صاحب ديوان الإنشاء بجزيرة صِقليّة، له نظم ونثر، فمن شعره يرثي الأمير ثقة الدولة يوسف من قصيدة أوّلها:
حَنانَيْكَ، ما حَيٌّ على الدهر يَسْلَمُ
[ ٦٩ ]
يقول فيها: طويل
تأمّلْ بعين الفكر تدركْ حقائقًا من العلم ليست عن ظنون تترجم
إذا حان منك الحينُ لم تُغنِ رقية ولم يدفع المحتوم عنك مُنَجِّم
فخُذ حذرًا من فجأة الموت إنما تسير على إثر الذين تقدموا
فلو كان مخلوق من الموت ناجيًا نجا في رؤوس الشمَّخِ الصُّمِّ أعصَم
يَعِزُّ علينا أن توبَّنَ هالكًا وعادتنا فيك المديح المتمّم
سقى الله أرضًا حَلَّها قبرُ يوسفٍ من المزن وكّافًا يجود ويسجم
وصلى عليه اللهُ من مُتَوَسِّدٍ يمينًا لها في كل فضل تقدُّمُ