الْحَدِيثِ، وَلَقَدْ أَخَذْتُ مِنْهُ كِتَابَ زُبَيْدٍ الأَيَّامِيِّ فَانْطَلَقْتُ بِهِ إِلَى زُبَيْدٍ، فَمَا غَيَّرَ عليَّ فِيهِ حَرْفًا، إلاَّ أَنَّهُ قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ فِي أَحَادِيثَ سَمِعَهَا مِنِّي.
حَدَّثَنَا عَبد الرَّحْمَنِ بْنُ آدَمَ، أَوْ عَبد اللَّهِ بْنُ آدَمَ، حَدَّثَنا مُحَمد بْنُ يَحْيى بْنِ آدَمَ بِمِصْرَ، حَدَّثَنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي دَاوُدَ، قالَ: قُلتُ لِيَحْيَى بْنِ مَعِين: رَوَى الزُّهْريّ عَنْ بِسْرِ بْنِ سَعِيد؟ قَال: مَا أَحْفَظُ، هَلْ تَحْفَظُ أَنْتَ لَهُ شَيْئًا؟ قُلْتُ لَهُ: نَعَمْ، حَدِيثَ ابْنِ أَبِي فَدِيكَ وَحَدِيثًا رَوَاهُ سَعِيد عَنْ حَجَّاجٍ الأَعْوَرِ، فَقَالَ لِي: أَمَّا حَدِيثُ ابْنُ أَبِي فَدِيكَ فَنِعْمَ، وَأَمَّا حَدِيثُ حَجَّاجٍ فَإِنِّي نَظَرْتُ فِي كِتَابِي الَّذِي سَمِعْتُهُ مِنْهُ بِالْمَصِيصَةِ، وَقَابَلْتُ بِهِ كِتَابَ حَجَّاجٍ قَبْلَ أَنْ أَسْمَعَهُ ثُمّ حَدَّثني بِهِ حَجَّاجٌ، وَقَابَلْتُهُ بكاتبه مَرَّةً أُخْرَى وَلَيْسَ فِيهِ الزُّهْريّ، هَذَا بَاطِلٌ، إِنَّمَا حَدَّثَنا بِهِ حَجَّاجٌ عَنِ ابْنِ جُرَيج، عَن زِيَادِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ بِسْرِ بْنِ سَعِيد قَالَ يَحْيى: وَأَظُنُّهُ إِنَّمَا رَوَاهُ زِيَادٌ عَنِ ابْنِ عَجْلانَ، أَرْسَلَهُ ابْنُ جُرَيج، ثُمّ قَالَ يَحْيى: فَعَلَ اللَّهُ بِهَؤُلاءِ الَّذِينَ يَطْلُبُونَ الْمُسْنَدَ وَفَعَلَ، حَمَلُوا النَّاسَ عَلَى الْكَذِبِ.
حَدَّثَنَا عَبد اللَّه بْنُ مُحَمد بْنُ حيان، حَدَّثَنا مُحَمد بْنُ أَبَان الْبَلْخِيُّ، حَدَّثَنا الْحَسَنُ بْنُ عَبد الرَّحْمَنِ الْحَارِثِيُّ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ، عَنْ رَجَاءٍ، يَعْنِي ابْنَ حَيْوَةَ أَنَّهُ قَالَ لِرَجُلٍ: حَدَّثَنا، ولاَ تُحَدِّثْنَا عَنْ مُتَمَاوِتٍ، ولاَ طَعَّانٍ.
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْمَدَائِنِيُّ، حَدَّثَنا أَبُو أُمَيَّةَ، حَدَّثَنا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ قَالَ: أَنْبَأَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ أَوْ قَال: حَدَّثني صَاحِبٌ لِي عَنْ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ سُلَيْمَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ الْمَهْدِيَّ يَقُولُ: أَقَرَّ عِنْدِي رَجُلٌ مِنَ الزَّنَادِقَةِ أَنَّهُ وَضَعَ أربعمِئَة حَدِيثٍ، فَهِيَ تَجُولُ فِي أَيْدِي الناس.
[ ٢٥٨ ]
أَنْبَأَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنا عَبَّاسٌ الْخَلالُ، حَدَّثَنا مُحَمد بْنُ يُوسُفَ الْفِرْيَابِيُّ، حَدَّثَنا سُفْيَانُ الثَّوْريّ، عَنِ الأَعْمَش، قَال: قَال ابْنُ سِيرِين: ذَهَبَ الْعِلْمُ وَبَقِيَتْ مِنْهُ بقية في أوعية سوء.
