من يقال له كثير منهم كثير بن عبد الرحمن الخزاعي الشاعر المشهور صاحب عزة ويعرف بابن أبي جمعة.
ومنهم كثير بن كثير السهمي أنشد له دعبل بن علي في كتابه في محمد بن علي بن الحسين بن علي رضوان الله عليهم:
هذا الذي تعرف البطحاء وطأته والبيت يعرفه والحلّ والحرم
هذا ابن خير عباد الله كلهم هذا التقيّ النقيّ الطاهر العلم
إذا رأته قريش قال قائلها إلى مكارم هذا ينتهي الكرم
وكاد يمسكه عرفان راحته ركن الحطيم إذا ما جاء يستلم
ومنهم كثير بن عمرو الهلالي أنشد له أبو الحسن علي بن سليمان الأخفش:
تصدت لنا ليلى ضرارًا تعمدًا لنزداد شوقًا بعد طول ضمان
فهاصت فؤادًا كان يرجى اندماله على عنتٍ قد كان منذ زمان
ولو قنعت ليلى بالذي لنا من الشوق من وجد بها لكفاني
ولكنها لم تأل ضري وما لها بأكثر مما قد لقيت يدان
[ ٢٢٢ ]
ويروى: بأكثر مما حملته يدان.
ومنهم كثير بن كثير النوفلي أنشدنا له الأخفش في عمر بن عبد العزيز وأظن كثيرًا هذا هو السهمي وأن الأخفش غلط
يا عمر بن عمر بن الخطاب إنّ وقوفًا بفناء الأبواب
يدفعني الحاجب بعد البواب يعدل عند الحر قلع الأنياب
وأما كثير مكبر ففي الشعراء منهم جماعة لم نقصد إلى ذكرهم.
من يقال له الكميت وهم ثلاثة من بني أسد بن خزيمة: منهم الكميت الأكبر بن ثعلبة بن نوفل بن نضلة بن الأشتر بن جحوان بن فقعس والكميت بن معروف بن الكميت الأكبر.
ومنهم الكميت بن زيد بن الأخنس بن مجالد بن ربيعة بن قيس بن الحارث بن عامر بن ذؤيبة بن عمرو بن مالك بن سعد بن ثعلبة ابن دودان بن أسد. فأما الكميت بن ثعلبة الأكبر فهو القائل في قصيدة ابن دارة وقتله:
فلا تكثروا فيها الضجاج فإنه محا السيف ما قال ابن دارة أجمعا
وأما الكميت بن معروف فهو القائل:
فقلت له تالله يدري مسافر إذا ضمرته الأرض ما الله صانع
وذكره ابن سلام في الطبقات دون الكميت بن زيد ودون الأكبر وله ديوان مفرد وأما الكميت بن زيد فهو مكثر جدًا وكان يتعمد لإدخال الغريب في شعره وله في أهل البيت الأشعار المشهورة وهي أجود شعره.
من يقال له الكذاب منهم الكذاب الحرمازي وهو عبد الله بن
[ ٢٢٣ ]
الأعور أحد بني الحرماز بن مالك بن عمرو بن تميم وقيل له الكذاب لكذبه وهو القائل:
لست بكذابٍ ولا أثام ولا بجذام ولا مصرام ولا أحبّ خلة اللئام
وكان يهجو قومه فمن ذلك قوله فيهم:
إنّ بني الحرماز قوم فيهم عجز وإيكال على أخيهم
فابعث عليهم شاعرًا يخزيهم يعلم منهم مثل علمي فيهم
ومنهم الكذاب الكلبي واسمه جناب بن منقذ بن مالك بن عامر بن الاجدار بن عوف بن كنانة بن بكر بن عوف بن عذرة بن زيد الله ابن رفيدة بن ثور بن كلب بن وبرة، وكان مجاورًا لقوم من العرب فعيروا ابنته قلة علمه وأهدوا له لبنًا فرده وبيت القوم واستاق إبلهم وقال:
إني امرء عفّ الضري بة لا تؤاتيني الهديه
حتى أميل بفارسٍ ميل الغبيط عن الحويه
وله في كتاب كلب شعر في هذه القصة.
