أقوام [ثقات] كانوا يروون عن أقوام ضعفاء كذابين ويكنونهم حتى لا يعرفوا، فربما أشبه كنية كذاب كنى ثقة، فيتوهم المتوهم أن راوي هذا الخبر ثقة يتحملون عليه، وليس ذلك الحديث من حديثه، ومن أعملهم بمثل هذا من هذه الأمة الثوري، كان يحدث عن الكلبي، ويقول: حدثنا أبو النضر، فتوهم المستمع أنه أراد به سعيد بن أبي عروبة أو جرير بن حازم، ومثل الوليد بن مسلم إذا قال: حدثنا أبو عمرو، فيتوهمون [أنه] أراد به الأوزاعي، وإنما أراد به عبد الرحمن بن يزيد بن تميم، وقد سمعا جميعًا من الزهري، ومثل بقية إذا قال: حدثنا الزبيدي عن نافع، فيتوهمون أنه أراد به محمد بن الوليد الزبيدي، وإنما أراد به زرعة بن عمرو الزبيدي، وما يشبه هذا.
فلا يجوز الاحتجاج بخبر في روايته كنية إنسان لا يدرى من هو وإن كان دونه ثقة، لأنه يحتمل أن يكون كذابًا كنى عن ذلك.
[ ١ / ٨٥ ]
أخبرنا محمد بن صالح الحنبلي: قال: حدثنا أحمد بن زهير، عن يحيى بن معين، قال: كان مروان بن معاوية يغير الأسماء يعمِّي على الناس، كان يحدثنا عن الحكم بن أبي خالد، وهو الحكم بن ظهير، ويروي عن علي بن أبي الوليد وهو علي بن غراب.