من يقال له المرار منهم المرار الفقعسي وهو المرار بن سعيد ابن حبيب بن خالد بن ثعلبة بن الأشتر بن جحوان بن فقعس بن طريف الشاعر المشهور.
ومنهم المرار بن منقذ بن عمرو بن عبد الله بن عامر بن يثربي ابن مالك بن حنظلة ابن مالك بن زيد مناة بن تميم. شاعر مشهور أيضًا وهو صاحب القصيدة المختارة
عجب خولة إذ تنكرني أم رأت خولة شيخًا قد كبر
ومنهم المرار العجلي وهو المرار بن سلامة أحد بني ربيعة بن مالك بن ربيعة بن عجل جاهلي إسلامي راجز مقصد يقول في أرجوزة
أيكم بنى استها يغنيني إذا انتحيت واضح الجبين
أبلج مثل القمر المبين كالفحل قد أم اليراع الجون
يغنيني: يقوم مقامي ويكون يعنيني يقاومني ويدفعني على ما ألتمس وأريد.
ومنهم المراد بن بشير أحد بني صخر بن ثعلبة بن سدود بن
[ ٢٣٢ ]
شيبان بن ذهل بن ثعلبة. شاعر وهو القائل:
لقد علمت نفسي وجربت مرة وليس بشيء عالم كخبير
يريد ليس عالم بشيء كخبير به أي بشيء واحد
يشد لسان المرء في القوم إن غدا مكان أكف خلقه ونصير
ويقطع صوت المرء قلة أهله وإن كان ذا جبورة ونكير
ومنهم المرار الكلبي لم يرفع عندي نسبه قال يرثي عازب بن عطية:
ألا قل لقيس يبعثوا في بيوتهم مآتم تبغي مطلع الشمس عازبا
فتى عاش في الدنيا حميدًا ولم يدع فتى بعده إلا بخيلًا محاسبا
فتى لا يرى الضراء ضربة لازب ولا المال إلا مستفادًا فواهبا
ومنهم المرار الجرشي وهو المرار بن معاذ بن بدر بن علس بن هند الجرشي. شاعر أنشدنا له أبو بكر محمد بن الحسن بن دريد عن ابن أخي الأصمعي عن الأصمعي:
وقائلة في السيف والرمح مانع من الذل فاذهب حيث شئت من الأرض
ولا ترضى يومًا بالدناة ولا تنم على الخسف حتى يمتحى منبت الحمض
وحتى ترى المكاء يصدع بالضحى وقد نلت ما أملت والنقض
وهي عندي في أمالي أبي بكرات أبيات كثيرة.
من يقال له المخبل منهم المخبل القريعي واسمه ربيعة بن ربيع بن قتال من بني لأي بن أنف الناقة ويكنى أبا يزيد الشاعر المشهور.
ومنهم المخبل بن شرحبيل بن حمل أحد بني بكر بن وائل ثم
[ ٢٣٣ ]
بني زهير وبنو زهير فيما أظن من بني قيس بن ثعلبة من بني سعد بن مالك. شاعر قال في بني زهيرة لما منعوا سعيد بن مسعود المازني من التعدي في صدقات بكر وكان يلي عليها
فدى لبني زهير يوم أقر وقد خذلوا بها أهلي ومالي
هم منعوا مظالم آل بكر وقد دروا لها قبل السؤال
قوله في البيت الأول يوم أقر هي ركية بني زهيرة وهذا مما وجد بخط أبي عمرو الشيباني.
