٣٥٦ - جان بردي: جان بردي بن عبد الله الجركسي، الشهير بالغزالي. سخيف الرأي كان في الدولة الجراكسية كافل حماة ثم دمشق، ثم لما قتل الغوري بمرج دابق رجع جان بردي إلى مصر، وقد تسلطن طومان باي لما وصل موت الغوري إلى مصر، فأقامه طومان باي كافلًا لدمشق، وبعث معه قوة من الجيش، فلما وصل جان بردي وعسكره، إلى غزة تلاقى هو وسنان باشا وزير السلطان سليم، وكان قد جهزه السلطان سليم أمامه إلى مصر، فانتصر عليه، وهرب جان بردي إلى مصر، فلما أخذ السلطان سليم مصر أمنه، وولاه كفالة الشام دمشق، وصفد، وغزة والقدس وأعمالها، كما وعده بذلك، ووعد خير بك بنيابة مصر حين كانا في عسكر الغوري، وبعثا يطلبان من السلطان سليم الأمان أن لا يقتلهما، وأن يكرمهما، وأن يفرا عن الغوري ولا يثبتا في عسكره، فلما التقى الجمعان فر خير بك بمن معه من ميمنة الغوري، وجان بردي بمن معه من ميسرته، فوافاهما السلطان سليم بما وعدا، ثم لما رجع جان بردي إلى مصر وافق طومان باي، ومع ذلك ثبت السلطان سليم على ميثاقه، ووعده وولاه نيابة الشام، ورجع في ركاب السلطان سليم إلى دمشق، ثم خرج في وداعه، ثم عاد إلى دمشق، وقد ولى السلطان سليم قاضي القضاة ابن الفرفور بعد أن تحنف وكان شافعيًا، وأبطل القضاة الأربعة إلا ابن فرفور، فكان قاضيًا، وكان جان بردي نائبًا، وأعاد الشهود إلى مراكزهم على عادتهم في الدولة الجركسية بعد أن كان السلطان سليم قد رفعهم مع القضاة من مراكزهم، ووقع بينه وبين ابن الفرفور بهذا السبب، ونشر العمل في دمشق وأعمالها، وأبطل ما كان حدث بها من اليسق ومنع من أخذه، ومنع البوابين أن يأخذوا شيئًا من الداخلين إلى المدينة، وجرد السيف على كل من تعرض من الأروام لا مرأة أو صبي، وكتب بذلك إلى السلطان سليم، وأخبره بأن دمشق غير معتادة لهذه المناكر، فأجيب بأنا قلدناك أمر الرعية، فافعل ما هو الشرع، وزادت محبة السلطان له والناس، وصار بينه ويين الفرفوري تباين وتنافر، فإنه كان يميل إلى ابقاء القديم على قدمه، وكان ابن الفرفور يأبى إلا قانون الأروام، وهرب منه إلى حلب خوفًا من انتهاك حرمته، وعرض جان بردي بالقضاء لقاضي القضاة شرف الدين بن مفلح الحنبلي بدلًا عن ابن فرفور، فأجيب إلى ذلك، وولي ابن مفلح القضاء إلى أن قتل جان بردي الغزالي.
[ ١ / ١٧٠ ]
قال والد شيخنا: وكان سيرتهما في مدتهما حسنة إلى سنة ست وعشرين وتسعمائة، وكان الغزالي في بيروت، وجاءه الخبر بموت السلطان سليم، فركب من ساعته إلى دمشق، وحاصر قلعتها أيامًا يسيرة، ثم سلمها إليه أهلها، ونفى نائبها إلى بيت المقدس، واستخدم من كان فيها من الينكجرية، ورد أولاد العرب من المقدمين، ورؤساء النوب والبارودية والجلخية والبوابين إلى مناصبهم بالقلعة، وجعل نيابتها للأمير إسماعيل بن الأكرم، وأمر الخطباء أن ينوهوا بسلطنته، ويدعون له بها على المنابر، وفرح بذلك جهلة العوام دون عقلاء الناس لما يعلمونه من قوة بأس بني عثمان، وحذرًا عليه أن لا تبقى نيابة بيده بسبب بذلك فيعدمونه ويعدمون حسن سياسته، ثم توجه إلى طرابلس وحمص وحماة وحلب، وحاصر قلاعها، ولم يظفر بطائل لكنه قبض على كافل حمص وقتله، ثم دخل حماة وقد فر كافلها وقاضيها إلى حلب، فأخذ من كان معه في النهب، وقتل من كان له غرض في قتله، وأوقع الحمويين في أمر مذبح.
