يلتقي مع رسول الله -ﷺ- عند فهر بن مالك في الأب السابع. وأمه: أم غَنْم بنت جابر بن عبد بن العَدَّاء بن عامر بن عَميرة بن وَديعة بن الحارث بن فِهر، ويقال: أُميمة بنت جابر بن عبد العُزَّى، من بني الحارث بن فِهر، وهو أمين هذه الأمة، كما قال فيه رسول الله -ﷺ-.
شهد بدرًا مع رسول الله -ﷺ-، وقَتَل يومئذ أباه مُشرِكًا، مات سنة ثمان عشرة في طاعون عَمَواس، وهي قرية بين الرَّمْلة وبيت المقدس، وإنما نسب الطاعون إليها؛ لأنه بدأ منها، ولأنه عم الناس وتواصوا فيه، فسميت عَمَواس، وقيل: إنه مات فيه نحو خمسة وعشرين ألفًا.
وقبره بغور بَيْسَان عند قرية تُسَمَّى عَمْتَا، وصلى عليه معاذ بن جبل، ونزل في قبره هو وعمرو بن العاص والضَّحَّاك بن قيس، وكان سِنُّهُ يوم مات ثمان وخمسين سنة.
روي له: أبو داود، والترمذي، والنَّسائي، وابن ماجه.
فهؤلاء العشرة القُرَشِيون الذين شهد لهم رسول الله -ﷺ- بالجنة رضوان الله عليهم، وعلى أصحابه أجمعين.
_________________
(١) "مستدرك الحاكم" (٣/ ٣٥٠، رقم: ٥٣٥٤).
(٢) "تهذيب الكمال" (١٤/ ٥٢).
[ ١ / ١٦٨ ]
أخبرنا (^١) يحيى بن ثابت البُناني، أنبأ البَرقاني، أنبأ الإسماعيلي، أنبأ الفضل بن الحُباب، أنبأ سليمان بن حرب، ثنا شعبة عن خالد الحذَّاء، عن أبي قِلابة، عن أنس: أن النبي -ﷺ- قال: "لكلِّ أمةٍ أمين، وأمينُ هذه الأمة أبو عُبيدة بن الجَرَّاح".
قال الشيخ الحافظ -﵀-: صحيحٌ متفقٌ عليه: رواه البخاري عن سليمان بن حرب (^٢)، ومسلم من حديث خالد الحذاء (^٣).
* * *
_________________
(١) كذا تأخرت هذه الفقرة في كل النسخ: (ش)، (ظ)، (ض)، وحقها أن تُدرج في ترجمة أبي عبيدة بن الجراح، فكأنّ المصنف استدركها بعد.
(٢) رقم (٦٨٢٨).
(٣) رقم (٦٤٠٥).
[ ١ / ١٦٩ ]