ومنهم المخبل الثمالي أنشدني أبو الحسن الهمداني قال أنشدني أبو دلف هاشم بن محمد الخزاعي قال أنشدني رجل بأصبهان منذ ستين سنة للمخبل الثمالي
قد كنت أسمع بالزمان ولا أرى أن الزمان يطيق نتف جناحي
فأراه أسرع في حتى أصبحت بيضًا متون غواربي وصفاحي
فأنا الكبيرة سنه في قومه هيهات كم راوحت من أرواح
قد عشت لو نزل الزمان مرزأً لبني مزينة أو بني الصباح
صافحت ذا جدن وأدرك مولدي عمرو بن هند يتقي بالراح
وجذيمة الوضاح يخبرني أبي عنه فأين جذيمة الوضاح
أفبعد أملاك مضوا من حمير أرجو الفلاح ولات حين فلاح
ومنهم كعب المخبل وجدته في مقطعات الأعراب ولا أعرف نسبه ووجدت له:
يقول لي المولى الذي كنت أنتهي له حين ينهى والنصيح المؤامر
[ ٢٣٤ ]
ألم تك جلدًا قد رأيت بصيرة من الأرض لو تنهى هواك البصائر
وأخلقت أخلاق الدريس وأصبحت لدوك هم المستعتبون الأجائر
فقلت بلى إني أرى اللذ رأيتما وإني للذ تذكران لذاكر
ولكن حبيها أمر مريرة بنفسي تأوى بالرجال المرائر
من يقال له المنخل والمتنخل فأما المنخل فهو المنخل اليشكري وهو ابن مسعود بن عامر بن ربيعة بن عمرو اليشكري. شاعر جاهلي قديم كان ينادم النعمان بن المنذر وهو صاحب القصيدة
إن كنت عاذلتي فسيرى نحو العراق ولا تجوري
ومنهم المنخل بن سبيع بن زيد بن معاوية بن الحارث بن جهمة بن عدي بن جندب بن العنبر. شاعر قال في أخويه حين هاجرا
لعمري ما فارقت صهبان عن قلى وأدهم حتى فارقاني كلاهما
نهيت خليلي اللذين تحملا فلله من خوف الردى من نهاهما
فما انتهيا حتى تصدعت النوى وطارت شعاعًا في البلاد عصاهما
وهي قصيدة جيدة.
وأما المتنخل فمنهم المتنخل الهذلي واسمه مالك بن عويمر بن عثمان بن خنيش بن عادية بن صعصعة بن كعب بن طابخة أخو بني لحيان ابن هذيل بن مدركة. شاعر محسن من شعراء هذيل وهو صاحب القصيدة الطائية، قال الأصمعي أجود طائية قالتها العرب التي يقول فيها:
وماء قد وردت أميم طام عليه موهنًا زجل الغطاط
كأن مزاحف الحيات فيه قبيل الصبح آثار السياط
ومنهم المتنخل السعدي لم يقع إلي من شعره شيء واستشهد الكسائي والفراء بقوله:
[ ٢٣٥ ]
يا زبرقان أخا بني خلف ما أنت ويب أبيك والفخر
من يقال له المتوكل منهم المتوكل الليثي وهو المتوكل بن عبد الله ابن نهشل بن وهب بن عمرو بن لقيط بن يعمر الشداخ بن عوف بن كعب بن عامر بن ليث بن بكر بن عبد مناة بن كنانة بن خزيمة الشاعر المشهور القائل:
لا تنه عن خلق وتأتي مثله عار عليك إذا فعلت عظيم
ومنهم المتوكل العجلي لم يرفع في كتاب بني عجل نسبه. شاعر يقول لسويد بن أبي كاهل
عدس بغلة الجبار ما أنت من عجل ولا أنت من قيس ولا أنت من ذهل
ولا أنت من أولاد شيبان إنهم ذوو العز والآكال والعدد البزل
ولا حنفيًا شرمحيًا متوجًا يباري الرياح ذا غناء وذا فضل
ولست بتيمي عزيز مناخه له سورة في المجد ثابتة الأصل
ولكن سويد يشكري مخلف مكان إباء السوء علق بالرحل
ومنهم المتوكل الكلابي، وهو ذو الأهدام متوكل بن عياض بن حكم بن طفيل بن مالك بن جعفر بن كلاب شاعر هجا الفرزدق فقال:
إن الخيانة والفواحش والخنا يخنق فيها نهشل ومجاشع
واللؤم عند بني فقيم شاهد لا لؤمهم خاف ولا هو نازع
وتقول ضبة يوم جاء نفيرهم منا اللئيم وكان منا الراضع
وهجاه أيضًا نافع بن الخنجر بن الحكم بن طفيل بن مالك بن جعفر بن كلاب ويقال بل هو نافع بن سوادة بن عامر بن مالك بن جعفر فقال الفرزدق يرد عليهما وهي قصيدة طويلة في النقائض
[ ٢٣٦ ]
ونبئت ذا الأهدام يعوي ودونه من الشام زراعتها وقصورها
