لقد خلف الإمام مسلم ﵀ مؤلفات عديدة تناولت جميعها أحاديث رسول الله ﷺ وعلومها وخلد بذلك اسمه إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها وخدم بما قدم طلاب العلم الذين نقلوا عنه تراثه الذي وصل بعضه إلينا وبقي البعض الآخر مجهولا لا نعرف عنه شيئا ولا نجزم بضياعه. وقد تمكن الباحثون من خدمة ما وصل إليهم وطبعه. ولعل الله يقيض لنا ما بقي مجهولا.
أما كتبه المطبوعة فمنها:
١ - الجامع الصحيح:
جمع فيه الإمام مسلم ما صح عنده من أحاديث رسول الله صلى عليه وسلم فبدأها بمقدمة لطيفة بين فيها طريقته في الرواة الذين يقبل منهم رواياتهم وعقد فصلا بين فيه وجوب الرواية عن الثقات وترك رواية الكذابين وبين أهمية الإسناد والكشف عن معايب رواة الحديث ونقلة الأخبار وعقد في نهاية المقدمة
_________________
(١) صحيح مسلم بشرح النووي ١/ ١٠.
(٢) مسلم بن الحجاج القشيري حياته وصحيحه ص ٤٧.
[ ١ / ١٩ ]
بابا في صحة الاحتجاج بالحديث المعنعن بشروطه.
وقد اهتم العلماء بشرح الكتاب والتعليق عليه ..
وقد طبع الكتاب بشرح النووي كما طبع مجردا من الشرح (^١).
٢ - كتاب التمييز - وهو كتاب أوهام المحدثين.
وقد فرق الأستاذ محمد مصطفى الأعظمي بينهما. وأرى أن التفريق لا دليل عليه. والصواب أنهما شيء واحد للأمور الآتية:
أ- قال الإمام مسلم بعد ذكر المقدمة:
وسنذكر الآن إن شاء الله الأحاديث المنقولة والموسومة عند أهل العلم بالأغاليط فيها (^٢).
ب- وقال في موضع آخر:
وسألت أن أذكر لك في كتابي رواية أحاديث مما وهم قوم في روايتها (^٣).
ج- تبويبه للكتاب بعبارات مثل:
ذكر الأخبار التي نقلت على الغلط في متونها (^٤).
ذكر حديث وهم مالك بن أنس في إسناده (^٥).
٣ - كتاب الطبقات (^٦):
ويتناول فيه معاصري الرسول ﷺ الذين رأوه ورووا عنه. والذين شاهدوه فقط ولم يرووا عنه وكذلك التابعين.
٤ - كتاب المنفردات والوحدان (^٧):
قال الأعظمي:
_________________
(١) ولمزيد من التفصيل حول الشروح والمختصرات والدراسات التي تمت عن كتاب الجامع الصحيح انظر (تاريخ التراث العربي ١/ ١/٢٦٤ وما بعده).
(٢) التمييز ص ١٣٣.
(٣) المصدر السابق ص ١٢٣.
(٤) المصدر السابق ص ١٣٣.
(٥) المصدر السابق ص ١٧٢.
(٦) طبع طبعة حجرية بالهند.
(٧) طبع في اكرا طبعة حجرية عام ١٣٢٣؟.
[ ١ / ٢٠ ]
"لقد اختلف الباحثون في تسمية هذا الكتاب. فذكر الذهبي كتاب الوحدان وكتاب الأفراد. فكأنهما كتابان. وذكره الكتاني باسم كتاب الوحدان. وهناك كتاب آخر يشبه موضوعه موضوع هذين الكتابين ألا وهو كتاب «من ليس له إلا راو واحد». هكذا ذكره كل من ابن خير الأشبيلي والنووي والذهبي. أما ابن النديم فيذكر كتاب المفرد وكتاب الآحاد.
فيا ترى هل هذه ثلاثة كتب ..؟ كتاب الوحدان- كتاب الافراد- وكتاب من ليس له إلا راو واحد. أوهما كتابان أو هو كتاب واحد اختلف الناس في تسميته والأخير هو الأرجح عندي" (^١).
أما الكتب التي مازالت مخطوطة في المكتبات العالمية فهي قليلة بالنسبة لما فقد وطبع.
فمن تلك الكتب ما يلي:
١ - كتاب الكنى والأسماء.
وسيأتي الكلام عليه في حينه إن شاء الله.
٢ - كتاب رجال عروة بن الزبير (^٢).
أما الكتب التي ذكرتها بعض المصادر التي ترجمت للإمام مسلم ولم نعثر عليها ولا ندرى أهي مفقودة أو موجودة في زوايا المكتبات العالمية فهي:
١ - المسند الكبير على الرجال.
قال الحاكم: "ما أرى أنه سمعه منه أحد" (^٣).
٢ - كتاب سؤالاته أحمد بن حنبل.
٣ - كتاب الانتفاع بأهب السباع.
٤ - كتاب أفراد الشاميين.
_________________
(١) مقدمة التمييز ص ١١٠.
(٢) توجد منه نسخة مصورة في مكتبة المخطوطات بالجامعة الإسلامية.
(٣) تذكرة الحفاظ ٢/ ٥٩٠.
[ ١ / ٢١ ]
٥ - كتاب أولاد الصحابة.
٦ - كتاب التاريخ.
٧ - كتاب المخضرمين.
٨ - كتاب مشايخ مالك والثوري وشعبه (^١).
٩ - جزء فيه «ما استنكر» أهل العلم من حديث عمرو بن شعيب (^٢).
١٠ - معرفة رواة الأخبار (^٣).
_________________
(١) المصدر السابق.
(٢) المعجم المفهرس ٦٥ لوحة ب.
(٣) المصدر السابق ٦٩ لوحة أ.
[ ١ / ٢٢ ]