من يقال له النابغة منهم النابغة الذبياني وهو زياد بن معاوية ابن ضباب بن جابر بن يربوع بن غيظ بن عوف بن سعد بن ذبيان بن بغيض الشاعر المقدم.
ومنهم النابغ الجعدي وهو قيس بن عبد الله بن عدس بن ربيعة بن جعدة بن كعب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة الشاعر المشهور وعاش في الجاهلية والإسلام دهرًا.
ومنهم النابغة نابغة بني الديان الحارثي واسمه يزيد بن أبان بن عمرو بن حزن بن زياد بن الحارث بن مالك بن كعب بن الحارث بن كعب. شاعر محسن وهو القائل:
إن تشتكي عنا سمي فإننا يسمو إلى قحم العلى أدنانا
وتبيت جارتنا حصانًا عفة تثني ويأخذ حقه مولانا
ونحق حق شريبنا في مائنا حتى يكون كأنه أسقانا
وتقول إن طرق المثوب أصبحوا لوصاة والدنا الذي أوصانا
أن لا نصد إذا الكماة تقدمت حتى تدور رحاهم ورحانا
ونبيح كل حمى قبيل عنوة قسرًا ونأبى أن يباح حمانا
ويعيش في أحلامنا أشياعنا مردًا وما وصل الوجوه لحانا
[ ٢٥٢ ]
ويظل مقترنًا بحسن عفافه حتى يرى وكأنه أغنانا
ويسود سيدنا بغير مدافع ويسود فوق السيدين نثانا
وإذا السيوف قصرن بلغها لنا حتى تناول ما نريد خطانا
وإذا الجياد رأيننا في مجمع أعظمننا وزحلن عن مجرانا
قوله في البيت الخامس: ألا نصد إذا الكماة تقدمت يروى: إذا الكتيبة أحجمت ومنهم النابغة الشيباني واسمه عبد الله بن المخارق بن سليمان بن خضير بن مالك بن قيس بن سنان بن حضار بن حارثة بن أبي ربيعة بن ذهل بن شيبان بن ثعلبة. شاعر محسن وهو القائل في قصيدة يمدح بها يزيد ابن عبد الملك بن مروان:
وما طلابك شيئًا لست تدركه وسبك الناس ظلمًا جالب الحوب
لا تحمدن أمرأً حتى تجربه ولا تذمنه من غير تجريب
ومنهم النابغة الغنوي وهو النابغة بن لأي بن مطيع بن كعب ابن ثعلبة بن سعد بن عوف بن كعب بن جلان بن غنم بن غني. شاعر فارس قال في يوم محجر وهو ماء لطيء:
وما لمت فرساني ولكن ثرتهم عصائب خيل دارعين وحسر
فأتبعتهم طرفي وقد حال دونهم أساود من رمان يا بعد منظر
وابنه جوين بن النابغة أيضًا شاعر.
ومنهم النابغة العدواني قال أبو اليقظان هو من بني وابش بن زيد بن عدوان بن عمرو بن قيس بن عيلان. شاعر أنشد له أبو اليقظان يهجو الفرزدق
نبغت وأشعاري لقيس دعامة وإني الذي أفري حرام الفرزدق
[ ٢٥٣ ]
وأنشد يهجو عنبسة بن يحيى بن يزيد بن العاص:
إذا ما جئت عنبسة بن يحيى رجعت مقلدًا خفي حنين
فما هو بالمؤمل من قريش ولا هو من بني العاصي بزين
ومنهم النابغة الذبياني أيضًا وهو نابغة بني قتال بن يربوع بن لقيط بن مرة بن عوف بن سعد بن ذبيان بن بغيض واسمه الحارث بن بكر ابن عركي بن عرار بن قبال، وجدت في كتاب بني مرة بن عود أنه أحد الشعراء النوابغ ولم يذكر له شعرًا وأظن شعره درس.
ومنهم النابغة التغلبي واسمه الحارث بن عدوان أحد بني زيد ابن عمرو بن غنم بن تغلب. شاعر وجدت له في الأناشيد:
هجرت أمامة هجرًا طويلًا وما كان هجرك إلا جميلا
على غير بغض ولا عن قلى وإلا حياءً وإلا ذهولا
بخلنا لبخلك قد تعلمين فكيف يلوم بخيل بخيلا
من يقال له نهار منهم نهار بن توسعة بن تميم بن عرفجة بن عمرو بن حنتم بن عدي بن الحارث بن تيم الله بن ثعلبة. أحد شعراء بكر بن وائل هو وأبوه توسعة، ونهار هو القائل ليزيد بن المهلب:
كانت خراسان أرضًا إذ يزيد بها وكل باب من الخيرات مفتوح
فاستبدلت قتبًا جعدًا أنامله كأنما وجهه بالخل منضوح
قوله قتبًا يعنى قتيبة بن مسلم. وله ديوان مفرد وهو كثير الجيد.
