من يقال له الشماخ منهم الشماخ بن ضرار بن حرملة بن صيفي بن أصرم بن إياس بن عبد غنم بن جحاش بن بجالة بن مازن بن ثعلبة بن سعد بن ذبيان بن بغيض الشاعر المشهور.
ومنهم الشماخ بن أبي شداد الغيابي وغيابة هو بنو عامر بن زيد أخوه وابش بن زيد بن عدوان وهو القائل:
أشربت لون صفرة في بياض فهي في ذاك طفلة ميداء
ما أرى الشمس تأخذ النصف منها حسن يوم وزينتها النساء
يوم لبستها إزارًا وإتبا وعليها من الجمال رداء
ومنهم الشماخ بن المختار بن أوس بن مطر أحد بني واقد بن رياح بن يربوع بن ثعلبة بن سعد بن عوف بن كعب بن جلان بن غنم بن غني بن أعصر. شاعر وهو القائل:
فبت وندماني صفير بن محجن يصيح وما يدري علام يصيح
شربنا نبيذ الشوق حتى كأنما جوادان نكبو مرةً ونريح
ومنهم الشماخ بن خليف أحد بني محكان ثم أحد بني حنجود ابن جندب بن العنبر بن عمرو بن تميم وهو القائل:
[ ١٧٧ ]
ذاق المنية آبائي فقد ذهبوا وقد أرى بعدهم أني ملاقيها
وما تؤخر من نفس وإن حرصت على الحياة إذا ما جاء داعيها
ومنهم الشماخ بن العلاء بن حريث من بني عبد سعد بن جشم بن ذبيان بن كنانة بن يشكر بن وائل وهو القائل:
ومنا الذي ضمن القرى في حياته ووصى به من قد وفى حين سلما
ومنهم الشماخ بن عمرو الشمخي شمخ بني فزارة بن ذبيان بن بغيض، شاعر وهو القائل: من يقال له الشمردل والشميدر منهم الشمردل بن شريك ابن عبد الله بن رؤبة بن سلمة بن بكر بن ضبارى بن عبيد بن ثعلبة بن يربوع بن حنظلة بن مالك بن زيد مناة بن تميم ويعرف بابن الخريطة. شاعر محسن في القصيد وفي الرجز وهو القائل يرثي أخاه في قصيدة:
أبى الصبر إن العين بعدك لم تزل يخالط جفنيها قذى ما تزاوله
وكنت أعير الدمع قبلك من بكى فأنت على من مات بعدك شاغله
وله في الصيد والطراد أراجيز حسان.
ومنهم شمردل بن حاجر البجلي ثم الأحمسي من أحمس بن الغوث بن أنمار بن إراش، بجيلة أم ولد أنمار بن إراش. شاعر محسن قال في السجن:
فإن تمس في سجن شديد وثاقه فكم فيه من حر كريم المكاسر
بريء من اللأمات يسمو إلى العلى نمته أرومات الفروع النواضر
[ ١٧٨ ]
فيا ليت شعري هل أراني وصحبتي نجوب الفلا بالناعجات الضوامر
وهل أهبطن الجزع من بطن شوقب وهل أسمعن من أهله صوت سامر
ومنهم الشمردل الكعبي من كعب خزاعة من بلحارث. أنشدنا له أبو الحسن علي بن سليمان الأخفش قال أنشدنا أبو العباس أحمد بن يحيى ثعلب قال أنشدنا الزبير بن أبي بكر:
قلبي ثلاثة أثلاث لبادية وحاضر وأسير دونه غلق
لكلهم من فؤادي شعبة قسمت فشفني الهم والأحزان والقلق
إن يرجع الله شعبًا بعد فرقته فقد يعود إلى أغصانه الورق
وإن تجنى زمان لا نعاتبه فقد برانا وما في عظمنا رمق
وما استقلوا عن الدار التي تركوا حتى كأن فؤادي طائر علق
وفي الخدور مهًا لما رأين لنا بحرًا سوى بحرهن اغرورق الحدق
وأما الشميدر فهو الشميدر الحارثي من بني الحارث بن كعب. شاعر فارس أنشدنا له أبو الحسن علي بن سليمان الأخفش قال أنشدنا ثعلب والمبرد جميعًا:
بني عمنا لا تذكروا الشعر بعدما دفنتم بصحراء الغميم القوافيا
والغمير أيضًا. أي لم يدع لكم مفخرًا في شعر كأنه كان يوم الغميم عليهم لا لهم
فلسنا كمن كنتم تصيبون سلة فنقل ضيمًا أو نحكم قاضيا
سلة: سرقة، نقبل ضيمًا: نأخذ دون حقنا
[ ١٧٩ ]
ولكن حكم السيف فيكم مسلط فنرضى إذا ما أصبح السيف راضيا
وقد ساءني ما جرت الحرب بيننا بني عمنا لو كان أمرًا مدانيا
فإن قلتم إنا ظلمنا فلم نكن ظلمنا ولكنا أسأنا التقاضيا
من يقال له شمعلة منهم شمعلة بن طيسلة بن جبار بن صمصم ابن نويرة بن مالك أحد بني عبد الله بن غطفان. شاعر وهو القائل:
وكل خليل يخلق النأي حبه وحبك ما يزداد إلا تجددا
ومن لا يزل يرمي به الدهر غربة وبعد فجاج الأرض أبعد أبعدا
يصب نشبًا أو يرمه الدهر بالتي تصيب كرام الناس مثنى وموحدا
وهي قصيدة يمدح بها محمد بن الوليد بن عبد الملك. وله أشعار حسان.
