من أهل البصرة، كنيته أبو إسماعيل، واسم أبيه فيروز، مولى لعبد القيس، يحدث عن أنس والحسن. روى عنه الثوري والناس، وكان من العباد الذي [الذين] يسهر الليل بالقيام، ويطوي النهار بالصيام، سمع من أنس أحاديث، وجالس الحسن، فكان يسمع كلامه ويحفظه، فإذا حدث ربما جعل كلام الحسن الذي سمعه من قوله عن أنس عن النبي -ﷺ- وهو لا يعلم، ولعله روى عن أنس أكثر من ألف وخمس مئة حديث ما لكثير شيء منها أصل يرجع إليه.
أخبرنا الحسن بن سفيان، قال: سمعت معاذ بن شعبة، يقول: قال أبو داود: جاء عباد بن صهيب إلى شعبة، فقال: إن لي إليك حاجة، فقال: ما هي؟ قال: تكف عن أبان بن أبي عياش، فقال: أنظرني ثلاثة
_________________
(١) انظر الجرح والتعديل (٢/ ٢٩٥ - ٢٩٦) والضعفاء (ص ٤٥ - ٤٦) لابن شاهين والضعفاء (١/ ٣٨ - ٤١) للعقيلي والكامل (١/ ٣٨١ - ٣٨٧) والضعفاء الصغير (رقم ٣٢) للبخاري والضعفاء والمتروكون (٢١) للنسائي والضعفاء والمتروكون (١٠٣) للدارقطني والضعفاء والمتروكون (١٥) لابن الجوزي وتهذيب الكمال (٢/ ١٩ - ٢٤) وتاريخ الدوري (٢/ ٥).
[ ١ / ٨٩ ]
أيام، ثم جاءه بعد الثالث، فقال: نظرت فيما قلت فرأيت، أنه لا يحل السكوت عنه.
سمعت محمد بن عبد الرحمن، يقول: سمعت الحسين بن فرج، يقول: عن سليمان بن حرب، عن حماد بن زيد، قال: جاءني أبان بن أبي عياش، فقال: أجد أن تكلم شعبة أن يكف عني، قال: فكلمته فكف عنه أيامًا، فأتاني في بعض الليل، فقال: إنك سألتني أن أكف عن أبان وأنه لا يحل الكف عنه، فإنه يكذب على رسول الله -ﷺ-.
حدثنا محمد بن إدريس السامي، قال: حدثنا سويد بن سعيد، قال: حدثنا علي بن مسهر، قال: سمعت أنا وحمزة الزيات من أبان بن أبي عياش ألف حديث، فلقيت حمزة، فقال: رأيت النبي -ﷺ- في النوم، فعرضتها عليه فما عرف منها إلا خمسة أحاديث.
أخبرنا محمد بن إسحاق الثقفي، قال: سمعت الحسن بن أبي الربيع، يقول: سمعت يزيد بن هارون، يقول: لأن أزني أحب إلي من أن أحدث عن أبان بن أبي عياش.
أخبرنا عمر بن محمد الهمداني، قال: حدثنا عمرو بن علي، قال: كان يحيى وعبد الرحمن لا يحدثان عن أبان بن أبي عياش.
أخبرنا محمد بن صالح الحنبلي، قال: حدثنا أحمد بن زهير، عن يحيى بن معين. قال: أبان بن أبي عياش ليس بشيء.
قال أبو حاتم: فمن تلك الأشياء التي سمعها عن الحسن فجعلها عن أنس أنه روى عن أنس بن مالك، قال: خطبنا رسول الله -ﷺ- على ناقته الجدعاء، فقال في خطبته: "أَيُّهَا النَّاسُ كَأَنَّ الْحَقَّ فِيهَا عَلَى غَيْرِنَا وَجَبَ، وَكَأَنَّ الْمَوتَ عَلَى غَيْرِنَا كُتِبَ، وَكَأَنَّ الَّذي نُشَيِّعُ مِنَ الْأَمْوَاتِ سَفْرٌ عَمَّا قَلِيلٍ إِلَيْنَا رَاجِعُونَ، نُبَوِّئُ أَجْدَاثَهُمْ وَنَأْكُلُ تُراثَهُمْ وَكَأَنَّا مُخَلَّدُونَ بَعْدَهُمْ، قَدْ نَسِيْنَا كُلَّ وَاعِظَةٍ، وَأَمِنَّا كُلَّ جَائِحَةٍ، طُوبَى لِمَنْ شَغَلَهُ عَيْبُهُ عَنْ عُيُوب النَّاسِ، وَأَنْفَقَ مَالًا اكْتَسَبَهُ مِنْ غَيْرِ مَعْصِيَةٍ، وَخَالطَ أَهْلَ الْفِقْهِ وَالْحِكْمَةِ، وَجَانَبَ أَهْلَ الذِّلِّ والْمَعْصِيَةِ، وطُوبى لِمَنْ ذَلَّ نَفْسَهُ، وَحَسُنَتْ خَلِيقَتُهُ، وَصَلَحَتْ سَرِيرَتُهُ،
[ ١ / ٩٠ ]
وَعَزَلَ عَنِ النَّاسِ شَرَّهُ، وَطُوبَى لِمَنْ عَمِلَ بِعِلْمِهِ، وَأَنْفَقَ الْفَضْلَ مِنْ مَالِهِ، وَأَمْسَكَ الْفَضْلَ مِنْ قَوْلِهِ، وَوَسِعَتْهُ السُّنَّةُ، وَلَمْ يَعْدُهَا إِلَى بِدْعَةٍ".
حدثناه ابن قتيبة، قال: حدثنا ابن أبي السري، قال: حدثنا عبد العزيز بن عبد الصمد، قال: حدثنا أبان بن أبي عياش، عن أنس بن مالك، قال: حدثنا رسول الله -ﷺ- (١).
وروى عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله -ﷺ-: "اسْمُ اللَّهِ الْأَعْظَمُ قَوْلُ الْعَبْدِ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بأَنْ لكَ الْحَمْدُ، لَا إلهَ إِلَّا أَنْتَ بَدِيعُ السَمَاوَاتِ وَالْأرضِ ذُو الْجَلَالِ وَالْإكْرَام، ثم قال: وَاللَّهِ إِنَّهَا اسْمُ اللَّهِ الَّذِي إِذَا سُئِلَ بِهِ أَعْطَى وَإِذَا دُعِيَ بِهِ أَجَابَ" (٢).
أخبرناه محمد بن الحسن اللخمي، قال: حدثنا أحمد بن زيد الخزاز الرملي، قال: حدثنا ضمرة، قال: حدثنا يحيى بن راشد، عن أبان، عن أنس بن مالك.