من يقال له دريد ودويد منهم دريد بن الصمة بن الحارث ابن معاوية بن جداعة بن غزية بن جشم بن معاوية بن بكر بن هوازن الفارس المشهور والشاعر المذكور.
دريد بن حرملة بن الأسعر بن إياس بن صرمة بن مرة بن عوف بن سعد بن ذبيان بن بغيض بن ريث بن غطفان وهو أخو هاشم بن حرملة وهما جميعًا شاعران وهو القائل:
إن تزجرونا عنكم لا ننزجر إذ أعرض الجامل والورد العكر
والفتيات الراقلات في الأزر
قوله حرملة بن الأسعر هو الأشعر بالشين معجمة وقال ابن حبيب وابن الكلبي: هاشم بن حرملة بن الأشعر بن إياس بن مريطة بن هرمة بن صرمة بن مرة.
ومنهم دويد بالواو ابن زيد بن نهد بن زيد بن حوتكة بن أسلم ابن الحاف بن قضاعة. قال ابن سلام في كتاب الشعراء ومما يروى من قديم الشعر قول دويد حين حضرته الوفاة:
اليوم يبني لدويد بيته لو كان للدهر بلى أبليته
أو كان قربي واحدًا كفيته بل رب نهب صالح حويته
ورب غيل حسن لويته
[ ١٤٤ ]
الغيل الساعد الحسن الممتلىء. وقال أيضًا:
ألقى عليّ الدهر رجلًا ويدًا والدهر ما أصلح قومًا أفسدا
يصلحه اليوم ويفسده غدا
قال وأوصى بنيه عند موته فقال: أوصيكم بالناس شرًا لا تقبلوا لهم معذرة ولا تقيلوهم عثرة.
من يقال له دجاجة وذو الدجاج منهم دجاجة بن زهري بن علقمة بن مرهوب بن هاجر بن كعب بن بجالة بن ذهل بن مالك بن بكر ابن سعيد بن ضبة. شاعر فارس وهو القائل:
قومي تميم والرباب عمادي وأنا ابن ضبة في النصاب الأكرم
من يأتنا لجليل أمر خائفًا أو قاصدًا لسماحة وتكرم
يجد الندى والعز حول بيوتنا والخافقات وكل طرف مرجم
وعديمنا متعفف متكرم وعلى الغني ضمان حق المعدم
ومنهم دجاجة بن عبد قيس التيمي تيم عبد مناة بن أد بن طابخة وهو الذي يقول:
نبهت زيدًا فلم أفزع إلى وكل رث السلاح ولا في الحي مكثور
وقد مضت أبيات مثل هذا في هذا الكتاب. زيادة ويقال بل قالها سبيع بن الخطيم التيمي في زيد الفوارس الضبي وكانت بنو حرب ضبة أخذت إبله فاستنقذها زيد وردها عليه.
ومنهم ذو الدجاج الحارثي أحد بني الحارث بن عبد الله بن يشكر بن مبشر بن صعب بن دهمان بن نصر بن زهران وهو القائل:
قطعنا جذم أسلم واستدارت برهط الفحمتين لدى الغدير
فأما تقتلوا نفرًا كرامًا هم خير وأسرى من كثير
فنحن عصابة البطحاء نفري رؤوس القوم بالبيض الذكور
[ ١٤٥ ]
قوله نفري في أصل الأم نفلي. قال ابن حبيب في كتاب مختلف القبائل كل اسم في العرب دجاجة فهو مكسور الدال وأما الدجاج من الطير فهو مفتوح الدال.