إلي ولم أترك على الأرض رائحًا ولا حية إلا استسر عقورها
من يقال له المتنكب منهم المتنكب السلمي ثم البجلي أحد بني بجيلة بن ثعلبة بن بهثة بن سليم. شاعر فارس وهو القائل:
إن الخليط أجد بالفجر ظعنًا وعز علي لو يدري
وكأن غزلانًا مكحلة من أدم ذات الضال والسدر
لا فاحشات إن لهون ولا يذهبن في الخيلاء والفخر
فسقى الإله بني خفاجة من ماء الغمام بطيب الخمر
في أبيات ومنهم المتنكب الخزاعي واسمه عمرو بن جابر بن كعب بن كليب بن تيم بن جبنوت بن عبد بن مازن بن عدي بن عمرو بن ربية بن حارثة بن عمرو بن عامر، وقيل له المتنكب لأبيات مذكورة في كتاب خزاعة
تنكبت للحرب العضوض التي أرى ألا من يحارب قومه يتنكب
من يقال له المتمرس منهم المتمرس بن عبد الرحمن الصحاري صحار بن مخزوم بن يقظة بن مالك بن غالب بن قطيعة بن عبس صاحب القصيدة التي على الجيم يقول فيها:
وفتيان تبيت لهم عجالًا رحالهم على قلص نواج
وأنزلنا مراجلنا وليست بنيات الطبيخ ولا نضاج
قبلنا ثم طرنا فوق عوجتشكى بالتأوه والشحاج
كأن بقية الأسفار منها هلال طامس أو وق عاج
إذا صرفت تعود بازلاها صريف الباب أغلق بالرتاج
[ ٢٣٧ ]
ويخلفني الذي قد كنت أرجو وألقى الشيء لست له براج
وحاربت اللئام وحاربوني فأمسوا بين راوية وهاج
وأشوس ظالم دافعت عني فأبصر قصده بعد اعوجاج
ومنهم المتمرس العكلي وهو المتمرس بن فالح بن نهيك. شاعر فارس قال في قصة كانت بينهم وبين نبي جعفر بن كلاب وكانوا أخذوا إبلًا
أخذنا لبون الجعفري فأصبحت لها رائم من رائم وعجول
فالا تؤدوا ما أصابت غواتكم فليس إلى الأدم الهجان سبيل
وأنتم شنئتم سنة الشر واشترت غواتكم ذاكم لكم بقليل
من يقال له المثلم وأبو المثلم فمنهم المثلم بن عطاء بن قطبة بن بني ثعلبة بن عدي بن فزارة بن ذبيان وكان عمي وكبر فقال:
ألم تريا أن المنايا محيطة بكل ثنايا الأرض أصبحن رصدا
لعمري لئن أصبحت أعمى لقد أرى بصيرًا ولكن ليس شيء مخلدا
وما زال صرف الدهر يومًا وليلة يكران لي حتى مشيت مقيدا
ومنهم المثلم بن المشجرة الضبي ثم العائذي من عائدة بن مالك بن بكر بن سعد بن ضبة. فارس شاعر يقول في حرب كانت بين بني ضبة وعبس:
إن تنكروني فأنا المثلم فارس صدق يوم تنضاح الدم
بشكتي وفرس مصمم طعنًا كأفواه المزاد المعصم
قال الآمدي: المثلم بن المشجرة بجيم بعد الشين ثم راء وهاء وقال ابن ماكولا هو ابن المشخر بخاء معجمة وبعدها راء وليس بعد الراء هاء.
ومنهم المثلم بن عمرو التنوخي أنشد له الطائي في اختياره الذي سماه الحماسة
[ ٢٣٨ ]
إني أبى الله أن أموت وفي صدري هم كأنه جبل
يمنعني لذة الشراب وإن كان قطابًا كأنه العسل
حتى أرى فارس الصموت على أنساء خيل كأنها الإبل
لا تحسبني محجلًا سبط الس اقين أبكي أن يظلع الجمل
إني امرؤ من تنوخ ناصره محتمل في الحروب ما احتملوا
ويروي محجلًا كزم الكفين أي قصير الأصابع، وهذه الأبيات في أشعار هذيل للبريق ابن عياض الهذلي، ويروى إني امرؤ من هذيل ناصره مكان تنوخ.
ومنهم المثلم البلوي واسمه عبد الرحمن بن قطبة بن حبوط أحد بني حزام بن شعل وكان عبد العزيز بن مروان سابق بين الناس فسبقت فرس لقيس بن أوس البلوي فقال المثل:
تداركنا قيس بن أوس بسبقه وسار من البلقاء غير مكذب
يسوم ويستدري الغلام عنانه إذا ما جرت من غائط متصوب
تباري مراخيها الرياح كأنها ضراء دوان من جداية حلب
يسمن معًا يرجونها وهي كلما دنون تراخت جمة المتصوب
وله أشعار وأخبار في قبيل بلي بن عمرو بن الحاف بن قضاعة.
