من يقال له الزبرقان منهم الزبرقان من بدر وهو حصين بن بدر بن امرئ القيس بن قيس بن خلف بن بهدلة بن عوف بن كعب بن سعد بن زيد مناة بن تميم سيد في الجاهلية عظيم القدر في الإسلام وشاعر محسن وهو القائل:
تعلو الذئاب على من لا كلاب له وتتقي مربض المستشفر الحامي
وإنما الناس للرحمن أمكم أكائل الطير أو حشو لأرجام
هم يهلكون ويبقى كل ما صنعوا كأن قصتهم خطت بأقلام
ولن أصالحهم ما دمت ذا فرس واشتد قبضًا على السيلان إبهامي
قوله للرحمن أمكم كما تقول لله أبوك.
ومنهم الزبرقان أخو بني أبي عمرو بن الحارث بن ذهل بن شيبان شاعر قال حن قتلوا بنوه بحران عضروط بن مسعود بن عامر فلجؤوا إلى بني مرة إلى ابن الرواق وهو نعمان بن قيس بن مرة بن همام.
وجدنا آل مرة حين خفنا جريرتنا هم الأنف الكراما
[ ١٦٣ ]
من يقال له زميل وزامل منهم زميل بن أم دينار الفزاري قاتل ابن دارة وهو زميل بن وبير من بني مازن بن فزارة أحد بني عبد مناف شاعر وهو القائل لما قتل ابن دارة:
لقد غظتني بالجو جو كنيفة ويوم التقينا من وراء شراف
قصرت له الدعوى ليعرف نسبتي وأنبأته أني ابن عبد مناف
رفعت له كفي بأبي صارم فقلت ألتحفه دون كل لحاف
وقال حين ضربه الضربة التي هلك فيها:
أنا زميل قاتل ابن داره وكاشف السبة عن فزاره
ثم عقلت النيب والبكاره
ومنهم زميل بن حذافة بن مالك بن خياط العكلي. شاعر فارس وهو القائل في حرب كانت بين عدي والتيم وبني ضبة:
لعمري لئن سعد بن ضبة أقسمت على حلفةٍ منها غواة فبرت
لينقطعنّ الود إلا وسيلة غرورًا لهم بالموت إن هي غرت
فما حربنا بالبكر إن كنعوا لها ولكنها إن قارح الناب فرت
وما أنا بالساعي لأصلح بينها أروم غزار الحرب إن هي درت
ومنهم زامل بن مصاد القيني ثم الحيوي. شاعر فارس وهو القائل:
متى يك فخر في اللقاء فإننا ذوو نزل عند اللقاء ومصدق
بضرب يزيل الهام عن سكناته وطعن كأفواه المزاد المخرق
من يقال له زفر في الشعراء جماعة لست أقصد ذكرهم لكن من يقال له زفر بن الحارث باتفاق الاسم واسم الأب: منهم زفر بن الحارث بن معان
[ ١٦٤ ]
الكلابي سيد قيس في زمانه ويكنى أبا الهذيل وكان على قيس يوم مرج راهط وهو القائل:
وقد ينبت المرعى على دمن الثرى وتبقى حزازات النفوس كما هيا
أبيني سلاحي لا أبالك إنني أرى الحرب لا تزداد إلا تماديا
أيذهب يوم واحد إن أسأته بصالح أيامي وحسن بلائيا
في الأم: البيني سلاحي.
