قال أبو حاتم: ومنهم من كثير خطؤه وفحش، وكاد أن يغلب صوابه فاستحق الترك من أجله، وإن كان ثقة في نفسه، صدوقًا في روايته، لأن العدل إذا ظهر عليه أكثر أمارات الجرح استحق الترث، كما أن من ظهر عليه أكثر علامات التعديل استحق العدالة.
أخبرنا محمد بن إسحاق الثقفي، قال: حدثنا محمد بن يحيى، قال: سمعت نعيم بن حماد، يقول: سمعت عبد الرحمن بن مهدي، يقول: قلت لشعبة: من الذي تترك الرواية عنه؟ قال: إذا أكثر عن المعروفين من الرواية ما لا يعرف أو أكثر الغلط.
أخبرنا إبراهيم بن عبد الواحد العنسي بدمشق، قال: حدثنا مضر بن محمد الأسدي، قال: سألت يحيى بن معين عن إسماعيل بن عياش؟ قال: إذا حدث عن الشاميين فحديثه صحيح، وإذا حدث عن العراقيين أو المدنيين خلط ما شئت.
[ ١ / ٧٤ ]