من الطبقة الأولى: ٤٣٧ - صالح بن يوسف: صالح بن يوسف بن الحسين، السلطان بن السلطان، تملك بلاد بني جبر كان من بيت السلطنة هو وأبوه وجده، وهو خال السلطان مقرن، وقد وقع بينهما وقعة عظيمة تشهد لصالح بالشجاعة التي لا توصف، فإنه كر على مقرن وعسكره، وكانوا جما غفيرًا بنفسه، وكان خارجًا لصلاة الجمعة لا أهبة معه، ولا سلاح، فكسرهم، ثم كان الحرب بينهم سجالًا إلى أن توفي. قدم إلى دمشق في سنة سبع وعشرين وتسعمائة، وأخذ عن علمائها منهم شيخ الإسلام سمع الجد عليه جانبًا من البخاري، وحضر دروس شيخ الإسلام الوالد، واستجاز منهما، فأجازاه، وكان في قدمته تلك إلى دمشق متسترًا بها، مختفيًا غير منتسب إلى سلطنة، وسمى نفسه إذ ذاك عبد الرحيم، ثم حج وعاد إلى بلاده، وكان
[ ١ / ٢١٥ ]
مالكي المذهب، فقيهًا متبحرًا في الفقه والحديث، وله مشاركة جيدة في الأصول والنحو، وكان محبًا للعلما والصلحاء، شجاعًا مقدامًا عادلًا في ملكه، صالحًا كاسمه، مات - رحمه الله تعالى - في سنة ثلاثين أو إحدى وثلاثين وتسعمائة ببلاده.
٤٣٨ - صالح اليمني: صالح اليمني، الشيخ الإمام المقريء. قرأ القرآن على سبعين شيخًا في اليمن وغيرها عدة ختمات إفرادًا وجمعًا بما تضمنه حرز الأماني، وأصله أعلاهم سندًا، وأقلهم عددًا، الشيخ سراج الدين عمر المشار إليه الأنصاري النشار، والشيخ شهاب الدين أحمد القسطلاني بحق قراءة الأول على الشيخ الإمام السيد الشريف إبراهيم بن أحمد الحسني الطباطي بمكة بحق قراته على الشمس العسقلاني، وبحق قراءة الثاني على الأول، وعلى الإمام شمس الدين محمد بن أبي بكر الحمصاني، وشيخ القراء أحمد ابن الشيخ أسد الدين الأسيوطي، وإمام النحو زين الدين عبد الغني الهيتمي.