البشر الطلاقة ويروى ان اسمه كان بسرًا والبسر الغض من كل شيء وهو أيضًا الماء القريب العهد بالسحاب وقولهم في المغيرة المغير ليس من باب شعير وبعير وشهيد وحكى أيضًا أبو زيد من هذا قول بعض العرب الجنة لمن خاف وعيد الله وليس المغيرة من هذا وذلك ان الاتباع في مثل هذا إنما هو من المفتوح الأول وأما المغيرة فإنه اسم الفاعل من أغار فأولها ضموم فالكسر في أولها شاذ وإنما هو بمنزلة قولهم منتن ومنخر وهذا لا يقاس وباب شعير ورغيف وضئيل يقاس كله. والمهلب مفعل من هدبت ذنب الفرس إذا أخذت هلبه أي شعره
[ ١٠٤ ]
كأنه صفة منقولة ورجل من العرب يقال له المهلب وذلك لأنه كان أقرع فمسح رسول الله ﷺ يده على رأسه فنبت شعره فسمي المهلب وهذه صفة غلبت كالصعق الراعي النميري سمي بذلك لكثرة شعره في الابل وجودة معرفته بها وانما اسمه عبيد بن حصين فهي أيضًا صفة غلبت عليه.