محمد بن محمد بن حسن الشيخ الفاضل شمس الدين أبو البركات ابن الشيخ العلامة شمس الدين أبي عبد الله البابي الأصل، الحلبي لشهير كأبيه بابن البيلوني إمام السفاحية، سمع بقراءة أبيه على الكمال بن الناسخ، من أول صحيح البخاري إلى تفسير سورة مريم، وسمع على الزين الشماع الشمائل للترمذي، وأجاز له، وقرأ على العلاء الموصلي شرح الألفية لابن عقيل، وكان يدرس أحيانا بالحجازية، وكان له حظوة عند قاضي حلب عبيد الله سبط ابن الفناري، وكان له حركة، وسعي في تحصيل الدنيا، فعرض له شيخه ابن الشماع في ذلك، فذكر أنه إنما يطلب الدنيا للاكتفاء عن الحاجة
[ ٢ / ٨ ]
إلى الناس، والاستعانة على الاشتغال بالعلم، والتوسعة على المحتاجين في وجوه البركات، وكانت وفاته بمنبج سنة خمس وثلاثين وتسعمائة، وهو دون الأربعين، ودفن وراء ضريح سيدي الشيخ عقيل المنبجي رحمه الله تعالى رحمة واسعة.