محمد بن أبي بكر، بن عبد الله، بن عبد الرحمن، بن محمد بن شرف، الشيخ العلامة، قاضي قضاة الشافعية، بدمشق نجم الدين ابن شيخ مشايخ الإسلام، تقي الدين ابن قاضي عجلون الشافعي، مولده بدمشق سابع عشر شوال سنة أربع وسبعين وثمانمائة، وقرأ القرآن العظيم، واشتغل على والده في المنهاج، وغيره، ودرس نيابة عن والده بمدرسة شيخ الإسلام، أبي عمر، وولي خطابة جامع يلبغا، وفوض إليه قاضي القضاة شهاب الدين بن الفرفور، نيابة الحكم يوم الخميس حادي عشر جمادى الأولى سنة أربع وتسعمائة، ولما دخل مع أبيه إلى القاهرة، في حادثة محب الدين ناظر الجيوش المتقدمة، في ترجمة السيد كمال الدين بن حمزة، ولاه السلطان الغوري قضاء القضاة بالشام، استقلالًا في ثامن عشر جمادى الأولى سنة أربع عشرة وتسعمائة، ودخل دمشق، هو وأبوه ثامن عشري شعبان، منها واعتقل بقلعة دمشق، في جامعها في عشية الخميس تاسع عشري جمادى الآخرة، من سنة خمس عشرة وتسعمائة ثم عزل في ثاني ذي القعدة منها، وأعيد القاضي ولي الدين بن الفرفور، وتوفي القاضي نجم الدين ليلة الثلاثاء عاشر ربيع الثاني سنة خمس وثلاثين وتسعمائة، ودفن عند والده بتربة باب الصغير.