من يقال له طرفة منهم طرفة بن العبد بن سفيان بن سعد ابن مالك بن ضبيعة بن قيس بن ثعلبة الشاعر المشهور.
ومنهم طرفة بن ألاءة بن نضلة الفلتان بن المنذر بن سلمى بن جندل بن نهشل بن دارم وهو القائل:
أثني علي بما جريت من خلقي فقد بلوت وقد جربت أخلاقي
لا أخذل الداعي المولى لدعوته ولا أخون ولم أغدر بميثاق
ولست إن ساقني ربي إلى قدري إلى الحياة ولا الدنيا بمشتاق
أتابع ورق الدنيا لأخلده وما على الدهر والأحداث من باقي
إني لأرجو مليكي أن يعافيني ويعقب الله أمنًا بعد إشفاق
ومنهم طرفة الجذمي أحد بني جذيمة بن رواحة بن قطيعة بن عبس بن بغيض. شاعر فارس وهو القائل:
أيا راكبًا إما عرضت فبلغن مغلغلة قول امرئ ناخل الصدر
فوالله ما فارقتكم عن كشاحة ولا طيب نفس عنكم آخر الدهر
ولكنني كنت امرأً من قبيلة بغت فأتتني بالمظالم والفجر
[ ١٨٩ ]
وإني لشرّ الناس إن لم أبتهم على آلة حدباء نابية الظهر
وحتى يفر الناس من شر بيننا وتقعد لا ندري أننزع أم نجري
قوله جذيمة بن رواحة بن قطيعة، صوابه جذيمة بن رواحة بن ربيعة بن مازن بن الحارث بن قطيعة. كذا قال ابن الكلبي. وليس في بني قطيعة من اسمه رواحة إلا أن يكون نسبه إلى الجذم.
ومنهم طرفة أخو بني عامر بن ربيعة. كذا وجدته في أشعار بني عامر بن صعصعة. شاعر ولم أجد له ما يصلح للمذاكرة وهو القائل:
إني امرؤ ورث المكارم والندى عن شيخه ونشأت غير موالي
كان اللواء لنا وصرمة حمير وكتابنا يتلى لدى الأقوال
من يقال له طفيل منهم طفيل بن عوف الغنوي أحد بني عتريف ابن سعد بن عوف بن كعب بن جلان بن غنم بن غني وهو طفيل الخيل الشاعر المشهور.
ومنهم طفيل بن علي بن عمرو واحد بني حنيفة بن لجيم. شاعر وهو القائل:
سبقت حنيفة بالمكارم والعلى أهل البحور وبادي الأعراب
والمطعمون إذا السنون تتابعت في المحل كل معصب قرضاب
وجيادهم تحت الحديد عوابس قب البطون ذوابل الأقراب
يخرجن من خلل الغبار حوانيا مس الضراء لدعوة الكلاب
ومنهم طفيل بن قرة بن هبيرة بن عامر بن سلمة الخير بن قشير ابن كعب وهو القائل:
إذا ما أتت غدوًا أمامة قومها رأت لأبيها ناشدًا غير واجد
فلا تقربنهم ما تقدم منهم إلى الموت أقوام عظام المراقب
ومنهم طفيل بن عامر بن واثلة أحد بني كنانة بن خزيمة بن
[ ١٩٠ ]
مدركة قال أبو اليقظان هو من بني عتوارة بن عامر بن ليث بن بكر بن كنانة وهو القائل:
ومن عجب الأيام والدهر أنها قرش على آل النبي تحرب
قضى الله في الفرقان أن عدوه وإن كان ذا كيد يذل ويغلب
فلا تحسبوا أن الرخاء لأهله يدوم ولا أن البلية ترتب
ومنهم طفيل بن راشد العبسي ثم النجاري. شاعر وهو القائل:
لعمري لقل الخير لو تعلمانه يمن علينا عقل ويزيد
منيحة عنز أو عطاء فطيمة ألا إن فضل التغلبي زهيد
من يقال له الطرماح منهم الطرماح بن حكيم بن حكم بن نفر ابن جحدر بن ثعلبة بن عبد رضا بن مالك بن أمان بن ربيعة بن جرول بن ثعل الشاعر المشهور.
ومنهم الطرماح بن الجهم الطائي ثم العقدي شاعر يقول في أرجوزة:
ندعو اسلامان وندعو جرولًا ومن بني جرم عديدًا مفضلا
ومن بني نبهان شما بزلا والحيّ من جديلة المستبسلا
يحنون في يوم اللقاء المنصلا كانوا أسنة وكانوا معقلا
فمنعوا السهل وحطنا الجبلا
ووجدت في كتاب طيء الذي نقلت منه شعر الطرماح بن الجهم السنبسي أحد بني سفيان بن معاوية بن جرول بن ثعل بن عمرو بن الغوث
[ ١٩١ ]
ابن طيء فكتبت له قصيدة أولها:
طال الثواء وثابت أم خلاد كيف المزار وقد قفى بها الحادي
فلست أدري أهو الطرماح بن الجهم العقدي أو غيره بل أظنه إياه لأن بني عمرو بن سنبس بن معاوية بن جرول بن ثعل بن عمرو بن الغوث بن طيء وأمهما عقدة بنت معتر أحد بني بولان إليها ينسبون.
