قال الشيخ "﵀" نصيحتي للمرأة في هذا المجتمع بالذات: أن تحافظ على حقوقها التي وهبها إيّاها الإسلام، وأن تعمل على تجسيدها في الواقع وتطبيقها في المجتمع، وأن تكون غايتها رضى الله والحرص على طاعته، وأن لا تستجيب لدعاة التعرِّي والانحلال الذين يبدؤون دائمًا من حيث انتهى الآخرون؛ فكثير من نساء المسلمين في العالم الإسلامي أدركن خطأ استجابتهنّ لأمثال هؤلاء الدعاة وتصديقهم في دعواهم الكاذبة، وبدأن خطّ الرجعة من جديد لحياتهنّ وحشمتهنّ وصفاتهنّ وطاعة خالقهنّ ﷿، فوجدن الراحة والطمأنينة.
فالمرأة المسلمة اليوم مأمورة مدعوّة إلى تحمّل مسئوليّاتها كالرجل بعد أن
[ ١ / ١٧٢ ]
يسرّ لها الزاد العلمي الجيِّد في الحفاظ على شخصيّتها وإيمانها وهويّتها وإحباط جميع دسائس أعداء الإسلام الذين ينتظرون على أحرّ من الجمر أن تمدّ لهم المرأة يدَها في هذا المجتمع ليعبثوا بخلقها وعفّتها وعقلها كما فعلوا بالمسلمات الأخريات اللائي استجبن لهم في بعض الدول الإسلامية.
فالمرأة المسلمة صمام الأمان في أيّ مجتمع؛ فهي أساس الأسرة، ومحضر البذرة؛ فإذا انفلتت كما يريد لها أعداء الإسلام وأدعاء تحرير المرأة "ومتى كانت مستعبدة حتى تحرّر؟ " انهارت الحياة حتى فقد الحنان والرحمة وذبلت وتحوّلت إلى حياة صخريّة قاسية، تولّد الآلام وتزرع الأنانية والبغضاء وتنتج الكراهية والحقد؛ وهذا ما يسعى إليه الأدعياء المغفلون من حيث يدرون أو لا يدرون، وبعضهم يدرك ذلك ويسعى إليه بخبث وسوء نيّة ولا يهمُّه إلا ذاته وتحقيق أنانيّته ولو تحولت الحياة إلى جحيم وعمها الدّمار ".
[ ١ / ١٧٣ ]