ولما بلغ السلطان سليمان خان ما فعله جان بردي الغزالي جهز جيشًا إليه، واشتد الخوف على أهل دمشق وأعمالها لما سمعوا بذلك، واضطربت الأحوال، واختلفت الآراء وودوا العقلاء موت الغزالي أو قبضه ليتلقوا الجيش به ليدفعوا عن أنفسهم تهمة ما فعله ويسلموا من انتهاك الحرم، وأخذ المهج، وصار الغزالي إلى تحصين ما حول القلعة، ويبني التداريب المانعة من الدخول إلى المدينة، ونصب منجنيقًا في داخل القلعة ليرمي بها الحاصرين لها، وكان الجهلاء والذين كتبهم في عسكره فرحين بذلك متدرعين بالسلاح يقولون: نكسرهم إلى أبواب الروم والعقلاء مهمومون بذلك لعلمهم بما يحدث بعده من حكام الأروام، ولا يقدرون على نصحه، واستمر الناس في الخوف، وحاروا في أمورهم، فمنهم من نقل حرب إلى القوى، ومنهم من دخل المدينة بماله وعياله، وصار الغزالي يكثر الركوب إلى داخل القلعة، ويرجع إلى دار السعادة، وضاقت عليه الأرض، وهم بالهرب، وكانت جهالة عساكره الذين جمعهم من القرى يقولون له: نحن فينا كفاية لصدهم، وصار ينادي كل يوم بالأمان والإطمئنان، وأن لا يخرج أحلأ من محلته. قال الحمصي في تاريخه: وفي يوم الجمعة الثالث والعشرين منه - أي من شهر صفر - سنة سبع وعشرين تسعمائة أمر جان بردي الغزالي يخطبوا له بالسلطنة، ويلقبوه بالأشرف، فصلى بالجامع الأموي بالمقصورة، وخطب بالأشرف، ووقف على المقصورة بساطًا في اليوم المذكور. قال: وفي يوم السبت رابع عشريه جمع مشايخ الحارات بالجامع الأموي، وحلفهم أنهم معه ولا يخونوه، وإنما يكونوا على كلمة واحدة، وفي الاثنين سادس عشريه ركب هو والعساكر وأهل الحارات إلى مسطبة السلطان
[ ١ / ١٧١ ]
بالقابون، فبلغه أن عسكر السلطان بن عثمان وصل إلى القصير، وأن عدتهم اثنان وستون ألفًا، وأن باشهم الوزير الثالث فرحات وصحبته نائب حلب قراجا باشا، والأمير شاه سوار، والأمير إياس باش الينكجرية، والأمير محمد ابن قرقماس، والأمير محمد بن قرمان، وقاضي القضاة ولي الدين بن الفرفور، وقد أعيد إلى وظيفة القضاء على عادته عوضًا عن قاضي القضاة شرف الدين بن مفلح، فلما بلغ الغزالي ذلك ركب هو والعساكر إليهم، واقتتلوا وكسر عسكر الغزالي، واستأصل جميع عسكره الأسافل، وذكروا أن عدة القتلى سبعة آلاف، ثم دخل العسكر العثمانية إلى لدمشق على حمية على أثرهم، فوجدوا أبواب دمشق مفتحة، ولم يقف أحد منهم في وجوههم، فطلع إليهم نائب القلعة الأمير إسماعيل بن الأكرم بمفاتيح القلعة، وسلمهم إياها، ثم دخلوا البلد وانتهبوها، ولم يسلم منهم إلا ما قل.
