ولى خراج أرض مصر للوليد وسليمان ابني عبد الملك بن مروان وهو الذي بنى مقياس النيل العتيق الذي بجزيرة فسطاط مصر ذكره أبو سعيد عبد الرحمن بن أحمد بن يونس بن عبد الأعلى في تاريخه وقال روى عنه زيد بن أسلم وحرملة بن عمران.
[ ١ / ١٥٣ ]
(٣٤) وفيما ذكر لنا أحمد بن أبي جعفر القطيعي أن علي بن عبد الرحمن بن أحمد بن يونس حدثهم عن أبيه عن زيد بن أسلم عن أبيه عن جده أن صنما بالإسكندرية يقال لها شراحيل على حشفة من حشف البحر مستقيلا بأصبع من كفه القسطنطينية لا يدرى أكان مما عمله سليمان النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أو عمله الإسكندر ذو القرنين فكانت الحيتان تدور وراء الإسكندرية وتصاد عنده فيما زعموا قال فأخبرني أبي عن أبيه أنه انبطح على بطنه ومد يده ورجله فكان طوله قدم الصنم فكتب رجل يقال له أسامة بن زيد كان عاملا على مصر للوليد بن عبد الملك يا أمير المؤمنين إن عندنا بالاسكندرية صنما يقال له شراحيل من نحاس وقد غلت علينا الفلوس فإن رأى أمير المؤمنين أن ننزله
[ ١ / ١٥٤ ]
ونضربه فلوسا فعلنا وإن رأى غير ذلك فليكتب إلي في أمره فكتب إليه لا تنزله حتى أبعث أمناء يحضرونه فبعث إليه رجالا أمناء حتى أنزله من الحشفة فوجد عينيه ياقوتتين حمراوين ليس لهما قيمة فضربه فلوسا فانطلقت الحيتان فلم ترجع إلى هناك.