النسخة التي اعتمدت عليها هي نسخة وحيدة من مصورات مكتبة جامعة الإمام محمد بن سعود الإِسلامية قسم المخطوطات برقم الحفظ (١١٧١ ف)، وهي مصورة عن المخطوطة من المكتبة الظاهرية بدمشق وهي أصلًا من المكتبة العمرية.
وهذه النسخة بخط الحافظ الذهبي ﵀ نفسه كما كتب على أول ورقة من المخطوط، وهي نسخة وحيدة بخط واضح عدد أوراقها ٤٠ صفحة في كل صفحة (٢٠) سطرًا.
وقد حصل في أصل المخطوط خطأ في ترتيب بعض الأوراق من تقديم وتأخير، فقد ذكر في أول صفحة الصحابة ثم انتقل في الصفحة المقابلة إلى التابعين ثم رجع في الصفحة الثالثة إلى الصحابة، وقد حاولت قدر المستطاع ترتيب هذه الأوراق كما وضعها المؤلف، وبعد جهد بفضل الله -تمّ لي المراد.
ولكن بعد الانتهاء من الترتيب ظهر لي أن أوراقًا مفقودة من أصل المخطوط، وهذه الأوراق هي بعد الورقة رقم (٢٧) من ترقيمي.
هذا وقد وجدت نسخة أخرى بخط الشيخ محب الدين الخطيب ﵀، وبعد المقارنة بينهما وما كتب في آخرها فهي منقولة عن النسخة التي هي بخط الحافظ الذهبي وهي كثيرة الأخطاء والسقط، وهي غير مرتبة الأوراق مثل النسخة الأم تمامًا لذا لم أشر إليها.
ثم تفضل شيخنا وأستاذنا الفاضل حماد بن محمد الأنصاري بإعطائي نسخة أخرى مكتوبة على الآلة الطابعة وهي منقولة عن النسخة الأصل التي اعتمدت عليها، وقد كتب هذه النسخة الشيخ محمد المنتقي الكشناوي وقد فطن الشيخ ﵀ إلى أن في المخطوط خطأ في ترتيب الأوراق وقد حاول ترتيب الكتاب، وقد ذكر في آخر الكتاب حيث قال استطعنا ربط بعض الصفحات ببعضها حين كانت مشوّشة الترتيب في الأصل وذلك بمساعدة شيخنا العلامة
[ ٧ ]
المحدث محمد ناصر الدين الألباني. وقلت الظاهر أن الشيخ اهتم بترتيب الأوراق الأولى التي تتعلق بالصحابة فقط وقد وفق في ذلك، أما بقية الأوراق الأخرى فلم يهتم بترتيبها بل تركها كما هي؛ بدليل أن الشيخ الكشناوي ذكر بعد الانتهاء من الصحابة عنوانًا فقال طبقة التابعين وبدأ بزيد بن عياش وفي هذا خطئآن.
الخطأ الأول: أن العنوان الذي ذكره الشيخ غير موجود في المخطوط فهو زيادة منه وهذا غير جائز مطلقًا.
الخطأ الثاني: بدأ بزيد بن عياش والمؤلف رتب الكتاب على الطبقات وفي داخل كل طبقة رتب الأسماء على حروف المعجم، أما هنا فبدأ بحرف الزاي والصحيح أن يبدأ بحرف الألف فيقول طبقة ابن المسيب ثم يذكر أرقم بن شرحبيل كما فعلت والله أعلم.
هذا مثال واحد على أن الشيخ قد اهتم بترتب الصحابة فقط دون سائر الكتاب، وهي كثيرة الأخطاء ولهذا لم أشر إليها في التحقيق، لأن النسخة الأصل تغني عنها.