الأصل أبو البركات يعرف بالمؤيد كان له معرفة بالأدب وله شعر حسن كثير، كتب إليّ محمد بن يحيى بن سعيد الواسطي، أنشدني أبو يعلى حمزة بن سلامة التاجر مما قاله محمد بن أحمد في الويه أبا بكر النحوي لما انتقل من مذهب أبي حنيفة إلى مذهب الشافعي، وقد كان قبل ذلك حنبليًا: طويل
ومَنْ مُبْلِغٌ عَنّي الوجيهَ رسالةً وإنْ كان لاتُجْدي إليه الرسائلُ
تَمَذْهَبْتَ للنعمان بعدَ ابنِ حنبلٍ وذلك لمّا أعوَزَتْكَ المآكِلُ
[ ٥٢ ]
وما اخترت رأيَ الشافعيِّ تَدَيُّنًا ولكنّما تَهوَى الذي هو حاصل
وعمّا قليلٍ أنتَ لا شكّ صائِرٌ إلى مالكٍ فافطن لما أنا قائل
خرج المؤيد محمد بن أحمد التكريتي في تجارة إلى الشام، فتوفي في إصعاده بالموصل في أحد الربيعين سنة تسع وتسعين وخمسمائة، ودفن بها.