- لقد اشتهرت واستفاضت نسبة هذا الكتاب إلى الحافظ عبد الغني المقدسي رحمه الله تعالى، بما لا يدع مجالًا للشك في ذلك، فَنَسَبَهُ إليه عَدَدٌ كبيرٌ ممَّن ترجَم له، ومِمَّن اعتنى بإبراز أسماء مصنفاته: كالحافظ ابن كثير في "البداية والنهاية" (^١)، وابن رجب في "ذيل طبقات الحنابلة" (^٢)، والذهبي في "تاريخ الإسلام" (^٣)، وفي "المختصر المحتاج إليه من تاريخ ابن الدبيثي" (^٤)، والصفدي في "الوافي" (^٥)، وغيرهم كثير.
- وكذا نسبه إليه من اعتمد على كتابه في التصنيف في رجال الكتب الستة: كالحافظ المزي في "تهذيبه" (^٦)، والحافظ ابن حجر في "تهذيب التهذيب" (^٧)، وغيرهما.
_________________
(١) (١٣/ ٤٦).
(٢) (١/ ١٨٣).
(٣) (٤٢/ ٤٤٦).
(٤) ص (٢٧٨).
(٥) (٦/ ٢٠٧)
(٦) (١/ ١٤٧)
(٧) (١/ ٣).
[ ١ / ٤٩ ]
- بل صار هذا الكتاب عَلمًا عليه، وهو من أكثر تصانيفه التي اشتهرت وعُرِف بها؛ لذا فإن الحافظ ابن كثير ذكر هذا الكتاب في صدر ترجمته في "البداية والنهاية" (^١)، وكأنه جزءٌ لا يتجزأ من التعريف به، فقال:
"الحافظ عبد الغني المقدسي: ابن عبد الواحد بن علي بن سرور، الحافظ أبو محمد المقدسي، صاحب التصانيف المشهورة، من ذلك "الكمال في أسماء الرجال"".
ثم شرع في الترجمة له.
- وقد تابعهم على ذلك أصحاب كتب الأثبات والفهارس: كالكَتَّاني في "الرسالة المستطرفة" (^٢)، وإسماعيل باشا في "هِدْية العارفين" (^٣).
- وقد أُثْبِتَت نِسبة هذا التأليف إليه على غالب طُرَر نسخ الكتاب الخطية.
- وقد أسند الحافظ عبد الغني في هذا الكتاب عددًا من الأحاديث والآثار عن مشايخ عُرِف بتتلمُذِه عليهم، وعلى رأسهم الحافظ أبو الطاهر السِّلفي رحمه الله تعالى.
_________________
(١) (١٣/ ٤٦).
(٢) ص (١٣).
(٣) ص (٣١٠).
[ ١ / ٥٠ ]