قال أبو حاتم: ومنهم المعلن بالفسق والسفه وَإن كان صدوقًا في روايته، لأن الفاسق لا يكون بعدل [عدلًا]، والعدل لا يكون مجروحًا، ومن خرج عن حد العدالة لا يعتمد على صدقه وإن صدق في شيء بعينه
[ ١ / ٧٦ ]
في حالة من الأحوال إلا أن يظهر منه ضد الجرح، حتى يكون أكثر أحواله طاعة الله ﷿ فحينئذ يحتج بخبره، فأما قبل ظهور ذلك عنه فلا.
أخبرنا محمد بن سعيد القزاز، قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم المصري، قال: حدثنا إبراهيم بن المنذر، قال: حدثنا معن، قال: سمعت مالكًا يقول: أربعة لا يكتب عنهم: رجل سفيه معروف بالسفه، وصاحب هوىً داعية إلى هواه، ورجل صالح لا يدري في ما يحدث، ورجل يكذب في حديث رسول الله - ﷺ -، وسائرهم يكتب عنهم.
سمعت محمد بن المنذر، يقول: سمعت عباس، يقول: سمعت يحيى بن معين، يقول وذكرت له شيخًا كان يلزم ابن عيينة يقال له: ابن مبادر، فقال: أعرفه كان يرسل العقارب في المسجد الحرام حتى تلسع الناس، وكان يصب المداد بالليل في المواضع التي يتوضأ منها، حتى تسود وجوه الناس، ليس يروي عنه رجل فيه خير.