ومنهم زفر بن الحارث الوالبي والبة بن الحارث بن ثعلبة بن دودان بن أسد بن خزيمة. شاعر فارس وهو القائل:
وإني بذات الرمث لم ألف عاجزًا ولا ورعًا يوم التهايج أعزلا
منعت ابن وراد وقد ساء ظنه وأنقذت من تحت الأسنة نوفلا
وصابرت حتى أحجم القوم عنهما حفاظًا وما استعجلت من تعجلا
ومنهم زفر بن الحارث بن رجاء بن الحارث بن هبيرة بن عامر ابن سلمة ابن قشير وهو القائل:
فما ينسني الأشياء لا أنس قولها وقد قرب المهرى أين يريد
أتت لا تداني في اللمام وعلقت بها النفس من أزمان أنت وليد
في أبيات من يقال له زهير في الشعراء كثير لست أقصد إلى ذكرهم ولكن من يقال له زهير بن جناب باتفاق الاسم والأب: منهم زهير بن جناب ابن هبل بن عبد الله بن كنانة بن عوف بن عذرة بن زيد اللات بن رفيدة بن ثور بن كلب بن وبرة. سيد بني كلب في زمانه وكان كثير الغارات على العرب وعمر عمرًا طويلًا وهو القائل لما حضرته الوفاة:
أبني إني أهلك فإني قد بنيت لكم بنية
وتركتكم أولاد سا داتٍ زنادكم ورية
ولكل ما وال الفتى قد نلته إلا التحية
[ ١٦٥ ]
في أبيات. وهو القائل:
إذا ما شئت أن تسلى حبيبًا فأكثر دونه عدد الليالي
فما نسى حبيبك مثل نأي ولا بلى جديدك كابتذال
ومنهم زهير بن جناب بن مالك بن الحارث بن عبد الله بن ذهثم بن سعد بن كعب بن روي بن مالك بن نهد. شاعر فارس وهو القائل في قصة مذكورة في كتاب نهد:
أيقتل جيراني وآلك بين وشخص سمي إنني لمظلم
كذبتم وبيت الله لا تأخذونها بني يعمر حتى يباء به دم
وتركب خيل تدعى آل دهثم معاودةً فرسانها قيل أقدموا
من يقال له زبير وزبير وزنير بالنون منهم زبير بن عبد المطلب ابن هاشم بن عبد مناف. سيد كريم وشاعر محسن وهو القائل:
لقد علمت قريش أن بيتي بحيث يكون فضل من نظام
وأنا نحن أكرمها جدودًا وأصبرها على العجم العظام
وأنا نحن أول من تبنى بمكتنا البيوت مع الحمام
وله أشعار حسان في كتاب بني هاشم.
ومنهم زبير بن طفيل بن زهير بن شماس بن حارثة بن جحوان ابن عجاف بن كعب بن عبد شمس الشاعر عن ابن حبيب ولم يذكر شعرًا ولم أر له في القبائل ذكرًا.
ومنهم الزبير بن عبد الله بن الزبير. كان شاعرًا وله قصائد طوال جياد وهو القائل:
ومولى كداء البطن أو فوق دائه يريد موافي الصدق خيرًا وينقص
تلومت أرجو أن يتوب فيرعوي به الحلم حتى أيس المتربص
ومنهم زنير بالمنون بن عمرو الخثعمي وهو الذي يقال له النذير العريان وذلك أنه كان ناكحًا امرأة من بني زبيد فأرادت زبيد أن تغزو خثعم
[ ١٦٦ ]
فحرسه أربعة نفر منهم وطرحوا عليه ثوبًا فصادف غرة فحاضرهم بعد أن رمى بثيابه وكان من أجود الناس شدًا وقال في ذلك:
أنا المنذر العريان ينبذ ثوبه لك الصدق لم ينبذ لك الثوب كاذب
وخبره مستقصى وشعره في كتاب خثعم.
من يقال له زيد وزند فأما زيد فكثير منهم زيد الخيل الطائي ومنهم زيد الفوارس الضبي ومنهم زيد بن رزين بن الملوح المحاربي ومنهم زيد بن عقيلة التيمي تيم الرباب، ومنهم زيد بن همهمة النصري ومنهم زيد ابن مجالد بن عامر الفزاري وغيرهم ممن لا أقصد إلى ذكره لكثرتهم.
وأما زند بالنون فهو أبو دلامة الشاعر المتأخر وهو زند بن الجوان الأشجعي مولى لهم كوفي مليح الشعر كثير النادرة.
من يقال له زياد وذياد بالذال معجمة فأما زياد فجماعة منهم زياد بن معاوية وهو النابغة الذبياني ومنهم زياد بن منيع النصري أحد بني نصر بن معاوية بن بكر بن هوازن، ومنهم زياد بن عامر بن عبد بن عميلة الغنوي ومنهم زياد بن ربعي الباهلي. ومنهم زياد بن سليمان الأعجم ويكنى أبا أمامة وهو من عبد القين أحد بني عامر بن الحارث يم أحد بني الخارجية شاعر مشهور. وغيرهم ممن يكثر إن عددتهم.
