أحاديث (٥): في أبواب الوتر، والسفر، والحج وغيرها، كما له عند النَّسائي في السنن الصغرى ثلاثة وعشرون حديثًا (٦): في كتاب الطهارة، والسهو، الاسْتِسْقَاءِ وغيرها، وأما ابن ماجه فله في السنن أربعة عشر حديثًا (٧): في كتاب إقامة الصلاة، والجنائز، والطب وغيرها، مات في سنة (١٢٠ هـ) (٨).
- أَبُو بَكْرٍ بنُ نَافِعٍ اثنان: العَدَويُّ مَوْلَى ابْن عُمَر، والعَبْدِيُّ (٩) البَصْرِيُّ.
١ - (م د ت) أَبُو بَكْرٍ بنُ نَافِعٍ العَدَويُّ، مَوْلِى ابْن عُمَر مَدْنِي، يقال اسمه عُمَر من كبار أتباع التَّابعين (١٠)، قال الإمام أَحْمَد بن حنبل: صالح الحديث (١١)، وقال أبو حاتم: أوثق ولد نافع (١٢)، وقال يَحْيَى بْنُ مَعِين: ليس به بأس (١٣)، وقال ابن عدي: " وأَبُو بَكْرِ بْنُ نَافِعٍ قَدْ رَوَى عَنْهُ مَالِكٌ وَلَوْلا أَنَّهُ لا بَاسَ بِهِ لَمَا رَوَى عَنْهُ مَالِكٌ؛ لأَنَّ مَالِكًا لا يَرْوِي إِلا عَنْ ثِقَةٍ، وَقَدْ رَوَى غَيْرُ مَالِكٍ عَن أَبِي بَكْرِ بْنِ
_________________
(١) الترمذي: السنن بأرقام: (٤٨٢)، (٥٧٤)، (٩٥٤).
(٢) النسائي: السنن بأرقام: (١٦٣)، (١٢٩٤)، (١٥٢٠).
(٣) ابن ماجه: السنن بأرقام: (٩٠٥)، (١٦٠١)، (٣٥١٤).
(٤) ابن حجر: تهذيب التهذيب (١٢/ ٣٨).
(٥) بفتح العين وسكون الباء المنقوطة بواحدة وفي آخرها الدال المهملة، هذه النسبة إلى عبد القيس في ربيعة بن نزار، كما في الأنساب للسمعاني، وانظر توضيح المشتبه لابن ناصر الدين (٦/ ١١٣).
(٦) ابن حجر: تقريب التهذيب (ص ٦٢٤).
(٧) الذَّهبِي: تاريخ الإسلام (٨/ ٥٧٨).
(٨) ابن أبي حاتم: الجرح والتعديل (٩/ ٣٤٣).
(٩) ابن عدي: الكامل في ضعفاء الرجال (٩/ ٢٠٢).
[ ٤٧ ]
نَافِعٍ أَشْيَاءَ غَيْرَ مَحْفُوظَةٍ وَأَرْجُو أَنَّهُ صَدُوقٌ لا بَاسَ بِهِ" (١)، وقال الحافظ ابن حجر: صدوق (٢)، وهو الرَّاجح.
روى عن: أبيه، وسالم بن عبد الله بن عمر، وأبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، وصفية بنت أَبِي عُبَيْدٍ يقال مرسل، وعنه: يحيى بن عبد الله بن سالم بن عبد الله بن عمر، وجرير بن حازم، ومالك، والدَّارَوَرْدِيّ، وعباد بن صهيب، وسليم بن مسلم المكي (٣)، أخرج له مسلم في الصحيح حديثًا واحدًا في كتاب الطهارة عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ نَافِعٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ - ﵁ -، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ: «أَمَرَ بِإِحْفَاءِ (٤) الشَّوَارِبِ، وَإِعْفَاءِ (٥) اللِّحْيَةِ» (٦)، وله عند أبي داود في السنن ثلاثة أحاديث (٧): في كتاب الصوم، واللباس، والترجل، وأخرج له الترمذي في السنن في كتاب الأدب نفس الحديث وقال: " هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ نَافِعٍ هُوَ: مَوْلَى ابْنِ عُمَرَ ثِقَةٌ، وَعُمَرُ بْنُ نَافِعٍ ثِقَةٌ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ نَافِعٍ مَوْلَى ابْنِ عُمَرَ يُضَعَّفُ" (٨).
_________________
(١) المصدر نفسه (٩/ ٢٠٣).
(٢) ابن حجر: تقريب التهذيب (ص ٦٢٤).
(٣) ابن حجر: تهذيب التهذيب (١٢/ ٤١).
(٤) قَالَ الأصمعيُّ: أَحْفَى شَاربَه ورَاسَه إِذا ألزق جَزّه، كَمَا يُحَفَّى الشيءُ أَي ينتقص كما في تهذيب اللغة، لأبي منصور الهروي (٣/ ١٦٧).
(٥) قَالَ الْكسَائي: إعفاء اللحى: أَن توفَّر وتكثر. يُقَال مِنْهُ: قد عَفا الشعْرُ وَغَيره إِذا كثر، يعْفُو فَهُوَ عافٍ. وَقد عفَّيته وأعفيته لُغَتَانِ إِذا فعلت ذَلِك بِهِ، كما في تهذيب اللغة (٣/ ١٤٢ - ١٤٣).
(٦) مسلم: الجامع الصحيح برقم (٢٥٩).
(٧) أبو داود: السنن بأرقام: (٢٣٤٢)، (٤١١٧)، (٤١٩٩).
(٨) الترمذي: السنن برقم (٢٧٦٤).
[ ٤٨ ]