هذا الكتاب هو تلخيص لحياة الرسول القائد، ﵊، لتكون سهلة المنال، يستفيد منها (العالم والجاهل، والتلميذ والمعلم، والطالب والأستاذ، وتفيد الداعية والدعوة). حاول فيه اختصار السيرة النبوية اختصارًا غير مخل، ليطلع المسلمون على سيرة (قائدنا، وقدوتنا، ورائدنا، وزعيمنا .. سيِّدي ومولاي رسول الله - ﷺ -، سيّد القادات، وقائد السادات، رجل الرجال، وبطل الأبطال. إمام المجاهدين، وقائد الغرّ الميامين). (ودراسة سيرته العطرة - عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم - واجب على كل مسلم؛ حاكمًا أو محكومًا، رئيسًا أو مرؤوسًا، عالمًا أو جاهلًا، غنيًا أو فقيرًا، ضابطًا أو جنديًا .. فأعماله تطبيق لتعاليم الإسلام، وأقواله تفصيل للكتاب العزيز، وأخلاقه أخلاق القرآن الكريم ومنهجه طريق الدعاة).
والمؤلف هنا كما هو في كتابه (الرسول القائد) - ﷺ -، ولكنه قدم - هنا - لمحات من حياة النبي الكريم - ﷺ -: من ولادته إلى النبوة، ومن النبوة إلى الهجرة، وحياته في المدينة المنورة، ثم تحدث عن صفاته السامية، خَلْقيّة وخُلُقيّة: عن حسن خُلُقه، حلمه وصفحه، وعن تواضعه، وشفقته ومداراته، وحيائه، ورحمته للعالمين، وعن جوده وشجاعته.
ومنها انتقل إلى (الجهاد) فذكر عددًا من الآيات الكريمة والأحاديث النبوية الشريفة التي تحدثت عن الجهاد.
[ ١٠٩ ]
ثم قدّم درسًا، بل دروسًا في بناء الرجال من الرسول القائد - ﷺ - الذي كان يعرف أصحابه جيدًا، فيضع الرجل المناسب في المكان المناسب، ويحاول الإفادة منهم جميعًا؛ من القائد، ومن الجندي الشجاع، ومن الثري، ومن الفقيه والعالم، والشاعر، والحكيم، ومن رجل الإدارة.
ثم تحدث عن أسباب انتصارات الرسول القائد - ﷺ - فوجدها في القرار السريع الصحيح، وفي الشجاعة النادرة والإرادة القوية، وفي السيطرة على أعصابه، وفي بُعد نظره، ووضع الرجل المناسب في المكان المناسب، وفي الثقة المتبادلة بينه وبين جنوده، وفي المحبة المتبادلة بينهم، وفي الشخصية القوية النافذة، وفي القابلية البدنية، وفي تاريخه الشخصي الناصع، وفي معرفته مبادئ الحرب وتطبيقه إياها بحنكة ومهارة.
وتحدث عن جنوده الممتازين المتميزين بالعقيدة الراسخة، والمعنويات العالية، والضبط المتين، والتدريب الجيد، والتنظيم السليم، والتسليح الجيّد.
وأخيرًا تحدَّث عن الحرب العادلة التي خاضها النبي - ﷺ - وأصحابه.
جاء الكتاب في (٨٩) صفحة من القطع الكبير، وكانت طبعته الشَّرْعيَّة الثانية عشرة عام ١٩٨٨ م من منشورات مكتبة النهضة في بغداد.
***
[ ١١٠ ]