ومنهم المتثلم الغساني واسمه الحارث بن كعب أنشد له المفضل في اختيار المقطعات
أنا ابن أرباب الملوك غسان الدائنين اليوم دين عثمان
إن عليًا قتل ابن عفان
وأما أبو المثلم فهو الهذلي ثم الخناعي من بني خناعة بن سعد ابن هذيل القائل:
[ ٢٣٩ ]
لو كان للدهر مال كان يتلده لكان للدهر صخر مال قنيان
أبى الهضيمة ناب بالعظيمة مت لاف الكريمة لا سقط ولا وان
حامي الحقيقة نسال الوديعة مع تاق الوسيقة خرق غير ثنيان
الوسيقة: النهب من الإبل أي يذهب بها
رباء مرقبة مناع مغلبة وهاب سلهبة قطاع أقران
هباط أودية حمال ألوية شهاد أندية سرحان قنيان
يعطيك ما لا تكاد النفس تحمله من التلاد وهوب غير منان
من يقال له المضرب منهم المضرب المزني واسمه عقبة بن كعب بن زهير بن أبي سلمى، قال المضرب يهجو الجليح من بني عبد الله بن غطفان وكانوا ضربوه بالسيوف في قصة مذكورة في كتاب مزينة فقيل له المضرب
ما لمت نفسي غير أن لم يكن معي سلاحي وأني لم أكن جد حاذر
ألم تر أن العبد يقتل ربه ولم يك يخشاه وليس بثائر
شريتكم يا ابن الجليح كأنما شريت فلم أغبن بكم بيع تاجر
فلم تفعلوا فعل الرجال أولي النهي ولم تفعلوا فعل النساء الحرائر
ومنهم المضرب بن هوذة بن خالد بن معاوية بن خفاجة العقيل شاعر فارس قال يوم القرن:
وجرثومة لا يدخل الذل وسطها قريبة أنساب كثير عديدها
[ ٢٤٠ ]
ومنهم المضرب بن المثلم اليشكري وهو القائل في حرب بني مازن وبني يشكر وكانت بنو يشكر قد تضعضعت فجعل يحميهم ويقول:
إلي فادنوا إنني المضرب اسمي في الحرب الكمي المحرب
وحين ادعى للطعان الأغلب
أي واسمي الأغلب حين أدعى للطعان.
من يقال له ابن المضرب منهم سوار بن المضرب السعدي أحد بني ربيعة بن كعب بن زيد مناة بن تميم الشاعر المشهور القائل:
وإني لا أزال أخا حروب إذا لم أجن كنت مجن جان
ومنهم حجية بن المضرب أحد بني معاوية بن عامر بن عوف ابن سلمة بن شكامة بن شبيب بن أشرس السكوني وكان سيدًا مقدمًا شاعرًا جاهليًا وكان له أخوان المنذر بن المضرب ومعدان بن المضرب فمات معدان وترك أولادًا فأغير عليهم فأخذت إبلهم وحطمتهم السنة فرأى حجية جاريته ومعها قعب من لبن فقال أين تذهبين قالت: إلى أولاد أخيك اليتامى فأخذ القعب من يدها فأرقاه فلما أراح راعيه عليه إبله قال لعبديه أريحا هذه الإبل إلى أولاد أخي فأريحت عن آخرها إليهم فغضبت امرأة حجية من ذلك غضبًا شديدًا فقال:
لججنا ولجت هذه في التغضب ولط الحجاب دوننا والتنقب
تلوم على مال شفاني مكانه فلومي على ما فاتك اليوم واغضي
ولا تحسبيني ملدمًا إذ نكحته ولكنني حجية بن المضرب
الملدم: الكثير اللحم العاجز
فإن تجلسي فأنت أقفى عيالنا وإن تكرهي هذي المعيشة فاذهبي
وخطت بعود إثمد فوق عينها لتذهب عقلي بالنواكة زينبي
[ ٢٤١ ]
رحمت بني معدان إذ ساف مالهم وحق لهم مني ورب المحصب
ولما رأيت النفس أن لا تقرها هدايا لهم في كل قعب مشعب
رثيت لهم لما رأيت سوامهم عطاء الموالي من أفيل ومصعب
فقلت لعبدينا أريحا عليهم سأجعل بيتي مثل آخر معزب
عيالي أحق أن ينالوا خصاصة وأن يشربوا رنقًا إلى حين مشربي
وقلت خذوها واعلوا أن عمكم هو اليوم أولى منكم بالتكسب
أحابي بها قبر امرئ لو أتيته حريبًا لآساني على كل مركب
أخوك الذي إن تدعه لملمة يجبك وإن تغضب إلى السيف يغضب
ومنهم ابن المضرب الباهلي واسمه بذيل بن المضرب وجدت له في كتاب باهلة قصيدة جيدة أولها:
نأتك علية نأيًا بعيدًا وكلفك الشوق وجدًا شديدا
وكانت تريك إذا جئتها دلالًا جميلًا وجسمًا مديدا
فقد أنكرتني وأنكرتها وكان الوصال جديبًا جديدا
من يقال له المحبر منم المحبر الغنوي وهو طفيل بن عوف ويقال له طفيل الخيل وسمي المحبر لحسن شعره وهو المشهور.
