شاعر ذكيّ، له بوادر ونوادر في الشعر، وهو حسن البديهة، جميل الإرتجال، شهد بفضله فضلاء أهل الصنعة، ذكر أبو الفتح الدُّباوَنْدي قال: جمعني وإياه بعض مجالس الأنس وفيه نفر من الفضلاء، فسألوه أن يجيز قول مجنون بني عامر: طويل
أقولُ لظبيٍ مرَّ بي وهو راتعٌ أَأَنت أخو ليلى؟ فقالُ: يُقالُ
فارتجل على النفس فقال: طويل
فقلتُ: يقالُ، المستقيل من الهوى إذا مسّه ضرٌّ؟ فقال: يقالُ
فتعجب القوم من حدة ذهنه وإسراعه في تجنيس القافية، وله أرجوزة أجاب بها سعد الأبيَّ عن أرجوزته الصادرة إليه من وقته: رجز
وافتنيَ القصيدة الكريمه من كل ما يشينُها سليمهْ
وهي لعمري درّة يتيمهْ قد أسفرت عنها ظلال ديمهْ