قال أبو حاتم ﵀: ومنهم من قد كتب وغلب عليه الصلاح والعبادة، وغفل في الحفظ التمييز، فإذا حدث رفع المرسل وأسند الموقوف وأقلب الأسانيد، وجعل كلام الحسن عن أنس عن النبي - ﷺ - وما يشبه هذا، حتى خرج عن حد الاحتجاج به كأبان بن أبي عياش ويزيد الرقاشي وذويهما.
حدثنا الحسن بن سفيان، قال: حدثنا عبيد الله بن عمر القواريري، قال: سمعت يحيى بن سعيد القطان يقول: لم نجد الصالحين أكذب منهم في الحديث.
حدثني محمد بن عبد الرحمن الفقيه، قال: حدثني ابن قهزاد، قال: سمعت أبا إسحاق الطالقاني، يقول: سمعت ابن المبارك، يقول: لو خيرت بين أن أدخل الجَنَّة وبين أن ألقى عبد الله بن محرز لاخترت أن ألقاه، ثم أدخل الجنة، فلما رأيته كانت بعرة أحب إلي منه.
حدثني محمد بن المنذر، قال: حدثنا عثمان بن سعيد، قال: سمعت
_________________
(١) قال أبو الحسن: الأصفري أحمد بن محمد الأصفر، والمعيطي محمد بن عمر.
[ ١ / ٦٧ ]
عمرو الناقد، يقول: سمعت وكيعًا يقول وسأله رجل، فقال: يا أبا سفيان تعرف حديث سعيد بن عبيد الطائي عن الشعبي في رجل حج ثم حج؟ قال: من يرويه؟ قلت: وهب بن إسماعيل، قال: ذاك رجل صالح، وللحديث رجال.