أَخْبَرنا الْفِرْيَابِيُّ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمد، حَدَّثني أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ (ح) وَحَدَّثَنَا مُحَمد بْنُ مُوسَى الْحُلْوَانِيُّ، حَدَّثَنا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ، قَالا: حَدَّثَنا الأَصْمَعِيُّ، عَنِ ابْنِ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: أَدْرَكْتُ بِالْمَدِينَةِ مِئَة كُلُّهُمْ مَأْمُونٌ لا يُؤْخَذُ عَنْهُمُ الْعِلْمُ كَانَ يُقَالُ: لَيْسَ هُمْ مِنْ أَهْلِهِ.
حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْغَزِّيُّ، وَمُحمد بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَمَّادٍ، قَالا: حَدَّثَنا أَبُو عُمَير، حَدَّثَنا قُتَيْبَةُ بْنُ بَسَّامٍ الرمي، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمد، عَنْ أَبِيهِ، عَن أَبِي أُمَامَةَ، قَال: كَانَ يُقَالُ: سَرِقَةُ الْعِلْمِ أَشَدُّ مِنْ سَرِقَةِ الْمَالِ.
وَحَدَّثَنَا ابْنُ قُتَيْبَةَ، حَدَّثَنا مُحَمد بْنُ أَبِي السري، حَدَّثَنا قتبية بْنُ بَسَّامٍ، حَدَّثَنا إِسْمَاعِيلُ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، وَجَعْفَرٌ، عَنْ أَبِيهِ قَالا: سَرِقَةُ صُحُفِ الْعِلْمِ مِثْلُ سَرِقَةِ الدَّنَانِيرِ وَالدَّرَاهِمِ.
حَدَّثَنَا مُحَمد بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَمَّادٍ، حَدَّثَنا أَبُو عُمَير، قَال: حَدَّثَنا عَبد الْغَفَّارِ بْنُ الْحَسَنِ، عَنِ الثَّوْريّ، قَال: كَانَ السُّدِّيُّ إِذَا حَدَّثني بِحَدِيثٍ قُلْتُ: عَمَّنْ؟ قَالَ: عَنْ أُولَئِكَ، عَنْ أُولَئِكَ.
حَدَّثَنَا مُحَمد بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَمَّادٍ الدُّولابِيُّ بِمِصْرَ، حَدَّثَنا مُحَمد بْنُ خَلَفٍ، حَدَّثَنا يَحْيى بْنُ بُكَير، قَالَ: سَمِعْتُ اللَّيْثَ بْنَ سَعْدٍ يقول: قدم علينا شيخ بالإسكندرية يَرْوِي لِنَافِعٍ، وَنَافِعٌ يَوْمَئِذٍ حَيٌّ قَالَ: فَكَتَبْنَا عَنْهُ قِنْدَاقَيْنِ عَنْ نَافِعٍ، فَلَمَّا خَرَجَ الشَّيْخُ أَرْسَلَنَا بِالْقِنْدَاقَيْنِ إِلَى نَافِعٍ، فَمَا عَرَفَ مِنْهُمَا حَدِيثًا وَاحِدًا فَقَالَ أَصْحَابُنَا: يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ هَذَا مِنَ الشياطين الذين حُبِسُوا.
أَخْبَرنا عُمَر بْنُ سِنَانٍ، حَدَّثَنا مُحَمد بْنُ الْوَزِيرِ، حَدَّثَنا مَرَوَانُ، قَالَ: سَمِعْتُ سَعِيد بْنَ عَبد الْعَزِيزِ يَقُولُ: كَانَ يُقَالُ: لا تَأْخُذُوا الْقُرْآنَ مِنْ مُصْحَفِي، ولاَ العلم من صحفي.
