ليس في هذا الباب مما اعتمدت ذكره كثير شيء.
من يقال له توبة منهم توبة بن الحمير بن سفيان بن كعب ابن خفاجة بن عمرو بن عقيل بن كعب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة ويكنى أبا حرب. فارس شاعر وهو صاحب ليلى الأخيلية وهو القائل فيها
أرى النأي من ليلاك سقمًا وقربها حيًا كحيا الغيث الذي أنت ناظره
ولو سألت للناس يومًا بوجهها سحاب الثريا لاستهلت مواطره
ومن يبق مالًا عدة وضنانة فلا الشح ولا الدهر وافره
ومن يك ذا عود صليب يعده ليكسر عود الدهر فالدهر كاسره
وشعره وخبره في كتاب بني عقيل.
ومنهم توبة بن مضرس ويعرف بالخنوت بن عبد الله بن عباد بن محرث بن سعد بن حزام بن سعد بن مالك بن سعد بن زيد مناة بن تميم. شاعر محسن كانت أمه يقال لها رميلة وكان هو وإخوته يعرفون بها، وهي رميلة بنت عوف بن علقمة بن سباح الحداني، وقتل أخواه في قصة مذكورة في كتاب بني سعد فأدرك الأخذ بثأرهما وقال في أبيات
فإن تك أم ابني رميلة أثكلت فيا رب أخرى قد جعلت لها ثكلا
[ ٨٤ ]
وجزع على إخوته جزعًا شديدًا وهو القائل أنشدناه أبو الحسن الأخفش:
ولما رأت ما قد تفرع لمتي من الشيب قالت ما لرأس أبي الجعد
برأسي خطوب لو علمت كبيرة يجيء بها غيري وأطلبها وحدي
تعدي المصيبات الفتى وهو عاجز ويلعب صرف الدهر بالحازم الجلد
وإني امرؤ لا ينقض القوم مرتي إذا ما انطوى مني الفؤاد على حقد
وكان لا يزال يبكي أخويه فطلب إليه الأحنف أن يكف فأبى فسماه الخنوت وهو الذي يمنعه الغيظ أبو البكاء عن الكلام.
[ ٨٥ ]