قال أبو حاتم: ومنهم من أدخل عليهم شيء من الحديث وهو لا يدري.
فلما تبين له لم يرجع عنه، وجعل يحدث به آنفًا من الرجوع عما خرج منه، وهذا لا يكون إلا من قلة الديانة والمبالاة بما هو مجروح في فعله، فإن سلم في أول وهلة وهو لا يعلم ما يحدث به ثم علم وحدث بعد العلم بما ليس من حديثه وإن كان شيئًا يسيرًا، فقد دخل في جملة المتروكين لتعديه ما ليس له.
سمعت محمد بن إسحاق الثقفي، يقول: سمعت أبا سيار - وكان
[ ١ / ٧٥ ]
كحبر الرجال- يقول: سمعت أحمد بن حنبل ﵀ يقول: لعن غياث داود الأودي، عن الشعبي، عن علي، قال: لا يكون مهرًا أقلّ من عشرة دراهم فصار يحدث.
سمعت محمد بن المنذر، يقول: سمعت أحمد بن واضح، يقول: كان هانىء بن المتوكل لم يكن أول أمره يحدث بشيء من هذه المناكير، إنما أدخلوا عليه بعد ما كبر الشيخ.