[ ٢٥٩ ]
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْمَدَائِنِيُّ، حَدَّثَنا مُحَمد بْنُ عَمْرو بْنِ نَافِعٍ، حَدَّثَنا نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ مَهْدِيٍّ يُذْكَرُ عَنْ شُعْبَة، قِيلَ لَهُ: مَنِ الَّذِي يُتْرَك حَدِيثُهُ؟ قَالَ: الَّذِي إِذَا رَوَى عَنِ الْمَعْرُوفِينَ مَا لا يَعْرِفُهُ الْمَعْرُوفُونَ فَأَكْثَرَ، طُرِحَ حَدِيثُهُ، وَإِذَا أَكْثَرَ الْغَلَطَ طُرِحَ حَدِيثُهُ، وَإِذَا اتُّهِمَ بِالْكَذِبِ طُرِحَ حَدِيثُهُ، وَإِذَا رُوِيَ حَدِيثٌ غَلَطٌ مُجْمَعٌ عَلَيْهِ فَلَمْ يَتَّهِمْ نَفْسَهُ عنده فتركه طُرِحَ حَدِيثُهُ، وَمَا كَانَ غَيْرَ ذَلِكَ فَارْوِ عَنْهُ.
حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمد الْحَكَمِيُّ، حَدَّثَنا حَنْبَلُ بْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، حَدَّثَنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ عَنِ الأَوْزاعِيّ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ موسى، قالَ: قُلتُ لطاوُوس: إِنَّ أَبَا مَرْيَمَ الْخَصِيَّ قَدْ أَدْرَكَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ؟ فقال: طاووس أَحَلْنِي عَلَى مَلِيءٍ.
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَمْرو بْنِ عَبد الْخَالِقِ، حَدَّثَنا أَبُو عَبد اللَّهِ بْنُ قُرَادٍ، حَدَّثَنا هُشَيْمٌ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَال: كُنا إِذَا أَرَدْنَا أَنْ نَأْخُذَ عَنْ شَيْخٍ سَأَلْنَاهُ عَنْ مَطْعَمِهِ وَمَشْرَبِهِ وَمُدْخَلِهِ وَمُخْرَجِهِ، فإن كان على استواء أخذنا عنه وإلا لم نأته.
حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ زفر، حَدَّثَنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سُلَيْمَانَ السَّلَمِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ شُعْبَة يَقُولُ: لا تَكْتُبُوا عَنِ الْفُقَرَاءِ شَيْئًا فَإِنَّهُمْ يَكْذِبُونَ لَكُمْ.
حَدَّثَنَا مُحَمد بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَمَّادٍ، حَدَّثني عَبد الْعَزِيزِ بْنِ مُنِيبٍ، حَدَّثَنا الْحَسَنُ بْنُ إِسْحَاقَ، قَالَ: سَمِعْتُ النَّضْرَ بْنَ شُمَيْلٍ يَقُولُ: قَالَ شُعْبَة: لا تَأْخُذُوا الْحَدِيثَ عَنْ هَؤُلاءِ الْفُقَرَاءِ فَإِنَّهُمْ يَكْذِبُونَ لَكُمْ.
قَال: وَكَانَ شُعْبَة يَوْمَئِذٍ أَفْقَرُ مِنَ الْكَلْبِ.
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَشْمَرْدَ، حَدَّثَنا أَبُو مَعِينٍ الرَّازِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ يَقُولُ: سَمعتُ وَكِيعًا يقولُ: سَألتُ شُعْبَة: مَتَى يُتْرَكُ حَدِيثُ الرَّجُلِ؟ قَال: إِذَا أَدَّى عَنِ الْمَعْرُوفِينَ مَا لا يَعْرِفُهُ الْمَعْرُوفُونَ تَرَكُوهُ.
- صِفَةُ مَنْ يُؤْخَذ عَنْهُ الْعِلْمُ.
أَخْبَرنا الْفَضْلُ بُْن حُبَابٍ الْجُمَحِيُّ، حَدَّثَنا مُحَمد بْنُ كَثِيرٍ، حَدَّثَنا شُعْبَة، عَن أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ سَعِيد بْنِ وَهب، عَنْ عَبد اللَّهِ قَالَ: لَنْ يَزَالَ النَّاسُ بِخَيْرٍ مَا أَتَاهُمُ الْعِلْمُ مِنْ قِبَلِ أَكَابِرِهُمْ وَذَوِي أَسْنَانِهِمْ، فَإِذَا أَتَاهُمْ مِنْ قِبَلِ أَصَاغِرِهْم وَأَسَافِلِهِمْ هَلَكُوا.
[ ٢٦٠ ]
أَنْبَأَنَا مُحَمد بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ حَفْصٍ، حَدَّثَنا عَبَّادُ بْنُ يَعْقُوبَ أَنْبَأَنَا عَمْرو بْنُ ثَابِتٍ، عَن أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ سَعِيد بْنِ وَهب، عَنْ عَبد اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ أَنَّهُ قَال: لاَ يَزَالُ النَّاسُ مُتَمَاسِكِينَ مَا أَخَذُوا الْعِلْمَ مِنْ أَصْحَابِ مُحَمد وَأَكَابِرِهِمْ، فَإِذَا أخذوه من أصاغرهم فقد هلكوا.
أَخْبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ النَّرْسِيُّ، حَدَّثَنا أَبُو الأَخْرَمِ، حَدَّثَنا أَبُو إِسْحَاقَ عَنْ عَبد اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ، حَدَّثَنا الْبَرَاءُ بْنُ عَازِبٍ، وَكَانَ غَيْرَ كَذُوبٍ.
حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ عَبد الْعَزِيزِ الْمَوْصِلِيُّ، حَدَّثَنا عَبد الْغَفَّارِ بْنُ عَبد اللَّهِ، حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ، عَنِ الأَعْمَش، عَن أَبِي إِسْحَاقَ عَنِ الْبَرَاءِ قَال: مَا كُلُّ مَا نُحَدِّثُكُمْ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ سَمِعْنَاهُ مِنْهُ، مِنْهُ مَا سَمِعْنَاهُ وَمِنْهُ مَا حَدَّثَنا أَصْحَابُنَا، وَنَحْنُ لا نَكْذِبُ.
حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ يَحْيى بْنِ حَسَّانَ الْكُوفِيُّ، حَدَّثَنا أَبِي، حَدَّثَنا مَالِكُ بْنُ سُعَيْرٍ، حَدَّثَنا الأَعْمَش، عَن أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ الْبَرَاءِ قَالَ: وَاللَّهِ مَا كُلُّ مَا نُحَدِّثُكُمْ سَمِعْنَاهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَلَكِنْ سَمِعْنَا وحُدِّثْنَا، وَلَمْ نَكُنْ نَكْذِبُ.
حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مَرَوَانَ، حَدَّثَنا أَحْمَدُ بْنُ بَدِيلٍ الأَيَّامِيُّ، حَدَّثَنا إِسْحَاقُ بْنُ الرَّبِيعِ، حَدَّثَنا الأَعْمَش، عَن أَبِي إسحاق، عن البراء، قال: ليس (١) كل ما نقول قَالَ (٢) رَسُولُ اللَّهِ ﷺ سَمِعْنَاهُ، وَلَكِنْ مِنْهُ مَا سَمِعْنَاهُ، وَمِنْهُ مَا حَدَّثَنا أصحابنا، ولاَ نَكْذِبُ.
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ مِسْكِينٍ الْمِصْرِيُّ، أَنْبَأَنَا أَبِي أَنْبَأَنَا ابْنُ وَهْبٍ أَخْبَرَنِي يَحْيى بْنُ أَيُّوبَ عَنْ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ، عَن أَنَس بْنِ مَالِكٍ؛ أَنَّهُ رُبَّمَا سُئِلَ إِذَا حَدَّثَ فَيُقَالُ لَهُ: أَنْتَ سَمِعْتَ هَذَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ؟ فَيَغْضَبُ ثُمَّ يَقُولُ: مَا كُلُّ مَا نُحَدِّثُكُمْ سَمِعْنَاهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَمَا كَانَ بَعْضُنَا يكذب على بعض.
أَخْبَرنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَسْبَاطٍ، حَدَّثَنا صَالِحُ بْنُ مَالِكٍ، حَدَّثَنا عُبَيد اللَّهِ بْنُ عَمْرو عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أَنِيسَةَ، عَنْ عَمْرو بْنِ مُرَّةَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: أَرَادَ الضحاك أن يستعمل مسروق
_________________
(١) [حَاشِيَةٌ]
(٢) تحرف في المطبوع إلى: "أنس"، وأثبتناه على الصواب عن نسختنا الخطية ١/الورقة ٥١.
(٣) تحرف في المطبوع إلى: "قاله"، وأثبتناه عن نسختنا الخطية.
[ ٢٦١ ]
بْنَ الأَجْدَعِ عَلَى عَمَلٍ فَقَالَ لَهُ عُمَارَةُ بْنُ عُقْبَةَ بْنِ أَبِي مُعَيْطٍ: أَتَسْتَعْمِلُ رَجُلا مِنْ بَقَايَا قَتَلَةِ عُثْمَانَ؟ فَقَالَ: حَدَّثَنا عَبد اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ، وَكَانَ غَيْرَ كَذُوبٍ.
حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمد بْنِ مَوْدُودٍ، حَدَّثَنا مُحَمد بْنُ يَحْيى الْقَطْعِيُّ، حَدَّثَنا مُحَمد بْنُ بَكْرٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيج، حَدَّثني هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، حَدَّثني أَبِي، عَنِ الْمَكِّيِّ، يَعْنِي بِقَوْلِهِ الْمَكِّيُّ أَبَا أَيُّوبَ، عَن أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ.
حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمد بْنِ مَوْدُودٍ، حَدَّثني مُحَمد بْنُ يَحْيى، حَدَّثَنا مُحَمد بْنُ بَكْرٍ، حَدَّثَنا شُعْبَة، حَدَّثني هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، حَدَّثني أَبِي، عَنِ الْمَكِّيِّ، يَعْنِي بِقَوْلِهِ الْمَكِّيُّ أَبَا أَيُّوبَ، عَن أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ.
حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنُ أَبِي حَسَّانَ، حَدَّثَنا دُحَيْمٌ، حَدَّثَنا الْوَلِيدُ، حَدَّثَنا الأَوْزاعِيّ عَنْ سُلَيْمَانَ بن موسى، قالَ: قُلتُ لطاوُوس: إِنَّ فُلانًا حَدَّثَنا، قَال: إِن كَانَ مَلِيئًا فَخُذْ عَنْهُ.
حَدَّثَنَا أَبُو عُقَيْلٍ أَنَسُ بْنُ سَلَمٍ، حَدَّثَنا مُحَمد بْنُ سَمَّاعَةَ، حَدَّثَنا عَبد الرَّزَّاق، أَنْبَأَنَا مَعْمَرٌ قَالَ الزُّهْريّ: ولو رأيت طاووسًا عَرَفْتَ أَنَّهُ لَمْ يَكْذِبْ.
حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ سُلَيْمَانَ الصَّيْقَلُ، حَدَّثَنا أَحْمَدُ بْنُ سَيَّارٍ الْمَرْوَزِيُّ، حَدَّثَنا أَبُو فِرَاسٍ عَبد الرَّحِيمِ بْنُ بَشِيرٍ الْبَصْرِيُّ، حَدَّثني عَمِّي حَبِيبُ بْنُ عَبد الرَّحْمَنِ، قَال: قَال الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ: يَبْعَثُ اللَّهُ لِهَذَا الْعِلْمِ أَقْوَامًا يَطْلُبُونَهُ، لاَ يَطْلُبُونَهُ حِسْبَةً وَلَيْسَ لَهُمْ نية، يبعهثم الله في طلبه كي لا يَضِيعَ الْعِلْمُ، حَتَّى يَبْقَى عَلَيْهِمْ حُجَّةً.
حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيى الْبَسْتِيُّ بِبَيْتِ الْمَقْدِسِ، حَدَّثَنا أَبُو عَمْرو بْنِ هَانِئٍ، حَدَّثَنا ضَمْرَةُ، عَنْ عَطَّافِ بْنِ خَالِدٍ قَالَ: حَدَّثَ زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ بِحَدِيثٍ فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: يَا أَبَا أُسَامَةَ، عَمَّن هَذَا؟ قَالَ: يا بن أَخِي مَا كُنَّا نُجَالِسُ السُّفَهَاءَ.
حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَبد اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ، حَدَّثَنا مُوسَى بْنُ مَرَوَانَ، حَدَّثَنا مُعَاذُ بْنُ مُعَاذٍ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ، قَال: كَانَ مِمَّنْ يَنْبَغِي أَنْ يُحَدِّثَ بِالْحَدِيثِ كَمَا سَمِعَ مُحَمد بْنُ سِيرِين وَالْقَاسِمُ بْنُ مُحَمد بْنِ أَبِي بكر ورجاء بن حيوة.
أَخْبَرنا زَكَرِيَّا السَّاجِيُّ، حَدَّثَنا ابْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنا سَعِيد بْنُ عَامِرٍ، حَدَّثَنا مُحَمد بن
[ ٢٦٢ ]
الأَسْوَدِ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ قَالَ: أَدْرَكْتُ أَحَادِيثَ مَعْرُوفَةً مَا هِيَ بِمَعْرُوفَةٍ الْيَوْمَ، وَأَدْرَكْتُ أَحَادِيثَ لَيْسَتْ بِمَعْرُوفَةٍ إِنَّمَا هِيَ الْيَوْمَ الْمَعْرُوفُ.
