مولى أسلم من أهل المدينة، واسم أبي يحيى سمعان، كان مالك وابن المبارك ينهيان عنه، وتركه يحيى القطان وابن مهدي، وكان الشافعي يروي عنه، وكان إبراهيم يرى القدر ويذهب إلى كلام جهم، ويكذب مع ذلك في الحديث.
أخبرني محمد بن المنذر، قال: حدثنا أبو زرعة، قال: قال لي أحمد بن حنبل: قال يحيى بن سعيد القطان: لم يترك إبراهيم بن أبي يحيى القدر، إنما ترك الكذب.
أخبرنا محمد بن سعيد القزاز، قال: حدثنا أبو زرعة، قال: حدثنا دحيم، قال: حدثنا مؤمل بن إسماعيل، قال: سمعت يحيى بن سعيد القطان، يقول: أشهد على إبراهيم بن [أبي] يحيى أنه يكذب.
أخبرنا محمد بن سليمان بن فارس، قال: حدثنا أحمد بن سعيد الدارمي، قال: حدثنا عبد الله بن قريش، قال: جاء رشدين بن سعد إلى إبراهيم بن أبي يحيى ومعه كتب قد حمله في كسائه، فقال لإبراهيم: هذه كتبك وحديثك أرويها عنك؟ قال: نعم، قال: بلغني أنك رجل، سوءٍ
_________________
(١) تذكرة الحفاظ (١١١٤).
(٢) الضعفاء (٨) للبخاري والضعفاء والمتروكون (٥) للنسائي وتاريخ يحيى بن معين (٢/ ١٣) للدوري والجرح والتعديل (٢/ ١٢٥ - ١٢٧) والضعفاء (١/ ٦٢ - ٦٤) للعقيلي والكامل (١/ ٢١٧ - ٢٢٥) لابن عدي والضعفاء والمتروكون (١٤) للدارقطني والضعفاء والمتروكون (١١٦) لابن الجوزي وتهذيب الكمال (٢/ ١٨٤ - ١٩١).
[ ١ / ١٠٢ ]
فاتق الله ﷿ وتب إليه، قال: فإن كنتُ رجل سوءٍ فلأي شيء تأخذ عني الحديث؟ قال: ألم يبلغك أنه يذهب العلم ويبقى منه في أوعية سوءٍ، فأنت من الأوعية السوء.
أخبرنا محمد بن إبراهيم الخالدي، قال: حدثنا ابن الفرحي، قال: حدثنا إبراهيم بن هاشم، قال: قال لي بشر بن الحارث: دفعت كتابي إلى عيسى بن يونس، فإذا فيه لإبراهيم بن محمد أحاديث، قال عيسى: هو ابن أبي يحيى خط عليه، أضرب عليه، فإن سفيان بن عيينة ينهاني أن أحدث عنه.
أخبرنا محمد بن سعيد القزاز، قال: حدثنا عباس بن محمد، قال: سمعت يحيى بن معين، يقول: حديث "مَنْ مَاتَ مَرِيضًا مَاتَ شَهِيدًا" كان ابن جريج يقول فيه: حدثنا إبراهيم بن أبي عطاء يكني عن اسمه، وهو إبراهيم بن أبي يحيى.
والحديث أخبرناه عمران بن موسى بن مجاشع، قال: حدثنا أبو معمر القطيعي، قال: حدثنا الحجاج، عن ابن جريج، عن إبراهيم بن أبي عطاء، عن موسى بن وردان، عن أبي هريرة، عن النبي - ﷺ - قال: "مَنْ مَاتَ مَرِيضًا مَاتَ شَهِيدًا، وَوُقِيَ فَتَّانَ الْقَبْرِ، وَغُدِيَ عَلَيْهِ وَرِيح بِرِزْقِهِ مِنَ الْجَنَّةِ" (١).
حدثنا محمد بن أحمد بن أبي عون، قال: حدثنا فياض بن زهير، قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: التقيت وإبراهيم بن أبي يحيى الأسلمي بالمدينة، فقال: يا أبا بكر بلغني أن المعتزلة عندكم كثير، قلت: نعم، وبلغني أنك منهم، قال: تدخل المسجد؟ قلت: لا، فإن القلب ضعيف، وليس الدين لمن غلب.
قال عبد الرزاق: وخشيت أن أدخل معه المسجد لا يفسد عَلَيَّ ديني.
سمعت إسحاق بن إبراهيم، يقول: سمعت علي بن خشرم، يقول: كان عيسى بن يونس إذا مَرَّ بأحاديث إسماعيل بن عياش وإبراهيم بن أبي يحيى، يقول: يضرب عليه.
_________________
(١) تذكرة الحفاظ (٩٠٦).
[ ١ / ١٠٣ ]
سمعت محمد بن المنذر، يقول: سمعت عباس، يقول: سمعت يحيى بن معين، يقول: إبراهيم بن أبي يحيى كذاب، وكان رافضيًا قدريًا.
قال أبو حاتم: إبراهيم بن أبي يحيى روى عنه ابن جريج والشافعي، فأما ابن جريج فإنه يكني عنه ويسميه إبراهيم بن محمد بن أبي عامر، وإبراهيم بن أبي عطاء وإبراهيم بن محمد بن أبي عطاء، ولم يرو عنه إلا الشيء اليسير.
وأما الشافعي فإنه كان يجالسه في حداثته، ويحفظ عنه حفظ الصبي، والحفظ في الصخر كالنقش في الحجر، فلما دخل مصر في آخر عمره، فأخذ يصنف الكتب المبسوطة احتاج إلى الأخبار، ولم يكن معه كتب، فأكثر ما أودع الكتب من حفظه، فمن أجله ما روى عنه، وربما كنى عنه ولا يسميه في كتبه.
ررى عنه [عن] هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، قالت: أستأذنت رسول الله - ﷺ - في أن أبني كنيفًا بمنى، فلم يأذن لي (١).
وروى عن صفوان بن سليم، عن سعيد بن يسار، عن أبي هريرة، عن النبي - ﷺ - قال: "الرَّجُلُ عَلَى دِينِ خَلِيلِهِ، فَلْيَنْظُرْ أَحَدُكُمْ مَنْ يُخَالِطُ" (٢).
أخبرناه إبراهيم بن علي بن عبد العزيز العمري، قال: حدثنا المؤمل، قال: حدثنا بسطام بن جعفر الموصلي، قال: حدثنا إبراهيم بن أبي يحيى، عن صفوان بن سليم.