شيخ يروي عن أنس بن مالك، دجال من الدجاجلة، كان رقاصًا بالبصرة، يدعى إلى الأعراس، فيرقص فيها، فلما كبر جعل يروي عن أنس، ويضع عليه.
روى عن أنس، عن النبي - ﷺ - قال: "إِذَا تَصَدَّقَ الْحَيُّ عَنِ الْميِّتِ حَملَتِ الْمَلَائِكَةُ صَدَقَتَهُ عَلَى أَطْبَاقٍ مِنْ نُورٍ، فَيَأتُونَ بِهِ قَبْرَ الْمَيِّتِ، فَيُنَادُونَهُ: يَا صاحِبَ الْقَبْرِ الْغَريبِ هَذِهِ هَدِيَّةٌ أَهْدَاهَا لَكَ أَهْلُكَ، فَهُوَ فَرِحٌ وصاحِبُهُ إِلَى جَنْبِهِ كَئِيبٌ حَزِينٌ، يَقولُ: أَلَم أُخلِفْ مَالًا؟ أَلَمْ أُخلِفْ أَهْلًا؟ " (٣).
وروى عن أنس، عن النبي - ﷺ - قال: "لَوْ أَنَّ اللَّهَ ﷿ أَذِنَ لِلسَّمَاوَاتِ والأَرْضِينَ أَنْ يَتَكَلَّمَا لَبَشَّرَتَا لِمَنْ صامَ رَمَضَانَ بِالجَنَّةِ" (٤).
وروى عن أنس، قال: قال رسول الله - ﷺ -: "مَا مِنْ يَوْمٍ يُصْبِحُ فِيهِ
_________________
(١) تذكرة الحفاظ (٦١).
(٢) الضعفاء والمتروكون (٩) للنسائي والجرح والتعديل (٢/ ١٤٣ - ١٤٤) والضعفاء (١/ ٦٩) للعقيلي والكامل (١/ ٢٠٨ - ٢٠٩) والضعفاء والمتروكون (١٢) للدارقطني والضعفاء والمتروكون (١٣١) لابن الجوزي ولسان الميزان (١/ ١٧٥ - ١٧٨).
(٣) تذكرة الحفاظ (٥٠).
(٤) تذكرة الحفاظ (٦٥١).
[ ١ / ١١٣ ]
الْإِنْسَانُ إِلَّا اسْتَقْبَلَ فِيهِ الرُّوحُ الْجَسَدَ، فَيَقُولُ: يَا جَسَدِي أَسْأَلُكَ بِوَجْهِ الَّذِي لَا يُرَدُّ سَائِلُهُ أَنْ لَا تَعْمَلَ الْيَوْمَ عَمَلًا يُورِدُنِي جَهَنَّمَ" (١).
فيما يشبه هذه الأحاديث التي لا أصل لها من حديث رسول الله - ﷺ -.
ولم يكن أبو هدبة يعرف بالحديث ولا بكتابته، إنما كان يلعب ويسخر به في المجالس والأعراس، ولم يزل على هذا يحفل الغنم ويرقص في المجالس حتى شاخ، فلما كبر زعم أنه سمع أنس بن مالك، وجعل يضع عليه مثل ما ذكرت، فلا يحل لمسلم أن يكتب حديثه ولا يذكره إلا على جهة التعجب.
أخبرنا عمرو بن محمد، قال: حدثنا محمد بن علي المصغري، قال: حدثنا أحمد بن سيار، قال: حدثنا محمد بن بلال - وكان صاحب سنة - قال: سمعته يقول: أبو هدبة هذا عدو الله، كان يحفل الغنم عندنا، ثم قعد يحدث عن أنس بن مالك.