حَدَّثَنَا عَبد الْمَلِكِ بْنُ مُحَمد، حَدَّثَنا مُحَمد بْنُ الْهَيْثَمِ، حَدَّثَنا إِبْرَاهِيمُ الشَّافِعِيُّ، حَدَّثَنا الْحَارِثُ بْنُ عُمَير أَبُو عُمَير رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ، قَال: قَال ابْنُ عَوْنٍ: لَقِينَا رِجَالا لَمْ نَأْخُذْ عَنْهُمْ، ثُمَّ أَخَذْنَا مِمَّنْ أَخَذَ عَنْهُمْ.
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْمَطِيرِيُّ، حَدَّثَنا عَبد اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ الدَّوْرَقِيُّ، حَدَّثَنا مُحَمد بْنُ أَبِي غَالِبٍ، أَنْبَأَنَا هُشَيْمٌ، أَنْبَأَنَا شُعْبَة قَالَ: خُذُوا مِنْ أَهْلِ الشَّرْقِ فَإِنَّهُمْ لا يَكْذِبُونَ.
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْمَطِيرِيُّ، حَدَّثَنا عَبد اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ الدَّوْرَقِيُّ، حَدَّثَنا أَبُو سَلَمَةَ التَّبُوذَكِيُّ، قَال: قَال شُعْبَة: الأَعْرَابُ لا يَكْذِبُونَ، يعني في الحديث.
أَخْبَرنا جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَاصِمٍ الدِّمَشْقِيُّ، حَدَّثَنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي الْحَوَارِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ مَرَوَانَ يَقُولُ: ثَلاثَةٌ لَيْسَ لِصَاحِبِ الْحَدِيثِ عَنْهَا غِنًي: الْحِفْظُ وَالصِّدْقُ وَصِحَّةُ الْكُتُبِ، فَإِنْ أَخْطَأَ وَاحِدَةً وَكَانَتْ فِيهِ ثِنْتَانِ لَمْ يَضُرَّهُ إِنْ أَخْطَأَ الْحِفْظَ وَرَجَعَ إِلَى الصِّدْقِ وَصِحَّةِ كُتُبٍ لَمْ يَضُرَّهُ قَالَ: وَقَالَ مَرَوَانُ: طَالَ الإِسْنَادُ وَسَيَرْجِعُ النَّاسُ إِلَى الْكُتُبِ.
حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي مُكْرَمٍ، حَدَّثَنا بُنْدَار، حَدَّثَنا أَبُو بَكْرٍ الْحَنَفِيُّ، حَدَّثَنا عَبَّادُ بْنُ رَاشِدٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَن أَنَس، فَذَكَرَ حَدِيثًا فِي تَحْرِيمِ الْخَمْرِ، فَقَالَ رَجُلٌ لأَنَسٍ: أَنْتَ سَمِعْتَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ﷺ؟ قَال: نَعَمْ، أو حَدَّثني مَنْ لا يَكْذِبُ، وَاللَّهِ مَا كُنَّا نَكْذِبُ، ولاَ نَدْرِي مَا الْكَذِبُ.
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمد بْنِ عُمَر بْنِ بَسْطَامٍ، حَدَّثَنا سَعِيد بْنُ مَسْعُودٍ، حَدَّثَنا الْهَيْثَمُ بْنُ عَبد الصَّمَدِ، حَدَّثَنا أَبِي، عَنِ الْحَسَنِ، قَال: قَال رَجُلٌ: إِنَّكَ تُحَدِّثُنَا فَتَقُولُ: قَال رَسُول اللهِ ﷺ، ولو كنت تسند لنا إلى مَنْ حَدَّثَكَ، فَقَالَ لَهُ الْحَسَنُ: أيها الرجل
[ ٢٦٣ ]
إِنَّا وَاللَّهِ مَا كَذَبْنَا، ولاَ كُذِّبْنا، ولَقَدْ غَزَوْتُ غَزْوَةً إِلَى خراسان ومعنا فيها ثلاثمِئَة مِنْ أَصْحَابِ مُحَمد ﷺ ثُمَّ قَالَ الْحَسَنُ: وَكَانَ الرَّجُلُ مِنْهُمْ لَرُبَّمَا صَلَّى بِنَا فَيَقْرَأُ الآيَاتِ مِنَ السُّورَةِ ثُمَّ يَرْكَعُ.
حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي حَصْرُونَ السَّامِرِيُّ، وَزَكَرِيَّا بْنُ يَحْيى السَّاجِيُّ، قَالا: حَدَّثَنا أَبُو مُوسَى، قَال: قَال لِي عَبد الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ: احْفَظْ عَنِّي، النَّاسُ ثَلاثٌ: رَجُلٌ حَافِظٌ مُتْقِنٌ فَهَذَا لا يُخْتَلَف فِيهِ، وَآخَرُ يَهِمُ وَالْغَالِبُ عَلَى حَدِيثِهِ الصِّحَّةُ فَهَذَا لا يُتْرَك حَدِيثُهُ، وَلَوْ تُرِكَ حَدِيثُ مِثْلِ هَذَا لَذَهَبَ حَدِيثُ النَّاسِ، وَآخَرُ يَهِمُ وَالْغَالِبُ عَلَى حَدِيثِهِ الْوَهْمُ فَهَذَا يُتْرَك حَدِيثُهُ.
حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ زَكَرِيَّا وَيَحْيَى بْنُ صَاعِدٍ، وَمُحمد بْنُ مُوسَى الْحُلْوَانِيُّ، وَأَحْمَدُ بْنُ مُحَمد بْنِ سُلَيْمَانَ الْقَطَّانُ، قَالُوا: أَنْبَأَنَا عَمْرو بْنُ عَلِيٍّ، حَدَّثَنا عَبد الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، حَدَّثَنا أَبُو خالد (** عنده أَبُو خَلْدَةَ ٢٦٤)، قَال: فَقال لَهُ رَجُلٌ: يَا أَبَا سَعِيد كَانَ ثِقَةً؟ قَالَ: كَانَ صَدُوقًا وَكَانَ خَيْرًا، فَقَالَ الْقَاسِمُ: وَكَانَ خِيَارًا الثِّقَةُ شُعْبَة وَسُفْيَانُ.
حَدَّثَنَا عَبد اللَّهِ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ الأَشْعَثِ، حَدَّثَنا مُحَمد بْنُ عَبد الْمَلِكِ الدَّقِيقِيُّ، قَال: قِيل لأَبِي سَعِيد أَحْمَدَ بْنِ دَاوُدَ الْحَدَّادِ: إِلَى كَمْ تَكْتُبُ الْحَدِيثَ؟ قَالَ: أَخْرُجُ جَذْعًا وَأَدْخُلُ سَاجَةً.
حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عُثْمَانَ التُّسْتَرِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا زُرْعَة الرَّازِيَّ يَقُولُ: سَمعتُ عَلِيَّ بْنَ الْمَدِينِيِّ يَقُولُ: دَارَ حَدِيثُ الثِّقَاتِ عَلَى سِتَّةٍ: رَجُلَيْنِ بِالْبَصْرَةِ، وَرَجُلَيْنِ بِالْكُوفَةِ، وَرَجُلَيْنِ بِالْحِجَازِ؛ فَأَمَّا اللَّذَانِ فِي الْبَصْرَةِ فَقَتَادَةُ وَيَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، وَأَمَّا اللَّذَانِ بِالْكُوفَةِ فَأَبُو إِسْحَاقَ وَالأَعْمَشُ، وَأَمَّا اللَّذَانِ بِالْحِجَازِ فَالزُّهْرِيُّ، وعَمْرو بْنُ دِينَارٍ، وَقَالَ: ثُمَّ صَارَ حَدِيثُ هَؤُلاءِ إِلَى اثْنَيْ عَشَرَ مِنْهُمْ، بِالْبَصْرَةِ سَعِيد بْنُ أَبِي عَرُوبة، وشُعبة بْنُ الْحَجَّاجِ وَمَعْمَرُ بْنُ رَاشِدٍ وَحَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ وَجَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، وهِشام الدِّسْتِوَائِيُّ، وَصَارَ بِالْكُوفَةِ إِلَى الثَّوْريّ، وَابْنِ عُيَينة، وَإِسْرَائِيلَ، وَصَارَ بِالْحِجَازِ إِلَى ابْنِ جُرَيج، وَمُحمد بْنِ إِسْحَاقَ، ومالك، قال
[ ٢٦٤ ]
أبُو زُرْعَةَ: وَصَارَ حَدِيثُ هَؤُلاءِ كُلُّهُمْ إِلَى يَحْيى بْنِ مَعِين.