وذكر والد شيخنا أن رعايا أهل دمشق كانوا يتضرعون إلى الله تعالى أن يلقى الغزالي عساكر الأروام في الفلاة ليسلموا هم وحريمهم، فاستجاب الله دعاءهم، وقبل تضرعهم، فخرج الغزالي إليهم هو وعسكره، وكان معه الأمير يونس بن القواس بعشيره، والأمير عمر بن الغرقي بعشيره، والتقى العسكران بين دوما وعيون فاسريا والقصير، فلما التقى الجيشان فر ابن القواس بعشيره، وثبت الغزالي هو وقليل ممن معه، فقتلوا وقتل معه عمر ابن الغرقي ثم تبع الأروام بقية الفارين وأخذوا في سلب ما عليهم وبايديهم ولو قصدوا قتل العوام الذين تجيشوا مع الغزالي لقتلوا خلقًا كثيرًا حتى وصلوا إلى القابون وآخر عسكر الروم بل أثناؤهم لا يعرفون أن الغزالي برز إليهم حتى رأوا القتلى، فقالوا: ما شأن هؤلاء؟ فقيل لهم: إنه عسكر الغزالي، ولم يدخل من عسكر الغزالي إلى البلد أحد. بل من سلم منهم من القتل فروا في القرى والقفار. قال والد شيخنا: سوى عبد أسود بيده رمح راكب على فرس سايقها سوقًا حثيثًا، فقال له الواقفون برأس الأباريز: بشر بشر، فقال: انكسروا، فكبروا فرحين ظنًا منهم أن الغزالي انتصر، فقال لهم رجل من العقلاء: من له بيت أو محلة فليذهب إليها، فإنما أراد بقوله: انكسروا الغزالي وعسكره، فقيل له: بل انتصر، فبينما هم في المحاورة إذ نادى رجل من أعلى القلعة من كان بيته داخل المدينة. فليدخل قبل إغلاق الباب، فهرع الناس إلى مساكنهم وبيوتهم، فلم يكن بأسرع أن دخل عسكر الروم المدينة، وكان ذلك يوم الثلاثاء السابع والعشرين من شهر صفر سنة سبع وعشرين وتسعمائة.
٣٥٧ - جان بلاط: جان بلاط بن عبد الملك الأشرف أبو النصر سلطان مصر اشتراه
[ ١ / ١٧٢ ]
بشتك الدوادر وقدمه للأشرف قايتباي بعد طلبه له، فجعله خاصكيًا، وقربه إليه، وعلمه القرآن والحساب، والرمي، وصار رئيسًا محتشمًا، ثم رقاه أستاذه حتى أعطاه تقدمة ألف على التجارة، واستمر على ذلك حتى ولي الدوادارية الكبرى في زمن ولده الناصر، ثم أنعم عليه بنيابة حلب، وأقام بها سنة، ثم نقله إلى نيابة الشام، وأقام بها سبعة أشهر. قال ابن طولون: وفي أيام ولايته بدمشق ذهبت في خدمة شيخنا المحدث الجمال ابن المبرد إليه، فقال له: عني هذا ولدك فقال: لا هذا طالب علم. فأنشد:
يا طالب العلم لا تركن إلى الكسل واعجل فقد خلق الإنسان من عجل
واستعمل الصبر في كسب العلوم وقل: أعوذ بالله من علم بلا عمل ثم قدم القاهرة في زمن الظاهر، فولاه الأمرة الكبرى، وزوجه بأخته، وصار العادل طومان بأي يرمي الفتنة بينه وبين الظاهر إلى أن تنافرا، وقدر جان بلاط على الظاهر، فخرج من قلعة مصر وتركها له، فصعد جان بلاط القلعة، وتسلطن في ضحوة يوم الاثنين ثاني القعدة سنة خمس وتسعمائة، ثم جرد قصروه نائب الشام، فأرسل إليه عسكرًا مقدمهم الدوادار الكبير، وأمير سلاح العادل طومان باي، فاتفقا عليه، وعادا إلى القاهرة، فحصروا القلعة جمعة، وخامر عسكر جان بلاط عليه، ففروا عنه، فطلع إليه طومان باي في يوم الاثنين ثامن عشر جمادى الآخرة ثاني سنة ولايته، وهي سنة ست وتسعمائة، فأمسكه وأرسله إلى الإسكندرية، ثم قتله خنقًا، ودفن بها مدة شهر، ثم نقل إلى القاهرة ودفن بتربة أستاذه قايتباي الأشرف نحو ثلاث أيام، ثم رد إلى تربته التي أعدها لنفسه خارج باب النصر، فنقل إليها، ولم تتغير جثته رحمه الله تعالى.