ومنهم شمعلة بن فائد بن هلال بن عفان بن ظالم بن عطية ابن ضباث بن فهرش بن جشم بن قيس بن عامر بن عمرو بن بكر بن حبيب بن عمرو بن غنم بن تغلب. كان عظيم القدر في البادية وكان نصرانيًا وطالبه هشام بن عبد الملك أن يسلم لما رأى من فضله وجماله فأبى فقال: إن لم تفعل لأطعمنك لحمك. وقال هشام: خذوا فخذه فجزوا منه حزة خفيفة لا تزيدوا على ذلك. ففعلوا فقال: لو قطعت لما أسلمت على هذا الوجه. فلما خلى عنه قال أعداؤه: أطعمه هشام لحمه. فقال شمعلة:
أمن حزة من الفخذ مني تباشرت عداتي فلا نقص عليّ ولا وتر
وإن أمير المؤمنين وفعله لكالدهر لا عار بما فعل الدهر
[ ١٨٠ ]
ومنهم شمعلة بن الأخضر بن هبيرة بن المنذر بن ضرار الضبي. شاعر فارس وأبوه الأخضر أحد سادات بني ضبة وفرسانها وشعرائها وشمعلة القائل في قتلهم بسطام بن قيس الشيباني:
ويوم شقيقة الحسنين لاقت بنو شيبان آجالًا قصارا
شككنا بالرماح وهن زور صماخي كبشهم حتى استدارا
ترى الشقراء ترقل في سلاها وقد صار الدماء لها إزارا
كما رفلت وطاف فيها العذارى فتاة الحي بردًا مستعارا
فخر على الألاءة لم يوسد وقد كان الدماء له خمارا
من يقال له الشويعر منهم محمد بن حمران بن أبي حمران الحارث ابن معاوية بن الحارث بن مالك بن عوف بن سعد بن عوف بن حريم بن جعفى ابن الشاجي بن سعد العشيرة بن مالك بن أدد وهو ابن أخي الأسعر الجعفي وممن سمي محمدًا في الجاهلية وهو قديم وكان امرؤ القيس بن حجر أرسل إليه في فرس يبتاعها منه فمنعه فقال امرؤ القيس:
أبلغا عني الشويعر أني عمد عين نكبتهن حزيمًا
فسمى بهذا البيت الشويعر وكان الشويعر قال:
أتتني أمور فكذبتها وقد نميت لي عامًا فعاما
بأن امرأ القيس أمسى كئيبًا على أهله ما يذوق طعاما
لعمر أبيك الذي لا يهين لقد كان عرضك مني حراما
وقالوا هجوت ولم أهجه وهل يجدن فيك مذاما
أتتني ثمانون أعطيتها تخال متاليهن الجلاما
ألست الجواد كفيض الفرا ت منهزمًا جانباه انهزاما
[ ١٨١ ]
ألست الوفيّ بجيرانه فلم تصطلم أذناه اصطلاما
حلته ضرجت بالعبير وهبت معًا والصقيل الحساما
ومهرية كصفاة المسيل لا يجد الماء فيها اهتضاما
وله في كتاب بني جعفى أشعار جياد قوله ابن الشاجي بن سعد العشيرة ليس في نسب سعد العشيرة الشاجي وإنما هو خريم بن جعفي بن سعد العشيرة كذا يقول ابن الكلبي. وقال مؤرج: جعفي بن الشاجي بن سعد العشيرة وبعضهم يقول جعفر وليس يعرف ابن الكلبي الشاجي. هذا قول مؤرج.