حَدَّثَنَا عُمَر بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ، حَدَّثَنا نُوحُ بْنُ أَنَسٍ، حَدَّثَنا أَبُو زُهَيْرٍ، قَال: حَدَّثَنا رَاشِدُ بْنُ كُرَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَال: قَال رَسُولِ اللَّهِ ﷺ: إِذَا رَأَيْتَ مِنْ أَخِيكَ ثَلاثَ خِصَالٍ فَارْجُهُ: الْحَيَاءُ وَالأَمَانَةُ وَالصِّدْقُ، وَإِذَا لَمْ تَرَهَا مِنْهُ فَلا تَرْجُهُ.
قَالَ الشَّيْخُ: وَهَذَا الْحَدِيثُ بِهَذَا الإِسْنَادِ لَمْ أَكْتُبْهُ إلاَّ عَنِ السِّخْتِيَانِيِّ.
وحَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ بَيَانٍ الْغَافِقِيُّ، حَدَّثَنا سَعِيد بْنُ عُفَيْرٍ، حَدَّثَنا ابْنُ لَهِيعَة، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ عِكرمَة، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَال: قَال رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: أربعٌ إِذَا كُنَّ فِيكَ فَلا عَلَيْكَ مَا فَاتَكَ مِنَ الدُّنْيَا: حِفْظُ أَمَانَةٍ، وَصِدْقُ حَدِيثٍ، وَحُسْنُ خَلِيقَةٍ، وَعِفَّةُ طُعْمَةٍ.
قَالَ الشَّيْخُ: وَهَذَا الْحَدِيثُ مَعَ أَحَادِيثَ أُخَرَ بِهَذَا الإِسْنَادِ، مِقْدَارُ عِشْرِينَ حَدِيثًا، حَدَّثَنا بِهَا الْغَافِقِيُّ، ثَنا جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ، وَكُلُّهَا غَيْرُ مَحْفُوظَةٍ، وَكُنَّا نَتَّهِمُهُ بِوَضْعِهَا.
أَخْبَرنا مُحَمد بْنُ يُونُس التُّرْكِيُّ، قَال: حَدَّثَنا عَبد الْمَلِكِ بْنُ عَبد رَبِّهِ الطَّائِيُّ، حَدَّثَنا عَمْرو بْنُ شِمِّرٍ، عَنْ جَابِرٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ، عَن أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: الصَّدْقُ أَمَانَةٌ وَالْكَذِبُ خِيَانَةٌ.
قَال الشَّيْخُ ﵁: وَهَذَا الْحَدِيثُ أَيضًا بِهَذَا الإِسْنَادِ لا أَعْلَمُ كُتْبَتِهِ إلاَّ عَنْ هَذَا الشَّيْخِ، وَكَانَ عِنْدَنَا مُتَّهَمًا.
أَنْشَدَنَا حَمْزَةُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبد اللَّهِ بْنِ شِهَابٍ قَالَ: أَنْشَدَنِي أَبِي قَالَ: أَنْشَدَنِي أحمد بن يَحْيى شعرا:
[ ٢٦٥ ]
الصِّدْقُ حُلْوٌ وَهو الْمُرُّ وَالصِّدْقُ لا يَتْرُكُهُ الْحُرُّ
جَوْهَرَةُ الصِّدْقِ لَهَا زِينَةٌ يَحْسُدُهَا الْيَاقُوتُ وَالدُّرُّ
حَدَّثَنَا مُحَمد بْنُ خَلَفٍ، حَدَّثَنا أَحْمَدُ بْنُ الْقَاسِمِ، حَدَّثَنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْمَوْصِلِيُّ، قالَ: قُلتُ للأَصْمَعِيِّ: أَيُّ شَيْءٍ مَعَكَ مِنْ كتبك؟ قال: فأومأ إلى زنقليجة أَوْ قِمْطَرٍ صَغِيرٍ، قالَ: قُلتُ: هَذَا، قَالَ: أَوَ لَيْسَ هَذَا مِنْ صَدْقٍ كَثِيرٌ.
تَمَّتْ الْمُقَدِّمَةُ.
وَالْحَمْدُ للَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ.
وَصَلَّى الله على مُحَمد وآله
[ ٢٦٦ ]
من ابتداء أساميهم ألف
ممن يُنسب إلى من الضعف
مَن اسْمُه أَحْمَدُ.