من الطبقة الأولى: ٣٩٨ - خالد بن عبد الله الأزهري: خالد بن عبد الله بن أبي بكر، الشيخ العلامة النحوي زين الدين المصري الأزهري الوقاد به. اشتغل وبرع، وانتفعت به الطلبة، وصنف شرحًا على أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك لابن هشام، وهو المشهور بالتوضيح، وإعرابًا على الألفية لابن مالك، وشرحًا على الجرومية، وآخر على قواعد الإعراب لابن هشام، وآخر على الجزرية في التجويد، وآخر على البردة، والمقدمة الأزهرية، وشرحها، وكثر النفع بتصانيفه لوضوحها. وكانت وفاته في رابع عشر المحرم سنة خمس وتسعمائة بعد أن حج، ووصل إلى بركة الحاج خارج القاهرة، وكان صحبة الركب الأول، وحصل له محنة من العرب رحمه الله تعالى.
٣٩٩ - خضر بن محمد الحسباني: خضر بن محمد الشيخ زين الدين الحسباني عامل
[ ١ / ١٩٠ ]
أوقاف الحرمين الشريفين بدمشق. مولده تقريبًا في أوائل الثلاثين وثمانمائة، وتوفي يوم الجمعة ثامن عشر شوال سنة ست عشرة وتسعمائة، ودفن شرقي القلندرية بمقبرة باب الصغير عند والده أبي الفضل. قال ابن طولون: وبمجرد إهالة التراب في قبره أذن المغرب، فأذن شخص عند قبره وفرح - رحمه الله تعالى -.
٤٠٠ - خضر بن أحمد الرومي: خضر بن أحمد، الشيخ. العارف المولى خضر بيك ابن المولى أحمد باشا الرومي الحنفي. تربى عند والده، وحصل فضيلة وافرة من العلم وصار مدرسًا بمدرسة السلطان مراد الغازي ببروسا، وانتفع به الطلبة، وفضلوا عنده، ثم مال إلى التصوف وتهذيب الأخلاق، وصار خاشعًا. وقورًا، ساكنًا، مهيبًا، متأدبًا، متواضعًا مراعيًا لجانب الشريعة، حافظًا لآداب الطريقة، مقبولًا عند الخاصة والعامة. حتى توفي سنة ثلاث أو أربع وعشرين وتسعمائة ﵀.
٤٠١ - خضر نائب قلعة مصر: خضر الأمير خير الدين نائب قلعة مصر، كان دينًا عفيفًا، عاقلًا، شفوقًا، محترمًا، ذا رأي وتؤدة يحمل هم الخلق في الحوادث، ويشفع وينفع مع حسن اعتقاد. وبر للفقراء والمساكين دائمًا من سماطه صباحًا ومساءً، وعمر مسكنه بالقلعة مسجدًا، وأوصى أن يعمر مقام سيدي سارية، وأن يدفن فيه. ففعلوا، ومات ليلة الأربعاء خامس ربيع الثاني سنة سبع بتأخير الباء الموحدة وعشرين وتسعمائة عن نحو سبعين سنة بمصر، وأوصى بألفي دينار من ماله للصدقات، وأن يحج عنه.
٤٠٢ - خطاب بن محمد الصالحي الحنبلي: خطاب بن محمد بن عبد الله الكوكبي، ثم الصالحي، الدمشقي، الحنبلي الشيخ المفيد زين الدين. حفظ القرآن في مدرسة الشيخ أبي عمر، وأخذ عن الشيخ صفر، والشهاب بن زيد وغيرهم، واشتغل في العربية على الشيخ شهاب بن شكم، وحل عليه ألفية العراقي في علم الحديث، واعتنى بهذا الشأن. قال ابن طولون: أنشدنا لنفسه في مستهل رجب سنة سبع وتسعين وثمانمائة، وكان الطاعون موجودًا بدمشق يومئذ:
بطشت يا موت في دمشق وفي بنيها أشد بطش
وكم بنات بها بدورًا كانت فصارت بنات نعش
وقال: عرض له ضعف في بعض الأحيان، وكان عند الناس أنه فقير، فأوصى بمبلغ من
[ ١ / ١٩١ ]
الذهب له كمية جيدة، ثم برأ من ذلك الضعف، فشنق نفسه بخلوته بالضيائية في سابع عشر جمادى الأولى سنة خمس وتسعمائة. رحمه الله تعالى.