ومنهم الشويعر الكناني وهو ربيعة بن عثمان أحد بني البياع بن عبد يا ليل بن ناشب بن عترة بن سعد بن ليث بن بكر بن كنانة وهو القائل في قصيدة:
وسائل جعفرًا وبني أبيها بني البزدي بطخفة والملاح
غداة أتتهم حمر المنايا يسقن الموت بالأجل المتاح
إذا انتشروا ضممنا حجرتيهم ببيض المشرفية والرماح
وأفلتنا أبو ليل طفيل صحيح الجلد من أثر السلاح
ومنهم الشويعر الحنفي وهو هانىء ابن توبة بن سحيم بن مرة. كذا نسبه ثعلب وذكره مؤرج الشويعر في كتاب أنساب شيبان فقال هو هاني ابن توبة بن سحيم بن مرة بن هاشة بن حرمل بن علقمة بن عمر بن سدوس بن شيبان بن ذهل بن ثعلبة، وأنشد له شعرًا في الضحاك بن قيس يقول فيه:
إذا شمر الضحاك للحرب شبها غلام غذته للحروب ربائبه
وأنشد له أبو العباس أحمد بن يحيى ثعلب:
[ ١٨٢ ]
يحيي الناس كل غني قوم ويبخل بالسلام على الفقير
ويوسع للغني إذا رأوه ويحبى بالتحية والأمير
وأنشد له
وإن الذي يمسي ودنياه همه لمستمسك منها بحبل غرور
من يقال له شعبة وشعية وشعنة منهم شعبة بن الحارث المازني شاعر فارس قتل مفروق بن عتاب العجلي وقال:
يا عجل عجل لجيم أين فارسكم يوم الكريهة مفروق بن عتاب
أوجرته الرمح إذ خامت كتيبته وكر كالليث يحمي غيبة الغاب
فجعت عجلًا بحاميها وفارسها وربها المنتمي فيها لأرباب
ومنهم شعبة بن قمير الطهوي جاهلي أدرك الإسلام. شاعر وهو القائل:
وما تنكري مني فقد رد مثله عليك اختلاف بكرة وأصيل
تقعقع قلباها وشاب لداتها وجادت لطيش نبلها ونصولي
وعدت كنصل السيف رثت جفونه وأبدانه والنصل غير كليل
وأما شعية ففي بني سدوس بن شيبان بن ذهل بن ثعلبة وهو شعية بن علقمة بن شهاب بن عمرو بن الحارث بن سدوس وهو القائل:
أبى فارس الحواء ليلة لم يجد لأضيافه إلا المطية في الكبد
وقالوا كلوها في ظليفٍ فإنني سأورثها من نازح غابر بعدي
الحواء فرسه، ويقال ذهب دمه ظلفًا وظليفًا وظلفًا أي هدرًا وطليف غير معجمة بنقطة من أسفل بمعناه.
وشعية اليهودي وهو شعية بن غريض أخو السموأل ابن غريض بن عادياء اليهودي. شاعر وهو القائل:
[ ١٨٣ ]
ألا إني بليت وقد بقيت وإني أن أعود كما عنيت
إذا لم يهتدي حلمي نهاني وأسأل ذا البيان إذا عميت
ولا ألحى على الحدثان قومي على الحدثان ما تبنى البيوت
أياسر معشري في كل أمر بأيسر ما رأيت وما أريت
وأجتنب المقاذع حيث كانت وأترك ما هويت لما خشيت
ولشعية في كتاب بني قريظة أشعار جياد.
وأما سعنة بالمنون غير معجمة السين أيضًا ففي بني ضبة بن أد وهو أبو معبد بن سعنة وسعنة هو ابن رميلة الضبي جاهلي وأحد شعراء بني ضبة وله في كتابهم أشعار جياد.
من يقال له شعيب وشعيث معجمة الثاء بثلاث نقط منهم شعيب بن حارثة أخو كنانة بن القين بن جسر. قال أبو عمرو وهو شعيب بن أبي حارثة. شاعر يقول في قصيدة:
أتهجر ليلى اليوم لا بل تزورها وتسأل سعدى هل يفك أسيرها
لعمري لقد سرت نفوس كثيرة بهجرك سعدى لا يدوم سرورها
وأما شعيث بالثاء معجمة بثلاث فهو شعيث بن ثواب أحد بني حرامة بن لوذان بن ثعلبة بن عدي بن فزارة. كان شاعرًا فصيحًا فحلًا وهو القائل:
فإن يك إيفاء البقاع صبابة فإني لمستوف بقاعًا فناظر
فهل ذاك مغن ذا هوى وصبابة وقد أدلجت بالظاعنين الأباعر
وكان قد أوعد بني مرة بن عوف بالهجاء فلاذ به أرطاة بن سهية وعقيل بن علفة واستكفياه ذلك فأعفاهما وكانا يحذراه.
[ ١٨٤ ]