هو الذي كثر في المحدثين، فمنهم من كان يخطىء الخطأ اليسير إما في الكتابة حيث كتب ولم يعلم حتى بقي الخطأ في كتابه إلى أن كبر واحتيج إليه، مثل تصحيف اسم يشبه الاسم، ومثل رفع مرسل أو إيقاف مسند وإدخال حديث في حديث أو ما يشبه هذا، فلما رأى أئمتنا مثل يحيى القطان وابن مهدي وأحمد ويحيى ومن كان من أقرانهم من أهل هذه الصناعة ما تفردوا من الأشياء التي ذكرتها أطلقوا عليهم الجرح وضعفوا فهم في الأخبار، وهذا الجنس ليسوا عندي بضعفاء على الإطلاق حتى لا يحتج بشيء من أخبارهم، بل الذي عندي فيه أن لا يحتج بأخبارهم إذا انفردوا، فأما ما وافقوا الثقات في الروايات فلا يجب إسقاط أخبارهم، فكل من يجيء من هذا الجنس في هذا الكتاب فإني أقول بعقب ذكره: لا يعجبني الاحتجاج بخبره إذا انفرد.