٤٠٣ - خليل بن محمد بن خلفان: خليل بن محمد بن أبي بكر بن خلفان - بفتح المعجمة والفاء، وإسكان اللام بينهما، وبالنون آخره - القاضي غرس الدين الدمشقي الحنبلي، المعروف بالسروجي. ولد في ربيع الأول سنة ستين وثمانمائة بميدان الحصا، واشتهر بالشهادة، ثم فوض إليه نيابة الحكم مدة يسيرة، وتوفي يوم الخميس سابع شهر رمضان سنة ثمان وعشرين وتسعمائة، ودفن بتربة الجورة بالميدان - رحمه الله تعالى رحمة واسعة -.
٤٠٤ - خليل بن إيراهيم الصالحي: خليل بن إبراهيم بن عبد الله، الشيخ المحدث أبو الوفاء، ابن أبي الصفا الصالحي، الحنفي، ولد سنة ثلاث وثلاثين وثمانمائة. أجاز ابن طولون، والكفرسوسي، وابن شكم وغيرهم في صفر سنة سبع وتسعمائة، وأجاز لمن أدرك حياته، ومن مشايخه ابن حجر، والشيخ سعد الدين الديري الحنفي، والعيني، والقاياتي، والعلم البلقيني وغيرهم رحمه الله تعالى.
٤٠٥ - خليل بن سالم الحلبي: خليل بن سالم، الشيخ الصالح. الصوفي. الحريري. الخرقة الحلبي، المعروف بابن النفاش بالفاء، كان يصدع بالأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر، وكان له اهتمام بترميم المساجد من ماله حتى اتهمه الأستادار في الدولة الجراكسية بدفين ظفر به، وأراد أن يأخذ منه مالًا بطريق الجور، فصدعه بالقول وهول عليه، فلم يستطع التوصل إليه ذكره ابن الحنبلي. وقال: توفي عن سن عالية في سنة ثمان وعشرين وتسعمائة أو بعدها - رحمه الله تعالى.
٤٠٦ - خليل بن عبد القادر بن غرس الدين: خليل بن عبد القادر بن عمر بن محمد، الشيخ الإمام، العالم المحدث غرس الدين أبو سعيد بن الشيخ أبي المفاخر زين الدين ابن الشيخ العلامة سراج الدين، الجعبري الأصل، الحلبي الشافعي سبط خطيب الأقصى، الشيخ شهاب الدين القرقشندي. ولد في المحرم سنة تسع وستين وثمانمائة بالقدس الشريف، واشتغل في العلم على جماعة منهم شيخ الإسلام الكمال بن أبي شريف، والشيخ العلامة
[ ١ / ١٩٢ ]
برهان الدين الخليلي الأنصاري وغيرهما، وجمع معجمًا لاسماء شيوخه. ولي حصة من مشيخة حرم الخليل عن والده المتوفي في المحرم سنة سبع وتسعين وثمانمائة، وكان رجلًا خيرًا دينًا من أهل العلم، والتواضع والناس سالمون من يده ولسانه، وتوفي في أحد الربيعين سنة ست وتسعمائة رحمه الله تعالى.
٤٠٧ - خليل بن نور الله بن خليل الله: خليل بن نور الله، الشيخ العلامة، المعروف بمنلا خليل الله الشافعي تلميذ المنلا علي القوشجي. دخل حلب وقطنها، واكب على القراءة عليه بها جماعة، منهم الشمس السفيري، وكتب على الفتوى، وكان يختمها بخاتم له على طريقة الأعجام. قيل: وكان يفتي من الرافعي الكبير بقوة المطالعة، وكانت له مواعيد حسنة بجامع حلب، وألف رسالة في المحبة، ورسالة في الفتوح، في بيان النفس والروح، ورسالة في بيان " نكتة التثنية، في قوله تعالى: " رب المشرقين ورب المغربين " " سورة الرحمان: الآية ١٧ " مع الإفراد في قوله: " رب المشرق والمغرب " " سورة المزمل: الآية ٩ " والجمع في قوله: " رب المشارق والمغارب " " سورة المعارج: الآية ٤٠ " وكانت وفاته سنة ثمان وتسعمائة، وحمل سريره برسباي الجركسي كافل حلب، ودفن بتربة السفيرفي خارج باب المقام، وتأسف لفقده الفضلاء والنبلاء رحمه الله تعالى.
