انتقل من المدينة إلى مكة سنة ١٣٧١هـ وباشر التدريس فيها بالمدرسة الصولتية (نسبة إلى المرأة الهندية المؤسسة لها المعروفة بصولة النساء) الواقعة بحارة الباب، وذلك بعد يومين خليا من شهر صفر، واستمرّ فيها مدرِّسًا في الابتدائيّة والثانوية والعالي إلى نهاية سنة ١٣٧٤هـ.
وفي هذه المدرسة التقى بواضع أصل هذه الترجمة ابن عمِّه إسماعيل الأنصاري "عضو الإفتاء حاليًّا بالرياض"، واستفاد كلّ منهما من الآخر؛ حيث اشتغلا ببحوث لا تحصى، إلى أن اختير للتدريس بالرياض في المعهد العلمي التابع لإدارة المعاهد والكليّات؛ وذلك في شعبان سنة ١٣٧٤هـ، ثم نقل مدرِّسًا في معهد إمام الدعوة بالرياض سنة ١٣٧٥هـ؛ واستمرّ فيه يدرِّس في جميع مراحله الابتدائي، والمتوسط، والثانوي، والعالي نهاية سنة ١٣٨١هـ حيث نقل في شهر رجب للتدريس بكليّة الشريعة التابعة للإدارة العامة للمعاهد
[ ١ / ١٨١ ]
والكليات بالرياض، واستمرَّ إلى نهاية سنة ١٣٨٤هـ (١) حيث نقل في مستهلّ عام ١٣٨٥هـ للتدريس في كلية الشريعة بالجامعة الإسلامية في المدينة النبوية.
ودار مدرِّسًا في جميع كليّات الجامعة التي افتتحت بعد، منها: كليّة الحديث، وكليّة القرآن، وكليّة اللغة، وكليّة الدعوة؛ إلى أن انتقل إلى الدراسات العليا بالجامعة سنة ١٣٩٦هـ باسم (أستاذ مشارك) (٢) .
_________________
(١) وفي هذه السنة درَّس بمكة المكرمة في المعهد العلمي التابع لجامعة الإمام ا. هـ. عبد الأول.
(٢) قسمي السنة والعقيدة؛ وبعد تمام ثلاث سنوات من رئاسته قسم العقيدة في الدراسات صار رئيس قسم السنة إلى سنة ١٤٠٥هـ، ثم عاد إلى رئاسة القسم حتى سنة ١٤٠٨هـ. وفي سنة ١٤١٠هـ في شهر رجب أُحيل على التقاعد؛ وهذا بعد ما أمضى في حقل التدريس أربعين سنة كاملة.
[ ١ / ١٨٢ ]