٣٥٨ - جبريل الكردي: جبريل بن أحمد بن إسماعيل، الشيخ الإمام العلامة أمين الدين الكردي، ثم الحلبي الشافعي. أحد المدرسين بحلب والمعتبرين بها، كان له القدم الراسخة في الفقه والكتابة الحسنة المعربلة على رقاع الفتاوى أخذ الحديث عن السيد علاء الدين بن محمد بن عفيف الدين بن محمد ابن السيد بدر الدين الألجي، وأجاز له جميع ما يجوز له وعنه روايته، وأخذ الصحيحين عن الكمال ابن الناسخ بحق قراءته لهما عن الحافظ برهان الدين الحلبي، وقرأ صحيح مسلم على قاضي القضاة نظام الدين بن التادفي الحنبلي،
[ ١ / ١٧٣ ]
وكان دينًا، خيرًا، متواضعًا، مشغولًا بإقراء الطلبة في الفقه والعربية وغيرهما، ولف في آخر عمره مئزرًا على رأسه، وتوفي سنة ثلانين وتسعمائة كما قال ابن الحنبلي رحمه الله تعالى.
٣٥٩ - جبريل الشافعي: جبريل قال الحمصي في تاريخه: سنة سبع عشرة وتسعمائة رابعة الجمعة صلي بالجامع الأموي - يعني بدمشق - صلاة الغيبة على الشيخ العلامة وجيه الدين جبريل الشافعي مفتي حلب، وتوفي بها قلت: الظاهر أنه غير جبريل المتقدم، ولم يذكره ابن الحنبلي في تاريخه.
٣٦٠ - جعفر بن إبراهيم السنهوري: جعفر بن إبراهيم، الشيخ الإمام العلامة المقريء المجود نور الدين أبو الفتح ابن الشيخ صارم الدين أبي إسحاق السنهوري، المصري، الشافعي، البصير أخذ القراءات عن الشيخ شهاب الدين أبي جعفر أحمد الكيلاني، المعروف بابن الحافظ وعن غيره، وكانت وفاته في سنة ثلاث وعشرين وتسعمائة رحمه الله تعالى.
٣٦١ - جعفر بن تاجي بيك: جعفر بن تاجي بيك المولى الفاضل الرومي الحنفي، كان والده في خدمة السلطان أبي يزيد خان حين كان أميرًا على أماسية، ورغب هو في طلب العلم، وخدم الموالي كالمولى بن الحاج حسن، والمولى القسطلاني، والمولى خطيب زده، والمولى خواجه زاده، واشتهر بالفضل، ورغب في خدمة الفضلاء، وأعطاء السلطان أبو يزيد خان مدرسة محمود باشا بالقسطنطينية، ودرس بها وأفاد، ثم جعله موقعًا بالديوان السلطاني، وعاش في دولة وافرة، ونكب فانتهبت ثاره، وعزل عن منصبه في آخر سلطنة السلطان أبي يزيد بحادثة يطول شرحها، وأعطي تقاعدًا مائة درهم كل يوم، فلم يقبله، ولما تسلطن السلطان سليم خان أضاف إليها قضاء بعض البلاد فقبلها، ثم جعله موقع الديوان، ثم قاضيًا بالعساكر الأناظولية، ثم قتله لأمر أوجب ذلك في قصة يطول شرحها.