ومنهم الكذاب الطابخي وهو من كلب أيضًا أحد بني زهير بن جناب شاعر يقول في قصة مذكورة في كتاب بني القين بن جسر
غنيت عن حكم يومًا وتربته ولن تلاقي يومًا مثله أبدا
نجت حييًا جياد غير مهملة إذ يوغلون إلى أقرابها القددا
ومنهم الكيذبان المحاربي وهو عدي بن نصر بن تداوة بن قيس له في كتاب محارب ذكر ولا أدري من أين نقلته وليس له عندي شعر.
من يقال له أبو كدراء وابن كدراء فأما كدراء فهو
[ ٢٢٤ ]
زيد بن ظالم أحد بني مالك بن ربيعة بن عجل بن لجيم وهو القائل:
الله نجاني وصدق بعدما خشيت على تبراك ألا أصدقا
وأعيس إذ كلفته وهو لاغب سرى طيلسان الليل حتى تمزقا
وأما ابن كدراء فهو خالد بن كدراء أحد بني الأعور بن سدوس بن شيبان بن ذهل بن ثعلبة بن عكابة بن الصعب بن علي بن بكر ابن وائل الذي يقول:
لعمري لئن أم الوليد تمولت لقد كالبت مر المعيشة حالها
ألا هل أتى أم الوليد بأنني حويت لها نهبًا يريح اغتلالها
من يقال له الكروس منهم الكروس الطائي وهو الكروس بن زيد بن الأجذم بن مصاد بن معقل بن مالك بن عمرو بن ثمامة بن مالك بن جدعاء بن ذهل بن دومان بن جندب بن خارجة بن سعد بن قطرة بن طيء وقطرة هو جديلة. أحد شعراء طيء قال يخاصم ابن عم له إلى مروان بن الحكم وهو على المدينة
قضى بيننا مروان أمس قضيةً فما زادنا مروان إلا تنائيا
فلو كنت بالأرض الفضاء لعفتها ولكن أتت أبوابه من ورائيا
وتشانيا يريد العداوة والتفرق.
ومنهم الكروس بن منيع الهجيمي شاعر وجدت له في كتاب الهجيم بن عمرو:
ولو كان عوف معسرًا لعذرته ولكن عوفًا ذو حليب ورائب
له روضة خضراء زرقاء أدها من الدلو والجوزاء وبل وهاضب
كأن الذباب الأزرق الحمش وسطها إذا ما تغنى بالعشيات شارب
[ ٢٢٥ ]
ومنهم الكروس بن سليم اليشكري ثم العنزي شاعر يقول في قصيدة يمدح فيها بني حنيفة بن لجيم وأظنه حليفًا لهم:
حنيفة عز ما ينال قديمه به شرفت فوق البناء قصورها
هم في الذرى من فرع بكر بن وائل وهم عند إظلام الأمور بدورها
يطيب تراب الأرض إن نزلوا بها وأطيب منه في الممات قبورها
إذا أخمد النيران من حذر القرى هدى الضيف يومًا في حنيفة نورها
قال يومًا ولم يقل ليلًا، ومن شأن النار أن تكون ليلًا فلم يرد بقوله يومًا النهار وإنما أراد حينًا أو وقتًا. قال النابغة: يومًا بأجود منه سيب نافلة فلم يرد الأيام دون الليالي.
