الشارق اسم صنم لهم ولذلك قالوا عبد الشارق كقولهم عبد العزى وكلاهما صنم ومثله عبد يغوث وعبد ود ونحو ذلك يجوز أن يكون الشارق من قولهم عبد الشارق وهو قرن الشمس كقولهم لا اكملك ماذر شارق أي ما طلع قرن الشمس فقولهم إذًا عبد الشارق كقولهم عبد شمس. وأما العزى فهو اسم صنم وهو تأنيث الأعز كما ان الجلى تأنيث الأجل فأما قول الآخر:
وإن دعوت إلى جلى ومكرمة يومًا سراة كرام الناس فادعينا
[ ١٢٦ ]
فليست جلى في هذا تأنيث الأجل ألا ترى ان فعلي افعل لا تنكر انما هي معرفة باللام أو بالاضافة لا نقول صغرى ولا كبرى ولا وسطى وانما جلى في البيت مصدر بمنزلة الجلال والجلالة ومثلها من المصادر على فعلى الرجعى والنعمى والبؤسي تقول انسني برجعي منك أي برجوع منك ولك عند آلاء ونعمي ولا اجزيك بؤسي ببؤسي وكذلك قراءة من قرأ " وقولوا للناس حسنى " أي احسانًا وحسنًا وأنكر ذلك أبو حاتم ولا وجه لانكاره اياه لما ذكرنا وأنثوا العزى في اسم الصنم كما أنثوه في قوله سبحانه " اللات والعزى ومناة الثالثة الاخرى ".