كان الحافظ عبد الغني -﵀- ليس بالأبيض الأمهق، بل يميل إلى السمرة، حسن الشعر، كثّ اللحية، واسع الجبين، عظيم الخلق، تام القامة، كأن النور يخرج من وجهه، فكان قد ضعف بصره من كثرة البكاء، والنَّسْخ، والمطالعة.
صفاته الخُلُقية:
وكان سخيًّا جوادًا كريمًا لا يدَّخر دينارًا ولا درهمًا، ومهما حصل له أخرجه، وقد ذكروا عنه أنه كان يخرج في بعض الليالي بقفاف الدقيق إلى بيوت المحتاجين، فيدق عليهم، فإذا علم أنهم يفتحون الباب ترك
[ ١ / ١٨ ]
ما معه ومضى؛ لئلَّا يعرفه أحد.
وقد كان يُفتح له بشيء من الثياب والبرد فيعطي الناس، وربما كان عليه ثوب مرقع.
وقد أوفي غير مرة سرًّا ما يكون على بعض أصحابه من الدَّيْن ولا يُعْلِمهم بالوفاء.
قال الشيخ الموفق عنه: كان جوادًا، يُؤْثر بما تصل إليه يده سرًّا وعلانية.