وأما ذياد فهو ذياد بن عزيز بن الحويرث بن مالك بن واقد بن وقدان. كان شاعرًا وهو الذي بكى على بني رياح حين خلف فقال:
أضحت رياح قد تناءت ديارها شعاعًا وأضحى منهم الرمل مقفرا
وكنت أرى بالرمل منهم مجالسًا كرامًا وحومًا من سواد معكرا
ومن سامر بالليل بين بيوتهم وجردٍ تراها ساهمات وضمرا
[ ١٦٧ ]
من يقال له زر منهم زر بن أربد بن قيس بن حوى بن خالد بن جعفر بن كلاب وأربد أخو ربيعة لأمه وزر القائل وكان شاعرًا:
بان الخليط لنية فتصدعوا ورموا فؤادك بالفراق فأوجعوا
وطلبتهم مد النهار فلم تكد بالحي يلحقني الجنوب الميلع
حرج كأن عظامها موصولة بعظام أخرى فهو حرف شرجع
قبح الإله عداوة لا تتقى وقرابة يدلي بها لا تنفع
ومنهم زر بن محمد الثعلبي أحد بني ثعلبة بن سعد بن ذبيان ابن بغيض شاعر وهو القائل:
أجدي هذا الليل لا يتردد وأي نهار لا يكون له غد
كئيبًا إذا الجوزاء أمست كأنها صوار بوعساء الصريمة أيد
ومنهم زر بن عبد الله بن كليب بن مرة بن فقيم بن جرير بن دارم وهو القائل:
كأنك يومًا لم تكن بي عالمًا فتسأل يومًا في رجال تميم
ولا تذهب الشعرى العبور بماله ولا الكوكب الدري خل النجوم
لعله مزاحف خلف نجوم.
من يقال له ابن الزبعري منهم عبد الله بن الزبعري بن قيس ابن عدي بن سعد بن سهم بن عمرو بن هصيص بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك بن النضر بن كنانة. شاعر مفلق خبيث كان مؤذيًا لرسول الله ﷺ بلسانه ثم أسلم واعتذر إليه. من جيد شعره قصيدته
يا غراب البين أسمعت فقل إنما ينطق شيئًا قد فعل
ثم يقول فيها:
كل حسن وشبابٍ ذاهب وسواء قبر مثرٍ ومقل
[ ١٦٨ ]
والعطيات خشاش بيننا وبنات الدهر يلعبن بكل
لا تذمن بلدًا تكرهه وإذا زالت بك الدار فزل
ومنهم جبير بن الزبعري النميري وكان من سروات العرب وله يقول زياد الأعجم:
وجدت العامري ابن الزبعري جبيرًا خير مختبط لساري
وجدتك إذ بلاك الأمر صلبًا كريم العرق من عود نضار
وزندك حين تنسب من نمير كريم في زناد المجد وار
لعمرك ما رماح بني نمير بطائشة الكعوب ولا قصار
فيقال إن عجوزًا من بني نمير قالت وقد حضرتها الوفاة: من الذي يقول لعمرك ما رماح بني نمير فقالوا زياد الأعجم فقالت: إشهدوا أن ثلث مالي له. وكان جبير بن الزبعري شاعرًا وهو القائل:
يسوؤني أن أرى ليلى مفارقةً يقتادها أسود الخصيين مغيار
من يقال له الزفيان والرقبان فأما الزفيان فهو عطاء بن أسيد أحد بني عوافة بن سعد بن زيد مناة بن تميم ويكنى أبا المرقال وقيل له الزفيان لقوله: والخيل تزفي النعم المعقودا في أرجوزة. والزفيان شاعر محسن وهو القائل:
أنشدناه الأخفش وصاحب قلت له بنصح
قم فارتحل قد ضاء ضوء الصبح فقام يهتز اهتزاز الرمح
وأما الرقبان بالراء فهو الأشعر الرقبان الأسدي واسمه عمرو ابن حارثة بن ناشب بن سلامة بن سعد بن مالك بن ثعلبة بن دودان بن
[ ١٦٩ ]
أسد. شاعر خبيث وهو القائل:
إذا ما انتدى القوم لم تأتهم كأنك قد ولدتك الحمر
كأنك ذاك الذي في الضروع قدام درتها المنتشر
مسيخ مليخ كلحم الحوار ولا أنت حلو ولا أنت مر
وقد علم الجار والنازلون بأنك للضيف جوع وقر
المسيخ الذي لا ودك له والمليخ الذي لا طعم له.
[ ١٧٠ ]