٣٦٢ - جمال خليفة القراماني: جمال خليفة، الشيخ العارف بالله تعالى جمال الدين القراماني الحنفي: كان مشتغلًا في العلم، فاضلًا في فنونه. قرأ على قاضي زاده. وخدم المولى مصلح الدين القسطلاني، وكان خطه حسنًا استكتبه السلطان محمد خان في نسخة من كافية ابن الحاجب، وأجازه بمال حج به، ثم رجع إلى القسطنطينية، فدخل يومًا على القسطلاني، وهو يومئذ قاض بالقسطنطينية، ومعه مصحف بخط أرغون الكاتب لبعض إخوانه
[ ١ / ١٧٤ ]
يريد بيعه، فعرضه على السلطان، فقال له. كم درهمًا يريد صاحبه؟ فقال: ستة آلاف درهم. فقال: كثير ودفعه إلى جمال خليفة، ثم عرضت على المولى القسطلاني أفراس وردت من بلاد قرامان، فاشترى فرسًا منها بعشرة آلاف درهم. قال جمال خليفة - رحمه الله تعالى -: فقلت في نفسي: أنا لا أصير في العلم مثل المولى القسطلاني، ومع ذلك هذا حاله في آخر عمره، وكان ذلك سببًا لإنقطاعي عن طريق العلم، وميلي إلى طريق الصوفية، ثم صحب جمال خليفة في طريق الله تعالى الشيخ حبيب القراماني الآتية ترجمته في
حرف الحاء المهملة، ولزم خدمته، واشتغل بالرياضات والمجاهدات حتى أجازه بالإرشاد، فأقام مدة في بلاد قرامان، ثم دخل القسطنطينية، وبنى له الوزير بيري باشا زاوية، فأقام بها حتى مات.
وكان يتكلم في التفسير، ويعظ الناس ويذكرهم ويلحقه عند ذلك وجد وحال، وربما غلب عليه الحال، فألقى نفسه من على المنبر، وكان لا يسمع صوته أحد إلا ويحصل له حال، وتاب على يديه جماعة، وسمع صوته مرة كافر من بعد، فدخل المسجد وأسلم على يده، وكان عابدًا، زاهدًا، ورعًا، متضرعًا يستوي عنده الغني والفقير، يحب الطهارة، ويغسل أثوابه بنفسه مع ما له من ضعف المزاج، وكان يقول: التوحيد والإلحاد يعسر التمييز بينهما، وكان متمسكًا بالشريعة، محذرًا ممن لا يتمسك بها، ويقول: إن مبنى الطريقة على رعاية الأحكام الشرعية، وكانت وفاته سنة ثلاث وتسعمائة رحمه الله تعالى.
٣٦٣ - جبير بن نصر التبريزي: جبير بن نصر العجمي التبريزي، الشيخ الصالح نزيل دمشق. كان كثيرًا ما ينشد قول محمد بن عبد الباقي الشهير بابن نصر الكاتب:
كيف السلوك إلى سبيل محجة في الوصل تستبقي الصديق صديقًا
إن زرته مددًا يمل، وإن أزر غبًا يراه قطيعة وعقوقا
توفي بدمشق في أوائل جمادى الآخرة سنة إحدى عشرة وتسعمائة، ودفن بجانب الشارع الأعظم قبلي تربة الطواشي رحمه الله تعالى.