من يقال له ابن كلدة منهم الحارث بن كلدة بن عمرو بن علاج بن أبي سلمة بن عبد العزيز بن غيرة بن عوف بن ثقيف طبيب العرب المشهور وكان شاعرًا ذا حكمة في شعره وهو القائل:
إن اختياريك لا عن خبرة سلفت ولا الرجاء ومما يخطئ النظر
كالمستغيث ببطن السيل يحسبه جزرًا يبادره إذ بله المطر
فقد رأيت بعبد الله واعظة تنهي الحليم فما أتاني الغرر
إن السعيد له في غيره عظة وفي التجارب تحكيم ومعتبر
لأعرفنك إن أرسلت قافيةً تلقى المعاذير إذ لا تنفع العذر
وهو القائل في أبيات:
وأما إذا استغنيتم فعدوكم وأدعى إذا نابت عليكم نوائبه
فإن يك خير فالبعيد يناله وإن يك شر فابن عمك قاربه
ومنهم ضرار بن فضالة بن كلدة بن عبد مرارة بن سواءة بن
[ ٢٢٦ ]
سعد بن مالك بن ثعلبة بن دودان بن أسد. شاعر فارس وكان ركب في فداء حضرمي بن عامر الأسدي المالكي ففداه وقال:
وناجية بعد الكلال بعثتها تجشم هذلولًا من الليل أسودا
يباري سهيلًا خدها عن يمينها ويجعل جديًا عن يسار وفرقدا
ليدرك سعي حضرمي بن عامر مخبًا بردف ساعة ومفردا
وقالوا غبناكم فقلت كذبتم ذهبتم بأذواد وأطلقت سيدا
وأبوه فضالة بن كلدة قاتل ربيعة بن بدر الفزاري وجده كلدة بن عبد ابن مرارة القائل وكان أيضًا فارسًا شاعرًا:
طعنة ما طعنت في غبش اللي ل هلالًا وأين مثل هلال
طعن الثائر المصمم حتى خرج الرمح باديًا كالخلال
زعموا أنني أديه ألالا لا ورب الأحرام والإحلال
لا أديه حقًا ولا ابن لبون ومعي مهجتي ولا ابن إفال
ومنهم عبد الواحد بن جدير بن كلدة بن هرم بن عتبة بن خالد بن حصن بن معاوية بن أعيا من بني قتيبة بن معن بن أعصر الباهلي. شاعر وهو القائل في الطرد
أغضف مطويًا على أقرابه منهرت الأشداق عن أنيابه
مخصرًا قد تم في شبابه أحلس كدارًا على كلابه
حتى سمعنا رسلًا يغلى به جاءت به النجاش من إلهابه
صويلغًا قد غار من هبابه فهتك الساتر عن حجابه
من يقال له الكلح والكلحبة فأما الكلح فهو الحارث بن ربيعة بن زيد بن عوف بن عامر بن ذهل بن ثعلبة بن عكابة بن الصعبة بن
[ ٢٢٧ ]
علي بن بكر بن وائل وهو الكلح الذهلي أحد فرسان بكر بن وائل وساداتها وشعرائها قال يعاتب قومه
إذا ما غدت منك بليل ظعينتي تذكرتموها فاكتتب التذكر
وقلتم أخونا زل عند حلومنا ومن لك بالأمر الذي يتدبر
ولو كنتم إخوان صدق حفظتم بني عمكم مما يذم وينشر
ومنهم الكلح الأسدي وهو مجن بن حفص بن سفيان بن حارثة ابن عمير بن أسامة بن نصر بن قعين. شاعر وهو القائل:
قبح الإله بني النويعم إنهم وجدوا أراضع طيء الأجبال
من شرها حسبًا إذا هي أعصفت نكباء بين صبًا وبين شمال
وأما الكلحبة اليربوعي واسمه هبيرة بن عبد مناف بن عرين ابن ثعلبة بن يربوع بن حنظلة بن مالك بن زيد مناة بن تميم أحد فرسان بني تميم وساداتها. شاعر محسن وهو القائل:
فقلت لكأس ألجميها فإنما حللنا الكثيب من زرود لنفزعا
[ ٢٢٨ ]