لقد اعتمدت في تحقيق نصوص الكتاب على ثلاث نسخ مختلفة.
أولها: النسخة الظاهرية. وجعلتها أصلا في التحقيق وهى نسخة كاملة وبخط واضح وجميل ولا غرابة في ذلك لأن ناسخها هو محمد بن العباس بن الفرات الذي ترجم له الخطيب البغدادي وقال فيه:
كان ثقة. كتب الكثير وجمع ما لم يجمعه أحد في وقته. وكتابه هو الحجة في صحة النقل وجودة الضبط. وكان يحضر كتابه الذي نسخه من أصل الشيخ بعد الفراغ من تصحيحه ومقابلته. وذلك أن جارية له كانت تعارضه بما يكتبه فلا يحتاج أن يغير كتابه وقت قراءته على الشيخ ومات في شوال سنة أربع وثمانين وثلاثمائة (^١)
وهذا القول من الخطيب البغدادي ﵀ يعطي النسخة وثوقا وصحة وترجيحا على غيرها.
وعدد أوراقها.
ومقاسها (١٥) × (٢٠).
ورمزت لها برمز ظ. كناية عن الظاهرية.
وتمتاز هذه النسخة أيضا بكثرة السماعات المثبتة فيها مما يدل على أنها كانت متداولة بين العلماء في عصر ما.
وجزئت هذه النسخة إلى خمسة أجزاء ولعل ذلك عائد إلى عدد المجالس التي قرئت فيه.
فالجزء الأول يبدأ من أوله حتى باب «أبو الحواري».
والجزء الثاني يبدأ من باب «أبو حيان» حتى آخر باب «أبو سفيان».
والجزء الثالث من أول باب «أبو سعد» حتى آخر باب «أبو عبد الله».
والجزء الرابع من أول باب «أبو عبد الرحمن» إلى آخر حرف اللام.
أما الجزء الخامس فيبدأ من باب «أبو محمد» إلى نهاية الكتاب.
_________________
(١) تاريخ بغداد ٣/ ١٢٢ بتصرف.
[ ١ / ٣٠ ]
ثانيها: نسخة شهيد علي بتركيا. تحت رقم ١٩٣٢ وبخط الإمام الدارقطني كما صرح به الحافظ ابن حجر في حاشية الورقة ٥٢ من النسخة ومقاس أوراقها ١٧. ٥× ١١ سم وعددها ٦٢ ورقة.
ورمزت لها بحرف «س» كناية عن المكتبة السليمانية.
ولم أجعلها أصلا لوجود نقص من أول باب «أبو الوليد» إلى آخره ووجود آثار طمست حواشيها ووجود أماكن أتت عليها الأرضة.
وقد استفدت من هذه النسخة في المقابلة مع النسخة التي جعلتها أما وتختلف تجزئة هذه النسخة عن سابقتها حيث يبدأ الجزء الأول من أوله حتى «أبو بشر بكر بن خلف».
والجزء الثاني: من باب «أبو بحر» حتى «أبو حيان».
والجزء الثالث: من باب «أبو الحويرث» حتى باب «أبو سفر».
والجزء الرابع: من باب «أبو سعد» حتى باب «أبو عبد الله» محمد بن يحيى الذهلي. وما تبقى من الكتاب فيمثل الجزء الخامس والسادس.
النسخة التيمورية:
وهى نسخة ناقصة مقدار نصفها إذ أنها تنتهي في باب «أبو عثمان» إلا أنها تمتاز بوضوح خطها وجمال تنسيقها.
ومقاسها ١٨ × ١٢. ٥ × ١٢ × ٧٦ ورقة. وفي كل ورقة ٢٢ سطرا وأوله:
«بسم الله الرحمن الرحيم».
ربى زدني علما يا كريم.
أول كتاب الكنى والأسماء لمصنفة مسلم بن الحجاج ﵀.
حدثنا- أبو بكر محمد بن عبد الله بن محمد بن زكريا قال: أخبرنا- أبو حاتم مكي بن عبدان بن محمد بن راشد. قرئ عليه في مسجده في سفر في شهر رجب سنة ثلاث وعشرين وثلاثمائة. فأقر به. قيل له: سمعت أبا الحسين. . . . . . . . . . .
[ ١ / ٣١ ]
وقد استفدت من هذه النسخة في المقابلة مع النسخ الأخرى ورمزت لها برمز -ص- كناية عن المصرية. ولم أتمكن من معرفة الناسخ أو تاريخ النسخ للنقص الموجود فيه.
عملي في المخطوط
وقد تركز العمل في نقاط آتية:
١ - قمت بنسخ الكتاب معتمدا على النسخة الظاهرية لما لها من ميزات أشرت إليها سابقا.
٢ - قابلت النسختين بالأصل الذي نسخته وما كان فيه من فرق وضعته في الأصل بين قوسين وأشرت إلى الأصل الذي وجدته فيه. وذلك بعد التأكد من قيمة الزائد علميا.
٣ - قمت بترجمة الرواة وأشرت إلى المراجع التي ذكرتهم للتسهيل على الباحثين في الوقوف على مواضع التراجم.
٤ - بينت الأوهام التي وقع فيها الإمام مسلم ﵀ وهى ليست بالكثيرة إذا ما قورن بضخامة الكتاب وأهميته.
٥ - حاولت أن يكون النص أقرب إلى ما أراده المصنف ولعلى وفقت في ذلك.
وفى الختام أسأل الله العلي القدير أن يجعل هذا العمل خالصا لوجهه الكريم إنه القادر على ذلك. وهو ولي التوفيق.
[ ١ / ٣٢ ]