عرفت اللواء محمود شيت خطاب في كتابه الرائد (الرسول القائد) - ﷺ -، ثمّ في كتبه ومقالاته التي كانت تملأ فراغًا كبيرًا ما ملأه غيرها، ثم كان التعارف في بغداد عام ١٩٨٣ م ومذ عرفته والتقيته ما فارقته إلا لمامًا ومضطرًا، فكنت أجلس إليه، وأستمع منه، وأحاوره في شؤوننا، وهو العسكري المجرِّب الخبير، فأفدت منه علمًا، ودينًا، وأخلاقًا، وجِدًّا، واكتسبت من خبراته، وأطلعني على كثير من أسراره وأسرار مَنْ حوله، وقد يأتي يوم قريب - إن شاء الله تعالى - أكتب فيه عن تلك المعارف والأسرار التي دوّنتها في لحظتها، بعد عودتي إلى بيتي، وحرصتُ عليها وعلى سرّيّتها، حتى لا يؤذى الرجل الذي ما كان يحسب حسابًا لغير الله والحقيقة والتاريخ، ولكني أحسب ..
كان أستاذي الثالث، بعد شيخنا السباعي، وأستاذي الرائع أحمد مظهر العظمة، ﵏ جميعًا رحمة واسعة.
وهذا الكتاب تعريف موجز بحياته الخصبة، وتعريف ببعض كتبه القيّمة، جاء بهذا الحجم الصغير، ليكون إلى جانب إخوته في سلسلة: (علماء ومفكرون معاصرون) التي تحرص أن تكون هكذا .. تقدّم لمحات من حياة المترجَم له، وتعريفات بكتبه، في صفحات معلومات .. وسوف يليه كتاب كبير يليق به إن شاء الله.
أرجو من الله الكريم أن يأجر صاحب فكرتها الأستاذ الكاتب،
[ ٥ ]
والأخ الحبيب محمد علي دولة، مؤسس دار القلم بدمشق، حفظه الله لها، وحفظها له، وحفظهما لخدمة الإسلام ورجالاته في القديم والحديث.
وصلّى الله وسلم وبارك على مولاي وسيِّدي وقائدي محمد وعلى آله وصحبه، والحمد لله أولًا وآخرًا.
عمّان: ٢١/ ١٢/ ١٤٢١ هـ
١٦/ ٣/ ٢٠٠١ م
عبد الله محمود
[ ٦ ]
الفصْل الأوّل
لمحات من حياته
[ ٧ ]