ومنهم المحبر الثقفي وهو ربيعة بن سفيان بن عوف بن عقدة ابن غيرة بن عوف بن قيني. فارس شاعر وهو القائل:
وما كنت ممن أرث الحرب بينهم ولكن مسعودًا جناها وجندبا
قريعًا ثقيف أنشب الحرب بينهم فلم يك منها منزع حين أنشبا
عقامًا ضروسًا بين عوف ومالك شديدًا لظاها تترك الطفل أشيبا
من يقال له المرقش ومرقس وبرقش فأما المرقش فمنهم المرقش الأكبر وهو عمرو بن سعد بن مالك بن ضبيعة بن قيس بن ثعلبة بن عكابة.
[ ٢٤٢ ]
ومنهم المرقش الأصغر وهو ربيعة بن حرملة بن سفيان بن سعد ابن مالك القيسيان ثم الضبعيان المشهوران.
وأما مرقس بفتح الميم والقاف والسين غير معجمة طائي أحد بني معن بن عتود ثم بني حيي بن معن واسمه عبد الرحمن: شاعر وهو القائل في أرجوزة:
تنازعت معن قراعًا صلبًا قراع قوم يحسنون الضربا
ترى لدى الروع الغلام الشطبا إذا أحس وجعًا أو كربا
دنا فلم يزداد إلا قربًا تمرس الجرباء لاقت جربا
وأما برقش فهو برقش التميمي الشاعر قال يمدح بني العباس ويعرض بني علي ﵃:
أنتم حمارة من هاشم والكرانيف سواكم والكرب
أنتم أدركتم آثارهم ولقد أزرى بهم ضعف الطلب
ثم هروكم على ملككم كهرير الكلب ذي الداء الكلب
فأعطوه على هذا الشعر ثلاثين ألف درهم فوضعها عند صيرفي بالإهواز فهرب بها ولم يبارك له فيها لا بارك الله فيه.
من يقال له المحرق منهم المحرق بن النعمان بن المنذر اللخمي كان شاعرًا قال يخاطب كسرى بعد أن قتل أباه:
قولا لكسرى والخطوب كثيرة إنّ الملوك بهرمزٍ لم تجبر
إن لم أكن كأبي الذي أنمى له فكذاك لم يك والدي كالمنذر
وكذاك والده جزى من بعده وعليه أجرينا فخذنا أو ذر
والمرء يخلفه ابنه من بعده حتى يكون بمسمع أو منظر
ويقال أشبهه وحسبك أنني كافيك أمرك فابل ذلك واخبر
[ ٢٤٣ ]
إن كان للنعمان ذنب أو له عذر فمالي فيهما من مصدر
ولئن أردت من البرية مثله ليقيضن منه بقيضٍ أعور
قد كان ناصحك النصيحة كلها وحبا عدوك نبت فقع القرقر
ومنهم المحرق المزني واسمه عمارة بن عبد أحد بني وائل بن خلاوة بن كعب بن عبد بن ثور. شاعر يقول لخاله معن بن أوس:
والله لو دبرت ما هبت الصبا إلى يوم نلقى الله ما قلت أقبل
فخذ كل ماٍ كنت أنت احتويته عليّ وإن اسطعت ضري فافعل
من يقال له الممزق بالفتح والممزق بالكسر فأما الممزق بالفتح فهو شأس بن نهار العبدي صاحب القصيدة التي على القاف يقول فيها لعمرو بن المنذر بن عمرو بن النعمان وكان هم بغزو عبد القيس:
فإن كنت مأكولًا فكن خير آكل وإلا فأدركني ولما أمزق
فلما بلغته القصيدة انصرف عن عزمه. وكان عبد الله بن حذافة السهمي سهم بن عمرو بن هصيص أحد شعراء قريش يقال له الممزق. ذكر ذلك ابن سلام الجمحي في شعراء مكة وهو القائل:
وتلكم قريش تجحد الله حقه كما جحدت عاد ومدين والحجر
فإن أنا لم أبرق فلا يسعنني من الله بر ذو فضاءٍ ولا بحر
وأما المزق بكسر الزاي متأخر وهو الممزق الحضرمي أنشد له دعبل بن علي الخزاعي:
إذا ولدت حليلة باهلي غلامًا زيد في عدد اللئام
وعرض الباهليّ وإن توقى عليه مثل منديل الطعام
