١ - أنَّ أصحاب الكتب السِّتَّة غالبًا ما يذكرون المُتَّفِق والمُفْتَرِق من الرِّجال في المرويات وأسانيد الأحاديث ويميزون بينهم حتى لا يحدث الوهم والخلط إلا في مواضع قليلة.
٢ - أنَّ نسبة المُتَّفِق والمُفْتَرِق ممن ذكر بكنيته في الكتب السِّتَّة لا يمثل نسبة أكثر من عشرة في المائة (١٠%) بالنسبة للمُتَّفِق والمُفْتَرِق ممن ذكر باسمه في الكتب السِّتَّة تقريبًا.
٣ - ما يقال فيه أخرج له النَّسائي في كتابي التهذيب للحافظين المزي وابن حجر يكون إما في السنن الصغرى أو في الكبرى وهذه قاعدة جليلة لم أرَ من نبه عليها.
٤ - يعتبر كتاب تهذيب التهذيب للحافظ ابن حجر من أدق وأكمل المصنفات في رجال الكتب السِّتَّة، فإنَّهُ قد جمع بين إتقان الحافظ المزّي والتَّثبت من تراجم الرجال مما نبه عليه الحافظ الخطيب البغدادي والحافظ ابن عساكر
_________________
(١) الذَّهبِي: طبقات الحفاظ (١/ ١٠).
[ ٩٠ ]
والعلامة علاء الدين مغلطاي وغيرهم، وامتاز أنه غاية في الإتقان والشُّمول للرُّواة في الكتب السِّتَّة على الإطلاق.
٥ - وجدتُ أن من يطلق عليه الحافظ ابن حجر مقبول أو صدوق قد ذكره ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا.
٦ - لاحظتُ من التتبع الحثيث والاستقراء أنَّ الأئمة إذا سكتوا عن راوٍ فلم يذكروا فيه جرحًا ولا تعديلًا دل ذلك على أنه مستور الحال قليل الحديث، وبهذا كان يحكم عليه الحافظ ابن حجر في التقريب متبعًا هذه القاعدة بالاستقراء.
٧ - أنَّ الحافظ ابن حجر من أهل الاستقراء في نقد الرجال، وممن يمكن التعويل عليه في الموازنة والترجيح بين أقوال أهل الحديث والوصول إلى الأحكام المتزنة والأقوال المعتدلة.
٨ - قد بَيَّنتُ في ثنايا البحث الأوهام التي وقعت للرواةِ بسبب اعتبار أنَّ الشَّخصَ شَخْصَان أو العكس، وذكرتُ الرَّاجح فيها من أقوال النُّقَاد.
٩ - الأوجه التي وقع فيها الخلاف بين علماء الحديث في تعيين اسم من ذُكِرَ بكنيته في الكتب السِّتَّة تعتبر قليلة بالنسبة لعدد من ذكر فيها.