ومنهم نهار العجلي ولا أعرف اسمه ولا نسبه إلى عجل. شاعر فارس وهو القائل يرد على التي قالت: أقدم نهار فارسم الأدهم وهو كلام ليس بشعر
عداني عنك أن الناس أضحوا على حرب تلمع لانكشاف
وأن الناس كلهم عدو لرهطك حين هموا بانصراف
[ ٢٥٤ ]
من يقال له أبو نخيلة منهم أبو نخيلة الراجز واسمه يعمر بن حزن بن زائدة ابن لقيط بن أبزى بن ظالم بن مخاشن بن حمان وحمان هو عبد العزى بن كعب ابن سعد بن زيد مناة بن تميم، وقيل له حمان لأنه كان يحمم شفتيه. شاعر راجز محسن متقدم في القصيد والرجز وهو القائل في مسلمة بن هشام بن عبد الملك:
أمسلم إني يا ابن كل خليفة ويا فارس الهيجا ويا جبل الأرض
شكرتك إن الشكر حبل من التقى وما كل من أوليته نعمة يقضي
وأحييت لي ذكرًا وما كان خاملًا ولكن بعض الذكر أنه من بعض
وهو كثير المحاسن وأنت تراها في كتاب الرجز في أشعار المشهرين.
يكنى أبا نخيلة لأنه ولد في أصل نخلة وكني أبا الجنيد قاله علي بن حمزة في كتاب الآباء والأمهات والبنين والبنات.
ومنهم أبو نخيلة العكلي وجدت له في كتاب بني حنيفة:
إن سجاحًا لاقت الكذابا نبية نحلت الكتابا
وجعلت لفعله قرابا أوقب في جار استها إيقابا
من يقال له ابن نويرة وذو نويرة منهم متمم بن نويرة أخو مالك ابن نويرة بن جمرة بن شداد بن عبيد بن ثعلبة بن يربوع بن حنظلة بن مالك بن زيد مناة بن تميم، ومتمم الشاعر المشهور وأخوه مالك فارس شاعر.
ومنهم ابن نويرة الباهلي وهو عبد الحميد بن سعد بن عتبة بن نويرة وبابن نويرة يعرف وهو القائل:
أنا إذا ما الحرب أمست لاقحا خطارة تزبن زبنًا ضارحا
وجدت قيسًا خير قوم مائحا وخيرهم إن جردوا الصفائحا
[ ٢٥٥ ]
ولبسوا الماذية الروائحا تزهي لمن أثبت طرفًا لامحا
وهي الرياح الغدر الصحاصحا
ومنهم ذو النويرة وهو عامر بن عبد بن الحارث بن بغيض بن سلم وليس له في كتاب بني محارب شعر.
من يقال له نمير ويمين بالياء والنون فأما نمير في شعار العرب فجماعة منهم نمير بن الجراح الغنوي. ومنهم نمير بن عداء بن شهاب الطائي ونمير غيرهما جماعة.
وأما يمين بالياء والنون ففي بني تيم الله بن ثعلبة شاعر وهو يمين بن معاوية بن بحرة من بني عابس بن مالك بن تيم الله. خبيث هجاء لقبائل بكر بن وائل:
غدا اللؤم يبغي ألأم الناس عصمة فلما أتى زمان لقى المراسيا
وقال في بني عجل:
إذا عجلية بلغت ذراعًا فزوجها ولا تأمن زناها
وإن كانت فويق الشبر شيئًا فزوجها فقد بلغت أناها
من يقال له ابن ناعصة منهم ابن ناعصة التنوخي وهو أسد بن ناعصة بن عمرو بن عبد الجن بن محرز بن سعد بن أسعد بن كبير بن وائل بن عامر بن عمرو بن فهم بن تيم اللات بن أسد بن وبرة بن ثعلبة بن حلوان بن عمران بن الحاف بن قضاعة، في تنوخ قبائل اجتمعت وتحالفت بنو فهم بن تيم اللات بن أسد بن وبرة وقوم من نزار والأحلاف من جمع العرب وأسد بن ناعصة شاعر جاهلي قديم له في أشعاره ألفاظ غريبة وحشية. ذكر صاحب العين أن شعره لا يكاد يفسد إلا بالشدة. وقد كتبت له فيما تنخلته من أشعار تنوخ غير شيء وادعى أنه قاتل عنترة العبسي فقال:
أنا أسد بن ناعصة بن عمرو لعبد الجن خير أب نسبت
قتلت مجاهدًا وبني أبيه وعنترة الفوارس قد قتلت
[ ٢٥٦ ]
فإن أسفت بنو عبس عليه فإني ويب غيرك ما أسفت
وكان أسد بن ناعصة وأهل بيته نصارى.
ومنهم ابن ناعصة اللمي ثم الفهري وهو عمرو بن ناعصة أحد بني فهر ابن امرئ القيس بن بهثة بن سليم. شاعر وهو القائل:
أكلف إن حانت منية عاصم لأنزل من جو السماء الكواكبا
وما كنت جارًا لازمًا بيت عاصم ولا لابن سلمى والمريبة صاحبا
من يقال له نفيع ونقيع منهم نفيع بن سالم بن صفار بن سنة بن الأشم بن ظفر بن مالك بن طريف بن خلف بن محارب وهو القائل يرد على الأخطل قوله:
ضفادع في ظلماء ليل تجاوبت فدل عليها صوتها حية البحر
وهي قصيدة طويلة يقول فيها:
وكنت تسمى حية البحر بعدما ذللت وأعطيت المقادة عن صغر
على حين لم تترك لتغلب حية بضاح من الأرض الفضاء ولا بحر
ولو كنتم حيات بحر سبحتم غداة الكحيل إذ يلبون في الغمر
وأما نقيع فهو نقيع بن جرموز العبشمي أظنه من عبشمس بن ربيعة بن زيد مناة بن تميم. جاهلي ذكره ابن الأعرابي في نوادره وأنشد له:
أطوف ما أطوف ثم آوي إلى أما ويرويني النقيع
قال أراد أمي فقال أما وأراه سمي النقيع بهذا البيت.
[ ٢٥٧ ]