ولو كان الخليفة باهليًا لقصر عن مساولة الكرام
قال وابنه عباد بن الممزق ويعرف بالمخرق وله أشعار كثيرة وهو القائل:
أنا المخرق أعراض اللئام كما كان الممزق أعراض اللئام أبي
[ ٢٤٤ ]
وأنشدناه أبو الحسن الأخفش عن أبي العباس المبرد إلا أنه قال الممزق ابن المخرق وأنشدنا عن أبي العباس لأبي الشمقمق في الممزق
كنت الممزق مرةً فاليوم قد صرت الممزق
لما جريت مع الضلا ل غرقت في بحر الشمقمق
من يقال له ابن مانوس وابن ميناس وابن رومانس فأما ابن مانوس فهو الأغر بن مأنوس اليشكري يشكر بن بكر بن وائل أحد الشعراء في الجاهلية والإسلامي له في كتاب بني يشكر قصيدة أولها:
طرقت فطيمة أرحل السفر بالطرم بات خيالها يسري
وأما ابن ميناس فهو المرادي ذكر ذلك أبو سعيد السكري وقال إن ميناس أمه، ولم ينسبه وأنشد له:
وعادتنا قتل الملوك وعزنا صدور القنا إذا لبسنا السنورا
ونحن كرام في الصباح أعزة إذا الموت بالموت ارتدى واتزرا
وأما ابن رومانس فهو من كلب بن وبرة وهو المنذر بن رومانس ورومانس أمه وأم النعمان بن المنذر وهما أخوان لأم والمنذر القائل:
ما فلاحي بعد الأولى عمروا الح يرة ما إن أرى لهم من باقي
ولهم كان كل من ضرب العي س بنجدٍ إلى تخوم العراق
في أبيات من يقال له مضرحي منهم مضرحي بن حريث أحد بني جذيمة بن رواحة العبسي. شاعر قال يمدح بني فزارة في قتلهم كلبًا يوم بنات قين:
وإن يك معشر سبقوا بوتر فقد أدركت نيلك يا فزارا
على حين التهاجر والتعادي ونار الحرب تستعر استعارا
بكل طمرة مرطى سلوق يكف لجامها حدأ مطارا
[ ٢٤٥ ]
ومنهم مضرحي بن كلاب أحد بني الحارث بن كعب بن سعد ابن زيد مناة بن تميم. شاعر فارس شهد المغازي مع المهلب بن أبي صفرة بفارس وهو القائل:
ألا يا من لقلبٍ مستحسن بخوزستان قد مل المزونا
لهان على المهلب ما ألاقي إذا ما راح مسرورًا بطينا
ألا ليت الرياح مسخرات لحاجتنا يرحن ويغتدينا
من يقال له الموج منهم الموج التغلبي واسمه قيس بن زمان بن سلمة بن قيس بن النعمان أحد بني مالك بن بكر بن حبيب وهو ابن أخت القطامي. شاعر خبيث وهو القائل:
ألهى بني جشم عن كل مكرمةٍ قصيدة قالها عمرو بن كلثوم
في أبيات أخر فأجابه المجشر بن لغام أحد بني كعب بن مالك بن عتاب:
أبلغ كنانة تيم عن بني جشم فلن ينالوا بذي الصيد اللهاميم
أنتم ثنانا وأنتم إخوة نسبا إن المناسب تعلوها الخراطيم
ومنهم الموج بن أبي سهم بن عبد الله بن غطفان ثم أحد بني المرقع والمرقع هو مالك بن قطبة بن عوف بن بهثة بن عبد الله بن غطفان. شاعر وهو القائل:
أوصى ابن دارة أمس عند وفاته في الناس أن الفقعسي محرر
من يقال له ملاعب الأسنة منهم ملاعب الأسنة الكلابي وهو أبو براء عامر بن مالك بن جعفر بن كلاب. كان ابن أخيه عامر بن الطفيل سأله العون على النفار فقال:
أأومر أن أسب أبا شريح ولا والله أفعل ما حييت
ولا أهدي إلى هرم لقاحًا فتحيا بعد ذلك أو تموت
تخيرتم أمور الناس شرًا فما أدري أأولج أم أبيت
[ ٢٤٦ ]
وله في كتاب بني كلاب أشعار.
