محمد بن عبد الأول، السيد الشريف، قاضي القضاة شمس الدين الحسيني الجعفري، التبريزي الشافعي، ثم الحنفي سبط صدر تبريز نعمة الله ابن البواب الشافعي، أحد الموالي الرومية، المعروف بشصلي أمير، اشتغل على والده العلامة منلا عبد الأول بن منلا إسماعيل القمر، أحد أصحاب منلا عبيد الله النقشبندي، وعلى منلا محمد البدليسي الشافعي، وغيرهما ودرس في حياة أبيه الدرس العام، في سنة ست عشرة أو سبع عشرة، ثم دخل الروم، وترقى في التدريس بمدارسها حتى وصل إلى إحدى الثماني، ثم ولي قضاء حلب في أواخر سنة تسع وأربعين وتسعمائة، ومنع وهو قاض بحلب من شرب
[ ٢ / ٣٨ ]
القهوة على الوجه المحرم، ثم ولي قضاء دمشق فدخلها في ربيع الثاني سنة اثنتين وخمسين وتسعمائة، ووافق القطب ابن سلطان الحنفي، والشيخ يونس العيثاوي، والد شيخنا في القول، بتحريم القهوة البنية، ونادى بإبطالها في يوم الأحد سابع ربيع الأول سنة ثلاث وخمسين، ثم يعرض في إبطالها إلى السلطان سليمان خان فورد أمره الشريف بإبطالها في شوال من السنة المذكورة، فاشتهر النداء بذلك، وكان صاحب الترجمة عالمًا فصيحًا، حسن الخط قال ابن الحنبلي: وكان له ذؤابتان يخضبهما، ولحيته بالسواد، وذكر ابن طولون أنه كان محمود السيرة، وكان له حرمة زائدة، توفي بالقسطنطينية في شهر المحرم سنة ثلاث وستين وتسعمائة رحمه الله تعالى.