من يقال له ابن طوعة وابن طاعة فأما ابن طوعة فمنهم نصر ابن عاصم بن عقبة بن حسن بن خذيفة بن بدر الفزاري. شاعر فارس وهو القائل:
سلوا يا ذوي الأظعان والغل أينا أعف وأولى بالمكارم والفضل
سلوا تخبروا ثم انطقوا بعد أو ذروا فقولوا بحق أو أصروا على أزل
من أعظم أحلامًا وأطول أيديًا إذا اصطكت الأيدي على البائع المغلي
ومنهم ابن طوعة الشيباني من آل ذي الجدين ذكره أبو سعيد الحسن بن الحسين السكري في كتاب الشعراء المعروفين بأمهاتهم وأنشد له في عطاف بن نشة الشيباني:
تعطف اللؤم على عطاف بين بني الحارث والأحلاف
وأما ابن طاعة فهو حميد بن طاعة الشكوي وطاعة أمه، وأنشد له أبو سعيد أيضًا في كتابه:
ولما استقل الحي في رونق الضحى قبضن الوصايا والحديث المجمجما
وكان لموح من خصاص ورقبة مخافة أعداء وطرفا مقسما
ولما لحقنا لم تعل ذو لبانة بهم ولا ذو حاجة ما تيمما
من البيض مكسال إذا ما تلبست بعقل امرئ لم ينج منها مشكما
من يقال له ابن الطيفان والطيفان أمة وابن الطيفانية فأما ابن الطيفان فهو خالد بن علقمة من مرثد أحد بني مالك بن زيد بن عبد الله بن دارم.
[ ١٩٢ ]
فارس شاعر وهو القائل:
ومولى كمولى الزبرقان دملته كما دملت ساق تهاض على جبر
إذا ما أحالت والجبائر فوقها مضى الحول لا برء مبين ولا كسر
ترى الشر قد أفنى دوابر وجهه كضب لكدى أفنى براثنه الحفر
تراه كأن الله يجدع أنفه وعينيه إن مولاه ثاب له وفر
وأما ابن الطيفانية فهو عبد الله فارس شاعر أيضًا ذكر أبو سعيد أن اسمه عمرو بن قبيصة أحد بني زيد بن عبد الله بن دارم وأنشد له:
ونحن بنو زيد إذا حضر القنا منعنا حمانا والرماح رواعف
وإني لمن قوم زرارة منهم وعمرو وقعقاع أولاك الغطارف
وذو القوس منا حاجب قد علمتم كفى مضر الحمراء إذ هو واقف
وله في كتاب بني سعيد مقطعات.
من يقال له أبو الطمحان منهم أبو الطمحان القيني اسمه حنظلة بن الشرقي. كذا وجدته في كتاب بني القين بن جسر، وجدت نسبه في ديوانه المفرد أبو الطمحان ربيعة بن عوف بن غنم بن كنانة بن القين بن جسر. شاعر محسن مشهور وهو القائل:
أضاءت لهم أحسابهم ووجوههم دجى الليل حتى نظم الجزع ثاقبه
ومنهم أبو الطمحان النهشلي كان يهاجي أم الورد العجلانية وفيها يقول:
أهدي لأم الورد فعلًا مدمجا ململمًا يصير في حرها شجا
ما زال مذ كان ملدًا منخجا يزداد إقدامًا إذا ما هجهجا
ومنهم أبو الطمحان الأسدي أنشد له أبو تمام الطائي في حماسته قال وحلقه صاحب شرطة يوسف بن عمر:
[ ١٩٣ ]
وبالحيرة البيضاء شيخ مسلط إذا حلف الإيمان بالله برت
لقد حلقوا منها غدافًا كأنه عناقيد كرم أينعت فاسبكرت
وظل العذارى يوم تحلق لمتي على عجل يلقطنها حيث حزت
وأنشدنا أبو الحسن علي بن سليمان الأخفش لأبي الطمحان الأسدي وذكر أنه مما نقله من خط أبي العباس أحمد بن يحيى ثعلب مما تلقطها من كتاب الحيوان للجاحظ يمدح قومًا من النصارى كان نديمًا لهم يقال لهم بنو الحذاء وقال أبو الحسن الأخفش وأنشدناه المبرد قال هو لطخيم بن أبي الطخماء الأسدي قال ولا أعرف أبا الطمحان إلا القيني وهو الشرقي بن القطامي وأظن هذا آخر:
كأن لم يكن بالقصر قصر مقاتل وزورة ظل ناعم وصديق
ولم أرد البطحاء أمزج ماءها بخمر من البروقتين عتيق
معي كل فضفاض القميص كأنه إذا ما جرت فيه المدام فنيق
بنو الصلت والحداء كل سميدع له في خصال الصالحين عروق
وأبي وإن كانوا نصارى أحبهم وترتاح نفسي نحوهم وتتوق
ومنهم أبو الطمحان ذكره الجاحظ أيضًا في كتاب الحيوان ولا أعرف صحته ولا صحة أبي الطمحان الأسدي وأنشد له:
يا أم لا رقأت عين بكيت بها ولا جرت لكم طير الميامين
لما أتيت بها الأعراب أدفنها أهو علي بشخص ثم مدفون
جاءت برابيةٍ صفراء حامضةٍ وجردق من حصاد الطف مضمون
فكل بني فإن الخمر غالية وليس يشربها غير المجانين
يا أم إني أكلت النون بعدكم فهل لنا بشراب هاضم النون
[ ١٩٤ ]