ومنهم ملاعب الأسنة الحارثي واسمه عبد الله بن الحصين بن يزيد وكان يقال للحصين ذو العضة ولم أر له يعني عبد الله شعرًا في كتاب بني الحارث.
ومنهم ملاعب الأسنة أوس بن مالك الجرمي. فارس شاعر قال فيه ابن الغريزة النهشلي:
إذا نطقت من بطن وادٍ حمامة دعت ساق حر فأبكيا فارس الورد
ومولى فتى الفتيان أوس بن مالك ملاعب أطراف الأسنة والأسد
وفيه يقول:
يا أوس ما طلعت شمس ولا غربت إلا ذكرتك والمحزون يذكر
إني يذكرنيه كل نائحة والخير والشر والإيسار والعسر
وكان أوس شاعرًا وعضت اللبوة منكبه فعض بأنفها وقال:
أعض بأنفها وتعض ركني كلانا باسل بطل شجاع
فلولا أن تداركني زهير بنصل السيف أفنتني السباع
ولأوس أشعار جياد.
من يقال له معوذ الحكماء ومعوذ الفتيان فأما معوذ الحكماء فهو معاوية بن مالك بن جعفر بن كلاب، وقيل له معوذ الحكماء لقوله في شيء كان جرى بين بني عقيل وبني قشير فأصلح بينهم وهو غلام حديث السن
أعوذ بعدها الحكماء بعدي إذا ما الحق في الأشياع نابا
في أبيات كثيرة وأما معوذ الفتيان فهو ناجية الجرمي جرم بني ربان وقيل له معوذ الفتيان لأنه ضرب مصدقًا كان أنفذه نجدة الخارجي على اليمامة فخرق
[ ٢٤٧ ]
بناجية فضربه بالسيف حتى قتله وقال:
وسائلة لم تدر ما لي وسائل بناجي الجرمي كيف تماصع
فيا ليت ليلى غير ما أن يشقها رأتني وسعدًا حين غاب الطلائع
نخر فنكبو لليدين وتارة تمس لحانا الأرض والموت كانع
فلما ابتدرنا قائم السيف لم أكن بألوث تنبو كفه والأصابع
وطار بكفي نصله ورياشه وفي جيد سعد غمده والرصائع
ولما علاني بالقطيع علوته فعض به لين المهزة قاطع
أعوذ الفتيان بعدي ليفعلوا كفعلي إذا ما جار في الحكم تابع
فسمي بهذا البيت معوذ الفتيان.
من يقال له المجنون منهم المجنون العامري وهو قيس بن الملوح بن مزاحم بن قيس بن عدس بن ربيعة بن جعدة صاحب ليلى العاشق المشهور القائل:
ولم أر ليلى غير موقف ساعةٍ يبطن منى ترمي جمار المحصب
وتبدي الحصى منها إذا قذفت بها من البرد أطراف البنان المخضب
فأصبحت من ليلى الغداة كناظر مع الصبح في أعقاب نجم مغرب
ألا إنما أبقيت يا أم مالك صدى أينما تذهب به الريح يذهب
ومنهم المجنون الشريدي وهو المجنون بن وهب بن معاوية لا أعرف اسمه وكان شريفًا في قومه فجن وعته؛ وبنو الشريد رهط من بني جشم بن معاوية بن بكر وعدادهم في بني عقيل ثم بني خفاجة ثم في بني معاوية بن خفاجة فأتوا به رجلًا من بني عبادة بن عقيل ليداويه فأخذ فأسًا فأحماها وجعل يدير حول رأسه فخطفها المجنون منه وجمع بها يديه وضربه بها فقتله فأحجموا عن قتله لجنونه وربطوه في بيت العبادي فطار جنونه، وكذلك يقال إن المجنون إذا قتل ذهب عنه الجنون ووجد في بعض الليالي خلوة وكان للعبادي بنت يقال له خنوف فاندفع ينشد
متى أنا غادٍ يا خنوف فأومأت بطرف كفى رجع الذي أنا قائل
[ ٢٤٨ ]
وقالت نجاة من عدوك فاصطبر لما ناب أو قتل وحيك عاجل
وإن امرأً يرجو الحياة وفوقه سيوف الرجال الثائرين لجاهل
في أبيات أخرى حسنة فحلت بنت العبادي وثاقه وأطلقته فنجا بنفسه. وقصته في كتاب بني عقيل مشروحة.