٤٠٨ - خليل بن خليل الفراديسي الحنبلي: خليل بن خليل الفراديسي الصالحي الحنبلي. الشيخ غرس الدين أبو القاسم. كما قال ابن طولون: حفظ القرآن، ثم قرأ المحرر للمجد بن تيمية، وأخذ عن النظام بن مفلح، والشهاب بن زيد، والشيخ صفي الدين، ولازم شيخنا القاضي ناصر الدين بن زريق، وأكثر من الأخذ عنه، ثم أقبل على الشهادة والمباشرة لأوقاف مدرسة أبي عمر وغيرها، قال ابن طولون: أجاز لنا، وكتب عنه فوائد، توفي في حبس كرتباي الأحمر ملك الأمراء بدمشق سنة أربع وتسعمائة رحمه الله تعالى.
٤٠٩ - خليل الأوسي: خليل القاضي غرس الدين الأوسي، الرملي الشافعي. قاضي الرملة، المعروف بابن المدققة. توفي بالقاهرة يوم الجمعة خامس شوال سنة تسع وتسعمائة - رحمه الله تعالى رحمة واسعة.
[ ١ / ١٩٣ ]
٤١٠ - خليل الرومي: خليل. العالم الفاضل المولى الرومي. الحنفي، المشهور بمنلا خليلي. كان حليمًا كريمًا متواضعًا متخشعًا إلا أنه كان يغلب عليه الغفلة في سائر أحواله. درس في بعض مدارس الروم، ثم بإحدى الثماني، ثم (بمدرسة أدرنة، ثم أعطي قضاء القسطنطينية في دولة السلطان أبي يزيد خان، ثم قضاء العسكري الأناظولي، ثم الروم إيلي، ومات على ذلك فى أوائل دولة السلطان سليم خان بن أبي يزيد خان رحمه الله تعالى.
٤١١ - خليل القلعي: خليل القلعي، الشافعي، العبد الصالح والد إمام الجوزة. كان على طريقة السلف الصالحين رحمه الله تعالى.
٤١٢ - خليل المقيم بالكلاسة: خليل، الشيخ الصالح الموله المقيم بالكلاسة بدمشق، كان للناس فيه اعتقاد عظيم، وكان يحبون أن يطلب منهم الدراهم. فيعطونه. توفي في أواخر الحجة سنة اثنتين وعشرين وتسعمائة رحمه الله تعالى.
٤١٣ - خميس المجذوب: خميس، الشيخ الصالح المجنوب صاحب الحال والتمكين بدمشق، واشتهر أنه هو الذي أدخل الشي حسن ابن الشيخ سعد الدين الجباوي إلى الشام، وكان سبب رسوخ الطائفة السعدية في دمشق، وكان إذا مر به أحد يأمره بتقبيل يد الشيخ حسن واعتقاده، وقال الشيخ موسى الكناوي: لم أره. وحكى عنه أصحابنا حكايات تدل على تصرفه وسعة حاله. قال: ومن أصحابه سيدي محمد بن قيصر القبيباتي. قلت: من الحكايات المشهورة عنه أن بعض جماعته، ولعله ابن قيصر. كان يتردد إلى سيدي علي بن ميمون بالصالحية، وكان ابن ميمون ربما لاح منه إنكار على الشيخ حسن، فذكر ذلك لسيدي خميس، فقال لذلك الرجل: الذي كان يتردد إلى سيدي علي بن ميمون. قل لابن ميمون لما سقطت نعلك في البحر. وأنت في السفينة في يوم كذا من ردها إليك إلا رجال الشام، فذكر ذلك لابن ميمون، فاعترف بذلك، وصار يتأدب بعد ذلك مع الشيخ خميس - رحمه الله تعالى - ومات سيدي خميس في سنة ثماني عشرة وتسعمائة أو دونها، ودفن بمقبرة القبيبات رحمه الله تعالى رحمة واسعة.
[ ١ / ١٩٤ ]
٤١٤ - خديجه بنت محمد البيلوني: خديجة بنت محمد بن حسن البابي الحلبي، المعروف بابن البيلوني، الشافعي. الشيخة الصالحة المتفقهة، الحنفية، أجاز لها الكمال بن الناسخ الإطرابلسي وغيره رواية صحيح البخاري، واختارت مذهب أبي حنيفة - رضي الله تعالى عنه - مع أن أباها وأخوتها شافعيون حفظًا لطهارتها عن الانتقاض بما عساه يقع من مس الزوج لها، وحفظت في مذهب الحنفية كتابًا، وكانت دينة، صينة، متعبدة، مقبلة على التلاوة إلى أن توفيت في رمضان سنة ثلاثين وتسعمائة رحمها الله تعالى.