قال أبو حاتم ﵀: ومنهم جماعة ثقات اختلطوا في أواخر أعمارهم حتى لم يكونوا يعقلوا [يعقلون] ما يحدثوا [يحدثون] فأجابوا فيما سئلوا، وحدثوا كيف شاؤوا، فاختلط حديثهم الصحيح بحدثهم السقيم فلم يتميز، فاستحقوا الترك.
أخبرنا مكحول، قال: حدثنا أبو الحسين الرهاوي، قال: حدثنا مؤمل بن الفضل، قال: سألت عيسى بن يونس، عن ليث بن أبي سليم، فقال: قد رأيته، وكان قد اختلط، وكنت ربما مررت به ارتفاع النهار وهو على المنارة يؤذن.
أخبرني محمد بن صالح الحنبلي، قال: حدثنا عبد الملك بن محمد، قال: سمعت الحوضي، يقول؛ دخلت على فلان أريد أن أسمع فيه وقد اختلط (١). فسمعته يقول؛ الأزد عريضة، ذبحوا شاة مريضة، أطعموني فأبيت، ضربوني فبكيت، فتركته ولم أسمع منه شيئًا.