ومنهم المجنون القشيري واسمه كهيل بن مالك بن معاوية بن سلمة الخير بن قشير بن كعب ويعرف بابن المحدقة وهي أم أبيه وله يقول سوار بن أوفى بن سبرة القشيري:
ومنا نهبك أنهب الناس ماله مئين ألوفًا لا جواد يرومها
فطارت على أيدي الحجيج وأحفظت قريشًا وظنت أن ذاك يليمها
فقالت قريش جن ابن المحدقة فقال:
لست بمجنون ولكني سمح أجود بالمال إذا قل القمح
قوله في البيت الثاني: إن ذاك يليمها، في رواية أخرى: إنه سيليمها وقال:
إني ملقٍ ورقى من شاء بقى ورقه
وله في كتاب بني قشير أشعار جياد ومنهم المجنون التيمي أحد بني وديعة بن مالك بن تيم الله بن ثعلبة. شاعر فارس وهو القائل:
وليل قد قطعت بذات لوث يخاف خياضه الجيش الدثور
وهاجرة طعنت فريصتها بناجية إذا قلق الضفور
مواكبة إذا الحرباء أوفى منارته كما ارتبأ الأجير
سريت إذا النجوم انقض منها كلائلها وغردت الذكور
[ ٢٤٩ ]
من يقال له ابن الملوح منهم قيس بن الملوح وهو المجنون العامري وقد ذكرته في باب قبل هذا مع من يعرف بالمجنون.
ومنهم ابن الملوح الحارثي وهو زيد بن رزين بن الملوح أخو بني مر بن بكر بن عميرة بن علي بن جسر بن محارب. شاعر فارس وهو القائل:
وإن أخاك الكاره الورد وارد وإنك مرأى من أخيك ومسمع
وإنك لا تدري بأية بلدةٍ صداك ولا عن أي شقيك تصرع
وإنك لا تدري أبا لمكث تبتغي نجاح الذي حاولت أم تتسرع
وإنك لا تدري أشيء تحبه أم آخر مما تكره النفس أنفع
أتجزع إن نفس أتاها حمامها فهل أنت عما بين جنبيك تدفع
من يقال له مزرد منهم مزرد بن ضرار بن حرملة بن صيفي بن أصرم بن إياس بن عبد غنم بن جحاش بن بجالة بن مازن بن ثعلبة بن سعد بن ذبيان بن بغيض. الشاعر الفارس المشهور أخو الشماخ بن ضرار، وقيل له مزرد لقوله يصف زبدة:
فجاء بها صفراء ذات أسرة تكاد عليها ربة البيت تكمد
فقلت تزردها عبيد فإنني لشعث الموالي في السنين مزرد
ومنهم مزرد بن عوف أحد بني سعد بن زيد مناة بن تميم أنشد له أبو عبيدة في النقائض بين جرير والفرزدق في تفسير قول جرير في قصيدته
ولا خير في مستعجلات الملاوم
وإن ليربوع من العز باذخًا بعيد السواقي خندفي المخارم
فقال لعبد السواقي أي له عروق تسقيه من ها هنا وها هنا ويقال فلان كريم تسقيه عروق كرام، وأنشد لمزرد بن عوف
فلما التقينا بالرماح علمتم بأن لنا من الطعان سواقيا
ولم أسمع بهذا الرجل إلا في هذا الموضع.
[ ٢٥٠ ]
من يقال له مضرس منهم مضرس بن ربعي بن لقيط بن خالد بن نضلة بن الأشتر بن جحوان بن فقعس بن طريف بن عمرو بن قعين بن الحارث بن ثعلبة بن دودان بن أسد. شاعر محسن متمكن وهو القائل:
فلا تهلكن النفس لؤمًا وحسرةً على الشيء سداه لغيرك قادره
ولا تيأسن من صالح أن تناوله وإن كان بؤسًا بين أيد تبادره
وما فات فاتركه إذا عز واصطبر عن الدهر إن دارت عليك دوائره
فإنك لا تعطي امرأً حظ غيره ولا تعرف الشق الذي الغيث ماطره
ومنهم مضرب بن قرظة بن الحارث أحد بني صبح بن عوف ابن عوية بن كعب بن عبد ثور المزني. شاعر محسن مقل وهو القائل:
وأقسم لولا أن تقول عشيرتي صبا بسليمى وهو أشمط راجف
لخفت إليها من بعيد مطيتي ولو ضاع من مالي تليد وطارف
ذكرت سليمى ذكرةً فكأنما أصاب بها إنسان عيني طارف
ألا إنما العينان للقلب رائد فما تألف العينان فالقلب آلف
وقيل في قول نصيب وهو ولولا أن يقال صبا نصيب أنه أخذه من البيت الأول وهو قوله:
لولا أن تقول عشيرتي صبا بسليمى.
[ ٢٥١ ]