من يقال له أبو دواد منهم أبو دواد الأيادي واسمه جويرية ابن الحجاج من حي من إياد يقال لها يقدم وهو الشاعر المشهور الذي يقول:
لا أعد الاقتار عدمًا ولكن فقد من قد رزئته الأعدام
ومنهم أبو دواد الرؤاسي رؤاس كلاب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة واسم أبي دواد يزيد بن معاوية بن عمرو بن قيس بن عبيد بن رؤاس بن كلاب. شاعر فارس وقد قيل إنه يكنى أبا دواد ووجدته كذلك في غير كتاب وهو القائل في قصيدته:
لليلى خيال قل ما يتعرج
وعهدي بها والدار تجمع أهلها لها مقلتا ريم وخلق خدلج
تواصل أحيانًا وتصرم تارةً وشر الإخلاء الخليل الممزج
ومنهم أبو دواد عدي بن الرقاع العاملي وهو عدي بن زيد بن مالك بن عدي بن الرقاع بن عصر بن عرة بن شعل بن معاوية بن الحارث وهو عاملة بن عدي بن الحارث بن مرة بن أدد الشاعر المشهور الذي يقول:
تزجى أغنّ كأن ابرة روقه قلم أصاب من الدواة مدادها
من يقال له ابن دارة وهما سالم وعبد الرحمن ابنا مسافع بن يربوع من بني عبد الله بن عطفان ويقال لهما ابنا دارة ويربوع هو دارة سمي بذلك لجماله شبه بدارة القمر. كذا وجدت في كتاب بني عبد الله بن غطفان. قال أبو اليقظان
[ ١٤٦ ]
دارة أمهما وهي امرأة من بني أسد سميت بذلك لأنها كان جميلة شبهت بدارة القمر وهو إن شاء الله الصحيح لأن سالمًا يقول:
أنا ابن دارة معروفًا بها نسبي وهل بدارة يا للناس من عار
وهو وأخوه عبد الرحمن شاعران محسنان قد كتبت أشعارهما وأخبارهما فيما تنخلته من أشعار بني عبد الله بن غطفان.
ومنهم عبد الرحمن بن ربعي بن معبد بن دارة ويقال له عبد الرحمن الأصغر وهو القائل:
وما بحركم بحر الكرام فتعرفوا كرامًا ولا ألوانكم بهجان
ألم تر أن الفرقدين تخالفا كما أسد واللؤم مختلفان
ولم يرفع أبو اليقظان نسب ابني دارة إلى عبد الله بن غطفان ولا وجدت ذلك في القبيل.
من يقال له دواد وذواد فأما دواد فهو دواد بن أبي دواد الأيادي شاعر قال يرثي أخاه:
فبات فينا وأمسى تحت هادية يا بعد يومك من ممسي وإصباح
لا يدفع السقم إلا أن يسقيه ولو ملكنا مسحنا السقم بالراح
لا يصحب الغي إلا حيث فارقه إلى الرشاد ولا يصغي إلى اللاحي
وله في كتاب إياد أشعار وأخبار وقصة مع أبيه حيث فارقه وعاد إليه.
وأما ذواد فهو ذواد بن الرقراق بن عبد الحارث بن الحارث بن زيد ابن عمرو بن يربوع بن سحيم بن قطبة بن عوف بن بهثة بن عبد الله بن غطفان شاعر وهو القائل:
لقد طرقت بالغور ليلى وصحبتي هجود وجوز الليل قد مال مائله
على ساعة ليست بساعة زائر ولا حين قول من دليل نقاوله
وما الود إلا عند من هو أهله ولا الشر إلا عند من هو حامله
وفي الدهر والتجريب للناس زاجر وفي الموت شغل للفتى هو شاغله
[ ١٤٧ ]
من يقال له أبو دهبل وأبو دهلب منهم أبو دهبل الجمحي واسمه وهب بن زمعة بن أسيد بن أحيحة بن خلف بن وهب بن حذافة بن جمح ابن عمرو بن هصيص بن كعب بن لؤي شاعر محسن مداح وهو القائل:
يا ليت من يمنع المعروف يمنعه حتى يذوق رجال غب ما صنعوا
وليت رزق أناس مثل نائلهم قوت كقوت ووسع كالذي وسعوا
وليت للناس خطًا في وجوههم تبين أخلاقهم فيه إذا اجتمعوا
وليت ذا الفحش لاقى فاحشًا أبدًا ووافق الحلم أهل الجهل فارتدعوا
ويروي فاتدعوا من الموادعة. ويروي: ووافق الجهل أهل الجهل وهو الصواب عندي وهذا كقول الآخر كمثل وقمك جهالًا بجهال.
ومنهم أبو دهبل الدهيري أسدي أنشد له ثعلب في نوادره عن ابن الأعرابي يقول في ابنته:
إن عيوف لتريد أمرا تريد خبزًا وتريد تمرًا ولبنًا يجري عليهما همرا
ومنهم أبو دهلب بتقديم اللام على الباء هو أحد بني ربيعة ابن قريع بن كعب بن سعد بن زيد مناة بن تميم شاعر وهو القائل:
حنت قلوصى أمس بالأردنّ حنى فما ظلمت أن تحني
حنت بأعلى صوتها المرن في خرعب أجش مستجن
فيه كتهذيم نواحي الشن أو نقب الصنج ارتجاس الغن
[ ١٤٨ ]