حدثنا عبد الله بن محمد بن سلم ببيت المقدس، قال: حدثنا عبد الرحمن بن إبراهيم، قال: حدثنا الوليد بن مسلم، قال: حدثنا الأوزاعي، قال: حدثني حسان بن عطية، عن أبي كبشة السلولي، عن عبد الله بن عمرو، قال: قال رسول الله -ﷺ-: "بَلِّغُوا عَنِّي وَلَوْ آيَةً، وَحَدِّثُوا عَنْ بني إِسْرَائِيلَ وَلَا حَرَجَ، وَمَن كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا فَلْيَتبَوَّأ مَقعَدَهُ مِنَ النَّارِ" (١).
قال أبو حاتم ﵁: في أمر النبي -ﷺ- أمته بالتبليغ عنه مَنْ بعدهم مع ذكره إيجاب النار للكاذب عليه دليلٌ على أنه إنما أمر بالتبليغ عنه ما قاله النبي -ﷺ- أو ما كان من سنته فعلًا أو سكتًا [سكوتًا] عند المشاهدة،
_________________
(١) = قلت: حديث ابن نمير رواه ابن ماجه (٢٣١) والطحاوي في المشكل (١٦٠٢) والطبراني (١٥٤٢). وللحديث شواهد.
(٢) رواه البخاري (٣٤٦١) وأحمد (٢/ ١٥١ و٣٠٣ و٣١٤) والترمذي (٢٦٦٩) وأبو خيثمة في العلم (٤٥) وابن أبي شيبة (٨/ ٧٦٠) والمصحف في الصحيح (٦٢٥٦) والطحاوي في المشكل (١٣٣ و٣٩٨) من طرق عن الوليد به.
[ ١ / ١٥ ]
لا أنه يدخل في قوله -ﷺ-: "نَضَّرَ اللَّهُ امْرَأً" المحدثون بأسرهم، بل لا يدخل في ظاهر هذا الخطاب، إلا من أدّى صحيح حديث رسول الله -ﷺ- دون سقيمه، وإني خائف على من روى ما سمع من الصحيح والسقيم أن يدخل في جملة الكذبة على رسول الله -ﷺ- إذأ كان عالمًا بما يروي، وتعيين [تمييز] العدول من المحدثين والضعفاء والمتروكين بحكم المبين عن الله ﵎.