محمد بن أحمد بن محمد بن أبي الفتح ابن مولانا جلال الدين الخالدي البكشي، ثم السمرقندي الحنفي، المشهور بمنلا محمد شاه كشهرة الذي قبله، غير أن ذاك رومي، وهذا عجمي، والأول مات بالروم، وهذا بحلب، كان شيخًا معمرًا نحيف البدن محققًا مدققًا متواضعًا سخيًا، قرأ على أكابر علماء العجم كالمنلا عبد الغفور اللاري أحد تلامذة منلا عبد الرحمن الجامي، قدم حلب في سنة خمس وأربعين وتسعمائة متوجها إلى مكة هو وولده عبد الرحيم، وكان اشتغاله إذ ذاك بمطالعة شرح الفصوص للجامي، وبكتابة حاشية على شرح الجامي على الكافية قال ابن الحنبلي: اجتمعت به مرارًا، واستفدت منه قال: وكانت وفاته في السنة المذكورة يعني سنة خمس وأربعين، ودفن بمقبرة الصالحين بحلب.