من يقال له وزير ووزر فأما وزير فهو وزير بن المهاجر الأسدي ثم الدبيري ودبير وهو كعب بن عمرو بن قعين. أحد شعراء بني أسد وهو القائل:
وديعة في الدنيا عليها ملاحة لها قصب خدل وعين غزال
وثغر كثغر الأقحوان إذا بدا وتطلع من ستر طلوع هلال
وأما وزر فمنهم وزر بن الكروس بن منيع أحد بني الهجيم بن عمرو بن تميم شاعر متأخر وهو القائل وكان أتى البصرة في قحمة المهدي:
يا ليت شعري إذا ما غادروا جدثي في ملعب الريح في داوية البيد
أبالسماحة أم بالبخل يندبني قومي لشتان بين البخل والجود
ومنهم وزر بن نعمة بن قدم بن برجان بن أشيم بن حذافة بن زهر بن إياد الإيادي. وجدت ذكره في كتاب كلب بن وبرة وذكر أنه قال حين أخذ هند بنت أبي بن أبي النعمان وكانت عند عدي بن عرين أظنه أنا من كلب وكان عاقراه
ألا كررت على هندٍ فتمنعها إذ هي مائلة والجرح منصار
لكن هندًا حماها فارس عرك إذ أنت يوم لقاء القوم عوار
فقال عدي بن عرين:
كانت تلادي فلما حلها وزر وددت لو أنها حشت بها النار
[ ٢٥٨ ]
ومنهم وزر بن عمرو الجذامي وكان ينزل فلسطين أنشد له المفضل:
لقد برئت عيني لبرئك وانجلى قذاها ولم يكحل قذاها بأثمد
فأضحت جديدًا طرفها ألمعية كأن لم يقلبها طبيب بمرود
من يقال له وعلة وابن علة منهم وعلة بن الحارث الجرمي لم يرفع نسبه في كتاب جرم؛ وجدت له في كتاب جرم وهو شاعر جاهلي:
وما بال من أسعى لأجبر عظمة حفظًا ويبغي من سفاهته كسري
أظن صروف الدهر بيني وبينهم ستحملهم مني على مركب وعر
وهي الأبيات المشهورة وقال أيضًا:
إذا ما تلاقينا على الشحط أصبحت تحيتنا زرق الوشيج المقوم
ذوابل في أطرافها زاعبية رقاق نواحيها ظماء من الدم
وأما ابن وعلة فمنهم الحارث بن وعلة بن الحارث الجرمي هذا. شاعر وجدت له في كتاب جرم:
أصبحت نهد وقد ذاقت بما أسلفت كأسًا من السم قشيب
وهي أبيات ليس فيها ما يصلح للمذاكرة.
ومنهم الحارث بن وعلة بن المجالد بن الزبان بن الحارث بن مالك بن شيبان بن ذهل بن ثعلبة الشاعر المشهور صاحب القصيدة المختارة
لمن الديار بجانب الرضم فمدافع الترباع فالرحم
يقول فيها الأبيات التي اختارها أبو تمام في الحماسة
قوم هم قتلوا أميم أخي فإذا رميت يصيبني سهمي
من يقال له ابن وابصة منهم سالم بن وابصة الأسدي بن عبيد ابن قيس بن كعب بن نهد بن الحارث بن ثعلبة بن دودان بن أسد. شاعر فارس
[ ٢٥٩ ]
يقول لعبد الملك بن مروان:
لا تجعلن منديًا ذا سرة ضخمًا مناكبه عظيم الموكب
كأغر يتخذ السيوف سرادقًا يمشي برايته كمشي الأنكب
قوله في البيت الأول عظيم الموكب هو العجز. قال ابن الرقيات: قرشية يهتز موكبها.
وسالم القائل في قصيدة:
ولا يواسيك فيما ناب من حدث إلا أخو ثقة فانظر بمن تثق
ومنهم ابن وابصة الفزاري وهو حرام بن وابصة وهو أحد بني قيس بن عمرو بن ثومة بن مخاشن بن لأي بن شمخ بن فزارة. شاعر فارس وهو القائل:
شفى حنبل بالسيف ما في صدورنا من الغيظ واخترنا على اللبن الدما
ومثل ابن كعب أدرك النبل إذ سعى وشرف حوض المجد أن يتهدما
[ ٢٦٠ ]